قصص مؤثرة يرويها استشاري عن زراعة قوقعة الأذن.. هنا الفرح والبكاء

كشف عن قرب افتتاح مركز التأهيل الخاص بدعم المستشفى العام و"صحة جدة"

روى رئيس برنامج القوقعه بمستشفى الملك فهد العام بجدة استشاري زراعة القوقعة وجراحات الأذن الدقيقه وأعصابها، الدكتور محمد الشيخ، قصصاً ووقائع حدثت لأطفال كانوا من فاقدي السمع، ثم أعاد الله لهم السمع.

 
وتفصيلاً، قال "الشيخ"، إن معظم زارعي القوقعة من الأطفال والمصابين بفقد السمع منذ الولادة غالبيتهم نتيجة الجينات الوراثية ومعظم الأطفال تم تسجيل انفعالاتهم عند تركيبهم للجهاز وسماعهم للصوت لأول مرة؛ حيث تنتابهم نوبات بكاء وينظر الطفل إلى والديه بالإشارة إلى أذنيه بسماع الصوت ويبدأ الفرح والبكاء للأهل عند رؤيتهم لهذا المنظر.

واستشهد بطفلة صغيرة حضرت مع والدها بعد أن تم تحويلها من المستشفى العسكري وقد كانت تتكلم وتتحدث ولكنها فقدت السمع فجأة نتيجة إصابتها بالتهاب السحايا وفقدت النطق والتخاطب مع الآخرين، وبعد عملية الزراعة والتأهيل أصبحت طفلة تسمع وتنطق وتتحدث كأي شخص طبيعي بل ومتفوقة في دراستها ورائدة الصف.

وأضاف: "أما أحد الأولاد وعمره 14 سنة فقد كان يشكو من ضعف السمع منذ الصغر وكان يستخدم السماعات الطبية حتى فقد السمع تدريجياً وأصبحت السماعات لا تفيده وبدأ يفقد القدرة على التواصل ونطق الحروف والميل إلى الانعزال وبعد الزراعة والتأهيل أصبح شخصاً سليماً".

وكشف "الشيح" ، أن زراعة القوقعة الصناعية "الأذن الإلكترونية" وسيلة من الوسائل التي قدمها البحث العلمي في السنوات الأخيرة لمساعدة الصم على تجاوز إعاقتهم وتسهيل اندماجهم في المجتمع، مبيناً أن الإعاقة السمعية في المملكة تعتبر من أعلى النسب على المستوى العالمي التي قد تصل إلى 10 % أو أكثر نظرًا لزواج الأقارب وأن 4 % منهم بحاجة إلى زراعة القوقعة.

وقال: "بحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية فإنه يوجد حوالي 360 مليون شخص يعانون من الإعاقة السمعية في معظم أنحاء العالم ويبلغ عدد الأطفال منهم 36 مليون مصاب"، مشيراً إلى أن حكومة خادم الحرمين الشريفين اهتمت في هذا الجانب؛ حيث تم البدء في إيجاد الحلول لمعالجة المصابين بالإعاقة السمعية بالمملكة، وكان أحد هذه الحلول هو إنشاء مراكز في مختلف أنحاء المملكة لزراعة القوقعة، وكان أول هذه المراكز التي تم إنشاؤها هو مركز زراعة القوقعة بمستشفى الملك فهد العام بجدة في عام 1993م؛ حيث تمت أول عملية زراعة قوقعة على يد الجراح الدكتور عبدالمنعم الشيخ، حيث يعتبر هذا المركز حالياً من المراكز الرائدة في عمليات زراعة القوقعة على مستوى المملكة والشرق الأوسط.

وتابع: "ولا يهتم المركز بالناحية الجراحية فقط؛ بل له أدوار كثيرة ومؤثرة في تثقيف المجتمع وتسليط الضوء على الإعاقة السمعية بمختلف درجاتها وطريقة علاجها والتعامل معها, كذلك إلى التوعية بأهمية الفحص المبكر للسمع للمواليد بعد الولادة مباشرة وقبل خروج المولود من المستشفى؛ حيث إن الكشف المبكر للإعاقة السمعية وعلاجها في وقت مبكر يساهم في إعطاء نتائج ممتازة".

