طالبة في الجوف تحقق التفوق.. رغم إعاقتها البصرية

تعاني من ضعف حاد في الرؤية لازمها منذ الابتدائي

حققت الطالبة في مدرسة العاشرة الثانوية والتاسعة المتوسطة بسكاكا ابتسام بنت مجزع الرويلي مستوى متقدما في دراستها بالصف الثالث ثانوي، حيث حصلت على تقدير ممتاز بعد إصرار وتحدٍ مع المشاكل الصحية التي تتمثل في ضعف حاد في البصر.

 

وأثنت قائدة المدرسة عبير بنت علي الجمعة على اهتمام الطالبة وحرصها على العلم، وتفانيها ومشاركاتها الفاعلة وتمتعها بالأخلاق النبيلة، حيث تركت أثراً إيجابياً في المدرسة وانطباعاً لا ينسى في نفوس معلماتها وزميلاتها.

 

وذكرت "العلي" أنها حرصت على تكريم الطالبة والاحتفاء بها في المدرسة، ليشار إليها بالبنان على ما وصلت إليه من حرص وتميز منقطع النظير، جعلها تحقق التفوق لتثبت لمثيلاتها اللاتي يعانين من مشاكل وإعاقات صحية أو اجتماعية أو غيرها أن طلب العلم والطموح لا حدود له.

 

ووصفت هذا المستوى المتألق من النجاح بأنه "مصدر فخر واعتزاز ونموذجاً مشرفاً للطالبة المجدة المكافحة".

 

من جانبها، قالت المنسقة الإعلامية بالمدرسة العنود بنت مشعل الضويحي: "الطالبة تعاني من ضعف حاد في البصر لازمها منذ المرحلة الابتدائية، مما أدى إلى تأخرها الدراسي لتلتحق كطالبة انتساب في المرحلة المتوسطة".

 

وأضافت: "كان لا بد من التعامل مع حالة الطالبة بما يسهل تعليمها ويزيل العقبات أمامها، حيث حرصنا على تكبير الخط في ورقة الأسئلة ووضع سبورة صغيره متحركة وتثبيت الأوراق عليها لصعوبة استخدامها للطاولة العادية".

 

وكشفت الطالبة ابتسام الرويلي معانتها مع إعاقتها البصرية وسبب إصرارها على التحدي بقولها: ""خضعت لعدة عمليات لمحاولة التغلب على المرض منها عمليات زراعة قرنية، وعملية زارعة انابيب، ووقف النزيف البصري، غير أنها لم تتكلل بالنجاح، ما جعلني أتكيف مع وضعي الصحي، واتحدى إعاقتي لأثبت للعالم أن العلم هو السلاح الذي نكافح من أجله وهو الوسام الذي نتوشح به لنخدم ديننا ووطننا".

 

وأضافت: "أحد أبرز أسباب إصراري وعزيمتي على التفوق ما تعرضت له في الصف الأول ابتدائي من تهكم بكلمات جارحة من إحدى المعلمات عندما طلبتُ منها تكبير الخط لأتكمن من مشاهدة الكلمات، شعرت بعدها بخيبة الأمل وانقطعت عن الدراسة لأربع سنوات، ثم عدت لأكمل تعليمي بمشقة وصعوبة إلى أن نجحت للصف الخامس، ثم انقطعت عن الدراسة لأكثر من ثماني سنوات".

 

وأردفت: "وبعد تحفيز ودعم من والدي عدت لأكمل كطالبة في محو الأمية وتخرجت من المرحلة الابتدائية، وبعدها التحقت بالمرحلة المتوسطة، فالثانوية كطالبة انتساب وكلها اجتزتها بتفوق".

 

وأوضحت أنها تقدر كل من قدم لها الدعم والمساندة مهما بلغت بساطته، وكل من مسك بيديها حتى لا تتعثر في طريقيها، كما أثنت على قائدة ومنسوبات المدرسة لتعاونهن وتقديم التسهيلات التي أعانتها على تحقيق النجاح والتفوق.

 

واختتمت بالقول: "أود أن أوصي زميلاتي أن العلم لا يتوقف أمام عثرات تخيب آمالنا وتهدم طموحاتنا، إذ ينبغي علينا المكافحة والجد والمثابرة لتحدي كل العوائق ليبقى العلم سلاحنا الذي لا نفرط به، وأتمنى أن يوفقني الله لأكمل التعليم الجامعي".   

