محلل سياسي لـ "سبق": زيارة "ترامب" للسعودية و "القمم الثلاثية" تؤسس لعمل دولي يواجه الجماعات الإرهابية ومن يمولها في العالم

قال: "خلافات المخلوع والحوثي صراع "عملاء ومرتزقة".. ومحاولة للاستسلام قبل الحسم العسكري في اليمن"

- لقاء الزعيمين السعودي والأمريكي يعزز العلاقات ويستقطب الاستثمارات العالمية ويقوي "الاستراتيجية" في المجالات العسكرية.

- "الرياض" تنقل التكنولوجيا العسكرية لتصنع السلاح ولا تستورده.. والحكمة السعودية لها مساهماتها الإيجابية في السياسة الدولية.

- المجتمع الدولي مُضلل من الدعاية الإيرانية التي تقوم على الكذب وتزوير الحقائق.. ولا بد من مواجهة الطائفية والعنصرية لتحسين صورة الإسلام. 

- ادعاءات "بن إيمرسون" خاطئة يستمدها من الأعداء.. والتحالف العربي ليس مسؤولاً عن قتل 60% من اليمنيين فالسعودية حامية لهم.

- دول "الخليج" تتطلع لتعاون كبير مع الولايات المتحدة لمواجهة التهديدات الإرهابية الإيرانية وحماية الملاحة البحرية في الخليج العربي.

- معركتا الموصل والرقة سببهما عنصرية المالكي وطائفية الأسد.. وزوال تنظيم "داعش" الإرهابي مرتبط بزوال نظام الملالي والبعث السوري.

- أمريكا تتطلع لمواجهة الإرهاب لأنه يقوض المجتمعات ويحدث الفوضى ويؤثر على السياسة الدولية والاقتصاد الرأسمالي.

- الرئيس الفرنسي الجديد ايمانويل ماكرون سيعزز وحدة الاتحاد الأوروبي وسيكون له آثار إيجابية على العالم.

- الصمت الدولي انتهى.. والتغيُّر الحالي في السياسة الأمريكية سيعجل بحل الأزمة السورية ويرفع الظلم عن الشعب السوري.

- النظام الإيراني لن يفي بتعهداته ويسعى لأسلحة الدمار التي ستصل التنظيمات الإرهابية التي يتبناها ويمولها في المنطقة والعالم.

 

أجرى الحوار / شقران الرشيدي: يقول المحلل السياسي، عضو مجلس الشورى د.ابراهيم النحاس "إن زيارة الرئيس الأمريكي ترامب للسعودية رسالة مباشرة ليس لمنطقة الشرق الأوسط، وإنما للعالم أجمع بأهمية السعودية على المستويات الإقليمية والدولية، ولها أبعاد سياسية وأمنية متعددة على المنطقة والعالم". مؤكدا في حواره مع "سبق" أن القمة الثنائية السعودية الأمريكية ستناقش 3 قضايا رئيسية هي تعزيز العلاقات الثنائية، والانتقال من مرحلة العلاقات الاقتصادية لمرحلة مستقبلية تتناسب مع رؤية المملكة 2030 لاستقطاب الاستثمارات العالمية، والشراكة الاستراتيجية في المجالات العسكرية.

 

مشيرا إلى أن النظام الإيراني لن يفي بتعهداته الدولية، وسيسعى للحصول على أسلحة الدمار الشامل التي ستصل للجماعات والتنظيمات الإرهابية التي يتبناها ويمولها ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط وإنما في جميع مناطق العالم.

 

موضحا أن السعودية أسست منهجاً واضحاً لمحاربة التطرف والإرهاب على جميع المستويات، وذلك من خلال دعواتها المتكررة بأهمية تكاتف المجتمع الدولي في مواجهة الإرهاب. 

وعن فوز ايمانويل ماكرون برئاسة فرنسا قال إن ذلك يعزز من وحدة الاتحاد الأوروبي في جميع المجالات، وسيكون لمثل توجهاته آثار إيجابية على العالم. 

 

وبشأن مزاعم وادعاءات مقرر الأمم المتحدة في اليمن "بن إيمرسون" بأن التحالف العربي مسؤول عن قتل 60% من اليمنين خلال عام 2015م، تساءل:"كيف لتحالف تأسس لمكافحة الإرهاب وحماية الشعب اليمني والدفاع عن حكومته الشرعية أن توجه له مثل هذه المزاعم والادعاءات؟ 

 

مبينا أن مبادرة الرئيس ترمب ببدء جولاته الخارجية من السعودية تدلل على أن مرحلة إعادة العلاقات التقليدية تم تجاوزها بسرعة كبيرة جداً لمرحلة أكثر عمقاً في العلاقات الاستراتيجية السعودية الأمريكية. 

 

ويتناول الحوار عدداً من المحاور السياسية المتنوعة، فإلى تفاصيله.. 

 

** زيارة الرئيس الأمريكي المرتقبة للرياض، والتقاؤه بخادم الحرمين الشريفين والمشاركة في القمة العربية الإسلامية الأمريكية، ما أبعادها السياسية والأمنية على المنطقة والعالم؟

 

افتخار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بزيارة المملكة العربية السعودية رسالة مباشرة ليس لمنطقة الشرق الأوسط، وإنما للعالم أجمع بأهمية السعودية على المستويات الإقليمية والدولية. هذه الأهمية التي عبر عنها الرئيس الأمريكي ترمب عندما أعلن عن رغبته ببدء جولاته الخارجية من السعودية لها أبعاد سياسية وأمنية متعددة على المنطقة والعالم. ففيما يتعلق بالأبعاد السياسية، فإنها تؤسس لمرحلة مهمة جداً في السياسة الدولية مفادها أن المملكة العربية السعودية تجاوزت محيطها الإقليمي في أهميتها السياسية لتكون من الدول المؤثرة والفاعلة على المستوى الدولي. هذا الوضع الدولي الذي حصلت عليه المملكة العربية السعودية هو الذي جعل قادة الدول المتقدمة والصناعية يأتون للمملكة للتباحث والتشاور في مختلف المسائل المتعلقة بالسياسة الدولية. ومن جانب أخر فإن اللقاء بين الزعيمين الكبيرين السعودي والامريكي يعبر عن عمق، وقوة ومتانة العلاقات السعودية – الامريكية بشكل خاص. فالرئيس ترمب أراد أن يثبت للعالم أجمع بأن الولايات المتحدة الأمريكية تتطلع لتعزيز علاقاتها مع المملكة العربية السعودية لأن قوة هذه العلاقات يخدم المصالح المشتركة للدولتين ويعزز الأمن والسلم العالمي. كذلك تعبر زيارة الرئيس ترمب، وعدد كبير من رؤساء الدول العربية والإسلامية للرياض عن دور قيادي للسعودية على المستويات العربية والإسلامية والدولية.

 

فالريادة التي حصلت عليها المملكة العربية السعودية على المستويات الدولية جاءت بفضل سياساتها الفاعلة والهادفة والإيجابية. أما فيما يتعلق بالأبعاد الأمنية، فما قامت به الرياض خلال تاريخها من تعزيز للأمن والسلم والاستقرار سيكون له الأثر الكبير والإيجابي على مستوى المنطقة والعالم. فالخبرات المتراكمة للمملكة العربية السعودية في مجال تعزيز الأمن والسلم ستساعد دول العالم الراغبة في دعم الأمن والسلم والاستقرار في تحقيق أهدافها. فالرياض التي تستضيف الرئيس الأمريكي ترامب، وعدد من قادة الدول العربية والإسلامية ستعمل على وضع الأسس التي تساعد المنطقة والعالم في وضع تصور مستقبلي يعزز العمل الدولي المشترك الذي يهدف للبناء والتنمية، وفي اعتقادي بان حكمة السياسة السعودية ومساهماتها الإيجابية في السياسة الدولية جعل العالم يتطلع للعمل مع المملكة العربية السعودية في جميع المجالات لما فيه خدمة للمصالح المشتركة وخير ومصلحة العالم أجمع.

