شكاوى من إصرار مطاعم الرياض على "رفع أسعار الوجبات"

"الغرفة التجارية": ارتفاع تكلفة عوامل الإنتاج يساهم في الأزمة

شكا مواطنون من أن أصحاب المطاعم والبوفيهات التي تقدم وجبات اللحوم الحمراء والدجاج في الرياض؛ متمسكون بأسعارهم المرتفعة رغم انخافض سعر المادة الأساس المقدمة في الوجبة، المتمثلة في لحوم الأبل والأغنام والدجاج، وخاصة التي تعتبر الوجبة شبه السائدة في أغلب تلك المحلات التي تتمثل في وجبات الكبسة والبروست والشاورما والساندوتشات.

 

وتجولت "سبق" في عدد من المطاعم وأسواق بيع الجملة، وتبين الفارق السعري بينهم في عملية شراء الدجاج وبيعه بعد طبخه مع الأرز مثلاً؛ حيث اتضح تمسكهم بالزيادة الكبيرة رغم انخفاض سعر هذا المكون بما نسبته "30٪" مقارنة بما كان عليه الحال خلال الفترة الماضية، التي شهدت ارتفاعاً في أسعار السلع الغذائية ومن بينها الوجبة المعنية.

 

وعلمت "سبق" أن الجملة لكرتون الدجاج من حجم "1100" كيلو جرام الذي يضم عشر حبات كان سعره في السابق يصل إلى مبلغ "112" ريالاً لكل كرتون، وأصبح الآن يباع للجملة بسعر "78" ريالاً.

 

وبلغ سعر كيس الأرز وزن "40" كيلو في السابق "310" ريالات، ووصل في الوقت الحالي لسعر "210" ريالات، فيما بلغ سعر قالون الزيت العبوة الكبيرة مبلغ "58" ريالاً، بعد أن كان يباع بمبلغ "90" ريالاً.

 

وبمقارنة سعر البيع السابق لوجبة حبة الدجاج الفحم مع الأرز، يتضح الفارق السعري بين الوقت السابق الذي كانت تباع فيه بسعر "18" ريالاً، ووصلت الآن لسعر "28" ريالاً.

 

وبالنسبة لسعر ساندوتش الشاورما من الدجاج فقد كان يباع في السابق بمبلغ ريالين، ثم وصل الآن لخمسة ريالات.

 

وفيما يخص سوق المواشي بشقيه "الإبل، والأغنام"؛ فقد وصل سعر صغار الإبل "الحشو"، التي تقدمها الملاحم لما يقارب الـ"5500" ريال لكل رأس، والأغنام لسعر الـ"1400" ريال، ثم انخفضت هذه الأسعار في الوقت الحالي وأصبحت تتراوح قيمة "الحشو" لما بين الـ"3000" و"3500" ريال، فيما أصبحت قيمة الأغنام المستخدمة للمنادي وطبخات الكبسة لما دون ألف ريال.

 

ورغم نزول الأسعار بقيت محلات الجزارة "الملاحم" مستمسكة بسعرها القديم في معظم مناطق ومحافظات المملكة، الذي يتراوح فيه كيلو اللحم لصغار الإبل من "40" ريالاً إلى 50 ريالاً، وبقيت أيضاً المطاعم متمسكة بسعر وجبة اللحم الأحمر للنفر بسعر يصل إلى 50 ريالاً بعد أن كانت تباع بما يقارب الـ"25" ريالاً.

 

وقال مدير أحد المطاعم البخارية من الجنسية الأفغانية: "يجب ملاحظة أن مصاريف الإقامات وما يلحقها على العمال زادت مقارنة بالسابق، وكذلك رواتب العاملين التي تضاعفت؛ حيث كان في السابق راتب الطباخ يصل إلى "1500"، فيما يبلغ راتب العامل لحوالي الـ"600" ريال".

 

وأضاف: "لقد اختلف الوضع الآن؛ حيث يصل الحد الأدنى لراتب الطاهي الآن لما يقارب الـ"2500"، والعامل لـ"1500" ريال وأكثر، كذلك يجب مراعاة ارتفاع الإيجارات".

 

وطالب المستهلكون بضرورة إيجاد قاعدة سعرية موحدة لمثل هذه الوجبات، وكذلك لكيلو اللحم غير المطبوخ الذي يباع في محلات الجزارة، وشددوا على أهمية تدخل الجهات المعنية وحث مُلّاك المطاعم والبوفيهات لمسايرة نزول الأسعار.

