شهادة مهارية يستحقها أبناؤنا

 كان ذلك مطلباً! ولو لم نعرفه تحديداً! كنا بحاجة لهذا الشغف لدى الطلاب، وميلهم للممارسات الأدائية، للمهارات التي تحفز إبداعهم وابتكارهم؛ وبالتالي توظيفها في حياتهم اليومية. كنا بحاجة لنعدَّ الشباب؛ ليكونوا شركاء فاعلين في مجتمعهم منذ تبرعمهم؛ فقد كانوا أبطالاً فاتحين ونوابغ بارعين! ليس كثيراً علينا أن نواكب المستجدات العالمية في التعليم تحديداً، وقد انفتح لنا العالم بكل تقنياته وإبداعاته.
 
أعني اهتمام المناهج الدراسية بالجانب المهاري التطبيقي، خاصة لدى طلاب المرحلة الثانوية، وقد نضج ميولهم تقريباً، واقتربوا من تحديد مستقبلهم المشرق - بمشيئة الله تعالى -. لا يعني بالضرورة أن يكون كل ما يتلقاه الطلاب معارف فحسب ومعلومات فقط! لأنهم طلاب يرتادون المدارس. إنهم الشباب يميلون للحركة والنشاط، وطاقتهم عالية؛ تحتاج للتوجيه والجذب، وتنمية قدراتهم التنافسية، وتنمية مهاراتهم. والأنفع إعدادهم لسوق العمل، ورفع كفاءتهم، وإتاحة الفرصة لهم للتدريب والمزيد من الثقة بالنفس. كان ذلك ضرورياً بالقدر الذي يدعو للبحث في تطوير التعليم. ويمكنني القول إن التعليم الثانوي لدينا بدأ يسير بخطى ثابتة، وهو يتلقى مخرجات التطوير الشامل الذي شمل المرحلتين الابتدائية والمتوسطة؛ فنتج منه النظام الفصلي الذي يقدم من بين مواده تلك المادة الحديثة الشيقة التي بدأت حديثي عن احتياجنا لها، وبالفعل فمادة (المهارات التطبيقية) أصبحت ضمن المواد الأساسية، بل تعامَل كمادة مثل سائر المواد من حيث النجاح والإكمال، ويتم تقويمها تقويماً مستمراً. هذه المادة وهي تعنى بالجانب المهاري التطبيقي للطلاب والطالبات، وتتألف من مجالات ووحدات تطبيقية، مثل مهارات العمل التطوعي، ومهارات بيئية لتنمية مستدامة، ومهارات الإعلام الجديد، ومهارات القيادة والريادة، والتصميم الإلكتروني، والتذوق الجمالي.. جديرة إذ أعطيت الاهتمام البالغ من المدرسين والطلاب، وحتى أولياء الأمور، بأن تكون نقلة كبيرة في حياة الطلاب بعد تخرجهم، ولاسيما أنها تقدم شهادة مهارية، توثق قدرة الطالب في المجال الذي تخصصه، وتعده لسوق العمل، وتنمي قيمه، وتعزز اتجاهاته، وتُعلي ثقافات نحتاج إلى غرسها في نفوسهم، كثقافة التطوع.. كما تكتشف المزيد من إمكاناته وميوله ومواهبه، وتنمي شخصيته، وتستقيم مهاراته القيادية، وتوجه التوجيه الصحيح. ولا أجمل حين ينسجم ضمن فريق العمل وهو يؤدي مشروعه كعضو فاعل في المجموعة، خاصة أنه يمكنه تطبيق ما تعلمه خارج المدرسة في الأمكنة المناسبة من جامعات ومؤسسات وغيرها.. تخيل طالباً وطالبة في مثل هذا العمر، ويحملان شهادة موثقة بقدرتهما على العمل..! 
 

اعلان
شهادة مهارية يستحقها أبناؤنا
سبق

 كان ذلك مطلباً! ولو لم نعرفه تحديداً! كنا بحاجة لهذا الشغف لدى الطلاب، وميلهم للممارسات الأدائية، للمهارات التي تحفز إبداعهم وابتكارهم؛ وبالتالي توظيفها في حياتهم اليومية. كنا بحاجة لنعدَّ الشباب؛ ليكونوا شركاء فاعلين في مجتمعهم منذ تبرعمهم؛ فقد كانوا أبطالاً فاتحين ونوابغ بارعين! ليس كثيراً علينا أن نواكب المستجدات العالمية في التعليم تحديداً، وقد انفتح لنا العالم بكل تقنياته وإبداعاته.
 