 

**  ما أبرز القضايا التي ستطرح للنقاش في القمة "السعودية العربية الإسلامية – الأمريكية" في الرياض؟

 

تتعدد القضايا بتعدد القمم التي ستعقد. ففي القمة الثنائية السعودية الأمريكية ستكون هناك 3 قضايا رئيسية: القضية الأولى تعزيز العلاقات الثنائية والعمل على المسائل التي تخدم المصالح المشتركة، والقضية الثانية الانتقال من مرحلة العلاقات الاقتصادية لمرحلة مستقبلية تتناسب مع رؤية المملكة 2030 والتي تهدف لاستقطاب الاستثمارات العالمية ومنها الأمريكية بهدف نقل اقتصاد المملكة من الاقتصاد القائم على مصدر وحيد للدخل إلى اقتصاد متقدم صناعياً ومعرفياً، والقضية الثالثة تتعلق بتعزيز الشراكة الاستراتيجية وخاصة في المجالات العسكرية متعددة الأوجه. فبالإضافة للعلاقات المتميزة في المجالات العسكرية، تتطلع المملكة لأن تكون دولة مصنعة للسلاح وليس فقط مستوردة. وفي هذا المجال تعمل المملكة على نقل التقنية والتكنولوجيا المتقدمة في المجالات العسكرية لكي تصنع على أرض المملكة العربية السعودية خلال الأعوام القادمة. أما في القمة الخليجية – الأمريكية، فهناك قضية مهمة جداً ستركز عليها هذه القمة والتي تتعلق بأمن منطقة الخليج العربي. فدول مجلس التعاون تتطلع لتعاون مع الولايات المتحدة لمواجهة التهديدات الإرهابية الإيرانية التي تهدد سلامة الملاحة البحرية في الخليج العربي. فالعمل الجماعي يساعد على استقرار المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي. وهذه القضية تمتد لتعبر عن قلق دول مجلس التعاون من الاتفاق النووي الذي وقعته مجموعة 5+1 مع النظام السياسي الإيراني. ومصدر هذا القلق هو أن هذا النظام الإيراني لن يفي بتعهداته الدولية وسيسعى للحصول على أسلحة الدمار الشامل التي ستصل للجماعات والتنظيمات الإرهابية التي يتبناها ويمولها ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط وإنما في جميع مناطق العالم. أما في القمة العربية الإسلامية – الأمريكية، فإن هناك قضية مركزية ستتم مناقشتها وتتمثل في أهمية مواجهة ومكافحة الإرهاب. هذه القضية مهمة جداً للطرفين. فالدول العربية والإسلامية تنادي بعدم الربط بين الإرهاب كظاهرة منبوذة والدين الإسلامي. فالجماعات والتنظيمات الإرهابية التي استخدمت اسم الإسلام لا تعبر عن الإسلام مثلها في ذلك مثل النظام السياسي الإيراني الذي لا يمكن أن يمثل الدين الإسلامي بأي حال من الأحوال على الرغم من استخدامه اسم الإسلام. أما الولايات المتحدة فتتطلع لمواجهة الإرهاب لأنه يقوض المجتمعات ويحدث الفوضى في العالم مما يؤثر على السياسة الدولية والاقتصادي الرأسمالي، بالإضافة لتخوفها من هجمات قد تنفذها التنظيمات الإرهابية على أراضيها أو تستهدف مصالحها. فقضية مواجهة الإرهاب مهمة جداً لجميع الأطراف وخاصة الدول الإسلامية التي عانت كثيراً من التنظيمات الإرهابية.

 

** كيف يمكن للدول محاربة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وإعادة تشكيل المفاهيم الصحيحة حول الإسلام محلياً، وإقليميا، ودوليا؟

 

لقد أسست المملكة العربية السعودية منهجاً واضحاً لمحاربة التطرف والإرهاب على جميع المستويات، وذلك من خلال دعواتها المتكررة بأهمية تكاتف المجتمع الدولي في مواجهة الإرهاب. فالمملكة تعتبر الدولة الأولى التي طالبت بوضع تعريف محدد للإرهاب خاصة، وأنها أعلنت أن الإرهاب لا ينتمي لدين معين أو لعرق محدد أو منطقة بعينها، وإنما هو ظاهرة هدامة تهدف لتقويض المجتمعات. ولعل القمم الثلاثية التي ستعقد في الرياض تساهم في تعزيز العمل الدولي المشترك لمواجهة التنظيمات والجماعات الإرهابية ومن يمولها ويدعمها. فالإرهاب أصبح واضحاً ومن يدعمه أصبح أكثر وضوحا، وبالتالي المسؤولية تقع على جميع الدول في أهمية التكاتف لمواجهته. أما مسألة إعادة تشكيل المفاهيم الصحية حول الإسلام فأعتقد بأنها تبدأ من مواجهة كل من يدعوا للطائفية والعنصرية وغيرها من دعوات متطرفة. فالمجتمعات الإسلامية يجب عليها تمثيل الدين الإسلامي خير تمثيل من مبدأ أنه دين الوسطية الذي يدعو للسلام والتسامح وقبول الآخر. ولعل المملكة أسست لهذه المبادئ من خلال دعواتها المتكررة للحوار مع أتباع الثقافات والحضارات الأخرى من مبدأ أن الدين الإسلامي يدعوا للتعارف بين جميع الشعوب فإذا نجحت المجتمعات الإسلامية وغير الإسلامية في مواجهة الإرهاب محلياُ، فإنها ستنجح إقليميا ودوليا.

 

** فوز الشاب إيمانويل ماكرون برئاسة فرنسا في الانتخابات الأخيرة، ما هي أبرز تداعياته على أوروبا والعالم؟

 

لعل فوز ايمانويل ماكرون يعزز من وحدة الاتحاد الأوروبي في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية. فالرئيس ماكرون يمثل طموح الشباب الأوروبي الذي يهدف لتقوية أوروبا والنهوض بها اقتصادياً، وفي نفس الوقت يمثل التوجهات التقليدية التي تنادي بأهمية وجود الاتحاد الأوروبي كوحدة جامعة للدول الأوروبية، وسيكون لمثل هذه التوجهات أثار إيجابية على العالم. فقوة وتماسك الدول الأوروبية سيساهم بتعزيز الاقتصاد العالمي وسيساهم أيضاً في تعزيز الأمن والسلم الدولي. فاستمرار وتماسك الاتحاد الأوروبي، يعني نمواً اقتصادياً وتنسيقاً سياسياً يتغلب على كثير من المصاعب.. فرؤية الرئيس ماكرون ستتأثر إيجابياً بطموحات الشباب المتطلع لتطوير فرنسا في جميع المجالات والذي سيعود بالنفع على العالم بحكم مكانة فرنسا الكبيرة في السياسة الدولية. كذلك نتوقع أن يعمل الرئيس ماكرون على تعزيز العلاقات التاريخية التي تجمع فرنسا مع دول العالم وخاصة التي ترتبط معها في علاقات سياسية واقتصادية وعسكرية متقدمة. 

 

**  رغم شح البيانات الموثقة، زعم المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب "بن إيمرسون" بأن التحالف العربي مسؤول عن قتل 60% من اليمنيين خلال عام 2015م، كيف يمكن الرد على مثل هذه المزاعم؟

 

كيف لتحالف تأسس لمكافحة الإرهاب وحماية الشعب اليمني والدفاع عن حكومته الشرعية أن توجه له مثل هذه المزاعم والادعاءات؟ من أراد الحصول على المعلومات السليمة والصحيحة عليه ألا يستند لأقوال صحفية لا تستند على وثائق سليمة أو معلومات مغلوطة يستمدها من أعداء الشعب اليمني. أما إذا كانت النوايا تهدف لخدمة التدخلات الخارجية بالدولة اليمنية، فإن اختلاق والاستناد لمعلومات مغلوطة سيكون على رأس أولوياته. لقد وفرت وعرضت قوات التحالف جميع إمكاناتها لمساعدة الجهات الدولية الراغبة في الحصول على المعلومات التي تريدها بالطرق التي تراها تلك الجهات ومن غير تدخل في عملها. فإذا أرادت وكالات الأمم المتحدة وغيرها من مكاتب دولية الحصول على المعلومات الصحيحة، فبإمكانهم العمل مع قوات التحالف وطلب الذهاب لأرض الواقع ومعاينة حالة الشعب اليمني الذي عانى كثيراً من إرهاب جماعة الحوثي وغيره من تنظيمات إرهابية. إن بعض وكالات الأمم المتحدة التي تأسس في أصلها لخدمة الأهداف الإنسانية والدفاع عن المظلومين، نجد أنها تساهم بشكل او بآخر بانتهاك المبادئ التي قامت عليها من خلال الدفاع عمن ينتهك حقوق الإنسان ويمارس ضده شتى أنواع الظلم والتطرف والإرهاب، وفي المقابل تعمل هذه المنظمات التي على تشويه سمعة الدول التي تعمل على حماية حقوق الإنسان وتقف في وجه التطرف والإرهاب. ولكن إذا كانت الادعاءات تقوم على أقوال، فإن الأفعال التي تقوم بها قوات التحالف وعلى رأسها المملكة العربية السعودية شاهد على حماية الشعب اليمني والدفاع عنه. فهل ما جاء من مزاعم ضد قوات التحالف استند للأقوال أم شاهد على أرض الواقع الأفعال.

 

** إلى أي مدى سيعيد التفاهم والتقارب الأمريكي –السعودي الحالي في عهد الرئيس ترمب التقاليد التاريخية للعلاقات السعودية – الأمريكية لوضعها الطبيعي؟

 

اعتقد أن مبادرة الرئيس ترمب ببدء جولاته الخارجية من المملكة العربية السعودية تدلل على أن مرحلة إعادة العلاقات التقليدية تم تجاوزها بسرعة كبيرة جداً لمرحلة أكثر عمقاً في العلاقات الاستراتيجية السعودية –الأمريكية. فالرئيس ترمب أراد أن يؤسس لعلاقات مستقبلية تكون فيها العلاقات السعودية – الأمريكية ليست محل نقاش أو تساؤل لما سوف تتضمنه من مبادرات سياسية واقتصادية وعسكرية وأمنية تنتقل فيها العلاقات التاريخية من مرحلة إلى مرحلة العلاقات المشتركة التي تعتبر أعمق من وصفها بأنها علاقات استراتيجية. فالتقارب الكبير في الرؤى المشتركة خاصة في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية من شأنها أن تساهم في إعادة الأمن والسلم والاستقرار ليس فقط لمنطقة الشرق الأوسط، وإنما ستساهم في الأمن والسلم العالمي. 

