سوق الجنادرية.. هل يستمر طوال العام؟

في أغلب عواصم العالم يوجد ملتقى(سوق أو حي نموذجي)، يمثل تراث البلد وعاداته ونمط بنائه وطريقة العيش سابقاً؛ ليحتفظ الجيل الجديد بهذه الذكرى، ولا تندثر مع تعاقب السنين. كما أن مثل هذه المواقع تُعتبر مزاراً سياحياً للوفود التي تأتي من خارج البلد، وفرصة كبيرة للتعرف على تراث هذه الدولة أو تلك عياناً، بدلاً من مشاهدة الصور فقط، التي لا تحاكي الواقع بكل تفاصيله.

 

ونذكر في هذا المقام على مستوى الدولالمجاورة (سوق واقف في قطر)، حيث تم تحويل أحد الأحياء القديمة بعد أن تم ترميم منازله على هيئتها السابقة إلى ملتقى شعبي، يقصده الزوار من داخل قطر وخارجها، وتحويل معظم هذه المنازل إلىمطاعم وكوفي وجلسات شعبية ومحاللبيع المنتجات التراثية المصنوعة محلياً.كما يتم عمل مهرجانات في نهاية كلأسبوع في هذا الموقع، تحقق للقائمين عليها ما أرادوا؛ فحقق هذا المكان شهرة واسعة في المنطقة، ولا يمكن لأي شخص أن يزور الدوحة من دون أن يحضرإلى سوق "واقف"، وأصبحت زيارته تغني عن الحديث، ويمتاز باستمراره طوال العام.

 

ومن التجارب المميزة لدينا، التي تم تجهيزها مؤخراً (سوق البجيري) في الدرعية، الذي يُعتبر – بحق - تجربة مميزة، أثبتت نجاحها على مستوى السعودية. وقد تحول هذا الموقع إلى مزار سياحي، يقصده الزوار من داخل وخارج السعودية.ومن مزاياه أنه مستمر طوال العام.

 

سوق الجنادرية التراثي الذي يقاممتزامناً مع المهرجان الوطني للتراث والثقافة فكرة رائعة، وتجربة مميزة؛ تستحق التقدير طوال السنوات الماضية. هذا السوق أثبت نجاحه منقطع النظير من خلال الآلاف من الزوار الذين يحرصون على مشاهدته، والتعرف على تفاصيله، والتسوق من محاله التراثية التي تحاكي جميع مناطق السعودية في تجربة رائعة، تعود بك إلى الوراء سنين عديدة؛ لتشاهد عياناً الأسواق والبضائع المنتشرة في تلك الفترة. وإضافة إلى ذلك تحول السوق إلىملتقى سنوي للزائرين من جميع مناطقالسعودية، الذين يرتبون جدول زيارتهم للعاصمة في وقت إقامة السوق، بخلاف المقيمين الذين يستمتعون بما يعرضه السوق من تراث وتاريخ مميز؛ يستحق الزيارة.

 

مشكلة هذا السوق أنه يعمل أسبوعين في العام فقط، يشهد خلالهما ازدحاماً كبيراً من فئات المجتمع كافة؛ ما يصعِّب الوصول إليه، سواء في الطرقات أو التجول داخله. ويذكر الكثير من كبار السن وأصحاب الإعاقة أن الازدحام الهائل يمنعهم من الذهاب إلى ذلك السوق.

 

أعتقد أنه لو تم الترتيب لافتتاح هذا السوق بشكل دائم للزيارة، أو افتتاحه في نهاية كل أسبوع، مع تقليص مساحته، وافتتاح العديد من المطاعم الشعبية بجواره، لحققنا العديد من المزايا، منها: التعريف بالتراث والنمط العمراني للمملكة في السابق، تجهيز مكان للتسوق مع الترفيه، يحمل الطابع التراثي للبلد.. وغيرهما من مزايا ستتحقق لو تم تطبيق الفكرة.

أعتقد أنها فكرة تستحق الدراسة.

