مصر.. الجنيه يواصل تراجعه برغم وفرة المعروض من الدولار

أكد رئيس مجلس إدارة "جيه.تي.آي" للتبغ أيمن العباسي، في معرض وصفه لحال سوق الصرف في مصر بعد تعويم الجنيه، أن الأمور تتحسن الآن، والبنوك تعرض الدولار على الشركات هاتفياً بدلاً من ترديد شعار "مفيش دولارات"؛ مشيراً في الوقت ذاته إلى استمرار تراجع الجنيه لدى البنوك.

 

وفاجأت مصر الأسواق في الثالث من نوفمبر بتخليها عن ربط الجنيه بالدولار الأمريكي؛ في إجراء يهدف إلى جذب تدفق رؤوس الأموال، والقضاء على السوق السوداء، التي كادت تحل محل البنوك.

 

وقال مصرفيون ومستوردون وفق وكالة "رويترز": "البنوك وفّرت بالفعل كافة متطلبات مستوردي السلع الأساسية وغير الأساسية، في الفترة الماضية، وتتمتع الآن بوفرة الدولار".

 

من ناحيته، قال "العباسي": "نحاول الحصول على أدنى قدر من احتياجاتنا بالدولار من البنوك، الأمور تتحسن الآن، عندما نذهب للبنوك لا أحد يقول لنا مفيش دولارات؛ بل عاوز كام، هم مَن يتصلون هاتفياً منذ أسبوعين لعرض الدولارات علينا".

 

وعاشت مصر في السنوات القليلة الماضية تدهوراً اقتصادياً، وسط تفاقم عجز الميزانية، وارتفاع التضخم، وتراجع إنتاج الشركات والمصانع، والشح الشديد في العملة الصعبة، في ظل غياب السائحين والمستثمرين الأجانب، وتراجع إيرادات قناة السويس.

 

وسيشجع تحرير العملة الاستثمارات الأجنبية، ويزيد الصادرات، ويمكّن الشركات من الحصول على الدولار من البنوك بأسعار السوق؛ بما يُعيدها للإنتاج الكامل من جديد بعد تراجع الإنتاجية في الفترة الماضية، بسبب غياب الدولار اللازم لشراء المواد الخام.

 

وقال متعامل في السوق الموازية: "أصبحت السوق السوداء للعملة ضعيفة جداً جداً الآن. نبيع ما نحصل عليه للبنوك، ولا توجد أي طلبات كبيرة لدينا. مَن يشتري حالياً من السوق هو مَن لا يملك أوراقاً مستندية للاستيراد؛ لأن البنوك لا تغطي أي استيراد دون أوراق مستندية. الأسعار في "الموازية" بلغت الليلة الماضية 17.85 جنيهاً للشراء و17.95 جنيهاً للبيع".

 

وارتفع سعر الدولار في البنوك المصرية في أول أسبوع من تحرير سعر الصرف، قبل التراجع منذ التاسع من نوفمبر عندما خفض بنكا "مصر" و"الأهلي المصري" أسعار شراء الدولار من المواطنين، وتَبِعَهما في ذلك القطاع المصرفي في مصر؛ لكن البنكين قادا ارتفاع الدولار مرة أخرى الأسبوع الماضي واستمرا في ذلك هذا الأسبوع.

 

ورفعت بنوك "مصر" و"الأهلي المصري" و"التجاري الدولي"، سعر شراء الدولار إلى ما بين 17.55 جنيهاً و17.80 جنيهاً مقابل 17.85- 18 جنيهاً للبيع في بداية معاملات سوق ما بين البنوك الثلاثاء.

 

وكانت البنوك الثلاثة تشتري الدولار بسعر يتراوح بين 17.25 و17.40 جنيهاً في الأسبوع الماضي، وتبيعه بما بين 17.45 و17.75 جنيهاً.

 

وفي سياق متصل، قال مصرفي: "معظم العملاء سواء للسلع الأساسية أو غير الأساسية يرون أن أسعار الدولار في البنوك حالياً مُبالغ فيها؛ ولذا لا يشترون وينتظرون نزول السعر".

 

وأضاف: "مَن يشتري حالياً هو المضطر فقط؛ نظراً لوجود بضاعته في الميناء ويحتاج لإخراجها".

 

وأردف: "في البنوك الآن عندما يزيد سعر البيع عن 17.50 لا نجد مشترياً؛ ولكن نجد البائع، وعندما يقل السعر عن هذا المستوى نجد المشتري ولا نجد البائع".

