هل ينجح "التحالف الدولي" في بناء استراتيجية موحدة لدحر تنظيم "داعش"؟

الاجتماع الثاني لدول التحالف الدولي في واشنطن يبحث عن "ضربة قاضية"

 أعلن وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر عقب الاجتماع الثاني للتحالف الدولي لمحاربة "داعش" الذي عقد في قاعدة أندروز الجوية قرب العاصمة الأمريكية واشنطن- أمس واليوم- أن الولايات المتحدة وحلفاءها اتفقوا على استراتيجية لدحر ما يعرف باسم تنظيم "داعش" وذلك وفقا لما نقلته "بي بي سي".

"كارتر" كشف عن بعض ملامح الاستراتيجية التي تستهدف محاصرة التنظيم في الرقة في سوريا والموصل في العراق ومحذرا أن ذلك لن يقضي نهائيا على "أيدولوجيتهم العنيفة أو قدرتهم على شن هجمات في مناطق أخرى". واصفا أن ما تم بحثه سيشكل "ضربة قاضية" للتنظيم كما أن الخطط التي نوقشت "ركزت على إعادة الاستقرار للمدن التي تتم استعادتها من التنظيم وكذلك تزويد "الشركاء على الأرض" بالوسائل التي تساعد "على الفوز في المعركة وإعادة البناء".
 

- منح وتدريب:

كما قالت دول أخرى مثل بريطانيا وفرنسا إنهما ستزيدان أعداد الخبراء العسكريين الذين يتولون تدريب القوات الكردية والعراقية". هذا في الوقت الذي ذكرت فيه تقارير أن المانحين لدعم العراق تمكنوا من الحصول على التزامات تفوق ملياري دولار أمريكي.
 
هذا الاجتماع للتحالف الدولي والذي ضم أكثر من 30 دولة شاركت فيه المملكة برئاسة ولي ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز. حيث تمثل المملكة لاعبا مؤثرا وكذلك لمكانتها ضمن التحالف الإسلامي.
 

- تنامي الارهاب:

ويأتي اجتماع التحالف الدولي في وقت تنامي الإرهاب العالمي وأبرزه للدورين الداعشي والإيراني في محاولة جديدة للوصول لاستراتيجية دولية بعد اتهامات عديدة موجهة للتحالف الدولي بضعف تأثيره في هذه الملف. وتزايد الضربات الإرهابية في عدد من دول العالم والتي يقف خلفها تنظيم "داعش".
 
الولايات المتحدة ترى أهمية استغلال الظروف الحالية لتصعيد الحملة العسكرية فيما ترى فرنسا على لسان المتحدث باسم حكومتها ستيفان لو فول أن "فرنسا والولايات المتحدة تعدان لضربة منسقة على تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الموصل العراقية".
 

- الأولويات:

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد ذكرت في بيان لها قبل الاجتماع أن الاجتماعات ستتضمن مناقشة تفصيلية لأولويات جهود التحالف المختلفة، بينها مجموعات العمل الخاصة بالتنسيق السياسي والعسكري ومحاربة المقاتلين الأجانب ومحاربة تمويل الإرهاب ومواجهة الدعاية، إضافة إلى تحقيق الاستقرار في المناطق المحررة من قبضة داعش لزيادة زخم الحملة، ولا سيما مع استعادة الفلوجة ومناطق أخرى من محافظة الأنبار في العراق، والتقدم المسجل في محيط منبج التابعة لحلب في سورية.
 
أيضا في نفس المسار سبق واتفقت 12 دولة ضمن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على تعزيز مشاركاتها القتالية ضد داعش وهي دول أستراليا وكندا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا ونيوزيلندا والنروج وإسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة ومن ذلك نشر قوات إضافية.  كما ترى قيادة التحالف أنه من المهم أن يتم تدمير التنظيم وأجنحته في كل الأماكن التي وصل لها مثل ليبيا.
 

