مدير "العقاري": ملتزمون بإقراض "قوائم الانتظار".. وإطلاق "المعجل" خلال أيام

قال: تم إيقاف خطابات الرهن للطلبات الجديدة مؤقتاً لتحويل الصندوق لمؤسسة مالية

 أكد مدير عام صندوق التنمية العقارية المهندس يوسف بن عبدالله الزغيبي، أن الصندوق ملتزم التزاماً تاماً بإقراض من هم على قائمة الانتظار لديه، ومن صدرت لهم الموافقة ولم يتقدموا للاستفادة من قروضهم، مؤكداً أن إطلاق برنامج القرض المعجل سيتم خلال الأيام القليلة القادمة.

وقال: "كل البرامج التي يعمل الصندوق عليها للمرحلة القادمة تستهدف 530 ألف مواطن مسجلين بقائمة الصندوق"، مؤكداً أنه تم إيقاف خطابات الرهن للطلبات الجديدة مؤقتاً ولفترة محدودة، يتم خلالها إعادة تنظيم عمليات الصرف في ظل التوجّهات الجديدة بتحويل الصندوق لمؤسسة مالية قادرة على التعامل الكامل مع جميع من هم على قوائم الانتظار؛ لتمكينهم جميعاً من الحصول على القرض خلال فترة وجيزة إن شاء الله.

جاء ذلك في اللقاء التعريفي عن أثر تحويل صندوق التنمية العقارية إلى مؤسسة مالية على القطاع العقاري وذلك بغرفة الرياض؛ بحضور عدد كبير من المهتمين بالشأن العقاري من ممولين ومطورين ومؤسسات مالية وإعلامية، والتي نشرت "سبق" تفاصيلها.

وتحدث "الزغيبي"، في اللقاء، عن مسيرة الصندوق ودوره في التنمية العمرانية وأثره في التوسع الذي شهدته مدن ومحافظات ومراكز المملكة، وقال: "منذ إنشاء الصندوق وبدء نشاطه بمنتصف عام 1395 وهو يساهم بفعالية بمعالجة مشكلة الإسكان، ويساعد الكثير من المواطنين على تملك المساكن اللائقة الخاصة بهم، حيث مكُن ما يصل إلى مليون مواطن من تملك مسكنه الخاص".

وبيّن: "الدولة ضخت بخزينة الصندوق ما يصل إلى 191 مليار ريال تمثل رأس مال الصندوق المصرح به، والذي يُعتبر أكبر رأس مال مؤسسة حكومية تمويلية، ويحظى الصندوق طوال مسيرته برعاية دائمة ودعم مستمر من ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة، مكّنته من المساهمة الفاعلة في مسيرة البناء والتنمية، ومن المساعدة في تحقيق الأهداف التنموية المرسومة. وقال: لقد تميز الصندوق طيلة فترات عمله بالشفافية والوضوح والعدالة والمصداقية مع المستفيدين، مما أكسبه سمعة جيدة ورضا جميع طبقات المجتمع والجهات الرسمية والرقابية. ولم يتوقف الصندوق طيلة 41 عاماً مضت من عمره عن إصدار موافقات القروض كل عام، وقد يرتفع معدل الإقراض أو ينخفض تبعاً لزيادة أو انخفاض موارده المالية".

وأوضح "الزغيبي" أن الصندوق واجه منذ إنشائه تحديات كبيرة وعوائق نمو منها: إقراض بدون أرباح (دعم)، وتأخر في تطوير واستحداث برامج إقراض جديدة، وضعف بالتحصيل ومعوقات تحصيل داخلية وخارجية، واعتماد كلي على دعم الدولة وعدم السماح له باستثمار وتنمية رأس المال، وغياب الرؤى والتوجهات والخطط والاستراتيجيات، وضعف ونقص في الكوادر البشرية المؤهلة؛ بسبب التبعية لنظام وزارة الخدمة المدنية، وضعف بالميزانية التشغيلية مما لا يمكّن من الاستعانة بمستشارين وجهات استشارية خارجية، وغياب الاهتمام بالجانب الإعلامي والتوعوي.

