مجلس التعاون يعتمد رؤية السعودية وهيئة اقتصادية تنموية لتعزيز العمل المشترك

"الجبير" و"الزياني" في المؤتمر الصحفي الختامي للقمة الخليجية التشاورية بجدة:

عقد اليوم الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني ووزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير مؤتمرًا صحفيًّا على هامش أعمال اللقاء التشاوري السادس عشر لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك بمركز الملك عبدالله للمؤتمرات بمحافظة جدة.
 
ونوه الأمين العام لمجلس التعاون خلال المؤتمر بتلبية قادة دول المجلس لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - لعقد هذا اللقاء التشاوري برئاسة خادم الحرمين الشريفين - أيده الله- رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى.
 
وأبرز الدكتور الزياني ما استعرضه قادة مجلس التعاون، وما تم إنجازه في مسيرة التعاون المشترك منذ عقد الدورة السادسة والثلاثين للمجلس الأعلى في المملكة العربية السعودية خلال الفترة من 9 - 10 ديسمبر 2015م، وما اتخذته الدول الأعضاء من إجراءات لتنفيذ قرارات العمل المشترك الهادفة لتعزيز التكامل بين دول المجلس في مختلف المجالات.
 
وأفاد بأن اللقاء التشاوري تدارس سير العمل في تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك؛ إذ أقر المجلس الوزاري التوصيات بشأن استكمال تنفيذها خلال عام 2016م، مبينًا أن مهام هذه الهيئة تتمثل في متابعة تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك في المجالات الاقتصادية والتنموية، والنظر في السياسات والتوصيات والدراسات والمشاريع التي تهدف إلى تطوير التعاون والتنسيق والتكامل بين الدول الأعضاء في المجالات الاقتصادية والتنموية، وتشجيع وتطوير وتنسيق الأنشطة القائمة بين الدول الأعضاء في المجالات الاقتصادية والتنموية، واتخاذ ما يلزم بشأنها من قرارات أو توصيات، إلى جانب متابعة تنفيذ قرارات واتفاقيات وأنظمة مجلس التعاون المتعلقة بالجانب الاقتصادي.
 
ولفت الزياني إلى أن القادة أقروا النظام الأساسي للهيئة القضائية الاقتصادية المنصوص عليها في الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس، بما يحقق مصالح مواطني دول المجلس واستفادتهم على النحو المطلوب من مشاريع واتفاقيات التكامل بين دول المجلس. لافتًا إلى إقرار أصحاب الجلالة والسمو عقد اجتماع دوري مشترك لوزراء الدفاع والداخلية والخارجية لتنسيق السياسات بين دول المجلس واتخاذ ما يلزم من قرارات وتوصيات بشأنها.
 
وأشاد بالقرارات الحكيمة التي اتخذها قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في هذا اللقاء، التي سيكون لها انعكاسات كبيرة على مسيرة مجلس التعاون والتكامل الخليجي في مختلف المجالات، خاصة في ظل التحديات التي تمر بها المنطقة، التي أثبتت دول المجلس بحكمة قادتها أنها صخرة أمن واستقرار وازدهار.
 
من جهته، تحدث وزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير خلال المؤتمر الصحفي عن المفاوضات الجارية في دولة الكويت، مبينًا أنها جارية على أساس المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216، وهناك مسارات عدة تم الاتفاق عليها فيما يتعلق بالانسحابات وتسليم السلاح وإعادة مؤسسات الدولة في اليمن، وهناك مفاوضات قائمة بين الأطراف.
 
وعبَّر الوزير الجبير عن أمله بتحقيق مزيد من التقدم في اليمن، لافتًا إلى أن السعودية وصلت إلى تفاهم لتهدئة الأوضاع لمنطقة الحدود لإدخال المساعدات الإنسانية والأدوية إلى اليمن وتوزيعها.
 
وقال الجبير: "إن هناك من وقت لآخر خروقات لإطلاق النار، لكن علينا أن نركز على إيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية، يسمح لليمن بأن يخرج من المأساة التي يعيشها، ويسمح بإعادة البناء؛ الأمر الذي سيؤدي إلى المزيد من الأمن والاستقرار والازدهار الذي يخدم الجميع في المنطقة. ولا بد أن ندعم الحل السلمي. والسعودية تدعم المفاوضات في الكويت، وستفعل ما بوسعها لحماية أراضيها ومواطنيها".
 
