ماذا يعني "مركز الملك سلمان للسلام العالمي"؟

منذ عهد مؤسسها الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه- والمملكة العربية السعودية حريصة على مبادئ ثابتة من أهمها دعم السلام العالمي في كل مكان، واحترام كرامة الإنسان.

ارتبط ذلك بالحرص على المبادرات الإنسانية، وتلك الداعمة للسلام بالدرجة الأولى، ولخير البشرية دون تمييز على أساس العرق أو الدين أو غير ذلك.

صرح جديد للسلام العالمي

قبل أيام وضمن مكتسبات الجولة الآسيوية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أعلن في بيان رسمي مشترك مع الحكومة الماليزية عن إنشاء مركز عالمي للسلام يكون مقره ماليزيا باسم "مركز الملك سلمان للسلام العالمي".

هذه المبادرة هي تأكيد جديد -والسعودية ليست بحاجة لشهادة في هذا المجال- على تقديمها كل ما من شأنه دعم السلام في العالم سواء من خلال مبادراتها أو من خلال دعمها ومساندتها للقرارات الدولية والحراك العالمي في هذا المجال.

مركز الملك سلمان للسلام العالمي هو فنار جديد لخير البشرية، سيتم دعمه من قبل مبادرة أخرى لا تقل أهمية للمملكة وهي (مركز الحرب الفكرية) بوزارة الدفاع السعودية، ورابطة العالم الإسلامي، حيث سيدعمان بالتعاون مع الجهات المعنية في الحكومة الماليزية انطلاق ذلك في غضون 90 يوماً من تاريخ الإعلان.

بلد السلام

هذا المركز الذي سيعمل أيضاً على إنصاف صورة الإسلام في مواجهة ما يتعرض له من تشويه من الجماعات الإرهابية، ينطلق من غايات هي نفسها التي وصفتها هيئة كبار العلماء في المملكة احتفاءً به، من خلال عدة تغريدات، مؤكدة أن حقوق الإنسان والشجر والحيوان انطلقت من الحرم الحرام، والبلد الحرام، وفي الشهر الحرام، وبيّنت أن العدل والنزاهة واحترام الشعوب وخصوصياتها؛ مما يدعو إليه الدين الإسلامي الحنيف.

وأوضحت أن التاريخ شاهد على أن الحروب المعاصرة أشد حروب البشر ضراوة ومعاناة، وكل ما من شأنه منعها فالإسلام يدعو إليه، مبينة أن الإسلام دين السلام في مبادئه وغاياته، والسعودية بلد الأمن والإيمان، والإسلام والسلام.

صف واحد في مواجهة التطرف

إن إنشاء هذا المركز يعني إصراراً مبهجاً للمسلمين على التصدي لكل مظاهر العنف والفكر المتطرف، وتأكيداً على سماحة الإسلام، بل سيكون -بإذن الله- داعماً أو منبراً للتحالف الإسلامي الذي أنشأته المملكة في فترة سابقة بمشاركة أكثر من 40 دولة أكدت رفضها كما هي الفطرة السليمة لكل ما ينافي الاعتدال والوسطية.

كما أن الجولة الآسيوية التي يقوم بها الآن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أكدت في عمق ثناياها، ومن خلال الكلمات التي ألقاها الملك سلمان في الدول الثلاث (ماليزيا، إندونيسيا، بروناي)، أن المملكة لديها منهج ثابت لحفظ السلام ومحاربة الفكر الضال والمنحرف.

التزام مستمر

بموازاة ذلك لم تتوقف السعودية يوماً عن دعم الإنسانية في شتى بقاع الأرض، وكمثال فقط ها هو مركز الملك سلمان للإغاثة يتحرك في كل الاتجاهات؛ فهو في "حلب" كما هو في "عدن"، وكما هو في مخيم "الزعتري"، فيما لا تتوقف أيضاً مظاهر الدعم السخي في كل بقاع العالم.

السعودية تعدّ من أوائل الدول المانحة في العالم، والتي تقدم المساعدات منطلقة من دين قويم ودور ريادي في قيادة العالم الإسلامي النابض، ودعم تضامنه بكل الصور.