وزاد: "نتيجة لذلك يواجه الصندوق حالياً تحديات كبيرة جداً منها: قائمة انتظار للقرض يصل عددها إلى 425 ألف مواطن لم تصدر الموافقة على إقراض أي منهم، ويتطلب إقراضهم مبلغاً يقدر بـ 212 ملياراً، وقائمة طلبات قروض موافق على إقراضها يصل عددها إلى 110 ألف مواطن يتطلب لهم 55 ملياراً، ولا تتوفر السيولة الكافية لإقراضها جميعاً، ومبالغ متعثرة أو متأخر سدادها تصل إلى 30 مليار ريال لا توجد آليات قوية وصارمة لسدادها، و50% من المقترضين غير منتظمين بسداد أقساطهم في أوقاتها المحددة، و20 ملياراً مبالغ لقروض لم يستكمل أصحابها استلام دفعاتهم وحلّ عليها السداد، وعدم التزام عدد من الجهات حكومية وغير حكومية باقتطاع أقساط الصندوق من موظفيها، وتأخر بإقرار برامج كان بالإمكان أن تكون حلاً مساعداً على تخفيف الأزمة، من ذلك القرض المعجل الذي تم طرحه منذ ما يقارب السنتين وما زال في طور الإقرار والموافقة.

وأشاد "الزغيبي" بصدور الأمر السامي الكريم رقم 60971 /12/ - بتاريخ 1436 بالموافقة على تطوير نظام الصندوق ليصبح مؤسسة تمويلية قادرة على تقديم الأدوات المالية وتقديم الحلول المبتكرة والتوسع بالشراكة مع القطاع الخاص، والذي بموجبه انطلق الصندوق لتحقيق مرحلة التحول.

ثم شرح أهم مرتكزات مرحلة التحول فيما يلي: "تعظيم وتنمية رأس المال، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص في مجالي التمويل والتطوير العقاري، والتكامل مع وزارة الاسكان وتحديد المهام والاختصاصات، واستقطاب الكوادر البشرية الكفؤة وتطوير كفاءة الكوادرالبشرية العاملة بالصندوق، والاهتمام والتركيز على الجانب التوعوي.

وبيّن "الزغيبي" الآثار والنتائج المتوقعة للتحول، وقال إن من ثمارها: "توفير وابتكار برامج متنوعة ومتوازنة لتناسب جميع طبقات المجتمع، وإطلاق صندوق الضمان لدعم التمويل العقاري، والذي يهدف إلى دعم التمويل العقاري لمستحقي الدعم وخفض كلفة التمويل، وسيتم من خلاله ابتكار برامج وحلول فعالة لدعم التمويل العقاري، وتوسيع الشراكة مع المطورين بمنح قروض استثمارية كبيرة بشروط ميسرة وإنشاء صناديق عقارية لبناء الوحدات السكنية الاقتصادية أو لتطوير الأراضي الخام وتخطيطها.

وتابع النتائج المتوقعة: "تمكين 535 ألف مواطن ممن هم على قوائم الانتظار أو لديهم موافقات سارية من الحصول على القروض المناسبة مع حاجتهم ووضعهم المالي، وذلك خلال مدة أقصاها خمس سنوات من إقرار آليات التحول ومباشرة العمل بها، والمشاركة مع هيئات تطوير المدن والأمانات في نزع الملكية بعض الأحياء القديمة وأواسط المدن وإعادة تخطيطها وتطويرها، وتمكين الصندوق من تنمية وتعظيم رأس ماله عن طريق الاستثمار وإصدار السندات، وإنشاء الصناديق العقارية، وتمويل الممولين، وغيره".

وألقى عضو فريق التحول المهندس عبدالعزيز الذكير، ورقة بعنوان التوازن بين تمكين الطلب ودعم العرض؛ عرض من خلالها الوضع الحالي في سوق الإسكان من خلال فهم احتياجات المستفيدين وقدراتهم وتحديد معايير المنتجات المتوافقة مع احتياجاتهم، ومن ثم تطوير المسكن المناسب والتخصيص لهم على أعلى درجة في الأولوية؛ حيث يهدف ذلك لدراسة شرائح المستفيدين من أجل إنشاء المنتج الملائم لهم.

وأضاف: "كما يهدف لدراسة الوضع الراهن للتمويل العقاري ثم تحديد الفجوة والشريحة المستهدفة"، مبيناً آراء المختصين والممارسات العالمية المماثلة من خلال زيارة مباشرة لعدد من الدول الرائدة في هذا المجال، مبرزاً التحديات التي يواجهها الصندوق، والتي من بينها تحديات مرتبطة بالعرض وأخرى بالطلب، وتحديات مرتبطة بالإجراءات، وأيضاً بالمستفيدين، موضحاً استراتيجية التحول ونموذج العملBusiness Model.

