​​"نصر الله ودشتي".. متناقضان سياسياً ومحرضان طائفياً.. والولاء لطهران

"الأخير" يطالب بضرب عمق السعودية مؤكداً أن "الصراخ" على قدر "الدفع"

في ظل اختلال القيم والمفاهيم السياسية في محيطنا العربي؛ لا يستغرب أن تظهر لنا شخصيات انتهازية، ومنتفعون يرتهنون في مواقفهم لأطراف خارجية​، ويعملون ضد مصالح أوطانهم علانية بلا خجل.

 

في زحمة هؤلاء الغوغائيين يبرز لنا أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصرالله، وعضو مجلس الأمة الكويتي النائب عبد الحميد دشتي اللذان ارتبطا بمواقفها السياسية ​لملالي طهران، ورسما بتناقضاتهما الإعلامية مثالين صارخين على التهريج الإعلامي، والتحريض المذهبي، ومهاجمة السعودية في كل مناسبة وبدون مناسبة، حتى أصبحا "نصرالله، ودشتي" كـ "النائحة المستأجرة" التي تبكي وتنوح في المصائب كلما دفع لها أكثر، كما يقول المثل العربي.

 

عبدالحميد دشتي

في أحدث إصدار لمشهد ومع انكشاف فضيحة تدريب حزب الله لميليشيا الحوثي ظهر بالتزامن عبدالحميد دشتي، النائب في مجلس الأمة الكويتي خلال مداخلة هاتفية مع قناة تابعة للنظام السوري، قال فيها – وهو المعروف بولائه للنظام الإيراني –: "لا بد من ضرب أساس الفكر التكفيري الوهابي في عقر داره.". مظهرا نفسه كالعادة - كالهر يحكي انتفاخا هيئة الأسد- أنه التعبوي المذهبي الجريء؛ وفي الحقيقة أنه شخص مضطرب نفسيا كل يوم له حكاية غريبة أو تصريح طائفي يستفز فيه الشعب الكويتي​ بكل فئاته بسبب تعاطيه بمذهبية واضحة في ​كل ​القضايا المحلية، والإقليمية مستغلاً الحصانة البرلمانية الكويتية في عدم محاكمته وتمرير ما يصاغ له من تحريضات كراهية تعد وتجهز في مقر الاستخبارات الإيرانية.

 

في تاريخ تصاريحه المريضة نحو السعودية يظهر منها ما يكشف عداءه السياسي، وحقده على السعودية عندما قال بخبث: " أنا مطّمن على الكويت من إيران، والعراق طمنوني بس من السعودية"؛ محرضا بذلك على التفرقة بين الأشقاء في الكويت والسعودية. ويواصل "دشتي" التعرض للسعودية دون وجه حق في مختلف المناسبات حتى تم طرده من قاعة مؤتمر حقوق الإنسان في جنيف قبل فترة، ثم طرد مرة أخرى من مجلس الأمة الكويتي، وتردد أنه ضرب بـ"العقال" من النائب الكويتي الهرشاني لاستمرار تهجمه على السعودية، وتطاوله على قادتها.

 

ومن جانبه وصفه الإعلام الكويتي بالمتواطئ، وبعدم الوطنية حينما هاجم تدخل قوات درع الجزيرة في البحرين في مواجهة التحريض الإيراني ضد أمنها، ومعارضته الشديدة توقيع الكويت على الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون، وإساءته المتواصلة للسعودية، والبحرين بعبارات بالغة.

 

ضم إيران للخليج

ومن مواقفه الغريبة التي تدل على خبث نواياه مطالبته بضم إيران إلى مجلس تعاون دول الخليج العربي، وتهجمه العنيف على السعودية في قناة "المنار" التابعة لـ "حزب الله" اللبناني، وزعمه أن عاصفة الحزم" ستدمر كل دول الخليج. كما أثار بمواقفه المتناقضة السخط عليه من الكويتيين قيامه بزيارة والد القيادي العسكري في "حزب الله" اللبناني عماد مغنية المتهم بخطف الطائرة الكويتية "الجابرية"، وقتل عدد من ركابها الكويتيين، ومحاولته اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد.

