شاهد.. الرياح والأمطار تعلنان بدء موسم لقاح النخيل في وادي الدواسر

الموسم بدايته تبشر بالخير متى أحسن المزارعون التعامل مع اللقاح

أثرت الرياح الخفيفة الرطبة التي هبت الأيام الماضية، وتزامنت مع موسم الأمطار، على نخيل محافظة وادي الدواسر؛ ما جعل المزارعين يسارعون في تلقيح نخيلهم.

 

ويشير هذا التزامن إلى موسم ناجح لدى المزارعين الذين ينتظرونه؛ وذلك لما تسبب الرياح من أهمية في نقل حبوب اللقاح بين طوالع النخيل، ولما تقوم به الأمطار من غسل للنخيل بكل ما يحتويه من جريد وسعف وليف وجذوع؛ وهو ما يساعد أيضاً في طرد بعض الحشرات الضارة بالنخيل.

 

وأوضح المزارع مبارك الخنجري أن هذا الموسم بدايته تبشر بالخير متى أحسن المزارعون التعامل بالطريقة الصحيحة مع اللقاح، ودون الاعتماد على العمالة غير الخبيرة في أنواع النخيل، التي قد تلقح النخلة قبل موعد لقاحها، أو تؤخر عملية لقاحها ليكون صعوده للنخلة مرة واحدة بعد أن يفلق حملها جميعاً، أو يزيد اللقاح لنوع من النخيل لا يرغب الزيادة، أو العكس، أو يستخدم لقاحاً غير جيد.. وهكذا.

 

 وأضاف: يوجد بالمحافظة أنواع من النخيل لا تحتاج إلى كميات كبيرة من اللقاح، من أشهرها السري الذي يصنف بأنه المنتوج الأول، وكذلك خلاص الوادي والمكفزي والصقعي، فيما يحتاج نخيل الخشخاش والبرحي والنبوت والسكري لكمية أكبر من غيره. مبيناً أن تأخير اللقاح أو سوء التلقيح يحول الثمرة إلى "شيص"، وهو ما يعرف بانقسام الثمرةإلى ثلاثة أو أربعة أقسام برؤوس مدببة. ويعرِّف اللغويون "الشيص" بأنه فساد التمر، أو الحمل الرديء لعدم تلقيحها. فيما يرى أن الأمطارالغزيرة قد تتسبب في أضرار لعملية التلقيح، لافتاً إلى أن التلقيح مع وجود الشمس أفضل منه من دونها.

 

وعمد المزارعون بالمحافظة في السنوات الأخيرة إلى "جز" جزء من الطوالع، يصل إلى الثلث، وأحياناً النصف، وذلك من وسطه رغبة منهم في أن يكون حجم الثمر أكبر في أنواع معينة من النخيل، كالخلاص وأم قميعة والشيشي والشبيبي.

 

 وقال حمد الدوسري: المزارعون في السابق يساعدون بعضهم في تلقيح النخيل؛ إذ يوفرون اللقاح لبعضهم، إلا أن الوضع قد تغير - حسب وصفه - فأصبح الاعتماد على العمالة أكثر من ذي قبل، ولم يعد اللقاح متوافراً كالسابق، حتى أن بعض المزارعين يجلبه من المحافظات المجاورة، فيما يقوم البعض بجلبه إلى أسواق المحافظة وبيعه. وتتراوحأسعار الطلع الواحد من "الفحال" بين 30 و50 ريالاً، وربما عمد بعضهم إلى حفظه بالثلاجة، وهو ما يعرف بالوليع أو الثلة أو الأغيرض، بعد أن يخرج من الغلاف الخاص به المعروف بالجفير أو الجفن.

 

  وقال محمد مهران، أحد العمالة ممن يبيع طلع اللقاح في سوق النويعمة بالمحافظة، إنه يجلب طوالع اللقاح من الأفلاج، ويبيعها في وادي الدواسر. مؤكداً أن الأفلاج تشتهر بجودة إنتاجها ووفرته، ومعللاً ذلك بالإقبال عليه من مزارعي وادي الدواسر. وعن الأسعار قال إنه في بداية الموسم يصل السعر إلى 60 ريالاً، وإذا ارتفعت الحرارة في الجو، وزاد "الفليق"، تكون الأسعار أيضاً مرتفعة، وما عدا ذلك فالأسعارتتراوح بين الـ30 ريالاً والـ50 ريالاً، بحسب الحجم ووفرة الدقيق الأبيض. مشيراً إلى أن كثيراً من مربي الماشية يستفيد من الغلاف الخارجي للقاح بتقطيعه وتقديمه كوجبة موسمية للمواشي.

