هكذا هي قرارات سلمان الحزم والعزم

في الوقت الذي تقوم فيه الدولة - رعاها الله –، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بجهود كبيرة لخدمة ضيوف الرحمن، وتذليل جميع وسائل الراحة لخدمتهم؛ ليؤدوا مناسكهم في يُسر وسهولة، تظهر بعض المنغصات التي تقع في أي تجمع دولي في كل مكان من العالم، لكن ذلك الذي يُعتبر عادياً عند غيرنا يتم تضخيمه وتكبيره من وسائل إعلامية حاقدة، انتهجت أسلوباً يخالف الواقع للانتقاص من جهود الدولة في خدمة ضيوف الرحمن.

 

وبيننا من يحاول أن يوصل لأولئك الحاقدين معلومات خاطئة وغير حقيقية، فيستغلونها لبث سمومهم. فقد ظهرت بعض التغريدات والكتابات التي أقل ما يقال عنها إنها جوفاء من بعض من لا يدركون خطورة ما يكتبون؛ لأنهم يكتبون من واقعهم الجاهل بالحقيقة، ويعتبرون ذلك حقاً مشروعاً لهم، بينما هو إساءة لهم أولاً، ثم لوطنهم ثانياً.

 

ففي حادثة سقوط الرافعة في الحرم المكي الشريف، التي أولاها خادم الحرمين الشريفين جل اهتمامه ورعايته؛ إذ تفقد مكان الحادث، وزار المصابين في المستشفيات، ووجّه بتشكيل لجان التحقيق في الحادث، ووعد بمعاقبة المقصرين، ظهر بيننا من يطعن في عمل الدولة، وفسر ما حدث في ذلك السقوط بأنه مفتعل، ومنهم من جعل الظواهر الطبيعية من أمطار وعواصف وصواعق سبباً لذلك، وآخرون اعتبروا ذلك تقصيراً من الشركة المنفذة.. لكن الأدهى من فسر ذلك تفسيراً دينياً، فقد عمد أحدهم إلى أن سقوط الرافعة كان سجوداً لله، والحمد لله أن باقي الرافعات لم تسجد، وإلا لكان حجم المشكلة أكبر. فأي تفكير يفكر به هؤلاء؟ وأي عقلية يكتبون بها؟ ثم نجد هناك من يتقبل آراءهم، بل يدعو إلى التكبير.

لقد أنهت اللجنة الخاصة بالحادثة عملها، ورفعت بالنتائج لأمير منطقة مكة المكرمة الذي قدمها بدوره لسمو ولي العهد، وتم رفعها لمقام خادم الحرمين الشريفين. وقد صدرت توجيهاته – حفظه الله – بصرف مليون ريال لذوي كل شهيد توفاه الله في هذه الحادثة، وصرف مبلغ مليون ريال لكل مصاب بإصابة بالغة، نتج منها إعاقة دائمة، وصرف مبلغ خمسمائة ألف ريال لكل واحد من المصابين الآخرين، وأن ذلك لا يحول دون مطالبة أي من هؤلاء بالحق الخاص. كما وجَّه باستضافة اثنين من ذوي كل متوفَّى من حجاج الخارج ضمن ضيوف خادم الحرمين الشريفين لحج عام 1437 هـ، كما وجَّه - رعاه الله - بمنع سفر جميع أعضاء مجلس إدارة مجموعة ابن لادن السعودية، والمهندس بكر بن محمد بن لادن، وكبار المسؤولين التنفيذيين في المجموعة، وغيرهم ممن لهم صلة بالمشروع، حتى انتهاء التحقيقات، وصدور الأحكام القضائية، وإيقاف تصنيف مجموعة ابن لادن السعودية ومنعها من الدخول في أي منافسات أو مشاريع جديدة حتى انتهاء الأحكام القضائية. هكذا عودنا سلمان الحزم والعزم على اتخاذ القرارات الحازمة في مثل هذه المواقف، ومعاقبة الفاسدين والمخفقين في أعمالهم كائناً من كان.

 

وأخيراً، فإننا في حاجة إلى الابتعاد جميعاً عن طرح الآراء الخاطئة، حتى ولو كانت على سبيل الدعابة، والابتعاد عن إقحام الدين في مثل هذه الحالات.

 

نسأل الله أن يرحم جميع من قضوا في هذه الحادثة، وهنيئاً لهم؛ فقد ماتوا في أطهر البقاع، وفي أفضل زمان، كما ندعوه سبحانه أن يتولى المصابين برحمته، ويعيد إليهم الصحة والعافية، ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين غانمين.

