قائد المدرسة.. وماذا بعد؟!!!

 صدر مؤخراً تعميم رسمي من وزارة التعليم بتغيير اسم مدير المدرسة إلى قائد المدرسة، فتلقفه البعض، وطاروا به إلى عنان السماء، وأصبحوا يتغنون به.. وكأنه فتح عظيم، جاء ليعطي هذا القائد كل حقوقه المسلوبة.. أو عصا سحرية، تعطيه كامل الصلاحية التي تجعل منه شخصاً صاحب قرار نافذ وقول فصل.. ليس بعد قراره قرار.. أو بعد قوله قول! وهنا نقول لأصحاب الشأن في وزارة التعليم الموقرة: ليست العبرة بالأسماء.. وليست العبرة باختلاف هذه الأسماء، والاتفاق أو الاختلاف حولها.. ولكن العبرة بالمميزات والحوافز التي يُميَّز بها هذا القائد.. فقبل أن تغير اسمه من مدير إلى قائد ماذا قدمت له من مميزات؟!! وماذا منحته من حوافز..؟!!وماذا أعطته من صلاحيات..؟!!
 
القضية ليست قضية أسماء.. وليست قضية صلاحيات "صورية"، تغنيتم بها خلال الأعوام التي خلت.. فلو عدنا لهذه الأمور التي أسميتموها صلاحيات في الحقيقة لا تعدو أن يكون أغلبها أعمالاً يؤديها مدير المدرسة، سواء كانت يومية أو أسبوعية أو فصلية..!!!!
 
 إنما القضية قضية "كادر" طال انتظاره دهراً..!!! فكلما بدأ العام بدأ العزف على وتر كادر الإدارة لترغيب البعض في الإدارة، وسد النقص في المناصب الإدارية بالمدارس.. وبمجرد أن يسد هذا النقص أصبح الكادر في خبر كان.. والحديث عنه نوعاً من العبث.. ومجرد تفريج عن النفس وترويح لها.. ومواساة لهؤلاء الذين وقعوا في فخ الوعود "العرقوبية" التي تطلقها الوزارة الموقرة لبعضهم..!!
 
 والتساؤل المطروح هنا: هل توجد إدارة في قطاعات الدولة الأخرى بلا كادر إدارة؟
 
هل يُعقل أن كل هذه الأعباء الإضافية التي تُلقى على كاهل المدير يتم تحمُّلها بلا مقابل؟!!
 
هل يعقل أن يكون المدير أقل راتباً من موظفيه؟!!
 
هل يعقل أن يكون المرؤوس أكثر راتباً من الرئيس؟!!
 
هل يعقل أن يكون المدير أكثر من مدير في مدير واحد..؟!!
 
وهل يعقل أن يؤدي كل هذه الأعباء بلا مقابل؟!!
 
 نعم.. يريدون له أن يكون أكثر من مدير في مدير.. فهو مسؤول عن ميزانية المدرسة، وعن المبنى وصيانته، وعن العمالة والنظافة.. وعن.. وعن.. وعن.. فهو بذلك يكون مدير مالية ومدير صيانة وتشغيل ومدير موارد بشرية.. إضافة لعمله الرئيس، وهو مدير مدرسة.. فهل يعقل هذا..؟!!!!
 
وهل يعقل أن يكون وكيل المدرسة ومديرها ومدير مكتب التعليم والمشرف التربوي.. كلهم على كادر معلم، ولا يتقاضون ريالاً واحداً مقابل هذه الأعمال؟!

اعلان
قائد المدرسة.. وماذا بعد؟!!!
سبق

 صدر مؤخراً تعميم رسمي من وزارة التعليم بتغيير اسم مدير المدرسة إلى قائد المدرسة، فتلقفه البعض، وطاروا به إلى عنان السماء، وأصبحوا يتغنون به.. وكأنه فتح عظيم، جاء ليعطي هذا القائد كل حقوقه المسلوبة.. أو عصا سحرية، تعطيه كامل الصلاحية التي تجعل منه شخصاً صاحب قرار نافذ وقول فصل.. ليس بعد قراره قرار.. أو بعد قوله قول! وهنا نقول لأصحاب الشأن في وزارة التعليم الموقرة: ليست العبرة بالأسماء.. وليست العبرة باختلاف هذه الأسماء، والاتفاق أو الاختلاف حولها.. ولكن العبرة بالمميزات والحوافز التي يُميَّز بها هذا القائد.. فقبل أن تغير اسمه من مدير إلى قائد ماذا قدمت له من مميزات؟!! وماذا منحته من حوافز..؟!!وماذا أعطته من صلاحيات..؟!!
 
القضية ليست قضية أسماء.. وليست قضية صلاحيات "صورية"، تغنيتم بها خلال الأعوام التي خلت.. فلو عدنا لهذه الأمور التي أسميتموها صلاحيات في الحقيقة لا تعدو أن يكون أغلبها أعمالاً يؤديها مدير المدرسة، سواء كانت يومية أو أسبوعية أو فصلية..!!!!
 