اعلان
مصر.. الجنيه يواصل تراجعه برغم وفرة المعروض من الدولار
سبق

أكد رئيس مجلس إدارة "جيه.تي.آي" للتبغ أيمن العباسي، في معرض وصفه لحال سوق الصرف في مصر بعد تعويم الجنيه، أن الأمور تتحسن الآن، والبنوك تعرض الدولار على الشركات هاتفياً بدلاً من ترديد شعار "مفيش دولارات"؛ مشيراً في الوقت ذاته إلى استمرار تراجع الجنيه لدى البنوك.

 

وفاجأت مصر الأسواق في الثالث من نوفمبر بتخليها عن ربط الجنيه بالدولار الأمريكي؛ في إجراء يهدف إلى جذب تدفق رؤوس الأموال، والقضاء على السوق السوداء، التي كادت تحل محل البنوك.

 

وقال مصرفيون ومستوردون وفق وكالة "رويترز": "البنوك وفّرت بالفعل كافة متطلبات مستوردي السلع الأساسية وغير الأساسية، في الفترة الماضية، وتتمتع الآن بوفرة الدولار".

 

من ناحيته، قال "العباسي": "نحاول الحصول على أدنى قدر من احتياجاتنا بالدولار من البنوك، الأمور تتحسن الآن، عندما نذهب للبنوك لا أحد يقول لنا مفيش دولارات؛ بل عاوز كام، هم مَن يتصلون هاتفياً منذ أسبوعين لعرض الدولارات علينا".

 

وعاشت مصر في السنوات القليلة الماضية تدهوراً اقتصادياً، وسط تفاقم عجز الميزانية، وارتفاع التضخم، وتراجع إنتاج الشركات والمصانع، والشح الشديد في العملة الصعبة، في ظل غياب السائحين والمستثمرين الأجانب، وتراجع إيرادات قناة السويس.

 

وسيشجع تحرير العملة الاستثمارات الأجنبية، ويزيد الصادرات، ويمكّن الشركات من الحصول على الدولار من البنوك بأسعار السوق؛ بما يُعيدها للإنتاج الكامل من جديد بعد تراجع الإنتاجية في الفترة الماضية، بسبب غياب الدولار اللازم لشراء المواد الخام.

 

وقال متعامل في السوق الموازية: "أصبحت السوق السوداء للعملة ضعيفة جداً جداً الآن. نبيع ما نحصل عليه للبنوك، ولا توجد أي طلبات كبيرة لدينا. مَن يشتري حالياً من السوق هو مَن لا يملك أوراقاً مستندية للاستيراد؛ لأن البنوك لا تغطي أي استيراد دون أوراق مستندية. الأسعار في "الموازية" بلغت الليلة الماضية 17.85 جنيهاً للشراء و17.95 جنيهاً للبيع".

 

وارتفع سعر الدولار في البنوك المصرية في أول أسبوع من تحرير سعر الصرف، قبل التراجع منذ التاسع من نوفمبر عندما خفض بنكا "مصر" و"الأهلي المصري" أسعار شراء الدولار من المواطنين، وتَبِعَهما في ذلك القطاع المصرفي في مصر؛ لكن البنكين قادا ارتفاع الدولار مرة أخرى الأسبوع الماضي واستمرا في ذلك هذا الأسبوع.

 

ورفعت بنوك "مصر" و"الأهلي المصري" و"التجاري الدولي"، سعر شراء الدولار إلى ما بين 17.55 جنيهاً و17.80 جنيهاً مقابل 17.85- 18 جنيهاً للبيع في بداية معاملات سوق ما بين البنوك الثلاثاء.

 

وكانت البنوك الثلاثة تشتري الدولار بسعر يتراوح بين 17.25 و17.40 جنيهاً في الأسبوع الماضي، وتبيعه بما بين 17.45 و17.75 جنيهاً.

 

وفي سياق متصل، قال مصرفي: "معظم العملاء سواء للسلع الأساسية أو غير الأساسية يرون أن أسعار الدولار في البنوك حالياً مُبالغ فيها؛ ولذا لا يشترون وينتظرون نزول السعر".

 

وأضاف: "مَن يشتري حالياً هو المضطر فقط؛ نظراً لوجود بضاعته في الميناء ويحتاج لإخراجها".

 

وأردف: "في البنوك الآن عندما يزيد سعر البيع عن 17.50 لا نجد مشترياً؛ ولكن نجد البائع، وعندما يقل السعر عن هذا المستوى نجد المشتري ولا نجد البائع".