مقالات صالح الغامدي
اعلان
هكذا هي قرارات سلمان الحزم والعزم
سبق

في الوقت الذي تقوم فيه الدولة - رعاها الله –، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بجهود كبيرة لخدمة ضيوف الرحمن، وتذليل جميع وسائل الراحة لخدمتهم؛ ليؤدوا مناسكهم في يُسر وسهولة، تظهر بعض المنغصات التي تقع في أي تجمع دولي في كل مكان من العالم، لكن ذلك الذي يُعتبر عادياً عند غيرنا يتم تضخيمه وتكبيره من وسائل إعلامية حاقدة، انتهجت أسلوباً يخالف الواقع للانتقاص من جهود الدولة في خدمة ضيوف الرحمن.

 

وبيننا من يحاول أن يوصل لأولئك الحاقدين معلومات خاطئة وغير حقيقية، فيستغلونها لبث سمومهم. فقد ظهرت بعض التغريدات والكتابات التي أقل ما يقال عنها إنها جوفاء من بعض من لا يدركون خطورة ما يكتبون؛ لأنهم يكتبون من واقعهم الجاهل بالحقيقة، ويعتبرون ذلك حقاً مشروعاً لهم، بينما هو إساءة لهم أولاً، ثم لوطنهم ثانياً.

 

ففي حادثة سقوط الرافعة في الحرم المكي الشريف، التي أولاها خادم الحرمين الشريفين جل اهتمامه ورعايته؛ إذ تفقد مكان الحادث، وزار المصابين في المستشفيات، ووجّه بتشكيل لجان التحقيق في الحادث، ووعد بمعاقبة المقصرين، ظهر بيننا من يطعن في عمل الدولة، وفسر ما حدث في ذلك السقوط بأنه مفتعل، ومنهم من جعل الظواهر الطبيعية من أمطار وعواصف وصواعق سبباً لذلك، وآخرون اعتبروا ذلك تقصيراً من الشركة المنفذة.. لكن الأدهى من فسر ذلك تفسيراً دينياً، فقد عمد أحدهم إلى أن سقوط الرافعة كان سجوداً لله، والحمد لله أن باقي الرافعات لم تسجد، وإلا لكان حجم المشكلة أكبر. فأي تفكير يفكر به هؤلاء؟ وأي عقلية يكتبون بها؟ ثم نجد هناك من يتقبل آراءهم، بل يدعو إلى التكبير.

لقد أنهت اللجنة الخاصة بالحادثة عملها، ورفعت بالنتائج لأمير منطقة مكة المكرمة الذي قدمها بدوره لسمو ولي العهد، وتم رفعها لمقام خادم الحرمين الشريفين. وقد صدرت توجيهاته – حفظه الله – بصرف مليون ريال لذوي كل شهيد توفاه الله في هذه الحادثة، وصرف مبلغ مليون ريال لكل مصاب بإصابة بالغة، نتج منها إعاقة دائمة، وصرف مبلغ خمسمائة ألف ريال لكل واحد من المصابين الآخرين، وأن ذلك لا يحول دون مطالبة أي من هؤلاء بالحق الخاص. كما وجَّه باستضافة اثنين من ذوي كل متوفَّى من حجاج الخارج ضمن ضيوف خادم الحرمين الشريفين لحج عام 1437 هـ، كما وجَّه - رعاه الله - بمنع سفر جميع أعضاء مجلس إدارة مجموعة ابن لادن السعودية، والمهندس بكر بن محمد بن لادن، وكبار المسؤولين التنفيذيين في المجموعة، وغيرهم ممن لهم صلة بالمشروع، حتى انتهاء التحقيقات، وصدور الأحكام القضائية، وإيقاف تصنيف مجموعة ابن لادن السعودية ومنعها من الدخول في أي منافسات أو مشاريع جديدة حتى انتهاء الأحكام القضائية. هكذا عودنا سلمان الحزم والعزم على اتخاذ القرارات الحازمة في مثل هذه المواقف، ومعاقبة الفاسدين والمخفقين في أعمالهم كائناً من كان.

 

وأخيراً، فإننا في حاجة إلى الابتعاد جميعاً عن طرح الآراء الخاطئة، حتى ولو كانت على سبيل الدعابة، والابتعاد عن إقحام الدين في مثل هذه الحالات.

 

نسأل الله أن يرحم جميع من قضوا في هذه الحادثة، وهنيئاً لهم؛ فقد ماتوا في أطهر البقاع، وفي أفضل زمان، كما ندعوه سبحانه أن يتولى المصابين برحمته، ويعيد إليهم الصحة والعافية، ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين غانمين.