 

وبين "الشيخ"، أن المركز يقوم بحوالي 50 إلى 60 عملية زراعة قوقعة بالسنة وهناك توجه إلى زيادة هذا العدد نظراً لتوفر أجهزة الزراعة، وكذلك وجود عدد من الجراحين المتميزين، كما يقوم المركز بعمل دورات وورش عمل لتدريب الفريق الطبي من أخصائي السمع والتخاطب والبرمجة على كل ما يستجد لهذه الأجهزة ويقوم المركز أيضا بعمل ملتقى سنوي للأطفال زارعي القوقعة مع ذويهم حيث يتضمن هذا الملتقى عددًا من الفعاليات الطبية والترفيهية فيما بينهم وعرض المشاكل التي تصادفهم, كما يهدف إلى تثقيف المجتمع وتسليط الضوء على هذه الفئة الغالية وتعريفهم أيضا على زراعة القوقعة وكيف حولت هذه الفئة الصماء الفاقدة للسمع كلياً إلى فئة فاعلة في المجتمع، كما يقوم المركز  بدعم من إدارة المستشفى بالاحتفال سنويًا بأسبوع الصم العالمي وكذلك الاحتفال باليوم العالمي للعناية بالأذن".

واختتم رئيس برنامج القوقعه بمستشفى الملك فهد العام بجدة، أنه سيتم افتتاح مركز التأهيل الخاص بزارعي القوقعة في الأسابيع المقبلة بدعم من إدارة المستشفى والشؤون الصحية بجدة.

 

اعلان
قصص مؤثرة يرويها استشاري عن زراعة قوقعة الأذن.. هنا الفرح والبكاء
سبق

روى رئيس برنامج القوقعه بمستشفى الملك فهد العام بجدة استشاري زراعة القوقعة وجراحات الأذن الدقيقه وأعصابها، الدكتور محمد الشيخ، قصصاً ووقائع حدثت لأطفال كانوا من فاقدي السمع، ثم أعاد الله لهم السمع.

 
وتفصيلاً، قال "الشيخ"، إن معظم زارعي القوقعة من الأطفال والمصابين بفقد السمع منذ الولادة غالبيتهم نتيجة الجينات الوراثية ومعظم الأطفال تم تسجيل انفعالاتهم عند تركيبهم للجهاز وسماعهم للصوت لأول مرة؛ حيث تنتابهم نوبات بكاء وينظر الطفل إلى والديه بالإشارة إلى أذنيه بسماع الصوت ويبدأ الفرح والبكاء للأهل عند رؤيتهم لهذا المنظر.

واستشهد بطفلة صغيرة حضرت مع والدها بعد أن تم تحويلها من المستشفى العسكري وقد كانت تتكلم وتتحدث ولكنها فقدت السمع فجأة نتيجة إصابتها بالتهاب السحايا وفقدت النطق والتخاطب مع الآخرين، وبعد عملية الزراعة والتأهيل أصبحت طفلة تسمع وتنطق وتتحدث كأي شخص طبيعي بل ومتفوقة في دراستها ورائدة الصف.

وأضاف: "أما أحد الأولاد وعمره 14 سنة فقد كان يشكو من ضعف السمع منذ الصغر وكان يستخدم السماعات الطبية حتى فقد السمع تدريجياً وأصبحت السماعات لا تفيده وبدأ يفقد القدرة على التواصل ونطق الحروف والميل إلى الانعزال وبعد الزراعة والتأهيل أصبح شخصاً سليماً".

وكشف "الشيح" ، أن زراعة القوقعة الصناعية "الأذن الإلكترونية" وسيلة من الوسائل التي قدمها البحث العلمي في السنوات الأخيرة لمساعدة الصم على تجاوز إعاقتهم وتسهيل اندماجهم في المجتمع، مبيناً أن الإعاقة السمعية في المملكة تعتبر من أعلى النسب على المستوى العالمي التي قد تصل إلى 10 % أو أكثر نظرًا لزواج الأقارب وأن 4 % منهم بحاجة إلى زراعة القوقعة.

