البوسنية "توركوفيتش" : قرار إلغاء التأشيرة على السعوديين ليس بيد البوشناق فقط

قالت : "من يسمع عن مركز الملك فهد الثقافي أي شيء سلبي فعليه أن يحضر ويرى بنفسه"

تصوير: ظافر الشهري: تقدم المملكة العربية السعودية الكثير من الجهود لدعم المسلمين في شتى بقاع العالم. هذه الجهود ما زالت تواجه محاولات تشويه مستمرة عبر وسائل عديدة. في البلقان عمومًا، والبوسنة والهرسك تحديدًا، تتخذ وسائل التشويه صورًا أكثر؛ وهو أمر دعا دبلوماسية بوسنية معروفة للمطالبة بأن يكون للمملكة موقف لا يقل قوة، وأن لا تكتفي بالإشادة الرسمية على ما تقدمه وتبذله لدعم أشقائها في البوسنة.

 

تقول مسؤولة العلاقات الدبلوماسية الخاصة في وزارة الخارجية بجمهورية البوسنة والهرسك السفيرة البوسنية السابقة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية ثم بلجيكا، السيدة بيسرة توركوفيتش: الحقيقة، إن هناك من يحاول تشويه صورة المملكة العربية السعودية، والإساءة لها عبر وسائل الإعلام بشكل أو بآخر لمجرد الإساءة فقط. نحن في مرحلة يجب أن يكون فيها ردود مستمرة وقوية من الجهات السعودية المعنية بذلك لوقف هذه الحملة.

 

وتضيف "توركوفيتش": معظم الناس هنا لا يعرفون بشكل جيد ما تقدمه المملكة العربية السعودية، حتى الدبلوماسيون في البوسنة من غير البوشناق لديهم معلومات، لكنها محدودة عن تلك الخدمات الجليلة المقدمة من الحكومة السعودية للبوسنة والهرسك؛ لذا يجب أن تكون هناك برامج وثائقية خاصة عن تلك المساعدات، ومن ثم تعرض في القنوات المحلية؛ فهي إنجازات عظيمة، وإسهامات كثيرة، يجب أن يتعرف عليها الناس، وأنا أثق بأن الناس ستحب ذلك.

 

وترى الدبلوماسية البوسنية أن التأثير يجب أن يصل للناس؛ لأن هناك من يعمل على العكس: ما أقوله أتمنى أن لا يعتقد منه الانتقاد بل حبًّا في المملكة العربية السعودية. نعم، هناك أخبار عن جهود السعودية، ولكن ليس لها تأثير كتأثير برنامج خاص أو فيلم وثائقي. وأنا شخصيًّا أعرف المملكة العربية السعودية جيدًا، وأعرف جاهزيتهم للمساعدة، وهي بلد صديق، نعتز بحكومتها وشعبها. وإنني آسفة جدًّا لأن كثيرًا من الناس لا تعرف عن إنجازاتهم، وآسفة أكثر لأن الناس تهاجم السعودية وهم لا يعرفون عنها أي شيء.

 

مستشهدة بـ"برنامج أمريكي حارب مركز الملك فهد الثقافي بسراييفو قبل فترة، وعرضوا صورة سلبية عنه تخالف الواقع؛ إذ ربطوا المركز بداعش والناس العائدين من مناطق الحروب، وهذا غير صحيح بالطبع. أنا وأي منصف لا بد أن يستاء من سماع ومشاهدة ذلك. لقد استضافوا البعض ممن تحدثوا بشكل سلبي، وأنا أجزم أنهم لا يعرفون الحقيقة، وليس لديهم أي فكرة. مع الأسف، الضيوف كان أحدهم أستاذًا في علم الجريمة وآخر في العلوم السياسية. وحتى عندما كانت هناك مداخلة منصف لأحد العلماء دفاعًا عن المركز تعرض لضغط شديد.

