محمد الفيصل.. وقصة 8 عقود من قيادة المصرفية الإسلامية

"كانوا معنا" تُسَلط الضوء على سيرته بعد أشهر من وفاته

مع صباح اليوم السادس عشر من شهر ربيع الثاني المنصرم، أعلن الديوان الملكي وفاة الأمير محمد الفيصل بن عبدالعزيز، الخبير الاقتصادي ورائد المصرفية الإسلامية ومؤسس بنوك فيصل الإسلامية، وهو ما أثار عاصفة من الحزن لكل من يعرف الفقيد ويعلم مآثره الممتدة لسنوات طوال، والتي كانت آثارها الإيجابية -ولا تزال- شاهدةً على ما قدّمه الفقيد من أعمال إنسانية وخيرية.

منتصف الخمسينيات
الأمير الفقيد محمد الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود، وُلد في الطائف عام 1356هـ، وهو الابن الثاني للملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله، نشأ الأمير محمد الفيصل تحت كنف الملك فيصل بن عبدالعزيز، ودرس في المدرسة النموذجية بالطائف، وتَخَرّج منها ليلتحق بمدرسة هن سكوول في ولاية نيو جيرسي الأمريكية، ثم الْتحق بجامعة منلو بولاية كاليفورنيا، التي تخرج منها بشهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال في عام 1964م.

مناصبه
في عام 1379هـ تولى الفقيد منصب رئيس مطار الرياض القديم حتى عام 1387هـ، ثم عُيّن وكيلاً لوزارة الخارجية، وبقي فيها حتى عام 1391هـ، وفي نفس العام تولى منصب أمين مؤسسة الفيصل، وبقي فيها لخمسة أعوام، وبعد ذلك تولى منصب رئيس الهيئة العامة لتحلية المياه المالحة في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز، رحمه الله.

مسيرته الدراسية
وبدأ مسيرته الدراسية في المدرسة النموذجية بالطائف، ثم التحق بمدرسة "هن سكوول" في ولاية نيو جيرسي الأمريكية، وبعدها دخل جامعة منلو في ولاية كاليفورنيا وحصل منها عام 1964 على شهادة البكالوريوس في تخصص إدارة الأعمال.

تَفَرّغ بعدها لأعماله الخاصة؛ حيث امتلك أنشطة استثمارية كبنك فيصل الإسلامي المصري في القاهرة، ومصرف فيصل الإسلامي في المنامة، وبنك فيصل الإسلامي السوداني بفروعه المتعددة في كافة أنحاء العالم، كذلك الشركة الإسلامية للاستثمار الخليجي، وهي الذراع الاستثماري النشط، كما شغل أيضاً منصب رئيس الاتحاد العالمي للمدارس العربية الإسلامية الدولية منذ إنشائه عام 1976م.

حراك اقتصادي
يُعَد الفقيد أحد أبرز أعلام الاقتصاد الإسلامي ورواده الأوائل؛ حيث تَفَرّغ بعد مناصبه الرسمية لهذا النشاط؛ حيث أسس شركة دار المال الإسلامي (وهي الشركة الأم لقرابة 55 بنكاً وشركة استثمار في مختلف أنحاء العالم)، وبنك فيصل الإسلامي المصري في القاهرة، ومصرف فيصل الإسلامي في البحرين، وبنك فيصل السودان، وبنك فيصل المحدود بباكستان والشركة الإسلامية للاستثمار الخليجي -وهي الذراع الاستثماري النشط للمجموعة- وشركة سوليديرتي للتكافل بالبحرين ولها فروع متعددة في جميع أنحاء العالم. كما يشغل أيضاً منصب رئيس الاتحاد العالمي للمدارس العربية الإسلامية الدولية منذ إنشائه عام 1976م إلى الآن، كما أنه يمتك ويشارك في العديد من الشركات المالية والاستثمارية والبنوك، وهي على سبيل المثال لا الحصر: بنك إثمار بالبحرين، ومؤسسة فيصل المالية بسويسرا، ومؤسسة فيصل المالية بهولندا، ومؤسسة فيصل المالية لوكسمبورغ.

مُنِح درجة الدكتوراه الفخرية في القانون من جامعة الخرطوم 2011م.

وفاته
واستمر -رحمه الله- في نشاطاته المتنوعة التي قدّم من خلالها للوطن الكثير من الإيجابيات؛ حتى وارى جثمانه الثرى في ١٦ من ربيع الآخر من العام الجاري، ليغادر دنياه محفوفاً بدعوات محبيه له بالرحمة والمغفرة.