 

وقال "مسلط محمد العتيبي"، وهو صاحب مطاعم سابق: "نسبة كبيرة من المطاعم والبوفيهات تعمل بنظام التستر التجاري، وقد اكتشفتُ ذلك جلياً بعد دخولي هذا النشاط؛ حيث لا يعرف الكفيل إلا مبلغاً زهيداً آخر الشهر، وتعود الأرباح لوافد يتولى الإدارة وتسعير الوجبات".

 

وأضاف: "أيّ وافد يعمل تحت إدارة سعودي يتعمد تنفير الزبائن حتى يخسر السعودي، وحينها يعرض عليه التقبيل؛ وهو ما حدث معي حيث اضطررت لإغلاق نشاطي التجاري بشكل كامل".

 

على الجانب المقابل، قال عضو مجلس الغرفة التجارية بالرياض ورئيس اللجنة التجارية "محمد بن عبدالعزيز العجلان": "أسعار غالب المواد الغذائية عالمياً قد انخفضت، والذي لم ينخفض بعد لا يمكن أن يرتفع، ونؤكد وجود التمسك بالغلاء من بعض المحلات".

 

وأضاف: "هناك عوامل أدت بهم لذلك يجب أخذها بالحسبان من منطلق أن الاقتصاد سلسلة مترابطة، والتي منها مضاعفة شركات التأمين "الطبي والمركبات" لأسعارها بما يصل عند البعض لـ"300٪"، وصولاً لارتفاع البنزين والديزل والكهرباء، وكل ذلك يدخل في عوامل الإنتاج وتكاليفه".

 

وأردف: "هذه الزيادات لا تعطي الحق لأصحاب المطاعم في رفع سعر الوجبات لهذه الدرجة، والواجب على المستهلك حول ذلك هو رفع الوعي والاتجاه للبدائل الموجودة بعيداً عن المنتجات الغالية".

 

وتابع: "السوق في المملكة سوق مفتوح وكبير والمواطن هو الذي يعطي التاجر حرية رفع الأسعار حينما لا يتجه للبدائل المطروحة في السوق".

 

واستشهد رئيس اللجنة التجارية بغرفة الرياض باضطرار عدة شركات للوجبات السريعة العالمية العاملة في المملكة لتخفيض أسعار وجباتهم بعد اتجاه المستهلكين لشركة وطنية أخرى تقدم نفس الأصناف بأسعار أقل وبنفس الجودة.

 

وعن التستر التجاري في مثل هذه المحلات؛ قال "محمد العجلان": "للأسف هناك نسبة من تلك المحلات فعلاً تعمل بنظام التستر التجاري".

 

وفي سياق متصل، وعد المتحدث باسم جمعية حماية المستهلك "د. عبدالرحمن القحطاني" بالرد على استفسارات "سبق" منذ أسبوعين، ولكنه لم يتجاوب.

 

وحاولت "سبق" التواصل مع المتحدث باسم وزارة التجارة "تركي الطعيمي"، فوعد بالرد، إلا أنه لم يتجاوب حتى الآن.

اعلان
شكاوى من إصرار مطاعم الرياض على "رفع أسعار الوجبات"
سبق

شكا مواطنون من أن أصحاب المطاعم والبوفيهات التي تقدم وجبات اللحوم الحمراء والدجاج في الرياض؛ متمسكون بأسعارهم المرتفعة رغم انخافض سعر المادة الأساس المقدمة في الوجبة، المتمثلة في لحوم الأبل والأغنام والدجاج، وخاصة التي تعتبر الوجبة شبه السائدة في أغلب تلك المحلات التي تتمثل في وجبات الكبسة والبروست والشاورما والساندوتشات.

 

وتجولت "سبق" في عدد من المطاعم وأسواق بيع الجملة، وتبين الفارق السعري بينهم في عملية شراء الدجاج وبيعه بعد طبخه مع الأرز مثلاً؛ حيث اتضح تمسكهم بالزيادة الكبيرة رغم انخفاض سعر هذا المكون بما نسبته "30٪" مقارنة بما كان عليه الحال خلال الفترة الماضية، التي شهدت ارتفاعاً في أسعار السلع الغذائية ومن بينها الوجبة المعنية.

 

وعلمت "سبق" أن الجملة لكرتون الدجاج من حجم "1100" كيلو جرام الذي يضم عشر حبات كان سعره في السابق يصل إلى مبلغ "112" ريالاً لكل كرتون، وأصبح الآن يباع للجملة بسعر "78" ريالاً.