 

نصر الله

أما حسن نصر الله.. فهو "فقيه معمم" من بقايا ميليشيات حرب لبنان الأهلية ومخلفاتها الإيديولوجية، طُرد من بيروت في بداية حياته، فهرب للدراسة في الحوزات الشيعية في العراق​ لعدة سنوات ثم ​طارده الرئيس السابق صدام حسين، وأمر باعتقاله لتحركاته ​المذهبية ​المشبوهة آنذاك، إلا أنه هرب عائدا مرة أخرى إلى بيروت إبان الصراعات الطائفية المقيتة التي وجد فيها بيئته المناسبة​ للتحرك وبث أفكاره​.

 

ويعد نصر الله محرضا مذهبيا وتعبويا طائفيا؛ حوّل حزبه المشبوه إلى لواء إيراني مدافعا عن حماقات ملالي طهران في الشرق الأوسط من العراق مرورا باليمن، ولبنان حتى سوريا، لا تعنيه مصلحة بلده لبنان لا من قريب أو بعيد، وهاجسه الأزلي ​التفرقة المذهبية، وخدمة نظام طهران ضد أبناء المنطقة العربية.

 

​في هذا الجانب له حادثة تملق شهيرة عندما وصف المرشد الأعلى الإيراني خامنئي بـ "القائد العظيم الحكيم الذي لا نظير له في العالم"!! ثم ترحيبه بقمع الحكومات الإيرانية للشعب العربي الأحوازي، والمطالبة بإعدام العشرات منهم، وفي ذات الوقت يتناقض مدافعا عن تدخلات النظام الإيراني في العواصم العربية؛ ففي إحدى خطبه الطويلة المملة هاجم السعودية واصفا "عاصفة الحزم" بأنها عدوان على الشيعة في اليمن​؛​ فرد الشعب اليمني على خطابه بمسيرات حاشدة في مختلف المدن اليمنية رافعا صور الملك سلمان بن عبد العزيز، وعلم السعودية مرحبا بـ "عاصفة الحزم".

 

 وفي إحدى خطبه ​بمناسبة إحياء ذكرى عاشوراء، قال مغالطا الواقع إن ​هناك مشروعا أمريكيا تعمل على تنفيذه السعودية​،​ ودول عربية أخرى​،​ وتركيا​، ​ودول غربية، ​و​​أن ​الحرب ضد تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا، والعراق هي حجة أمريكية لفرض هيمنتها وسيطرتها!!.

 

وتطاول نصر الله كعادته على سياسة السعودية محملا الرياض مسؤولية مقتل آلاف الحجاج في منى في موسم الحج الأخير متجاهلا جهود السعودية في خدمة ضيوف الرحمن طوال عقود مضت، والتي أشادت بها مختلف دول العالم.

 

تشويه وانتقاد

ورغم أن السعودية ساعدت وتساعد منذ عقود في إعمار بلده لبنان في كافة المجالات السياسية، والاقتصادية، والإنسانية، والعسكرية، والمحافظة على وحدة ترابه، وتحرص ألا تنزلق بيروت لدوائر الصراع، والعنف المسلح بين الفصائل المختلفة؛ إلا أن حسن نصر الله لا يترك مناسبة سياسية دون أن يمارس هوايته المفضلة منتقدا ما تقوم به السعودية من جهود، ومحاولا تشويه دورها، ومكانتها الدولية والعربية.

 

تخبطات سياسية

ومن تخبطاته السياسية​، وتناقضاته ​​الشهيرة​ أنه يرحب بالوجود العسكري الروسي الأخير في سوريا دعما لبشار الأسد، ثم في خطاب ألقاه بمناسبة يوم "القدس" العالمي، يقول: "إيران هي الأمل الوحيد المتبقي بعد الله لاستعادة فلسطين، وأن طريق القدس يمر بالقلمون، والزبداني، وحمص، وحلب، والسويداء، والحسكة السورية"!!. وأمام هذا التناقض السياسي رد مؤسس حزب الله، وأمينه العام الأسبق الشيخ صبحي الطفيلي، مهاجما حسن نصر الله على ما ذكره مستغربا تطاوله على السياسة السعودية، وتناقضه في ظل مشاركة حزب الله في القتال إلى جانب قوات النظام السوري ضد الشعب السوري. كما هاجمه بشدة رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري، قائلاً "إن اللبنانيين استمعوا لخطاب حسن نصرالله المليء بعاصفة من الكراهية ضد السعودية ودول الخليج رداً على "عاصفة الحزم" التي وقفت في وجه التغلغل الإيراني في اليمن".