 

وعن رأيها قالت: أنا أقول من يسمع عن مركز الملك فهد الثقافي أي شيء سلبي فعليه أن يحضر ويرى بنفسه ماذا يقدم. ويجب أن يتم دعوة مثل هؤلاء؛ ليشاهدوا هذه الجهود. وكما تقول الحكمة "الصديق يجب أن يكون قريبًا، ولكن العدو يجب أن يكون أقرب".

 

وأضافت: أنا زرت المركز، وابني درس في البرامج التي أقامها المركز، وهو يقوم بعمل رائع، وموقعه جيد في سراييفو، وهو في منطقة يوجد بها كثافة سكانية عالية، ويقوم بعمل برامج تعليمية مميزة، إضافة إلى أن هناك جامعًا للصلاة، وهو يسهل على المسلمين أن يتعلموا الدين الإسلامي ويؤدوا العبادات.

 

وحول الأصداء عن إسقاط التأشيرة عن السعوديين والعرب عمومًا تقول السفيرة توركوفيتش": قرار إلغاء التأشيرة على السعوديين يحتاج لمزيد من الوقت والجهد؛ فآخر إحصائية تشير إلى أن سكان البوسنة 50.10 % منهم مسلمون بوشناق، و30  % صرب، و15 كروات، و3.6 % من البقية؛ وبالتالي فإن القرار ليس بيد البوشناق فقط. وعلى الرغم من أن البوشناق المسلمين يشكلون 50  % فنحن أيضًا لسنا يدًا واحدة نحو قرار الانفتاح نحو العالم العربي. ما نحتاج إليه الآن هو وقت أكثر، وجهد أكبر، وإن شاء الله ستُلغى هذه التأشيرات.

 

وتابعت: التقارب الذي يحدث هو مع الدول التي لديها انفتاح مع الاتحاد الأوروبي؛ لأن البوسنة تتجه إلى الانفتاح مع الاتحاد الأوروبي. وبالنسبة للمملكة العربية السعودية سيحين الوقت الذي تلغى فيه التأشيرة. وكذلك الرئيس باكر علي عزت بيجوفيتش يجتهد على ذلك.

 

مضيفة: إن زيارة عضو مجلس الرئاسة البوسني للسعودية مؤخرًا سيكون لها الأثر في هذا الجانب، كما أن هناك تصريحات لرجال أعمال بوسنيين من ضمنهم رئيس أحد أكبر البنوك هنا يطالب بإلغاء التأشيرة للسعوديين؛ فالضغط مستمر من جهات عدة.

 

يذكر أن المملكة العربية السعودية لها مواقف مشرفة وكبيرة لدعم دولة البوسنة في شتى المجالات، سواء السياسية أو الإنسانية. وقد توزعت هذه المساعدات بين توفير المواد الغذائية والكساء والأجهزة الطبية والأدوية وتوفير رواتب الأطباء والكوادر الطبية العاملة خلال الحرب، ونقل الجرحى والمرضى للعلاج، وتوفير المحروقات للتدفئة في فترة الشتاء، وكفالة الأيتام، ورعاية اللاجئين وتقديم المساعدات الاجتماعية للتكيف والاستقرار بعد الحرب، كما شملت بناء وترميم العديد من المساجد والكليات.

 

ومنحت السعودية البوسنة قروضًا لإصلاح وتأهيل المرافق العامة وشبكات المياه والغاز والكهرباء وتأمين أجهزة الحاسوب لبعض القطاعات العامة، والمساهمة في مشروع شق طريق تسازين ـ بوجيم، والمساهمة في إعادة تأهيل خط السكة الحديدي من ميناء بلوتشا إلى مدينة بازاريتش في سراييفو، ومشروع إعادة إعمار مدينة برتشكو، وترميم 1200 وحدة سكنية، وتأهيل قطاع التعليم، وترميم المدارس، وتقديم المنح الدراسية، ومساعدات في مجال الرعاية الصحية، وتوفير الأجهزة الطبية، وغيرها.

