مختصة: "الإرهاب مستمر على أرض المملكة طالما وجد الدعم المناسب من هذه الدول

80 % ممن انضموا لتنظيم "داعش" تم تجنيدهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي

 أكدت باحثة متخصصة في دراسة الفكر المتطرف أن القضاء على الإرهاب في المملكة، قد يستغرق وقتا أطول من المتوقع، مشيرة إلى أن دولا غربية تقف خلف هذا الإرهاب وتدعمه وتغذيه بأساليب خفية تارة وعلنية تارة أخرى، تحت مسميات عدة، في مسعى منها لتدمير الإسلام، وقتل المسلمين، وإثارة الفتنة في الدول المسلمة، وإشغال شعوبها بالملهيات والقلاقل والاضطرابات على مدار الساعة.

 

إرهاب الدول

وأضافت د. فاطمة د."السلمي" :" نجحت المملكة في تطويع جهودها في محاربة الإرهاب بجميع مراحله وتحولاته وأشكاله، فعندما كان الإرهاب يضرب ثم يختبئ، وهو ما كان ينطبق على مواجهة تنظيم القاعدة، الذي فرض نفسه على الساحة في أعقاب أحداث سبتمبر 2001، نجد أن المملكة وقفت في وجه هذا الإرهاب بأساليب جيدة ومتقنة، حدت من خطورته، وعندما تحول الإرهاب إلى فكر يجتذب إليه الآلاف، ويحتل الدول ويدير آبار النفط والتجارة والزراعة تحت أنظار العالم، كما هو الحال في تنظيم "داعش"، نجد أن المملكة وقفت له بالمرصاد وحاصرته بأساليب مغايرة  ومعاصرة، رافضة الخضوع له مهما كانت النتائج".

 

الفكر المنحر

مشيرة إلى أن المملكة :" تدرك  أن الإرهاب ما هو إلا فكر منحرف عن جادة الصواب، وهذا الفكر لا بد من محاربته بالفكر المضاد، وليس بالسلاح أو العنف أو القتل أو السجن، ومن هنا كانت دعوات المملكة العربية للعلماء أن يشاركوا في عمليات تصحيح الفكر لدى الشباب، كما بادرت المملكة بإنشاء مركز الأمير محمد للمناصحة، الذي وجه آلاف الشباب إلى الوجهة العلمية السليمة".

 

تحالف المسلمين

وتحذر د."السلمي" الباحثة في الارهاب، من استمرار عمليات الإرهاب لفترة من الوقت، ليس لسبب سوى أن دولاً بعينها تقف خلف هذا لإرهاب وتدعمه في إطار تنفيذ أجندة سياسية عنوانها الأبرز "تدمير الإسلام والمسلمين"، مؤكدة أنه "لا مفر من تحالف المسلمين ضد الإرهاب الذي تصدره هذه الدول، بطرق خبيثة، من الصعب مقاومتها".

 

 وتقول د."السلمي": "في عصرنا الحالي، هناك تأثير كبير لمواقع التواصل الاجتماعي على الشباب، هذا التأثير إما يكون ايجابياً أو سلبياً، ومن تأثيراته السلبية انخراط كثير من الشباب في الجماعات الإرهابية، لدرجة بلغت أن 80 في المائة ممن انضموا لتنظيم "داعش" تم تجنيدهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

 

وأضافت "تنظيم داعش صناعة غربية خالصة، تقوده دول غير إسلامية، بهدف تنفيذ أجندة معينة، هدفها تدمير بلاد المسلمين، وهذه الحقائق معروفة لدى أجهزة المخابرات الدول الإسلامية وغيرها، لذا لا بد أن يكون لدينا خطط لمواجهة إرهاب الدول ومحاربته والوقوف أمامه بشتى الطرق".

 

