شاهد .. "القرآن" بلا كلمات ولا حروف .. مُتعة للكاتب وتحد للذات

الفكرة بدأت قبل 6 سنوات من وعد أب لابنته لتصل العالم بـ7 لغات

تصوير: عبدالملك سرور: لم تعد كتابة القرآن الكريم حصراً على المطابع الضخمة؛ فالآن أصبح أي شخص يستطيع كتابته بخط يده وبالمستوى نفسه من سلامة الكلمات والحروف، وأيضاً التدقيق والرسم، وحتى الإخراج العام، كل ذلك يأتي عبر كتاب صامت يحاكي مطبعة الملك فهد للمصحف الشريف.
 
القرآن الكريم "الافتراضي" يحمل هوية المصحف الرسمي من حيث عدد الصفحات ومكان السور والآيات، وطريقة توزيع الأجزاء والأحزاب، ومواضع الإشارة للسجدة، غير أن الآيات يكتبها الشخص بخط يده تضميناً لاسم الكتاب وهو "بيدي رسمت حروفه وكتبت كلماته".
 
يقول لـ"سبق" الشيخ "غسان" إن فكرة الكتاب جاءت قبل ست سنوات عندما أتمّت ابنته "سدانة" -التي أسماها تيمناً بسدو الكعبة- حفظ نصف القرآن الكريم وكان عمرها ثمانية أعوام، وأردت مكافأتها وتشجيعها، فقلت لها لأن خطك جميل سوف أجعلك تكتبين القرآن بيدك، ثم تولدت لدي فكرة محاكاة مصحف مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، بكتاب يضم جميع السور وبنفس الطريقة ليخدم كل الناس ويعزز لديهم ملَكَة الحفظ.

وأضاف: توجهت لفرع وزارة الثقافة والإعلام بجدة وحصلت على موافقتهم، وبدأت الفكرة تكبر، وتشكلت لجنة مكونة من ستة أشخاص ينتمون للمملكة والأردن وسوريا وتركيا، وهم طلبة علم وأساتذة في اللغة العربية، ومبرمجون ومصممون تقنيون، واستمر العمل عاماً كاملاً، وبعد أن رسمنا الفكرة للمشروع رأينا أن يكون ورق الكتاب فاخراً، والجلد الخارجي مقوى حتى يبقى عند صاحبه سنوات طويلة بعد كتابته دون أن يتأثر بالعوامل الجانبية في كثرة تصفحه وكتابته ونقله من مكان لآخر، إضافة إلى عدم تأثر أوراقه بكثرة الأيدي التي تتعاقب عليه عقوداً طويلة، لأن الهدف بقاؤه لصاحبه بعد مماته شاهداً له.
 
وتابع "غسان": كانت الخطة المبدئية تصميم 2500 نسخة من الكتاب باللغة العربية، ثم طباعة نسخ أخرى باللغة الإنجليزية و"الأوردو" والتركية والفلبينية والتاميلية، إضافة إلى استهداف 60 مليون مسلم صيني باللغة الصينية، وبحثنا عن التمويل وتقدم للمشروع رجل الأعمال علي بن عبدالمحسن الفليج بنصف مليون ريال، وعلى يديه بعد توفيق الله رأى الكتاب النور لأول مرة قبل سنتين، ووجد قبولاً واسعاً عند الناس، ووصل إلى أوروبا وكندا وهو مازال باللغة العربية، والآن يتم طباعة 13 ألف نسخة باللغات السابقة، سيتم توزيعها قبل شهر رمضان المبارك.
 
وأوضح الشيخ غسان أن كتاب "بيدي رسمت حروفه وكتبت كلماته" بإمكان أي شخص كتابة الآيات القرآنية من خلاله ورسم المصحف كاملاً بنفس إخراج المصحف الشريف، ولو كتب كل يوم ثلاثة أسطر فقط فهو يحتاج لعشر سنوات لإكماله، وكلما عكف على كتابته أكثر من ذلك استطاع إكماله في عام بشرط كتابته بقلم الرصاص أولاً، ثم بقلم الخط العربي ثانياً حتى يستطيع المسح قبل أن يقع في الخطأ والتحريف، ولا عليه سوى إحضار المصحف المعروف للنقل منه.
 
 وحول آلية الطلب والحصول على النسخ أوضح أن هناك طرقاً كثيرة من بينها متجر البريد السعودي الإلكتروني "E mall"، أو عبر تطبيقات "بيدي رسمت حروفه وكتبت كلماته" في الأندرويد، والآب ستور، وكذلك عبر الموقع الإلكتروني www.quranbyhand.com، ويتم التوصيل لأي بقعة في العالم.