- تكتل دولي:

 يذكر أن التحالف الدولي أنشئ بدعوة أمريكية لمواجهة تنظيم داعش وشارك عدد كبير من الدول – وفقا لبيان التأسيس- قاربت على الـ 50 دولة ومنها التي كانت مشاركته بجانب لوجستي. الدول التي تساهم عسكريا تأتي في طليعتها الولايات المتحدة وكندا والسعودية والمجر وتركيا والبحرين. فيما هناك دول تقدم مساعدات متنوعة مثل السويد والكويت واليابان وسويسرا وكوريا الجنوبية وقطر. فيما هناك دول مؤيدة مثل: بلغاريا واليونان وكرواتيا وفنلندا وتونس ماليزيا. وعلى خط المنظمات والاتحادات هناك طبعا الاتحاد الأوربي والجامعة العربية.
 

- غياب الاستراتيجية:

 ويواجه التحالف الدولي تحديات كبيرة واتهامات أكثر بضعف حضوره مما يضع علامات استفهام عديدة برغم كونه يضم أقوى دول العالم. ومما يراه المحللون العسكريون أن ذلك يعود لأسباب أبرزها عدم التجانس في الأهداف والغايات أو الاتفاق في العموم والاختلاف في الفروع. كما أن الحلفاء ليس لديهم استراتيجية عميقة موحدة كما لا يوجد لديه جيش على الأرض في مقابل تطورات أخرى مثل التدخل الروسي في سوريا بمزاعم عديدة.
 

- تقدم وفشل!

 هذا في الوقت الذي أقر فيه مدير عام وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه»، جون برينان في منتصف يونيو 2016 بحقيقة الوضع في جلسة استماع للجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الأميركي قائلا:" «للأسف، رغم كل التقدم الذي أحرزناه ضد التنظيم في ميدان المعركة وفي المجال المالي، لم تؤدِّ جهودنا إلى الحد من قدراته على شن هجمات إرهابية. ومع تزايد الضغط على التنظيم ميدانياً في العراق وسورية نعتقد أنه سيكثف حملته لكي يبقى أقوى منظمة إرهابية».
 
 هذا الاجتماع لدول التحالف الدولي يعول عليه أن يتم فعلا التوصل لاستراتيجية تحل تلك الإشكاليات وتستطيع لجم الإرهاب الذي يمارسه التنظيم الإرهابي الأكبر الذي تمدد مؤخرا لأماكن في قلب أقوى الدول التي تحاربه ضمن هذا التحالف. كما أن وضع المنطقة المشتعل يجعل بقاءه من أهم أسباب تردي الأوضاع حاليا ومستقبلا.
 

اعلان
هل ينجح "التحالف الدولي" في بناء استراتيجية موحدة لدحر تنظيم "داعش"؟
سبق

 أعلن وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر عقب الاجتماع الثاني للتحالف الدولي لمحاربة "داعش" الذي عقد في قاعدة أندروز الجوية قرب العاصمة الأمريكية واشنطن- أمس واليوم- أن الولايات المتحدة وحلفاءها اتفقوا على استراتيجية لدحر ما يعرف باسم تنظيم "داعش" وذلك وفقا لما نقلته "بي بي سي".

"كارتر" كشف عن بعض ملامح الاستراتيجية التي تستهدف محاصرة التنظيم في الرقة في سوريا والموصل في العراق ومحذرا أن ذلك لن يقضي نهائيا على "أيدولوجيتهم العنيفة أو قدرتهم على شن هجمات في مناطق أخرى". واصفا أن ما تم بحثه سيشكل "ضربة قاضية" للتنظيم كما أن الخطط التي نوقشت "ركزت على إعادة الاستقرار للمدن التي تتم استعادتها من التنظيم وكذلك تزويد "الشركاء على الأرض" بالوسائل التي تساعد "على الفوز في المعركة وإعادة البناء".
 

