مطالبات بالاستفادة من رجيع محطات التحلية وتخفيض طاقة التشغيل

خلال ورشة بعنوان "تدابير التخفيف من الآثار السلبية لمياه الصرف"

أكد الأمين العام للهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، البروفيسور زياد بن حمزة أبو غرارة، أن تأثير مياه الصرف الصحي يعتمد على نوعية المياه بعد المعالجة، والتي تحددها كفاءة وأداء محطة المعالجة؛ مشيراً إلى أن هذه الأضرار تشمل أضراراً بالمخزون السمكي والأحياء البحرية بشكل عام، وتأثيرات صحية نتيجة نمو الطحالب السامة التي تزيد فرص وجودها في المناطق القريبة من أماكن التصريف، أو التلوث بالبكتيريا الممرضة التي قد تتواجد في مياه التصريف.

 

وقال "أبو غرارة": "خطط وبرامج إعادة استخدام المياه المعالجة يجب أن تسبق عملية اختيار أنظمة المعالجة ومواقع المحطات؛ لتكون برامج إعادة الاستخدام قابلة للتنفيذ، ويمكن الاستفادة منها في القطاع الصناعي والزراعي مثل أبراج التبريد أو ري المسطحات الخضراء أو الأشجار؛ مما يقلل من الضغوط على المياه المحلاة وفي نفس الوقت يوقف أعمال التخلص منها في البيئة البحرية".

 

جاء ذلك على هامش اختتام ورشة العمل الإقليمية بعنوان "حول تدابير التخفيف من الآثار السلبية لمياه الصرف ورجيع مياه التحلية على البيئة البحرية والساحلية"، والتي نفّذتها الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، بالتعاون مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP.

 

وشارك في ورشة العمل 30 متخصصاً من دول الهيئة، وسيّر أعمالها خبراء متخصصون من جامعة الملك عبدالله والهيئة.

 

وتَضَمّنت الورشة استعراض أهم التطورات العلمية في مجال معالجة مياه الصرف الصحي، وكذلك التطورات في مجال تقنيات تحلية المياه المالحة، وكيف يمكن لهذه التقنيات أن تساهم في التخفيف من الآثار السلبية لهذه المحطات على البيئة الساحلية والبحرية في الإقليم.

 

وقال "أبو غرارة": "معظم دول الإقليم تعاني من الزيادة المضطردة في الطلب على مياه الشرب مع محدودية موارد المياه المتجددة؛ مما تَطَلّب التوسع في إنشاء محطات التحلية لتلبية المتطلبات المستقبلية من المياه، كما يصاحب التوسع في استهلاك المياه زيادة مماثلة في كميات مياه الصرف الصحي، والحاجة لإنشاء المزيد من محطات المعالجة أو التوسع في الطاقة الاستيعابية لبعض المحطات القائمة".

 

وأضاف: "التوسع في إنشاء محطات التحلية -على الرغم من كونه أمراً ضرورياً لتحقيق الأمن المائي في الإقليم- إلا أنه قد يُشكّل المزيد من الضغوط على البيئة الساحلية والبحرية؛ مما يتطلب تعزيز برامج الاستفادة من رجيع هذه المحطات، والتوسع في الأبحاث المتعلقة بتخفيض استهلاك الطاقة اللازمة للتشغيل".

 

وحول دور الهيئة الإقليمي في هذا المجال؛ قال الأمين العام: "الهيئة تنفذ حالياً برنامج تعاون فني مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) لتقدير أحمال التلوث من محطات الصرف الصحي على سواحل البحر الأحمر، ولديها خطة إقليمية للوصول إلى تصريف صفري (Zero Discharge policy) بحلول عام 2020، وتهدف الهيئة إلى دعم جهود دول الإقليم لتحقيق ذلك".

 

وأضاف "أبو غرارة": "ورشة العمل ناقشت أحدث التقنيات في مجال تحلية مياه البحر التي تُقَلّل من تأثير رجيع مياه التحلية على البيئة البحرية والساحلية، وتزيد من فعالية محطات التحلية؛ بحيث تخفض الطاقة المستخدمة في التحلية بأكبر قدر ممكن".

 

وأردف: "ناقشت الورشة أحدث تقنيات معالجة مياه الصرف التي توفر في استخدام المساحات الشاسعة اللازمة لمحطات معالجة مياه الصرف التقليدية، وتقلل أيضاً من استهلاك الطاقة في تلك المحطات".

 

هذا وقد شهدت الورشة استعراض ومناقشة الجوانب النظرية والتطبيقية لتقنيات التحلية ومن هذه التقنيات ما هو مستخدم حالياَ، ومنها ما هو في المراحل التجريبية وقيد التطوير والبحث.

 

وتَبَيّن للمشاركين أن عدداً من دول الإقليم تُخطط لإنشاء محطات تحلية جديدة لسد العجز في الطلب على المياه، وترغب في الاستفادة من خبرات المملكة العربية السعودية الطويلة والناجحة في مجال تقنية تحلية المياه؛ لتساهم في استدامة تشغيل محطات التحلية وتطورها المستمر على المستوى الإقليمي.

