عوائد المساهمات في أرامكو

كيف ستكون العوائد على المستثمرين في شركة "أرامكو السعودية" عند إدراجها في أسواق التداول المحلية والعالمية؟

 

المستثمر سيعتمد على دراسات تفصيلية للنظرة المستقبلية المعتمدة من قِبَل وزارة الطاقة الأمريكية وجهات أخرى مختصة بأسعار النفط وأسواقه؛ حيث إنه سيبني عليها دراساته للاستثمار في أسهم شركة أرامكو السعودية.

 

إذا افترضنا أن طرح 5% من أسهم أرامكو سيكون بـ100 مليار دولار؛ ستكون العوائد على الاستثمار كالتالي: 2.9% عوائد سنوية على الاستثمار إذا كان معدل سعر برميل النفط 50 دولاراً للأعوام القادمة؛ أي أن استرجاع رأس المال سيستغرق 35 سنة، وعند معدل سعر البرميل 75 دولاراً ستكون العوائد السنوية 4.7%، واسترجاع رأس المال في 21 سنة، وعند معدل سعر البرميل 110 دولارات ستكون العوائد 7.3% واسترجاع رأس المال في 14 سنة.

 

كانت هذه نتائج برنامج محاكاة مع الافتراضات التالية: تثبيت الإنتاج اليومي للنفط عند 10 مليون برميل، والاحتفاظ بحقوق الملكية كما هي، وخفض الضرائب من 85% إلى 50%، وخفض التكلفة التشغيلية للإنتاج إلى 2.75 دولاراً للبرميل، وخفض التكلفة الرأسمالية للبرميل إلى 2.75 دولاراً للبرميل؛ افتراضاً بأن الأداء الطبيعي سيسير بشكل ممتاز، وأيضاً تحسين أداء الشركة سيكون بشكل أكثر من ممتاز؛ ولكي لا نرفع من التكلفة.

 

يبدو أن الاستثمار سيكون مغرياً للمستثمر عندما يكون هناك ضمانات لسعر برميل النفط 100 دولار خلال الـ15 سنة القادمة، وهذا شبه مستحيل حسب الدراسات.

 

وأخشى أن نواجه نتائج توضّح أن سعر الطرح أقل من المتوقع، أو يسير حسب التوقعات؛ فيخسر المستثمر، وربما يجعل سعر طرح أسهم أخرى مستقبلية للشركة للاكتتاب (خصخصة الدفعة الثانية) بنصف سعر الطرح الأولى؛ لأن أسعار الطرح المستقبلية ستكون معتمدة على سعر السهم في وقت الطرح الثاني الذي سيتكيف مع العوائد. وأخشى أن نجبر على تقديم ضمانات بوضع حد أدنى لتوزيع أرباح قد تكون أقل من الأرباح الحقيقية مثل ما فعلت بعض شركات النفط العالمية التي تقترض لتوزع أرباحاً لتبقي قيمتها السوقية مرتفعة.

 

النفط سلعة عالية المخاطر؛ فأسعارها تتأرجح بين 30 دولاراً وفوق الـ100 دولار.. أيضاً هي سلعة يرتفع سعرها ليس لمكوناتها (كسعر الطائرة أو الجهاز الكهربائي أو المعدات)؛ بل حسب العرض والطلب والمخزون والاستقرار والمخاوف، يحدها من أسفل تكلفة الإنتاج والاستثمارات المستقبلية، ويحدها من أعلى ظهور منافسين جدد مثل النفط الصخري الذي تَفَوّق بجهد العلماء والتطوير التكنولوجي.

 

طرْح أرامكو أصبحَ توجهاً، وعلينا دعمه وطرح الخيارات؛ لذلك ستكون دراسات طرح أسهم أرامكو للاكتتاب في غاية الأهمية؛ لأن القرار النهائي سيعتمد عليها. ونماذج شركات النفط العالمية التي طرحت جزءاً من شركاتها للمساهمة لكي تقبض "الكاش السريع" لتقوم على أعمال توسعة واستثمارات، وتقترض سنوياً لاستيفاء الحد الأدنى لتوزع الأرباح السنوية.

 

هذه النماذج قد لا تناسبنا؛ فهي شركات عالمية تعمل في النفط فقط ولا تملك دولة، وبيع جزء من حقولها يعني فقط بيع جزء من الأصول؛ بينما نحن دولة تملك الحقول، وخصخصتها تعني خط ذهاب بلا عودة لثروة كبيرة ووحيدة كمصدر للدخل؛ فلو كانت المملكة متقدمة في تنويع مصادر الدخل من أعمال متقدمة؛ فلا بأس من التخلي عن جزء من المصدر الأول.