أعني اهتمام المناهج الدراسية بالجانب المهاري التطبيقي، خاصة لدى طلاب المرحلة الثانوية، وقد نضج ميولهم تقريباً، واقتربوا من تحديد مستقبلهم المشرق - بمشيئة الله تعالى -. لا يعني بالضرورة أن يكون كل ما يتلقاه الطلاب معارف فحسب ومعلومات فقط! لأنهم طلاب يرتادون المدارس. إنهم الشباب يميلون للحركة والنشاط، وطاقتهم عالية؛ تحتاج للتوجيه والجذب، وتنمية قدراتهم التنافسية، وتنمية مهاراتهم. والأنفع إعدادهم لسوق العمل، ورفع كفاءتهم، وإتاحة الفرصة لهم للتدريب والمزيد من الثقة بالنفس. كان ذلك ضرورياً بالقدر الذي يدعو للبحث في تطوير التعليم. ويمكنني القول إن التعليم الثانوي لدينا بدأ يسير بخطى ثابتة، وهو يتلقى مخرجات التطوير الشامل الذي شمل المرحلتين الابتدائية والمتوسطة؛ فنتج منه النظام الفصلي الذي يقدم من بين مواده تلك المادة الحديثة الشيقة التي بدأت حديثي عن احتياجنا لها، وبالفعل فمادة (المهارات التطبيقية) أصبحت ضمن المواد الأساسية، بل تعامَل كمادة مثل سائر المواد من حيث النجاح والإكمال، ويتم تقويمها تقويماً مستمراً. هذه المادة وهي تعنى بالجانب المهاري التطبيقي للطلاب والطالبات، وتتألف من مجالات ووحدات تطبيقية، مثل مهارات العمل التطوعي، ومهارات بيئية لتنمية مستدامة، ومهارات الإعلام الجديد، ومهارات القيادة والريادة، والتصميم الإلكتروني، والتذوق الجمالي.. جديرة إذ أعطيت الاهتمام البالغ من المدرسين والطلاب، وحتى أولياء الأمور، بأن تكون نقلة كبيرة في حياة الطلاب بعد تخرجهم، ولاسيما أنها تقدم شهادة مهارية، توثق قدرة الطالب في المجال الذي تخصصه، وتعده لسوق العمل، وتنمي قيمه، وتعزز اتجاهاته، وتُعلي ثقافات نحتاج إلى غرسها في نفوسهم، كثقافة التطوع.. كما تكتشف المزيد من إمكاناته وميوله ومواهبه، وتنمي شخصيته، وتستقيم مهاراته القيادية، وتوجه التوجيه الصحيح. ولا أجمل حين ينسجم ضمن فريق العمل وهو يؤدي مشروعه كعضو فاعل في المجموعة، خاصة أنه يمكنه تطبيق ما تعلمه خارج المدرسة في الأمكنة المناسبة من جامعات ومؤسسات وغيرها.. تخيل طالباً وطالبة في مثل هذا العمر، ويحملان شهادة موثقة بقدرتهما على العمل..! 
 

30 ديسمبر 2015 - 19 ربيع الأول 1437
11:00 AM

شهادة مهارية يستحقها أبناؤنا

A A A
1
265

 كان ذلك مطلباً! ولو لم نعرفه تحديداً! كنا بحاجة لهذا الشغف لدى الطلاب، وميلهم للممارسات الأدائية، للمهارات التي تحفز إبداعهم وابتكارهم؛ وبالتالي توظيفها في حياتهم اليومية. كنا بحاجة لنعدَّ الشباب؛ ليكونوا شركاء فاعلين في مجتمعهم منذ تبرعمهم؛ فقد كانوا أبطالاً فاتحين ونوابغ بارعين! ليس كثيراً علينا أن نواكب المستجدات العالمية في التعليم تحديداً، وقد انفتح لنا العالم بكل تقنياته وإبداعاته.
 
أعني اهتمام المناهج الدراسية بالجانب المهاري التطبيقي، خاصة لدى طلاب المرحلة الثانوية، وقد نضج ميولهم تقريباً، واقتربوا من تحديد مستقبلهم المشرق - بمشيئة الله تعالى -. لا يعني بالضرورة أن يكون كل ما يتلقاه الطلاب معارف فحسب ومعلومات فقط! لأنهم طلاب يرتادون المدارس. إنهم الشباب يميلون للحركة والنشاط، وطاقتهم عالية؛ تحتاج للتوجيه والجذب، وتنمية قدراتهم التنافسية، وتنمية مهاراتهم. والأنفع إعدادهم لسوق العمل، ورفع كفاءتهم، وإتاحة الفرصة لهم للتدريب والمزيد من الثقة بالنفس. كان ذلك ضرورياً بالقدر الذي يدعو للبحث في تطوير التعليم. ويمكنني القول إن التعليم الثانوي لدينا بدأ يسير بخطى ثابتة، وهو يتلقى مخرجات التطوير الشامل الذي شمل المرحلتين الابتدائية والمتوسطة؛ فنتج منه النظام الفصلي الذي يقدم من بين مواده تلك المادة الحديثة الشيقة التي بدأت حديثي عن احتياجنا لها، وبالفعل فمادة (المهارات التطبيقية) أصبحت ضمن المواد الأساسية، بل تعامَل كمادة مثل سائر المواد من حيث النجاح والإكمال، ويتم تقويمها تقويماً مستمراً. هذه المادة وهي تعنى بالجانب المهاري التطبيقي للطلاب والطالبات، وتتألف من مجالات ووحدات تطبيقية، مثل مهارات العمل التطوعي، ومهارات بيئية لتنمية مستدامة، ومهارات الإعلام الجديد، ومهارات القيادة والريادة، والتصميم الإلكتروني، والتذوق الجمالي.. جديرة إذ أعطيت الاهتمام البالغ من المدرسين والطلاب، وحتى أولياء الأمور، بأن تكون نقلة كبيرة في حياة الطلاب بعد تخرجهم، ولاسيما أنها تقدم شهادة مهارية، توثق قدرة الطالب في المجال الذي تخصصه، وتعده لسوق العمل، وتنمي قيمه، وتعزز اتجاهاته، وتُعلي ثقافات نحتاج إلى غرسها في نفوسهم، كثقافة التطوع.. كما تكتشف المزيد من إمكاناته وميوله ومواهبه، وتنمي شخصيته، وتستقيم مهاراته القيادية، وتوجه التوجيه الصحيح. ولا أجمل حين ينسجم ضمن فريق العمل وهو يؤدي مشروعه كعضو فاعل في المجموعة، خاصة أنه يمكنه تطبيق ما تعلمه خارج المدرسة في الأمكنة المناسبة من جامعات ومؤسسات وغيرها.. تخيل طالباً وطالبة في مثل هذا العمر، ويحملان شهادة موثقة بقدرتهما على العمل..!