- منح وتدريب:

كما قالت دول أخرى مثل بريطانيا وفرنسا إنهما ستزيدان أعداد الخبراء العسكريين الذين يتولون تدريب القوات الكردية والعراقية". هذا في الوقت الذي ذكرت فيه تقارير أن المانحين لدعم العراق تمكنوا من الحصول على التزامات تفوق ملياري دولار أمريكي.
 
هذا الاجتماع للتحالف الدولي والذي ضم أكثر من 30 دولة شاركت فيه المملكة برئاسة ولي ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز. حيث تمثل المملكة لاعبا مؤثرا وكذلك لمكانتها ضمن التحالف الإسلامي.
 

- تنامي الارهاب:

ويأتي اجتماع التحالف الدولي في وقت تنامي الإرهاب العالمي وأبرزه للدورين الداعشي والإيراني في محاولة جديدة للوصول لاستراتيجية دولية بعد اتهامات عديدة موجهة للتحالف الدولي بضعف تأثيره في هذه الملف. وتزايد الضربات الإرهابية في عدد من دول العالم والتي يقف خلفها تنظيم "داعش".
 
الولايات المتحدة ترى أهمية استغلال الظروف الحالية لتصعيد الحملة العسكرية فيما ترى فرنسا على لسان المتحدث باسم حكومتها ستيفان لو فول أن "فرنسا والولايات المتحدة تعدان لضربة منسقة على تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الموصل العراقية".
 

- الأولويات:

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد ذكرت في بيان لها قبل الاجتماع أن الاجتماعات ستتضمن مناقشة تفصيلية لأولويات جهود التحالف المختلفة، بينها مجموعات العمل الخاصة بالتنسيق السياسي والعسكري ومحاربة المقاتلين الأجانب ومحاربة تمويل الإرهاب ومواجهة الدعاية، إضافة إلى تحقيق الاستقرار في المناطق المحررة من قبضة داعش لزيادة زخم الحملة، ولا سيما مع استعادة الفلوجة ومناطق أخرى من محافظة الأنبار في العراق، والتقدم المسجل في محيط منبج التابعة لحلب في سورية.
 
أيضا في نفس المسار سبق واتفقت 12 دولة ضمن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على تعزيز مشاركاتها القتالية ضد داعش وهي دول أستراليا وكندا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا ونيوزيلندا والنروج وإسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة ومن ذلك نشر قوات إضافية.  كما ترى قيادة التحالف أنه من المهم أن يتم تدمير التنظيم وأجنحته في كل الأماكن التي وصل لها مثل ليبيا.
 

- تكتل دولي:

 يذكر أن التحالف الدولي أنشئ بدعوة أمريكية لمواجهة تنظيم داعش وشارك عدد كبير من الدول – وفقا لبيان التأسيس- قاربت على الـ 50 دولة ومنها التي كانت مشاركته بجانب لوجستي. الدول التي تساهم عسكريا تأتي في طليعتها الولايات المتحدة وكندا والسعودية والمجر وتركيا والبحرين. فيما هناك دول تقدم مساعدات متنوعة مثل السويد والكويت واليابان وسويسرا وكوريا الجنوبية وقطر. فيما هناك دول مؤيدة مثل: بلغاريا واليونان وكرواتيا وفنلندا وتونس ماليزيا. وعلى خط المنظمات والاتحادات هناك طبعا الاتحاد الأوربي والجامعة العربية.
 

- غياب الاستراتيجية:

 ويواجه التحالف الدولي تحديات كبيرة واتهامات أكثر بضعف حضوره مما يضع علامات استفهام عديدة برغم كونه يضم أقوى دول العالم. ومما يراه المحللون العسكريون أن ذلك يعود لأسباب أبرزها عدم التجانس في الأهداف والغايات أو الاتفاق في العموم والاختلاف في الفروع. كما أن الحلفاء ليس لديهم استراتيجية عميقة موحدة كما لا يوجد لديه جيش على الأرض في مقابل تطورات أخرى مثل التدخل الروسي في سوريا بمزاعم عديدة.
 

