ما الصواب في إعفاء قائد المدرسة؟

تعوَّدنا مع نهاية كل اختبارات، وأيضًا أيام اختبارات المدارس، أن نرى الطلاب في جميع المراحل، حتى المرحلة الثانوية، مع أنهم أكبر سنًّا من طلاب المرحلتَيْن الابتدائية والمتوسطة، وهم يرمون الكتب، وربما حتى يمزقونها خارج أسوار المدرسة دون أن نرى تحركًا من قِبل مسؤولي التعليم، أو حتى من قِبل مسؤولي الوزارة نفسها، حتى تفاقم الأمر، وأصبح ظاهرة يصعب السيطرة عليها!!

قبل سنوات قام عدد من قادة المدارس مشكورين بربط استلام شهادات الطلاب بتسليم الكتب الدراسية للصف السابق. وقد نجحت تلك الطريقة أيما نجاح في عدد من المدن، وما لبثت أن اختفت مع أنها أثبتت جدواها، ولا نعلم ما هو السبب في اختفائها؟ هل مُنعت بقرار رسمي من قِبل الوزارة أو من إدارات التعليم..؟! لا علم لنا لماذا اختفت مع أنها كانت ناجحة..؟!

وأعتقد أن قرار وزير التعليم إعفاء قائد مدرسة ابتدائية في مدينة تبوك؛ بسبب تمزيق الطلاب كتبهم خارج أسوار المدرسة، قرار مجانب للصواب من نواح عدة، أولها أن الطلاب خارج أسوار المدرسة، ثانيها أن قائد المدرسة المعني بالإعفاء يُشهد له في تعليم تبوك من قِبل المشرفين وغيرهم بحسن القيادة والتصرف، ثالثها أن عقوبة الإعفاء لم تطل الفاعل، وهم الطلاب، وبذلك لم تحل المشكلة كما يجب!! وبهذه الطريقة نكون تركنا من قام بالخطأ، وعاقبنا غيره، فهل هذا يليق بصرح كوزارة التعليم..؟! وبما أن الاختبارات ما زالت مستمرة في المرحلتين المتوسطة والثانوية أود أن أنبِّه قادة المدارس في جميع أنحاء السعودية بأن يتأكدوا من طلابهم خارج أسوار المدرسة، هل مزقوا الكتب أم لا؛ حتى لا يطولهم الإعفاء مثل ذلك القائد حتى لو كان مخلصًا..؟! كما أود أن أطمئن مسؤولي الوزارة الموقرين أن منصب قائد المدرسة لم يعد مغريًا لكثير من منسوبي التعليم؛ ليس ذلك بسبب قلة الحوافز فيه، على الرغم من أهميتها، وإنما بسبب أن قرار إعفائهم أصبح مستهدفًا بصورة ممقوتة، ويتم بجرة قلم دون التدرج في العقوبات.. فهل ذلك فيه أدنى توقير أو احترام لمربي الأجيال؟! يجب أن يعلم مسؤولو الوزارة أن قرارات الإعفاء لا تدل على قوة القرارات، وإنما تدل على الاستعجال في القرار؛ ذلك أن إصدار قرارات الإعفاء سهل جدًّا، أي أحد يقوم بها، بينما التأني في اتخاذ القرار، ومعرفة المشكلة من جميع جوانبها، هما ما ينبغي فعله. وإذا صح عزم 75 قائدًا على تقديم طلب إعفائهم في مدينة تبوك من قيادة المدارس تضامنًا مع قائد المدرسة الذي تم إعفاؤه فهذه كارثة تربوية كبيرة، تُضاف إلى كوارث التعليم، التي لا تعد ولا تحصى.

اعلان
ما الصواب في إعفاء قائد المدرسة؟
سبق

تعوَّدنا مع نهاية كل اختبارات، وأيضًا أيام اختبارات المدارس، أن نرى الطلاب في جميع المراحل، حتى المرحلة الثانوية، مع أنهم أكبر سنًّا من طلاب المرحلتَيْن الابتدائية والمتوسطة، وهم يرمون الكتب، وربما حتى يمزقونها خارج أسوار المدرسة دون أن نرى تحركًا من قِبل مسؤولي التعليم، أو حتى من قِبل مسؤولي الوزارة نفسها، حتى تفاقم الأمر، وأصبح ظاهرة يصعب السيطرة عليها!!

قبل سنوات قام عدد من قادة المدارس مشكورين بربط استلام شهادات الطلاب بتسليم الكتب الدراسية للصف السابق. وقد نجحت تلك الطريقة أيما نجاح في عدد من المدن، وما لبثت أن اختفت مع أنها أثبتت جدواها، ولا نعلم ما هو السبب في اختفائها؟ هل مُنعت بقرار رسمي من قِبل الوزارة أو من إدارات التعليم..؟! لا علم لنا لماذا اختفت مع أنها كانت ناجحة..؟!