11 سبتمبر

 وأضافت د."السلمي": "لا أبالغ إذا أعلنت أن من بين الدول المصدرة لإرهاب الدول، أمريكا، فلا نتعجب إذا عرفنا أنها المحرك والمحرض لهذه الخلايا الإرهابية،  ليس هذا فحسب، بل هي التي تسهل لهذه الخلايا عملها، بطرق غير مباشرة، لأن ذلك يخدم أهدافها وأجندتها، والتي من أهمها ضرب الاقتصاد للدول المستهدفة والإخلال بالأمن والاستقرار فيها، وإيقاد النار في بلاد المسلمين للقضاء عليهم، من أجل مصالحها الشخصية"، مشيرة إلى أن "هذا الأمر تجسد بحذافيره في أحداث 11 سبتمبر 2001 والتي اتهمت أمريكا دول المسلمين، ومن بينها السعودية، للإيقاع بها واستهدافها، ولكن من يدقق النظر في هذه الأحداث، يتأكد أنها من صنيعة أمريكا نفسها، وهناك عشرات الأدلة الدامغة التي تؤكد ذلك، ولكن أمريكا هي التي اخترعت الكذبة وصدقتها، من أجل تحقيق أهداف بعينها،  وعلى رأس هذه الأهداف تحقيق مصالحها الشخصية، وابتزاز المسلمين، وهذا ما حدث أخيراً في قانون جاستا".

 

أهداف مكشوفة

وأشارت د."السلمي" إلى أن "الدول العظمى ترغب أن ترى أعداد القتلى من المسلمين في تصاعد مذهل، ووضع الدول الإسلامية وخاصة العربية منها في قفص الاتهام. مستشهدة بأنه متى ما نددت أمريكا في يوم من الأيام بالعمليات الإرهابية، فهي في الحقيقة تشيد بذلك، بل وفي قرارة نفسها تقول:  "هل من مزيد ". 

 

 وتضيف: "أمريكا تريد أن تبني مستعمرات على أنقاض المسلمين، وتريد تدمير العقيدة والتوحيد من أجل إعلاء الصليب، ولكن لا أعتقد أن تنال هذه الدول، وعلى رأسها أمريكا مبتغاها". وأضافت "الخلايا الإرهابية ما هي إلا زمرة فاسدة، سيتم القضاء عليها بقوة توحيدنا وسلامة عقيدتنا وبلحمتنا كشعب وولائنا لأرضنا وولاة أمرنا، أما دعمهم للخلايا الإرهابية من خلف الأقنعة، فقد سقطت وتم جمع الأوراق التي تدين هذه الدول بأنها هي خلف كل العمليات الإرهابية قولاً وفعلاً".

 

الحق والباطل

وأكدت د."السلمي" أن المملكة مازالت تذكر العالم في كل مناسبة محلية وإقليمية ودولية بخطورة  ظاهرة الإرهاب في زعزعة واستقرار أمن العالم. ولعلي أشير لمقولة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في كلمته التي ألقاها – أيده الله – خلال شهر رمضان الماضي إن "الإرهاب لا يفرق بين الحق والباطل، ولا يراعي الذمم، ولا يقدر الحرمات، فَقد تجاوز حدود الدول، وتغلغل في علاقاتها، وأفسد ما بين المتحابين والمتسامحين، وفَرق بين الأب وابنه، وباعد بين الأسر، وشرذم الجماعات”.

 

 ومضيفة: "حينما حاول البعض إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام، كانت المملكة من أول الدول المدافعة عن الإسلام وسماحته، كما قال خادم الحرمين الشريفين في كلمته التي ألقيت إبان افتتاح المؤتمر الإسلامي العالمي لمكافحة الإرهاب الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة العام الماضي: إن "الأمة الإسلامية يهددها تغول الإرهاب المتأسلم بالقتل والغصب والنهب وألوان شتى من العدوان الآثم في كثير من الأرجاء جاوزت جرائمه حدود عالمنا الإسلامي، متمترساً براية الإسلام زوراً وبهتاناً وهو منه براء".

 

ثبات المبادئ

 يذكر أن المملكة تعد من أبرز الدول في محاربة الإرهاب، والعمل على تجفيف منابعه، بطرق علمية حديثة، بدأت تؤتي ثمارها في الأونة الأخيرة، ترى وتعد المملكة من أوائل الدول في المنطقة، التي تعاني من ويلات الإرهاب وأضراره على المجتمع عن طريق التغرير بفئة الشباب دون سواهم، كما سارعت الرياض بالتوقيع على معاهدة مكافحة الإرهاب الدولي في منظمة المؤتمر الإسلامي خلال شهر مايو 2000م، ومنذ هذا التوقيت وهي تواصل جهودها في استئصال الإرهاب بمختلف الوسائل الممكنة، ليس على المستوى المحلي فحسب، وإنما تتعاون مع المجتمع الدولي في جميع المحافل الدولية، التي ترمي إلى الوقوف لمواجهة هذه الظاهرة واجتثاثها، وتجريم من يقف خلفها.