وطرح "الذكير" جملة من المبادرات ومدى تأثيرها على مصادر تمويل الصندوق، تلى ذلك شرح عن الآثار الإيجابية للتحول ومن بينها: "سد الفجوة بين العرض والطلب في سوق الإسكان، وتوفير التمويل العقاري لجميع شرائح المجتمع، وتحفيز التطوير العقاري لإنتاج وحدات تناسب شريحة الدخل المنخفض والمتوسط، وتقليل مخاطر التمويل العقاري لتقليل تكاليف التمويل على المواطن، والتعامل الفوري والسريع مع قوائم الانتظار، وتقليل مدة الانتظار للحصول على تمويل عقاري مناسب من 15 سنة إلى 5 سنوات، وتحسين كفاءة التحصيل للصندوق وتعظيم الاستفادة من رأس المال لخدمة عدد أكبر من المواطنين".

وأجاب المهندس يوسف الزغيبي والمهندس عبدالعزيز الذكير، عن أسئلة الحضور؛ حيث أكد "الزغيبي" أن إطلاق برنامج القرض المعجل سيتم خلال الأيام القليلة القادمة إن شاء الله، وبعد الانتهاء من الترتيبات النهائية له، وستتولى البنوك تقديم هذا القرض وبنسبة سنوية ستكون أقل من نسبة التضخم السنوي، وقال: "نودّ هنا أن نؤكد أن القرض المعجل خاضع لإشراف لجان شرعية يتولاها علماء أفاضل وأجلاء متخصصون في الاقتصاد الإسلامي".

وعما إذا كان هناك تمديد للمهلة التي منحت لمن صدرت لهم الموافقة على القرض، والذين تنتهي مهلتهم في 24/ 10/ 1437هـ، قال "الزغيبي": "قبل انتهاء موعد المهلة المحددة سيتم عرض الأمر على مجلس إدارة صندوق التنمية العقارية؛ لاتخاذ ما يراه مناسباً في هذا الشأن، والمؤكد أنه لن يُحرم أي مواطن ممن هم على قوائم الانتظار أو قوائم الموافق على إقراضهم من الحصول على القرض المتناسب مع حاجته وقدرته لامتلاك المسكن".

وأوضح "الزغيبي" أن عدم انتظام المقترضين السابقين بالسداد أثّر بصورة سلبية كبيرة على قدرة الصندوق على الاستمرار بتقديم القروض؛ إذ إن ما يتم سداده يعاد إقراضه مرة ثانية لمن هم على قوائم الانتظار، وقال: "هناك أكثر من ثلاثين ملياراً واجبة السداد لم تسدد، والصندوق حريص على أن يبادر الجميع بالسداد، ولذلك فإن الصندوق عازم على اتخاذ إجراءات وإعداد خطط لإلزام المتأخرين على السداد؛ لسداد ما عليهم من حقوق للصندوق ليواصل مسيرته الإقراضية".

وكان الملتقى قد افتتح بكلمة لعضو مجلس إدارة غرفة الرياض رئيس اللجنة العقارية حمد بن علي الشويعر، أشاد خلالها بدور الصندوق وإسهاماته المشهودة في مسيرة البناء والتنمية، مرحّباً بجميع الحضور، وفي ختام الملتقى قدّم "الشويعر" درع غرفة الرياض لمدير عام الصندوق المهندس يوسف الزغيبي، مثمناً تعاونه الدائم مع المطورين والممولين خدمة للمواطنين.

اعلان
مدير "العقاري": ملتزمون بإقراض "قوائم الانتظار".. وإطلاق "المعجل" خلال أيام
سبق

 أكد مدير عام صندوق التنمية العقارية المهندس يوسف بن عبدالله الزغيبي، أن الصندوق ملتزم التزاماً تاماً بإقراض من هم على قائمة الانتظار لديه، ومن صدرت لهم الموافقة ولم يتقدموا للاستفادة من قروضهم، مؤكداً أن إطلاق برنامج القرض المعجل سيتم خلال الأيام القليلة القادمة.

وقال: "كل البرامج التي يعمل الصندوق عليها للمرحلة القادمة تستهدف 530 ألف مواطن مسجلين بقائمة الصندوق"، مؤكداً أنه تم إيقاف خطابات الرهن للطلبات الجديدة مؤقتاً ولفترة محدودة، يتم خلالها إعادة تنظيم عمليات الصرف في ظل التوجّهات الجديدة بتحويل الصندوق لمؤسسة مالية قادرة على التعامل الكامل مع جميع من هم على قوائم الانتظار؛ لتمكينهم جميعاً من الحصول على القرض خلال فترة وجيزة إن شاء الله.

جاء ذلك في اللقاء التعريفي عن أثر تحويل صندوق التنمية العقارية إلى مؤسسة مالية على القطاع العقاري وذلك بغرفة الرياض؛ بحضور عدد كبير من المهتمين بالشأن العقاري من ممولين ومطورين ومؤسسات مالية وإعلامية، والتي نشرت "سبق" تفاصيلها.

