مسلمو الهند.. و "سرّ اللون الأحمر" في المباني والقصور

"سبق" تتجول داخل أبرز معالم ولاية "أوتاربراديش"

 تتميز االعاصمة الهندية نيودلهي التي أسسها المسلمون قبل 600 عام، على يد الإمبرطور شاه جهان، باللون الأحمر الذي يغطي جدران كل مكان فيها، سواء كان قصراً أو مسجداً أو قلعة، فكل شيء بُني من الأحجار الحمراء، حتى لون المياه في الأنهار تتسم باللون نفسه.

وقد بدأ البناء بالحائط الضخم الذي احتوى مدينة دلهي عند بنائه، ثم أسس قصر الحكم داخل القلعة (لال كويلا) المميزة بالتصميم المذهل الرائع والزخارف المعقدة.

وتمتد القلعة الحمراء في دلهي لمسافة ثلاثة كيلومترات طولاً وعرضاً، وتحوي ساحة تسمى ساحة الاستقلال.

ويخاطب رئيس الوزراء الأمة في حصن القلعة كل خمس سنوات، مذكراً بالاستقلال عن بريطانيا العظمى، حيث كانت أيضاً مقراً للجيش الإنجليزي الذي احتلّ الهند لمدة مائتي عام تقريباً.

وتجولت "سبق" في المدينة العروس كما يطلق عليها أهلها في ولاية "أوتاربراديش" وهي تعني بلغة الهنود "الأرض الشمالية"، وهي أرض النواب المسلمين، ويتميز مطار المدينة بالبساطة وسهولة الخدمات.

ويعود بناء "القلعة الحمراء" إلى القرن السادس عشر إبان الحكم الإسلامي المغولي للهند، وقد بُنِيت من الحجر الرملي الأحمر على يد الإمبراطور جلال الدين أكبر الذي أحاط جدرانها الحصينة التي يبلغ طولها 2.5 كيلومتر بأبراج عالية قوية للغاية، وللآن لم تتغير ملامحها رغم تأثيرات الزمن، وهي ليست قلعة حربية بالمعنى المعروف، بل كانت مقراً للحكم.

وهناك قصر جهانكير الأكبر، وقصر خاس محل الذي بناه شاه جهان صاحب تاج محل، إضافة إلى قاعات كبرى للاجتماعات والحفلات والأعراس، وشاهدت "سبق" "مسجد موتي"، بالإضافة إلى بوابة الفيلة، التي تمّت إزالتها، بالإضافة إلى بوابة عمار سينغ ومسجد اللؤلؤة موتي.

وتتمتع المدينة بعرش السلطان المبني كله على موقد رائع مصنوع من الرخام المنزل بالحجر الكريم، وهو متصل بدرج رخامي بالقاعات الملكية، وخلفه بركة ذات نافورة.

أما القصر الثاني ويسمى "ديواني خاص" فهو أقل فخامة من القصر الأحمر الكبير، ولكنه يشتهر بزخارفه الفرنسية، وفي فناء هذا القصر يوجد عرش جهانكير، حيث كان يتمتع بمنظر نهر جامونا وقتما كان نهراً جارياً، ويمكن مشاهدة برج الياسمين، وهو من أروع الأبراج التي أنشأها جهانكير.

وتتميز مدينة جايبور في ولاية راجستان، بأن الكثير من سكانها مسلمون، وتحوي روائع الفن المعماري التي بناها المهراجا (الحاكم الأعلى) ساواي جاي سينغ، الذي يرجح أنه كان مسلماً.

ويزخر شارع بارجهي (وسط المدينة) بوجود أهم المراكز التجارية في الهند، وفيه تسير السيارة الفارهة، والبقرة، ويوجد المبنى المشيد من القش، وناطحة السحاب.

ويضمّ قصر تشاندر الأحمر، الذي تحوّل أغلبه اليوم إلى متحف، صوراً للحقب والقادة الذين مرّوا على المدينة، وحوله تنتشر الأسواق الشعبية المميزة بالملابس، والتي تكتسب شهرتها باسم "المدينة الزهرية"؛ نسبةً إلى لون الحجز الزهري المستخدم في تزيين المباني.

وفي تفسيره لسر "اللون الأحمر"؛ قال يستاج أجلفهى محلل النظم الجغرافية في جامعة دلهي: "المسلمون كانوا في غاية الدقة عندما يختارون أدوات البناء ويركزون على اللون الذي يعبّر عن القوة، ووجدوا غايتهم في صخور الهيميلايا في شمال الهند، بالإضافة إلى أن التربة الحمراء هي الغالبة في شمال الهند".

