مستشارة طبية: تعميم نموذج "الاعتماد الصحي السعودي" على الدول الخليجية والعربية ضرورة

رداً على دراسة باحث  طالبت بإيقاف نشاطاته لعدم تحقيقه الأهداف التي أنشئ من أجلها

طالبت مستشارة التمريض الدكتورة خلود أبو رحمة في دراسة لها بتعميم النموذج السعودي في الاعتماد الصحي على كل الدول الخليجية والعربية، لما له من أثر في تحسين جودة الخدمات الصحية وتقليل هدر الموارد المالية.

جاء ذلك ردا على دراسة للباحث والمدرب في سلامة المرضى، سلطان المطيري، طالب فيها بضرورة إيقاف نشاطات المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية؛ نظراً لعدم تحقيقه الأهداف التي أنشئ من أجلها.

وقالت الدكتورة خلود أبورحمة لـ"سبق" ؛ دراستها هدفت إلى التحقق في إدراك تأثير تطبيق معايير اعتماد المستشفيات على جودة الخدمات الصحية بمستشفيات منطقة مكة المكرمة الحكومية والخاصة.

وأشارت إلى أن النتائج والتوصيات أظهرت أن معايير الاعتماد تلعب دورا مهما في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة، وبالتالي تحقيق المستشفى أهدافه واستراتيجيته، مؤكدة أن أصحاب القرار بتلك المؤسسات الصحية أفادوا أن نقص الكوادر الطبية هو اشد الصعوبات التي تواجه الادارات في الالتزام بمعايير الاعتماد الصحي.

وأضافت أن تحسنا ملحوظا طرأ على مؤشرات الأداء التي يراقبها المستشفى بشكل دوري خلال وبعد عملية الاعتماد مثل ( انخفاض فترة الإقامة في المستشفى ، وانخفاض معدل تقرحات الفراش ، ومعدلات سقوط المرضى كما تحسن معدل التوثيق للأحداث "  incidince reports") .، لافتة إلى أن معايير الاعتماد ركزت كثيرا على الأعمال الورقية والسياسات على حساب تطبيق هذه السياسات .

ولفتت إلى أن نتائج عينة الدراسة بينت ومن خلال الإجابات عن بنود الاستبانة من قبل العينة في مستشفيات الدراسة، وتقيمهم لمستوى جودة الخدمة المقدمة بعد اعتماد المستشفى، بأن جميع المعايير ذات أهمية عالية وهذا يعني أنه هناك أثر في تطبيق معايير الاعتماد على جودة الخدمات الصحية المقدمة حسب أراء عينة الدراسة، إذ أن زيادة الاهتمام بهذه المعايير بشكل إيجابي يزيد في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة، ووصول المستشفى بأهدافه الاستراتيجية بالتالي تقليل الهدر في الموارد كما نستحلص في نهاية دراستنا لتاثير الاعتماد على جودة الخدمات الصحية في منطقة مكة المكرمة.

وأردفت أن الدراسة أظهرت أهمية الاعتماد للمستشفيات لتحسين جودة الخدمات المقدمة، حيث يعتبر الاعتماد أداة فعالة لتحسين العناية بالمريض ودعم الموظفين وتشجيع العمل والتعاون .

وبينت نتائج الدراسة ارتفاع جودة الخدمة في كل من مستشفيات الدراسة، من خلال تطبيق معايير الاعتماد الصحي وذلك من خلال المتغيرات الستة محل الدراسة (الإدارة والقيادة، التخطيط الاستراتيجي للجودة، استخدام الموارد البشرية، إدارة الجودة، استخدام المعلومات المتعلقة بالمرضى، وتأثير نظام الاعتماد) على نتائج الجودة .

واختتمت الدكتورة خلود دراستها بتوصيات طالبت  من خلالها جميع المستشفيات التي لم تقدم طلب اعتماد للمجالس الصحية أن تبادر بذلك لما للاعتماد الصحي من أثر إيجابي في تحسين جودة  الخدمة في القطاع الصحي العام والخاص على حد السواء، كما يجب العمل على تشكيل مجالس اعتماد صحي في كل الدول العربية التي لا يوجد بها مجالس اعتماد خاص فيها، والاستفادة من تجربة المملكة العربية السعودية الناجحه في هذا الخصوص موصية بأن تشتمل هذه الدراسة مراكز الرعاية الصحية.