سبق في البلقان شهر رمضان رمضان
اعلان
البوسنية "توركوفيتش" : قرار إلغاء التأشيرة على السعوديين ليس بيد البوشناق فقط
سبق

تصوير: ظافر الشهري: تقدم المملكة العربية السعودية الكثير من الجهود لدعم المسلمين في شتى بقاع العالم. هذه الجهود ما زالت تواجه محاولات تشويه مستمرة عبر وسائل عديدة. في البلقان عمومًا، والبوسنة والهرسك تحديدًا، تتخذ وسائل التشويه صورًا أكثر؛ وهو أمر دعا دبلوماسية بوسنية معروفة للمطالبة بأن يكون للمملكة موقف لا يقل قوة، وأن لا تكتفي بالإشادة الرسمية على ما تقدمه وتبذله لدعم أشقائها في البوسنة.

 

تقول مسؤولة العلاقات الدبلوماسية الخاصة في وزارة الخارجية بجمهورية البوسنة والهرسك السفيرة البوسنية السابقة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية ثم بلجيكا، السيدة بيسرة توركوفيتش: الحقيقة، إن هناك من يحاول تشويه صورة المملكة العربية السعودية، والإساءة لها عبر وسائل الإعلام بشكل أو بآخر لمجرد الإساءة فقط. نحن في مرحلة يجب أن يكون فيها ردود مستمرة وقوية من الجهات السعودية المعنية بذلك لوقف هذه الحملة.

 

وتضيف "توركوفيتش": معظم الناس هنا لا يعرفون بشكل جيد ما تقدمه المملكة العربية السعودية، حتى الدبلوماسيون في البوسنة من غير البوشناق لديهم معلومات، لكنها محدودة عن تلك الخدمات الجليلة المقدمة من الحكومة السعودية للبوسنة والهرسك؛ لذا يجب أن تكون هناك برامج وثائقية خاصة عن تلك المساعدات، ومن ثم تعرض في القنوات المحلية؛ فهي إنجازات عظيمة، وإسهامات كثيرة، يجب أن يتعرف عليها الناس، وأنا أثق بأن الناس ستحب ذلك.

 

وترى الدبلوماسية البوسنية أن التأثير يجب أن يصل للناس؛ لأن هناك من يعمل على العكس: ما أقوله أتمنى أن لا يعتقد منه الانتقاد بل حبًّا في المملكة العربية السعودية. نعم، هناك أخبار عن جهود السعودية، ولكن ليس لها تأثير كتأثير برنامج خاص أو فيلم وثائقي. وأنا شخصيًّا أعرف المملكة العربية السعودية جيدًا، وأعرف جاهزيتهم للمساعدة، وهي بلد صديق، نعتز بحكومتها وشعبها. وإنني آسفة جدًّا لأن كثيرًا من الناس لا تعرف عن إنجازاتهم، وآسفة أكثر لأن الناس تهاجم السعودية وهم لا يعرفون عنها أي شيء.

 

مستشهدة بـ"برنامج أمريكي حارب مركز الملك فهد الثقافي بسراييفو قبل فترة، وعرضوا صورة سلبية عنه تخالف الواقع؛ إذ ربطوا المركز بداعش والناس العائدين من مناطق الحروب، وهذا غير صحيح بالطبع. أنا وأي منصف لا بد أن يستاء من سماع ومشاهدة ذلك. لقد استضافوا البعض ممن تحدثوا بشكل سلبي، وأنا أجزم أنهم لا يعرفون الحقيقة، وليس لديهم أي فكرة. مع الأسف، الضيوف كان أحدهم أستاذًا في علم الجريمة وآخر في العلوم السياسية. وحتى عندما كانت هناك مداخلة منصف لأحد العلماء دفاعًا عن المركز تعرض لضغط شديد.