16 سبتمبر 2015 - 2 ذو الحجة 1436
01:25 PM

هكذا هي قرارات سلمان الحزم والعزم

A A A
0
109

في الوقت الذي تقوم فيه الدولة - رعاها الله –، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بجهود كبيرة لخدمة ضيوف الرحمن، وتذليل جميع وسائل الراحة لخدمتهم؛ ليؤدوا مناسكهم في يُسر وسهولة، تظهر بعض المنغصات التي تقع في أي تجمع دولي في كل مكان من العالم، لكن ذلك الذي يُعتبر عادياً عند غيرنا يتم تضخيمه وتكبيره من وسائل إعلامية حاقدة، انتهجت أسلوباً يخالف الواقع للانتقاص من جهود الدولة في خدمة ضيوف الرحمن.

 

وبيننا من يحاول أن يوصل لأولئك الحاقدين معلومات خاطئة وغير حقيقية، فيستغلونها لبث سمومهم. فقد ظهرت بعض التغريدات والكتابات التي أقل ما يقال عنها إنها جوفاء من بعض من لا يدركون خطورة ما يكتبون؛ لأنهم يكتبون من واقعهم الجاهل بالحقيقة، ويعتبرون ذلك حقاً مشروعاً لهم، بينما هو إساءة لهم أولاً، ثم لوطنهم ثانياً.

 

ففي حادثة سقوط الرافعة في الحرم المكي الشريف، التي أولاها خادم الحرمين الشريفين جل اهتمامه ورعايته؛ إذ تفقد مكان الحادث، وزار المصابين في المستشفيات، ووجّه بتشكيل لجان التحقيق في الحادث، ووعد بمعاقبة المقصرين، ظهر بيننا من يطعن في عمل الدولة، وفسر ما حدث في ذلك السقوط بأنه مفتعل، ومنهم من جعل الظواهر الطبيعية من أمطار وعواصف وصواعق سبباً لذلك، وآخرون اعتبروا ذلك تقصيراً من الشركة المنفذة.. لكن الأدهى من فسر ذلك تفسيراً دينياً، فقد عمد أحدهم إلى أن سقوط الرافعة كان سجوداً لله، والحمد لله أن باقي الرافعات لم تسجد، وإلا لكان حجم المشكلة أكبر. فأي تفكير يفكر به هؤلاء؟ وأي عقلية يكتبون بها؟ ثم نجد هناك من يتقبل آراءهم، بل يدعو إلى التكبير.

لقد أنهت اللجنة الخاصة بالحادثة عملها، ورفعت بالنتائج لأمير منطقة مكة المكرمة الذي قدمها بدوره لسمو ولي العهد، وتم رفعها لمقام خادم الحرمين الشريفين. وقد صدرت توجيهاته – حفظه الله – بصرف مليون ريال لذوي كل شهيد توفاه الله في هذه الحادثة، وصرف مبلغ مليون ريال لكل مصاب بإصابة بالغة، نتج منها إعاقة دائمة، وصرف مبلغ خمسمائة ألف ريال لكل واحد من المصابين الآخرين، وأن ذلك لا يحول دون مطالبة أي من هؤلاء بالحق الخاص. كما وجَّه باستضافة اثنين من ذوي كل متوفَّى من حجاج الخارج ضمن ضيوف خادم الحرمين الشريفين لحج عام 1437 هـ، كما وجَّه - رعاه الله - بمنع سفر جميع أعضاء مجلس إدارة مجموعة ابن لادن السعودية، والمهندس بكر بن محمد بن لادن، وكبار المسؤولين التنفيذيين في المجموعة، وغيرهم ممن لهم صلة بالمشروع، حتى انتهاء التحقيقات، وصدور الأحكام القضائية، وإيقاف تصنيف مجموعة ابن لادن السعودية ومنعها من الدخول في أي منافسات أو مشاريع جديدة حتى انتهاء الأحكام القضائية. هكذا عودنا سلمان الحزم والعزم على اتخاذ القرارات الحازمة في مثل هذه المواقف، ومعاقبة الفاسدين والمخفقين في أعمالهم كائناً من كان.

 

وأخيراً، فإننا في حاجة إلى الابتعاد جميعاً عن طرح الآراء الخاطئة، حتى ولو كانت على سبيل الدعابة، والابتعاد عن إقحام الدين في مثل هذه الحالات.

 

نسأل الله أن يرحم جميع من قضوا في هذه الحادثة، وهنيئاً لهم؛ فقد ماتوا في أطهر البقاع، وفي أفضل زمان، كما ندعوه سبحانه أن يتولى المصابين برحمته، ويعيد إليهم الصحة والعافية، ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين غانمين.