 

اعلان
مختصة: "الإرهاب مستمر على أرض المملكة طالما وجد الدعم المناسب من هذه الدول
سبق

 أكدت باحثة متخصصة في دراسة الفكر المتطرف أن القضاء على الإرهاب في المملكة، قد يستغرق وقتا أطول من المتوقع، مشيرة إلى أن دولا غربية تقف خلف هذا الإرهاب وتدعمه وتغذيه بأساليب خفية تارة وعلنية تارة أخرى، تحت مسميات عدة، في مسعى منها لتدمير الإسلام، وقتل المسلمين، وإثارة الفتنة في الدول المسلمة، وإشغال شعوبها بالملهيات والقلاقل والاضطرابات على مدار الساعة.

 

إرهاب الدول

وأضافت د. فاطمة د."السلمي" :" نجحت المملكة في تطويع جهودها في محاربة الإرهاب بجميع مراحله وتحولاته وأشكاله، فعندما كان الإرهاب يضرب ثم يختبئ، وهو ما كان ينطبق على مواجهة تنظيم القاعدة، الذي فرض نفسه على الساحة في أعقاب أحداث سبتمبر 2001، نجد أن المملكة وقفت في وجه هذا الإرهاب بأساليب جيدة ومتقنة، حدت من خطورته، وعندما تحول الإرهاب إلى فكر يجتذب إليه الآلاف، ويحتل الدول ويدير آبار النفط والتجارة والزراعة تحت أنظار العالم، كما هو الحال في تنظيم "داعش"، نجد أن المملكة وقفت له بالمرصاد وحاصرته بأساليب مغايرة  ومعاصرة، رافضة الخضوع له مهما كانت النتائج".

 

الفكر المنحر

مشيرة إلى أن المملكة :" تدرك  أن الإرهاب ما هو إلا فكر منحرف عن جادة الصواب، وهذا الفكر لا بد من محاربته بالفكر المضاد، وليس بالسلاح أو العنف أو القتل أو السجن، ومن هنا كانت دعوات المملكة العربية للعلماء أن يشاركوا في عمليات تصحيح الفكر لدى الشباب، كما بادرت المملكة بإنشاء مركز الأمير محمد للمناصحة، الذي وجه آلاف الشباب إلى الوجهة العلمية السليمة".

 

تحالف المسلمين

وتحذر د."السلمي" الباحثة في الارهاب، من استمرار عمليات الإرهاب لفترة من الوقت، ليس لسبب سوى أن دولاً بعينها تقف خلف هذا لإرهاب وتدعمه في إطار تنفيذ أجندة سياسية عنوانها الأبرز "تدمير الإسلام والمسلمين"، مؤكدة أنه "لا مفر من تحالف المسلمين ضد الإرهاب الذي تصدره هذه الدول، بطرق خبيثة، من الصعب مقاومتها".

 

 وتقول د."السلمي": "في عصرنا الحالي، هناك تأثير كبير لمواقع التواصل الاجتماعي على الشباب، هذا التأثير إما يكون ايجابياً أو سلبياً، ومن تأثيراته السلبية انخراط كثير من الشباب في الجماعات الإرهابية، لدرجة بلغت أن 80 في المائة ممن انضموا لتنظيم "داعش" تم تجنيدهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

 

وأضافت "تنظيم داعش صناعة غربية خالصة، تقوده دول غير إسلامية، بهدف تنفيذ أجندة معينة، هدفها تدمير بلاد المسلمين، وهذه الحقائق معروفة لدى أجهزة المخابرات الدول الإسلامية وغيرها، لذا لا بد أن يكون لدينا خطط لمواجهة إرهاب الدول ومحاربته والوقوف أمامه بشتى الطرق".

 

11 سبتمبر

 وأضافت د."السلمي": "لا أبالغ إذا أعلنت أن من بين الدول المصدرة لإرهاب الدول، أمريكا، فلا نتعجب إذا عرفنا أنها المحرك والمحرض لهذه الخلايا الإرهابية،  ليس هذا فحسب، بل هي التي تسهل لهذه الخلايا عملها، بطرق غير مباشرة، لأن ذلك يخدم أهدافها وأجندتها، والتي من أهمها ضرب الاقتصاد للدول المستهدفة والإخلال بالأمن والاستقرار فيها، وإيقاد النار في بلاد المسلمين للقضاء عليهم، من أجل مصالحها الشخصية"، مشيرة إلى أن "هذا الأمر تجسد بحذافيره في أحداث 11 سبتمبر 2001 والتي اتهمت أمريكا دول المسلمين، ومن بينها السعودية، للإيقاع بها واستهدافها، ولكن من يدقق النظر في هذه الأحداث، يتأكد أنها من صنيعة أمريكا نفسها، وهناك عشرات الأدلة الدامغة التي تؤكد ذلك، ولكن أمريكا هي التي اخترعت الكذبة وصدقتها، من أجل تحقيق أهداف بعينها،  وعلى رأس هذه الأهداف تحقيق مصالحها الشخصية، وابتزاز المسلمين، وهذا ما حدث أخيراً في قانون جاستا".