ومن زاوية أخرى، لم تتوقف المملكة يوماً عن دعم المنظمة الأممية وتفرعاتها الإنسانية، من خلال منظمات إقليمية، برغم ما تتعرض له من اتهامات أحياناً مبنية على مغالطات لم تستند لواقع أو حقائق.

حماية حقوق الإنسان

تأكيدات المملكة وقيادتها لا تتوقف؛ ففي جولته الحالية وفي محطة إندونيسيا استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أبرز الشخصيات الإسلامية والأديان الأخرى في إندونيسيا، مؤكداً العمل على التواصل والحوار بين أتباع الأديان والثقافات؛ لتعزيز مبادئ التسامح، وأن الأديان تسعى لحماية حقوق الإنسان وسعادته، ومن المهم محاربة الغلو والتطرف في جميع الأديان والثقافات. ومؤكداً أن المملكة تبنّت مفهوم الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وساهمت في إنشاء مركز للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا؛ رغبة منها في تعزيز الحوار بين الجميع.

هذه ليست فقط أبرز الشواهد مؤخراً، ففي 8 فبراير 2017م وبمناسبة أسبوع الوئام بين أتباع الأديان والثقافات كان للمملكة مشاركة فاعلة. وهو نشاط فاعل يأتي امتداداً لجهود مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، والذي أسسته المملكة عام 2012 بمشاركة جمهورية النمسا ومملكة إسبانيا إلى جانب الفاتيكان بصفته عضواً مراقباً مؤسساً.

اعلان
ماذا يعني "مركز الملك سلمان للسلام العالمي"؟
سبق

منذ عهد مؤسسها الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه- والمملكة العربية السعودية حريصة على مبادئ ثابتة من أهمها دعم السلام العالمي في كل مكان، واحترام كرامة الإنسان.

ارتبط ذلك بالحرص على المبادرات الإنسانية، وتلك الداعمة للسلام بالدرجة الأولى، ولخير البشرية دون تمييز على أساس العرق أو الدين أو غير ذلك.

صرح جديد للسلام العالمي

قبل أيام وضمن مكتسبات الجولة الآسيوية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أعلن في بيان رسمي مشترك مع الحكومة الماليزية عن إنشاء مركز عالمي للسلام يكون مقره ماليزيا باسم "مركز الملك سلمان للسلام العالمي".

هذه المبادرة هي تأكيد جديد -والسعودية ليست بحاجة لشهادة في هذا المجال- على تقديمها كل ما من شأنه دعم السلام في العالم سواء من خلال مبادراتها أو من خلال دعمها ومساندتها للقرارات الدولية والحراك العالمي في هذا المجال.

مركز الملك سلمان للسلام العالمي هو فنار جديد لخير البشرية، سيتم دعمه من قبل مبادرة أخرى لا تقل أهمية للمملكة وهي (مركز الحرب الفكرية) بوزارة الدفاع السعودية، ورابطة العالم الإسلامي، حيث سيدعمان بالتعاون مع الجهات المعنية في الحكومة الماليزية انطلاق ذلك في غضون 90 يوماً من تاريخ الإعلان.

بلد السلام

هذا المركز الذي سيعمل أيضاً على إنصاف صورة الإسلام في مواجهة ما يتعرض له من تشويه من الجماعات الإرهابية، ينطلق من غايات هي نفسها التي وصفتها هيئة كبار العلماء في المملكة احتفاءً به، من خلال عدة تغريدات، مؤكدة أن حقوق الإنسان والشجر والحيوان انطلقت من الحرم الحرام، والبلد الحرام، وفي الشهر الحرام، وبيّنت أن العدل والنزاهة واحترام الشعوب وخصوصياتها؛ مما يدعو إليه الدين الإسلامي الحنيف.

وأوضحت أن التاريخ شاهد على أن الحروب المعاصرة أشد حروب البشر ضراوة ومعاناة، وكل ما من شأنه منعها فالإسلام يدعو إليه، مبينة أن الإسلام دين السلام في مبادئه وغاياته، والسعودية بلد الأمن والإيمان، والإسلام والسلام.

صف واحد في مواجهة التطرف

إن إنشاء هذا المركز يعني إصراراً مبهجاً للمسلمين على التصدي لكل مظاهر العنف والفكر المتطرف، وتأكيداً على سماحة الإسلام، بل سيكون -بإذن الله- داعماً أو منبراً للتحالف الإسلامي الذي أنشأته المملكة في فترة سابقة بمشاركة أكثر من 40 دولة أكدت رفضها كما هي الفطرة السليمة لكل ما ينافي الاعتدال والوسطية.