اعلان
مسلمو الهند.. و "سرّ اللون الأحمر" في المباني والقصور
سبق

 تتميز االعاصمة الهندية نيودلهي التي أسسها المسلمون قبل 600 عام، على يد الإمبرطور شاه جهان، باللون الأحمر الذي يغطي جدران كل مكان فيها، سواء كان قصراً أو مسجداً أو قلعة، فكل شيء بُني من الأحجار الحمراء، حتى لون المياه في الأنهار تتسم باللون نفسه.

وقد بدأ البناء بالحائط الضخم الذي احتوى مدينة دلهي عند بنائه، ثم أسس قصر الحكم داخل القلعة (لال كويلا) المميزة بالتصميم المذهل الرائع والزخارف المعقدة.

وتمتد القلعة الحمراء في دلهي لمسافة ثلاثة كيلومترات طولاً وعرضاً، وتحوي ساحة تسمى ساحة الاستقلال.

ويخاطب رئيس الوزراء الأمة في حصن القلعة كل خمس سنوات، مذكراً بالاستقلال عن بريطانيا العظمى، حيث كانت أيضاً مقراً للجيش الإنجليزي الذي احتلّ الهند لمدة مائتي عام تقريباً.

وتجولت "سبق" في المدينة العروس كما يطلق عليها أهلها في ولاية "أوتاربراديش" وهي تعني بلغة الهنود "الأرض الشمالية"، وهي أرض النواب المسلمين، ويتميز مطار المدينة بالبساطة وسهولة الخدمات.

ويعود بناء "القلعة الحمراء" إلى القرن السادس عشر إبان الحكم الإسلامي المغولي للهند، وقد بُنِيت من الحجر الرملي الأحمر على يد الإمبراطور جلال الدين أكبر الذي أحاط جدرانها الحصينة التي يبلغ طولها 2.5 كيلومتر بأبراج عالية قوية للغاية، وللآن لم تتغير ملامحها رغم تأثيرات الزمن، وهي ليست قلعة حربية بالمعنى المعروف، بل كانت مقراً للحكم.

وهناك قصر جهانكير الأكبر، وقصر خاس محل الذي بناه شاه جهان صاحب تاج محل، إضافة إلى قاعات كبرى للاجتماعات والحفلات والأعراس، وشاهدت "سبق" "مسجد موتي"، بالإضافة إلى بوابة الفيلة، التي تمّت إزالتها، بالإضافة إلى بوابة عمار سينغ ومسجد اللؤلؤة موتي.

وتتمتع المدينة بعرش السلطان المبني كله على موقد رائع مصنوع من الرخام المنزل بالحجر الكريم، وهو متصل بدرج رخامي بالقاعات الملكية، وخلفه بركة ذات نافورة.

أما القصر الثاني ويسمى "ديواني خاص" فهو أقل فخامة من القصر الأحمر الكبير، ولكنه يشتهر بزخارفه الفرنسية، وفي فناء هذا القصر يوجد عرش جهانكير، حيث كان يتمتع بمنظر نهر جامونا وقتما كان نهراً جارياً، ويمكن مشاهدة برج الياسمين، وهو من أروع الأبراج التي أنشأها جهانكير.

وتتميز مدينة جايبور في ولاية راجستان، بأن الكثير من سكانها مسلمون، وتحوي روائع الفن المعماري التي بناها المهراجا (الحاكم الأعلى) ساواي جاي سينغ، الذي يرجح أنه كان مسلماً.

ويزخر شارع بارجهي (وسط المدينة) بوجود أهم المراكز التجارية في الهند، وفيه تسير السيارة الفارهة، والبقرة، ويوجد المبنى المشيد من القش، وناطحة السحاب.

ويضمّ قصر تشاندر الأحمر، الذي تحوّل أغلبه اليوم إلى متحف، صوراً للحقب والقادة الذين مرّوا على المدينة، وحوله تنتشر الأسواق الشعبية المميزة بالملابس، والتي تكتسب شهرتها باسم "المدينة الزهرية"؛ نسبةً إلى لون الحجز الزهري المستخدم في تزيين المباني.

وفي تفسيره لسر "اللون الأحمر"؛ قال يستاج أجلفهى محلل النظم الجغرافية في جامعة دلهي: "المسلمون كانوا في غاية الدقة عندما يختارون أدوات البناء ويركزون على اللون الذي يعبّر عن القوة، ووجدوا غايتهم في صخور الهيميلايا في شمال الهند، بالإضافة إلى أن التربة الحمراء هي الغالبة في شمال الهند".