اعلان
عوائد المساهمات في أرامكو
سبق

كيف ستكون العوائد على المستثمرين في شركة "أرامكو السعودية" عند إدراجها في أسواق التداول المحلية والعالمية؟

 

المستثمر سيعتمد على دراسات تفصيلية للنظرة المستقبلية المعتمدة من قِبَل وزارة الطاقة الأمريكية وجهات أخرى مختصة بأسعار النفط وأسواقه؛ حيث إنه سيبني عليها دراساته للاستثمار في أسهم شركة أرامكو السعودية.

 

إذا افترضنا أن طرح 5% من أسهم أرامكو سيكون بـ100 مليار دولار؛ ستكون العوائد على الاستثمار كالتالي: 2.9% عوائد سنوية على الاستثمار إذا كان معدل سعر برميل النفط 50 دولاراً للأعوام القادمة؛ أي أن استرجاع رأس المال سيستغرق 35 سنة، وعند معدل سعر البرميل 75 دولاراً ستكون العوائد السنوية 4.7%، واسترجاع رأس المال في 21 سنة، وعند معدل سعر البرميل 110 دولارات ستكون العوائد 7.3% واسترجاع رأس المال في 14 سنة.

 

كانت هذه نتائج برنامج محاكاة مع الافتراضات التالية: تثبيت الإنتاج اليومي للنفط عند 10 مليون برميل، والاحتفاظ بحقوق الملكية كما هي، وخفض الضرائب من 85% إلى 50%، وخفض التكلفة التشغيلية للإنتاج إلى 2.75 دولاراً للبرميل، وخفض التكلفة الرأسمالية للبرميل إلى 2.75 دولاراً للبرميل؛ افتراضاً بأن الأداء الطبيعي سيسير بشكل ممتاز، وأيضاً تحسين أداء الشركة سيكون بشكل أكثر من ممتاز؛ ولكي لا نرفع من التكلفة.

 

يبدو أن الاستثمار سيكون مغرياً للمستثمر عندما يكون هناك ضمانات لسعر برميل النفط 100 دولار خلال الـ15 سنة القادمة، وهذا شبه مستحيل حسب الدراسات.

 

وأخشى أن نواجه نتائج توضّح أن سعر الطرح أقل من المتوقع، أو يسير حسب التوقعات؛ فيخسر المستثمر، وربما يجعل سعر طرح أسهم أخرى مستقبلية للشركة للاكتتاب (خصخصة الدفعة الثانية) بنصف سعر الطرح الأولى؛ لأن أسعار الطرح المستقبلية ستكون معتمدة على سعر السهم في وقت الطرح الثاني الذي سيتكيف مع العوائد. وأخشى أن نجبر على تقديم ضمانات بوضع حد أدنى لتوزيع أرباح قد تكون أقل من الأرباح الحقيقية مثل ما فعلت بعض شركات النفط العالمية التي تقترض لتوزع أرباحاً لتبقي قيمتها السوقية مرتفعة.

 

النفط سلعة عالية المخاطر؛ فأسعارها تتأرجح بين 30 دولاراً وفوق الـ100 دولار.. أيضاً هي سلعة يرتفع سعرها ليس لمكوناتها (كسعر الطائرة أو الجهاز الكهربائي أو المعدات)؛ بل حسب العرض والطلب والمخزون والاستقرار والمخاوف، يحدها من أسفل تكلفة الإنتاج والاستثمارات المستقبلية، ويحدها من أعلى ظهور منافسين جدد مثل النفط الصخري الذي تَفَوّق بجهد العلماء والتطوير التكنولوجي.

 

طرْح أرامكو أصبحَ توجهاً، وعلينا دعمه وطرح الخيارات؛ لذلك ستكون دراسات طرح أسهم أرامكو للاكتتاب في غاية الأهمية؛ لأن القرار النهائي سيعتمد عليها. ونماذج شركات النفط العالمية التي طرحت جزءاً من شركاتها للمساهمة لكي تقبض "الكاش السريع" لتقوم على أعمال توسعة واستثمارات، وتقترض سنوياً لاستيفاء الحد الأدنى لتوزع الأرباح السنوية.

 

هذه النماذج قد لا تناسبنا؛ فهي شركات عالمية تعمل في النفط فقط ولا تملك دولة، وبيع جزء من حقولها يعني فقط بيع جزء من الأصول؛ بينما نحن دولة تملك الحقول، وخصخصتها تعني خط ذهاب بلا عودة لثروة كبيرة ووحيدة كمصدر للدخل؛ فلو كانت المملكة متقدمة في تنويع مصادر الدخل من أعمال متقدمة؛ فلا بأس من التخلي عن جزء من المصدر الأول.