 

** منهجية تصدير الثورة الإيرانية للخارج، كيف يمكن تحجيمها لإيقاف تسويق الإرهاب بدعم إيراني؟

 

لعلنا نقول "منهجية تصدير الفوضى الإيرانية للخارج" ليتطابق القول مع الفعل. فنظام الخُميني قام بممارسة الإرهاب في الداخل الإيراني ثم عمل على تصديره لدول منطقة الشرق الأوسط ومن ثم للعالم اجمع، وفي اعتقادي بأن تحجيم الإرهاب الإيراني يتطلب عملاً دولياً مشتركاً يندد بالإرهاب الإيراني متعدد الأوجه والأشكال ومن ثم مواجهته بشتى الطرق والأساليب المشروعة. فالمجتمع الدولي الذي كان مُضللاً بالدعاية الإيرانية التي تقوم على الكذب والتدليس والتزوير للحقائق اكتشف بانه خُدع من النظام السياسي الإيراني لأن الواقع أثبت أن كل ما كان يقال غير صحيح. فالآن امام المجتمع الدولي خياران، إما الوقوف في وجه النظام السياسي الإيراني الذي يرعى ويمول الإرهاب في العالم وليس فقط في منطقة الشرق الأوسط، وإما أن يتغاضى ويصمت كما كان في السنوات والعقود الماضية وبالتالي ينتظروا فقط حصول التنظيمات الإرهابية على أسلحة الدمار الشامل التي سوف يحصلوا عليها من إيران التي تسعى بجميع الطرق للحصول عليها. وفي اعتقادي بأن المجتمع الدولي لم يعد مُغيباً عن الحقائق التي تجعله يواجه الإرهاب الإيراني بشتى الطرق والوسائل.

 

** تشير تقارير إعلامية إلى اتساع الخلافات الحالية بين قطبي الانقلاب في اليمن، الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح وعبدالملك الحوثي. هل هو تصعيد يدل على قرب حدوث مواجهة عسكرية بين الطرفين؟

 

من الطبيعي أن يحدث بين العملاء والمرتزقة خلاف يؤدي لصراع يُفنيهم جميعاً. فحلف الباطل الذي قام عليه الانقلاب ضد الحكومة الشرعية كان حلفاً يهدف لخدمة أجندة النظام السياسي الإيراني الذي وجد فيهم الأداة المثلى لخدمة اجندته الهدامة والتخريبية في اليمن. ونتيجة لعملية عاصفة الحزم التي وقفت في وجه الإرهاب الإيراني ومنعت تدفق الأسلحة للتنظيمات الإرهابية كجماعة الحوثي والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، أراد كل طرف أن ينجو بنفسه من المصير الذي ينتظره إما بالقتل إذا لم يستسلموا أو بالاعتقال والمحاكمة أمام المحاكم اليمنية في المستقبل. وفي اعتقادي بأن التصعيد الذي نسمعه ما هو إلا إعلان استسلام قبل الحسم العسكري ومحاولة للنجاة قبل القتل أو الاعتقال. فالرئيس المخلوع علي عبدالله صالح يتطلع للنجاة بنفسه وعائلته على حساب الشعب اليمني والدولة اليمنية. لذلك لن تكون هناك مواجهات عسكرية بين الطرفين، وإنما سيكون هناك إما استسلام من غير شروط أو تصفيه بين قيادات العُملاء. هذا إذا افترضنا تأخر الحسم العسكري الغير بعيد.

 

** ما جديد معركة الموصل في العراق، ومعركة الرقة في سوريا، وهل تنظيم داعش الإرهابي في طريقه للزوال؟

 

ما يحدث في الموصل وما يحدث في الرقة يعتبر نتيجة لممارسات خاطئة قامت بها أنظمة تلك الدول في مراحل معينة. فالعراق الذي عانى من طائفية وعنصرية نوري المالكي الذي قدم دعماً غير محدود للتنظيمات الإرهابية التي تمكنت من مدينة الموصل، وكذلك عنصرية وطائفية وإرهاب نظام البعث في سوريا بقيادة بشار الأسد مكنت أيضاً التنظيمات الإرهابية من مدينة الرقة. فإذا كنا نستطيع القول بأن معركة الموصل قد تنجح، فإن نجاحها في استمرار حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي بنهجها المعتدل والبناء مع جميع أبناء الشعب العراقي الذي سوف يدعمه في مكافحة الإرهاب بمختلف توجهاته ومسمياته، أما معركة الرقة فحسمها يتطلب أولاً نصرة الشعب السوري والقضاء على نظام البعث في سوريا. فالقضاء على رأس الإرهاب سيؤدي لتحرير الرقة وجميع المدن السورية من إرهاب وتطرف بشار الأسد وعصاباته. أما زوال تنظيم داعش فإنه يتطلب مواجهة أو زوال الأنظمة التي تدعمه وتموله كالنظام السياسي الإيراني ونظام البعث في سوريا. كذلك فإن زوال هذا تنظيم داعش يتطلب وجود نظماً سياسية قوية تستطيع فرض سيطرتها السياسية والأمنية على جميع أراضيها لكيلا تستخدم من التنظيمات الإرهابية التي تجد في الفراغ السياسي فرصة مناسبة للتحرك والتدريب والانطلاق لمناطق أخرى. وهذا أيضاً يتطلب عملاً كبيراً وجاداً من المجتمع الدولي.

 

**  يلوح في الأفق بوادر حل للأزمة السورية المستعرة منذ أكثر من خمس سنوات؟

 

لعل التغيُّر في السياسة الأمريكية سيعجل من حل المسألة السورية. فإدارة الرئيس ترمب التي أعلنت وقوفها في وجه النظم الإرهابية ستعمل مع مجموعة أصدقاء الشعب السوري على رفع الظلم الذي يمارس عليه من نظام بشار الأسد. فإذا كان هناك حلاً في سوريا فهذا الحل يكمن في نهاية نظام البعث السوري. فمرحلة الدعم اللامحدود الذي يتلقاه بشار الأسد ومرحلة الصمت الدولي تجاه الإرهاب الذي يمارسه ضد أبناء الشعب السوري لم يعد متاحاً في المستقبل. لذلك نتوقع نصرة للشعب السوري إما بتدخل خارجي أو بتقديم دعم غير محدود لأبناء الشعب السوري.

 

قمة العزم قمة الرياض القمة العربية الإسلامية الأمريكية
اعلان
محلل سياسي لـ "سبق": زيارة "ترامب" للسعودية و "القمم الثلاثية" تؤسس لعمل دولي يواجه الجماعات الإرهابية ومن يمولها في العالم
سبق

- لقاء الزعيمين السعودي والأمريكي يعزز العلاقات ويستقطب الاستثمارات العالمية ويقوي "الاستراتيجية" في المجالات العسكرية.

- "الرياض" تنقل التكنولوجيا العسكرية لتصنع السلاح ولا تستورده.. والحكمة السعودية لها مساهماتها الإيجابية في السياسة الدولية.

- المجتمع الدولي مُضلل من الدعاية الإيرانية التي تقوم على الكذب وتزوير الحقائق.. ولا بد من مواجهة الطائفية والعنصرية لتحسين صورة الإسلام. 

- ادعاءات "بن إيمرسون" خاطئة يستمدها من الأعداء.. والتحالف العربي ليس مسؤولاً عن قتل 60% من اليمنيين فالسعودية حامية لهم.

- دول "الخليج" تتطلع لتعاون كبير مع الولايات المتحدة لمواجهة التهديدات الإرهابية الإيرانية وحماية الملاحة البحرية في الخليج العربي.

- معركتا الموصل والرقة سببهما عنصرية المالكي وطائفية الأسد.. وزوال تنظيم "داعش" الإرهابي مرتبط بزوال نظام الملالي والبعث السوري.

- أمريكا تتطلع لمواجهة الإرهاب لأنه يقوض المجتمعات ويحدث الفوضى ويؤثر على السياسة الدولية والاقتصاد الرأسمالي.

- الرئيس الفرنسي الجديد ايمانويل ماكرون سيعزز وحدة الاتحاد الأوروبي وسيكون له آثار إيجابية على العالم.

- الصمت الدولي انتهى.. والتغيُّر الحالي في السياسة الأمريكية سيعجل بحل الأزمة السورية ويرفع الظلم عن الشعب السوري.

- النظام الإيراني لن يفي بتعهداته ويسعى لأسلحة الدمار التي ستصل التنظيمات الإرهابية التي يتبناها ويمولها في المنطقة والعالم.

 

أجرى الحوار / شقران الرشيدي: يقول المحلل السياسي، عضو مجلس الشورى د.ابراهيم النحاس "إن زيارة الرئيس الأمريكي ترامب للسعودية رسالة مباشرة ليس لمنطقة الشرق الأوسط، وإنما للعالم أجمع بأهمية السعودية على المستويات الإقليمية والدولية، ولها أبعاد سياسية وأمنية متعددة على المنطقة والعالم". مؤكدا في حواره مع "سبق" أن القمة الثنائية السعودية الأمريكية ستناقش 3 قضايا رئيسية هي تعزيز العلاقات الثنائية، والانتقال من مرحلة العلاقات الاقتصادية لمرحلة مستقبلية تتناسب مع رؤية المملكة 2030 لاستقطاب الاستثمارات العالمية، والشراكة الاستراتيجية في المجالات العسكرية.

