"فصل السعوديين".. خبير يكشف عن 500 مليار ريال مهددة وحلول للظاهرة

1200 فقدوا وظائفهم في شركة كبرى.. مؤشر يقوض التنمية ويؤشر إلى الجريمة

أثار فصل ما يقرب من 1200 موظف سعودي من إحدى الشركات الكبرى، الكثير من علامات الاستفهام، وطرح العديد من الأسئلة عن خطورة تلك الظاهرة، الأمر الذي زاد من  مخاوف رجال الاقتصاد من تأثيرها على الاقتصاد السعودي وزيادة نسبة البطالة وانتشار الجريمة في المجتمع.

وتساءل مختصون عن أسباب فصل الموظف السعودي في القطاع الخاص والذي نسبته لا تتعدى 14% من حجم الموظفين، فيما تبلغ نسبة العمالة الوافدة نحو 86%؟

أكد الأستاذ بجامعة الملك فيصل والخبير والمحلل الاقتصادي الدكتور محمد بن دليم القحطاني، لـ"سبق" أن الاقتصاد العالمي بشكل عام متأثر بالأزمة الاقتصادية  ولا أحد ينكر ذلك، بيد أن حركة فقدان الوظائف في بلد فيه 11.7 مليوناً من غير السعوديين، أي ما يقارب نصف سكان السعودية من غير السعوديين يثير العديد من علامات الاستفهام أمام المجتمع السعودي بأكمله.

ورأى "القحطاني" أن هناك ترهلاً واضحاً في شركات القطاع الخاص، وهو ما جعلها تعمل دون تخطيط استراتيجي وبلا مقومات ورؤية واضحة، مستدلاً على ذلك باستسلامها السريع لركود الاقتصاد العالمي وانخفاض أسعار النفط والحروب هنا وهناك، ولجوؤها إلى الحل الأسهل وهو فقدان العمالة الوطنية، ما يكشف افتقارها للمرونة والفكر الاقتصادي للتكيف مع المتغيرات العالمية وعدم وجود أي خطط بديلة للتعامل مع الأزمات.

وبسؤاله عن أسباب استغناء الشركات عن هذا الكم الهائل من العمالة الوطنية، رأى "القحطاني" أن السبب غياب الوعي وغياب الحس الوطني والخلل في النمط الإداري المتبع في كثير من شركات القطاع الخاص، وعدم قدرتها على التكيف مع رؤية 2030 رغم أنها فتحت لهم آفاقاً عدة، لافتاً إلى أنه بدلاً من الاستفادة من الشباب الذين اكتسبوا مهارات عدة وباتوا كوادر مميزة، يتم الاستغناء عنهم بكل سهولة، متسائلاً: على أي أساس تقرر الشركات تسريح موظفيها دون إبداء أسباب مقنعة؟

وقال: "لولا الحكومة السعودية لما وصلت الشركات الخاصة إلى ما وصلت إليه بالتسهيلات البنكية وفتح المجال أمامها، وحان الوقت لرد الجميل وخاصة إذا كان لديك المزيد من الحلول"، ضارباً المثل بحال أحد الشباب في مقتبل عمره وكون أسرته، وبدأ في التفاعل مع المجتمع وبقرار واحد قُضي على الأسرة وعلى الشاب وارتباطه بقروض، وهو ما سوف يؤثر على عجلة التنمية، هذا حال أحد الشباب فما بالك بمئات وآلاف الشباب".

وحذر "القحطاني" من الآثار السلبية لفقد العمالة الوطنية لوظائفهم، متوقعاً أن تتحول القروض الاستهلاكية العقارية إلى قروض معدومة أي أن أكثر من 500 مليار ريال مهددة بالتحويل إلى قروض معدومة، وهو ما يساهم في تعطيل حركة التنمية وتعطيل الطاقات السعودية وزيادة نسبة الجريمة، كما أنه سيخلق حالة من الشعور بعدم الأمان الوظيفي، وسوف يضطر المواطن للعودة إلى عباءة القطاع الحكومي.