21 فبراير 2017 - 24 جمادى الأول 1438
01:28 PM

عوائد المساهمات في أرامكو

A A A
1
8,662

كيف ستكون العوائد على المستثمرين في شركة "أرامكو السعودية" عند إدراجها في أسواق التداول المحلية والعالمية؟

 

المستثمر سيعتمد على دراسات تفصيلية للنظرة المستقبلية المعتمدة من قِبَل وزارة الطاقة الأمريكية وجهات أخرى مختصة بأسعار النفط وأسواقه؛ حيث إنه سيبني عليها دراساته للاستثمار في أسهم شركة أرامكو السعودية.

 

إذا افترضنا أن طرح 5% من أسهم أرامكو سيكون بـ100 مليار دولار؛ ستكون العوائد على الاستثمار كالتالي: 2.9% عوائد سنوية على الاستثمار إذا كان معدل سعر برميل النفط 50 دولاراً للأعوام القادمة؛ أي أن استرجاع رأس المال سيستغرق 35 سنة، وعند معدل سعر البرميل 75 دولاراً ستكون العوائد السنوية 4.7%، واسترجاع رأس المال في 21 سنة، وعند معدل سعر البرميل 110 دولارات ستكون العوائد 7.3% واسترجاع رأس المال في 14 سنة.

 

كانت هذه نتائج برنامج محاكاة مع الافتراضات التالية: تثبيت الإنتاج اليومي للنفط عند 10 مليون برميل، والاحتفاظ بحقوق الملكية كما هي، وخفض الضرائب من 85% إلى 50%، وخفض التكلفة التشغيلية للإنتاج إلى 2.75 دولاراً للبرميل، وخفض التكلفة الرأسمالية للبرميل إلى 2.75 دولاراً للبرميل؛ افتراضاً بأن الأداء الطبيعي سيسير بشكل ممتاز، وأيضاً تحسين أداء الشركة سيكون بشكل أكثر من ممتاز؛ ولكي لا نرفع من التكلفة.

 

يبدو أن الاستثمار سيكون مغرياً للمستثمر عندما يكون هناك ضمانات لسعر برميل النفط 100 دولار خلال الـ15 سنة القادمة، وهذا شبه مستحيل حسب الدراسات.

 

وأخشى أن نواجه نتائج توضّح أن سعر الطرح أقل من المتوقع، أو يسير حسب التوقعات؛ فيخسر المستثمر، وربما يجعل سعر طرح أسهم أخرى مستقبلية للشركة للاكتتاب (خصخصة الدفعة الثانية) بنصف سعر الطرح الأولى؛ لأن أسعار الطرح المستقبلية ستكون معتمدة على سعر السهم في وقت الطرح الثاني الذي سيتكيف مع العوائد. وأخشى أن نجبر على تقديم ضمانات بوضع حد أدنى لتوزيع أرباح قد تكون أقل من الأرباح الحقيقية مثل ما فعلت بعض شركات النفط العالمية التي تقترض لتوزع أرباحاً لتبقي قيمتها السوقية مرتفعة.

 

النفط سلعة عالية المخاطر؛ فأسعارها تتأرجح بين 30 دولاراً وفوق الـ100 دولار.. أيضاً هي سلعة يرتفع سعرها ليس لمكوناتها (كسعر الطائرة أو الجهاز الكهربائي أو المعدات)؛ بل حسب العرض والطلب والمخزون والاستقرار والمخاوف، يحدها من أسفل تكلفة الإنتاج والاستثمارات المستقبلية، ويحدها من أعلى ظهور منافسين جدد مثل النفط الصخري الذي تَفَوّق بجهد العلماء والتطوير التكنولوجي.

 

طرْح أرامكو أصبحَ توجهاً، وعلينا دعمه وطرح الخيارات؛ لذلك ستكون دراسات طرح أسهم أرامكو للاكتتاب في غاية الأهمية؛ لأن القرار النهائي سيعتمد عليها. ونماذج شركات النفط العالمية التي طرحت جزءاً من شركاتها للمساهمة لكي تقبض "الكاش السريع" لتقوم على أعمال توسعة واستثمارات، وتقترض سنوياً لاستيفاء الحد الأدنى لتوزع الأرباح السنوية.

 

هذه النماذج قد لا تناسبنا؛ فهي شركات عالمية تعمل في النفط فقط ولا تملك دولة، وبيع جزء من حقولها يعني فقط بيع جزء من الأصول؛ بينما نحن دولة تملك الحقول، وخصخصتها تعني خط ذهاب بلا عودة لثروة كبيرة ووحيدة كمصدر للدخل؛ فلو كانت المملكة متقدمة في تنويع مصادر الدخل من أعمال متقدمة؛ فلا بأس من التخلي عن جزء من المصدر الأول.