وقال: "بحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية فإنه يوجد حوالي 360 مليون شخص يعانون من الإعاقة السمعية في معظم أنحاء العالم ويبلغ عدد الأطفال منهم 36 مليون مصاب"، مشيراً إلى أن حكومة خادم الحرمين الشريفين اهتمت في هذا الجانب؛ حيث تم البدء في إيجاد الحلول لمعالجة المصابين بالإعاقة السمعية بالمملكة، وكان أحد هذه الحلول هو إنشاء مراكز في مختلف أنحاء المملكة لزراعة القوقعة، وكان أول هذه المراكز التي تم إنشاؤها هو مركز زراعة القوقعة بمستشفى الملك فهد العام بجدة في عام 1993م؛ حيث تمت أول عملية زراعة قوقعة على يد الجراح الدكتور عبدالمنعم الشيخ، حيث يعتبر هذا المركز حالياً من المراكز الرائدة في عمليات زراعة القوقعة على مستوى المملكة والشرق الأوسط.

وتابع: "ولا يهتم المركز بالناحية الجراحية فقط؛ بل له أدوار كثيرة ومؤثرة في تثقيف المجتمع وتسليط الضوء على الإعاقة السمعية بمختلف درجاتها وطريقة علاجها والتعامل معها, كذلك إلى التوعية بأهمية الفحص المبكر للسمع للمواليد بعد الولادة مباشرة وقبل خروج المولود من المستشفى؛ حيث إن الكشف المبكر للإعاقة السمعية وعلاجها في وقت مبكر يساهم في إعطاء نتائج ممتازة".

 

وبين "الشيخ"، أن المركز يقوم بحوالي 50 إلى 60 عملية زراعة قوقعة بالسنة وهناك توجه إلى زيادة هذا العدد نظراً لتوفر أجهزة الزراعة، وكذلك وجود عدد من الجراحين المتميزين، كما يقوم المركز بعمل دورات وورش عمل لتدريب الفريق الطبي من أخصائي السمع والتخاطب والبرمجة على كل ما يستجد لهذه الأجهزة ويقوم المركز أيضا بعمل ملتقى سنوي للأطفال زارعي القوقعة مع ذويهم حيث يتضمن هذا الملتقى عددًا من الفعاليات الطبية والترفيهية فيما بينهم وعرض المشاكل التي تصادفهم, كما يهدف إلى تثقيف المجتمع وتسليط الضوء على هذه الفئة الغالية وتعريفهم أيضا على زراعة القوقعة وكيف حولت هذه الفئة الصماء الفاقدة للسمع كلياً إلى فئة فاعلة في المجتمع، كما يقوم المركز  بدعم من إدارة المستشفى بالاحتفال سنويًا بأسبوع الصم العالمي وكذلك الاحتفال باليوم العالمي للعناية بالأذن".

واختتم رئيس برنامج القوقعه بمستشفى الملك فهد العام بجدة، أنه سيتم افتتاح مركز التأهيل الخاص بزارعي القوقعة في الأسابيع المقبلة بدعم من إدارة المستشفى والشؤون الصحية بجدة.

 

21 فبراير 2017 - 24 جمادى الأول 1438
02:41 PM

قصص مؤثرة يرويها استشاري عن زراعة قوقعة الأذن.. هنا الفرح والبكاء

كشف عن قرب افتتاح مركز التأهيل الخاص بدعم المستشفى العام و"صحة جدة"

A A A
8
16,932

روى رئيس برنامج القوقعه بمستشفى الملك فهد العام بجدة استشاري زراعة القوقعة وجراحات الأذن الدقيقه وأعصابها، الدكتور محمد الشيخ، قصصاً ووقائع حدثت لأطفال كانوا من فاقدي السمع، ثم أعاد الله لهم السمع.

 
وتفصيلاً، قال "الشيخ"، إن معظم زارعي القوقعة من الأطفال والمصابين بفقد السمع منذ الولادة غالبيتهم نتيجة الجينات الوراثية ومعظم الأطفال تم تسجيل انفعالاتهم عند تركيبهم للجهاز وسماعهم للصوت لأول مرة؛ حيث تنتابهم نوبات بكاء وينظر الطفل إلى والديه بالإشارة إلى أذنيه بسماع الصوت ويبدأ الفرح والبكاء للأهل عند رؤيتهم لهذا المنظر.

واستشهد بطفلة صغيرة حضرت مع والدها بعد أن تم تحويلها من المستشفى العسكري وقد كانت تتكلم وتتحدث ولكنها فقدت السمع فجأة نتيجة إصابتها بالتهاب السحايا وفقدت النطق والتخاطب مع الآخرين، وبعد عملية الزراعة والتأهيل أصبحت طفلة تسمع وتنطق وتتحدث كأي شخص طبيعي بل ومتفوقة في دراستها ورائدة الصف.

