واشنطن بوست تسأل: هل تَحَالف مدير "FBI" مع "بوتين" لإسقاط "كلينتون"؟

طرحت ما ذكره "دين" وقالت: "العدل" حذّرت "كومي" من إعادة التحقيق في رسائلها

شَنّ مسؤولو الحزب الديموقراطي الأمريكي، هجوماً عنيفاً على مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية جيمس كومي؛ بعد إعلانه إعادة فتح التحقيقات في قضية بريد المرشحة الديمقراطية. ورأى مسؤولو الحزب الديمقراطي أن هذا الإعلان مثير للريبة؛ خصوصاً أنه يأتي قبل عشرة أيام من موعد الانتخابات، كما أنه من المستحيل الانتهاء من التحقيقات قبيل الثامن من نوفمبر؛ حيث قالت هيلاري كلينتون: إن البريد الذي بعثه مدير "إف بي آي" جيمس كومي لعدد من أعضاء الكونجرس بشأن قضية الرسائل الإلكترونية الخاصة بها؛ أمر غير مسبوق ومقلق للغاية".

 

وقالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، أمس السبت: إن مسؤولين رفيعي المستوى في وزارة العدل حذّروا رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، جيمس كومي، من أن قراره المتعلق بمراجعة رسائل إلكترونية جديدة خاصة بوزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون "لا يتوافق مع سياسة الوزارة"؛ مشيرة إلى أن مسؤولي "إف بي آي" كانوا قد أبلغوا نظراءهم في الوزارة بنيتهم التحقيق في الرسائل الجديدة؛ فَرَدّوا أنهم لا يرغبون في أن تُتهم الوزارة "بالتأثير على الانتخابات".

 

وكشفت الصحيفة، أن "كومي" اتخذ قراره لسببين؛ أولهما أنه شَعَر بنوع من الالتزام تجاه المشرّعين في الكونجرس الذين يحققون في المسألة، وثانيهما خشيته من تسريب أي معلومات بخصوص تلك الرسائل للإعلام في المستقبل ومن ثم اتهام المكتب بالانحياز لصالح "كلينتون".

 

وفي السياق نفسه، قالت "CNN" الأمريكية: إن وزيرة العدل "لوريتا لينش" ونائبتها "سالي يتس" عارضتا إعلان "كومي" الأخير، وأضافت الشبكة أن "كومي" اتخذ قراراً مستقلاً بهذا الشأن؛ برغم معارضة الوزارة التي تتبع سياسة عدم التحقيق في مسائل ذات حساسية سياسية قبل 60 يوماً من موعد إجراء انتخابات.

 

وكانت "كلينتون"، قد دعت مكتب التحقيقات إلى إظهار المعلومات المتعلقة بتلك الرسائل للأمريكيين قبل موعد الانتخابات، ثم أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI جيمس كومي، الجمعة، فتحَ تحقيقات حول المزيد من الرسائل الإلكترونية الخاصة بوزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون.

 

وقال "كومي" في خطاب موجه للكونجرس: إن المكتب سيحقق في ما إذا كانت رسائل المرشحة الديموقراطية للرئاسة تحتوي على معلومات مصنفة "سرية".

 

وتابع في الخطاب أن "التحقيقات مع كلينتون بهذا الشأن كان قد أُعلن تعليقها من قبل؛ إلا أن هناك المزيد من الرسائل وثيقة الصلة بالموضوع تستوجب اتخاذ إجراءات تحقيق جديدة".

 

وكان "FBI" قد أوصى بعدم ملاحقة كلينتون في الاتهامات بشأن استخدامها لخادم خاص غير آمن للتواصل عبر بريدها الإلكتروني؛ إلا أن إعادة التحقيق في هذا التوقيت طرَح العديد من التساؤلات في أوساط النخب الأمريكية.

 

بدوره، اعتبر الرئيس السابق للجنة الوطنية في الحزب الديمقراطي وحاكم فيرمونت سابقاً "هوارد دين"، أن رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالية "جيمس كومي" وَضَع نفسه بجانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين"، وفي تغريدات نشرها على حسابه على موقع "تويتر"، قال "دين": " جيمس كومي تَحَالف مع فلاديمير بوتين".