 

مهرجان الجنادرية الجنادرية 31 الجنادرية مقالات مقال
اعلان
سوق الجنادرية.. هل يستمر طوال العام؟
سبق

في أغلب عواصم العالم يوجد ملتقى(سوق أو حي نموذجي)، يمثل تراث البلد وعاداته ونمط بنائه وطريقة العيش سابقاً؛ ليحتفظ الجيل الجديد بهذه الذكرى، ولا تندثر مع تعاقب السنين. كما أن مثل هذه المواقع تُعتبر مزاراً سياحياً للوفود التي تأتي من خارج البلد، وفرصة كبيرة للتعرف على تراث هذه الدولة أو تلك عياناً، بدلاً من مشاهدة الصور فقط، التي لا تحاكي الواقع بكل تفاصيله.

 

ونذكر في هذا المقام على مستوى الدولالمجاورة (سوق واقف في قطر)، حيث تم تحويل أحد الأحياء القديمة بعد أن تم ترميم منازله على هيئتها السابقة إلى ملتقى شعبي، يقصده الزوار من داخل قطر وخارجها، وتحويل معظم هذه المنازل إلىمطاعم وكوفي وجلسات شعبية ومحاللبيع المنتجات التراثية المصنوعة محلياً.كما يتم عمل مهرجانات في نهاية كلأسبوع في هذا الموقع، تحقق للقائمين عليها ما أرادوا؛ فحقق هذا المكان شهرة واسعة في المنطقة، ولا يمكن لأي شخص أن يزور الدوحة من دون أن يحضرإلى سوق "واقف"، وأصبحت زيارته تغني عن الحديث، ويمتاز باستمراره طوال العام.

 

ومن التجارب المميزة لدينا، التي تم تجهيزها مؤخراً (سوق البجيري) في الدرعية، الذي يُعتبر – بحق - تجربة مميزة، أثبتت نجاحها على مستوى السعودية. وقد تحول هذا الموقع إلى مزار سياحي، يقصده الزوار من داخل وخارج السعودية.ومن مزاياه أنه مستمر طوال العام.

 

سوق الجنادرية التراثي الذي يقاممتزامناً مع المهرجان الوطني للتراث والثقافة فكرة رائعة، وتجربة مميزة؛ تستحق التقدير طوال السنوات الماضية. هذا السوق أثبت نجاحه منقطع النظير من خلال الآلاف من الزوار الذين يحرصون على مشاهدته، والتعرف على تفاصيله، والتسوق من محاله التراثية التي تحاكي جميع مناطق السعودية في تجربة رائعة، تعود بك إلى الوراء سنين عديدة؛ لتشاهد عياناً الأسواق والبضائع المنتشرة في تلك الفترة. وإضافة إلى ذلك تحول السوق إلىملتقى سنوي للزائرين من جميع مناطقالسعودية، الذين يرتبون جدول زيارتهم للعاصمة في وقت إقامة السوق، بخلاف المقيمين الذين يستمتعون بما يعرضه السوق من تراث وتاريخ مميز؛ يستحق الزيارة.

 

مشكلة هذا السوق أنه يعمل أسبوعين في العام فقط، يشهد خلالهما ازدحاماً كبيراً من فئات المجتمع كافة؛ ما يصعِّب الوصول إليه، سواء في الطرقات أو التجول داخله. ويذكر الكثير من كبار السن وأصحاب الإعاقة أن الازدحام الهائل يمنعهم من الذهاب إلى ذلك السوق.

 

أعتقد أنه لو تم الترتيب لافتتاح هذا السوق بشكل دائم للزيارة، أو افتتاحه في نهاية كل أسبوع، مع تقليص مساحته، وافتتاح العديد من المطاعم الشعبية بجواره، لحققنا العديد من المزايا، منها: التعريف بالتراث والنمط العمراني للمملكة في السابق، تجهيز مكان للتسوق مع الترفيه، يحمل الطابع التراثي للبلد.. وغيرهما من مزايا ستتحقق لو تم تطبيق الفكرة.

أعتقد أنها فكرة تستحق الدراسة.