 

تصريحات غير مسؤولة

وتظل مثل هذه التصريحات الحاقدة، والمواقف السياسية غير المسؤولة من أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله، ونائب مجلس الأمة الكريتي عبد الحميد دشتي الهادفة بخبث لزعزعة الاستقرار في دول المنطقة، وضرب الوحدة الوطنية، وإثارة الطائفية، ومهاجمتهما السعودية في مختلف المناسبات الإعلامية.. دليلا يكشف العداء المستحكم في نفسيهما لإحداث الفرقة، والانقسام، وإثارة البلبلة السياسية وإثبات الولاء لنظام جمهورية الملالي.. وهي محاولات باتت مكشوفة لن تؤثر في الدور السعودي البارز نحو الأشقاء العرب، ولن تزعزع المكانة الكبيرة للسعودية في نفوس شعوب المنطقة العربية.

 

اعلان
​​"نصر الله ودشتي".. متناقضان سياسياً ومحرضان طائفياً.. والولاء لطهران
سبق

في ظل اختلال القيم والمفاهيم السياسية في محيطنا العربي؛ لا يستغرب أن تظهر لنا شخصيات انتهازية، ومنتفعون يرتهنون في مواقفهم لأطراف خارجية​، ويعملون ضد مصالح أوطانهم علانية بلا خجل.

 

في زحمة هؤلاء الغوغائيين يبرز لنا أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصرالله، وعضو مجلس الأمة الكويتي النائب عبد الحميد دشتي اللذان ارتبطا بمواقفها السياسية ​لملالي طهران، ورسما بتناقضاتهما الإعلامية مثالين صارخين على التهريج الإعلامي، والتحريض المذهبي، ومهاجمة السعودية في كل مناسبة وبدون مناسبة، حتى أصبحا "نصرالله، ودشتي" كـ "النائحة المستأجرة" التي تبكي وتنوح في المصائب كلما دفع لها أكثر، كما يقول المثل العربي.

 

عبدالحميد دشتي

في أحدث إصدار لمشهد ومع انكشاف فضيحة تدريب حزب الله لميليشيا الحوثي ظهر بالتزامن عبدالحميد دشتي، النائب في مجلس الأمة الكويتي خلال مداخلة هاتفية مع قناة تابعة للنظام السوري، قال فيها – وهو المعروف بولائه للنظام الإيراني –: "لا بد من ضرب أساس الفكر التكفيري الوهابي في عقر داره.". مظهرا نفسه كالعادة - كالهر يحكي انتفاخا هيئة الأسد- أنه التعبوي المذهبي الجريء؛ وفي الحقيقة أنه شخص مضطرب نفسيا كل يوم له حكاية غريبة أو تصريح طائفي يستفز فيه الشعب الكويتي​ بكل فئاته بسبب تعاطيه بمذهبية واضحة في ​كل ​القضايا المحلية، والإقليمية مستغلاً الحصانة البرلمانية الكويتية في عدم محاكمته وتمرير ما يصاغ له من تحريضات كراهية تعد وتجهز في مقر الاستخبارات الإيرانية.

 

في تاريخ تصاريحه المريضة نحو السعودية يظهر منها ما يكشف عداءه السياسي، وحقده على السعودية عندما قال بخبث: " أنا مطّمن على الكويت من إيران، والعراق طمنوني بس من السعودية"؛ محرضا بذلك على التفرقة بين الأشقاء في الكويت والسعودية. ويواصل "دشتي" التعرض للسعودية دون وجه حق في مختلف المناسبات حتى تم طرده من قاعة مؤتمر حقوق الإنسان في جنيف قبل فترة، ثم طرد مرة أخرى من مجلس الأمة الكويتي، وتردد أنه ضرب بـ"العقال" من النائب الكويتي الهرشاني لاستمرار تهجمه على السعودية، وتطاوله على قادتها.