31 ديسمبر 2015 - 20 ربيع الأول 1437
05:28 PM
اخر تعديل
04 ديسمبر 2016 - 5 ربيع الأول 1438
06:45 AM

"سبق" تتجول داخل أبرز معالم ولاية "أوتاربراديش"

مسلمو الهند.. و "سرّ اللون الأحمر" في المباني والقصور

A A A
3
9,559

 تتميز االعاصمة الهندية نيودلهي التي أسسها المسلمون قبل 600 عام، على يد الإمبرطور شاه جهان، باللون الأحمر الذي يغطي جدران كل مكان فيها، سواء كان قصراً أو مسجداً أو قلعة، فكل شيء بُني من الأحجار الحمراء، حتى لون المياه في الأنهار تتسم باللون نفسه.

وقد بدأ البناء بالحائط الضخم الذي احتوى مدينة دلهي عند بنائه، ثم أسس قصر الحكم داخل القلعة (لال كويلا) المميزة بالتصميم المذهل الرائع والزخارف المعقدة.

وتمتد القلعة الحمراء في دلهي لمسافة ثلاثة كيلومترات طولاً وعرضاً، وتحوي ساحة تسمى ساحة الاستقلال.

ويخاطب رئيس الوزراء الأمة في حصن القلعة كل خمس سنوات، مذكراً بالاستقلال عن بريطانيا العظمى، حيث كانت أيضاً مقراً للجيش الإنجليزي الذي احتلّ الهند لمدة مائتي عام تقريباً.

وتجولت "سبق" في المدينة العروس كما يطلق عليها أهلها في ولاية "أوتاربراديش" وهي تعني بلغة الهنود "الأرض الشمالية"، وهي أرض النواب المسلمين، ويتميز مطار المدينة بالبساطة وسهولة الخدمات.

ويعود بناء "القلعة الحمراء" إلى القرن السادس عشر إبان الحكم الإسلامي المغولي للهند، وقد بُنِيت من الحجر الرملي الأحمر على يد الإمبراطور جلال الدين أكبر الذي أحاط جدرانها الحصينة التي يبلغ طولها 2.5 كيلومتر بأبراج عالية قوية للغاية، وللآن لم تتغير ملامحها رغم تأثيرات الزمن، وهي ليست قلعة حربية بالمعنى المعروف، بل كانت مقراً للحكم.

وهناك قصر جهانكير الأكبر، وقصر خاس محل الذي بناه شاه جهان صاحب تاج محل، إضافة إلى قاعات كبرى للاجتماعات والحفلات والأعراس، وشاهدت "سبق" "مسجد موتي"، بالإضافة إلى بوابة الفيلة، التي تمّت إزالتها، بالإضافة إلى بوابة عمار سينغ ومسجد اللؤلؤة موتي.

وتتمتع المدينة بعرش السلطان المبني كله على موقد رائع مصنوع من الرخام المنزل بالحجر الكريم، وهو متصل بدرج رخامي بالقاعات الملكية، وخلفه بركة ذات نافورة.

أما القصر الثاني ويسمى "ديواني خاص" فهو أقل فخامة من القصر الأحمر الكبير، ولكنه يشتهر بزخارفه الفرنسية، وفي فناء هذا القصر يوجد عرش جهانكير، حيث كان يتمتع بمنظر نهر جامونا وقتما كان نهراً جارياً، ويمكن مشاهدة برج الياسمين، وهو من أروع الأبراج التي أنشأها جهانكير.

وتتميز مدينة جايبور في ولاية راجستان، بأن الكثير من سكانها مسلمون، وتحوي روائع الفن المعماري التي بناها المهراجا (الحاكم الأعلى) ساواي جاي سينغ، الذي يرجح أنه كان مسلماً.

ويزخر شارع بارجهي (وسط المدينة) بوجود أهم المراكز التجارية في الهند، وفيه تسير السيارة الفارهة، والبقرة، ويوجد المبنى المشيد من القش، وناطحة السحاب.

ويضمّ قصر تشاندر الأحمر، الذي تحوّل أغلبه اليوم إلى متحف، صوراً للحقب والقادة الذين مرّوا على المدينة، وحوله تنتشر الأسواق الشعبية المميزة بالملابس، والتي تكتسب شهرتها باسم "المدينة الزهرية"؛ نسبةً إلى لون الحجز الزهري المستخدم في تزيين المباني.

وفي تفسيره لسر "اللون الأحمر"؛ قال يستاج أجلفهى محلل النظم الجغرافية في جامعة دلهي: "المسلمون كانوا في غاية الدقة عندما يختارون أدوات البناء ويركزون على اللون الذي يعبّر عن القوة، ووجدوا غايتهم في صخور الهيميلايا في شمال الهند، بالإضافة إلى أن التربة الحمراء هي الغالبة في شمال الهند".