بعد ترشيد النفقات في الدولة .. مطالبات جماهيرية بتخفيض رواتب لاعبي الأندية

اتحاد القدم: لن نتدخل .. والمطوع: لابد من التغيير

محمود الحمد

بعد قرار مجلس الوزراء ترشيد النفقات بدأت بعض الجماهير بمطالبة الأندية بتخفيض نفقاتها، ولاسيما في أجور اللاعبين المحترفين والمدربين المُبالَغ فيها، التي لا تتناسب مع ما يقدمونه من مجهودات. في حين رأى أهل الاختصاص أن الأندية لن تقدم على هذه الخطوة على الرغم مما تعانيه أغلب الأندية من مشاكل مادية خانقة؛ وذلك لوجود عقود سارية المفعول بينها وبين اللاعبين والمدربين، والإخلال فيها سيعرِّضها لمزيد من المشاكل، لكن من الممكن أن تعمل إدارات الأندية على تخفيض أجور اللاعبين في المواسم القادمة؛ لذا بادرت "سبق" بسؤال بعض أهل الخبرة والاختصاص حول هذه القضية.
 
بداية، أكد عدنان المعيبد، المتحدث الرسمي للاتحاد السعودي لكرة القدم، أن الاتحاد ليس له أي صفة في العلاقة التي تربط بين إدارات الأندية ولاعبيها، أو حتى المدربين، فيما يخص الأمور المادية الخاصة بالعقود الموقَّعة بينهم؛ إذ عمل الاتحاد كان واضحًا منذ البداية بوضع سقف أعلى لرواتب اللاعبين المحترفين. وأضاف: الاتحاد ليس جهة حكومية، وإنما مؤسسة أهلية، وليس له شأن فيما يحصل من اتفاق بين اللاعبين والأندية؛ فعلاقتنا محصورة بأننا وضعنا حدًّا أعلى لرواتب اللاعبين. وتابع: نحترم توجُّهات الدولة، وليس لدينا أي نية للتدخل في الوقت الحالي، ولكن سنتدخل في الوقت المناسب.
 
فيما رأى فهد المطوع، رئيس نادي الرائد سابقًا، أنه إذا كان لا بد من تطبيق الترشيد على اللاعبين والمدربين فمن باب أولى تطبيقه أيضًا على جميع المؤسسات والشركات والبنوك. وتابع: لا أعتقد أن الأندية ستقدم على هذه الخطوة؛ كونها ملتزمة بعقود مع اللاعبين والمدربين، وأي إخلال في العقد سيعرِّضها إلى مشاكل وقضايا. وأضاف: هناك خلل في مشكلة رواتب اللاعبين في جميع الأندية؛ لأن المصاريف أعلى من المداخيل؛ ما يجعل دائمًا هناك تأخيرًا في إيداع رواتبهم بسبب اعتماد الأندية على تبرعات أعضاء الشرف أو بعض الهبات. والحل الوحيد للخروج من هذا المأزق يكون بنظام الخصخصة.
 
أما الإعلامي علي المرشود فقد تطابق كلامه مع رئيس نادي الرائد، ورأى أن الأندية تلقائيًّا في الفترة القادمة ستبدأ بعملية الترشيد نظرًا للأزمة المالية التي تعانيها كل أندية العالم. وتابع: كل أنديتنا بدأت منذ انطلاق الموسم بترشيد النفقات؛ إذ لم تقدم على التعاقد مع لاعبين على مستوى عالٍ بسبب ارتفاع قيمة عقودهم ورواتبهم. وأضاف: أغلب الأندية تعاني مشاكل مادية؛ لذا يجب على المسؤولين في الهيئة العامة للرياضة التدخُّل لحلها. والحل يكمن في تطبيق الخصخصة.
 
في حين قال المدرب الوطني والإعلامي يحيى جابر: لا أتوقع أن تقدم الأندية على تخفيض رواتب اللاعبين السارية عقودهم؛ لأنها مضطرة إلى الإيفاء بالتزاماتها، ولكن ستقدم في التعاقدات القادمة على خفض الرواتب والترشيد، وربما تلغي فكرة التعاقد مع المحترف الأجنبي. وتابع: السبب في وجود مشاكل مادية لدى الأندية هو سوء الإدارة، وعدم وجود موارد ثابتة تغطي التكاليف. ومن أبرز العوائق القيود على الأندية من إشراف هيئة الرياضة عليها؛ لأن الإدارة السليمة هي التي تملك كل المفاتيح. والحل يتمثل في رفع يد الهيئة عن الأندية، إلى جانب الخصخصة.
 