وكانت "سبق" قد نشرت قبل نحو ثلاثة أيام خبرا بعنوان "دراسة": مركز اعتماد المنشآت الصحية لم يعد مفيداً وإيقافه ضروري" ؛ حيث طالب الباحث والمدرب في سلامة المرضى، سلطان المطيري، بضرورة إيقاف نشاطات المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية، نظراً لعدم تحقيقه الأهداف التي أنشئ من أجلها.

واستند الباحث المطيري على نتائج دراسة مبتعث لدرجة الدكتوراه بجامعة موناش الأسترالية أكد فيها أن حصول المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية على شهادة (CBAHI) قد لا يؤثر كثيراً على تحسين جودة الخدمات الصحية .

ونوه المطيري إلى أن المركز السعودي لم يحقق الأهداف، على الرغم من مرور أكثر من 9 سنوات على إنشائه وهي تحسين الرعاية الصحية وتقليل قضايا سلامة المرضى في المستشفيات، كما طالب بأهمية إيقاف نشاطات المركز والعمل على تعزيز مفهوم الجودة في أوساط العاملين في المستشفيات، وهذا يحتاج لسنوات، لإعداد بيئات عمل تخضع للاعتماد من أجل التحسين وليس من أجل الحصول على الشهادة.

اعلان
مستشارة طبية: تعميم نموذج "الاعتماد الصحي السعودي" على الدول الخليجية والعربية ضرورة
سبق

طالبت مستشارة التمريض الدكتورة خلود أبو رحمة في دراسة لها بتعميم النموذج السعودي في الاعتماد الصحي على كل الدول الخليجية والعربية، لما له من أثر في تحسين جودة الخدمات الصحية وتقليل هدر الموارد المالية.

جاء ذلك ردا على دراسة للباحث والمدرب في سلامة المرضى، سلطان المطيري، طالب فيها بضرورة إيقاف نشاطات المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية؛ نظراً لعدم تحقيقه الأهداف التي أنشئ من أجلها.

وقالت الدكتورة خلود أبورحمة لـ"سبق" ؛ دراستها هدفت إلى التحقق في إدراك تأثير تطبيق معايير اعتماد المستشفيات على جودة الخدمات الصحية بمستشفيات منطقة مكة المكرمة الحكومية والخاصة.

وأشارت إلى أن النتائج والتوصيات أظهرت أن معايير الاعتماد تلعب دورا مهما في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة، وبالتالي تحقيق المستشفى أهدافه واستراتيجيته، مؤكدة أن أصحاب القرار بتلك المؤسسات الصحية أفادوا أن نقص الكوادر الطبية هو اشد الصعوبات التي تواجه الادارات في الالتزام بمعايير الاعتماد الصحي.

وأضافت أن تحسنا ملحوظا طرأ على مؤشرات الأداء التي يراقبها المستشفى بشكل دوري خلال وبعد عملية الاعتماد مثل ( انخفاض فترة الإقامة في المستشفى ، وانخفاض معدل تقرحات الفراش ، ومعدلات سقوط المرضى كما تحسن معدل التوثيق للأحداث "  incidince reports") .، لافتة إلى أن معايير الاعتماد ركزت كثيرا على الأعمال الورقية والسياسات على حساب تطبيق هذه السياسات .

ولفتت إلى أن نتائج عينة الدراسة بينت ومن خلال الإجابات عن بنود الاستبانة من قبل العينة في مستشفيات الدراسة، وتقيمهم لمستوى جودة الخدمة المقدمة بعد اعتماد المستشفى، بأن جميع المعايير ذات أهمية عالية وهذا يعني أنه هناك أثر في تطبيق معايير الاعتماد على جودة الخدمات الصحية المقدمة حسب أراء عينة الدراسة، إذ أن زيادة الاهتمام بهذه المعايير بشكل إيجابي يزيد في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة، ووصول المستشفى بأهدافه الاستراتيجية بالتالي تقليل الهدر في الموارد كما نستحلص في نهاية دراستنا لتاثير الاعتماد على جودة الخدمات الصحية في منطقة مكة المكرمة.