 

أهداف مكشوفة

وأشارت د."السلمي" إلى أن "الدول العظمى ترغب أن ترى أعداد القتلى من المسلمين في تصاعد مذهل، ووضع الدول الإسلامية وخاصة العربية منها في قفص الاتهام. مستشهدة بأنه متى ما نددت أمريكا في يوم من الأيام بالعمليات الإرهابية، فهي في الحقيقة تشيد بذلك، بل وفي قرارة نفسها تقول:  "هل من مزيد ". 

 

 وتضيف: "أمريكا تريد أن تبني مستعمرات على أنقاض المسلمين، وتريد تدمير العقيدة والتوحيد من أجل إعلاء الصليب، ولكن لا أعتقد أن تنال هذه الدول، وعلى رأسها أمريكا مبتغاها". وأضافت "الخلايا الإرهابية ما هي إلا زمرة فاسدة، سيتم القضاء عليها بقوة توحيدنا وسلامة عقيدتنا وبلحمتنا كشعب وولائنا لأرضنا وولاة أمرنا، أما دعمهم للخلايا الإرهابية من خلف الأقنعة، فقد سقطت وتم جمع الأوراق التي تدين هذه الدول بأنها هي خلف كل العمليات الإرهابية قولاً وفعلاً".

 

الحق والباطل

وأكدت د."السلمي" أن المملكة مازالت تذكر العالم في كل مناسبة محلية وإقليمية ودولية بخطورة  ظاهرة الإرهاب في زعزعة واستقرار أمن العالم. ولعلي أشير لمقولة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في كلمته التي ألقاها – أيده الله – خلال شهر رمضان الماضي إن "الإرهاب لا يفرق بين الحق والباطل، ولا يراعي الذمم، ولا يقدر الحرمات، فَقد تجاوز حدود الدول، وتغلغل في علاقاتها، وأفسد ما بين المتحابين والمتسامحين، وفَرق بين الأب وابنه، وباعد بين الأسر، وشرذم الجماعات”.

 

 ومضيفة: "حينما حاول البعض إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام، كانت المملكة من أول الدول المدافعة عن الإسلام وسماحته، كما قال خادم الحرمين الشريفين في كلمته التي ألقيت إبان افتتاح المؤتمر الإسلامي العالمي لمكافحة الإرهاب الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة العام الماضي: إن "الأمة الإسلامية يهددها تغول الإرهاب المتأسلم بالقتل والغصب والنهب وألوان شتى من العدوان الآثم في كثير من الأرجاء جاوزت جرائمه حدود عالمنا الإسلامي، متمترساً براية الإسلام زوراً وبهتاناً وهو منه براء".

 

ثبات المبادئ

 يذكر أن المملكة تعد من أبرز الدول في محاربة الإرهاب، والعمل على تجفيف منابعه، بطرق علمية حديثة، بدأت تؤتي ثمارها في الأونة الأخيرة، ترى وتعد المملكة من أوائل الدول في المنطقة، التي تعاني من ويلات الإرهاب وأضراره على المجتمع عن طريق التغرير بفئة الشباب دون سواهم، كما سارعت الرياض بالتوقيع على معاهدة مكافحة الإرهاب الدولي في منظمة المؤتمر الإسلامي خلال شهر مايو 2000م، ومنذ هذا التوقيت وهي تواصل جهودها في استئصال الإرهاب بمختلف الوسائل الممكنة، ليس على المستوى المحلي فحسب، وإنما تتعاون مع المجتمع الدولي في جميع المحافل الدولية، التي ترمي إلى الوقوف لمواجهة هذه الظاهرة واجتثاثها، وتجريم من يقف خلفها.