وتحدث "الزغيبي"، في اللقاء، عن مسيرة الصندوق ودوره في التنمية العمرانية وأثره في التوسع الذي شهدته مدن ومحافظات ومراكز المملكة، وقال: "منذ إنشاء الصندوق وبدء نشاطه بمنتصف عام 1395 وهو يساهم بفعالية بمعالجة مشكلة الإسكان، ويساعد الكثير من المواطنين على تملك المساكن اللائقة الخاصة بهم، حيث مكُن ما يصل إلى مليون مواطن من تملك مسكنه الخاص".

وبيّن: "الدولة ضخت بخزينة الصندوق ما يصل إلى 191 مليار ريال تمثل رأس مال الصندوق المصرح به، والذي يُعتبر أكبر رأس مال مؤسسة حكومية تمويلية، ويحظى الصندوق طوال مسيرته برعاية دائمة ودعم مستمر من ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة، مكّنته من المساهمة الفاعلة في مسيرة البناء والتنمية، ومن المساعدة في تحقيق الأهداف التنموية المرسومة. وقال: لقد تميز الصندوق طيلة فترات عمله بالشفافية والوضوح والعدالة والمصداقية مع المستفيدين، مما أكسبه سمعة جيدة ورضا جميع طبقات المجتمع والجهات الرسمية والرقابية. ولم يتوقف الصندوق طيلة 41 عاماً مضت من عمره عن إصدار موافقات القروض كل عام، وقد يرتفع معدل الإقراض أو ينخفض تبعاً لزيادة أو انخفاض موارده المالية".

وأوضح "الزغيبي" أن الصندوق واجه منذ إنشائه تحديات كبيرة وعوائق نمو منها: إقراض بدون أرباح (دعم)، وتأخر في تطوير واستحداث برامج إقراض جديدة، وضعف بالتحصيل ومعوقات تحصيل داخلية وخارجية، واعتماد كلي على دعم الدولة وعدم السماح له باستثمار وتنمية رأس المال، وغياب الرؤى والتوجهات والخطط والاستراتيجيات، وضعف ونقص في الكوادر البشرية المؤهلة؛ بسبب التبعية لنظام وزارة الخدمة المدنية، وضعف بالميزانية التشغيلية مما لا يمكّن من الاستعانة بمستشارين وجهات استشارية خارجية، وغياب الاهتمام بالجانب الإعلامي والتوعوي.

وزاد: "نتيجة لذلك يواجه الصندوق حالياً تحديات كبيرة جداً منها: قائمة انتظار للقرض يصل عددها إلى 425 ألف مواطن لم تصدر الموافقة على إقراض أي منهم، ويتطلب إقراضهم مبلغاً يقدر بـ 212 ملياراً، وقائمة طلبات قروض موافق على إقراضها يصل عددها إلى 110 ألف مواطن يتطلب لهم 55 ملياراً، ولا تتوفر السيولة الكافية لإقراضها جميعاً، ومبالغ متعثرة أو متأخر سدادها تصل إلى 30 مليار ريال لا توجد آليات قوية وصارمة لسدادها، و50% من المقترضين غير منتظمين بسداد أقساطهم في أوقاتها المحددة، و20 ملياراً مبالغ لقروض لم يستكمل أصحابها استلام دفعاتهم وحلّ عليها السداد، وعدم التزام عدد من الجهات حكومية وغير حكومية باقتطاع أقساط الصندوق من موظفيها، وتأخر بإقرار برامج كان بالإمكان أن تكون حلاً مساعداً على تخفيف الأزمة، من ذلك القرض المعجل الذي تم طرحه منذ ما يقارب السنتين وما زال في طور الإقرار والموافقة.

وأشاد "الزغيبي" بصدور الأمر السامي الكريم رقم 60971 /12/ - بتاريخ 1436 بالموافقة على تطوير نظام الصندوق ليصبح مؤسسة تمويلية قادرة على تقديم الأدوات المالية وتقديم الحلول المبتكرة والتوسع بالشراكة مع القطاع الخاص، والذي بموجبه انطلق الصندوق لتحقيق مرحلة التحول.

ثم شرح أهم مرتكزات مرحلة التحول فيما يلي: "تعظيم وتنمية رأس المال، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص في مجالي التمويل والتطوير العقاري، والتكامل مع وزارة الاسكان وتحديد المهام والاختصاصات، واستقطاب الكوادر البشرية الكفؤة وتطوير كفاءة الكوادرالبشرية العاملة بالصندوق، والاهتمام والتركيز على الجانب التوعوي.