 

مشيرا إلى أن النظام الإيراني لن يفي بتعهداته الدولية، وسيسعى للحصول على أسلحة الدمار الشامل التي ستصل للجماعات والتنظيمات الإرهابية التي يتبناها ويمولها ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط وإنما في جميع مناطق العالم.

 

موضحا أن السعودية أسست منهجاً واضحاً لمحاربة التطرف والإرهاب على جميع المستويات، وذلك من خلال دعواتها المتكررة بأهمية تكاتف المجتمع الدولي في مواجهة الإرهاب. 

وعن فوز ايمانويل ماكرون برئاسة فرنسا قال إن ذلك يعزز من وحدة الاتحاد الأوروبي في جميع المجالات، وسيكون لمثل توجهاته آثار إيجابية على العالم. 

 

وبشأن مزاعم وادعاءات مقرر الأمم المتحدة في اليمن "بن إيمرسون" بأن التحالف العربي مسؤول عن قتل 60% من اليمنين خلال عام 2015م، تساءل:"كيف لتحالف تأسس لمكافحة الإرهاب وحماية الشعب اليمني والدفاع عن حكومته الشرعية أن توجه له مثل هذه المزاعم والادعاءات؟ 

 

مبينا أن مبادرة الرئيس ترمب ببدء جولاته الخارجية من السعودية تدلل على أن مرحلة إعادة العلاقات التقليدية تم تجاوزها بسرعة كبيرة جداً لمرحلة أكثر عمقاً في العلاقات الاستراتيجية السعودية الأمريكية. 

 

ويتناول الحوار عدداً من المحاور السياسية المتنوعة، فإلى تفاصيله.. 

 

** زيارة الرئيس الأمريكي المرتقبة للرياض، والتقاؤه بخادم الحرمين الشريفين والمشاركة في القمة العربية الإسلامية الأمريكية، ما أبعادها السياسية والأمنية على المنطقة والعالم؟

 

افتخار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بزيارة المملكة العربية السعودية رسالة مباشرة ليس لمنطقة الشرق الأوسط، وإنما للعالم أجمع بأهمية السعودية على المستويات الإقليمية والدولية. هذه الأهمية التي عبر عنها الرئيس الأمريكي ترمب عندما أعلن عن رغبته ببدء جولاته الخارجية من السعودية لها أبعاد سياسية وأمنية متعددة على المنطقة والعالم. ففيما يتعلق بالأبعاد السياسية، فإنها تؤسس لمرحلة مهمة جداً في السياسة الدولية مفادها أن المملكة العربية السعودية تجاوزت محيطها الإقليمي في أهميتها السياسية لتكون من الدول المؤثرة والفاعلة على المستوى الدولي. هذا الوضع الدولي الذي حصلت عليه المملكة العربية السعودية هو الذي جعل قادة الدول المتقدمة والصناعية يأتون للمملكة للتباحث والتشاور في مختلف المسائل المتعلقة بالسياسة الدولية. ومن جانب أخر فإن اللقاء بين الزعيمين الكبيرين السعودي والامريكي يعبر عن عمق، وقوة ومتانة العلاقات السعودية – الامريكية بشكل خاص. فالرئيس ترمب أراد أن يثبت للعالم أجمع بأن الولايات المتحدة الأمريكية تتطلع لتعزيز علاقاتها مع المملكة العربية السعودية لأن قوة هذه العلاقات يخدم المصالح المشتركة للدولتين ويعزز الأمن والسلم العالمي. كذلك تعبر زيارة الرئيس ترمب، وعدد كبير من رؤساء الدول العربية والإسلامية للرياض عن دور قيادي للسعودية على المستويات العربية والإسلامية والدولية.

 

فالريادة التي حصلت عليها المملكة العربية السعودية على المستويات الدولية جاءت بفضل سياساتها الفاعلة والهادفة والإيجابية. أما فيما يتعلق بالأبعاد الأمنية، فما قامت به الرياض خلال تاريخها من تعزيز للأمن والسلم والاستقرار سيكون له الأثر الكبير والإيجابي على مستوى المنطقة والعالم. فالخبرات المتراكمة للمملكة العربية السعودية في مجال تعزيز الأمن والسلم ستساعد دول العالم الراغبة في دعم الأمن والسلم والاستقرار في تحقيق أهدافها. فالرياض التي تستضيف الرئيس الأمريكي ترامب، وعدد من قادة الدول العربية والإسلامية ستعمل على وضع الأسس التي تساعد المنطقة والعالم في وضع تصور مستقبلي يعزز العمل الدولي المشترك الذي يهدف للبناء والتنمية، وفي اعتقادي بان حكمة السياسة السعودية ومساهماتها الإيجابية في السياسة الدولية جعل العالم يتطلع للعمل مع المملكة العربية السعودية في جميع المجالات لما فيه خدمة للمصالح المشتركة وخير ومصلحة العالم أجمع.

 

**  ما أبرز القضايا التي ستطرح للنقاش في القمة "السعودية العربية الإسلامية – الأمريكية" في الرياض؟

 

تتعدد القضايا بتعدد القمم التي ستعقد. ففي القمة الثنائية السعودية الأمريكية ستكون هناك 3 قضايا رئيسية: القضية الأولى تعزيز العلاقات الثنائية والعمل على المسائل التي تخدم المصالح المشتركة، والقضية الثانية الانتقال من مرحلة العلاقات الاقتصادية لمرحلة مستقبلية تتناسب مع رؤية المملكة 2030 والتي تهدف لاستقطاب الاستثمارات العالمية ومنها الأمريكية بهدف نقل اقتصاد المملكة من الاقتصاد القائم على مصدر وحيد للدخل إلى اقتصاد متقدم صناعياً ومعرفياً، والقضية الثالثة تتعلق بتعزيز الشراكة الاستراتيجية وخاصة في المجالات العسكرية متعددة الأوجه. فبالإضافة للعلاقات المتميزة في المجالات العسكرية، تتطلع المملكة لأن تكون دولة مصنعة للسلاح وليس فقط مستوردة. وفي هذا المجال تعمل المملكة على نقل التقنية والتكنولوجيا المتقدمة في المجالات العسكرية لكي تصنع على أرض المملكة العربية السعودية خلال الأعوام القادمة. أما في القمة الخليجية – الأمريكية، فهناك قضية مهمة جداً ستركز عليها هذه القمة والتي تتعلق بأمن منطقة الخليج العربي. فدول مجلس التعاون تتطلع لتعاون مع الولايات المتحدة لمواجهة التهديدات الإرهابية الإيرانية التي تهدد سلامة الملاحة البحرية في الخليج العربي. فالعمل الجماعي يساعد على استقرار المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي. وهذه القضية تمتد لتعبر عن قلق دول مجلس التعاون من الاتفاق النووي الذي وقعته مجموعة 5+1 مع النظام السياسي الإيراني. ومصدر هذا القلق هو أن هذا النظام الإيراني لن يفي بتعهداته الدولية وسيسعى للحصول على أسلحة الدمار الشامل التي ستصل للجماعات والتنظيمات الإرهابية التي يتبناها ويمولها ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط وإنما في جميع مناطق العالم. أما في القمة العربية الإسلامية – الأمريكية، فإن هناك قضية مركزية ستتم مناقشتها وتتمثل في أهمية مواجهة ومكافحة الإرهاب. هذه القضية مهمة جداً للطرفين. فالدول العربية والإسلامية تنادي بعدم الربط بين الإرهاب كظاهرة منبوذة والدين الإسلامي. فالجماعات والتنظيمات الإرهابية التي استخدمت اسم الإسلام لا تعبر عن الإسلام مثلها في ذلك مثل النظام السياسي الإيراني الذي لا يمكن أن يمثل الدين الإسلامي بأي حال من الأحوال على الرغم من استخدامه اسم الإسلام. أما الولايات المتحدة فتتطلع لمواجهة الإرهاب لأنه يقوض المجتمعات ويحدث الفوضى في العالم مما يؤثر على السياسة الدولية والاقتصادي الرأسمالي، بالإضافة لتخوفها من هجمات قد تنفذها التنظيمات الإرهابية على أراضيها أو تستهدف مصالحها. فقضية مواجهة الإرهاب مهمة جداً لجميع الأطراف وخاصة الدول الإسلامية التي عانت كثيراً من التنظيمات الإرهابية.

 

** كيف يمكن للدول محاربة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وإعادة تشكيل المفاهيم الصحيحة حول الإسلام محلياً، وإقليميا، ودوليا؟

 

لقد أسست المملكة العربية السعودية منهجاً واضحاً لمحاربة التطرف والإرهاب على جميع المستويات، وذلك من خلال دعواتها المتكررة بأهمية تكاتف المجتمع الدولي في مواجهة الإرهاب. فالمملكة تعتبر الدولة الأولى التي طالبت بوضع تعريف محدد للإرهاب خاصة، وأنها أعلنت أن الإرهاب لا ينتمي لدين معين أو لعرق محدد أو منطقة بعينها، وإنما هو ظاهرة هدامة تهدف لتقويض المجتمعات. ولعل القمم الثلاثية التي ستعقد في الرياض تساهم في تعزيز العمل الدولي المشترك لمواجهة التنظيمات والجماعات الإرهابية ومن يمولها ويدعمها. فالإرهاب أصبح واضحاً ومن يدعمه أصبح أكثر وضوحا، وبالتالي المسؤولية تقع على جميع الدول في أهمية التكاتف لمواجهته. أما مسألة إعادة تشكيل المفاهيم الصحية حول الإسلام فأعتقد بأنها تبدأ من مواجهة كل من يدعوا للطائفية والعنصرية وغيرها من دعوات متطرفة. فالمجتمعات الإسلامية يجب عليها تمثيل الدين الإسلامي خير تمثيل من مبدأ أنه دين الوسطية الذي يدعو للسلام والتسامح وقبول الآخر. ولعل المملكة أسست لهذه المبادئ من خلال دعواتها المتكررة للحوار مع أتباع الثقافات والحضارات الأخرى من مبدأ أن الدين الإسلامي يدعوا للتعارف بين جميع الشعوب فإذا نجحت المجتمعات الإسلامية وغير الإسلامية في مواجهة الإرهاب محلياُ، فإنها ستنجح إقليميا ودوليا.