 

30 نوفمبر 2016 - 1 ربيع الأول 1438
03:22 PM

مختصة: "الإرهاب مستمر على أرض المملكة طالما وجد الدعم المناسب من هذه الدول

80 % ممن انضموا لتنظيم "داعش" تم تجنيدهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي

A A A
2
8,176

 أكدت باحثة متخصصة في دراسة الفكر المتطرف أن القضاء على الإرهاب في المملكة، قد يستغرق وقتا أطول من المتوقع، مشيرة إلى أن دولا غربية تقف خلف هذا الإرهاب وتدعمه وتغذيه بأساليب خفية تارة وعلنية تارة أخرى، تحت مسميات عدة، في مسعى منها لتدمير الإسلام، وقتل المسلمين، وإثارة الفتنة في الدول المسلمة، وإشغال شعوبها بالملهيات والقلاقل والاضطرابات على مدار الساعة.

 

إرهاب الدول

وأضافت د. فاطمة د."السلمي" :" نجحت المملكة في تطويع جهودها في محاربة الإرهاب بجميع مراحله وتحولاته وأشكاله، فعندما كان الإرهاب يضرب ثم يختبئ، وهو ما كان ينطبق على مواجهة تنظيم القاعدة، الذي فرض نفسه على الساحة في أعقاب أحداث سبتمبر 2001، نجد أن المملكة وقفت في وجه هذا الإرهاب بأساليب جيدة ومتقنة، حدت من خطورته، وعندما تحول الإرهاب إلى فكر يجتذب إليه الآلاف، ويحتل الدول ويدير آبار النفط والتجارة والزراعة تحت أنظار العالم، كما هو الحال في تنظيم "داعش"، نجد أن المملكة وقفت له بالمرصاد وحاصرته بأساليب مغايرة  ومعاصرة، رافضة الخضوع له مهما كانت النتائج".

 

الفكر المنحر

مشيرة إلى أن المملكة :" تدرك  أن الإرهاب ما هو إلا فكر منحرف عن جادة الصواب، وهذا الفكر لا بد من محاربته بالفكر المضاد، وليس بالسلاح أو العنف أو القتل أو السجن، ومن هنا كانت دعوات المملكة العربية للعلماء أن يشاركوا في عمليات تصحيح الفكر لدى الشباب، كما بادرت المملكة بإنشاء مركز الأمير محمد للمناصحة، الذي وجه آلاف الشباب إلى الوجهة العلمية السليمة".

 

تحالف المسلمين

وتحذر د."السلمي" الباحثة في الارهاب، من استمرار عمليات الإرهاب لفترة من الوقت، ليس لسبب سوى أن دولاً بعينها تقف خلف هذا لإرهاب وتدعمه في إطار تنفيذ أجندة سياسية عنوانها الأبرز "تدمير الإسلام والمسلمين"، مؤكدة أنه "لا مفر من تحالف المسلمين ضد الإرهاب الذي تصدره هذه الدول، بطرق خبيثة، من الصعب مقاومتها".

 

 وتقول د."السلمي": "في عصرنا الحالي، هناك تأثير كبير لمواقع التواصل الاجتماعي على الشباب، هذا التأثير إما يكون ايجابياً أو سلبياً، ومن تأثيراته السلبية انخراط كثير من الشباب في الجماعات الإرهابية، لدرجة بلغت أن 80 في المائة ممن انضموا لتنظيم "داعش" تم تجنيدهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

 

وأضافت "تنظيم داعش صناعة غربية خالصة، تقوده دول غير إسلامية، بهدف تنفيذ أجندة معينة، هدفها تدمير بلاد المسلمين، وهذه الحقائق معروفة لدى أجهزة المخابرات الدول الإسلامية وغيرها، لذا لا بد أن يكون لدينا خطط لمواجهة إرهاب الدول ومحاربته والوقوف أمامه بشتى الطرق".