 

وبلغ سعر كيس الأرز وزن "40" كيلو في السابق "310" ريالات، ووصل في الوقت الحالي لسعر "210" ريالات، فيما بلغ سعر قالون الزيت العبوة الكبيرة مبلغ "58" ريالاً، بعد أن كان يباع بمبلغ "90" ريالاً.

 

وبمقارنة سعر البيع السابق لوجبة حبة الدجاج الفحم مع الأرز، يتضح الفارق السعري بين الوقت السابق الذي كانت تباع فيه بسعر "18" ريالاً، ووصلت الآن لسعر "28" ريالاً.

 

وبالنسبة لسعر ساندوتش الشاورما من الدجاج فقد كان يباع في السابق بمبلغ ريالين، ثم وصل الآن لخمسة ريالات.

 

وفيما يخص سوق المواشي بشقيه "الإبل، والأغنام"؛ فقد وصل سعر صغار الإبل "الحشو"، التي تقدمها الملاحم لما يقارب الـ"5500" ريال لكل رأس، والأغنام لسعر الـ"1400" ريال، ثم انخفضت هذه الأسعار في الوقت الحالي وأصبحت تتراوح قيمة "الحشو" لما بين الـ"3000" و"3500" ريال، فيما أصبحت قيمة الأغنام المستخدمة للمنادي وطبخات الكبسة لما دون ألف ريال.

 

ورغم نزول الأسعار بقيت محلات الجزارة "الملاحم" مستمسكة بسعرها القديم في معظم مناطق ومحافظات المملكة، الذي يتراوح فيه كيلو اللحم لصغار الإبل من "40" ريالاً إلى 50 ريالاً، وبقيت أيضاً المطاعم متمسكة بسعر وجبة اللحم الأحمر للنفر بسعر يصل إلى 50 ريالاً بعد أن كانت تباع بما يقارب الـ"25" ريالاً.

 

وقال مدير أحد المطاعم البخارية من الجنسية الأفغانية: "يجب ملاحظة أن مصاريف الإقامات وما يلحقها على العمال زادت مقارنة بالسابق، وكذلك رواتب العاملين التي تضاعفت؛ حيث كان في السابق راتب الطباخ يصل إلى "1500"، فيما يبلغ راتب العامل لحوالي الـ"600" ريال".

 

وأضاف: "لقد اختلف الوضع الآن؛ حيث يصل الحد الأدنى لراتب الطاهي الآن لما يقارب الـ"2500"، والعامل لـ"1500" ريال وأكثر، كذلك يجب مراعاة ارتفاع الإيجارات".

 

وطالب المستهلكون بضرورة إيجاد قاعدة سعرية موحدة لمثل هذه الوجبات، وكذلك لكيلو اللحم غير المطبوخ الذي يباع في محلات الجزارة، وشددوا على أهمية تدخل الجهات المعنية وحث مُلّاك المطاعم والبوفيهات لمسايرة نزول الأسعار.

 

وقال "مسلط محمد العتيبي"، وهو صاحب مطاعم سابق: "نسبة كبيرة من المطاعم والبوفيهات تعمل بنظام التستر التجاري، وقد اكتشفتُ ذلك جلياً بعد دخولي هذا النشاط؛ حيث لا يعرف الكفيل إلا مبلغاً زهيداً آخر الشهر، وتعود الأرباح لوافد يتولى الإدارة وتسعير الوجبات".

 

وأضاف: "أيّ وافد يعمل تحت إدارة سعودي يتعمد تنفير الزبائن حتى يخسر السعودي، وحينها يعرض عليه التقبيل؛ وهو ما حدث معي حيث اضطررت لإغلاق نشاطي التجاري بشكل كامل".

 

على الجانب المقابل، قال عضو مجلس الغرفة التجارية بالرياض ورئيس اللجنة التجارية "محمد بن عبدالعزيز العجلان": "أسعار غالب المواد الغذائية عالمياً قد انخفضت، والذي لم ينخفض بعد لا يمكن أن يرتفع، ونؤكد وجود التمسك بالغلاء من بعض المحلات".

 

وأضاف: "هناك عوامل أدت بهم لذلك يجب أخذها بالحسبان من منطلق أن الاقتصاد سلسلة مترابطة، والتي منها مضاعفة شركات التأمين "الطبي والمركبات" لأسعارها بما يصل عند البعض لـ"300٪"، وصولاً لارتفاع البنزين والديزل والكهرباء، وكل ذلك يدخل في عوامل الإنتاج وتكاليفه".