 

** فوز الشاب إيمانويل ماكرون برئاسة فرنسا في الانتخابات الأخيرة، ما هي أبرز تداعياته على أوروبا والعالم؟

 

لعل فوز ايمانويل ماكرون يعزز من وحدة الاتحاد الأوروبي في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية. فالرئيس ماكرون يمثل طموح الشباب الأوروبي الذي يهدف لتقوية أوروبا والنهوض بها اقتصادياً، وفي نفس الوقت يمثل التوجهات التقليدية التي تنادي بأهمية وجود الاتحاد الأوروبي كوحدة جامعة للدول الأوروبية، وسيكون لمثل هذه التوجهات أثار إيجابية على العالم. فقوة وتماسك الدول الأوروبية سيساهم بتعزيز الاقتصاد العالمي وسيساهم أيضاً في تعزيز الأمن والسلم الدولي. فاستمرار وتماسك الاتحاد الأوروبي، يعني نمواً اقتصادياً وتنسيقاً سياسياً يتغلب على كثير من المصاعب.. فرؤية الرئيس ماكرون ستتأثر إيجابياً بطموحات الشباب المتطلع لتطوير فرنسا في جميع المجالات والذي سيعود بالنفع على العالم بحكم مكانة فرنسا الكبيرة في السياسة الدولية. كذلك نتوقع أن يعمل الرئيس ماكرون على تعزيز العلاقات التاريخية التي تجمع فرنسا مع دول العالم وخاصة التي ترتبط معها في علاقات سياسية واقتصادية وعسكرية متقدمة. 

 

**  رغم شح البيانات الموثقة، زعم المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب "بن إيمرسون" بأن التحالف العربي مسؤول عن قتل 60% من اليمنيين خلال عام 2015م، كيف يمكن الرد على مثل هذه المزاعم؟

 

كيف لتحالف تأسس لمكافحة الإرهاب وحماية الشعب اليمني والدفاع عن حكومته الشرعية أن توجه له مثل هذه المزاعم والادعاءات؟ من أراد الحصول على المعلومات السليمة والصحيحة عليه ألا يستند لأقوال صحفية لا تستند على وثائق سليمة أو معلومات مغلوطة يستمدها من أعداء الشعب اليمني. أما إذا كانت النوايا تهدف لخدمة التدخلات الخارجية بالدولة اليمنية، فإن اختلاق والاستناد لمعلومات مغلوطة سيكون على رأس أولوياته. لقد وفرت وعرضت قوات التحالف جميع إمكاناتها لمساعدة الجهات الدولية الراغبة في الحصول على المعلومات التي تريدها بالطرق التي تراها تلك الجهات ومن غير تدخل في عملها. فإذا أرادت وكالات الأمم المتحدة وغيرها من مكاتب دولية الحصول على المعلومات الصحيحة، فبإمكانهم العمل مع قوات التحالف وطلب الذهاب لأرض الواقع ومعاينة حالة الشعب اليمني الذي عانى كثيراً من إرهاب جماعة الحوثي وغيره من تنظيمات إرهابية. إن بعض وكالات الأمم المتحدة التي تأسس في أصلها لخدمة الأهداف الإنسانية والدفاع عن المظلومين، نجد أنها تساهم بشكل او بآخر بانتهاك المبادئ التي قامت عليها من خلال الدفاع عمن ينتهك حقوق الإنسان ويمارس ضده شتى أنواع الظلم والتطرف والإرهاب، وفي المقابل تعمل هذه المنظمات التي على تشويه سمعة الدول التي تعمل على حماية حقوق الإنسان وتقف في وجه التطرف والإرهاب. ولكن إذا كانت الادعاءات تقوم على أقوال، فإن الأفعال التي تقوم بها قوات التحالف وعلى رأسها المملكة العربية السعودية شاهد على حماية الشعب اليمني والدفاع عنه. فهل ما جاء من مزاعم ضد قوات التحالف استند للأقوال أم شاهد على أرض الواقع الأفعال.

 

** إلى أي مدى سيعيد التفاهم والتقارب الأمريكي –السعودي الحالي في عهد الرئيس ترمب التقاليد التاريخية للعلاقات السعودية – الأمريكية لوضعها الطبيعي؟

 

اعتقد أن مبادرة الرئيس ترمب ببدء جولاته الخارجية من المملكة العربية السعودية تدلل على أن مرحلة إعادة العلاقات التقليدية تم تجاوزها بسرعة كبيرة جداً لمرحلة أكثر عمقاً في العلاقات الاستراتيجية السعودية –الأمريكية. فالرئيس ترمب أراد أن يؤسس لعلاقات مستقبلية تكون فيها العلاقات السعودية – الأمريكية ليست محل نقاش أو تساؤل لما سوف تتضمنه من مبادرات سياسية واقتصادية وعسكرية وأمنية تنتقل فيها العلاقات التاريخية من مرحلة إلى مرحلة العلاقات المشتركة التي تعتبر أعمق من وصفها بأنها علاقات استراتيجية. فالتقارب الكبير في الرؤى المشتركة خاصة في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية من شأنها أن تساهم في إعادة الأمن والسلم والاستقرار ليس فقط لمنطقة الشرق الأوسط، وإنما ستساهم في الأمن والسلم العالمي. 

 

** منهجية تصدير الثورة الإيرانية للخارج، كيف يمكن تحجيمها لإيقاف تسويق الإرهاب بدعم إيراني؟

 

لعلنا نقول "منهجية تصدير الفوضى الإيرانية للخارج" ليتطابق القول مع الفعل. فنظام الخُميني قام بممارسة الإرهاب في الداخل الإيراني ثم عمل على تصديره لدول منطقة الشرق الأوسط ومن ثم للعالم اجمع، وفي اعتقادي بأن تحجيم الإرهاب الإيراني يتطلب عملاً دولياً مشتركاً يندد بالإرهاب الإيراني متعدد الأوجه والأشكال ومن ثم مواجهته بشتى الطرق والأساليب المشروعة. فالمجتمع الدولي الذي كان مُضللاً بالدعاية الإيرانية التي تقوم على الكذب والتدليس والتزوير للحقائق اكتشف بانه خُدع من النظام السياسي الإيراني لأن الواقع أثبت أن كل ما كان يقال غير صحيح. فالآن امام المجتمع الدولي خياران، إما الوقوف في وجه النظام السياسي الإيراني الذي يرعى ويمول الإرهاب في العالم وليس فقط في منطقة الشرق الأوسط، وإما أن يتغاضى ويصمت كما كان في السنوات والعقود الماضية وبالتالي ينتظروا فقط حصول التنظيمات الإرهابية على أسلحة الدمار الشامل التي سوف يحصلوا عليها من إيران التي تسعى بجميع الطرق للحصول عليها. وفي اعتقادي بأن المجتمع الدولي لم يعد مُغيباً عن الحقائق التي تجعله يواجه الإرهاب الإيراني بشتى الطرق والوسائل.

 

** تشير تقارير إعلامية إلى اتساع الخلافات الحالية بين قطبي الانقلاب في اليمن، الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح وعبدالملك الحوثي. هل هو تصعيد يدل على قرب حدوث مواجهة عسكرية بين الطرفين؟

 

من الطبيعي أن يحدث بين العملاء والمرتزقة خلاف يؤدي لصراع يُفنيهم جميعاً. فحلف الباطل الذي قام عليه الانقلاب ضد الحكومة الشرعية كان حلفاً يهدف لخدمة أجندة النظام السياسي الإيراني الذي وجد فيهم الأداة المثلى لخدمة اجندته الهدامة والتخريبية في اليمن. ونتيجة لعملية عاصفة الحزم التي وقفت في وجه الإرهاب الإيراني ومنعت تدفق الأسلحة للتنظيمات الإرهابية كجماعة الحوثي والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، أراد كل طرف أن ينجو بنفسه من المصير الذي ينتظره إما بالقتل إذا لم يستسلموا أو بالاعتقال والمحاكمة أمام المحاكم اليمنية في المستقبل. وفي اعتقادي بأن التصعيد الذي نسمعه ما هو إلا إعلان استسلام قبل الحسم العسكري ومحاولة للنجاة قبل القتل أو الاعتقال. فالرئيس المخلوع علي عبدالله صالح يتطلع للنجاة بنفسه وعائلته على حساب الشعب اليمني والدولة اليمنية. لذلك لن تكون هناك مواجهات عسكرية بين الطرفين، وإنما سيكون هناك إما استسلام من غير شروط أو تصفيه بين قيادات العُملاء. هذا إذا افترضنا تأخر الحسم العسكري الغير بعيد.