اعلان
طالبة في الجوف تحقق التفوق.. رغم إعاقتها البصرية
سبق

حققت الطالبة في مدرسة العاشرة الثانوية والتاسعة المتوسطة بسكاكا ابتسام بنت مجزع الرويلي مستوى متقدما في دراستها بالصف الثالث ثانوي، حيث حصلت على تقدير ممتاز بعد إصرار وتحدٍ مع المشاكل الصحية التي تتمثل في ضعف حاد في البصر.

 

وأثنت قائدة المدرسة عبير بنت علي الجمعة على اهتمام الطالبة وحرصها على العلم، وتفانيها ومشاركاتها الفاعلة وتمتعها بالأخلاق النبيلة، حيث تركت أثراً إيجابياً في المدرسة وانطباعاً لا ينسى في نفوس معلماتها وزميلاتها.

 

وذكرت "العلي" أنها حرصت على تكريم الطالبة والاحتفاء بها في المدرسة، ليشار إليها بالبنان على ما وصلت إليه من حرص وتميز منقطع النظير، جعلها تحقق التفوق لتثبت لمثيلاتها اللاتي يعانين من مشاكل وإعاقات صحية أو اجتماعية أو غيرها أن طلب العلم والطموح لا حدود له.

 

ووصفت هذا المستوى المتألق من النجاح بأنه "مصدر فخر واعتزاز ونموذجاً مشرفاً للطالبة المجدة المكافحة".

 

من جانبها، قالت المنسقة الإعلامية بالمدرسة العنود بنت مشعل الضويحي: "الطالبة تعاني من ضعف حاد في البصر لازمها منذ المرحلة الابتدائية، مما أدى إلى تأخرها الدراسي لتلتحق كطالبة انتساب في المرحلة المتوسطة".

 

وأضافت: "كان لا بد من التعامل مع حالة الطالبة بما يسهل تعليمها ويزيل العقبات أمامها، حيث حرصنا على تكبير الخط في ورقة الأسئلة ووضع سبورة صغيره متحركة وتثبيت الأوراق عليها لصعوبة استخدامها للطاولة العادية".

 

وكشفت الطالبة ابتسام الرويلي معانتها مع إعاقتها البصرية وسبب إصرارها على التحدي بقولها: ""خضعت لعدة عمليات لمحاولة التغلب على المرض منها عمليات زراعة قرنية، وعملية زارعة انابيب، ووقف النزيف البصري، غير أنها لم تتكلل بالنجاح، ما جعلني أتكيف مع وضعي الصحي، واتحدى إعاقتي لأثبت للعالم أن العلم هو السلاح الذي نكافح من أجله وهو الوسام الذي نتوشح به لنخدم ديننا ووطننا".

 

وأضافت: "أحد أبرز أسباب إصراري وعزيمتي على التفوق ما تعرضت له في الصف الأول ابتدائي من تهكم بكلمات جارحة من إحدى المعلمات عندما طلبتُ منها تكبير الخط لأتكمن من مشاهدة الكلمات، شعرت بعدها بخيبة الأمل وانقطعت عن الدراسة لأربع سنوات، ثم عدت لأكمل تعليمي بمشقة وصعوبة إلى أن نجحت للصف الخامس، ثم انقطعت عن الدراسة لأكثر من ثماني سنوات".

 

وأردفت: "وبعد تحفيز ودعم من والدي عدت لأكمل كطالبة في محو الأمية وتخرجت من المرحلة الابتدائية، وبعدها التحقت بالمرحلة المتوسطة، فالثانوية كطالبة انتساب وكلها اجتزتها بتفوق".

 

وأوضحت أنها تقدر كل من قدم لها الدعم والمساندة مهما بلغت بساطته، وكل من مسك بيديها حتى لا تتعثر في طريقيها، كما أثنت على قائدة ومنسوبات المدرسة لتعاونهن وتقديم التسهيلات التي أعانتها على تحقيق النجاح والتفوق.

 

واختتمت بالقول: "أود أن أوصي زميلاتي أن العلم لا يتوقف أمام عثرات تخيب آمالنا وتهدم طموحاتنا، إذ ينبغي علينا المكافحة والجد والمثابرة لتحدي كل العوائق ليبقى العلم سلاحنا الذي لا نفرط به، وأتمنى أن يوفقني الله لأكمل التعليم الجامعي".   