- تقدم وفشل!

 هذا في الوقت الذي أقر فيه مدير عام وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه»، جون برينان في منتصف يونيو 2016 بحقيقة الوضع في جلسة استماع للجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الأميركي قائلا:" «للأسف، رغم كل التقدم الذي أحرزناه ضد التنظيم في ميدان المعركة وفي المجال المالي، لم تؤدِّ جهودنا إلى الحد من قدراته على شن هجمات إرهابية. ومع تزايد الضغط على التنظيم ميدانياً في العراق وسورية نعتقد أنه سيكثف حملته لكي يبقى أقوى منظمة إرهابية».
 
 هذا الاجتماع لدول التحالف الدولي يعول عليه أن يتم فعلا التوصل لاستراتيجية تحل تلك الإشكاليات وتستطيع لجم الإرهاب الذي يمارسه التنظيم الإرهابي الأكبر الذي تمدد مؤخرا لأماكن في قلب أقوى الدول التي تحاربه ضمن هذا التحالف. كما أن وضع المنطقة المشتعل يجعل بقاءه من أهم أسباب تردي الأوضاع حاليا ومستقبلا.
 

21 يوليو 2016 - 16 شوّال 1437
05:34 PM

هل ينجح "التحالف الدولي" في بناء استراتيجية موحدة لدحر تنظيم "داعش"؟

الاجتماع الثاني لدول التحالف الدولي في واشنطن يبحث عن "ضربة قاضية"

A A A
11
13,001

 أعلن وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر عقب الاجتماع الثاني للتحالف الدولي لمحاربة "داعش" الذي عقد في قاعدة أندروز الجوية قرب العاصمة الأمريكية واشنطن- أمس واليوم- أن الولايات المتحدة وحلفاءها اتفقوا على استراتيجية لدحر ما يعرف باسم تنظيم "داعش" وذلك وفقا لما نقلته "بي بي سي".

"كارتر" كشف عن بعض ملامح الاستراتيجية التي تستهدف محاصرة التنظيم في الرقة في سوريا والموصل في العراق ومحذرا أن ذلك لن يقضي نهائيا على "أيدولوجيتهم العنيفة أو قدرتهم على شن هجمات في مناطق أخرى". واصفا أن ما تم بحثه سيشكل "ضربة قاضية" للتنظيم كما أن الخطط التي نوقشت "ركزت على إعادة الاستقرار للمدن التي تتم استعادتها من التنظيم وكذلك تزويد "الشركاء على الأرض" بالوسائل التي تساعد "على الفوز في المعركة وإعادة البناء".
 

- منح وتدريب:

كما قالت دول أخرى مثل بريطانيا وفرنسا إنهما ستزيدان أعداد الخبراء العسكريين الذين يتولون تدريب القوات الكردية والعراقية". هذا في الوقت الذي ذكرت فيه تقارير أن المانحين لدعم العراق تمكنوا من الحصول على التزامات تفوق ملياري دولار أمريكي.
 
هذا الاجتماع للتحالف الدولي والذي ضم أكثر من 30 دولة شاركت فيه المملكة برئاسة ولي ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز. حيث تمثل المملكة لاعبا مؤثرا وكذلك لمكانتها ضمن التحالف الإسلامي.
 

- تنامي الارهاب:

ويأتي اجتماع التحالف الدولي في وقت تنامي الإرهاب العالمي وأبرزه للدورين الداعشي والإيراني في محاولة جديدة للوصول لاستراتيجية دولية بعد اتهامات عديدة موجهة للتحالف الدولي بضعف تأثيره في هذه الملف. وتزايد الضربات الإرهابية في عدد من دول العالم والتي يقف خلفها تنظيم "داعش".
 
