"رواوة".. تعرّف على أقدم الأودية التاريخية في الجزيرة العربية

وصفها المؤرّخ الفايدي بأنها "بادية آل الخطـاب ومصيفهم"

 تصوير عادل الرويثي: "رواوة أو حلية رواوة" هي من أقدم الأودية التاريخية في الحجاز وفي الجزيرة العربية، وتعرف بجبلين أثريين تكثر بهما النقوش والرسومات الإسلامية العائدة إلى العصور الإسلامية المبكرة ، حيث كانت عامرة في يوم من الأيام، وورد عن نقوشها في كتب المؤرخين أنها تنتسب لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فيما وصفها المؤرّخ تنضيب الفايدي في مقال له في إحدى الصحف بأنها "بادية آل الخطـاب ومصيفهم". 
 

وفي الوقت الحالي يطلق عليها حلية رواوة٬ وهذان الجبلان يتكونان من صخور نارية ذات لون أسود. تنتشر على هذه الصخور النارية نقوش إسلامية قامت وكالة الآثار والمتاحف عام 1420هـ بتوثيقها وتسجيلها٬ ويبلغ عددها 241 نقشًا٬ بالإضافة إلى ما يقارب ستين نقشا لم يتم تسجيلها نظرًا لعدم وضوحها٬ وقد نشر منها مؤخرًا 55 نقشًا. 

 

وقامت "سبق" بزيارة إلى "رواوة التاريخية" التي تقع إلى الجنوب من المدينة المنورة وتبعد عنها قرابة 50كم، وهي عبارة عن منخفض غائر في مرتفع جبلي يسمى الحلية أو جبل رواوة، وهو إلى الشرق من الطريق السريع الذي يصل المدينة المنورة بمكة المكرمة وتعد نقطة تجمع لمياه الأمطار والسيول التي تندفع في وادي العقيق ، كما ذكر عدد من المؤرّخين. 
 

ووفقاً لموقع ويكيبيديا أن هذه النقوش الإسلامية سواء المؤرخة منها أو غير المؤرخة تعود إلى القرن الأول الهجري والقرن الثاني الهجري "السابع والثامن الميلاديين"، وقليل منها يعود إلى القرن الثالث الهجري "القرن التاسع الميلادي"٬ وقد كتبت بالخط المدني الحجازي غير المنقوط. وتعد هذه المجموعة أكبر مجموعة من نوعها في منطقة الحجاز٬ خصوصًا في المدينة المنورة. 
 

ويأتي مضمون هذه النقوش وهي نصوص محلية٬ يراوح عدد سطورها بين سطرين وسبعة أسطر٬ كتبت بوساطة شخصيات من المدينة المنورة ولها صلة بموقع الكتابة٬ كما يمتاز موقعها بقربه من طريق الحج الذي يربط المدينة المنورة بمكة المكرمة٬ وتشتمل على أدعية وتوسل إلى االله بطلب المغفرة والرحمة والغفران٬ كما يحتوي بعضها على أجزاء من آيات قرآنية٬ وتضمنت أسماء أصحابها ، وتشكل مجموعة نقوش رواوة مصدرًا معلوماتيًا مهمًا ليس فقط في تطور الخط العربي في الفترة الإسلامية المبكرة٬ بل لدلالتها الواضحة على النمو والازدهار الحضاري للمدينة المنورة والمناطق المجاورة لها.

اعلان
"رواوة".. تعرّف على أقدم الأودية التاريخية في الجزيرة العربية
سبق

 تصوير عادل الرويثي: "رواوة أو حلية رواوة" هي من أقدم الأودية التاريخية في الحجاز وفي الجزيرة العربية، وتعرف بجبلين أثريين تكثر بهما النقوش والرسومات الإسلامية العائدة إلى العصور الإسلامية المبكرة ، حيث كانت عامرة في يوم من الأيام، وورد عن نقوشها في كتب المؤرخين أنها تنتسب لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فيما وصفها المؤرّخ تنضيب الفايدي في مقال له في إحدى الصحف بأنها "بادية آل الخطـاب ومصيفهم". 
 

وفي الوقت الحالي يطلق عليها حلية رواوة٬ وهذان الجبلان يتكونان من صخور نارية ذات لون أسود. تنتشر على هذه الصخور النارية نقوش إسلامية قامت وكالة الآثار والمتاحف عام 1420هـ بتوثيقها وتسجيلها٬ ويبلغ عددها 241 نقشًا٬ بالإضافة إلى ما يقارب ستين نقشا لم يتم تسجيلها نظرًا لعدم وضوحها٬ وقد نشر منها مؤخرًا 55 نقشًا. 

 

وقامت "سبق" بزيارة إلى "رواوة التاريخية" التي تقع إلى الجنوب من المدينة المنورة وتبعد عنها قرابة 50كم، وهي عبارة عن منخفض غائر في مرتفع جبلي يسمى الحلية أو جبل رواوة، وهو إلى الشرق من الطريق السريع الذي يصل المدينة المنورة بمكة المكرمة وتعد نقطة تجمع لمياه الأمطار والسيول التي تندفع في وادي العقيق ، كما ذكر عدد من المؤرّخين. 
 