 

** ما جديد معركة الموصل في العراق، ومعركة الرقة في سوريا، وهل تنظيم داعش الإرهابي في طريقه للزوال؟

 

ما يحدث في الموصل وما يحدث في الرقة يعتبر نتيجة لممارسات خاطئة قامت بها أنظمة تلك الدول في مراحل معينة. فالعراق الذي عانى من طائفية وعنصرية نوري المالكي الذي قدم دعماً غير محدود للتنظيمات الإرهابية التي تمكنت من مدينة الموصل، وكذلك عنصرية وطائفية وإرهاب نظام البعث في سوريا بقيادة بشار الأسد مكنت أيضاً التنظيمات الإرهابية من مدينة الرقة. فإذا كنا نستطيع القول بأن معركة الموصل قد تنجح، فإن نجاحها في استمرار حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي بنهجها المعتدل والبناء مع جميع أبناء الشعب العراقي الذي سوف يدعمه في مكافحة الإرهاب بمختلف توجهاته ومسمياته، أما معركة الرقة فحسمها يتطلب أولاً نصرة الشعب السوري والقضاء على نظام البعث في سوريا. فالقضاء على رأس الإرهاب سيؤدي لتحرير الرقة وجميع المدن السورية من إرهاب وتطرف بشار الأسد وعصاباته. أما زوال تنظيم داعش فإنه يتطلب مواجهة أو زوال الأنظمة التي تدعمه وتموله كالنظام السياسي الإيراني ونظام البعث في سوريا. كذلك فإن زوال هذا تنظيم داعش يتطلب وجود نظماً سياسية قوية تستطيع فرض سيطرتها السياسية والأمنية على جميع أراضيها لكيلا تستخدم من التنظيمات الإرهابية التي تجد في الفراغ السياسي فرصة مناسبة للتحرك والتدريب والانطلاق لمناطق أخرى. وهذا أيضاً يتطلب عملاً كبيراً وجاداً من المجتمع الدولي.

 

**  يلوح في الأفق بوادر حل للأزمة السورية المستعرة منذ أكثر من خمس سنوات؟

 

لعل التغيُّر في السياسة الأمريكية سيعجل من حل المسألة السورية. فإدارة الرئيس ترمب التي أعلنت وقوفها في وجه النظم الإرهابية ستعمل مع مجموعة أصدقاء الشعب السوري على رفع الظلم الذي يمارس عليه من نظام بشار الأسد. فإذا كان هناك حلاً في سوريا فهذا الحل يكمن في نهاية نظام البعث السوري. فمرحلة الدعم اللامحدود الذي يتلقاه بشار الأسد ومرحلة الصمت الدولي تجاه الإرهاب الذي يمارسه ضد أبناء الشعب السوري لم يعد متاحاً في المستقبل. لذلك نتوقع نصرة للشعب السوري إما بتدخل خارجي أو بتقديم دعم غير محدود لأبناء الشعب السوري.

 

17 مايو 2017 - 21 شعبان 1438
02:43 PM
اخر تعديل
23 إبريل 2018 - 7 شعبان 1439
11:32 PM

محلل سياسي لـ "سبق": زيارة "ترامب" للسعودية و "القمم الثلاثية" تؤسس لعمل دولي يواجه الجماعات الإرهابية ومن يمولها في العالم

قال: "خلافات المخلوع والحوثي صراع "عملاء ومرتزقة".. ومحاولة للاستسلام قبل الحسم العسكري في اليمن"

A A A
18
26,537

- لقاء الزعيمين السعودي والأمريكي يعزز العلاقات ويستقطب الاستثمارات العالمية ويقوي "الاستراتيجية" في المجالات العسكرية.

- "الرياض" تنقل التكنولوجيا العسكرية لتصنع السلاح ولا تستورده.. والحكمة السعودية لها مساهماتها الإيجابية في السياسة الدولية.

- المجتمع الدولي مُضلل من الدعاية الإيرانية التي تقوم على الكذب وتزوير الحقائق.. ولا بد من مواجهة الطائفية والعنصرية لتحسين صورة الإسلام. 

- ادعاءات "بن إيمرسون" خاطئة يستمدها من الأعداء.. والتحالف العربي ليس مسؤولاً عن قتل 60% من اليمنيين فالسعودية حامية لهم.

- دول "الخليج" تتطلع لتعاون كبير مع الولايات المتحدة لمواجهة التهديدات الإرهابية الإيرانية وحماية الملاحة البحرية في الخليج العربي.

- معركتا الموصل والرقة سببهما عنصرية المالكي وطائفية الأسد.. وزوال تنظيم "داعش" الإرهابي مرتبط بزوال نظام الملالي والبعث السوري.

- أمريكا تتطلع لمواجهة الإرهاب لأنه يقوض المجتمعات ويحدث الفوضى ويؤثر على السياسة الدولية والاقتصاد الرأسمالي.

- الرئيس الفرنسي الجديد ايمانويل ماكرون سيعزز وحدة الاتحاد الأوروبي وسيكون له آثار إيجابية على العالم.

- الصمت الدولي انتهى.. والتغيُّر الحالي في السياسة الأمريكية سيعجل بحل الأزمة السورية ويرفع الظلم عن الشعب السوري.

- النظام الإيراني لن يفي بتعهداته ويسعى لأسلحة الدمار التي ستصل التنظيمات الإرهابية التي يتبناها ويمولها في المنطقة والعالم.

 

أجرى الحوار / شقران الرشيدي: يقول المحلل السياسي، عضو مجلس الشورى د.ابراهيم النحاس "إن زيارة الرئيس الأمريكي ترامب للسعودية رسالة مباشرة ليس لمنطقة الشرق الأوسط، وإنما للعالم أجمع بأهمية السعودية على المستويات الإقليمية والدولية، ولها أبعاد سياسية وأمنية متعددة على المنطقة والعالم". مؤكدا في حواره مع "سبق" أن القمة الثنائية السعودية الأمريكية ستناقش 3 قضايا رئيسية هي تعزيز العلاقات الثنائية، والانتقال من مرحلة العلاقات الاقتصادية لمرحلة مستقبلية تتناسب مع رؤية المملكة 2030 لاستقطاب الاستثمارات العالمية، والشراكة الاستراتيجية في المجالات العسكرية.

 

مشيرا إلى أن النظام الإيراني لن يفي بتعهداته الدولية، وسيسعى للحصول على أسلحة الدمار الشامل التي ستصل للجماعات والتنظيمات الإرهابية التي يتبناها ويمولها ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط وإنما في جميع مناطق العالم.

 

موضحا أن السعودية أسست منهجاً واضحاً لمحاربة التطرف والإرهاب على جميع المستويات، وذلك من خلال دعواتها المتكررة بأهمية تكاتف المجتمع الدولي في مواجهة الإرهاب. 

وعن فوز ايمانويل ماكرون برئاسة فرنسا قال إن ذلك يعزز من وحدة الاتحاد الأوروبي في جميع المجالات، وسيكون لمثل توجهاته آثار إيجابية على العالم. 

 

وبشأن مزاعم وادعاءات مقرر الأمم المتحدة في اليمن "بن إيمرسون" بأن التحالف العربي مسؤول عن قتل 60% من اليمنين خلال عام 2015م، تساءل:"كيف لتحالف تأسس لمكافحة الإرهاب وحماية الشعب اليمني والدفاع عن حكومته الشرعية أن توجه له مثل هذه المزاعم والادعاءات؟ 

 

مبينا أن مبادرة الرئيس ترمب ببدء جولاته الخارجية من السعودية تدلل على أن مرحلة إعادة العلاقات التقليدية تم تجاوزها بسرعة كبيرة جداً لمرحلة أكثر عمقاً في العلاقات الاستراتيجية السعودية الأمريكية. 

 

ويتناول الحوار عدداً من المحاور السياسية المتنوعة، فإلى تفاصيله.. 

 

** زيارة الرئيس الأمريكي المرتقبة للرياض، والتقاؤه بخادم الحرمين الشريفين والمشاركة في القمة العربية الإسلامية الأمريكية، ما أبعادها السياسية والأمنية على المنطقة والعالم؟

 

افتخار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بزيارة المملكة العربية السعودية رسالة مباشرة ليس لمنطقة الشرق الأوسط، وإنما للعالم أجمع بأهمية السعودية على المستويات الإقليمية والدولية. هذه الأهمية التي عبر عنها الرئيس الأمريكي ترمب عندما أعلن عن رغبته ببدء جولاته الخارجية من السعودية لها أبعاد سياسية وأمنية متعددة على المنطقة والعالم. ففيما يتعلق بالأبعاد السياسية، فإنها تؤسس لمرحلة مهمة جداً في السياسة الدولية مفادها أن المملكة العربية السعودية تجاوزت محيطها الإقليمي في أهميتها السياسية لتكون من الدول المؤثرة والفاعلة على المستوى الدولي. هذا الوضع الدولي الذي حصلت عليه المملكة العربية السعودية هو الذي جعل قادة الدول المتقدمة والصناعية يأتون للمملكة للتباحث والتشاور في مختلف المسائل المتعلقة بالسياسة الدولية. ومن جانب أخر فإن اللقاء بين الزعيمين الكبيرين السعودي والامريكي يعبر عن عمق، وقوة ومتانة العلاقات السعودية – الامريكية بشكل خاص. فالرئيس ترمب أراد أن يثبت للعالم أجمع بأن الولايات المتحدة الأمريكية تتطلع لتعزيز علاقاتها مع المملكة العربية السعودية لأن قوة هذه العلاقات يخدم المصالح المشتركة للدولتين ويعزز الأمن والسلم العالمي. كذلك تعبر زيارة الرئيس ترمب، وعدد كبير من رؤساء الدول العربية والإسلامية للرياض عن دور قيادي للسعودية على المستويات العربية والإسلامية والدولية.