اعلان
شاهد .. "القرآن" بلا كلمات ولا حروف .. مُتعة للكاتب وتحد للذات
سبق

تصوير: عبدالملك سرور: لم تعد كتابة القرآن الكريم حصراً على المطابع الضخمة؛ فالآن أصبح أي شخص يستطيع كتابته بخط يده وبالمستوى نفسه من سلامة الكلمات والحروف، وأيضاً التدقيق والرسم، وحتى الإخراج العام، كل ذلك يأتي عبر كتاب صامت يحاكي مطبعة الملك فهد للمصحف الشريف.
 
القرآن الكريم "الافتراضي" يحمل هوية المصحف الرسمي من حيث عدد الصفحات ومكان السور والآيات، وطريقة توزيع الأجزاء والأحزاب، ومواضع الإشارة للسجدة، غير أن الآيات يكتبها الشخص بخط يده تضميناً لاسم الكتاب وهو "بيدي رسمت حروفه وكتبت كلماته".
 
يقول لـ"سبق" الشيخ "غسان" إن فكرة الكتاب جاءت قبل ست سنوات عندما أتمّت ابنته "سدانة" -التي أسماها تيمناً بسدو الكعبة- حفظ نصف القرآن الكريم وكان عمرها ثمانية أعوام، وأردت مكافأتها وتشجيعها، فقلت لها لأن خطك جميل سوف أجعلك تكتبين القرآن بيدك، ثم تولدت لدي فكرة محاكاة مصحف مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، بكتاب يضم جميع السور وبنفس الطريقة ليخدم كل الناس ويعزز لديهم ملَكَة الحفظ.

وأضاف: توجهت لفرع وزارة الثقافة والإعلام بجدة وحصلت على موافقتهم، وبدأت الفكرة تكبر، وتشكلت لجنة مكونة من ستة أشخاص ينتمون للمملكة والأردن وسوريا وتركيا، وهم طلبة علم وأساتذة في اللغة العربية، ومبرمجون ومصممون تقنيون، واستمر العمل عاماً كاملاً، وبعد أن رسمنا الفكرة للمشروع رأينا أن يكون ورق الكتاب فاخراً، والجلد الخارجي مقوى حتى يبقى عند صاحبه سنوات طويلة بعد كتابته دون أن يتأثر بالعوامل الجانبية في كثرة تصفحه وكتابته ونقله من مكان لآخر، إضافة إلى عدم تأثر أوراقه بكثرة الأيدي التي تتعاقب عليه عقوداً طويلة، لأن الهدف بقاؤه لصاحبه بعد مماته شاهداً له.
 
وتابع "غسان": كانت الخطة المبدئية تصميم 2500 نسخة من الكتاب باللغة العربية، ثم طباعة نسخ أخرى باللغة الإنجليزية و"الأوردو" والتركية والفلبينية والتاميلية، إضافة إلى استهداف 60 مليون مسلم صيني باللغة الصينية، وبحثنا عن التمويل وتقدم للمشروع رجل الأعمال علي بن عبدالمحسن الفليج بنصف مليون ريال، وعلى يديه بعد توفيق الله رأى الكتاب النور لأول مرة قبل سنتين، ووجد قبولاً واسعاً عند الناس، ووصل إلى أوروبا وكندا وهو مازال باللغة العربية، والآن يتم طباعة 13 ألف نسخة باللغات السابقة، سيتم توزيعها قبل شهر رمضان المبارك.
 
وأوضح الشيخ غسان أن كتاب "بيدي رسمت حروفه وكتبت كلماته" بإمكان أي شخص كتابة الآيات القرآنية من خلاله ورسم المصحف كاملاً بنفس إخراج المصحف الشريف، ولو كتب كل يوم ثلاثة أسطر فقط فهو يحتاج لعشر سنوات لإكماله، وكلما عكف على كتابته أكثر من ذلك استطاع إكماله في عام بشرط كتابته بقلم الرصاص أولاً، ثم بقلم الخط العربي ثانياً حتى يستطيع المسح قبل أن يقع في الخطأ والتحريف، ولا عليه سوى إحضار المصحف المعروف للنقل منه.
 
 وحول آلية الطلب والحصول على النسخ أوضح أن هناك طرقاً كثيرة من بينها متجر البريد السعودي الإلكتروني "E mall"، أو عبر تطبيقات "بيدي رسمت حروفه وكتبت كلماته" في الأندرويد، والآب ستور، وكذلك عبر الموقع الإلكتروني www.quranbyhand.com، ويتم التوصيل لأي بقعة في العالم.