اعلان
شاهد.. الرياح والأمطار تعلنان بدء موسم لقاح النخيل في وادي الدواسر
سبق

أثرت الرياح الخفيفة الرطبة التي هبت الأيام الماضية، وتزامنت مع موسم الأمطار، على نخيل محافظة وادي الدواسر؛ ما جعل المزارعين يسارعون في تلقيح نخيلهم.

 

ويشير هذا التزامن إلى موسم ناجح لدى المزارعين الذين ينتظرونه؛ وذلك لما تسبب الرياح من أهمية في نقل حبوب اللقاح بين طوالع النخيل، ولما تقوم به الأمطار من غسل للنخيل بكل ما يحتويه من جريد وسعف وليف وجذوع؛ وهو ما يساعد أيضاً في طرد بعض الحشرات الضارة بالنخيل.

 

وأوضح المزارع مبارك الخنجري أن هذا الموسم بدايته تبشر بالخير متى أحسن المزارعون التعامل بالطريقة الصحيحة مع اللقاح، ودون الاعتماد على العمالة غير الخبيرة في أنواع النخيل، التي قد تلقح النخلة قبل موعد لقاحها، أو تؤخر عملية لقاحها ليكون صعوده للنخلة مرة واحدة بعد أن يفلق حملها جميعاً، أو يزيد اللقاح لنوع من النخيل لا يرغب الزيادة، أو العكس، أو يستخدم لقاحاً غير جيد.. وهكذا.

 

 وأضاف: يوجد بالمحافظة أنواع من النخيل لا تحتاج إلى كميات كبيرة من اللقاح، من أشهرها السري الذي يصنف بأنه المنتوج الأول، وكذلك خلاص الوادي والمكفزي والصقعي، فيما يحتاج نخيل الخشخاش والبرحي والنبوت والسكري لكمية أكبر من غيره. مبيناً أن تأخير اللقاح أو سوء التلقيح يحول الثمرة إلى "شيص"، وهو ما يعرف بانقسام الثمرةإلى ثلاثة أو أربعة أقسام برؤوس مدببة. ويعرِّف اللغويون "الشيص" بأنه فساد التمر، أو الحمل الرديء لعدم تلقيحها. فيما يرى أن الأمطارالغزيرة قد تتسبب في أضرار لعملية التلقيح، لافتاً إلى أن التلقيح مع وجود الشمس أفضل منه من دونها.

 

وعمد المزارعون بالمحافظة في السنوات الأخيرة إلى "جز" جزء من الطوالع، يصل إلى الثلث، وأحياناً النصف، وذلك من وسطه رغبة منهم في أن يكون حجم الثمر أكبر في أنواع معينة من النخيل، كالخلاص وأم قميعة والشيشي والشبيبي.

 

 وقال حمد الدوسري: المزارعون في السابق يساعدون بعضهم في تلقيح النخيل؛ إذ يوفرون اللقاح لبعضهم، إلا أن الوضع قد تغير - حسب وصفه - فأصبح الاعتماد على العمالة أكثر من ذي قبل، ولم يعد اللقاح متوافراً كالسابق، حتى أن بعض المزارعين يجلبه من المحافظات المجاورة، فيما يقوم البعض بجلبه إلى أسواق المحافظة وبيعه. وتتراوحأسعار الطلع الواحد من "الفحال" بين 30 و50 ريالاً، وربما عمد بعضهم إلى حفظه بالثلاجة، وهو ما يعرف بالوليع أو الثلة أو الأغيرض، بعد أن يخرج من الغلاف الخاص به المعروف بالجفير أو الجفن.

 

  وقال محمد مهران، أحد العمالة ممن يبيع طلع اللقاح في سوق النويعمة بالمحافظة، إنه يجلب طوالع اللقاح من الأفلاج، ويبيعها في وادي الدواسر. مؤكداً أن الأفلاج تشتهر بجودة إنتاجها ووفرته، ومعللاً ذلك بالإقبال عليه من مزارعي وادي الدواسر. وعن الأسعار قال إنه في بداية الموسم يصل السعر إلى 60 ريالاً، وإذا ارتفعت الحرارة في الجو، وزاد "الفليق"، تكون الأسعار أيضاً مرتفعة، وما عدا ذلك فالأسعارتتراوح بين الـ30 ريالاً والـ50 ريالاً، بحسب الحجم ووفرة الدقيق الأبيض. مشيراً إلى أن كثيراً من مربي الماشية يستفيد من الغلاف الخارجي للقاح بتقطيعه وتقديمه كوجبة موسمية للمواشي.