 

وعن رأيها قالت: أنا أقول من يسمع عن مركز الملك فهد الثقافي أي شيء سلبي فعليه أن يحضر ويرى بنفسه ماذا يقدم. ويجب أن يتم دعوة مثل هؤلاء؛ ليشاهدوا هذه الجهود. وكما تقول الحكمة "الصديق يجب أن يكون قريبًا، ولكن العدو يجب أن يكون أقرب".

 

وأضافت: أنا زرت المركز، وابني درس في البرامج التي أقامها المركز، وهو يقوم بعمل رائع، وموقعه جيد في سراييفو، وهو في منطقة يوجد بها كثافة سكانية عالية، ويقوم بعمل برامج تعليمية مميزة، إضافة إلى أن هناك جامعًا للصلاة، وهو يسهل على المسلمين أن يتعلموا الدين الإسلامي ويؤدوا العبادات.

 

وحول الأصداء عن إسقاط التأشيرة عن السعوديين والعرب عمومًا تقول السفيرة توركوفيتش": قرار إلغاء التأشيرة على السعوديين يحتاج لمزيد من الوقت والجهد؛ فآخر إحصائية تشير إلى أن سكان البوسنة 50.10 % منهم مسلمون بوشناق، و30  % صرب، و15 كروات، و3.6 % من البقية؛ وبالتالي فإن القرار ليس بيد البوشناق فقط. وعلى الرغم من أن البوشناق المسلمين يشكلون 50  % فنحن أيضًا لسنا يدًا واحدة نحو قرار الانفتاح نحو العالم العربي. ما نحتاج إليه الآن هو وقت أكثر، وجهد أكبر، وإن شاء الله ستُلغى هذه التأشيرات.

 

وتابعت: التقارب الذي يحدث هو مع الدول التي لديها انفتاح مع الاتحاد الأوروبي؛ لأن البوسنة تتجه إلى الانفتاح مع الاتحاد الأوروبي. وبالنسبة للمملكة العربية السعودية سيحين الوقت الذي تلغى فيه التأشيرة. وكذلك الرئيس باكر علي عزت بيجوفيتش يجتهد على ذلك.

 

مضيفة: إن زيارة عضو مجلس الرئاسة البوسني للسعودية مؤخرًا سيكون لها الأثر في هذا الجانب، كما أن هناك تصريحات لرجال أعمال بوسنيين من ضمنهم رئيس أحد أكبر البنوك هنا يطالب بإلغاء التأشيرة للسعوديين؛ فالضغط مستمر من جهات عدة.

 

يذكر أن المملكة العربية السعودية لها مواقف مشرفة وكبيرة لدعم دولة البوسنة في شتى المجالات، سواء السياسية أو الإنسانية. وقد توزعت هذه المساعدات بين توفير المواد الغذائية والكساء والأجهزة الطبية والأدوية وتوفير رواتب الأطباء والكوادر الطبية العاملة خلال الحرب، ونقل الجرحى والمرضى للعلاج، وتوفير المحروقات للتدفئة في فترة الشتاء، وكفالة الأيتام، ورعاية اللاجئين وتقديم المساعدات الاجتماعية للتكيف والاستقرار بعد الحرب، كما شملت بناء وترميم العديد من المساجد والكليات.

 

ومنحت السعودية البوسنة قروضًا لإصلاح وتأهيل المرافق العامة وشبكات المياه والغاز والكهرباء وتأمين أجهزة الحاسوب لبعض القطاعات العامة، والمساهمة في مشروع شق طريق تسازين ـ بوجيم، والمساهمة في إعادة تأهيل خط السكة الحديدي من ميناء بلوتشا إلى مدينة بازاريتش في سراييفو، ومشروع إعادة إعمار مدينة برتشكو، وترميم 1200 وحدة سكنية، وتأهيل قطاع التعليم، وترميم المدارس، وتقديم المنح الدراسية، ومساعدات في مجال الرعاية الصحية، وتوفير الأجهزة الطبية، وغيرها.