 

ومن جانبه وصفه الإعلام الكويتي بالمتواطئ، وبعدم الوطنية حينما هاجم تدخل قوات درع الجزيرة في البحرين في مواجهة التحريض الإيراني ضد أمنها، ومعارضته الشديدة توقيع الكويت على الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون، وإساءته المتواصلة للسعودية، والبحرين بعبارات بالغة.

 

ضم إيران للخليج

ومن مواقفه الغريبة التي تدل على خبث نواياه مطالبته بضم إيران إلى مجلس تعاون دول الخليج العربي، وتهجمه العنيف على السعودية في قناة "المنار" التابعة لـ "حزب الله" اللبناني، وزعمه أن عاصفة الحزم" ستدمر كل دول الخليج. كما أثار بمواقفه المتناقضة السخط عليه من الكويتيين قيامه بزيارة والد القيادي العسكري في "حزب الله" اللبناني عماد مغنية المتهم بخطف الطائرة الكويتية "الجابرية"، وقتل عدد من ركابها الكويتيين، ومحاولته اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد.

 

نصر الله

أما حسن نصر الله.. فهو "فقيه معمم" من بقايا ميليشيات حرب لبنان الأهلية ومخلفاتها الإيديولوجية، طُرد من بيروت في بداية حياته، فهرب للدراسة في الحوزات الشيعية في العراق​ لعدة سنوات ثم ​طارده الرئيس السابق صدام حسين، وأمر باعتقاله لتحركاته ​المذهبية ​المشبوهة آنذاك، إلا أنه هرب عائدا مرة أخرى إلى بيروت إبان الصراعات الطائفية المقيتة التي وجد فيها بيئته المناسبة​ للتحرك وبث أفكاره​.

 

ويعد نصر الله محرضا مذهبيا وتعبويا طائفيا؛ حوّل حزبه المشبوه إلى لواء إيراني مدافعا عن حماقات ملالي طهران في الشرق الأوسط من العراق مرورا باليمن، ولبنان حتى سوريا، لا تعنيه مصلحة بلده لبنان لا من قريب أو بعيد، وهاجسه الأزلي ​التفرقة المذهبية، وخدمة نظام طهران ضد أبناء المنطقة العربية.

 

​في هذا الجانب له حادثة تملق شهيرة عندما وصف المرشد الأعلى الإيراني خامنئي بـ "القائد العظيم الحكيم الذي لا نظير له في العالم"!! ثم ترحيبه بقمع الحكومات الإيرانية للشعب العربي الأحوازي، والمطالبة بإعدام العشرات منهم، وفي ذات الوقت يتناقض مدافعا عن تدخلات النظام الإيراني في العواصم العربية؛ ففي إحدى خطبه الطويلة المملة هاجم السعودية واصفا "عاصفة الحزم" بأنها عدوان على الشيعة في اليمن​؛​ فرد الشعب اليمني على خطابه بمسيرات حاشدة في مختلف المدن اليمنية رافعا صور الملك سلمان بن عبد العزيز، وعلم السعودية مرحبا بـ "عاصفة الحزم".

 

 وفي إحدى خطبه ​بمناسبة إحياء ذكرى عاشوراء، قال مغالطا الواقع إن ​هناك مشروعا أمريكيا تعمل على تنفيذه السعودية​،​ ودول عربية أخرى​،​ وتركيا​، ​ودول غربية، ​و​​أن ​الحرب ضد تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا، والعراق هي حجة أمريكية لفرض هيمنتها وسيطرتها!!.

 

وتطاول نصر الله كعادته على سياسة السعودية محملا الرياض مسؤولية مقتل آلاف الحجاج في منى في موسم الحج الأخير متجاهلا جهود السعودية في خدمة ضيوف الرحمن طوال عقود مضت، والتي أشادت بها مختلف دول العالم.