 

وتأتي هذه التفاصيل، في وقت يتهم فيه الديمقراطيون الرئيسَ الروسي فلاديمير بوتين، بالتدخل في الانتخابات الرئاسية؛ لضمان وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

 

وأظهر استطلاع رأي أجرته "رويترز- إبسوس" على مستوى الولايات الأمريكية، أن المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون متقدمة على منافسها الجمهوري دونالد ترامب بخمس عشر نقطة مئوية بين الناخبين الذين شاركوا في التصويت المبكر على مدى الأسبوعين الماضيين؛ وعلى الرغم من أن البيانات ليست متوفرة من كل الولايات التي يتم فيها التصويت المبكر؛ فإن كلينتون تُحرز تقدماً في الولايات المتأرجحة مثل أوهايو وأريزونا؛ حتى في ولايات تُعَد من معاقل الحزب الجمهوري مثل جورجيا وتكساس.

 

وذكر برنامج الانتخابات الأمريكية في جامعة فلوريدا، أن ما يُقَدّر بنحو 19 مليون أمريكي أدلوا بأصواتهم حتى الآن في الانتخابات؛ بما يمثل نسبة تصل إلى 20% ممن يحق لهم التصويت على مستوى البلاد، وبوجه عام أظهر الاستطلاع أن كلينتون ما زالت تتجه للفوز بأغلبية الأصوات في المجمع الانتخابي، والحصول على هذا القدر من الأصوات حتى قبل يوم الانتخاب ذاته في الثامن من نوفمبر يمثل أخباراً جيدة لحملة كلينتون.

اعلان
واشنطن بوست تسأل: هل تَحَالف مدير "FBI" مع "بوتين" لإسقاط "كلينتون"؟
سبق

شَنّ مسؤولو الحزب الديموقراطي الأمريكي، هجوماً عنيفاً على مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية جيمس كومي؛ بعد إعلانه إعادة فتح التحقيقات في قضية بريد المرشحة الديمقراطية. ورأى مسؤولو الحزب الديمقراطي أن هذا الإعلان مثير للريبة؛ خصوصاً أنه يأتي قبل عشرة أيام من موعد الانتخابات، كما أنه من المستحيل الانتهاء من التحقيقات قبيل الثامن من نوفمبر؛ حيث قالت هيلاري كلينتون: إن البريد الذي بعثه مدير "إف بي آي" جيمس كومي لعدد من أعضاء الكونجرس بشأن قضية الرسائل الإلكترونية الخاصة بها؛ أمر غير مسبوق ومقلق للغاية".

 

وقالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، أمس السبت: إن مسؤولين رفيعي المستوى في وزارة العدل حذّروا رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، جيمس كومي، من أن قراره المتعلق بمراجعة رسائل إلكترونية جديدة خاصة بوزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون "لا يتوافق مع سياسة الوزارة"؛ مشيرة إلى أن مسؤولي "إف بي آي" كانوا قد أبلغوا نظراءهم في الوزارة بنيتهم التحقيق في الرسائل الجديدة؛ فَرَدّوا أنهم لا يرغبون في أن تُتهم الوزارة "بالتأثير على الانتخابات".

 

وكشفت الصحيفة، أن "كومي" اتخذ قراره لسببين؛ أولهما أنه شَعَر بنوع من الالتزام تجاه المشرّعين في الكونجرس الذين يحققون في المسألة، وثانيهما خشيته من تسريب أي معلومات بخصوص تلك الرسائل للإعلام في المستقبل ومن ثم اتهام المكتب بالانحياز لصالح "كلينتون".

 

وفي السياق نفسه، قالت "CNN" الأمريكية: إن وزيرة العدل "لوريتا لينش" ونائبتها "سالي يتس" عارضتا إعلان "كومي" الأخير، وأضافت الشبكة أن "كومي" اتخذ قراراً مستقلاً بهذا الشأن؛ برغم معارضة الوزارة التي تتبع سياسة عدم التحقيق في مسائل ذات حساسية سياسية قبل 60 يوماً من موعد إجراء انتخابات.

 

وكانت "كلينتون"، قد دعت مكتب التحقيقات إلى إظهار المعلومات المتعلقة بتلك الرسائل للأمريكيين قبل موعد الانتخابات، ثم أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI جيمس كومي، الجمعة، فتحَ تحقيقات حول المزيد من الرسائل الإلكترونية الخاصة بوزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون.