29 يونيو 2016 - 24 رمضان 1437
02:39 AM

البوسنية "توركوفيتش" : قرار إلغاء التأشيرة على السعوديين ليس بيد البوشناق فقط

قالت : "من يسمع عن مركز الملك فهد الثقافي أي شيء سلبي فعليه أن يحضر ويرى بنفسه"

A A A
27
65,955

تصوير: ظافر الشهري: تقدم المملكة العربية السعودية الكثير من الجهود لدعم المسلمين في شتى بقاع العالم. هذه الجهود ما زالت تواجه محاولات تشويه مستمرة عبر وسائل عديدة. في البلقان عمومًا، والبوسنة والهرسك تحديدًا، تتخذ وسائل التشويه صورًا أكثر؛ وهو أمر دعا دبلوماسية بوسنية معروفة للمطالبة بأن يكون للمملكة موقف لا يقل قوة، وأن لا تكتفي بالإشادة الرسمية على ما تقدمه وتبذله لدعم أشقائها في البوسنة.

 

تقول مسؤولة العلاقات الدبلوماسية الخاصة في وزارة الخارجية بجمهورية البوسنة والهرسك السفيرة البوسنية السابقة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية ثم بلجيكا، السيدة بيسرة توركوفيتش: الحقيقة، إن هناك من يحاول تشويه صورة المملكة العربية السعودية، والإساءة لها عبر وسائل الإعلام بشكل أو بآخر لمجرد الإساءة فقط. نحن في مرحلة يجب أن يكون فيها ردود مستمرة وقوية من الجهات السعودية المعنية بذلك لوقف هذه الحملة.

 

وتضيف "توركوفيتش": معظم الناس هنا لا يعرفون بشكل جيد ما تقدمه المملكة العربية السعودية، حتى الدبلوماسيون في البوسنة من غير البوشناق لديهم معلومات، لكنها محدودة عن تلك الخدمات الجليلة المقدمة من الحكومة السعودية للبوسنة والهرسك؛ لذا يجب أن تكون هناك برامج وثائقية خاصة عن تلك المساعدات، ومن ثم تعرض في القنوات المحلية؛ فهي إنجازات عظيمة، وإسهامات كثيرة، يجب أن يتعرف عليها الناس، وأنا أثق بأن الناس ستحب ذلك.

 

وترى الدبلوماسية البوسنية أن التأثير يجب أن يصل للناس؛ لأن هناك من يعمل على العكس: ما أقوله أتمنى أن لا يعتقد منه الانتقاد بل حبًّا في المملكة العربية السعودية. نعم، هناك أخبار عن جهود السعودية، ولكن ليس لها تأثير كتأثير برنامج خاص أو فيلم وثائقي. وأنا شخصيًّا أعرف المملكة العربية السعودية جيدًا، وأعرف جاهزيتهم للمساعدة، وهي بلد صديق، نعتز بحكومتها وشعبها. وإنني آسفة جدًّا لأن كثيرًا من الناس لا تعرف عن إنجازاتهم، وآسفة أكثر لأن الناس تهاجم السعودية وهم لا يعرفون عنها أي شيء.

 

مستشهدة بـ"برنامج أمريكي حارب مركز الملك فهد الثقافي بسراييفو قبل فترة، وعرضوا صورة سلبية عنه تخالف الواقع؛ إذ ربطوا المركز بداعش والناس العائدين من مناطق الحروب، وهذا غير صحيح بالطبع. أنا وأي منصف لا بد أن يستاء من سماع ومشاهدة ذلك. لقد استضافوا البعض ممن تحدثوا بشكل سلبي، وأنا أجزم أنهم لا يعرفون الحقيقة، وليس لديهم أي فكرة. مع الأسف، الضيوف كان أحدهم أستاذًا في علم الجريمة وآخر في العلوم السياسية. وحتى عندما كانت هناك مداخلة منصف لأحد العلماء دفاعًا عن المركز تعرض لضغط شديد.