وبيّن "الزغيبي" الآثار والنتائج المتوقعة للتحول، وقال إن من ثمارها: "توفير وابتكار برامج متنوعة ومتوازنة لتناسب جميع طبقات المجتمع، وإطلاق صندوق الضمان لدعم التمويل العقاري، والذي يهدف إلى دعم التمويل العقاري لمستحقي الدعم وخفض كلفة التمويل، وسيتم من خلاله ابتكار برامج وحلول فعالة لدعم التمويل العقاري، وتوسيع الشراكة مع المطورين بمنح قروض استثمارية كبيرة بشروط ميسرة وإنشاء صناديق عقارية لبناء الوحدات السكنية الاقتصادية أو لتطوير الأراضي الخام وتخطيطها.

وتابع النتائج المتوقعة: "تمكين 535 ألف مواطن ممن هم على قوائم الانتظار أو لديهم موافقات سارية من الحصول على القروض المناسبة مع حاجتهم ووضعهم المالي، وذلك خلال مدة أقصاها خمس سنوات من إقرار آليات التحول ومباشرة العمل بها، والمشاركة مع هيئات تطوير المدن والأمانات في نزع الملكية بعض الأحياء القديمة وأواسط المدن وإعادة تخطيطها وتطويرها، وتمكين الصندوق من تنمية وتعظيم رأس ماله عن طريق الاستثمار وإصدار السندات، وإنشاء الصناديق العقارية، وتمويل الممولين، وغيره".

وألقى عضو فريق التحول المهندس عبدالعزيز الذكير، ورقة بعنوان التوازن بين تمكين الطلب ودعم العرض؛ عرض من خلالها الوضع الحالي في سوق الإسكان من خلال فهم احتياجات المستفيدين وقدراتهم وتحديد معايير المنتجات المتوافقة مع احتياجاتهم، ومن ثم تطوير المسكن المناسب والتخصيص لهم على أعلى درجة في الأولوية؛ حيث يهدف ذلك لدراسة شرائح المستفيدين من أجل إنشاء المنتج الملائم لهم.

وأضاف: "كما يهدف لدراسة الوضع الراهن للتمويل العقاري ثم تحديد الفجوة والشريحة المستهدفة"، مبيناً آراء المختصين والممارسات العالمية المماثلة من خلال زيارة مباشرة لعدد من الدول الرائدة في هذا المجال، مبرزاً التحديات التي يواجهها الصندوق، والتي من بينها تحديات مرتبطة بالعرض وأخرى بالطلب، وتحديات مرتبطة بالإجراءات، وأيضاً بالمستفيدين، موضحاً استراتيجية التحول ونموذج العملBusiness Model.

وطرح "الذكير" جملة من المبادرات ومدى تأثيرها على مصادر تمويل الصندوق، تلى ذلك شرح عن الآثار الإيجابية للتحول ومن بينها: "سد الفجوة بين العرض والطلب في سوق الإسكان، وتوفير التمويل العقاري لجميع شرائح المجتمع، وتحفيز التطوير العقاري لإنتاج وحدات تناسب شريحة الدخل المنخفض والمتوسط، وتقليل مخاطر التمويل العقاري لتقليل تكاليف التمويل على المواطن، والتعامل الفوري والسريع مع قوائم الانتظار، وتقليل مدة الانتظار للحصول على تمويل عقاري مناسب من 15 سنة إلى 5 سنوات، وتحسين كفاءة التحصيل للصندوق وتعظيم الاستفادة من رأس المال لخدمة عدد أكبر من المواطنين".

وأجاب المهندس يوسف الزغيبي والمهندس عبدالعزيز الذكير، عن أسئلة الحضور؛ حيث أكد "الزغيبي" أن إطلاق برنامج القرض المعجل سيتم خلال الأيام القليلة القادمة إن شاء الله، وبعد الانتهاء من الترتيبات النهائية له، وستتولى البنوك تقديم هذا القرض وبنسبة سنوية ستكون أقل من نسبة التضخم السنوي، وقال: "نودّ هنا أن نؤكد أن القرض المعجل خاضع لإشراف لجان شرعية يتولاها علماء أفاضل وأجلاء متخصصون في الاقتصاد الإسلامي".

وعما إذا كان هناك تمديد للمهلة التي منحت لمن صدرت لهم الموافقة على القرض، والذين تنتهي مهلتهم في 24/ 10/ 1437هـ، قال "الزغيبي": "قبل انتهاء موعد المهلة المحددة سيتم عرض الأمر على مجلس إدارة صندوق التنمية العقارية؛ لاتخاذ ما يراه مناسباً في هذا الشأن، والمؤكد أنه لن يُحرم أي مواطن ممن هم على قوائم الانتظار أو قوائم الموافق على إقراضهم من الحصول على القرض المتناسب مع حاجته وقدرته لامتلاك المسكن".