 

تشويه وانتقاد

ورغم أن السعودية ساعدت وتساعد منذ عقود في إعمار بلده لبنان في كافة المجالات السياسية، والاقتصادية، والإنسانية، والعسكرية، والمحافظة على وحدة ترابه، وتحرص ألا تنزلق بيروت لدوائر الصراع، والعنف المسلح بين الفصائل المختلفة؛ إلا أن حسن نصر الله لا يترك مناسبة سياسية دون أن يمارس هوايته المفضلة منتقدا ما تقوم به السعودية من جهود، ومحاولا تشويه دورها، ومكانتها الدولية والعربية.

 

تخبطات سياسية

ومن تخبطاته السياسية​، وتناقضاته ​​الشهيرة​ أنه يرحب بالوجود العسكري الروسي الأخير في سوريا دعما لبشار الأسد، ثم في خطاب ألقاه بمناسبة يوم "القدس" العالمي، يقول: "إيران هي الأمل الوحيد المتبقي بعد الله لاستعادة فلسطين، وأن طريق القدس يمر بالقلمون، والزبداني، وحمص، وحلب، والسويداء، والحسكة السورية"!!. وأمام هذا التناقض السياسي رد مؤسس حزب الله، وأمينه العام الأسبق الشيخ صبحي الطفيلي، مهاجما حسن نصر الله على ما ذكره مستغربا تطاوله على السياسة السعودية، وتناقضه في ظل مشاركة حزب الله في القتال إلى جانب قوات النظام السوري ضد الشعب السوري. كما هاجمه بشدة رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري، قائلاً "إن اللبنانيين استمعوا لخطاب حسن نصرالله المليء بعاصفة من الكراهية ضد السعودية ودول الخليج رداً على "عاصفة الحزم" التي وقفت في وجه التغلغل الإيراني في اليمن".

 

تصريحات غير مسؤولة

وتظل مثل هذه التصريحات الحاقدة، والمواقف السياسية غير المسؤولة من أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله، ونائب مجلس الأمة الكريتي عبد الحميد دشتي الهادفة بخبث لزعزعة الاستقرار في دول المنطقة، وضرب الوحدة الوطنية، وإثارة الطائفية، ومهاجمتهما السعودية في مختلف المناسبات الإعلامية.. دليلا يكشف العداء المستحكم في نفسيهما لإحداث الفرقة، والانقسام، وإثارة البلبلة السياسية وإثبات الولاء لنظام جمهورية الملالي.. وهي محاولات باتت مكشوفة لن تؤثر في الدور السعودي البارز نحو الأشقاء العرب، ولن تزعزع المكانة الكبيرة للسعودية في نفوس شعوب المنطقة العربية.

 

25 فبراير 2016 - 16 جمادى الأول 1437
05:17 PM
اخر تعديل
01 نوفمبر 2016 - 1 صفر 1438
01:40 AM

"الأخير" يطالب بضرب عمق السعودية مؤكداً أن "الصراخ" على قدر "الدفع"

​​"نصر الله ودشتي".. متناقضان سياسياً ومحرضان طائفياً.. والولاء لطهران

A A A
79
76,163

في ظل اختلال القيم والمفاهيم السياسية في محيطنا العربي؛ لا يستغرب أن تظهر لنا شخصيات انتهازية، ومنتفعون يرتهنون في مواقفهم لأطراف خارجية​، ويعملون ضد مصالح أوطانهم علانية بلا خجل.

 

في زحمة هؤلاء الغوغائيين يبرز لنا أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصرالله، وعضو مجلس الأمة الكويتي النائب عبد الحميد دشتي اللذان ارتبطا بمواقفها السياسية ​لملالي طهران، ورسما بتناقضاتهما الإعلامية مثالين صارخين على التهريج الإعلامي، والتحريض المذهبي، ومهاجمة السعودية في كل مناسبة وبدون مناسبة، حتى أصبحا "نصرالله، ودشتي" كـ "النائحة المستأجرة" التي تبكي وتنوح في المصائب كلما دفع لها أكثر، كما يقول المثل العربي.