29 فبراير 2016 - 20 جمادى الأول 1437
12:12 AM

الموسم بدايته تبشر بالخير متى أحسن المزارعون التعامل مع اللقاح

شاهد.. الرياح والأمطار تعلنان بدء موسم لقاح النخيل في وادي الدواسر

A A A
3
18,764

أثرت الرياح الخفيفة الرطبة التي هبت الأيام الماضية، وتزامنت مع موسم الأمطار، على نخيل محافظة وادي الدواسر؛ ما جعل المزارعين يسارعون في تلقيح نخيلهم.

 

ويشير هذا التزامن إلى موسم ناجح لدى المزارعين الذين ينتظرونه؛ وذلك لما تسبب الرياح من أهمية في نقل حبوب اللقاح بين طوالع النخيل، ولما تقوم به الأمطار من غسل للنخيل بكل ما يحتويه من جريد وسعف وليف وجذوع؛ وهو ما يساعد أيضاً في طرد بعض الحشرات الضارة بالنخيل.

 

وأوضح المزارع مبارك الخنجري أن هذا الموسم بدايته تبشر بالخير متى أحسن المزارعون التعامل بالطريقة الصحيحة مع اللقاح، ودون الاعتماد على العمالة غير الخبيرة في أنواع النخيل، التي قد تلقح النخلة قبل موعد لقاحها، أو تؤخر عملية لقاحها ليكون صعوده للنخلة مرة واحدة بعد أن يفلق حملها جميعاً، أو يزيد اللقاح لنوع من النخيل لا يرغب الزيادة، أو العكس، أو يستخدم لقاحاً غير جيد.. وهكذا.

 

 وأضاف: يوجد بالمحافظة أنواع من النخيل لا تحتاج إلى كميات كبيرة من اللقاح، من أشهرها السري الذي يصنف بأنه المنتوج الأول، وكذلك خلاص الوادي والمكفزي والصقعي، فيما يحتاج نخيل الخشخاش والبرحي والنبوت والسكري لكمية أكبر من غيره. مبيناً أن تأخير اللقاح أو سوء التلقيح يحول الثمرة إلى "شيص"، وهو ما يعرف بانقسام الثمرةإلى ثلاثة أو أربعة أقسام برؤوس مدببة. ويعرِّف اللغويون "الشيص" بأنه فساد التمر، أو الحمل الرديء لعدم تلقيحها. فيما يرى أن الأمطارالغزيرة قد تتسبب في أضرار لعملية التلقيح، لافتاً إلى أن التلقيح مع وجود الشمس أفضل منه من دونها.

 

وعمد المزارعون بالمحافظة في السنوات الأخيرة إلى "جز" جزء من الطوالع، يصل إلى الثلث، وأحياناً النصف، وذلك من وسطه رغبة منهم في أن يكون حجم الثمر أكبر في أنواع معينة من النخيل، كالخلاص وأم قميعة والشيشي والشبيبي.

 

 وقال حمد الدوسري: المزارعون في السابق يساعدون بعضهم في تلقيح النخيل؛ إذ يوفرون اللقاح لبعضهم، إلا أن الوضع قد تغير - حسب وصفه - فأصبح الاعتماد على العمالة أكثر من ذي قبل، ولم يعد اللقاح متوافراً كالسابق، حتى أن بعض المزارعين يجلبه من المحافظات المجاورة، فيما يقوم البعض بجلبه إلى أسواق المحافظة وبيعه. وتتراوحأسعار الطلع الواحد من "الفحال" بين 30 و50 ريالاً، وربما عمد بعضهم إلى حفظه بالثلاجة، وهو ما يعرف بالوليع أو الثلة أو الأغيرض، بعد أن يخرج من الغلاف الخاص به المعروف بالجفير أو الجفن.

 

  وقال محمد مهران، أحد العمالة ممن يبيع طلع اللقاح في سوق النويعمة بالمحافظة، إنه يجلب طوالع اللقاح من الأفلاج، ويبيعها في وادي الدواسر. مؤكداً أن الأفلاج تشتهر بجودة إنتاجها ووفرته، ومعللاً ذلك بالإقبال عليه من مزارعي وادي الدواسر. وعن الأسعار قال إنه في بداية الموسم يصل السعر إلى 60 ريالاً، وإذا ارتفعت الحرارة في الجو، وزاد "الفليق"، تكون الأسعار أيضاً مرتفعة، وما عدا ذلك فالأسعارتتراوح بين الـ30 ريالاً والـ50 ريالاً، بحسب الحجم ووفرة الدقيق الأبيض. مشيراً إلى أن كثيراً من مربي الماشية يستفيد من الغلاف الخارجي للقاح بتقطيعه وتقديمه كوجبة موسمية للمواشي.