اعلان
محمد الفيصل.. وقصة 8 عقود من قيادة المصرفية الإسلامية
سبق

مع صباح اليوم السادس عشر من شهر ربيع الثاني المنصرم، أعلن الديوان الملكي وفاة الأمير محمد الفيصل بن عبدالعزيز، الخبير الاقتصادي ورائد المصرفية الإسلامية ومؤسس بنوك فيصل الإسلامية، وهو ما أثار عاصفة من الحزن لكل من يعرف الفقيد ويعلم مآثره الممتدة لسنوات طوال، والتي كانت آثارها الإيجابية -ولا تزال- شاهدةً على ما قدّمه الفقيد من أعمال إنسانية وخيرية.

منتصف الخمسينيات
الأمير الفقيد محمد الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود، وُلد في الطائف عام 1356هـ، وهو الابن الثاني للملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله، نشأ الأمير محمد الفيصل تحت كنف الملك فيصل بن عبدالعزيز، ودرس في المدرسة النموذجية بالطائف، وتَخَرّج منها ليلتحق بمدرسة هن سكوول في ولاية نيو جيرسي الأمريكية، ثم الْتحق بجامعة منلو بولاية كاليفورنيا، التي تخرج منها بشهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال في عام 1964م.

مناصبه
في عام 1379هـ تولى الفقيد منصب رئيس مطار الرياض القديم حتى عام 1387هـ، ثم عُيّن وكيلاً لوزارة الخارجية، وبقي فيها حتى عام 1391هـ، وفي نفس العام تولى منصب أمين مؤسسة الفيصل، وبقي فيها لخمسة أعوام، وبعد ذلك تولى منصب رئيس الهيئة العامة لتحلية المياه المالحة في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز، رحمه الله.

مسيرته الدراسية
وبدأ مسيرته الدراسية في المدرسة النموذجية بالطائف، ثم التحق بمدرسة "هن سكوول" في ولاية نيو جيرسي الأمريكية، وبعدها دخل جامعة منلو في ولاية كاليفورنيا وحصل منها عام 1964 على شهادة البكالوريوس في تخصص إدارة الأعمال.

تَفَرّغ بعدها لأعماله الخاصة؛ حيث امتلك أنشطة استثمارية كبنك فيصل الإسلامي المصري في القاهرة، ومصرف فيصل الإسلامي في المنامة، وبنك فيصل الإسلامي السوداني بفروعه المتعددة في كافة أنحاء العالم، كذلك الشركة الإسلامية للاستثمار الخليجي، وهي الذراع الاستثماري النشط، كما شغل أيضاً منصب رئيس الاتحاد العالمي للمدارس العربية الإسلامية الدولية منذ إنشائه عام 1976م.

حراك اقتصادي
يُعَد الفقيد أحد أبرز أعلام الاقتصاد الإسلامي ورواده الأوائل؛ حيث تَفَرّغ بعد مناصبه الرسمية لهذا النشاط؛ حيث أسس شركة دار المال الإسلامي (وهي الشركة الأم لقرابة 55 بنكاً وشركة استثمار في مختلف أنحاء العالم)، وبنك فيصل الإسلامي المصري في القاهرة، ومصرف فيصل الإسلامي في البحرين، وبنك فيصل السودان، وبنك فيصل المحدود بباكستان والشركة الإسلامية للاستثمار الخليجي -وهي الذراع الاستثماري النشط للمجموعة- وشركة سوليديرتي للتكافل بالبحرين ولها فروع متعددة في جميع أنحاء العالم. كما يشغل أيضاً منصب رئيس الاتحاد العالمي للمدارس العربية الإسلامية الدولية منذ إنشائه عام 1976م إلى الآن، كما أنه يمتك ويشارك في العديد من الشركات المالية والاستثمارية والبنوك، وهي على سبيل المثال لا الحصر: بنك إثمار بالبحرين، ومؤسسة فيصل المالية بسويسرا، ومؤسسة فيصل المالية بهولندا، ومؤسسة فيصل المالية لوكسمبورغ.

مُنِح درجة الدكتوراه الفخرية في القانون من جامعة الخرطوم 2011م.

وفاته
واستمر -رحمه الله- في نشاطاته المتنوعة التي قدّم من خلالها للوطن الكثير من الإيجابيات؛ حتى وارى جثمانه الثرى في ١٦ من ربيع الآخر من العام الجاري، ليغادر دنياه محفوفاً بدعوات محبيه له بالرحمة والمغفرة.