ووفقاً لموقع ويكيبيديا أن هذه النقوش الإسلامية سواء المؤرخة منها أو غير المؤرخة تعود إلى القرن الأول الهجري والقرن الثاني الهجري "السابع والثامن الميلاديين"، وقليل منها يعود إلى القرن الثالث الهجري "القرن التاسع الميلادي"٬ وقد كتبت بالخط المدني الحجازي غير المنقوط. وتعد هذه المجموعة أكبر مجموعة من نوعها في منطقة الحجاز٬ خصوصًا في المدينة المنورة. 
 

ويأتي مضمون هذه النقوش وهي نصوص محلية٬ يراوح عدد سطورها بين سطرين وسبعة أسطر٬ كتبت بوساطة شخصيات من المدينة المنورة ولها صلة بموقع الكتابة٬ كما يمتاز موقعها بقربه من طريق الحج الذي يربط المدينة المنورة بمكة المكرمة٬ وتشتمل على أدعية وتوسل إلى االله بطلب المغفرة والرحمة والغفران٬ كما يحتوي بعضها على أجزاء من آيات قرآنية٬ وتضمنت أسماء أصحابها ، وتشكل مجموعة نقوش رواوة مصدرًا معلوماتيًا مهمًا ليس فقط في تطور الخط العربي في الفترة الإسلامية المبكرة٬ بل لدلالتها الواضحة على النمو والازدهار الحضاري للمدينة المنورة والمناطق المجاورة لها.

21 فبراير 2017 - 24 جمادى الأول 1438
03:02 PM

"رواوة".. تعرّف على أقدم الأودية التاريخية في الجزيرة العربية

وصفها المؤرّخ الفايدي بأنها "بادية آل الخطـاب ومصيفهم"

A A A
4
16,107

 تصوير عادل الرويثي: "رواوة أو حلية رواوة" هي من أقدم الأودية التاريخية في الحجاز وفي الجزيرة العربية، وتعرف بجبلين أثريين تكثر بهما النقوش والرسومات الإسلامية العائدة إلى العصور الإسلامية المبكرة ، حيث كانت عامرة في يوم من الأيام، وورد عن نقوشها في كتب المؤرخين أنها تنتسب لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فيما وصفها المؤرّخ تنضيب الفايدي في مقال له في إحدى الصحف بأنها "بادية آل الخطـاب ومصيفهم". 
 

وفي الوقت الحالي يطلق عليها حلية رواوة٬ وهذان الجبلان يتكونان من صخور نارية ذات لون أسود. تنتشر على هذه الصخور النارية نقوش إسلامية قامت وكالة الآثار والمتاحف عام 1420هـ بتوثيقها وتسجيلها٬ ويبلغ عددها 241 نقشًا٬ بالإضافة إلى ما يقارب ستين نقشا لم يتم تسجيلها نظرًا لعدم وضوحها٬ وقد نشر منها مؤخرًا 55 نقشًا. 

 

وقامت "سبق" بزيارة إلى "رواوة التاريخية" التي تقع إلى الجنوب من المدينة المنورة وتبعد عنها قرابة 50كم، وهي عبارة عن منخفض غائر في مرتفع جبلي يسمى الحلية أو جبل رواوة، وهو إلى الشرق من الطريق السريع الذي يصل المدينة المنورة بمكة المكرمة وتعد نقطة تجمع لمياه الأمطار والسيول التي تندفع في وادي العقيق ، كما ذكر عدد من المؤرّخين. 
 

ووفقاً لموقع ويكيبيديا أن هذه النقوش الإسلامية سواء المؤرخة منها أو غير المؤرخة تعود إلى القرن الأول الهجري والقرن الثاني الهجري "السابع والثامن الميلاديين"، وقليل منها يعود إلى القرن الثالث الهجري "القرن التاسع الميلادي"٬ وقد كتبت بالخط المدني الحجازي غير المنقوط. وتعد هذه المجموعة أكبر مجموعة من نوعها في منطقة الحجاز٬ خصوصًا في المدينة المنورة. 
 

ويأتي مضمون هذه النقوش وهي نصوص محلية٬ يراوح عدد سطورها بين سطرين وسبعة أسطر٬ كتبت بوساطة شخصيات من المدينة المنورة ولها صلة بموقع الكتابة٬ كما يمتاز موقعها بقربه من طريق الحج الذي يربط المدينة المنورة بمكة المكرمة٬ وتشتمل على أدعية وتوسل إلى االله بطلب المغفرة والرحمة والغفران٬ كما يحتوي بعضها على أجزاء من آيات قرآنية٬ وتضمنت أسماء أصحابها ، وتشكل مجموعة نقوش رواوة مصدرًا معلوماتيًا مهمًا ليس فقط في تطور الخط العربي في الفترة الإسلامية المبكرة٬ بل لدلالتها الواضحة على النمو والازدهار الحضاري للمدينة المنورة والمناطق المجاورة لها.