 

وأردف: "هذه الزيادات لا تعطي الحق لأصحاب المطاعم في رفع سعر الوجبات لهذه الدرجة، والواجب على المستهلك حول ذلك هو رفع الوعي والاتجاه للبدائل الموجودة بعيداً عن المنتجات الغالية".

 

وتابع: "السوق في المملكة سوق مفتوح وكبير والمواطن هو الذي يعطي التاجر حرية رفع الأسعار حينما لا يتجه للبدائل المطروحة في السوق".

 

واستشهد رئيس اللجنة التجارية بغرفة الرياض باضطرار عدة شركات للوجبات السريعة العالمية العاملة في المملكة لتخفيض أسعار وجباتهم بعد اتجاه المستهلكين لشركة وطنية أخرى تقدم نفس الأصناف بأسعار أقل وبنفس الجودة.

 

وعن التستر التجاري في مثل هذه المحلات؛ قال "محمد العجلان": "للأسف هناك نسبة من تلك المحلات فعلاً تعمل بنظام التستر التجاري".

 

وفي سياق متصل، وعد المتحدث باسم جمعية حماية المستهلك "د. عبدالرحمن القحطاني" بالرد على استفسارات "سبق" منذ أسبوعين، ولكنه لم يتجاوب.

 

وحاولت "سبق" التواصل مع المتحدث باسم وزارة التجارة "تركي الطعيمي"، فوعد بالرد، إلا أنه لم يتجاوب حتى الآن.

25 فبراير 2016 - 16 جمادى الأول 1437
05:57 PM

"الغرفة التجارية": ارتفاع تكلفة عوامل الإنتاج يساهم في الأزمة

شكاوى من إصرار مطاعم الرياض على "رفع أسعار الوجبات"

A A A
42
32,026

شكا مواطنون من أن أصحاب المطاعم والبوفيهات التي تقدم وجبات اللحوم الحمراء والدجاج في الرياض؛ متمسكون بأسعارهم المرتفعة رغم انخافض سعر المادة الأساس المقدمة في الوجبة، المتمثلة في لحوم الأبل والأغنام والدجاج، وخاصة التي تعتبر الوجبة شبه السائدة في أغلب تلك المحلات التي تتمثل في وجبات الكبسة والبروست والشاورما والساندوتشات.

 

وتجولت "سبق" في عدد من المطاعم وأسواق بيع الجملة، وتبين الفارق السعري بينهم في عملية شراء الدجاج وبيعه بعد طبخه مع الأرز مثلاً؛ حيث اتضح تمسكهم بالزيادة الكبيرة رغم انخفاض سعر هذا المكون بما نسبته "30٪" مقارنة بما كان عليه الحال خلال الفترة الماضية، التي شهدت ارتفاعاً في أسعار السلع الغذائية ومن بينها الوجبة المعنية.

 

وعلمت "سبق" أن الجملة لكرتون الدجاج من حجم "1100" كيلو جرام الذي يضم عشر حبات كان سعره في السابق يصل إلى مبلغ "112" ريالاً لكل كرتون، وأصبح الآن يباع للجملة بسعر "78" ريالاً.

 

وبلغ سعر كيس الأرز وزن "40" كيلو في السابق "310" ريالات، ووصل في الوقت الحالي لسعر "210" ريالات، فيما بلغ سعر قالون الزيت العبوة الكبيرة مبلغ "58" ريالاً، بعد أن كان يباع بمبلغ "90" ريالاً.

 

وبمقارنة سعر البيع السابق لوجبة حبة الدجاج الفحم مع الأرز، يتضح الفارق السعري بين الوقت السابق الذي كانت تباع فيه بسعر "18" ريالاً، ووصلت الآن لسعر "28" ريالاً.

 

وبالنسبة لسعر ساندوتش الشاورما من الدجاج فقد كان يباع في السابق بمبلغ ريالين، ثم وصل الآن لخمسة ريالات.

 

وفيما يخص سوق المواشي بشقيه "الإبل، والأغنام"؛ فقد وصل سعر صغار الإبل "الحشو"، التي تقدمها الملاحم لما يقارب الـ"5500" ريال لكل رأس، والأغنام لسعر الـ"1400" ريال، ثم انخفضت هذه الأسعار في الوقت الحالي وأصبحت تتراوح قيمة "الحشو" لما بين الـ"3000" و"3500" ريال، فيما أصبحت قيمة الأغنام المستخدمة للمنادي وطبخات الكبسة لما دون ألف ريال.

