"كوبري الفحص".. همٌّ وغمٌّ..!!

 "كوبري": كلمة عامية، تعني الجسر. و"كوبري الفحص": هو التقاء طريق الدمام (الخدمة) مع شارع الشيخ جابر الصباح في مدينة الرياض. وهو أشهر من أن يعرَّف لمن يقطن العاصمة، أو لمن يرتادها بكثرة؛ لأنه أشهر جسر فيها، ولأنه مأساة لمن يسكن شرقها، أو لمن أراد أن يفحص سيارته..!!!
 
وقد يتبادر إلى ذهن القارئ العزيز سؤال أو استغراب: وهل يستحق جسر أن يُخَصَّ بمقال، يُنشر في صحيفة بشهرة "سبق"؟!!!!!!!
 
نقول: نعم، يستحق أن يُكتب عنه مقالات وليس مقالاً فحسب، بل أكثر من ذلك؛ فهو بحاجة إلى تقارير صحفية أيضاً.. بل برامج مرئية، وكذلك يُسلَّط عليه الضوء من قِبل وسائل التواصل الاجتماعي..!! وهذه الأهمية لا تنبع من كونه مَعْلماً حضارياً للعاصمة؛ يجب إبرازه وتعريف الناس به، لا، ولكن لأنه أصبح يشكِّل مأساة لكل من يمر به..!!
 
أما سكان الأحياء التي حوله، الذين يجبرون على ارتياده، فهو بالنسبة لهم أكثر من مأساة؛ فقد أصبح محطة للهمِّ والغمِّ، يتزودون منها بشكل يومي..!!! أيعقل ذلك..؟!! هل يصدق أحد أن جسراً وُضع لخدمة الناس أصبح يشكِّل كل هذه المآسي لهم؟!!
 
نعم.. يُعقل.. عندما تضيع ساعة أو أكثر من أعمارهم يومياً بسبب الزحمة عند هذا الجسر.. عندما يتسبب لهم بالضغط والسكر..!! عندما يتسبب لهم بالضغط النفسي الهائل والهمّ والغمّ..!! يُعقل أن يكون مأساة بالنسبة لهم..!!
 
هذا الكلام ليس مبالغة أو للاستهلاك أو للتسلية، إنما جاء من معاناة لخلق كثير، يسكنون تلك الأحياء. وإن تبادر إلى ذهنك – عزيزي القارئ - للحظة واحدة أن في هذا الكلام مبالغة أو تهويلاً للموقف فما عليك إلا أن تسأل أقرب شخص تثق به من سكان تلك الأحياء أو من مرتاديها.. لاحظ أنني لم أقل لك اذهب وجرّب بنفسك؛ لأنني لا أريدك أن تدعو عليّ..!! لأن مجرد ذهابك إلى هناك، وبخاصة في أوقات الذروة، أو في أيام المباريات الجماهيرية التي تُلعب على استاد الملك فهد، يجعلك تدعو عليّ طوال بقائك في تلك الزحمة، وهذه الفترة كافية لأن تجعلك "تتفنن" في الدعاء، وقد يتحول الدعاء إلى سب وشتم؛ لأنك إن بقيت ساعة هناك وسط هذه الزحمة فأنت محظوظ..!!!
 
والسؤال هنا: ما أسباب هذه الزحمة؟ بل لنقل ما أسباب هذه المأساة؟!!
 
أسبابها وببساطة شديدة:
- ضيق الطريق الذي يعود من أسفل الجسر.
- قلة وعي بعض مرتادي هذا الطريق.
- سوء قيادة الكثير من مرتاديه.
- كثرة مرتاديه؛ لأنه الوحيد في تلك الأحياء الذي يربط بين شمال طريق الدمام وجنوبه.
 
والسؤال الأهم: ألا يوجد حل لهذه الأزمة؟!!
 