اعلان
بعد ترشيد النفقات في الدولة .. مطالبات جماهيرية بتخفيض رواتب لاعبي الأندية
سبق

محمود الحمد

بعد قرار مجلس الوزراء ترشيد النفقات بدأت بعض الجماهير بمطالبة الأندية بتخفيض نفقاتها، ولاسيما في أجور اللاعبين المحترفين والمدربين المُبالَغ فيها، التي لا تتناسب مع ما يقدمونه من مجهودات. في حين رأى أهل الاختصاص أن الأندية لن تقدم على هذه الخطوة على الرغم مما تعانيه أغلب الأندية من مشاكل مادية خانقة؛ وذلك لوجود عقود سارية المفعول بينها وبين اللاعبين والمدربين، والإخلال فيها سيعرِّضها لمزيد من المشاكل، لكن من الممكن أن تعمل إدارات الأندية على تخفيض أجور اللاعبين في المواسم القادمة؛ لذا بادرت "سبق" بسؤال بعض أهل الخبرة والاختصاص حول هذه القضية.
 
بداية، أكد عدنان المعيبد، المتحدث الرسمي للاتحاد السعودي لكرة القدم، أن الاتحاد ليس له أي صفة في العلاقة التي تربط بين إدارات الأندية ولاعبيها، أو حتى المدربين، فيما يخص الأمور المادية الخاصة بالعقود الموقَّعة بينهم؛ إذ عمل الاتحاد كان واضحًا منذ البداية بوضع سقف أعلى لرواتب اللاعبين المحترفين. وأضاف: الاتحاد ليس جهة حكومية، وإنما مؤسسة أهلية، وليس له شأن فيما يحصل من اتفاق بين اللاعبين والأندية؛ فعلاقتنا محصورة بأننا وضعنا حدًّا أعلى لرواتب اللاعبين. وتابع: نحترم توجُّهات الدولة، وليس لدينا أي نية للتدخل في الوقت الحالي، ولكن سنتدخل في الوقت المناسب.
 
فيما رأى فهد المطوع، رئيس نادي الرائد سابقًا، أنه إذا كان لا بد من تطبيق الترشيد على اللاعبين والمدربين فمن باب أولى تطبيقه أيضًا على جميع المؤسسات والشركات والبنوك. وتابع: لا أعتقد أن الأندية ستقدم على هذه الخطوة؛ كونها ملتزمة بعقود مع اللاعبين والمدربين، وأي إخلال في العقد سيعرِّضها إلى مشاكل وقضايا. وأضاف: هناك خلل في مشكلة رواتب اللاعبين في جميع الأندية؛ لأن المصاريف أعلى من المداخيل؛ ما يجعل دائمًا هناك تأخيرًا في إيداع رواتبهم بسبب اعتماد الأندية على تبرعات أعضاء الشرف أو بعض الهبات. والحل الوحيد للخروج من هذا المأزق يكون بنظام الخصخصة.
 
أما الإعلامي علي المرشود فقد تطابق كلامه مع رئيس نادي الرائد، ورأى أن الأندية تلقائيًّا في الفترة القادمة ستبدأ بعملية الترشيد نظرًا للأزمة المالية التي تعانيها كل أندية العالم. وتابع: كل أنديتنا بدأت منذ انطلاق الموسم بترشيد النفقات؛ إذ لم تقدم على التعاقد مع لاعبين على مستوى عالٍ بسبب ارتفاع قيمة عقودهم ورواتبهم. وأضاف: أغلب الأندية تعاني مشاكل مادية؛ لذا يجب على المسؤولين في الهيئة العامة للرياضة التدخُّل لحلها. والحل يكمن في تطبيق الخصخصة.
 
في حين قال المدرب الوطني والإعلامي يحيى جابر: لا أتوقع أن تقدم الأندية على تخفيض رواتب اللاعبين السارية عقودهم؛ لأنها مضطرة إلى الإيفاء بالتزاماتها، ولكن ستقدم في التعاقدات القادمة على خفض الرواتب والترشيد، وربما تلغي فكرة التعاقد مع المحترف الأجنبي. وتابع: السبب في وجود مشاكل مادية لدى الأندية هو سوء الإدارة، وعدم وجود موارد ثابتة تغطي التكاليف. ومن أبرز العوائق القيود على الأندية من إشراف هيئة الرياضة عليها؛ لأن الإدارة السليمة هي التي تملك كل المفاتيح. والحل يتمثل في رفع يد الهيئة عن الأندية، إلى جانب الخصخصة.
 