26 مايو 2016 - 19 شعبان 1437
04:18 PM

تعاني من ضعف حاد في الرؤية لازمها منذ الابتدائي

طالبة في الجوف تحقق التفوق.. رغم إعاقتها البصرية

A A A
5
4,838

حققت الطالبة في مدرسة العاشرة الثانوية والتاسعة المتوسطة بسكاكا ابتسام بنت مجزع الرويلي مستوى متقدما في دراستها بالصف الثالث ثانوي، حيث حصلت على تقدير ممتاز بعد إصرار وتحدٍ مع المشاكل الصحية التي تتمثل في ضعف حاد في البصر.

 

وأثنت قائدة المدرسة عبير بنت علي الجمعة على اهتمام الطالبة وحرصها على العلم، وتفانيها ومشاركاتها الفاعلة وتمتعها بالأخلاق النبيلة، حيث تركت أثراً إيجابياً في المدرسة وانطباعاً لا ينسى في نفوس معلماتها وزميلاتها.

 

وذكرت "العلي" أنها حرصت على تكريم الطالبة والاحتفاء بها في المدرسة، ليشار إليها بالبنان على ما وصلت إليه من حرص وتميز منقطع النظير، جعلها تحقق التفوق لتثبت لمثيلاتها اللاتي يعانين من مشاكل وإعاقات صحية أو اجتماعية أو غيرها أن طلب العلم والطموح لا حدود له.

 

ووصفت هذا المستوى المتألق من النجاح بأنه "مصدر فخر واعتزاز ونموذجاً مشرفاً للطالبة المجدة المكافحة".

 

من جانبها، قالت المنسقة الإعلامية بالمدرسة العنود بنت مشعل الضويحي: "الطالبة تعاني من ضعف حاد في البصر لازمها منذ المرحلة الابتدائية، مما أدى إلى تأخرها الدراسي لتلتحق كطالبة انتساب في المرحلة المتوسطة".

 

وأضافت: "كان لا بد من التعامل مع حالة الطالبة بما يسهل تعليمها ويزيل العقبات أمامها، حيث حرصنا على تكبير الخط في ورقة الأسئلة ووضع سبورة صغيره متحركة وتثبيت الأوراق عليها لصعوبة استخدامها للطاولة العادية".

 

وكشفت الطالبة ابتسام الرويلي معانتها مع إعاقتها البصرية وسبب إصرارها على التحدي بقولها: ""خضعت لعدة عمليات لمحاولة التغلب على المرض منها عمليات زراعة قرنية، وعملية زارعة انابيب، ووقف النزيف البصري، غير أنها لم تتكلل بالنجاح، ما جعلني أتكيف مع وضعي الصحي، واتحدى إعاقتي لأثبت للعالم أن العلم هو السلاح الذي نكافح من أجله وهو الوسام الذي نتوشح به لنخدم ديننا ووطننا".

 

وأضافت: "أحد أبرز أسباب إصراري وعزيمتي على التفوق ما تعرضت له في الصف الأول ابتدائي من تهكم بكلمات جارحة من إحدى المعلمات عندما طلبتُ منها تكبير الخط لأتكمن من مشاهدة الكلمات، شعرت بعدها بخيبة الأمل وانقطعت عن الدراسة لأربع سنوات، ثم عدت لأكمل تعليمي بمشقة وصعوبة إلى أن نجحت للصف الخامس، ثم انقطعت عن الدراسة لأكثر من ثماني سنوات".

 

وأردفت: "وبعد تحفيز ودعم من والدي عدت لأكمل كطالبة في محو الأمية وتخرجت من المرحلة الابتدائية، وبعدها التحقت بالمرحلة المتوسطة، فالثانوية كطالبة انتساب وكلها اجتزتها بتفوق".

 

وأوضحت أنها تقدر كل من قدم لها الدعم والمساندة مهما بلغت بساطته، وكل من مسك بيديها حتى لا تتعثر في طريقيها، كما أثنت على قائدة ومنسوبات المدرسة لتعاونهن وتقديم التسهيلات التي أعانتها على تحقيق النجاح والتفوق.

 

واختتمت بالقول: "أود أن أوصي زميلاتي أن العلم لا يتوقف أمام عثرات تخيب آمالنا وتهدم طموحاتنا، إذ ينبغي علينا المكافحة والجد والمثابرة لتحدي كل العوائق ليبقى العلم سلاحنا الذي لا نفرط به، وأتمنى أن يوفقني الله لأكمل التعليم الجامعي".