31 مايو 2017 - 5 رمضان 1438
01:54 PM

محمد الفيصل.. وقصة 8 عقود من قيادة المصرفية الإسلامية

"كانوا معنا" تُسَلط الضوء على سيرته بعد أشهر من وفاته

A A A
9
30,558

مع صباح اليوم السادس عشر من شهر ربيع الثاني المنصرم، أعلن الديوان الملكي وفاة الأمير محمد الفيصل بن عبدالعزيز، الخبير الاقتصادي ورائد المصرفية الإسلامية ومؤسس بنوك فيصل الإسلامية، وهو ما أثار عاصفة من الحزن لكل من يعرف الفقيد ويعلم مآثره الممتدة لسنوات طوال، والتي كانت آثارها الإيجابية -ولا تزال- شاهدةً على ما قدّمه الفقيد من أعمال إنسانية وخيرية.

منتصف الخمسينيات
الأمير الفقيد محمد الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود، وُلد في الطائف عام 1356هـ، وهو الابن الثاني للملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله، نشأ الأمير محمد الفيصل تحت كنف الملك فيصل بن عبدالعزيز، ودرس في المدرسة النموذجية بالطائف، وتَخَرّج منها ليلتحق بمدرسة هن سكوول في ولاية نيو جيرسي الأمريكية، ثم الْتحق بجامعة منلو بولاية كاليفورنيا، التي تخرج منها بشهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال في عام 1964م.

مناصبه
في عام 1379هـ تولى الفقيد منصب رئيس مطار الرياض القديم حتى عام 1387هـ، ثم عُيّن وكيلاً لوزارة الخارجية، وبقي فيها حتى عام 1391هـ، وفي نفس العام تولى منصب أمين مؤسسة الفيصل، وبقي فيها لخمسة أعوام، وبعد ذلك تولى منصب رئيس الهيئة العامة لتحلية المياه المالحة في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز، رحمه الله.

مسيرته الدراسية
وبدأ مسيرته الدراسية في المدرسة النموذجية بالطائف، ثم التحق بمدرسة "هن سكوول" في ولاية نيو جيرسي الأمريكية، وبعدها دخل جامعة منلو في ولاية كاليفورنيا وحصل منها عام 1964 على شهادة البكالوريوس في تخصص إدارة الأعمال.

تَفَرّغ بعدها لأعماله الخاصة؛ حيث امتلك أنشطة استثمارية كبنك فيصل الإسلامي المصري في القاهرة، ومصرف فيصل الإسلامي في المنامة، وبنك فيصل الإسلامي السوداني بفروعه المتعددة في كافة أنحاء العالم، كذلك الشركة الإسلامية للاستثمار الخليجي، وهي الذراع الاستثماري النشط، كما شغل أيضاً منصب رئيس الاتحاد العالمي للمدارس العربية الإسلامية الدولية منذ إنشائه عام 1976م.

حراك اقتصادي
يُعَد الفقيد أحد أبرز أعلام الاقتصاد الإسلامي ورواده الأوائل؛ حيث تَفَرّغ بعد مناصبه الرسمية لهذا النشاط؛ حيث أسس شركة دار المال الإسلامي (وهي الشركة الأم لقرابة 55 بنكاً وشركة استثمار في مختلف أنحاء العالم)، وبنك فيصل الإسلامي المصري في القاهرة، ومصرف فيصل الإسلامي في البحرين، وبنك فيصل السودان، وبنك فيصل المحدود بباكستان والشركة الإسلامية للاستثمار الخليجي -وهي الذراع الاستثماري النشط للمجموعة- وشركة سوليديرتي للتكافل بالبحرين ولها فروع متعددة في جميع أنحاء العالم. كما يشغل أيضاً منصب رئيس الاتحاد العالمي للمدارس العربية الإسلامية الدولية منذ إنشائه عام 1976م إلى الآن، كما أنه يمتك ويشارك في العديد من الشركات المالية والاستثمارية والبنوك، وهي على سبيل المثال لا الحصر: بنك إثمار بالبحرين، ومؤسسة فيصل المالية بسويسرا، ومؤسسة فيصل المالية بهولندا، ومؤسسة فيصل المالية لوكسمبورغ.

مُنِح درجة الدكتوراه الفخرية في القانون من جامعة الخرطوم 2011م.

وفاته
واستمر -رحمه الله- في نشاطاته المتنوعة التي قدّم من خلالها للوطن الكثير من الإيجابيات؛ حتى وارى جثمانه الثرى في ١٦ من ربيع الآخر من العام الجاري، ليغادر دنياه محفوفاً بدعوات محبيه له بالرحمة والمغفرة.