وأفاد بأن هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية التي تم إقرارها من قِبل قادة دول المجلس لن تكون هيئة عادية، بل ستكون عالية، ولها صلاحيات تبت في المواضيع، وتوجِد حلولاً، وتطرح هذه الحلول على القادة مباشرة لإقرارها. مشيرًا إلى أن الفكرة من وراء هذه الهيئة أن تستطيع اتخاذ القرارات اللازمة لتطبيق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس.
 
ولفت إلى أنه في الماضي كانت هناك أمور مالية واقتصادية تتناولها وزارات مختلفة عدة، وترفعها اللجان للوزارات، والوزارات ترفعها للمجالس، ومن ثم للقادة، وكان هناك إجراءات طويلة، وأصبح الأمر أسهل وأسرع؛ إذ تُعد نقلة نوعية في قدرات المجلس وتطبيق الإجراءات الاقتصادية المعنية بالتكامل بين دول مجلس التعاون الخليجي.
 
وحول تصريحات الرئيس الإسرائيلي حول مبادرة السلام العربية قال وزير الخارجية: إن المبادرة قائمة، ويتم التشديد عليها في كل القمم العربية، ويعلم ذلك الإسرائيليون. وكون الرئيس الإسرائيلي أعلن استعداده للنظر في عملية السلام فهذا يفتح خطًّا للمباحثات مع الجانب الفلسطيني من أجل الوصول لحل سلمي مبني على مبادرة السلام العربية.
 
وأضاف بأن الوقت مبكر من أجل تقييم جدية الجانب الإسرائيلي للبدء في مفاوضات مبنية على مبادرة السلام العربية، وعندما تحدث عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي كان يتحدث عن بعض البنود التي يعدها إيجابية، ولم تكن مسألة قبول المبادرة العربية حسب ما طرح في الصحافة، ولكن الأهم من ذلك هو استئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
 
وفيما يتعلق بالشأن الليبي أوضح وزير الخارجية أن هناك إجماعًا دوليًّا بأن حكومة الوفاق هي الشرعية في ليبيا، والاتفاق الذي تم توقيعه يؤكد ذلك، والاجتماعات التي عقدت في روما أيضًا أكدت ذلك، وهناك حاجة لمجلس النواب أن يصدق على هذه الحكومة، وما زال المجتمع الدولي في انتظار ذلك.
 
وحول الضمانات الروسية لعدم تدخلات إيران في الشأن الداخلي الخليجي أوضح وزير الخارجية أن روسيا ليس لها علاقة بذلك، وقد عبرت عن أملها بأن تكون هناك علاقات بين دول مجلس التعاون وإيران مبنية على مبدأ حسن الجوار، وعدم التدخل في شؤون الآخرين، في حين أن السعودية ودول مجلس التعاون تأمل بألا تعود إيران إلى التدخل في شؤون المنطقة بدعمها للإرهاب، وزرع الخلايا الإرهابية في المنطقة، ونشر المليشيات الطائفية في البلدان العربية، وزعزعة الأمن والاستقرار في هذه الدول.
 
وتابع قائلاً: "هذه مشاكلنا مع إيران، وعندما تكف عن هذا، وتعدل سياساتها، وتتمسك بمبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين، يكون الباب مفتوحًا لبناء أفضل العلاقات معها؛ كونها دولة مجاورة وإسلامية، ولا نستطيع أن يكون لدينا علاقات طبيعية مع دولة هدفها تدميرنا وزرع الخلايا وتهريب المتفجرات لدول حليفة لنا من أجل زعزعة الاستقرار، وهي أعمال عدوانية، ليست أعمال حسن جوار". مشددًا على أن المبدأ سهل بالنسبة لإيران إذا تمسكت بالقوانين الدولية ومبدأ حسن الجوار.
 