 

اعلان
مطالبات بالاستفادة من رجيع محطات التحلية وتخفيض طاقة التشغيل
سبق

أكد الأمين العام للهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، البروفيسور زياد بن حمزة أبو غرارة، أن تأثير مياه الصرف الصحي يعتمد على نوعية المياه بعد المعالجة، والتي تحددها كفاءة وأداء محطة المعالجة؛ مشيراً إلى أن هذه الأضرار تشمل أضراراً بالمخزون السمكي والأحياء البحرية بشكل عام، وتأثيرات صحية نتيجة نمو الطحالب السامة التي تزيد فرص وجودها في المناطق القريبة من أماكن التصريف، أو التلوث بالبكتيريا الممرضة التي قد تتواجد في مياه التصريف.

 

وقال "أبو غرارة": "خطط وبرامج إعادة استخدام المياه المعالجة يجب أن تسبق عملية اختيار أنظمة المعالجة ومواقع المحطات؛ لتكون برامج إعادة الاستخدام قابلة للتنفيذ، ويمكن الاستفادة منها في القطاع الصناعي والزراعي مثل أبراج التبريد أو ري المسطحات الخضراء أو الأشجار؛ مما يقلل من الضغوط على المياه المحلاة وفي نفس الوقت يوقف أعمال التخلص منها في البيئة البحرية".

 

جاء ذلك على هامش اختتام ورشة العمل الإقليمية بعنوان "حول تدابير التخفيف من الآثار السلبية لمياه الصرف ورجيع مياه التحلية على البيئة البحرية والساحلية"، والتي نفّذتها الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، بالتعاون مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP.

 

وشارك في ورشة العمل 30 متخصصاً من دول الهيئة، وسيّر أعمالها خبراء متخصصون من جامعة الملك عبدالله والهيئة.

 

وتَضَمّنت الورشة استعراض أهم التطورات العلمية في مجال معالجة مياه الصرف الصحي، وكذلك التطورات في مجال تقنيات تحلية المياه المالحة، وكيف يمكن لهذه التقنيات أن تساهم في التخفيف من الآثار السلبية لهذه المحطات على البيئة الساحلية والبحرية في الإقليم.

 

وقال "أبو غرارة": "معظم دول الإقليم تعاني من الزيادة المضطردة في الطلب على مياه الشرب مع محدودية موارد المياه المتجددة؛ مما تَطَلّب التوسع في إنشاء محطات التحلية لتلبية المتطلبات المستقبلية من المياه، كما يصاحب التوسع في استهلاك المياه زيادة مماثلة في كميات مياه الصرف الصحي، والحاجة لإنشاء المزيد من محطات المعالجة أو التوسع في الطاقة الاستيعابية لبعض المحطات القائمة".

 

وأضاف: "التوسع في إنشاء محطات التحلية -على الرغم من كونه أمراً ضرورياً لتحقيق الأمن المائي في الإقليم- إلا أنه قد يُشكّل المزيد من الضغوط على البيئة الساحلية والبحرية؛ مما يتطلب تعزيز برامج الاستفادة من رجيع هذه المحطات، والتوسع في الأبحاث المتعلقة بتخفيض استهلاك الطاقة اللازمة للتشغيل".

 

وحول دور الهيئة الإقليمي في هذا المجال؛ قال الأمين العام: "الهيئة تنفذ حالياً برنامج تعاون فني مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) لتقدير أحمال التلوث من محطات الصرف الصحي على سواحل البحر الأحمر، ولديها خطة إقليمية للوصول إلى تصريف صفري (Zero Discharge policy) بحلول عام 2020، وتهدف الهيئة إلى دعم جهود دول الإقليم لتحقيق ذلك".

 

وأضاف "أبو غرارة": "ورشة العمل ناقشت أحدث التقنيات في مجال تحلية مياه البحر التي تُقَلّل من تأثير رجيع مياه التحلية على البيئة البحرية والساحلية، وتزيد من فعالية محطات التحلية؛ بحيث تخفض الطاقة المستخدمة في التحلية بأكبر قدر ممكن".

 

وأردف: "ناقشت الورشة أحدث تقنيات معالجة مياه الصرف التي توفر في استخدام المساحات الشاسعة اللازمة لمحطات معالجة مياه الصرف التقليدية، وتقلل أيضاً من استهلاك الطاقة في تلك المحطات".

 

هذا وقد شهدت الورشة استعراض ومناقشة الجوانب النظرية والتطبيقية لتقنيات التحلية ومن هذه التقنيات ما هو مستخدم حالياَ، ومنها ما هو في المراحل التجريبية وقيد التطوير والبحث.

 

وتَبَيّن للمشاركين أن عدداً من دول الإقليم تُخطط لإنشاء محطات تحلية جديدة لسد العجز في الطلب على المياه، وترغب في الاستفادة من خبرات المملكة العربية السعودية الطويلة والناجحة في مجال تقنية تحلية المياه؛ لتساهم في استدامة تشغيل محطات التحلية وتطورها المستمر على المستوى الإقليمي.

