مُحكم قضائي: الحكم في دعوى مجموعة "بن لادن" ابتدائي وخاضع للاستئناف

"الشهراني" يؤكد أن اختلاف وجهات النظر بين قضاة الدائرة "أمر طبيعي"

أكد  المستشار والمحكم القضائي يحيى بن محمد الشهراني أن الحكم الذي تصدره دائرة التعزيرية الثالثة بالمحكمة الجزائية بمكة المكرمة في الدعوى المرفوعة من هيئة التحقيق والادعاء العام بمواجهة مجموعة بن لادن السعودية يمثلها بكر بن لادن، وكذلك بعض المسؤولين في المجموعة من عائلة بن لادن وغيرهم من المباشرين لبعض الأعمال، يعتبر "حكماً ابتدائياً" وخاضعا لرقابة محكمة الاستئناف، مشيراً إلى أن منطوق الحكم يجب أن يكون موافقا لرأي أغلبية أعضاء الدائرة.

وقال "الشهراني" لـ"سبق": "من الطبيعي اختلاف وجهات النظر بين قضاة الدائرة حيال التعاطي مع مسألة الاختصاص أو غيرها من المسائل".

وأضاف: "محكمة الاستئناف ستبسط نفوذها على واقعات الدعوى واعتراض المدعي العام ووجهة نظر رئيس الدائرة المخالف وتبدي ما تراه لازما تجاهها".

وأردف: "التعليق على واقعات الدعوى ووجهة نظري الشخصية حيال منطوق الحكم والأسباب التي بني عليه ووجهة نظر المخالف، أحتفظ بها لنفسي وأعتذر عن عدم إبدائها التزاما مني بما نصت عليه القواعد الشرعية والأنظمة المرعية من عدم التطرق لواقعات الحكم في مرحلته الحاليّه".

وقضى الحكم في منطوقه بعدم اختصاص المحكمة الجزائية بنظر الدعوى تأسيسا على أنه قد ثبت تحقيقا (انتفاء الشبهة الجنائية) وأن السبب الرئيس للحادث هو تعرض الرافعة لرياح قوية وأن وضعية الرافعة تعتبر مخالفة لقواعد التشغيل وأنظمة السلامة المنصوص عليها في الأنظمة واللوائح المختصة بالدفاع المدني.

وترى الدائرة مصدرة الحكم أن لوائح الدفاع المدني تعد من قبيل لوائح (الضبط الإداري) والتي يختص بنظر مخالفاتها القضاء الإداري في ديوان المظالم.

وقد صدر الحكم بالأغلبية ولم يصدر بالإجماع، حيث رأى قاضيان عدم اختصاص المحكمة الجزائية بنظر الدعوى تأسيسا على ما سبق، في حين خالفهما في الرأي رئيس الدائرة الذي يرى بأن المحكمة الجزائية صاحبة الاختصاص في الفصل في الدعوى.

ورأى رئيس الدائرة أن المادة ١٥ من نظام الإجراءات الجزائية قد نصت على مباشرة هيئة التحقيق والادعاء العام لاختصاصها في إقامة الدعاوى الجزائية ومباشرتها أمام المحاكم المختصة.

واعتبر أن موضوع القضية متعلق بإيقاع عقوبات جزائية مندرجة ضمن اختصاصات المحكمة الجزائية استنادا للمادة ١٢٨ من ذات النظام، كما أن نص الأمر الملكي الكريم رقم ٦٠٣٤٠ وتاريخ ٢ / ١٢ / ١٤٣٦ قد نص على إحالة نتائج التحقيق وكافة ما يتعلق بموضوع القضية لهيئة التحقيق والادعاء العام وإعداد لائحة الاتهام وتقديمها للقضاء المختص إلى غير ذلك من الأسباب التي رأى في ظلها رئيس الدائرة اختصاص المحكمة الجزائية بنظر الدعوى والحكم في موضوعها.

وأصرّ القاضيان المشاركان على رأيهما بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، وعتبرا أن مصير الدعوى إلى الرفض حتى في حال اختصاص المحكمة بنظر الدعوى نظرا لانه قد اعترى  إقامتها عيب جوهري لم يتم استكماله (تحقيقا) يتمثل في عدم عرض الأمر على اللجنة المختصة بنظر مخالفات نظام ولوائح الدفاع المدني.

وقد أعلن المدعي العام عدم قناعته بالحكم وتعهد بتقديم اعتراضه عليه في مدة أقصاها شهر تبدأ من تاريخ ٥ / ٥ / ١٤٣٨ تمهيدًا لرفعه مع كامل أوراق القضية إلى محكمة الاستئناف.
 