وعن الدور السعودي في إحلال السلام باليمن قال الجبير: إن جهود السعودية في اليمن بدأت قبل سنوات عدة، ولديها قناعة بأن الحل في اليمن لا بد أن يكون سلميًّا بناء على قرار مجلس الأمن "2216"، والحوار الوطني اليمني، والمبادرة الخليجية. وحاولت السعودية دعم الأطياف اليمنية المختلفة من أجل تطبيق هذه المبادئ، كما عملت بالتنسيق مع الدول الأخرى، سواء كانت "بريطانيا أو أمريكا"، ومجموعة الـ 18. ويأمل الجميع بأن نصل لحل سلمي في اليمن اليوم قبل الغد، وهذه الجهود مستمرة ومكثفة.
 
وأضاف: إن التعاون بين أمريكا وبريطانيا قائم في هذا الجانب، ولا ننسى الجهود التي تقوم بها دول مجلس التعاون الخليجي لدعم السلم في اليمن، وخصوصًا من قِبل دولة الكويت التي استضافت مؤخرًا اجتماعات الحوار اليمني؛ فالجهود مبذولة من الجميع.
 
وحول التدخل البري في سوريا علّق وزير الخارجية قائلاً: إن هذا الموضوع قائم في أي وقت، لكنه بحاجة إلى قرار دولي. موضحًا أن السعودية منذ سنوات ترى أن التدخل البري حل حتمي للمأساة السورية، مبينًا أن السعودية على استعداد لإرسال قوات برية دولية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ودول التحالف، وهو لا يزال قائمًا، وقد أعلنته قبل عام عند إنشاء التحالف. 
 

اعلان
مجلس التعاون يعتمد رؤية السعودية وهيئة اقتصادية تنموية لتعزيز العمل المشترك
سبق

عقد اليوم الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني ووزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير مؤتمرًا صحفيًّا على هامش أعمال اللقاء التشاوري السادس عشر لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك بمركز الملك عبدالله للمؤتمرات بمحافظة جدة.
 
ونوه الأمين العام لمجلس التعاون خلال المؤتمر بتلبية قادة دول المجلس لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - لعقد هذا اللقاء التشاوري برئاسة خادم الحرمين الشريفين - أيده الله- رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى.
 
وأبرز الدكتور الزياني ما استعرضه قادة مجلس التعاون، وما تم إنجازه في مسيرة التعاون المشترك منذ عقد الدورة السادسة والثلاثين للمجلس الأعلى في المملكة العربية السعودية خلال الفترة من 9 - 10 ديسمبر 2015م، وما اتخذته الدول الأعضاء من إجراءات لتنفيذ قرارات العمل المشترك الهادفة لتعزيز التكامل بين دول المجلس في مختلف المجالات.
 
وأفاد بأن اللقاء التشاوري تدارس سير العمل في تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك؛ إذ أقر المجلس الوزاري التوصيات بشأن استكمال تنفيذها خلال عام 2016م، مبينًا أن مهام هذه الهيئة تتمثل في متابعة تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك في المجالات الاقتصادية والتنموية، والنظر في السياسات والتوصيات والدراسات والمشاريع التي تهدف إلى تطوير التعاون والتنسيق والتكامل بين الدول الأعضاء في المجالات الاقتصادية والتنموية، وتشجيع وتطوير وتنسيق الأنشطة القائمة بين الدول الأعضاء في المجالات الاقتصادية والتنموية، واتخاذ ما يلزم بشأنها من قرارات أو توصيات، إلى جانب متابعة تنفيذ قرارات واتفاقيات وأنظمة مجلس التعاون المتعلقة بالجانب الاقتصادي.
 
ولفت الزياني إلى أن القادة أقروا النظام الأساسي للهيئة القضائية الاقتصادية المنصوص عليها في الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس، بما يحقق مصالح مواطني دول المجلس واستفادتهم على النحو المطلوب من مشاريع واتفاقيات التكامل بين دول المجلس. لافتًا إلى إقرار أصحاب الجلالة والسمو عقد اجتماع دوري مشترك لوزراء الدفاع والداخلية والخارجية لتنسيق السياسات بين دول المجلس واتخاذ ما يلزم من قرارات وتوصيات بشأنها.
 