وأردفت أن الدراسة أظهرت أهمية الاعتماد للمستشفيات لتحسين جودة الخدمات المقدمة، حيث يعتبر الاعتماد أداة فعالة لتحسين العناية بالمريض ودعم الموظفين وتشجيع العمل والتعاون .

وبينت نتائج الدراسة ارتفاع جودة الخدمة في كل من مستشفيات الدراسة، من خلال تطبيق معايير الاعتماد الصحي وذلك من خلال المتغيرات الستة محل الدراسة (الإدارة والقيادة، التخطيط الاستراتيجي للجودة، استخدام الموارد البشرية، إدارة الجودة، استخدام المعلومات المتعلقة بالمرضى، وتأثير نظام الاعتماد) على نتائج الجودة .

واختتمت الدكتورة خلود دراستها بتوصيات طالبت  من خلالها جميع المستشفيات التي لم تقدم طلب اعتماد للمجالس الصحية أن تبادر بذلك لما للاعتماد الصحي من أثر إيجابي في تحسين جودة  الخدمة في القطاع الصحي العام والخاص على حد السواء، كما يجب العمل على تشكيل مجالس اعتماد صحي في كل الدول العربية التي لا يوجد بها مجالس اعتماد خاص فيها، والاستفادة من تجربة المملكة العربية السعودية الناجحه في هذا الخصوص موصية بأن تشتمل هذه الدراسة مراكز الرعاية الصحية.

وكانت "سبق" قد نشرت قبل نحو ثلاثة أيام خبرا بعنوان "دراسة": مركز اعتماد المنشآت الصحية لم يعد مفيداً وإيقافه ضروري" ؛ حيث طالب الباحث والمدرب في سلامة المرضى، سلطان المطيري، بضرورة إيقاف نشاطات المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية، نظراً لعدم تحقيقه الأهداف التي أنشئ من أجلها.

واستند الباحث المطيري على نتائج دراسة مبتعث لدرجة الدكتوراه بجامعة موناش الأسترالية أكد فيها أن حصول المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية على شهادة (CBAHI) قد لا يؤثر كثيراً على تحسين جودة الخدمات الصحية .

ونوه المطيري إلى أن المركز السعودي لم يحقق الأهداف، على الرغم من مرور أكثر من 9 سنوات على إنشائه وهي تحسين الرعاية الصحية وتقليل قضايا سلامة المرضى في المستشفيات، كما طالب بأهمية إيقاف نشاطات المركز والعمل على تعزيز مفهوم الجودة في أوساط العاملين في المستشفيات، وهذا يحتاج لسنوات، لإعداد بيئات عمل تخضع للاعتماد من أجل التحسين وليس من أجل الحصول على الشهادة.

05 أكتوبر 2016 - 4 محرّم 1438
02:41 PM

رداً على دراسة باحث  طالبت بإيقاف نشاطاته لعدم تحقيقه الأهداف التي أنشئ من أجلها

مستشارة طبية: تعميم نموذج "الاعتماد الصحي السعودي" على الدول الخليجية والعربية ضرورة

A A A
0
4,102

طالبت مستشارة التمريض الدكتورة خلود أبو رحمة في دراسة لها بتعميم النموذج السعودي في الاعتماد الصحي على كل الدول الخليجية والعربية، لما له من أثر في تحسين جودة الخدمات الصحية وتقليل هدر الموارد المالية.

جاء ذلك ردا على دراسة للباحث والمدرب في سلامة المرضى، سلطان المطيري، طالب فيها بضرورة إيقاف نشاطات المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية؛ نظراً لعدم تحقيقه الأهداف التي أنشئ من أجلها.

وقالت الدكتورة خلود أبورحمة لـ"سبق" ؛ دراستها هدفت إلى التحقق في إدراك تأثير تطبيق معايير اعتماد المستشفيات على جودة الخدمات الصحية بمستشفيات منطقة مكة المكرمة الحكومية والخاصة.

وأشارت إلى أن النتائج والتوصيات أظهرت أن معايير الاعتماد تلعب دورا مهما في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة، وبالتالي تحقيق المستشفى أهدافه واستراتيجيته، مؤكدة أن أصحاب القرار بتلك المؤسسات الصحية أفادوا أن نقص الكوادر الطبية هو اشد الصعوبات التي تواجه الادارات في الالتزام بمعايير الاعتماد الصحي.