29 نوفمبر 2016 - 29 صفر 1438
01:53 PM

مصر.. الجنيه يواصل تراجعه برغم وفرة المعروض من الدولار

A A A
3
2,995

أكد رئيس مجلس إدارة "جيه.تي.آي" للتبغ أيمن العباسي، في معرض وصفه لحال سوق الصرف في مصر بعد تعويم الجنيه، أن الأمور تتحسن الآن، والبنوك تعرض الدولار على الشركات هاتفياً بدلاً من ترديد شعار "مفيش دولارات"؛ مشيراً في الوقت ذاته إلى استمرار تراجع الجنيه لدى البنوك.

 

وفاجأت مصر الأسواق في الثالث من نوفمبر بتخليها عن ربط الجنيه بالدولار الأمريكي؛ في إجراء يهدف إلى جذب تدفق رؤوس الأموال، والقضاء على السوق السوداء، التي كادت تحل محل البنوك.

 

وقال مصرفيون ومستوردون وفق وكالة "رويترز": "البنوك وفّرت بالفعل كافة متطلبات مستوردي السلع الأساسية وغير الأساسية، في الفترة الماضية، وتتمتع الآن بوفرة الدولار".

 

من ناحيته، قال "العباسي": "نحاول الحصول على أدنى قدر من احتياجاتنا بالدولار من البنوك، الأمور تتحسن الآن، عندما نذهب للبنوك لا أحد يقول لنا مفيش دولارات؛ بل عاوز كام، هم مَن يتصلون هاتفياً منذ أسبوعين لعرض الدولارات علينا".

 

وعاشت مصر في السنوات القليلة الماضية تدهوراً اقتصادياً، وسط تفاقم عجز الميزانية، وارتفاع التضخم، وتراجع إنتاج الشركات والمصانع، والشح الشديد في العملة الصعبة، في ظل غياب السائحين والمستثمرين الأجانب، وتراجع إيرادات قناة السويس.

 

وسيشجع تحرير العملة الاستثمارات الأجنبية، ويزيد الصادرات، ويمكّن الشركات من الحصول على الدولار من البنوك بأسعار السوق؛ بما يُعيدها للإنتاج الكامل من جديد بعد تراجع الإنتاجية في الفترة الماضية، بسبب غياب الدولار اللازم لشراء المواد الخام.

 

وقال متعامل في السوق الموازية: "أصبحت السوق السوداء للعملة ضعيفة جداً جداً الآن. نبيع ما نحصل عليه للبنوك، ولا توجد أي طلبات كبيرة لدينا. مَن يشتري حالياً من السوق هو مَن لا يملك أوراقاً مستندية للاستيراد؛ لأن البنوك لا تغطي أي استيراد دون أوراق مستندية. الأسعار في "الموازية" بلغت الليلة الماضية 17.85 جنيهاً للشراء و17.95 جنيهاً للبيع".

 

وارتفع سعر الدولار في البنوك المصرية في أول أسبوع من تحرير سعر الصرف، قبل التراجع منذ التاسع من نوفمبر عندما خفض بنكا "مصر" و"الأهلي المصري" أسعار شراء الدولار من المواطنين، وتَبِعَهما في ذلك القطاع المصرفي في مصر؛ لكن البنكين قادا ارتفاع الدولار مرة أخرى الأسبوع الماضي واستمرا في ذلك هذا الأسبوع.

 

ورفعت بنوك "مصر" و"الأهلي المصري" و"التجاري الدولي"، سعر شراء الدولار إلى ما بين 17.55 جنيهاً و17.80 جنيهاً مقابل 17.85- 18 جنيهاً للبيع في بداية معاملات سوق ما بين البنوك الثلاثاء.

 

وكانت البنوك الثلاثة تشتري الدولار بسعر يتراوح بين 17.25 و17.40 جنيهاً في الأسبوع الماضي، وتبيعه بما بين 17.45 و17.75 جنيهاً.

 

وفي سياق متصل، قال مصرفي: "معظم العملاء سواء للسلع الأساسية أو غير الأساسية يرون أن أسعار الدولار في البنوك حالياً مُبالغ فيها؛ ولذا لا يشترون وينتظرون نزول السعر".

 

وأضاف: "مَن يشتري حالياً هو المضطر فقط؛ نظراً لوجود بضاعته في الميناء ويحتاج لإخراجها".

 

وأردف: "في البنوك الآن عندما يزيد سعر البيع عن 17.50 لا نجد مشترياً؛ ولكن نجد البائع، وعندما يقل السعر عن هذا المستوى نجد المشتري ولا نجد البائع".