كما أن الجولة الآسيوية التي يقوم بها الآن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أكدت في عمق ثناياها، ومن خلال الكلمات التي ألقاها الملك سلمان في الدول الثلاث (ماليزيا، إندونيسيا، بروناي)، أن المملكة لديها منهج ثابت لحفظ السلام ومحاربة الفكر الضال والمنحرف.

التزام مستمر

بموازاة ذلك لم تتوقف السعودية يوماً عن دعم الإنسانية في شتى بقاع الأرض، وكمثال فقط ها هو مركز الملك سلمان للإغاثة يتحرك في كل الاتجاهات؛ فهو في "حلب" كما هو في "عدن"، وكما هو في مخيم "الزعتري"، فيما لا تتوقف أيضاً مظاهر الدعم السخي في كل بقاع العالم.

السعودية تعدّ من أوائل الدول المانحة في العالم، والتي تقدم المساعدات منطلقة من دين قويم ودور ريادي في قيادة العالم الإسلامي النابض، ودعم تضامنه بكل الصور.

ومن زاوية أخرى، لم تتوقف المملكة يوماً عن دعم المنظمة الأممية وتفرعاتها الإنسانية، من خلال منظمات إقليمية، برغم ما تتعرض له من اتهامات أحياناً مبنية على مغالطات لم تستند لواقع أو حقائق.

حماية حقوق الإنسان

تأكيدات المملكة وقيادتها لا تتوقف؛ ففي جولته الحالية وفي محطة إندونيسيا استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أبرز الشخصيات الإسلامية والأديان الأخرى في إندونيسيا، مؤكداً العمل على التواصل والحوار بين أتباع الأديان والثقافات؛ لتعزيز مبادئ التسامح، وأن الأديان تسعى لحماية حقوق الإنسان وسعادته، ومن المهم محاربة الغلو والتطرف في جميع الأديان والثقافات. ومؤكداً أن المملكة تبنّت مفهوم الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وساهمت في إنشاء مركز للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا؛ رغبة منها في تعزيز الحوار بين الجميع.

هذه ليست فقط أبرز الشواهد مؤخراً، ففي 8 فبراير 2017م وبمناسبة أسبوع الوئام بين أتباع الأديان والثقافات كان للمملكة مشاركة فاعلة. وهو نشاط فاعل يأتي امتداداً لجهود مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، والذي أسسته المملكة عام 2012 بمشاركة جمهورية النمسا ومملكة إسبانيا إلى جانب الفاتيكان بصفته عضواً مراقباً مؤسساً.

05 مارس 2017 - 6 جمادى الآخر 1438
01:28 PM

ماذا يعني "مركز الملك سلمان للسلام العالمي"؟

A A A
4
7,339

منذ عهد مؤسسها الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه- والمملكة العربية السعودية حريصة على مبادئ ثابتة من أهمها دعم السلام العالمي في كل مكان، واحترام كرامة الإنسان.

ارتبط ذلك بالحرص على المبادرات الإنسانية، وتلك الداعمة للسلام بالدرجة الأولى، ولخير البشرية دون تمييز على أساس العرق أو الدين أو غير ذلك.

صرح جديد للسلام العالمي

قبل أيام وضمن مكتسبات الجولة الآسيوية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أعلن في بيان رسمي مشترك مع الحكومة الماليزية عن إنشاء مركز عالمي للسلام يكون مقره ماليزيا باسم "مركز الملك سلمان للسلام العالمي".

هذه المبادرة هي تأكيد جديد -والسعودية ليست بحاجة لشهادة في هذا المجال- على تقديمها كل ما من شأنه دعم السلام في العالم سواء من خلال مبادراتها أو من خلال دعمها ومساندتها للقرارات الدولية والحراك العالمي في هذا المجال.

مركز الملك سلمان للسلام العالمي هو فنار جديد لخير البشرية، سيتم دعمه من قبل مبادرة أخرى لا تقل أهمية للمملكة وهي (مركز الحرب الفكرية) بوزارة الدفاع السعودية، ورابطة العالم الإسلامي، حيث سيدعمان بالتعاون مع الجهات المعنية في الحكومة الماليزية انطلاق ذلك في غضون 90 يوماً من تاريخ الإعلان.