وعن الحلول للخروج من الأزمة، أجاب "القحطاني": "لا خيار سوى تنفيذ الرؤية، وما يحدث الآن ما هو إلا محاولات للتقليل من طموحات رؤية السعودية 2030، وهذا ما لا نسمح به جميعاً، وعلى الشركات التي تعاني من تكدس في أعداد موظفيها أن تعيد برمجة نفسها بشكل سريع يتفق مع رؤية المملكة.

وتابع: "هناك 8 قطاعات هي: التعدين، والبتروكيماويات، والإنشاءات، والمال، والتصنيع، والسياحة، والصحة وأخيراً التجزئة والجملة، حان الوقت لخلق مبادرات تضيف قيمة للاقتصاد السعودي".

وأوضح أن الحكومة استطاعت أن تقدم حلولاً ذكية للحد من الإنفاق ومنع الهدر بما يخدم مصالحها، لتخطي عنق الزجاجة عامي (2017، 2018)، كما قامت بجدولة وضبط روابط موظفيها من خلال إزالة المكافآت والبدلات بطريقة احترافية راعت فيها ظروف الموظف.

اعلان
"فصل السعوديين".. خبير يكشف عن 500 مليار ريال مهددة وحلول للظاهرة
سبق

أثار فصل ما يقرب من 1200 موظف سعودي من إحدى الشركات الكبرى، الكثير من علامات الاستفهام، وطرح العديد من الأسئلة عن خطورة تلك الظاهرة، الأمر الذي زاد من  مخاوف رجال الاقتصاد من تأثيرها على الاقتصاد السعودي وزيادة نسبة البطالة وانتشار الجريمة في المجتمع.

وتساءل مختصون عن أسباب فصل الموظف السعودي في القطاع الخاص والذي نسبته لا تتعدى 14% من حجم الموظفين، فيما تبلغ نسبة العمالة الوافدة نحو 86%؟

أكد الأستاذ بجامعة الملك فيصل والخبير والمحلل الاقتصادي الدكتور محمد بن دليم القحطاني، لـ"سبق" أن الاقتصاد العالمي بشكل عام متأثر بالأزمة الاقتصادية  ولا أحد ينكر ذلك، بيد أن حركة فقدان الوظائف في بلد فيه 11.7 مليوناً من غير السعوديين، أي ما يقارب نصف سكان السعودية من غير السعوديين يثير العديد من علامات الاستفهام أمام المجتمع السعودي بأكمله.

ورأى "القحطاني" أن هناك ترهلاً واضحاً في شركات القطاع الخاص، وهو ما جعلها تعمل دون تخطيط استراتيجي وبلا مقومات ورؤية واضحة، مستدلاً على ذلك باستسلامها السريع لركود الاقتصاد العالمي وانخفاض أسعار النفط والحروب هنا وهناك، ولجوؤها إلى الحل الأسهل وهو فقدان العمالة الوطنية، ما يكشف افتقارها للمرونة والفكر الاقتصادي للتكيف مع المتغيرات العالمية وعدم وجود أي خطط بديلة للتعامل مع الأزمات.

وبسؤاله عن أسباب استغناء الشركات عن هذا الكم الهائل من العمالة الوطنية، رأى "القحطاني" أن السبب غياب الوعي وغياب الحس الوطني والخلل في النمط الإداري المتبع في كثير من شركات القطاع الخاص، وعدم قدرتها على التكيف مع رؤية 2030 رغم أنها فتحت لهم آفاقاً عدة، لافتاً إلى أنه بدلاً من الاستفادة من الشباب الذين اكتسبوا مهارات عدة وباتوا كوادر مميزة، يتم الاستغناء عنهم بكل سهولة، متسائلاً: على أي أساس تقرر الشركات تسريح موظفيها دون إبداء أسباب مقنعة؟