وأضاف: "أما أحد الأولاد وعمره 14 سنة فقد كان يشكو من ضعف السمع منذ الصغر وكان يستخدم السماعات الطبية حتى فقد السمع تدريجياً وأصبحت السماعات لا تفيده وبدأ يفقد القدرة على التواصل ونطق الحروف والميل إلى الانعزال وبعد الزراعة والتأهيل أصبح شخصاً سليماً".

وكشف "الشيح" ، أن زراعة القوقعة الصناعية "الأذن الإلكترونية" وسيلة من الوسائل التي قدمها البحث العلمي في السنوات الأخيرة لمساعدة الصم على تجاوز إعاقتهم وتسهيل اندماجهم في المجتمع، مبيناً أن الإعاقة السمعية في المملكة تعتبر من أعلى النسب على المستوى العالمي التي قد تصل إلى 10 % أو أكثر نظرًا لزواج الأقارب وأن 4 % منهم بحاجة إلى زراعة القوقعة.

وقال: "بحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية فإنه يوجد حوالي 360 مليون شخص يعانون من الإعاقة السمعية في معظم أنحاء العالم ويبلغ عدد الأطفال منهم 36 مليون مصاب"، مشيراً إلى أن حكومة خادم الحرمين الشريفين اهتمت في هذا الجانب؛ حيث تم البدء في إيجاد الحلول لمعالجة المصابين بالإعاقة السمعية بالمملكة، وكان أحد هذه الحلول هو إنشاء مراكز في مختلف أنحاء المملكة لزراعة القوقعة، وكان أول هذه المراكز التي تم إنشاؤها هو مركز زراعة القوقعة بمستشفى الملك فهد العام بجدة في عام 1993م؛ حيث تمت أول عملية زراعة قوقعة على يد الجراح الدكتور عبدالمنعم الشيخ، حيث يعتبر هذا المركز حالياً من المراكز الرائدة في عمليات زراعة القوقعة على مستوى المملكة والشرق الأوسط.

وتابع: "ولا يهتم المركز بالناحية الجراحية فقط؛ بل له أدوار كثيرة ومؤثرة في تثقيف المجتمع وتسليط الضوء على الإعاقة السمعية بمختلف درجاتها وطريقة علاجها والتعامل معها, كذلك إلى التوعية بأهمية الفحص المبكر للسمع للمواليد بعد الولادة مباشرة وقبل خروج المولود من المستشفى؛ حيث إن الكشف المبكر للإعاقة السمعية وعلاجها في وقت مبكر يساهم في إعطاء نتائج ممتازة".

 

وبين "الشيخ"، أن المركز يقوم بحوالي 50 إلى 60 عملية زراعة قوقعة بالسنة وهناك توجه إلى زيادة هذا العدد نظراً لتوفر أجهزة الزراعة، وكذلك وجود عدد من الجراحين المتميزين، كما يقوم المركز بعمل دورات وورش عمل لتدريب الفريق الطبي من أخصائي السمع والتخاطب والبرمجة على كل ما يستجد لهذه الأجهزة ويقوم المركز أيضا بعمل ملتقى سنوي للأطفال زارعي القوقعة مع ذويهم حيث يتضمن هذا الملتقى عددًا من الفعاليات الطبية والترفيهية فيما بينهم وعرض المشاكل التي تصادفهم, كما يهدف إلى تثقيف المجتمع وتسليط الضوء على هذه الفئة الغالية وتعريفهم أيضا على زراعة القوقعة وكيف حولت هذه الفئة الصماء الفاقدة للسمع كلياً إلى فئة فاعلة في المجتمع، كما يقوم المركز  بدعم من إدارة المستشفى بالاحتفال سنويًا بأسبوع الصم العالمي وكذلك الاحتفال باليوم العالمي للعناية بالأذن".

واختتم رئيس برنامج القوقعه بمستشفى الملك فهد العام بجدة، أنه سيتم افتتاح مركز التأهيل الخاص بزارعي القوقعة في الأسابيع المقبلة بدعم من إدارة المستشفى والشؤون الصحية بجدة.