بلد السلام

هذا المركز الذي سيعمل أيضاً على إنصاف صورة الإسلام في مواجهة ما يتعرض له من تشويه من الجماعات الإرهابية، ينطلق من غايات هي نفسها التي وصفتها هيئة كبار العلماء في المملكة احتفاءً به، من خلال عدة تغريدات، مؤكدة أن حقوق الإنسان والشجر والحيوان انطلقت من الحرم الحرام، والبلد الحرام، وفي الشهر الحرام، وبيّنت أن العدل والنزاهة واحترام الشعوب وخصوصياتها؛ مما يدعو إليه الدين الإسلامي الحنيف.

وأوضحت أن التاريخ شاهد على أن الحروب المعاصرة أشد حروب البشر ضراوة ومعاناة، وكل ما من شأنه منعها فالإسلام يدعو إليه، مبينة أن الإسلام دين السلام في مبادئه وغاياته، والسعودية بلد الأمن والإيمان، والإسلام والسلام.

صف واحد في مواجهة التطرف

إن إنشاء هذا المركز يعني إصراراً مبهجاً للمسلمين على التصدي لكل مظاهر العنف والفكر المتطرف، وتأكيداً على سماحة الإسلام، بل سيكون -بإذن الله- داعماً أو منبراً للتحالف الإسلامي الذي أنشأته المملكة في فترة سابقة بمشاركة أكثر من 40 دولة أكدت رفضها كما هي الفطرة السليمة لكل ما ينافي الاعتدال والوسطية.

كما أن الجولة الآسيوية التي يقوم بها الآن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أكدت في عمق ثناياها، ومن خلال الكلمات التي ألقاها الملك سلمان في الدول الثلاث (ماليزيا، إندونيسيا، بروناي)، أن المملكة لديها منهج ثابت لحفظ السلام ومحاربة الفكر الضال والمنحرف.

التزام مستمر

بموازاة ذلك لم تتوقف السعودية يوماً عن دعم الإنسانية في شتى بقاع الأرض، وكمثال فقط ها هو مركز الملك سلمان للإغاثة يتحرك في كل الاتجاهات؛ فهو في "حلب" كما هو في "عدن"، وكما هو في مخيم "الزعتري"، فيما لا تتوقف أيضاً مظاهر الدعم السخي في كل بقاع العالم.

السعودية تعدّ من أوائل الدول المانحة في العالم، والتي تقدم المساعدات منطلقة من دين قويم ودور ريادي في قيادة العالم الإسلامي النابض، ودعم تضامنه بكل الصور.

ومن زاوية أخرى، لم تتوقف المملكة يوماً عن دعم المنظمة الأممية وتفرعاتها الإنسانية، من خلال منظمات إقليمية، برغم ما تتعرض له من اتهامات أحياناً مبنية على مغالطات لم تستند لواقع أو حقائق.

حماية حقوق الإنسان

تأكيدات المملكة وقيادتها لا تتوقف؛ ففي جولته الحالية وفي محطة إندونيسيا استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أبرز الشخصيات الإسلامية والأديان الأخرى في إندونيسيا، مؤكداً العمل على التواصل والحوار بين أتباع الأديان والثقافات؛ لتعزيز مبادئ التسامح، وأن الأديان تسعى لحماية حقوق الإنسان وسعادته، ومن المهم محاربة الغلو والتطرف في جميع الأديان والثقافات. ومؤكداً أن المملكة تبنّت مفهوم الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وساهمت في إنشاء مركز للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا؛ رغبة منها في تعزيز الحوار بين الجميع.

هذه ليست فقط أبرز الشواهد مؤخراً، ففي 8 فبراير 2017م وبمناسبة أسبوع الوئام بين أتباع الأديان والثقافات كان للمملكة مشاركة فاعلة. وهو نشاط فاعل يأتي امتداداً لجهود مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، والذي أسسته المملكة عام 2012 بمشاركة جمهورية النمسا ومملكة إسبانيا إلى جانب الفاتيكان بصفته عضواً مراقباً مؤسساً.