 

عبدالحميد دشتي

في أحدث إصدار لمشهد ومع انكشاف فضيحة تدريب حزب الله لميليشيا الحوثي ظهر بالتزامن عبدالحميد دشتي، النائب في مجلس الأمة الكويتي خلال مداخلة هاتفية مع قناة تابعة للنظام السوري، قال فيها – وهو المعروف بولائه للنظام الإيراني –: "لا بد من ضرب أساس الفكر التكفيري الوهابي في عقر داره.". مظهرا نفسه كالعادة - كالهر يحكي انتفاخا هيئة الأسد- أنه التعبوي المذهبي الجريء؛ وفي الحقيقة أنه شخص مضطرب نفسيا كل يوم له حكاية غريبة أو تصريح طائفي يستفز فيه الشعب الكويتي​ بكل فئاته بسبب تعاطيه بمذهبية واضحة في ​كل ​القضايا المحلية، والإقليمية مستغلاً الحصانة البرلمانية الكويتية في عدم محاكمته وتمرير ما يصاغ له من تحريضات كراهية تعد وتجهز في مقر الاستخبارات الإيرانية.

 

في تاريخ تصاريحه المريضة نحو السعودية يظهر منها ما يكشف عداءه السياسي، وحقده على السعودية عندما قال بخبث: " أنا مطّمن على الكويت من إيران، والعراق طمنوني بس من السعودية"؛ محرضا بذلك على التفرقة بين الأشقاء في الكويت والسعودية. ويواصل "دشتي" التعرض للسعودية دون وجه حق في مختلف المناسبات حتى تم طرده من قاعة مؤتمر حقوق الإنسان في جنيف قبل فترة، ثم طرد مرة أخرى من مجلس الأمة الكويتي، وتردد أنه ضرب بـ"العقال" من النائب الكويتي الهرشاني لاستمرار تهجمه على السعودية، وتطاوله على قادتها.

 

ومن جانبه وصفه الإعلام الكويتي بالمتواطئ، وبعدم الوطنية حينما هاجم تدخل قوات درع الجزيرة في البحرين في مواجهة التحريض الإيراني ضد أمنها، ومعارضته الشديدة توقيع الكويت على الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون، وإساءته المتواصلة للسعودية، والبحرين بعبارات بالغة.

 

ضم إيران للخليج

ومن مواقفه الغريبة التي تدل على خبث نواياه مطالبته بضم إيران إلى مجلس تعاون دول الخليج العربي، وتهجمه العنيف على السعودية في قناة "المنار" التابعة لـ "حزب الله" اللبناني، وزعمه أن عاصفة الحزم" ستدمر كل دول الخليج. كما أثار بمواقفه المتناقضة السخط عليه من الكويتيين قيامه بزيارة والد القيادي العسكري في "حزب الله" اللبناني عماد مغنية المتهم بخطف الطائرة الكويتية "الجابرية"، وقتل عدد من ركابها الكويتيين، ومحاولته اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد.

 

نصر الله

أما حسن نصر الله.. فهو "فقيه معمم" من بقايا ميليشيات حرب لبنان الأهلية ومخلفاتها الإيديولوجية، طُرد من بيروت في بداية حياته، فهرب للدراسة في الحوزات الشيعية في العراق​ لعدة سنوات ثم ​طارده الرئيس السابق صدام حسين، وأمر باعتقاله لتحركاته ​المذهبية ​المشبوهة آنذاك، إلا أنه هرب عائدا مرة أخرى إلى بيروت إبان الصراعات الطائفية المقيتة التي وجد فيها بيئته المناسبة​ للتحرك وبث أفكاره​.

 

ويعد نصر الله محرضا مذهبيا وتعبويا طائفيا؛ حوّل حزبه المشبوه إلى لواء إيراني مدافعا عن حماقات ملالي طهران في الشرق الأوسط من العراق مرورا باليمن، ولبنان حتى سوريا، لا تعنيه مصلحة بلده لبنان لا من قريب أو بعيد، وهاجسه الأزلي ​التفرقة المذهبية، وخدمة نظام طهران ضد أبناء المنطقة العربية.