اعلان
مُحكم قضائي: الحكم في دعوى مجموعة "بن لادن" ابتدائي وخاضع للاستئناف
سبق

أكد  المستشار والمحكم القضائي يحيى بن محمد الشهراني أن الحكم الذي تصدره دائرة التعزيرية الثالثة بالمحكمة الجزائية بمكة المكرمة في الدعوى المرفوعة من هيئة التحقيق والادعاء العام بمواجهة مجموعة بن لادن السعودية يمثلها بكر بن لادن، وكذلك بعض المسؤولين في المجموعة من عائلة بن لادن وغيرهم من المباشرين لبعض الأعمال، يعتبر "حكماً ابتدائياً" وخاضعا لرقابة محكمة الاستئناف، مشيراً إلى أن منطوق الحكم يجب أن يكون موافقا لرأي أغلبية أعضاء الدائرة.

وقال "الشهراني" لـ"سبق": "من الطبيعي اختلاف وجهات النظر بين قضاة الدائرة حيال التعاطي مع مسألة الاختصاص أو غيرها من المسائل".

وأضاف: "محكمة الاستئناف ستبسط نفوذها على واقعات الدعوى واعتراض المدعي العام ووجهة نظر رئيس الدائرة المخالف وتبدي ما تراه لازما تجاهها".

وأردف: "التعليق على واقعات الدعوى ووجهة نظري الشخصية حيال منطوق الحكم والأسباب التي بني عليه ووجهة نظر المخالف، أحتفظ بها لنفسي وأعتذر عن عدم إبدائها التزاما مني بما نصت عليه القواعد الشرعية والأنظمة المرعية من عدم التطرق لواقعات الحكم في مرحلته الحاليّه".

وقضى الحكم في منطوقه بعدم اختصاص المحكمة الجزائية بنظر الدعوى تأسيسا على أنه قد ثبت تحقيقا (انتفاء الشبهة الجنائية) وأن السبب الرئيس للحادث هو تعرض الرافعة لرياح قوية وأن وضعية الرافعة تعتبر مخالفة لقواعد التشغيل وأنظمة السلامة المنصوص عليها في الأنظمة واللوائح المختصة بالدفاع المدني.

وترى الدائرة مصدرة الحكم أن لوائح الدفاع المدني تعد من قبيل لوائح (الضبط الإداري) والتي يختص بنظر مخالفاتها القضاء الإداري في ديوان المظالم.

وقد صدر الحكم بالأغلبية ولم يصدر بالإجماع، حيث رأى قاضيان عدم اختصاص المحكمة الجزائية بنظر الدعوى تأسيسا على ما سبق، في حين خالفهما في الرأي رئيس الدائرة الذي يرى بأن المحكمة الجزائية صاحبة الاختصاص في الفصل في الدعوى.

ورأى رئيس الدائرة أن المادة ١٥ من نظام الإجراءات الجزائية قد نصت على مباشرة هيئة التحقيق والادعاء العام لاختصاصها في إقامة الدعاوى الجزائية ومباشرتها أمام المحاكم المختصة.

واعتبر أن موضوع القضية متعلق بإيقاع عقوبات جزائية مندرجة ضمن اختصاصات المحكمة الجزائية استنادا للمادة ١٢٨ من ذات النظام، كما أن نص الأمر الملكي الكريم رقم ٦٠٣٤٠ وتاريخ ٢ / ١٢ / ١٤٣٦ قد نص على إحالة نتائج التحقيق وكافة ما يتعلق بموضوع القضية لهيئة التحقيق والادعاء العام وإعداد لائحة الاتهام وتقديمها للقضاء المختص إلى غير ذلك من الأسباب التي رأى في ظلها رئيس الدائرة اختصاص المحكمة الجزائية بنظر الدعوى والحكم في موضوعها.

وأصرّ القاضيان المشاركان على رأيهما بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، وعتبرا أن مصير الدعوى إلى الرفض حتى في حال اختصاص المحكمة بنظر الدعوى نظرا لانه قد اعترى  إقامتها عيب جوهري لم يتم استكماله (تحقيقا) يتمثل في عدم عرض الأمر على اللجنة المختصة بنظر مخالفات نظام ولوائح الدفاع المدني.

وقد أعلن المدعي العام عدم قناعته بالحكم وتعهد بتقديم اعتراضه عليه في مدة أقصاها شهر تبدأ من تاريخ ٥ / ٥ / ١٤٣٨ تمهيدًا لرفعه مع كامل أوراق القضية إلى محكمة الاستئناف.
 