وقال: "لولا الحكومة السعودية لما وصلت الشركات الخاصة إلى ما وصلت إليه بالتسهيلات البنكية وفتح المجال أمامها، وحان الوقت لرد الجميل وخاصة إذا كان لديك المزيد من الحلول"، ضارباً المثل بحال أحد الشباب في مقتبل عمره وكون أسرته، وبدأ في التفاعل مع المجتمع وبقرار واحد قُضي على الأسرة وعلى الشاب وارتباطه بقروض، وهو ما سوف يؤثر على عجلة التنمية، هذا حال أحد الشباب فما بالك بمئات وآلاف الشباب".

وحذر "القحطاني" من الآثار السلبية لفقد العمالة الوطنية لوظائفهم، متوقعاً أن تتحول القروض الاستهلاكية العقارية إلى قروض معدومة أي أن أكثر من 500 مليار ريال مهددة بالتحويل إلى قروض معدومة، وهو ما يساهم في تعطيل حركة التنمية وتعطيل الطاقات السعودية وزيادة نسبة الجريمة، كما أنه سيخلق حالة من الشعور بعدم الأمان الوظيفي، وسوف يضطر المواطن للعودة إلى عباءة القطاع الحكومي.

وعن الحلول للخروج من الأزمة، أجاب "القحطاني": "لا خيار سوى تنفيذ الرؤية، وما يحدث الآن ما هو إلا محاولات للتقليل من طموحات رؤية السعودية 2030، وهذا ما لا نسمح به جميعاً، وعلى الشركات التي تعاني من تكدس في أعداد موظفيها أن تعيد برمجة نفسها بشكل سريع يتفق مع رؤية المملكة.

وتابع: "هناك 8 قطاعات هي: التعدين، والبتروكيماويات، والإنشاءات، والمال، والتصنيع، والسياحة، والصحة وأخيراً التجزئة والجملة، حان الوقت لخلق مبادرات تضيف قيمة للاقتصاد السعودي".

وأوضح أن الحكومة استطاعت أن تقدم حلولاً ذكية للحد من الإنفاق ومنع الهدر بما يخدم مصالحها، لتخطي عنق الزجاجة عامي (2017، 2018)، كما قامت بجدولة وضبط روابط موظفيها من خلال إزالة المكافآت والبدلات بطريقة احترافية راعت فيها ظروف الموظف.

29 يناير 2017 - 1 جمادى الأول 1438
09:00 AM
اخر تعديل
19 يونيو 2017 - 24 رمضان 1438
12:08 AM

"فصل السعوديين".. خبير يكشف عن 500 مليار ريال مهددة وحلول للظاهرة

1200 فقدوا وظائفهم في شركة كبرى.. مؤشر يقوض التنمية ويؤشر إلى الجريمة

A A A
105
97,799

أثار فصل ما يقرب من 1200 موظف سعودي من إحدى الشركات الكبرى، الكثير من علامات الاستفهام، وطرح العديد من الأسئلة عن خطورة تلك الظاهرة، الأمر الذي زاد من  مخاوف رجال الاقتصاد من تأثيرها على الاقتصاد السعودي وزيادة نسبة البطالة وانتشار الجريمة في المجتمع.

وتساءل مختصون عن أسباب فصل الموظف السعودي في القطاع الخاص والذي نسبته لا تتعدى 14% من حجم الموظفين، فيما تبلغ نسبة العمالة الوافدة نحو 86%؟

أكد الأستاذ بجامعة الملك فيصل والخبير والمحلل الاقتصادي الدكتور محمد بن دليم القحطاني، لـ"سبق" أن الاقتصاد العالمي بشكل عام متأثر بالأزمة الاقتصادية  ولا أحد ينكر ذلك، بيد أن حركة فقدان الوظائف في بلد فيه 11.7 مليوناً من غير السعوديين، أي ما يقارب نصف سكان السعودية من غير السعوديين يثير العديد من علامات الاستفهام أمام المجتمع السعودي بأكمله.