 

​في هذا الجانب له حادثة تملق شهيرة عندما وصف المرشد الأعلى الإيراني خامنئي بـ "القائد العظيم الحكيم الذي لا نظير له في العالم"!! ثم ترحيبه بقمع الحكومات الإيرانية للشعب العربي الأحوازي، والمطالبة بإعدام العشرات منهم، وفي ذات الوقت يتناقض مدافعا عن تدخلات النظام الإيراني في العواصم العربية؛ ففي إحدى خطبه الطويلة المملة هاجم السعودية واصفا "عاصفة الحزم" بأنها عدوان على الشيعة في اليمن​؛​ فرد الشعب اليمني على خطابه بمسيرات حاشدة في مختلف المدن اليمنية رافعا صور الملك سلمان بن عبد العزيز، وعلم السعودية مرحبا بـ "عاصفة الحزم".

 

 وفي إحدى خطبه ​بمناسبة إحياء ذكرى عاشوراء، قال مغالطا الواقع إن ​هناك مشروعا أمريكيا تعمل على تنفيذه السعودية​،​ ودول عربية أخرى​،​ وتركيا​، ​ودول غربية، ​و​​أن ​الحرب ضد تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا، والعراق هي حجة أمريكية لفرض هيمنتها وسيطرتها!!.

 

وتطاول نصر الله كعادته على سياسة السعودية محملا الرياض مسؤولية مقتل آلاف الحجاج في منى في موسم الحج الأخير متجاهلا جهود السعودية في خدمة ضيوف الرحمن طوال عقود مضت، والتي أشادت بها مختلف دول العالم.

 

تشويه وانتقاد

ورغم أن السعودية ساعدت وتساعد منذ عقود في إعمار بلده لبنان في كافة المجالات السياسية، والاقتصادية، والإنسانية، والعسكرية، والمحافظة على وحدة ترابه، وتحرص ألا تنزلق بيروت لدوائر الصراع، والعنف المسلح بين الفصائل المختلفة؛ إلا أن حسن نصر الله لا يترك مناسبة سياسية دون أن يمارس هوايته المفضلة منتقدا ما تقوم به السعودية من جهود، ومحاولا تشويه دورها، ومكانتها الدولية والعربية.

 

تخبطات سياسية

ومن تخبطاته السياسية​، وتناقضاته ​​الشهيرة​ أنه يرحب بالوجود العسكري الروسي الأخير في سوريا دعما لبشار الأسد، ثم في خطاب ألقاه بمناسبة يوم "القدس" العالمي، يقول: "إيران هي الأمل الوحيد المتبقي بعد الله لاستعادة فلسطين، وأن طريق القدس يمر بالقلمون، والزبداني، وحمص، وحلب، والسويداء، والحسكة السورية"!!. وأمام هذا التناقض السياسي رد مؤسس حزب الله، وأمينه العام الأسبق الشيخ صبحي الطفيلي، مهاجما حسن نصر الله على ما ذكره مستغربا تطاوله على السياسة السعودية، وتناقضه في ظل مشاركة حزب الله في القتال إلى جانب قوات النظام السوري ضد الشعب السوري. كما هاجمه بشدة رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري، قائلاً "إن اللبنانيين استمعوا لخطاب حسن نصرالله المليء بعاصفة من الكراهية ضد السعودية ودول الخليج رداً على "عاصفة الحزم" التي وقفت في وجه التغلغل الإيراني في اليمن".

 

تصريحات غير مسؤولة

وتظل مثل هذه التصريحات الحاقدة، والمواقف السياسية غير المسؤولة من أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله، ونائب مجلس الأمة الكريتي عبد الحميد دشتي الهادفة بخبث لزعزعة الاستقرار في دول المنطقة، وضرب الوحدة الوطنية، وإثارة الطائفية، ومهاجمتهما السعودية في مختلف المناسبات الإعلامية.. دليلا يكشف العداء المستحكم في نفسيهما لإحداث الفرقة، والانقسام، وإثارة البلبلة السياسية وإثبات الولاء لنظام جمهورية الملالي.. وهي محاولات باتت مكشوفة لن تؤثر في الدور السعودي البارز نحو الأشقاء العرب، ولن تزعزع المكانة الكبيرة للسعودية في نفوس شعوب المنطقة العربية.