وأوضح "الزغيبي" أن عدم انتظام المقترضين السابقين بالسداد أثّر بصورة سلبية كبيرة على قدرة الصندوق على الاستمرار بتقديم القروض؛ إذ إن ما يتم سداده يعاد إقراضه مرة ثانية لمن هم على قوائم الانتظار، وقال: "هناك أكثر من ثلاثين ملياراً واجبة السداد لم تسدد، والصندوق حريص على أن يبادر الجميع بالسداد، ولذلك فإن الصندوق عازم على اتخاذ إجراءات وإعداد خطط لإلزام المتأخرين على السداد؛ لسداد ما عليهم من حقوق للصندوق ليواصل مسيرته الإقراضية".

وكان الملتقى قد افتتح بكلمة لعضو مجلس إدارة غرفة الرياض رئيس اللجنة العقارية حمد بن علي الشويعر، أشاد خلالها بدور الصندوق وإسهاماته المشهودة في مسيرة البناء والتنمية، مرحّباً بجميع الحضور، وفي ختام الملتقى قدّم "الشويعر" درع غرفة الرياض لمدير عام الصندوق المهندس يوسف الزغيبي، مثمناً تعاونه الدائم مع المطورين والممولين خدمة للمواطنين.

29 فبراير 2016 - 20 جمادى الأول 1437
01:01 PM

قال: تم إيقاف خطابات الرهن للطلبات الجديدة مؤقتاً لتحويل الصندوق لمؤسسة مالية

مدير "العقاري": ملتزمون بإقراض "قوائم الانتظار".. وإطلاق "المعجل" خلال أيام

A A A
27
15,411

 أكد مدير عام صندوق التنمية العقارية المهندس يوسف بن عبدالله الزغيبي، أن الصندوق ملتزم التزاماً تاماً بإقراض من هم على قائمة الانتظار لديه، ومن صدرت لهم الموافقة ولم يتقدموا للاستفادة من قروضهم، مؤكداً أن إطلاق برنامج القرض المعجل سيتم خلال الأيام القليلة القادمة.

وقال: "كل البرامج التي يعمل الصندوق عليها للمرحلة القادمة تستهدف 530 ألف مواطن مسجلين بقائمة الصندوق"، مؤكداً أنه تم إيقاف خطابات الرهن للطلبات الجديدة مؤقتاً ولفترة محدودة، يتم خلالها إعادة تنظيم عمليات الصرف في ظل التوجّهات الجديدة بتحويل الصندوق لمؤسسة مالية قادرة على التعامل الكامل مع جميع من هم على قوائم الانتظار؛ لتمكينهم جميعاً من الحصول على القرض خلال فترة وجيزة إن شاء الله.

جاء ذلك في اللقاء التعريفي عن أثر تحويل صندوق التنمية العقارية إلى مؤسسة مالية على القطاع العقاري وذلك بغرفة الرياض؛ بحضور عدد كبير من المهتمين بالشأن العقاري من ممولين ومطورين ومؤسسات مالية وإعلامية، والتي نشرت "سبق" تفاصيلها.

وتحدث "الزغيبي"، في اللقاء، عن مسيرة الصندوق ودوره في التنمية العمرانية وأثره في التوسع الذي شهدته مدن ومحافظات ومراكز المملكة، وقال: "منذ إنشاء الصندوق وبدء نشاطه بمنتصف عام 1395 وهو يساهم بفعالية بمعالجة مشكلة الإسكان، ويساعد الكثير من المواطنين على تملك المساكن اللائقة الخاصة بهم، حيث مكُن ما يصل إلى مليون مواطن من تملك مسكنه الخاص".

وبيّن: "الدولة ضخت بخزينة الصندوق ما يصل إلى 191 مليار ريال تمثل رأس مال الصندوق المصرح به، والذي يُعتبر أكبر رأس مال مؤسسة حكومية تمويلية، ويحظى الصندوق طوال مسيرته برعاية دائمة ودعم مستمر من ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة، مكّنته من المساهمة الفاعلة في مسيرة البناء والتنمية، ومن المساعدة في تحقيق الأهداف التنموية المرسومة. وقال: لقد تميز الصندوق طيلة فترات عمله بالشفافية والوضوح والعدالة والمصداقية مع المستفيدين، مما أكسبه سمعة جيدة ورضا جميع طبقات المجتمع والجهات الرسمية والرقابية. ولم يتوقف الصندوق طيلة 41 عاماً مضت من عمره عن إصدار موافقات القروض كل عام، وقد يرتفع معدل الإقراض أو ينخفض تبعاً لزيادة أو انخفاض موارده المالية".