بلى.. يوجد حل، وهو سهل وبسيط جداً.. يتمثل في إغلاق طريق الدمام (الخدمة) المتجه من الغرب إلى الشرق؛ فيصير على من جاء بهذا الاتجاه إما أن يعود من أسفل الجسر إن كان يريد العودة، أو يذهب يميناً إن كان يريد ارتياد طريق الشيخ جابر باتجاه الجنوب، وإن كان يريده باتجاه الشمال فليذهب يميناً أيضاً، ومن ثم يعود باتجاه الشمال من تلك الفتحة التي عُملت في الرصيف، فهي موجودة أصلاً..!! وكما هو معمول به في الطريق ذاته للقادم من الشرق إلى الغرب.
 
وقد يتساءل البعض: أين إدارة المرور من هذه المأساة..؟!!
 
ونحن.. بدورنا ننقل لهم هذا السؤال: أين أنتم من كل ما يحدث في هذا الطريق؟!!
 
أليست هذه مسؤوليتكم..؟!! ألا تعلمون بما يحدث هناك..؟!! ألا ترون هذا الكم الهائل من السيارات..؟!! ألا تشاهدون هذا الطابور الطويل جداً من المركبات، الذي قد يصل أحيانا لأكثر من كيلوَيْن..؟!!
 
وختاماً.. نقول لهم: اتقوا الله في الناس، ولا تجعلوا من "كوبري الفحص"..همًّا وغمًّا..!!.

اعلان
"كوبري الفحص".. همٌّ وغمٌّ..!!
سبق

 "كوبري": كلمة عامية، تعني الجسر. و"كوبري الفحص": هو التقاء طريق الدمام (الخدمة) مع شارع الشيخ جابر الصباح في مدينة الرياض. وهو أشهر من أن يعرَّف لمن يقطن العاصمة، أو لمن يرتادها بكثرة؛ لأنه أشهر جسر فيها، ولأنه مأساة لمن يسكن شرقها، أو لمن أراد أن يفحص سيارته..!!!
 
وقد يتبادر إلى ذهن القارئ العزيز سؤال أو استغراب: وهل يستحق جسر أن يُخَصَّ بمقال، يُنشر في صحيفة بشهرة "سبق"؟!!!!!!!
 
نقول: نعم، يستحق أن يُكتب عنه مقالات وليس مقالاً فحسب، بل أكثر من ذلك؛ فهو بحاجة إلى تقارير صحفية أيضاً.. بل برامج مرئية، وكذلك يُسلَّط عليه الضوء من قِبل وسائل التواصل الاجتماعي..!! وهذه الأهمية لا تنبع من كونه مَعْلماً حضارياً للعاصمة؛ يجب إبرازه وتعريف الناس به، لا، ولكن لأنه أصبح يشكِّل مأساة لكل من يمر به..!!
 
أما سكان الأحياء التي حوله، الذين يجبرون على ارتياده، فهو بالنسبة لهم أكثر من مأساة؛ فقد أصبح محطة للهمِّ والغمِّ، يتزودون منها بشكل يومي..!!! أيعقل ذلك..؟!! هل يصدق أحد أن جسراً وُضع لخدمة الناس أصبح يشكِّل كل هذه المآسي لهم؟!!
 
نعم.. يُعقل.. عندما تضيع ساعة أو أكثر من أعمارهم يومياً بسبب الزحمة عند هذا الجسر.. عندما يتسبب لهم بالضغط والسكر..!! عندما يتسبب لهم بالضغط النفسي الهائل والهمّ والغمّ..!! يُعقل أن يكون مأساة بالنسبة لهم..!!
 
