رسالتي إلى الأفعى الكبرى وأخواتها الصغيرات!

في غضون أيام معدودات واجهت بلادنا جرائم متعددة, وكأنها خرجت من عدو واحد يتربص بهذا البلد ليل نهار, ولا يفتأ عقله الماكر يكيد لبلدنا السعودية الذي يبدو أنه يقف حجر عثرة أمام طموحاته العدوانية تجاه الأمة الإسلامية كلها.

 

فقبل أيام، وفي حادثة غير مسبوقة في العصر الحالي، استهدف الحوثيون مكة المكرمة بصواريخ موجهة, ولولا حفظ لله لهذا البلد لوَقَع ما لا يُحمد عقباه, ثم كانت يقظة جنودنا البواسل الذي يجهضون تلك المحاولات الخبيثة, التى تستهدف السعودية كبلد وعقيدتها السنية.

 

ولا يمكن بأي حال الفصلُ بين هذا الحادث البئيس وبين المحاولات الرافضية التي حدثت في سنوات خلَت؛ مستهدفة إشاعة الفوضى في البلد الحرام، إبان مواسم الحج, وكيف أنها انصرفت بتابعيها وقطيعها المفتون نحو كربلاء للحج هناك؛ حيث القبور والأضرحة والبدع والخرافات.

 

إن الكعبة مستهدفة من قِبَل هؤلاء الروافض, وهو أمر لا يحتاج إلى رؤية أو تحليل؛ فقد ضجّت كتبهم السوداء بهذا السم الزعاف؛ انطلاقاً من حكمهم على الوجود السني في بلاد الحرمين بأنه اغتصاب لهذه الأماكن المقدسة الطيبة, ويرتبون على ذلك حتمية "تطهير هذه الأماكن من النواصب", وإعادتها إلى أحضان "آل البيت"!

 

يقول مرشد الثورة الإيرانية الخوميني في جريدة "كيهان" بتاريخ 4/ 8/ 1987م مهدداً القائمين على أمر البيت الحرام والمدينة المنورة: "سوف نحاسبهم -بعون الله- في الوقت المناسب، وسوف ننتقم لأبناء إبراهيم من النماردة والشياطين وأبناء قارون".

 

ويقول في حديث بثته إذاعة طهران بتاريخ 20/ 7/ 1988م: "سوف نزيل آلام قلوب شعبنا بالانتقام من أمريكا وآل سعود في وقت مناسب، وسنضع وسم حسرة هذا الجرم الكبير على قلوبهم، ونضع حلاوة في حلق أسر الشهداء بإقامة حفل انتصار الحق، وبتحرير الكعبة من يد الآثمين، سوف نحتل المسجد الحرام".

 

وليس ببعيد عن تلك المؤامرة ما يقوم به دواعش العصر من محاولات لزعزعة الاستقرار في هذا البلد؛ وكأنهم يمهدون البيئة المناسبة للأفعى الكبرى للقيام بمهامها, ومن ثَم تجدهم في محاولات دؤوبة لإشغال رجال الأمن وساسة البلد بمحاولات تفجيرية لا تكاد تعرف اليأس, وكأنهم روبورتات آلية موجهة دون شعور أو فكر.

 

فوفق ما صرّح به المتحدث الأمني لوزارة الداخلية؛ فقد تم مؤخراً إجهاض أنشطة وتهديدات إرهابية لخلية مرتبطة بتنظيم "داعش" في الخارج، تركزت على استهداف رجال الأمن، ‏أعقبها إجهاض مؤامرة أخرى استهدفت ملعب الجوهرة بمدينة الملك عبدالله الرياضية في محافظة جدة أثناء مباراة منتخبيْ السعودية ودولة الإمارات العربية التي أقيمت يوم الثلاثاء الموافق 10/ 1/ 1438هـ.

 

وقد ألمح المتحدث ذاته إلى وجود ما يشبه التنسيق بين تنظيم داعش وبعض التنظيمات الإرهابية الأخرى ودولة الرافضة شاتمي صحابة النبي وآل بيته الأطهار.

 

الأمر ذاته صُرّح به من قِبَل "أبو الفضل إسلامي" الذي كان يعمل في السفارة الإيرانية في العاصمة اليابانية طوكيو قبل انشقاقه عن النظام في مقابلة مع صحيفة "كيهان لندن" الناطقة بالفارسية؛ حيث أكد أن إيران استفادت من وجود داعش إلى أقصى حد، وتمكنت بذريعة هذا التنظيم من أن تبرر تدخلها في كل من سوريا والعراق، وأن طهران هي التي توفر لداعش جزءاً من الأسلحة التي يحتاج إليها!

 

إن السعودية, تواجه تحدياً خطيراً, وليس داعش إلا رأس الحربة, أو أفعى صغيرة بينما تمسك إيران خيوط اللعبة وتوجهها حيث تريد.. ولكننا نقول لهم: خاب مسعاكم؛ فبلدنا عصيّ عليكم، ولن تجدوا منه إلا ما يسؤوكم ويخزيكم.