وأشاد بالقرارات الحكيمة التي اتخذها قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في هذا اللقاء، التي سيكون لها انعكاسات كبيرة على مسيرة مجلس التعاون والتكامل الخليجي في مختلف المجالات، خاصة في ظل التحديات التي تمر بها المنطقة، التي أثبتت دول المجلس بحكمة قادتها أنها صخرة أمن واستقرار وازدهار.
 
من جهته، تحدث وزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير خلال المؤتمر الصحفي عن المفاوضات الجارية في دولة الكويت، مبينًا أنها جارية على أساس المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216، وهناك مسارات عدة تم الاتفاق عليها فيما يتعلق بالانسحابات وتسليم السلاح وإعادة مؤسسات الدولة في اليمن، وهناك مفاوضات قائمة بين الأطراف.
 
وعبَّر الوزير الجبير عن أمله بتحقيق مزيد من التقدم في اليمن، لافتًا إلى أن السعودية وصلت إلى تفاهم لتهدئة الأوضاع لمنطقة الحدود لإدخال المساعدات الإنسانية والأدوية إلى اليمن وتوزيعها.
 
وقال الجبير: "إن هناك من وقت لآخر خروقات لإطلاق النار، لكن علينا أن نركز على إيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية، يسمح لليمن بأن يخرج من المأساة التي يعيشها، ويسمح بإعادة البناء؛ الأمر الذي سيؤدي إلى المزيد من الأمن والاستقرار والازدهار الذي يخدم الجميع في المنطقة. ولا بد أن ندعم الحل السلمي. والسعودية تدعم المفاوضات في الكويت، وستفعل ما بوسعها لحماية أراضيها ومواطنيها".
 
وأفاد بأن هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية التي تم إقرارها من قِبل قادة دول المجلس لن تكون هيئة عادية، بل ستكون عالية، ولها صلاحيات تبت في المواضيع، وتوجِد حلولاً، وتطرح هذه الحلول على القادة مباشرة لإقرارها. مشيرًا إلى أن الفكرة من وراء هذه الهيئة أن تستطيع اتخاذ القرارات اللازمة لتطبيق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس.
 
ولفت إلى أنه في الماضي كانت هناك أمور مالية واقتصادية تتناولها وزارات مختلفة عدة، وترفعها اللجان للوزارات، والوزارات ترفعها للمجالس، ومن ثم للقادة، وكان هناك إجراءات طويلة، وأصبح الأمر أسهل وأسرع؛ إذ تُعد نقلة نوعية في قدرات المجلس وتطبيق الإجراءات الاقتصادية المعنية بالتكامل بين دول مجلس التعاون الخليجي.
 
وحول تصريحات الرئيس الإسرائيلي حول مبادرة السلام العربية قال وزير الخارجية: إن المبادرة قائمة، ويتم التشديد عليها في كل القمم العربية، ويعلم ذلك الإسرائيليون. وكون الرئيس الإسرائيلي أعلن استعداده للنظر في عملية السلام فهذا يفتح خطًّا للمباحثات مع الجانب الفلسطيني من أجل الوصول لحل سلمي مبني على مبادرة السلام العربية.
 
وأضاف بأن الوقت مبكر من أجل تقييم جدية الجانب الإسرائيلي للبدء في مفاوضات مبنية على مبادرة السلام العربية، وعندما تحدث عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي كان يتحدث عن بعض البنود التي يعدها إيجابية، ولم تكن مسألة قبول المبادرة العربية حسب ما طرح في الصحافة، ولكن الأهم من ذلك هو استئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
 
وفيما يتعلق بالشأن الليبي أوضح وزير الخارجية أن هناك إجماعًا دوليًّا بأن حكومة الوفاق هي الشرعية في ليبيا، والاتفاق الذي تم توقيعه يؤكد ذلك، والاجتماعات التي عقدت في روما أيضًا أكدت ذلك، وهناك حاجة لمجلس النواب أن يصدق على هذه الحكومة، وما زال المجتمع الدولي في انتظار ذلك.
 