28 يناير 2017 - 30 ربيع الآخر 1438
05:10 PM

مُحكم قضائي: الحكم في دعوى مجموعة "بن لادن" ابتدائي وخاضع للاستئناف

"الشهراني" يؤكد أن اختلاف وجهات النظر بين قضاة الدائرة "أمر طبيعي"

A A A
25
46,822

أكد  المستشار والمحكم القضائي يحيى بن محمد الشهراني أن الحكم الذي تصدره دائرة التعزيرية الثالثة بالمحكمة الجزائية بمكة المكرمة في الدعوى المرفوعة من هيئة التحقيق والادعاء العام بمواجهة مجموعة بن لادن السعودية يمثلها بكر بن لادن، وكذلك بعض المسؤولين في المجموعة من عائلة بن لادن وغيرهم من المباشرين لبعض الأعمال، يعتبر "حكماً ابتدائياً" وخاضعا لرقابة محكمة الاستئناف، مشيراً إلى أن منطوق الحكم يجب أن يكون موافقا لرأي أغلبية أعضاء الدائرة.

وقال "الشهراني" لـ"سبق": "من الطبيعي اختلاف وجهات النظر بين قضاة الدائرة حيال التعاطي مع مسألة الاختصاص أو غيرها من المسائل".

وأضاف: "محكمة الاستئناف ستبسط نفوذها على واقعات الدعوى واعتراض المدعي العام ووجهة نظر رئيس الدائرة المخالف وتبدي ما تراه لازما تجاهها".

وأردف: "التعليق على واقعات الدعوى ووجهة نظري الشخصية حيال منطوق الحكم والأسباب التي بني عليه ووجهة نظر المخالف، أحتفظ بها لنفسي وأعتذر عن عدم إبدائها التزاما مني بما نصت عليه القواعد الشرعية والأنظمة المرعية من عدم التطرق لواقعات الحكم في مرحلته الحاليّه".

وقضى الحكم في منطوقه بعدم اختصاص المحكمة الجزائية بنظر الدعوى تأسيسا على أنه قد ثبت تحقيقا (انتفاء الشبهة الجنائية) وأن السبب الرئيس للحادث هو تعرض الرافعة لرياح قوية وأن وضعية الرافعة تعتبر مخالفة لقواعد التشغيل وأنظمة السلامة المنصوص عليها في الأنظمة واللوائح المختصة بالدفاع المدني.

وترى الدائرة مصدرة الحكم أن لوائح الدفاع المدني تعد من قبيل لوائح (الضبط الإداري) والتي يختص بنظر مخالفاتها القضاء الإداري في ديوان المظالم.

وقد صدر الحكم بالأغلبية ولم يصدر بالإجماع، حيث رأى قاضيان عدم اختصاص المحكمة الجزائية بنظر الدعوى تأسيسا على ما سبق، في حين خالفهما في الرأي رئيس الدائرة الذي يرى بأن المحكمة الجزائية صاحبة الاختصاص في الفصل في الدعوى.

ورأى رئيس الدائرة أن المادة ١٥ من نظام الإجراءات الجزائية قد نصت على مباشرة هيئة التحقيق والادعاء العام لاختصاصها في إقامة الدعاوى الجزائية ومباشرتها أمام المحاكم المختصة.

واعتبر أن موضوع القضية متعلق بإيقاع عقوبات جزائية مندرجة ضمن اختصاصات المحكمة الجزائية استنادا للمادة ١٢٨ من ذات النظام، كما أن نص الأمر الملكي الكريم رقم ٦٠٣٤٠ وتاريخ ٢ / ١٢ / ١٤٣٦ قد نص على إحالة نتائج التحقيق وكافة ما يتعلق بموضوع القضية لهيئة التحقيق والادعاء العام وإعداد لائحة الاتهام وتقديمها للقضاء المختص إلى غير ذلك من الأسباب التي رأى في ظلها رئيس الدائرة اختصاص المحكمة الجزائية بنظر الدعوى والحكم في موضوعها.

وأصرّ القاضيان المشاركان على رأيهما بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، وعتبرا أن مصير الدعوى إلى الرفض حتى في حال اختصاص المحكمة بنظر الدعوى نظرا لانه قد اعترى  إقامتها عيب جوهري لم يتم استكماله (تحقيقا) يتمثل في عدم عرض الأمر على اللجنة المختصة بنظر مخالفات نظام ولوائح الدفاع المدني.

وقد أعلن المدعي العام عدم قناعته بالحكم وتعهد بتقديم اعتراضه عليه في مدة أقصاها شهر تبدأ من تاريخ ٥ / ٥ / ١٤٣٨ تمهيدًا لرفعه مع كامل أوراق القضية إلى محكمة الاستئناف.