 

فالريادة التي حصلت عليها المملكة العربية السعودية على المستويات الدولية جاءت بفضل سياساتها الفاعلة والهادفة والإيجابية. أما فيما يتعلق بالأبعاد الأمنية، فما قامت به الرياض خلال تاريخها من تعزيز للأمن والسلم والاستقرار سيكون له الأثر الكبير والإيجابي على مستوى المنطقة والعالم. فالخبرات المتراكمة للمملكة العربية السعودية في مجال تعزيز الأمن والسلم ستساعد دول العالم الراغبة في دعم الأمن والسلم والاستقرار في تحقيق أهدافها. فالرياض التي تستضيف الرئيس الأمريكي ترامب، وعدد من قادة الدول العربية والإسلامية ستعمل على وضع الأسس التي تساعد المنطقة والعالم في وضع تصور مستقبلي يعزز العمل الدولي المشترك الذي يهدف للبناء والتنمية، وفي اعتقادي بان حكمة السياسة السعودية ومساهماتها الإيجابية في السياسة الدولية جعل العالم يتطلع للعمل مع المملكة العربية السعودية في جميع المجالات لما فيه خدمة للمصالح المشتركة وخير ومصلحة العالم أجمع.

 

**  ما أبرز القضايا التي ستطرح للنقاش في القمة "السعودية العربية الإسلامية – الأمريكية" في الرياض؟

 

تتعدد القضايا بتعدد القمم التي ستعقد. ففي القمة الثنائية السعودية الأمريكية ستكون هناك 3 قضايا رئيسية: القضية الأولى تعزيز العلاقات الثنائية والعمل على المسائل التي تخدم المصالح المشتركة، والقضية الثانية الانتقال من مرحلة العلاقات الاقتصادية لمرحلة مستقبلية تتناسب مع رؤية المملكة 2030 والتي تهدف لاستقطاب الاستثمارات العالمية ومنها الأمريكية بهدف نقل اقتصاد المملكة من الاقتصاد القائم على مصدر وحيد للدخل إلى اقتصاد متقدم صناعياً ومعرفياً، والقضية الثالثة تتعلق بتعزيز الشراكة الاستراتيجية وخاصة في المجالات العسكرية متعددة الأوجه. فبالإضافة للعلاقات المتميزة في المجالات العسكرية، تتطلع المملكة لأن تكون دولة مصنعة للسلاح وليس فقط مستوردة. وفي هذا المجال تعمل المملكة على نقل التقنية والتكنولوجيا المتقدمة في المجالات العسكرية لكي تصنع على أرض المملكة العربية السعودية خلال الأعوام القادمة. أما في القمة الخليجية – الأمريكية، فهناك قضية مهمة جداً ستركز عليها هذه القمة والتي تتعلق بأمن منطقة الخليج العربي. فدول مجلس التعاون تتطلع لتعاون مع الولايات المتحدة لمواجهة التهديدات الإرهابية الإيرانية التي تهدد سلامة الملاحة البحرية في الخليج العربي. فالعمل الجماعي يساعد على استقرار المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي. وهذه القضية تمتد لتعبر عن قلق دول مجلس التعاون من الاتفاق النووي الذي وقعته مجموعة 5+1 مع النظام السياسي الإيراني. ومصدر هذا القلق هو أن هذا النظام الإيراني لن يفي بتعهداته الدولية وسيسعى للحصول على أسلحة الدمار الشامل التي ستصل للجماعات والتنظيمات الإرهابية التي يتبناها ويمولها ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط وإنما في جميع مناطق العالم. أما في القمة العربية الإسلامية – الأمريكية، فإن هناك قضية مركزية ستتم مناقشتها وتتمثل في أهمية مواجهة ومكافحة الإرهاب. هذه القضية مهمة جداً للطرفين. فالدول العربية والإسلامية تنادي بعدم الربط بين الإرهاب كظاهرة منبوذة والدين الإسلامي. فالجماعات والتنظيمات الإرهابية التي استخدمت اسم الإسلام لا تعبر عن الإسلام مثلها في ذلك مثل النظام السياسي الإيراني الذي لا يمكن أن يمثل الدين الإسلامي بأي حال من الأحوال على الرغم من استخدامه اسم الإسلام. أما الولايات المتحدة فتتطلع لمواجهة الإرهاب لأنه يقوض المجتمعات ويحدث الفوضى في العالم مما يؤثر على السياسة الدولية والاقتصادي الرأسمالي، بالإضافة لتخوفها من هجمات قد تنفذها التنظيمات الإرهابية على أراضيها أو تستهدف مصالحها. فقضية مواجهة الإرهاب مهمة جداً لجميع الأطراف وخاصة الدول الإسلامية التي عانت كثيراً من التنظيمات الإرهابية.

 

** كيف يمكن للدول محاربة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وإعادة تشكيل المفاهيم الصحيحة حول الإسلام محلياً، وإقليميا، ودوليا؟

 

لقد أسست المملكة العربية السعودية منهجاً واضحاً لمحاربة التطرف والإرهاب على جميع المستويات، وذلك من خلال دعواتها المتكررة بأهمية تكاتف المجتمع الدولي في مواجهة الإرهاب. فالمملكة تعتبر الدولة الأولى التي طالبت بوضع تعريف محدد للإرهاب خاصة، وأنها أعلنت أن الإرهاب لا ينتمي لدين معين أو لعرق محدد أو منطقة بعينها، وإنما هو ظاهرة هدامة تهدف لتقويض المجتمعات. ولعل القمم الثلاثية التي ستعقد في الرياض تساهم في تعزيز العمل الدولي المشترك لمواجهة التنظيمات والجماعات الإرهابية ومن يمولها ويدعمها. فالإرهاب أصبح واضحاً ومن يدعمه أصبح أكثر وضوحا، وبالتالي المسؤولية تقع على جميع الدول في أهمية التكاتف لمواجهته. أما مسألة إعادة تشكيل المفاهيم الصحية حول الإسلام فأعتقد بأنها تبدأ من مواجهة كل من يدعوا للطائفية والعنصرية وغيرها من دعوات متطرفة. فالمجتمعات الإسلامية يجب عليها تمثيل الدين الإسلامي خير تمثيل من مبدأ أنه دين الوسطية الذي يدعو للسلام والتسامح وقبول الآخر. ولعل المملكة أسست لهذه المبادئ من خلال دعواتها المتكررة للحوار مع أتباع الثقافات والحضارات الأخرى من مبدأ أن الدين الإسلامي يدعوا للتعارف بين جميع الشعوب فإذا نجحت المجتمعات الإسلامية وغير الإسلامية في مواجهة الإرهاب محلياُ، فإنها ستنجح إقليميا ودوليا.

 

** فوز الشاب إيمانويل ماكرون برئاسة فرنسا في الانتخابات الأخيرة، ما هي أبرز تداعياته على أوروبا والعالم؟

 

لعل فوز ايمانويل ماكرون يعزز من وحدة الاتحاد الأوروبي في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية. فالرئيس ماكرون يمثل طموح الشباب الأوروبي الذي يهدف لتقوية أوروبا والنهوض بها اقتصادياً، وفي نفس الوقت يمثل التوجهات التقليدية التي تنادي بأهمية وجود الاتحاد الأوروبي كوحدة جامعة للدول الأوروبية، وسيكون لمثل هذه التوجهات أثار إيجابية على العالم. فقوة وتماسك الدول الأوروبية سيساهم بتعزيز الاقتصاد العالمي وسيساهم أيضاً في تعزيز الأمن والسلم الدولي. فاستمرار وتماسك الاتحاد الأوروبي، يعني نمواً اقتصادياً وتنسيقاً سياسياً يتغلب على كثير من المصاعب.. فرؤية الرئيس ماكرون ستتأثر إيجابياً بطموحات الشباب المتطلع لتطوير فرنسا في جميع المجالات والذي سيعود بالنفع على العالم بحكم مكانة فرنسا الكبيرة في السياسة الدولية. كذلك نتوقع أن يعمل الرئيس ماكرون على تعزيز العلاقات التاريخية التي تجمع فرنسا مع دول العالم وخاصة التي ترتبط معها في علاقات سياسية واقتصادية وعسكرية متقدمة. 