وأوضح "الزغيبي" أن الصندوق واجه منذ إنشائه تحديات كبيرة وعوائق نمو منها: إقراض بدون أرباح (دعم)، وتأخر في تطوير واستحداث برامج إقراض جديدة، وضعف بالتحصيل ومعوقات تحصيل داخلية وخارجية، واعتماد كلي على دعم الدولة وعدم السماح له باستثمار وتنمية رأس المال، وغياب الرؤى والتوجهات والخطط والاستراتيجيات، وضعف ونقص في الكوادر البشرية المؤهلة؛ بسبب التبعية لنظام وزارة الخدمة المدنية، وضعف بالميزانية التشغيلية مما لا يمكّن من الاستعانة بمستشارين وجهات استشارية خارجية، وغياب الاهتمام بالجانب الإعلامي والتوعوي.

وزاد: "نتيجة لذلك يواجه الصندوق حالياً تحديات كبيرة جداً منها: قائمة انتظار للقرض يصل عددها إلى 425 ألف مواطن لم تصدر الموافقة على إقراض أي منهم، ويتطلب إقراضهم مبلغاً يقدر بـ 212 ملياراً، وقائمة طلبات قروض موافق على إقراضها يصل عددها إلى 110 ألف مواطن يتطلب لهم 55 ملياراً، ولا تتوفر السيولة الكافية لإقراضها جميعاً، ومبالغ متعثرة أو متأخر سدادها تصل إلى 30 مليار ريال لا توجد آليات قوية وصارمة لسدادها، و50% من المقترضين غير منتظمين بسداد أقساطهم في أوقاتها المحددة، و20 ملياراً مبالغ لقروض لم يستكمل أصحابها استلام دفعاتهم وحلّ عليها السداد، وعدم التزام عدد من الجهات حكومية وغير حكومية باقتطاع أقساط الصندوق من موظفيها، وتأخر بإقرار برامج كان بالإمكان أن تكون حلاً مساعداً على تخفيف الأزمة، من ذلك القرض المعجل الذي تم طرحه منذ ما يقارب السنتين وما زال في طور الإقرار والموافقة.

وأشاد "الزغيبي" بصدور الأمر السامي الكريم رقم 60971 /12/ - بتاريخ 1436 بالموافقة على تطوير نظام الصندوق ليصبح مؤسسة تمويلية قادرة على تقديم الأدوات المالية وتقديم الحلول المبتكرة والتوسع بالشراكة مع القطاع الخاص، والذي بموجبه انطلق الصندوق لتحقيق مرحلة التحول.

ثم شرح أهم مرتكزات مرحلة التحول فيما يلي: "تعظيم وتنمية رأس المال، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص في مجالي التمويل والتطوير العقاري، والتكامل مع وزارة الاسكان وتحديد المهام والاختصاصات، واستقطاب الكوادر البشرية الكفؤة وتطوير كفاءة الكوادرالبشرية العاملة بالصندوق، والاهتمام والتركيز على الجانب التوعوي.

وبيّن "الزغيبي" الآثار والنتائج المتوقعة للتحول، وقال إن من ثمارها: "توفير وابتكار برامج متنوعة ومتوازنة لتناسب جميع طبقات المجتمع، وإطلاق صندوق الضمان لدعم التمويل العقاري، والذي يهدف إلى دعم التمويل العقاري لمستحقي الدعم وخفض كلفة التمويل، وسيتم من خلاله ابتكار برامج وحلول فعالة لدعم التمويل العقاري، وتوسيع الشراكة مع المطورين بمنح قروض استثمارية كبيرة بشروط ميسرة وإنشاء صناديق عقارية لبناء الوحدات السكنية الاقتصادية أو لتطوير الأراضي الخام وتخطيطها.

وتابع النتائج المتوقعة: "تمكين 535 ألف مواطن ممن هم على قوائم الانتظار أو لديهم موافقات سارية من الحصول على القروض المناسبة مع حاجتهم ووضعهم المالي، وذلك خلال مدة أقصاها خمس سنوات من إقرار آليات التحول ومباشرة العمل بها، والمشاركة مع هيئات تطوير المدن والأمانات في نزع الملكية بعض الأحياء القديمة وأواسط المدن وإعادة تخطيطها وتطويرها، وتمكين الصندوق من تنمية وتعظيم رأس ماله عن طريق الاستثمار وإصدار السندات، وإنشاء الصناديق العقارية، وتمويل الممولين، وغيره".