اعلان
رسالتي إلى الأفعى الكبرى وأخواتها الصغيرات!
سبق

في غضون أيام معدودات واجهت بلادنا جرائم متعددة, وكأنها خرجت من عدو واحد يتربص بهذا البلد ليل نهار, ولا يفتأ عقله الماكر يكيد لبلدنا السعودية الذي يبدو أنه يقف حجر عثرة أمام طموحاته العدوانية تجاه الأمة الإسلامية كلها.

 

فقبل أيام، وفي حادثة غير مسبوقة في العصر الحالي، استهدف الحوثيون مكة المكرمة بصواريخ موجهة, ولولا حفظ لله لهذا البلد لوَقَع ما لا يُحمد عقباه, ثم كانت يقظة جنودنا البواسل الذي يجهضون تلك المحاولات الخبيثة, التى تستهدف السعودية كبلد وعقيدتها السنية.

 

ولا يمكن بأي حال الفصلُ بين هذا الحادث البئيس وبين المحاولات الرافضية التي حدثت في سنوات خلَت؛ مستهدفة إشاعة الفوضى في البلد الحرام، إبان مواسم الحج, وكيف أنها انصرفت بتابعيها وقطيعها المفتون نحو كربلاء للحج هناك؛ حيث القبور والأضرحة والبدع والخرافات.

 

إن الكعبة مستهدفة من قِبَل هؤلاء الروافض, وهو أمر لا يحتاج إلى رؤية أو تحليل؛ فقد ضجّت كتبهم السوداء بهذا السم الزعاف؛ انطلاقاً من حكمهم على الوجود السني في بلاد الحرمين بأنه اغتصاب لهذه الأماكن المقدسة الطيبة, ويرتبون على ذلك حتمية "تطهير هذه الأماكن من النواصب", وإعادتها إلى أحضان "آل البيت"!

 

يقول مرشد الثورة الإيرانية الخوميني في جريدة "كيهان" بتاريخ 4/ 8/ 1987م مهدداً القائمين على أمر البيت الحرام والمدينة المنورة: "سوف نحاسبهم -بعون الله- في الوقت المناسب، وسوف ننتقم لأبناء إبراهيم من النماردة والشياطين وأبناء قارون".

 

ويقول في حديث بثته إذاعة طهران بتاريخ 20/ 7/ 1988م: "سوف نزيل آلام قلوب شعبنا بالانتقام من أمريكا وآل سعود في وقت مناسب، وسنضع وسم حسرة هذا الجرم الكبير على قلوبهم، ونضع حلاوة في حلق أسر الشهداء بإقامة حفل انتصار الحق، وبتحرير الكعبة من يد الآثمين، سوف نحتل المسجد الحرام".

 

وليس ببعيد عن تلك المؤامرة ما يقوم به دواعش العصر من محاولات لزعزعة الاستقرار في هذا البلد؛ وكأنهم يمهدون البيئة المناسبة للأفعى الكبرى للقيام بمهامها, ومن ثَم تجدهم في محاولات دؤوبة لإشغال رجال الأمن وساسة البلد بمحاولات تفجيرية لا تكاد تعرف اليأس, وكأنهم روبورتات آلية موجهة دون شعور أو فكر.

 

فوفق ما صرّح به المتحدث الأمني لوزارة الداخلية؛ فقد تم مؤخراً إجهاض أنشطة وتهديدات إرهابية لخلية مرتبطة بتنظيم "داعش" في الخارج، تركزت على استهداف رجال الأمن، ‏أعقبها إجهاض مؤامرة أخرى استهدفت ملعب الجوهرة بمدينة الملك عبدالله الرياضية في محافظة جدة أثناء مباراة منتخبيْ السعودية ودولة الإمارات العربية التي أقيمت يوم الثلاثاء الموافق 10/ 1/ 1438هـ.

 

وقد ألمح المتحدث ذاته إلى وجود ما يشبه التنسيق بين تنظيم داعش وبعض التنظيمات الإرهابية الأخرى ودولة الرافضة شاتمي صحابة النبي وآل بيته الأطهار.

 

الأمر ذاته صُرّح به من قِبَل "أبو الفضل إسلامي" الذي كان يعمل في السفارة الإيرانية في العاصمة اليابانية طوكيو قبل انشقاقه عن النظام في مقابلة مع صحيفة "كيهان لندن" الناطقة بالفارسية؛ حيث أكد أن إيران استفادت من وجود داعش إلى أقصى حد، وتمكنت بذريعة هذا التنظيم من أن تبرر تدخلها في كل من سوريا والعراق، وأن طهران هي التي توفر لداعش جزءاً من الأسلحة التي يحتاج إليها!

 

إن السعودية, تواجه تحدياً خطيراً, وليس داعش إلا رأس الحربة, أو أفعى صغيرة بينما تمسك إيران خيوط اللعبة وتوجهها حيث تريد.. ولكننا نقول لهم: خاب مسعاكم؛ فبلدنا عصيّ عليكم، ولن تجدوا منه إلا ما يسؤوكم ويخزيكم.