 

**  رغم شح البيانات الموثقة، زعم المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب "بن إيمرسون" بأن التحالف العربي مسؤول عن قتل 60% من اليمنيين خلال عام 2015م، كيف يمكن الرد على مثل هذه المزاعم؟

 

كيف لتحالف تأسس لمكافحة الإرهاب وحماية الشعب اليمني والدفاع عن حكومته الشرعية أن توجه له مثل هذه المزاعم والادعاءات؟ من أراد الحصول على المعلومات السليمة والصحيحة عليه ألا يستند لأقوال صحفية لا تستند على وثائق سليمة أو معلومات مغلوطة يستمدها من أعداء الشعب اليمني. أما إذا كانت النوايا تهدف لخدمة التدخلات الخارجية بالدولة اليمنية، فإن اختلاق والاستناد لمعلومات مغلوطة سيكون على رأس أولوياته. لقد وفرت وعرضت قوات التحالف جميع إمكاناتها لمساعدة الجهات الدولية الراغبة في الحصول على المعلومات التي تريدها بالطرق التي تراها تلك الجهات ومن غير تدخل في عملها. فإذا أرادت وكالات الأمم المتحدة وغيرها من مكاتب دولية الحصول على المعلومات الصحيحة، فبإمكانهم العمل مع قوات التحالف وطلب الذهاب لأرض الواقع ومعاينة حالة الشعب اليمني الذي عانى كثيراً من إرهاب جماعة الحوثي وغيره من تنظيمات إرهابية. إن بعض وكالات الأمم المتحدة التي تأسس في أصلها لخدمة الأهداف الإنسانية والدفاع عن المظلومين، نجد أنها تساهم بشكل او بآخر بانتهاك المبادئ التي قامت عليها من خلال الدفاع عمن ينتهك حقوق الإنسان ويمارس ضده شتى أنواع الظلم والتطرف والإرهاب، وفي المقابل تعمل هذه المنظمات التي على تشويه سمعة الدول التي تعمل على حماية حقوق الإنسان وتقف في وجه التطرف والإرهاب. ولكن إذا كانت الادعاءات تقوم على أقوال، فإن الأفعال التي تقوم بها قوات التحالف وعلى رأسها المملكة العربية السعودية شاهد على حماية الشعب اليمني والدفاع عنه. فهل ما جاء من مزاعم ضد قوات التحالف استند للأقوال أم شاهد على أرض الواقع الأفعال.

 

** إلى أي مدى سيعيد التفاهم والتقارب الأمريكي –السعودي الحالي في عهد الرئيس ترمب التقاليد التاريخية للعلاقات السعودية – الأمريكية لوضعها الطبيعي؟

 

اعتقد أن مبادرة الرئيس ترمب ببدء جولاته الخارجية من المملكة العربية السعودية تدلل على أن مرحلة إعادة العلاقات التقليدية تم تجاوزها بسرعة كبيرة جداً لمرحلة أكثر عمقاً في العلاقات الاستراتيجية السعودية –الأمريكية. فالرئيس ترمب أراد أن يؤسس لعلاقات مستقبلية تكون فيها العلاقات السعودية – الأمريكية ليست محل نقاش أو تساؤل لما سوف تتضمنه من مبادرات سياسية واقتصادية وعسكرية وأمنية تنتقل فيها العلاقات التاريخية من مرحلة إلى مرحلة العلاقات المشتركة التي تعتبر أعمق من وصفها بأنها علاقات استراتيجية. فالتقارب الكبير في الرؤى المشتركة خاصة في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية من شأنها أن تساهم في إعادة الأمن والسلم والاستقرار ليس فقط لمنطقة الشرق الأوسط، وإنما ستساهم في الأمن والسلم العالمي. 

 

** منهجية تصدير الثورة الإيرانية للخارج، كيف يمكن تحجيمها لإيقاف تسويق الإرهاب بدعم إيراني؟

 

لعلنا نقول "منهجية تصدير الفوضى الإيرانية للخارج" ليتطابق القول مع الفعل. فنظام الخُميني قام بممارسة الإرهاب في الداخل الإيراني ثم عمل على تصديره لدول منطقة الشرق الأوسط ومن ثم للعالم اجمع، وفي اعتقادي بأن تحجيم الإرهاب الإيراني يتطلب عملاً دولياً مشتركاً يندد بالإرهاب الإيراني متعدد الأوجه والأشكال ومن ثم مواجهته بشتى الطرق والأساليب المشروعة. فالمجتمع الدولي الذي كان مُضللاً بالدعاية الإيرانية التي تقوم على الكذب والتدليس والتزوير للحقائق اكتشف بانه خُدع من النظام السياسي الإيراني لأن الواقع أثبت أن كل ما كان يقال غير صحيح. فالآن امام المجتمع الدولي خياران، إما الوقوف في وجه النظام السياسي الإيراني الذي يرعى ويمول الإرهاب في العالم وليس فقط في منطقة الشرق الأوسط، وإما أن يتغاضى ويصمت كما كان في السنوات والعقود الماضية وبالتالي ينتظروا فقط حصول التنظيمات الإرهابية على أسلحة الدمار الشامل التي سوف يحصلوا عليها من إيران التي تسعى بجميع الطرق للحصول عليها. وفي اعتقادي بأن المجتمع الدولي لم يعد مُغيباً عن الحقائق التي تجعله يواجه الإرهاب الإيراني بشتى الطرق والوسائل.

 

** تشير تقارير إعلامية إلى اتساع الخلافات الحالية بين قطبي الانقلاب في اليمن، الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح وعبدالملك الحوثي. هل هو تصعيد يدل على قرب حدوث مواجهة عسكرية بين الطرفين؟

 

من الطبيعي أن يحدث بين العملاء والمرتزقة خلاف يؤدي لصراع يُفنيهم جميعاً. فحلف الباطل الذي قام عليه الانقلاب ضد الحكومة الشرعية كان حلفاً يهدف لخدمة أجندة النظام السياسي الإيراني الذي وجد فيهم الأداة المثلى لخدمة اجندته الهدامة والتخريبية في اليمن. ونتيجة لعملية عاصفة الحزم التي وقفت في وجه الإرهاب الإيراني ومنعت تدفق الأسلحة للتنظيمات الإرهابية كجماعة الحوثي والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، أراد كل طرف أن ينجو بنفسه من المصير الذي ينتظره إما بالقتل إذا لم يستسلموا أو بالاعتقال والمحاكمة أمام المحاكم اليمنية في المستقبل. وفي اعتقادي بأن التصعيد الذي نسمعه ما هو إلا إعلان استسلام قبل الحسم العسكري ومحاولة للنجاة قبل القتل أو الاعتقال. فالرئيس المخلوع علي عبدالله صالح يتطلع للنجاة بنفسه وعائلته على حساب الشعب اليمني والدولة اليمنية. لذلك لن تكون هناك مواجهات عسكرية بين الطرفين، وإنما سيكون هناك إما استسلام من غير شروط أو تصفيه بين قيادات العُملاء. هذا إذا افترضنا تأخر الحسم العسكري الغير بعيد.

 

** ما جديد معركة الموصل في العراق، ومعركة الرقة في سوريا، وهل تنظيم داعش الإرهابي في طريقه للزوال؟

 

ما يحدث في الموصل وما يحدث في الرقة يعتبر نتيجة لممارسات خاطئة قامت بها أنظمة تلك الدول في مراحل معينة. فالعراق الذي عانى من طائفية وعنصرية نوري المالكي الذي قدم دعماً غير محدود للتنظيمات الإرهابية التي تمكنت من مدينة الموصل، وكذلك عنصرية وطائفية وإرهاب نظام البعث في سوريا بقيادة بشار الأسد مكنت أيضاً التنظيمات الإرهابية من مدينة الرقة. فإذا كنا نستطيع القول بأن معركة الموصل قد تنجح، فإن نجاحها في استمرار حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي بنهجها المعتدل والبناء مع جميع أبناء الشعب العراقي الذي سوف يدعمه في مكافحة الإرهاب بمختلف توجهاته ومسمياته، أما معركة الرقة فحسمها يتطلب أولاً نصرة الشعب السوري والقضاء على نظام البعث في سوريا. فالقضاء على رأس الإرهاب سيؤدي لتحرير الرقة وجميع المدن السورية من إرهاب وتطرف بشار الأسد وعصاباته. أما زوال تنظيم داعش فإنه يتطلب مواجهة أو زوال الأنظمة التي تدعمه وتموله كالنظام السياسي الإيراني ونظام البعث في سوريا. كذلك فإن زوال هذا تنظيم داعش يتطلب وجود نظماً سياسية قوية تستطيع فرض سيطرتها السياسية والأمنية على جميع أراضيها لكيلا تستخدم من التنظيمات الإرهابية التي تجد في الفراغ السياسي فرصة مناسبة للتحرك والتدريب والانطلاق لمناطق أخرى. وهذا أيضاً يتطلب عملاً كبيراً وجاداً من المجتمع الدولي.

 

**  يلوح في الأفق بوادر حل للأزمة السورية المستعرة منذ أكثر من خمس سنوات؟

 

لعل التغيُّر في السياسة الأمريكية سيعجل من حل المسألة السورية. فإدارة الرئيس ترمب التي أعلنت وقوفها في وجه النظم الإرهابية ستعمل مع مجموعة أصدقاء الشعب السوري على رفع الظلم الذي يمارس عليه من نظام بشار الأسد. فإذا كان هناك حلاً في سوريا فهذا الحل يكمن في نهاية نظام البعث السوري. فمرحلة الدعم اللامحدود الذي يتلقاه بشار الأسد ومرحلة الصمت الدولي تجاه الإرهاب الذي يمارسه ضد أبناء الشعب السوري لم يعد متاحاً في المستقبل. لذلك نتوقع نصرة للشعب السوري إما بتدخل خارجي أو بتقديم دعم غير محدود لأبناء الشعب السوري.