هذا الكلام ليس مبالغة أو للاستهلاك أو للتسلية، إنما جاء من معاناة لخلق كثير، يسكنون تلك الأحياء. وإن تبادر إلى ذهنك – عزيزي القارئ - للحظة واحدة أن في هذا الكلام مبالغة أو تهويلاً للموقف فما عليك إلا أن تسأل أقرب شخص تثق به من سكان تلك الأحياء أو من مرتاديها.. لاحظ أنني لم أقل لك اذهب وجرّب بنفسك؛ لأنني لا أريدك أن تدعو عليّ..!! لأن مجرد ذهابك إلى هناك، وبخاصة في أوقات الذروة، أو في أيام المباريات الجماهيرية التي تُلعب على استاد الملك فهد، يجعلك تدعو عليّ طوال بقائك في تلك الزحمة، وهذه الفترة كافية لأن تجعلك "تتفنن" في الدعاء، وقد يتحول الدعاء إلى سب وشتم؛ لأنك إن بقيت ساعة هناك وسط هذه الزحمة فأنت محظوظ..!!!
 
والسؤال هنا: ما أسباب هذه الزحمة؟ بل لنقل ما أسباب هذه المأساة؟!!
 
أسبابها وببساطة شديدة:
- ضيق الطريق الذي يعود من أسفل الجسر.
- قلة وعي بعض مرتادي هذا الطريق.
- سوء قيادة الكثير من مرتاديه.
- كثرة مرتاديه؛ لأنه الوحيد في تلك الأحياء الذي يربط بين شمال طريق الدمام وجنوبه.
 
والسؤال الأهم: ألا يوجد حل لهذه الأزمة؟!!
 
بلى.. يوجد حل، وهو سهل وبسيط جداً.. يتمثل في إغلاق طريق الدمام (الخدمة) المتجه من الغرب إلى الشرق؛ فيصير على من جاء بهذا الاتجاه إما أن يعود من أسفل الجسر إن كان يريد العودة، أو يذهب يميناً إن كان يريد ارتياد طريق الشيخ جابر باتجاه الجنوب، وإن كان يريده باتجاه الشمال فليذهب يميناً أيضاً، ومن ثم يعود باتجاه الشمال من تلك الفتحة التي عُملت في الرصيف، فهي موجودة أصلاً..!! وكما هو معمول به في الطريق ذاته للقادم من الشرق إلى الغرب.
 
وقد يتساءل البعض: أين إدارة المرور من هذه المأساة..؟!!
 
ونحن.. بدورنا ننقل لهم هذا السؤال: أين أنتم من كل ما يحدث في هذا الطريق؟!!
 
أليست هذه مسؤوليتكم..؟!! ألا تعلمون بما يحدث هناك..؟!! ألا ترون هذا الكم الهائل من السيارات..؟!! ألا تشاهدون هذا الطابور الطويل جداً من المركبات، الذي قد يصل أحيانا لأكثر من كيلوَيْن..؟!!
 
وختاماً.. نقول لهم: اتقوا الله في الناس، ولا تجعلوا من "كوبري الفحص"..همًّا وغمًّا..!!.

27 فبراير 2016 - 18 جمادى الأول 1437
11:29 PM

"كوبري الفحص".. همٌّ وغمٌّ..!!

A A A
8
4,060

 "كوبري": كلمة عامية، تعني الجسر. و"كوبري الفحص": هو التقاء طريق الدمام (الخدمة) مع شارع الشيخ جابر الصباح في مدينة الرياض. وهو أشهر من أن يعرَّف لمن يقطن العاصمة، أو لمن يرتادها بكثرة؛ لأنه أشهر جسر فيها، ولأنه مأساة لمن يسكن شرقها، أو لمن أراد أن يفحص سيارته..!!!
 
وقد يتبادر إلى ذهن القارئ العزيز سؤال أو استغراب: وهل يستحق جسر أن يُخَصَّ بمقال، يُنشر في صحيفة بشهرة "سبق"؟!!!!!!!
 
نقول: نعم، يستحق أن يُكتب عنه مقالات وليس مقالاً فحسب، بل أكثر من ذلك؛ فهو بحاجة إلى تقارير صحفية أيضاً.. بل برامج مرئية، وكذلك يُسلَّط عليه الضوء من قِبل وسائل التواصل الاجتماعي..!! وهذه الأهمية لا تنبع من كونه مَعْلماً حضارياً للعاصمة؛ يجب إبرازه وتعريف الناس به، لا، ولكن لأنه أصبح يشكِّل مأساة لكل من يمر به..!!
 