وأعتقد أن قرار وزير التعليم إعفاء قائد مدرسة ابتدائية في مدينة تبوك؛ بسبب تمزيق الطلاب كتبهم خارج أسوار المدرسة، قرار مجانب للصواب من نواح عدة، أولها أن الطلاب خارج أسوار المدرسة، ثانيها أن قائد المدرسة المعني بالإعفاء يُشهد له في تعليم تبوك من قِبل المشرفين وغيرهم بحسن القيادة والتصرف، ثالثها أن عقوبة الإعفاء لم تطل الفاعل، وهم الطلاب، وبذلك لم تحل المشكلة كما يجب!! وبهذه الطريقة نكون تركنا من قام بالخطأ، وعاقبنا غيره، فهل هذا يليق بصرح كوزارة التعليم..؟! وبما أن الاختبارات ما زالت مستمرة في المرحلتين المتوسطة والثانوية أود أن أنبِّه قادة المدارس في جميع أنحاء السعودية بأن يتأكدوا من طلابهم خارج أسوار المدرسة، هل مزقوا الكتب أم لا؛ حتى لا يطولهم الإعفاء مثل ذلك القائد حتى لو كان مخلصًا..؟! كما أود أن أطمئن مسؤولي الوزارة الموقرين أن منصب قائد المدرسة لم يعد مغريًا لكثير من منسوبي التعليم؛ ليس ذلك بسبب قلة الحوافز فيه، على الرغم من أهميتها، وإنما بسبب أن قرار إعفائهم أصبح مستهدفًا بصورة ممقوتة، ويتم بجرة قلم دون التدرج في العقوبات.. فهل ذلك فيه أدنى توقير أو احترام لمربي الأجيال؟! يجب أن يعلم مسؤولو الوزارة أن قرارات الإعفاء لا تدل على قوة القرارات، وإنما تدل على الاستعجال في القرار؛ ذلك أن إصدار قرارات الإعفاء سهل جدًّا، أي أحد يقوم بها، بينما التأني في اتخاذ القرار، ومعرفة المشكلة من جميع جوانبها، هما ما ينبغي فعله. وإذا صح عزم 75 قائدًا على تقديم طلب إعفائهم في مدينة تبوك من قيادة المدارس تضامنًا مع قائد المدرسة الذي تم إعفاؤه فهذه كارثة تربوية كبيرة، تُضاف إلى كوارث التعليم، التي لا تعد ولا تحصى.

13 مايو 2017 - 17 شعبان 1438
09:24 PM

ما الصواب في إعفاء قائد المدرسة؟

A A A
7
2,828

تعوَّدنا مع نهاية كل اختبارات، وأيضًا أيام اختبارات المدارس، أن نرى الطلاب في جميع المراحل، حتى المرحلة الثانوية، مع أنهم أكبر سنًّا من طلاب المرحلتَيْن الابتدائية والمتوسطة، وهم يرمون الكتب، وربما حتى يمزقونها خارج أسوار المدرسة دون أن نرى تحركًا من قِبل مسؤولي التعليم، أو حتى من قِبل مسؤولي الوزارة نفسها، حتى تفاقم الأمر، وأصبح ظاهرة يصعب السيطرة عليها!!

قبل سنوات قام عدد من قادة المدارس مشكورين بربط استلام شهادات الطلاب بتسليم الكتب الدراسية للصف السابق. وقد نجحت تلك الطريقة أيما نجاح في عدد من المدن، وما لبثت أن اختفت مع أنها أثبتت جدواها، ولا نعلم ما هو السبب في اختفائها؟ هل مُنعت بقرار رسمي من قِبل الوزارة أو من إدارات التعليم..؟! لا علم لنا لماذا اختفت مع أنها كانت ناجحة..؟!

وأعتقد أن قرار وزير التعليم إعفاء قائد مدرسة ابتدائية في مدينة تبوك؛ بسبب تمزيق الطلاب كتبهم خارج أسوار المدرسة، قرار مجانب للصواب من نواح عدة، أولها أن الطلاب خارج أسوار المدرسة، ثانيها أن قائد المدرسة المعني بالإعفاء يُشهد له في تعليم تبوك من قِبل المشرفين وغيرهم بحسن القيادة والتصرف، ثالثها أن عقوبة الإعفاء لم تطل الفاعل، وهم الطلاب، وبذلك لم تحل المشكلة كما يجب!! وبهذه الطريقة نكون تركنا من قام بالخطأ، وعاقبنا غيره، فهل هذا يليق بصرح كوزارة التعليم..؟! وبما أن الاختبارات ما زالت مستمرة في المرحلتين المتوسطة والثانوية أود أن أنبِّه قادة المدارس في جميع أنحاء السعودية بأن يتأكدوا من طلابهم خارج أسوار المدرسة، هل مزقوا الكتب أم لا؛ حتى لا يطولهم الإعفاء مثل ذلك القائد حتى لو كان مخلصًا..؟! كما أود أن أطمئن مسؤولي الوزارة الموقرين أن منصب قائد المدرسة لم يعد مغريًا لكثير من منسوبي التعليم؛ ليس ذلك بسبب قلة الحوافز فيه، على الرغم من أهميتها، وإنما بسبب أن قرار إعفائهم أصبح مستهدفًا بصورة ممقوتة، ويتم بجرة قلم دون التدرج في العقوبات.. فهل ذلك فيه أدنى توقير أو احترام لمربي الأجيال؟! يجب أن يعلم مسؤولو الوزارة أن قرارات الإعفاء لا تدل على قوة القرارات، وإنما تدل على الاستعجال في القرار؛ ذلك أن إصدار قرارات الإعفاء سهل جدًّا، أي أحد يقوم بها، بينما التأني في اتخاذ القرار، ومعرفة المشكلة من جميع جوانبها، هما ما ينبغي فعله. وإذا صح عزم 75 قائدًا على تقديم طلب إعفائهم في مدينة تبوك من قيادة المدارس تضامنًا مع قائد المدرسة الذي تم إعفاؤه فهذه كارثة تربوية كبيرة، تُضاف إلى كوارث التعليم، التي لا تعد ولا تحصى.