28 سبتمبر 2016 - 27 ذو الحجة 1437
11:12 PM
اخر تعديل
01 ديسمبر 2016 - 2 ربيع الأول 1438
05:57 AM

اتحاد القدم: لن نتدخل .. والمطوع: لابد من التغيير

بعد ترشيد النفقات في الدولة .. مطالبات جماهيرية بتخفيض رواتب لاعبي الأندية

A A A
44
22,192

محمود الحمد

بعد قرار مجلس الوزراء ترشيد النفقات بدأت بعض الجماهير بمطالبة الأندية بتخفيض نفقاتها، ولاسيما في أجور اللاعبين المحترفين والمدربين المُبالَغ فيها، التي لا تتناسب مع ما يقدمونه من مجهودات. في حين رأى أهل الاختصاص أن الأندية لن تقدم على هذه الخطوة على الرغم مما تعانيه أغلب الأندية من مشاكل مادية خانقة؛ وذلك لوجود عقود سارية المفعول بينها وبين اللاعبين والمدربين، والإخلال فيها سيعرِّضها لمزيد من المشاكل، لكن من الممكن أن تعمل إدارات الأندية على تخفيض أجور اللاعبين في المواسم القادمة؛ لذا بادرت "سبق" بسؤال بعض أهل الخبرة والاختصاص حول هذه القضية.
 
بداية، أكد عدنان المعيبد، المتحدث الرسمي للاتحاد السعودي لكرة القدم، أن الاتحاد ليس له أي صفة في العلاقة التي تربط بين إدارات الأندية ولاعبيها، أو حتى المدربين، فيما يخص الأمور المادية الخاصة بالعقود الموقَّعة بينهم؛ إذ عمل الاتحاد كان واضحًا منذ البداية بوضع سقف أعلى لرواتب اللاعبين المحترفين. وأضاف: الاتحاد ليس جهة حكومية، وإنما مؤسسة أهلية، وليس له شأن فيما يحصل من اتفاق بين اللاعبين والأندية؛ فعلاقتنا محصورة بأننا وضعنا حدًّا أعلى لرواتب اللاعبين. وتابع: نحترم توجُّهات الدولة، وليس لدينا أي نية للتدخل في الوقت الحالي، ولكن سنتدخل في الوقت المناسب.
 
فيما رأى فهد المطوع، رئيس نادي الرائد سابقًا، أنه إذا كان لا بد من تطبيق الترشيد على اللاعبين والمدربين فمن باب أولى تطبيقه أيضًا على جميع المؤسسات والشركات والبنوك. وتابع: لا أعتقد أن الأندية ستقدم على هذه الخطوة؛ كونها ملتزمة بعقود مع اللاعبين والمدربين، وأي إخلال في العقد سيعرِّضها إلى مشاكل وقضايا. وأضاف: هناك خلل في مشكلة رواتب اللاعبين في جميع الأندية؛ لأن المصاريف أعلى من المداخيل؛ ما يجعل دائمًا هناك تأخيرًا في إيداع رواتبهم بسبب اعتماد الأندية على تبرعات أعضاء الشرف أو بعض الهبات. والحل الوحيد للخروج من هذا المأزق يكون بنظام الخصخصة.
 
أما الإعلامي علي المرشود فقد تطابق كلامه مع رئيس نادي الرائد، ورأى أن الأندية تلقائيًّا في الفترة القادمة ستبدأ بعملية الترشيد نظرًا للأزمة المالية التي تعانيها كل أندية العالم. وتابع: كل أنديتنا بدأت منذ انطلاق الموسم بترشيد النفقات؛ إذ لم تقدم على التعاقد مع لاعبين على مستوى عالٍ بسبب ارتفاع قيمة عقودهم ورواتبهم. وأضاف: أغلب الأندية تعاني مشاكل مادية؛ لذا يجب على المسؤولين في الهيئة العامة للرياضة التدخُّل لحلها. والحل يكمن في تطبيق الخصخصة.
 
في حين قال المدرب الوطني والإعلامي يحيى جابر: لا أتوقع أن تقدم الأندية على تخفيض رواتب اللاعبين السارية عقودهم؛ لأنها مضطرة إلى الإيفاء بالتزاماتها، ولكن ستقدم في التعاقدات القادمة على خفض الرواتب والترشيد، وربما تلغي فكرة التعاقد مع المحترف الأجنبي. وتابع: السبب في وجود مشاكل مادية لدى الأندية هو سوء الإدارة، وعدم وجود موارد ثابتة تغطي التكاليف. ومن أبرز العوائق القيود على الأندية من إشراف هيئة الرياضة عليها؛ لأن الإدارة السليمة هي التي تملك كل المفاتيح. والحل يتمثل في رفع يد الهيئة عن الأندية، إلى جانب الخصخصة.