31 مارس 2016 - 22 جمادى الآخر 1437
11:47 PM

الفكرة بدأت قبل 6 سنوات من وعد أب لابنته لتصل العالم بـ7 لغات

شاهد .. "القرآن" بلا كلمات ولا حروف .. مُتعة للكاتب وتحد للذات

A A A
12
44,727

تصوير: عبدالملك سرور: لم تعد كتابة القرآن الكريم حصراً على المطابع الضخمة؛ فالآن أصبح أي شخص يستطيع كتابته بخط يده وبالمستوى نفسه من سلامة الكلمات والحروف، وأيضاً التدقيق والرسم، وحتى الإخراج العام، كل ذلك يأتي عبر كتاب صامت يحاكي مطبعة الملك فهد للمصحف الشريف.
 
القرآن الكريم "الافتراضي" يحمل هوية المصحف الرسمي من حيث عدد الصفحات ومكان السور والآيات، وطريقة توزيع الأجزاء والأحزاب، ومواضع الإشارة للسجدة، غير أن الآيات يكتبها الشخص بخط يده تضميناً لاسم الكتاب وهو "بيدي رسمت حروفه وكتبت كلماته".
 
يقول لـ"سبق" الشيخ "غسان" إن فكرة الكتاب جاءت قبل ست سنوات عندما أتمّت ابنته "سدانة" -التي أسماها تيمناً بسدو الكعبة- حفظ نصف القرآن الكريم وكان عمرها ثمانية أعوام، وأردت مكافأتها وتشجيعها، فقلت لها لأن خطك جميل سوف أجعلك تكتبين القرآن بيدك، ثم تولدت لدي فكرة محاكاة مصحف مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، بكتاب يضم جميع السور وبنفس الطريقة ليخدم كل الناس ويعزز لديهم ملَكَة الحفظ.

وأضاف: توجهت لفرع وزارة الثقافة والإعلام بجدة وحصلت على موافقتهم، وبدأت الفكرة تكبر، وتشكلت لجنة مكونة من ستة أشخاص ينتمون للمملكة والأردن وسوريا وتركيا، وهم طلبة علم وأساتذة في اللغة العربية، ومبرمجون ومصممون تقنيون، واستمر العمل عاماً كاملاً، وبعد أن رسمنا الفكرة للمشروع رأينا أن يكون ورق الكتاب فاخراً، والجلد الخارجي مقوى حتى يبقى عند صاحبه سنوات طويلة بعد كتابته دون أن يتأثر بالعوامل الجانبية في كثرة تصفحه وكتابته ونقله من مكان لآخر، إضافة إلى عدم تأثر أوراقه بكثرة الأيدي التي تتعاقب عليه عقوداً طويلة، لأن الهدف بقاؤه لصاحبه بعد مماته شاهداً له.
 
وتابع "غسان": كانت الخطة المبدئية تصميم 2500 نسخة من الكتاب باللغة العربية، ثم طباعة نسخ أخرى باللغة الإنجليزية و"الأوردو" والتركية والفلبينية والتاميلية، إضافة إلى استهداف 60 مليون مسلم صيني باللغة الصينية، وبحثنا عن التمويل وتقدم للمشروع رجل الأعمال علي بن عبدالمحسن الفليج بنصف مليون ريال، وعلى يديه بعد توفيق الله رأى الكتاب النور لأول مرة قبل سنتين، ووجد قبولاً واسعاً عند الناس، ووصل إلى أوروبا وكندا وهو مازال باللغة العربية، والآن يتم طباعة 13 ألف نسخة باللغات السابقة، سيتم توزيعها قبل شهر رمضان المبارك.
 
وأوضح الشيخ غسان أن كتاب "بيدي رسمت حروفه وكتبت كلماته" بإمكان أي شخص كتابة الآيات القرآنية من خلاله ورسم المصحف كاملاً بنفس إخراج المصحف الشريف، ولو كتب كل يوم ثلاثة أسطر فقط فهو يحتاج لعشر سنوات لإكماله، وكلما عكف على كتابته أكثر من ذلك استطاع إكماله في عام بشرط كتابته بقلم الرصاص أولاً، ثم بقلم الخط العربي ثانياً حتى يستطيع المسح قبل أن يقع في الخطأ والتحريف، ولا عليه سوى إحضار المصحف المعروف للنقل منه.
 
 وحول آلية الطلب والحصول على النسخ أوضح أن هناك طرقاً كثيرة من بينها متجر البريد السعودي الإلكتروني "E mall"، أو عبر تطبيقات "بيدي رسمت حروفه وكتبت كلماته" في الأندرويد، والآب ستور، وكذلك عبر الموقع الإلكتروني www.quranbyhand.com، ويتم التوصيل لأي بقعة في العالم.