وحول الضمانات الروسية لعدم تدخلات إيران في الشأن الداخلي الخليجي أوضح وزير الخارجية أن روسيا ليس لها علاقة بذلك، وقد عبرت عن أملها بأن تكون هناك علاقات بين دول مجلس التعاون وإيران مبنية على مبدأ حسن الجوار، وعدم التدخل في شؤون الآخرين، في حين أن السعودية ودول مجلس التعاون تأمل بألا تعود إيران إلى التدخل في شؤون المنطقة بدعمها للإرهاب، وزرع الخلايا الإرهابية في المنطقة، ونشر المليشيات الطائفية في البلدان العربية، وزعزعة الأمن والاستقرار في هذه الدول.
 
وتابع قائلاً: "هذه مشاكلنا مع إيران، وعندما تكف عن هذا، وتعدل سياساتها، وتتمسك بمبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين، يكون الباب مفتوحًا لبناء أفضل العلاقات معها؛ كونها دولة مجاورة وإسلامية، ولا نستطيع أن يكون لدينا علاقات طبيعية مع دولة هدفها تدميرنا وزرع الخلايا وتهريب المتفجرات لدول حليفة لنا من أجل زعزعة الاستقرار، وهي أعمال عدوانية، ليست أعمال حسن جوار". مشددًا على أن المبدأ سهل بالنسبة لإيران إذا تمسكت بالقوانين الدولية ومبدأ حسن الجوار.
 
وعن الدور السعودي في إحلال السلام باليمن قال الجبير: إن جهود السعودية في اليمن بدأت قبل سنوات عدة، ولديها قناعة بأن الحل في اليمن لا بد أن يكون سلميًّا بناء على قرار مجلس الأمن "2216"، والحوار الوطني اليمني، والمبادرة الخليجية. وحاولت السعودية دعم الأطياف اليمنية المختلفة من أجل تطبيق هذه المبادئ، كما عملت بالتنسيق مع الدول الأخرى، سواء كانت "بريطانيا أو أمريكا"، ومجموعة الـ 18. ويأمل الجميع بأن نصل لحل سلمي في اليمن اليوم قبل الغد، وهذه الجهود مستمرة ومكثفة.
 
وأضاف: إن التعاون بين أمريكا وبريطانيا قائم في هذا الجانب، ولا ننسى الجهود التي تقوم بها دول مجلس التعاون الخليجي لدعم السلم في اليمن، وخصوصًا من قِبل دولة الكويت التي استضافت مؤخرًا اجتماعات الحوار اليمني؛ فالجهود مبذولة من الجميع.
 
وحول التدخل البري في سوريا علّق وزير الخارجية قائلاً: إن هذا الموضوع قائم في أي وقت، لكنه بحاجة إلى قرار دولي. موضحًا أن السعودية منذ سنوات ترى أن التدخل البري حل حتمي للمأساة السورية، مبينًا أن السعودية على استعداد لإرسال قوات برية دولية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ودول التحالف، وهو لا يزال قائمًا، وقد أعلنته قبل عام عند إنشاء التحالف. 
 

31 مايو 2016 - 24 شعبان 1437
09:14 PM

"الجبير" و"الزياني" في المؤتمر الصحفي الختامي للقمة الخليجية التشاورية بجدة:

مجلس التعاون يعتمد رؤية السعودية وهيئة اقتصادية تنموية لتعزيز العمل المشترك

A A A
1
4,868

عقد اليوم الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني ووزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير مؤتمرًا صحفيًّا على هامش أعمال اللقاء التشاوري السادس عشر لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك بمركز الملك عبدالله للمؤتمرات بمحافظة جدة.
 
ونوه الأمين العام لمجلس التعاون خلال المؤتمر بتلبية قادة دول المجلس لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - لعقد هذا اللقاء التشاوري برئاسة خادم الحرمين الشريفين - أيده الله- رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى.
 
وأبرز الدكتور الزياني ما استعرضه قادة مجلس التعاون، وما تم إنجازه في مسيرة التعاون المشترك منذ عقد الدورة السادسة والثلاثين للمجلس الأعلى في المملكة العربية السعودية خلال الفترة من 9 - 10 ديسمبر 2015م، وما اتخذته الدول الأعضاء من إجراءات لتنفيذ قرارات العمل المشترك الهادفة لتعزيز التكامل بين دول المجلس في مختلف المجالات.
 