31 أكتوبر 2016 - 30 محرّم 1438
09:48 AM

رسالتي إلى الأفعى الكبرى وأخواتها الصغيرات!

A A A
4
5,609

في غضون أيام معدودات واجهت بلادنا جرائم متعددة, وكأنها خرجت من عدو واحد يتربص بهذا البلد ليل نهار, ولا يفتأ عقله الماكر يكيد لبلدنا السعودية الذي يبدو أنه يقف حجر عثرة أمام طموحاته العدوانية تجاه الأمة الإسلامية كلها.

 

فقبل أيام، وفي حادثة غير مسبوقة في العصر الحالي، استهدف الحوثيون مكة المكرمة بصواريخ موجهة, ولولا حفظ لله لهذا البلد لوَقَع ما لا يُحمد عقباه, ثم كانت يقظة جنودنا البواسل الذي يجهضون تلك المحاولات الخبيثة, التى تستهدف السعودية كبلد وعقيدتها السنية.

 

ولا يمكن بأي حال الفصلُ بين هذا الحادث البئيس وبين المحاولات الرافضية التي حدثت في سنوات خلَت؛ مستهدفة إشاعة الفوضى في البلد الحرام، إبان مواسم الحج, وكيف أنها انصرفت بتابعيها وقطيعها المفتون نحو كربلاء للحج هناك؛ حيث القبور والأضرحة والبدع والخرافات.

 

إن الكعبة مستهدفة من قِبَل هؤلاء الروافض, وهو أمر لا يحتاج إلى رؤية أو تحليل؛ فقد ضجّت كتبهم السوداء بهذا السم الزعاف؛ انطلاقاً من حكمهم على الوجود السني في بلاد الحرمين بأنه اغتصاب لهذه الأماكن المقدسة الطيبة, ويرتبون على ذلك حتمية "تطهير هذه الأماكن من النواصب", وإعادتها إلى أحضان "آل البيت"!

 

يقول مرشد الثورة الإيرانية الخوميني في جريدة "كيهان" بتاريخ 4/ 8/ 1987م مهدداً القائمين على أمر البيت الحرام والمدينة المنورة: "سوف نحاسبهم -بعون الله- في الوقت المناسب، وسوف ننتقم لأبناء إبراهيم من النماردة والشياطين وأبناء قارون".

 

ويقول في حديث بثته إذاعة طهران بتاريخ 20/ 7/ 1988م: "سوف نزيل آلام قلوب شعبنا بالانتقام من أمريكا وآل سعود في وقت مناسب، وسنضع وسم حسرة هذا الجرم الكبير على قلوبهم، ونضع حلاوة في حلق أسر الشهداء بإقامة حفل انتصار الحق، وبتحرير الكعبة من يد الآثمين، سوف نحتل المسجد الحرام".

 

وليس ببعيد عن تلك المؤامرة ما يقوم به دواعش العصر من محاولات لزعزعة الاستقرار في هذا البلد؛ وكأنهم يمهدون البيئة المناسبة للأفعى الكبرى للقيام بمهامها, ومن ثَم تجدهم في محاولات دؤوبة لإشغال رجال الأمن وساسة البلد بمحاولات تفجيرية لا تكاد تعرف اليأس, وكأنهم روبورتات آلية موجهة دون شعور أو فكر.

 

فوفق ما صرّح به المتحدث الأمني لوزارة الداخلية؛ فقد تم مؤخراً إجهاض أنشطة وتهديدات إرهابية لخلية مرتبطة بتنظيم "داعش" في الخارج، تركزت على استهداف رجال الأمن، ‏أعقبها إجهاض مؤامرة أخرى استهدفت ملعب الجوهرة بمدينة الملك عبدالله الرياضية في محافظة جدة أثناء مباراة منتخبيْ السعودية ودولة الإمارات العربية التي أقيمت يوم الثلاثاء الموافق 10/ 1/ 1438هـ.

 

وقد ألمح المتحدث ذاته إلى وجود ما يشبه التنسيق بين تنظيم داعش وبعض التنظيمات الإرهابية الأخرى ودولة الرافضة شاتمي صحابة النبي وآل بيته الأطهار.

 

الأمر ذاته صُرّح به من قِبَل "أبو الفضل إسلامي" الذي كان يعمل في السفارة الإيرانية في العاصمة اليابانية طوكيو قبل انشقاقه عن النظام في مقابلة مع صحيفة "كيهان لندن" الناطقة بالفارسية؛ حيث أكد أن إيران استفادت من وجود داعش إلى أقصى حد، وتمكنت بذريعة هذا التنظيم من أن تبرر تدخلها في كل من سوريا والعراق، وأن طهران هي التي توفر لداعش جزءاً من الأسلحة التي يحتاج إليها!

 

إن السعودية, تواجه تحدياً خطيراً, وليس داعش إلا رأس الحربة, أو أفعى صغيرة بينما تمسك إيران خيوط اللعبة وتوجهها حيث تريد.. ولكننا نقول لهم: خاب مسعاكم؛ فبلدنا عصيّ عليكم، ولن تجدوا منه إلا ما يسؤوكم ويخزيكم.