الولايات المتحدة ترى أهمية استغلال الظروف الحالية لتصعيد الحملة العسكرية فيما ترى فرنسا على لسان المتحدث باسم حكومتها ستيفان لو فول أن "فرنسا والولايات المتحدة تعدان لضربة منسقة على تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الموصل العراقية".
 

- الأولويات:

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد ذكرت في بيان لها قبل الاجتماع أن الاجتماعات ستتضمن مناقشة تفصيلية لأولويات جهود التحالف المختلفة، بينها مجموعات العمل الخاصة بالتنسيق السياسي والعسكري ومحاربة المقاتلين الأجانب ومحاربة تمويل الإرهاب ومواجهة الدعاية، إضافة إلى تحقيق الاستقرار في المناطق المحررة من قبضة داعش لزيادة زخم الحملة، ولا سيما مع استعادة الفلوجة ومناطق أخرى من محافظة الأنبار في العراق، والتقدم المسجل في محيط منبج التابعة لحلب في سورية.
 
أيضا في نفس المسار سبق واتفقت 12 دولة ضمن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على تعزيز مشاركاتها القتالية ضد داعش وهي دول أستراليا وكندا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا ونيوزيلندا والنروج وإسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة ومن ذلك نشر قوات إضافية.  كما ترى قيادة التحالف أنه من المهم أن يتم تدمير التنظيم وأجنحته في كل الأماكن التي وصل لها مثل ليبيا.
 

- تكتل دولي:

 يذكر أن التحالف الدولي أنشئ بدعوة أمريكية لمواجهة تنظيم داعش وشارك عدد كبير من الدول – وفقا لبيان التأسيس- قاربت على الـ 50 دولة ومنها التي كانت مشاركته بجانب لوجستي. الدول التي تساهم عسكريا تأتي في طليعتها الولايات المتحدة وكندا والسعودية والمجر وتركيا والبحرين. فيما هناك دول تقدم مساعدات متنوعة مثل السويد والكويت واليابان وسويسرا وكوريا الجنوبية وقطر. فيما هناك دول مؤيدة مثل: بلغاريا واليونان وكرواتيا وفنلندا وتونس ماليزيا. وعلى خط المنظمات والاتحادات هناك طبعا الاتحاد الأوربي والجامعة العربية.
 

- غياب الاستراتيجية:

 ويواجه التحالف الدولي تحديات كبيرة واتهامات أكثر بضعف حضوره مما يضع علامات استفهام عديدة برغم كونه يضم أقوى دول العالم. ومما يراه المحللون العسكريون أن ذلك يعود لأسباب أبرزها عدم التجانس في الأهداف والغايات أو الاتفاق في العموم والاختلاف في الفروع. كما أن الحلفاء ليس لديهم استراتيجية عميقة موحدة كما لا يوجد لديه جيش على الأرض في مقابل تطورات أخرى مثل التدخل الروسي في سوريا بمزاعم عديدة.
 

- تقدم وفشل!

 هذا في الوقت الذي أقر فيه مدير عام وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه»، جون برينان في منتصف يونيو 2016 بحقيقة الوضع في جلسة استماع للجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الأميركي قائلا:" «للأسف، رغم كل التقدم الذي أحرزناه ضد التنظيم في ميدان المعركة وفي المجال المالي، لم تؤدِّ جهودنا إلى الحد من قدراته على شن هجمات إرهابية. ومع تزايد الضغط على التنظيم ميدانياً في العراق وسورية نعتقد أنه سيكثف حملته لكي يبقى أقوى منظمة إرهابية».
 
 هذا الاجتماع لدول التحالف الدولي يعول عليه أن يتم فعلا التوصل لاستراتيجية تحل تلك الإشكاليات وتستطيع لجم الإرهاب الذي يمارسه التنظيم الإرهابي الأكبر الذي تمدد مؤخرا لأماكن في قلب أقوى الدول التي تحاربه ضمن هذا التحالف. كما أن وضع المنطقة المشتعل يجعل بقاءه من أهم أسباب تردي الأوضاع حاليا ومستقبلا.