وأفاد بأن اللقاء التشاوري تدارس سير العمل في تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك؛ إذ أقر المجلس الوزاري التوصيات بشأن استكمال تنفيذها خلال عام 2016م، مبينًا أن مهام هذه الهيئة تتمثل في متابعة تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك في المجالات الاقتصادية والتنموية، والنظر في السياسات والتوصيات والدراسات والمشاريع التي تهدف إلى تطوير التعاون والتنسيق والتكامل بين الدول الأعضاء في المجالات الاقتصادية والتنموية، وتشجيع وتطوير وتنسيق الأنشطة القائمة بين الدول الأعضاء في المجالات الاقتصادية والتنموية، واتخاذ ما يلزم بشأنها من قرارات أو توصيات، إلى جانب متابعة تنفيذ قرارات واتفاقيات وأنظمة مجلس التعاون المتعلقة بالجانب الاقتصادي.
 
ولفت الزياني إلى أن القادة أقروا النظام الأساسي للهيئة القضائية الاقتصادية المنصوص عليها في الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس، بما يحقق مصالح مواطني دول المجلس واستفادتهم على النحو المطلوب من مشاريع واتفاقيات التكامل بين دول المجلس. لافتًا إلى إقرار أصحاب الجلالة والسمو عقد اجتماع دوري مشترك لوزراء الدفاع والداخلية والخارجية لتنسيق السياسات بين دول المجلس واتخاذ ما يلزم من قرارات وتوصيات بشأنها.
 
وأشاد بالقرارات الحكيمة التي اتخذها قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في هذا اللقاء، التي سيكون لها انعكاسات كبيرة على مسيرة مجلس التعاون والتكامل الخليجي في مختلف المجالات، خاصة في ظل التحديات التي تمر بها المنطقة، التي أثبتت دول المجلس بحكمة قادتها أنها صخرة أمن واستقرار وازدهار.
 
من جهته، تحدث وزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير خلال المؤتمر الصحفي عن المفاوضات الجارية في دولة الكويت، مبينًا أنها جارية على أساس المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216، وهناك مسارات عدة تم الاتفاق عليها فيما يتعلق بالانسحابات وتسليم السلاح وإعادة مؤسسات الدولة في اليمن، وهناك مفاوضات قائمة بين الأطراف.
 
وعبَّر الوزير الجبير عن أمله بتحقيق مزيد من التقدم في اليمن، لافتًا إلى أن السعودية وصلت إلى تفاهم لتهدئة الأوضاع لمنطقة الحدود لإدخال المساعدات الإنسانية والأدوية إلى اليمن وتوزيعها.
 
وقال الجبير: "إن هناك من وقت لآخر خروقات لإطلاق النار، لكن علينا أن نركز على إيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية، يسمح لليمن بأن يخرج من المأساة التي يعيشها، ويسمح بإعادة البناء؛ الأمر الذي سيؤدي إلى المزيد من الأمن والاستقرار والازدهار الذي يخدم الجميع في المنطقة. ولا بد أن ندعم الحل السلمي. والسعودية تدعم المفاوضات في الكويت، وستفعل ما بوسعها لحماية أراضيها ومواطنيها".
 
وأفاد بأن هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية التي تم إقرارها من قِبل قادة دول المجلس لن تكون هيئة عادية، بل ستكون عالية، ولها صلاحيات تبت في المواضيع، وتوجِد حلولاً، وتطرح هذه الحلول على القادة مباشرة لإقرارها. مشيرًا إلى أن الفكرة من وراء هذه الهيئة أن تستطيع اتخاذ القرارات اللازمة لتطبيق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس.
 
ولفت إلى أنه في الماضي كانت هناك أمور مالية واقتصادية تتناولها وزارات مختلفة عدة، وترفعها اللجان للوزارات، والوزارات ترفعها للمجالس، ومن ثم للقادة، وكان هناك إجراءات طويلة، وأصبح الأمر أسهل وأسرع؛ إذ تُعد نقلة نوعية في قدرات المجلس وتطبيق الإجراءات الاقتصادية المعنية بالتكامل بين دول مجلس التعاون الخليجي.
 