وأضافت أن تحسنا ملحوظا طرأ على مؤشرات الأداء التي يراقبها المستشفى بشكل دوري خلال وبعد عملية الاعتماد مثل ( انخفاض فترة الإقامة في المستشفى ، وانخفاض معدل تقرحات الفراش ، ومعدلات سقوط المرضى كما تحسن معدل التوثيق للأحداث "  incidince reports") .، لافتة إلى أن معايير الاعتماد ركزت كثيرا على الأعمال الورقية والسياسات على حساب تطبيق هذه السياسات .

ولفتت إلى أن نتائج عينة الدراسة بينت ومن خلال الإجابات عن بنود الاستبانة من قبل العينة في مستشفيات الدراسة، وتقيمهم لمستوى جودة الخدمة المقدمة بعد اعتماد المستشفى، بأن جميع المعايير ذات أهمية عالية وهذا يعني أنه هناك أثر في تطبيق معايير الاعتماد على جودة الخدمات الصحية المقدمة حسب أراء عينة الدراسة، إذ أن زيادة الاهتمام بهذه المعايير بشكل إيجابي يزيد في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة، ووصول المستشفى بأهدافه الاستراتيجية بالتالي تقليل الهدر في الموارد كما نستحلص في نهاية دراستنا لتاثير الاعتماد على جودة الخدمات الصحية في منطقة مكة المكرمة.

وأردفت أن الدراسة أظهرت أهمية الاعتماد للمستشفيات لتحسين جودة الخدمات المقدمة، حيث يعتبر الاعتماد أداة فعالة لتحسين العناية بالمريض ودعم الموظفين وتشجيع العمل والتعاون .

وبينت نتائج الدراسة ارتفاع جودة الخدمة في كل من مستشفيات الدراسة، من خلال تطبيق معايير الاعتماد الصحي وذلك من خلال المتغيرات الستة محل الدراسة (الإدارة والقيادة، التخطيط الاستراتيجي للجودة، استخدام الموارد البشرية، إدارة الجودة، استخدام المعلومات المتعلقة بالمرضى، وتأثير نظام الاعتماد) على نتائج الجودة .

واختتمت الدكتورة خلود دراستها بتوصيات طالبت  من خلالها جميع المستشفيات التي لم تقدم طلب اعتماد للمجالس الصحية أن تبادر بذلك لما للاعتماد الصحي من أثر إيجابي في تحسين جودة  الخدمة في القطاع الصحي العام والخاص على حد السواء، كما يجب العمل على تشكيل مجالس اعتماد صحي في كل الدول العربية التي لا يوجد بها مجالس اعتماد خاص فيها، والاستفادة من تجربة المملكة العربية السعودية الناجحه في هذا الخصوص موصية بأن تشتمل هذه الدراسة مراكز الرعاية الصحية.

وكانت "سبق" قد نشرت قبل نحو ثلاثة أيام خبرا بعنوان "دراسة": مركز اعتماد المنشآت الصحية لم يعد مفيداً وإيقافه ضروري" ؛ حيث طالب الباحث والمدرب في سلامة المرضى، سلطان المطيري، بضرورة إيقاف نشاطات المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية، نظراً لعدم تحقيقه الأهداف التي أنشئ من أجلها.

واستند الباحث المطيري على نتائج دراسة مبتعث لدرجة الدكتوراه بجامعة موناش الأسترالية أكد فيها أن حصول المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية على شهادة (CBAHI) قد لا يؤثر كثيراً على تحسين جودة الخدمات الصحية .

ونوه المطيري إلى أن المركز السعودي لم يحقق الأهداف، على الرغم من مرور أكثر من 9 سنوات على إنشائه وهي تحسين الرعاية الصحية وتقليل قضايا سلامة المرضى في المستشفيات، كما طالب بأهمية إيقاف نشاطات المركز والعمل على تعزيز مفهوم الجودة في أوساط العاملين في المستشفيات، وهذا يحتاج لسنوات، لإعداد بيئات عمل تخضع للاعتماد من أجل التحسين وليس من أجل الحصول على الشهادة.