 

وعن رأيها قالت: أنا أقول من يسمع عن مركز الملك فهد الثقافي أي شيء سلبي فعليه أن يحضر ويرى بنفسه ماذا يقدم. ويجب أن يتم دعوة مثل هؤلاء؛ ليشاهدوا هذه الجهود. وكما تقول الحكمة "الصديق يجب أن يكون قريبًا، ولكن العدو يجب أن يكون أقرب".

 

وأضافت: أنا زرت المركز، وابني درس في البرامج التي أقامها المركز، وهو يقوم بعمل رائع، وموقعه جيد في سراييفو، وهو في منطقة يوجد بها كثافة سكانية عالية، ويقوم بعمل برامج تعليمية مميزة، إضافة إلى أن هناك جامعًا للصلاة، وهو يسهل على المسلمين أن يتعلموا الدين الإسلامي ويؤدوا العبادات.

 

وحول الأصداء عن إسقاط التأشيرة عن السعوديين والعرب عمومًا تقول السفيرة توركوفيتش": قرار إلغاء التأشيرة على السعوديين يحتاج لمزيد من الوقت والجهد؛ فآخر إحصائية تشير إلى أن سكان البوسنة 50.10 % منهم مسلمون بوشناق، و30  % صرب، و15 كروات، و3.6 % من البقية؛ وبالتالي فإن القرار ليس بيد البوشناق فقط. وعلى الرغم من أن البوشناق المسلمين يشكلون 50  % فنحن أيضًا لسنا يدًا واحدة نحو قرار الانفتاح نحو العالم العربي. ما نحتاج إليه الآن هو وقت أكثر، وجهد أكبر، وإن شاء الله ستُلغى هذه التأشيرات.

 

وتابعت: التقارب الذي يحدث هو مع الدول التي لديها انفتاح مع الاتحاد الأوروبي؛ لأن البوسنة تتجه إلى الانفتاح مع الاتحاد الأوروبي. وبالنسبة للمملكة العربية السعودية سيحين الوقت الذي تلغى فيه التأشيرة. وكذلك الرئيس باكر علي عزت بيجوفيتش يجتهد على ذلك.

 

مضيفة: إن زيارة عضو مجلس الرئاسة البوسني للسعودية مؤخرًا سيكون لها الأثر في هذا الجانب، كما أن هناك تصريحات لرجال أعمال بوسنيين من ضمنهم رئيس أحد أكبر البنوك هنا يطالب بإلغاء التأشيرة للسعوديين؛ فالضغط مستمر من جهات عدة.

 

يذكر أن المملكة العربية السعودية لها مواقف مشرفة وكبيرة لدعم دولة البوسنة في شتى المجالات، سواء السياسية أو الإنسانية. وقد توزعت هذه المساعدات بين توفير المواد الغذائية والكساء والأجهزة الطبية والأدوية وتوفير رواتب الأطباء والكوادر الطبية العاملة خلال الحرب، ونقل الجرحى والمرضى للعلاج، وتوفير المحروقات للتدفئة في فترة الشتاء، وكفالة الأيتام، ورعاية اللاجئين وتقديم المساعدات الاجتماعية للتكيف والاستقرار بعد الحرب، كما شملت بناء وترميم العديد من المساجد والكليات.

 

ومنحت السعودية البوسنة قروضًا لإصلاح وتأهيل المرافق العامة وشبكات المياه والغاز والكهرباء وتأمين أجهزة الحاسوب لبعض القطاعات العامة، والمساهمة في مشروع شق طريق تسازين ـ بوجيم، والمساهمة في إعادة تأهيل خط السكة الحديدي من ميناء بلوتشا إلى مدينة بازاريتش في سراييفو، ومشروع إعادة إعمار مدينة برتشكو، وترميم 1200 وحدة سكنية، وتأهيل قطاع التعليم، وترميم المدارس، وتقديم المنح الدراسية، ومساعدات في مجال الرعاية الصحية، وتوفير الأجهزة الطبية، وغيرها.