وألقى عضو فريق التحول المهندس عبدالعزيز الذكير، ورقة بعنوان التوازن بين تمكين الطلب ودعم العرض؛ عرض من خلالها الوضع الحالي في سوق الإسكان من خلال فهم احتياجات المستفيدين وقدراتهم وتحديد معايير المنتجات المتوافقة مع احتياجاتهم، ومن ثم تطوير المسكن المناسب والتخصيص لهم على أعلى درجة في الأولوية؛ حيث يهدف ذلك لدراسة شرائح المستفيدين من أجل إنشاء المنتج الملائم لهم.

وأضاف: "كما يهدف لدراسة الوضع الراهن للتمويل العقاري ثم تحديد الفجوة والشريحة المستهدفة"، مبيناً آراء المختصين والممارسات العالمية المماثلة من خلال زيارة مباشرة لعدد من الدول الرائدة في هذا المجال، مبرزاً التحديات التي يواجهها الصندوق، والتي من بينها تحديات مرتبطة بالعرض وأخرى بالطلب، وتحديات مرتبطة بالإجراءات، وأيضاً بالمستفيدين، موضحاً استراتيجية التحول ونموذج العملBusiness Model.

وطرح "الذكير" جملة من المبادرات ومدى تأثيرها على مصادر تمويل الصندوق، تلى ذلك شرح عن الآثار الإيجابية للتحول ومن بينها: "سد الفجوة بين العرض والطلب في سوق الإسكان، وتوفير التمويل العقاري لجميع شرائح المجتمع، وتحفيز التطوير العقاري لإنتاج وحدات تناسب شريحة الدخل المنخفض والمتوسط، وتقليل مخاطر التمويل العقاري لتقليل تكاليف التمويل على المواطن، والتعامل الفوري والسريع مع قوائم الانتظار، وتقليل مدة الانتظار للحصول على تمويل عقاري مناسب من 15 سنة إلى 5 سنوات، وتحسين كفاءة التحصيل للصندوق وتعظيم الاستفادة من رأس المال لخدمة عدد أكبر من المواطنين".

وأجاب المهندس يوسف الزغيبي والمهندس عبدالعزيز الذكير، عن أسئلة الحضور؛ حيث أكد "الزغيبي" أن إطلاق برنامج القرض المعجل سيتم خلال الأيام القليلة القادمة إن شاء الله، وبعد الانتهاء من الترتيبات النهائية له، وستتولى البنوك تقديم هذا القرض وبنسبة سنوية ستكون أقل من نسبة التضخم السنوي، وقال: "نودّ هنا أن نؤكد أن القرض المعجل خاضع لإشراف لجان شرعية يتولاها علماء أفاضل وأجلاء متخصصون في الاقتصاد الإسلامي".

وعما إذا كان هناك تمديد للمهلة التي منحت لمن صدرت لهم الموافقة على القرض، والذين تنتهي مهلتهم في 24/ 10/ 1437هـ، قال "الزغيبي": "قبل انتهاء موعد المهلة المحددة سيتم عرض الأمر على مجلس إدارة صندوق التنمية العقارية؛ لاتخاذ ما يراه مناسباً في هذا الشأن، والمؤكد أنه لن يُحرم أي مواطن ممن هم على قوائم الانتظار أو قوائم الموافق على إقراضهم من الحصول على القرض المتناسب مع حاجته وقدرته لامتلاك المسكن".

وأوضح "الزغيبي" أن عدم انتظام المقترضين السابقين بالسداد أثّر بصورة سلبية كبيرة على قدرة الصندوق على الاستمرار بتقديم القروض؛ إذ إن ما يتم سداده يعاد إقراضه مرة ثانية لمن هم على قوائم الانتظار، وقال: "هناك أكثر من ثلاثين ملياراً واجبة السداد لم تسدد، والصندوق حريص على أن يبادر الجميع بالسداد، ولذلك فإن الصندوق عازم على اتخاذ إجراءات وإعداد خطط لإلزام المتأخرين على السداد؛ لسداد ما عليهم من حقوق للصندوق ليواصل مسيرته الإقراضية".

وكان الملتقى قد افتتح بكلمة لعضو مجلس إدارة غرفة الرياض رئيس اللجنة العقارية حمد بن علي الشويعر، أشاد خلالها بدور الصندوق وإسهاماته المشهودة في مسيرة البناء والتنمية، مرحّباً بجميع الحضور، وفي ختام الملتقى قدّم "الشويعر" درع غرفة الرياض لمدير عام الصندوق المهندس يوسف الزغيبي، مثمناً تعاونه الدائم مع المطورين والممولين خدمة للمواطنين.