 إنما القضية قضية "كادر" طال انتظاره دهراً..!!! فكلما بدأ العام بدأ العزف على وتر كادر الإدارة لترغيب البعض في الإدارة، وسد النقص في المناصب الإدارية بالمدارس.. وبمجرد أن يسد هذا النقص أصبح الكادر في خبر كان.. والحديث عنه نوعاً من العبث.. ومجرد تفريج عن النفس وترويح لها.. ومواساة لهؤلاء الذين وقعوا في فخ الوعود "العرقوبية" التي تطلقها الوزارة الموقرة لبعضهم..!!
 
 والتساؤل المطروح هنا: هل توجد إدارة في قطاعات الدولة الأخرى بلا كادر إدارة؟
 
هل يُعقل أن كل هذه الأعباء الإضافية التي تُلقى على كاهل المدير يتم تحمُّلها بلا مقابل؟!!
 
هل يعقل أن يكون المدير أقل راتباً من موظفيه؟!!
 
هل يعقل أن يكون المرؤوس أكثر راتباً من الرئيس؟!!
 
هل يعقل أن يكون المدير أكثر من مدير في مدير واحد..؟!!
 
وهل يعقل أن يؤدي كل هذه الأعباء بلا مقابل؟!!
 
 نعم.. يريدون له أن يكون أكثر من مدير في مدير.. فهو مسؤول عن ميزانية المدرسة، وعن المبنى وصيانته، وعن العمالة والنظافة.. وعن.. وعن.. وعن.. فهو بذلك يكون مدير مالية ومدير صيانة وتشغيل ومدير موارد بشرية.. إضافة لعمله الرئيس، وهو مدير مدرسة.. فهل يعقل هذا..؟!!!!
 
وهل يعقل أن يكون وكيل المدرسة ومديرها ومدير مكتب التعليم والمشرف التربوي.. كلهم على كادر معلم، ولا يتقاضون ريالاً واحداً مقابل هذه الأعمال؟!

30 ديسمبر 2015 - 19 ربيع الأول 1437
10:49 AM

قائد المدرسة.. وماذا بعد؟!!!

A A A
0
353

 صدر مؤخراً تعميم رسمي من وزارة التعليم بتغيير اسم مدير المدرسة إلى قائد المدرسة، فتلقفه البعض، وطاروا به إلى عنان السماء، وأصبحوا يتغنون به.. وكأنه فتح عظيم، جاء ليعطي هذا القائد كل حقوقه المسلوبة.. أو عصا سحرية، تعطيه كامل الصلاحية التي تجعل منه شخصاً صاحب قرار نافذ وقول فصل.. ليس بعد قراره قرار.. أو بعد قوله قول! وهنا نقول لأصحاب الشأن في وزارة التعليم الموقرة: ليست العبرة بالأسماء.. وليست العبرة باختلاف هذه الأسماء، والاتفاق أو الاختلاف حولها.. ولكن العبرة بالمميزات والحوافز التي يُميَّز بها هذا القائد.. فقبل أن تغير اسمه من مدير إلى قائد ماذا قدمت له من مميزات؟!! وماذا منحته من حوافز..؟!!وماذا أعطته من صلاحيات..؟!!
 
القضية ليست قضية أسماء.. وليست قضية صلاحيات "صورية"، تغنيتم بها خلال الأعوام التي خلت.. فلو عدنا لهذه الأمور التي أسميتموها صلاحيات في الحقيقة لا تعدو أن يكون أغلبها أعمالاً يؤديها مدير المدرسة، سواء كانت يومية أو أسبوعية أو فصلية..!!!!
 
 إنما القضية قضية "كادر" طال انتظاره دهراً..!!! فكلما بدأ العام بدأ العزف على وتر كادر الإدارة لترغيب البعض في الإدارة، وسد النقص في المناصب الإدارية بالمدارس.. وبمجرد أن يسد هذا النقص أصبح الكادر في خبر كان.. والحديث عنه نوعاً من العبث.. ومجرد تفريج عن النفس وترويح لها.. ومواساة لهؤلاء الذين وقعوا في فخ الوعود "العرقوبية" التي تطلقها الوزارة الموقرة لبعضهم..!!
 
 والتساؤل المطروح هنا: هل توجد إدارة في قطاعات الدولة الأخرى بلا كادر إدارة؟
 
هل يُعقل أن كل هذه الأعباء الإضافية التي تُلقى على كاهل المدير يتم تحمُّلها بلا مقابل؟!!
 
هل يعقل أن يكون المدير أقل راتباً من موظفيه؟!!
 
هل يعقل أن يكون المرؤوس أكثر راتباً من الرئيس؟!!
 
هل يعقل أن يكون المدير أكثر من مدير في مدير واحد..؟!!
 
وهل يعقل أن يؤدي كل هذه الأعباء بلا مقابل؟!!
 
 نعم.. يريدون له أن يكون أكثر من مدير في مدير.. فهو مسؤول عن ميزانية المدرسة، وعن المبنى وصيانته، وعن العمالة والنظافة.. وعن.. وعن.. وعن.. فهو بذلك يكون مدير مالية ومدير صيانة وتشغيل ومدير موارد بشرية.. إضافة لعمله الرئيس، وهو مدير مدرسة.. فهل يعقل هذا..؟!!!!
 
وهل يعقل أن يكون وكيل المدرسة ومديرها ومدير مكتب التعليم والمشرف التربوي.. كلهم على كادر معلم، ولا يتقاضون ريالاً واحداً مقابل هذه الأعمال؟!