ورأى "القحطاني" أن هناك ترهلاً واضحاً في شركات القطاع الخاص، وهو ما جعلها تعمل دون تخطيط استراتيجي وبلا مقومات ورؤية واضحة، مستدلاً على ذلك باستسلامها السريع لركود الاقتصاد العالمي وانخفاض أسعار النفط والحروب هنا وهناك، ولجوؤها إلى الحل الأسهل وهو فقدان العمالة الوطنية، ما يكشف افتقارها للمرونة والفكر الاقتصادي للتكيف مع المتغيرات العالمية وعدم وجود أي خطط بديلة للتعامل مع الأزمات.

وبسؤاله عن أسباب استغناء الشركات عن هذا الكم الهائل من العمالة الوطنية، رأى "القحطاني" أن السبب غياب الوعي وغياب الحس الوطني والخلل في النمط الإداري المتبع في كثير من شركات القطاع الخاص، وعدم قدرتها على التكيف مع رؤية 2030 رغم أنها فتحت لهم آفاقاً عدة، لافتاً إلى أنه بدلاً من الاستفادة من الشباب الذين اكتسبوا مهارات عدة وباتوا كوادر مميزة، يتم الاستغناء عنهم بكل سهولة، متسائلاً: على أي أساس تقرر الشركات تسريح موظفيها دون إبداء أسباب مقنعة؟

وقال: "لولا الحكومة السعودية لما وصلت الشركات الخاصة إلى ما وصلت إليه بالتسهيلات البنكية وفتح المجال أمامها، وحان الوقت لرد الجميل وخاصة إذا كان لديك المزيد من الحلول"، ضارباً المثل بحال أحد الشباب في مقتبل عمره وكون أسرته، وبدأ في التفاعل مع المجتمع وبقرار واحد قُضي على الأسرة وعلى الشاب وارتباطه بقروض، وهو ما سوف يؤثر على عجلة التنمية، هذا حال أحد الشباب فما بالك بمئات وآلاف الشباب".

وحذر "القحطاني" من الآثار السلبية لفقد العمالة الوطنية لوظائفهم، متوقعاً أن تتحول القروض الاستهلاكية العقارية إلى قروض معدومة أي أن أكثر من 500 مليار ريال مهددة بالتحويل إلى قروض معدومة، وهو ما يساهم في تعطيل حركة التنمية وتعطيل الطاقات السعودية وزيادة نسبة الجريمة، كما أنه سيخلق حالة من الشعور بعدم الأمان الوظيفي، وسوف يضطر المواطن للعودة إلى عباءة القطاع الحكومي.

وعن الحلول للخروج من الأزمة، أجاب "القحطاني": "لا خيار سوى تنفيذ الرؤية، وما يحدث الآن ما هو إلا محاولات للتقليل من طموحات رؤية السعودية 2030، وهذا ما لا نسمح به جميعاً، وعلى الشركات التي تعاني من تكدس في أعداد موظفيها أن تعيد برمجة نفسها بشكل سريع يتفق مع رؤية المملكة.

وتابع: "هناك 8 قطاعات هي: التعدين، والبتروكيماويات، والإنشاءات، والمال، والتصنيع، والسياحة، والصحة وأخيراً التجزئة والجملة، حان الوقت لخلق مبادرات تضيف قيمة للاقتصاد السعودي".

وأوضح أن الحكومة استطاعت أن تقدم حلولاً ذكية للحد من الإنفاق ومنع الهدر بما يخدم مصالحها، لتخطي عنق الزجاجة عامي (2017، 2018)، كما قامت بجدولة وضبط روابط موظفيها من خلال إزالة المكافآت والبدلات بطريقة احترافية راعت فيها ظروف الموظف.