 

11 سبتمبر

 وأضافت د."السلمي": "لا أبالغ إذا أعلنت أن من بين الدول المصدرة لإرهاب الدول، أمريكا، فلا نتعجب إذا عرفنا أنها المحرك والمحرض لهذه الخلايا الإرهابية،  ليس هذا فحسب، بل هي التي تسهل لهذه الخلايا عملها، بطرق غير مباشرة، لأن ذلك يخدم أهدافها وأجندتها، والتي من أهمها ضرب الاقتصاد للدول المستهدفة والإخلال بالأمن والاستقرار فيها، وإيقاد النار في بلاد المسلمين للقضاء عليهم، من أجل مصالحها الشخصية"، مشيرة إلى أن "هذا الأمر تجسد بحذافيره في أحداث 11 سبتمبر 2001 والتي اتهمت أمريكا دول المسلمين، ومن بينها السعودية، للإيقاع بها واستهدافها، ولكن من يدقق النظر في هذه الأحداث، يتأكد أنها من صنيعة أمريكا نفسها، وهناك عشرات الأدلة الدامغة التي تؤكد ذلك، ولكن أمريكا هي التي اخترعت الكذبة وصدقتها، من أجل تحقيق أهداف بعينها،  وعلى رأس هذه الأهداف تحقيق مصالحها الشخصية، وابتزاز المسلمين، وهذا ما حدث أخيراً في قانون جاستا".

 

أهداف مكشوفة

وأشارت د."السلمي" إلى أن "الدول العظمى ترغب أن ترى أعداد القتلى من المسلمين في تصاعد مذهل، ووضع الدول الإسلامية وخاصة العربية منها في قفص الاتهام. مستشهدة بأنه متى ما نددت أمريكا في يوم من الأيام بالعمليات الإرهابية، فهي في الحقيقة تشيد بذلك، بل وفي قرارة نفسها تقول:  "هل من مزيد ". 

 

 وتضيف: "أمريكا تريد أن تبني مستعمرات على أنقاض المسلمين، وتريد تدمير العقيدة والتوحيد من أجل إعلاء الصليب، ولكن لا أعتقد أن تنال هذه الدول، وعلى رأسها أمريكا مبتغاها". وأضافت "الخلايا الإرهابية ما هي إلا زمرة فاسدة، سيتم القضاء عليها بقوة توحيدنا وسلامة عقيدتنا وبلحمتنا كشعب وولائنا لأرضنا وولاة أمرنا، أما دعمهم للخلايا الإرهابية من خلف الأقنعة، فقد سقطت وتم جمع الأوراق التي تدين هذه الدول بأنها هي خلف كل العمليات الإرهابية قولاً وفعلاً".

 

الحق والباطل

وأكدت د."السلمي" أن المملكة مازالت تذكر العالم في كل مناسبة محلية وإقليمية ودولية بخطورة  ظاهرة الإرهاب في زعزعة واستقرار أمن العالم. ولعلي أشير لمقولة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في كلمته التي ألقاها – أيده الله – خلال شهر رمضان الماضي إن "الإرهاب لا يفرق بين الحق والباطل، ولا يراعي الذمم، ولا يقدر الحرمات، فَقد تجاوز حدود الدول، وتغلغل في علاقاتها، وأفسد ما بين المتحابين والمتسامحين، وفَرق بين الأب وابنه، وباعد بين الأسر، وشرذم الجماعات”.

 

 ومضيفة: "حينما حاول البعض إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام، كانت المملكة من أول الدول المدافعة عن الإسلام وسماحته، كما قال خادم الحرمين الشريفين في كلمته التي ألقيت إبان افتتاح المؤتمر الإسلامي العالمي لمكافحة الإرهاب الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة العام الماضي: إن "الأمة الإسلامية يهددها تغول الإرهاب المتأسلم بالقتل والغصب والنهب وألوان شتى من العدوان الآثم في كثير من الأرجاء جاوزت جرائمه حدود عالمنا الإسلامي، متمترساً براية الإسلام زوراً وبهتاناً وهو منه براء".

 

ثبات المبادئ

 يذكر أن المملكة تعد من أبرز الدول في محاربة الإرهاب، والعمل على تجفيف منابعه، بطرق علمية حديثة، بدأت تؤتي ثمارها في الأونة الأخيرة، ترى وتعد المملكة من أوائل الدول في المنطقة، التي تعاني من ويلات الإرهاب وأضراره على المجتمع عن طريق التغرير بفئة الشباب دون سواهم، كما سارعت الرياض بالتوقيع على معاهدة مكافحة الإرهاب الدولي في منظمة المؤتمر الإسلامي خلال شهر مايو 2000م، ومنذ هذا التوقيت وهي تواصل جهودها في استئصال الإرهاب بمختلف الوسائل الممكنة، ليس على المستوى المحلي فحسب، وإنما تتعاون مع المجتمع الدولي في جميع المحافل الدولية، التي ترمي إلى الوقوف لمواجهة هذه الظاهرة واجتثاثها، وتجريم من يقف خلفها.