وحول تصريحات الرئيس الإسرائيلي حول مبادرة السلام العربية قال وزير الخارجية: إن المبادرة قائمة، ويتم التشديد عليها في كل القمم العربية، ويعلم ذلك الإسرائيليون. وكون الرئيس الإسرائيلي أعلن استعداده للنظر في عملية السلام فهذا يفتح خطًّا للمباحثات مع الجانب الفلسطيني من أجل الوصول لحل سلمي مبني على مبادرة السلام العربية.
 
وأضاف بأن الوقت مبكر من أجل تقييم جدية الجانب الإسرائيلي للبدء في مفاوضات مبنية على مبادرة السلام العربية، وعندما تحدث عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي كان يتحدث عن بعض البنود التي يعدها إيجابية، ولم تكن مسألة قبول المبادرة العربية حسب ما طرح في الصحافة، ولكن الأهم من ذلك هو استئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
 
وفيما يتعلق بالشأن الليبي أوضح وزير الخارجية أن هناك إجماعًا دوليًّا بأن حكومة الوفاق هي الشرعية في ليبيا، والاتفاق الذي تم توقيعه يؤكد ذلك، والاجتماعات التي عقدت في روما أيضًا أكدت ذلك، وهناك حاجة لمجلس النواب أن يصدق على هذه الحكومة، وما زال المجتمع الدولي في انتظار ذلك.
 
وحول الضمانات الروسية لعدم تدخلات إيران في الشأن الداخلي الخليجي أوضح وزير الخارجية أن روسيا ليس لها علاقة بذلك، وقد عبرت عن أملها بأن تكون هناك علاقات بين دول مجلس التعاون وإيران مبنية على مبدأ حسن الجوار، وعدم التدخل في شؤون الآخرين، في حين أن السعودية ودول مجلس التعاون تأمل بألا تعود إيران إلى التدخل في شؤون المنطقة بدعمها للإرهاب، وزرع الخلايا الإرهابية في المنطقة، ونشر المليشيات الطائفية في البلدان العربية، وزعزعة الأمن والاستقرار في هذه الدول.
 
وتابع قائلاً: "هذه مشاكلنا مع إيران، وعندما تكف عن هذا، وتعدل سياساتها، وتتمسك بمبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين، يكون الباب مفتوحًا لبناء أفضل العلاقات معها؛ كونها دولة مجاورة وإسلامية، ولا نستطيع أن يكون لدينا علاقات طبيعية مع دولة هدفها تدميرنا وزرع الخلايا وتهريب المتفجرات لدول حليفة لنا من أجل زعزعة الاستقرار، وهي أعمال عدوانية، ليست أعمال حسن جوار". مشددًا على أن المبدأ سهل بالنسبة لإيران إذا تمسكت بالقوانين الدولية ومبدأ حسن الجوار.
 
وعن الدور السعودي في إحلال السلام باليمن قال الجبير: إن جهود السعودية في اليمن بدأت قبل سنوات عدة، ولديها قناعة بأن الحل في اليمن لا بد أن يكون سلميًّا بناء على قرار مجلس الأمن "2216"، والحوار الوطني اليمني، والمبادرة الخليجية. وحاولت السعودية دعم الأطياف اليمنية المختلفة من أجل تطبيق هذه المبادئ، كما عملت بالتنسيق مع الدول الأخرى، سواء كانت "بريطانيا أو أمريكا"، ومجموعة الـ 18. ويأمل الجميع بأن نصل لحل سلمي في اليمن اليوم قبل الغد، وهذه الجهود مستمرة ومكثفة.
 
وأضاف: إن التعاون بين أمريكا وبريطانيا قائم في هذا الجانب، ولا ننسى الجهود التي تقوم بها دول مجلس التعاون الخليجي لدعم السلم في اليمن، وخصوصًا من قِبل دولة الكويت التي استضافت مؤخرًا اجتماعات الحوار اليمني؛ فالجهود مبذولة من الجميع.
 
وحول التدخل البري في سوريا علّق وزير الخارجية قائلاً: إن هذا الموضوع قائم في أي وقت، لكنه بحاجة إلى قرار دولي. موضحًا أن السعودية منذ سنوات ترى أن التدخل البري حل حتمي للمأساة السورية، مبينًا أن السعودية على استعداد لإرسال قوات برية دولية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ودول التحالف، وهو لا يزال قائمًا، وقد أعلنته قبل عام عند إنشاء التحالف.