أما سكان الأحياء التي حوله، الذين يجبرون على ارتياده، فهو بالنسبة لهم أكثر من مأساة؛ فقد أصبح محطة للهمِّ والغمِّ، يتزودون منها بشكل يومي..!!! أيعقل ذلك..؟!! هل يصدق أحد أن جسراً وُضع لخدمة الناس أصبح يشكِّل كل هذه المآسي لهم؟!!
 
نعم.. يُعقل.. عندما تضيع ساعة أو أكثر من أعمارهم يومياً بسبب الزحمة عند هذا الجسر.. عندما يتسبب لهم بالضغط والسكر..!! عندما يتسبب لهم بالضغط النفسي الهائل والهمّ والغمّ..!! يُعقل أن يكون مأساة بالنسبة لهم..!!
 
هذا الكلام ليس مبالغة أو للاستهلاك أو للتسلية، إنما جاء من معاناة لخلق كثير، يسكنون تلك الأحياء. وإن تبادر إلى ذهنك – عزيزي القارئ - للحظة واحدة أن في هذا الكلام مبالغة أو تهويلاً للموقف فما عليك إلا أن تسأل أقرب شخص تثق به من سكان تلك الأحياء أو من مرتاديها.. لاحظ أنني لم أقل لك اذهب وجرّب بنفسك؛ لأنني لا أريدك أن تدعو عليّ..!! لأن مجرد ذهابك إلى هناك، وبخاصة في أوقات الذروة، أو في أيام المباريات الجماهيرية التي تُلعب على استاد الملك فهد، يجعلك تدعو عليّ طوال بقائك في تلك الزحمة، وهذه الفترة كافية لأن تجعلك "تتفنن" في الدعاء، وقد يتحول الدعاء إلى سب وشتم؛ لأنك إن بقيت ساعة هناك وسط هذه الزحمة فأنت محظوظ..!!!
 
والسؤال هنا: ما أسباب هذه الزحمة؟ بل لنقل ما أسباب هذه المأساة؟!!
 
أسبابها وببساطة شديدة:
- ضيق الطريق الذي يعود من أسفل الجسر.
- قلة وعي بعض مرتادي هذا الطريق.
- سوء قيادة الكثير من مرتاديه.
- كثرة مرتاديه؛ لأنه الوحيد في تلك الأحياء الذي يربط بين شمال طريق الدمام وجنوبه.
 
والسؤال الأهم: ألا يوجد حل لهذه الأزمة؟!!
 
بلى.. يوجد حل، وهو سهل وبسيط جداً.. يتمثل في إغلاق طريق الدمام (الخدمة) المتجه من الغرب إلى الشرق؛ فيصير على من جاء بهذا الاتجاه إما أن يعود من أسفل الجسر إن كان يريد العودة، أو يذهب يميناً إن كان يريد ارتياد طريق الشيخ جابر باتجاه الجنوب، وإن كان يريده باتجاه الشمال فليذهب يميناً أيضاً، ومن ثم يعود باتجاه الشمال من تلك الفتحة التي عُملت في الرصيف، فهي موجودة أصلاً..!! وكما هو معمول به في الطريق ذاته للقادم من الشرق إلى الغرب.
 
وقد يتساءل البعض: أين إدارة المرور من هذه المأساة..؟!!
 
ونحن.. بدورنا ننقل لهم هذا السؤال: أين أنتم من كل ما يحدث في هذا الطريق؟!!
 
أليست هذه مسؤوليتكم..؟!! ألا تعلمون بما يحدث هناك..؟!! ألا ترون هذا الكم الهائل من السيارات..؟!! ألا تشاهدون هذا الطابور الطويل جداً من المركبات، الذي قد يصل أحيانا لأكثر من كيلوَيْن..؟!!
 
وختاماً.. نقول لهم: اتقوا الله في الناس، ولا تجعلوا من "كوبري الفحص"..همًّا وغمًّا..!!.