 

01 مارس 2016 - 21 جمادى الأول 1437
11:54 PM
اخر تعديل
31 مارس 2017 - 3 رجب 1438
09:31 PM

سوق الجنادرية.. هل يستمر طوال العام؟

عبدالرحمن المرشد - الرياض
A A A
6
725

في أغلب عواصم العالم يوجد ملتقى(سوق أو حي نموذجي)، يمثل تراث البلد وعاداته ونمط بنائه وطريقة العيش سابقاً؛ ليحتفظ الجيل الجديد بهذه الذكرى، ولا تندثر مع تعاقب السنين. كما أن مثل هذه المواقع تُعتبر مزاراً سياحياً للوفود التي تأتي من خارج البلد، وفرصة كبيرة للتعرف على تراث هذه الدولة أو تلك عياناً، بدلاً من مشاهدة الصور فقط، التي لا تحاكي الواقع بكل تفاصيله.

 

ونذكر في هذا المقام على مستوى الدولالمجاورة (سوق واقف في قطر)، حيث تم تحويل أحد الأحياء القديمة بعد أن تم ترميم منازله على هيئتها السابقة إلى ملتقى شعبي، يقصده الزوار من داخل قطر وخارجها، وتحويل معظم هذه المنازل إلىمطاعم وكوفي وجلسات شعبية ومحاللبيع المنتجات التراثية المصنوعة محلياً.كما يتم عمل مهرجانات في نهاية كلأسبوع في هذا الموقع، تحقق للقائمين عليها ما أرادوا؛ فحقق هذا المكان شهرة واسعة في المنطقة، ولا يمكن لأي شخص أن يزور الدوحة من دون أن يحضرإلى سوق "واقف"، وأصبحت زيارته تغني عن الحديث، ويمتاز باستمراره طوال العام.

 

ومن التجارب المميزة لدينا، التي تم تجهيزها مؤخراً (سوق البجيري) في الدرعية، الذي يُعتبر – بحق - تجربة مميزة، أثبتت نجاحها على مستوى السعودية. وقد تحول هذا الموقع إلى مزار سياحي، يقصده الزوار من داخل وخارج السعودية.ومن مزاياه أنه مستمر طوال العام.

 

سوق الجنادرية التراثي الذي يقاممتزامناً مع المهرجان الوطني للتراث والثقافة فكرة رائعة، وتجربة مميزة؛ تستحق التقدير طوال السنوات الماضية. هذا السوق أثبت نجاحه منقطع النظير من خلال الآلاف من الزوار الذين يحرصون على مشاهدته، والتعرف على تفاصيله، والتسوق من محاله التراثية التي تحاكي جميع مناطق السعودية في تجربة رائعة، تعود بك إلى الوراء سنين عديدة؛ لتشاهد عياناً الأسواق والبضائع المنتشرة في تلك الفترة. وإضافة إلى ذلك تحول السوق إلىملتقى سنوي للزائرين من جميع مناطقالسعودية، الذين يرتبون جدول زيارتهم للعاصمة في وقت إقامة السوق، بخلاف المقيمين الذين يستمتعون بما يعرضه السوق من تراث وتاريخ مميز؛ يستحق الزيارة.

 

مشكلة هذا السوق أنه يعمل أسبوعين في العام فقط، يشهد خلالهما ازدحاماً كبيراً من فئات المجتمع كافة؛ ما يصعِّب الوصول إليه، سواء في الطرقات أو التجول داخله. ويذكر الكثير من كبار السن وأصحاب الإعاقة أن الازدحام الهائل يمنعهم من الذهاب إلى ذلك السوق.

 

أعتقد أنه لو تم الترتيب لافتتاح هذا السوق بشكل دائم للزيارة، أو افتتاحه في نهاية كل أسبوع، مع تقليص مساحته، وافتتاح العديد من المطاعم الشعبية بجواره، لحققنا العديد من المزايا، منها: التعريف بالتراث والنمط العمراني للمملكة في السابق، تجهيز مكان للتسوق مع الترفيه، يحمل الطابع التراثي للبلد.. وغيرهما من مزايا ستتحقق لو تم تطبيق الفكرة.

أعتقد أنها فكرة تستحق الدراسة.