 

ورغم نزول الأسعار بقيت محلات الجزارة "الملاحم" مستمسكة بسعرها القديم في معظم مناطق ومحافظات المملكة، الذي يتراوح فيه كيلو اللحم لصغار الإبل من "40" ريالاً إلى 50 ريالاً، وبقيت أيضاً المطاعم متمسكة بسعر وجبة اللحم الأحمر للنفر بسعر يصل إلى 50 ريالاً بعد أن كانت تباع بما يقارب الـ"25" ريالاً.

 

وقال مدير أحد المطاعم البخارية من الجنسية الأفغانية: "يجب ملاحظة أن مصاريف الإقامات وما يلحقها على العمال زادت مقارنة بالسابق، وكذلك رواتب العاملين التي تضاعفت؛ حيث كان في السابق راتب الطباخ يصل إلى "1500"، فيما يبلغ راتب العامل لحوالي الـ"600" ريال".

 

وأضاف: "لقد اختلف الوضع الآن؛ حيث يصل الحد الأدنى لراتب الطاهي الآن لما يقارب الـ"2500"، والعامل لـ"1500" ريال وأكثر، كذلك يجب مراعاة ارتفاع الإيجارات".

 

وطالب المستهلكون بضرورة إيجاد قاعدة سعرية موحدة لمثل هذه الوجبات، وكذلك لكيلو اللحم غير المطبوخ الذي يباع في محلات الجزارة، وشددوا على أهمية تدخل الجهات المعنية وحث مُلّاك المطاعم والبوفيهات لمسايرة نزول الأسعار.

 

وقال "مسلط محمد العتيبي"، وهو صاحب مطاعم سابق: "نسبة كبيرة من المطاعم والبوفيهات تعمل بنظام التستر التجاري، وقد اكتشفتُ ذلك جلياً بعد دخولي هذا النشاط؛ حيث لا يعرف الكفيل إلا مبلغاً زهيداً آخر الشهر، وتعود الأرباح لوافد يتولى الإدارة وتسعير الوجبات".

 

وأضاف: "أيّ وافد يعمل تحت إدارة سعودي يتعمد تنفير الزبائن حتى يخسر السعودي، وحينها يعرض عليه التقبيل؛ وهو ما حدث معي حيث اضطررت لإغلاق نشاطي التجاري بشكل كامل".

 

على الجانب المقابل، قال عضو مجلس الغرفة التجارية بالرياض ورئيس اللجنة التجارية "محمد بن عبدالعزيز العجلان": "أسعار غالب المواد الغذائية عالمياً قد انخفضت، والذي لم ينخفض بعد لا يمكن أن يرتفع، ونؤكد وجود التمسك بالغلاء من بعض المحلات".

 

وأضاف: "هناك عوامل أدت بهم لذلك يجب أخذها بالحسبان من منطلق أن الاقتصاد سلسلة مترابطة، والتي منها مضاعفة شركات التأمين "الطبي والمركبات" لأسعارها بما يصل عند البعض لـ"300٪"، وصولاً لارتفاع البنزين والديزل والكهرباء، وكل ذلك يدخل في عوامل الإنتاج وتكاليفه".

 

وأردف: "هذه الزيادات لا تعطي الحق لأصحاب المطاعم في رفع سعر الوجبات لهذه الدرجة، والواجب على المستهلك حول ذلك هو رفع الوعي والاتجاه للبدائل الموجودة بعيداً عن المنتجات الغالية".

 

وتابع: "السوق في المملكة سوق مفتوح وكبير والمواطن هو الذي يعطي التاجر حرية رفع الأسعار حينما لا يتجه للبدائل المطروحة في السوق".

 

واستشهد رئيس اللجنة التجارية بغرفة الرياض باضطرار عدة شركات للوجبات السريعة العالمية العاملة في المملكة لتخفيض أسعار وجباتهم بعد اتجاه المستهلكين لشركة وطنية أخرى تقدم نفس الأصناف بأسعار أقل وبنفس الجودة.

 

وعن التستر التجاري في مثل هذه المحلات؛ قال "محمد العجلان": "للأسف هناك نسبة من تلك المحلات فعلاً تعمل بنظام التستر التجاري".

 

وفي سياق متصل، وعد المتحدث باسم جمعية حماية المستهلك "د. عبدالرحمن القحطاني" بالرد على استفسارات "سبق" منذ أسبوعين، ولكنه لم يتجاوب.

 

وحاولت "سبق" التواصل مع المتحدث باسم وزارة التجارة "تركي الطعيمي"، فوعد بالرد، إلا أنه لم يتجاوب حتى الآن.