 

30 مايو 2016 - 23 شعبان 1437
12:39 PM

خلال ورشة بعنوان "تدابير التخفيف من الآثار السلبية لمياه الصرف"

مطالبات بالاستفادة من رجيع محطات التحلية وتخفيض طاقة التشغيل

A A A
0
2,734

أكد الأمين العام للهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، البروفيسور زياد بن حمزة أبو غرارة، أن تأثير مياه الصرف الصحي يعتمد على نوعية المياه بعد المعالجة، والتي تحددها كفاءة وأداء محطة المعالجة؛ مشيراً إلى أن هذه الأضرار تشمل أضراراً بالمخزون السمكي والأحياء البحرية بشكل عام، وتأثيرات صحية نتيجة نمو الطحالب السامة التي تزيد فرص وجودها في المناطق القريبة من أماكن التصريف، أو التلوث بالبكتيريا الممرضة التي قد تتواجد في مياه التصريف.

 

وقال "أبو غرارة": "خطط وبرامج إعادة استخدام المياه المعالجة يجب أن تسبق عملية اختيار أنظمة المعالجة ومواقع المحطات؛ لتكون برامج إعادة الاستخدام قابلة للتنفيذ، ويمكن الاستفادة منها في القطاع الصناعي والزراعي مثل أبراج التبريد أو ري المسطحات الخضراء أو الأشجار؛ مما يقلل من الضغوط على المياه المحلاة وفي نفس الوقت يوقف أعمال التخلص منها في البيئة البحرية".

 

جاء ذلك على هامش اختتام ورشة العمل الإقليمية بعنوان "حول تدابير التخفيف من الآثار السلبية لمياه الصرف ورجيع مياه التحلية على البيئة البحرية والساحلية"، والتي نفّذتها الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، بالتعاون مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP.

 

وشارك في ورشة العمل 30 متخصصاً من دول الهيئة، وسيّر أعمالها خبراء متخصصون من جامعة الملك عبدالله والهيئة.

 

وتَضَمّنت الورشة استعراض أهم التطورات العلمية في مجال معالجة مياه الصرف الصحي، وكذلك التطورات في مجال تقنيات تحلية المياه المالحة، وكيف يمكن لهذه التقنيات أن تساهم في التخفيف من الآثار السلبية لهذه المحطات على البيئة الساحلية والبحرية في الإقليم.

 

وقال "أبو غرارة": "معظم دول الإقليم تعاني من الزيادة المضطردة في الطلب على مياه الشرب مع محدودية موارد المياه المتجددة؛ مما تَطَلّب التوسع في إنشاء محطات التحلية لتلبية المتطلبات المستقبلية من المياه، كما يصاحب التوسع في استهلاك المياه زيادة مماثلة في كميات مياه الصرف الصحي، والحاجة لإنشاء المزيد من محطات المعالجة أو التوسع في الطاقة الاستيعابية لبعض المحطات القائمة".

 

وأضاف: "التوسع في إنشاء محطات التحلية -على الرغم من كونه أمراً ضرورياً لتحقيق الأمن المائي في الإقليم- إلا أنه قد يُشكّل المزيد من الضغوط على البيئة الساحلية والبحرية؛ مما يتطلب تعزيز برامج الاستفادة من رجيع هذه المحطات، والتوسع في الأبحاث المتعلقة بتخفيض استهلاك الطاقة اللازمة للتشغيل".

 

وحول دور الهيئة الإقليمي في هذا المجال؛ قال الأمين العام: "الهيئة تنفذ حالياً برنامج تعاون فني مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) لتقدير أحمال التلوث من محطات الصرف الصحي على سواحل البحر الأحمر، ولديها خطة إقليمية للوصول إلى تصريف صفري (Zero Discharge policy) بحلول عام 2020، وتهدف الهيئة إلى دعم جهود دول الإقليم لتحقيق ذلك".

 

وأضاف "أبو غرارة": "ورشة العمل ناقشت أحدث التقنيات في مجال تحلية مياه البحر التي تُقَلّل من تأثير رجيع مياه التحلية على البيئة البحرية والساحلية، وتزيد من فعالية محطات التحلية؛ بحيث تخفض الطاقة المستخدمة في التحلية بأكبر قدر ممكن".

 

وأردف: "ناقشت الورشة أحدث تقنيات معالجة مياه الصرف التي توفر في استخدام المساحات الشاسعة اللازمة لمحطات معالجة مياه الصرف التقليدية، وتقلل أيضاً من استهلاك الطاقة في تلك المحطات".

 

هذا وقد شهدت الورشة استعراض ومناقشة الجوانب النظرية والتطبيقية لتقنيات التحلية ومن هذه التقنيات ما هو مستخدم حالياَ، ومنها ما هو في المراحل التجريبية وقيد التطوير والبحث.

 

وتَبَيّن للمشاركين أن عدداً من دول الإقليم تُخطط لإنشاء محطات تحلية جديدة لسد العجز في الطلب على المياه، وترغب في الاستفادة من خبرات المملكة العربية السعودية الطويلة والناجحة في مجال تقنية تحلية المياه؛ لتساهم في استدامة تشغيل محطات التحلية وتطورها المستمر على المستوى الإقليمي.