 

وقال "كومي" في خطاب موجه للكونجرس: إن المكتب سيحقق في ما إذا كانت رسائل المرشحة الديموقراطية للرئاسة تحتوي على معلومات مصنفة "سرية".

 

وتابع في الخطاب أن "التحقيقات مع كلينتون بهذا الشأن كان قد أُعلن تعليقها من قبل؛ إلا أن هناك المزيد من الرسائل وثيقة الصلة بالموضوع تستوجب اتخاذ إجراءات تحقيق جديدة".

 

وكان "FBI" قد أوصى بعدم ملاحقة كلينتون في الاتهامات بشأن استخدامها لخادم خاص غير آمن للتواصل عبر بريدها الإلكتروني؛ إلا أن إعادة التحقيق في هذا التوقيت طرَح العديد من التساؤلات في أوساط النخب الأمريكية.

 

بدوره، اعتبر الرئيس السابق للجنة الوطنية في الحزب الديمقراطي وحاكم فيرمونت سابقاً "هوارد دين"، أن رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالية "جيمس كومي" وَضَع نفسه بجانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين"، وفي تغريدات نشرها على حسابه على موقع "تويتر"، قال "دين": " جيمس كومي تَحَالف مع فلاديمير بوتين".

 

وتأتي هذه التفاصيل، في وقت يتهم فيه الديمقراطيون الرئيسَ الروسي فلاديمير بوتين، بالتدخل في الانتخابات الرئاسية؛ لضمان وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

 

وأظهر استطلاع رأي أجرته "رويترز- إبسوس" على مستوى الولايات الأمريكية، أن المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون متقدمة على منافسها الجمهوري دونالد ترامب بخمس عشر نقطة مئوية بين الناخبين الذين شاركوا في التصويت المبكر على مدى الأسبوعين الماضيين؛ وعلى الرغم من أن البيانات ليست متوفرة من كل الولايات التي يتم فيها التصويت المبكر؛ فإن كلينتون تُحرز تقدماً في الولايات المتأرجحة مثل أوهايو وأريزونا؛ حتى في ولايات تُعَد من معاقل الحزب الجمهوري مثل جورجيا وتكساس.

 

وذكر برنامج الانتخابات الأمريكية في جامعة فلوريدا، أن ما يُقَدّر بنحو 19 مليون أمريكي أدلوا بأصواتهم حتى الآن في الانتخابات؛ بما يمثل نسبة تصل إلى 20% ممن يحق لهم التصويت على مستوى البلاد، وبوجه عام أظهر الاستطلاع أن كلينتون ما زالت تتجه للفوز بأغلبية الأصوات في المجمع الانتخابي، والحصول على هذا القدر من الأصوات حتى قبل يوم الانتخاب ذاته في الثامن من نوفمبر يمثل أخباراً جيدة لحملة كلينتون.

30 أكتوبر 2016 - 29 محرّم 1438
12:46 PM

واشنطن بوست تسأل: هل تَحَالف مدير "FBI" مع "بوتين" لإسقاط "كلينتون"؟

طرحت ما ذكره "دين" وقالت: "العدل" حذّرت "كومي" من إعادة التحقيق في رسائلها

A A A
2
6,076

شَنّ مسؤولو الحزب الديموقراطي الأمريكي، هجوماً عنيفاً على مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية جيمس كومي؛ بعد إعلانه إعادة فتح التحقيقات في قضية بريد المرشحة الديمقراطية. ورأى مسؤولو الحزب الديمقراطي أن هذا الإعلان مثير للريبة؛ خصوصاً أنه يأتي قبل عشرة أيام من موعد الانتخابات، كما أنه من المستحيل الانتهاء من التحقيقات قبيل الثامن من نوفمبر؛ حيث قالت هيلاري كلينتون: إن البريد الذي بعثه مدير "إف بي آي" جيمس كومي لعدد من أعضاء الكونجرس بشأن قضية الرسائل الإلكترونية الخاصة بها؛ أمر غير مسبوق ومقلق للغاية".

 

وقالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، أمس السبت: إن مسؤولين رفيعي المستوى في وزارة العدل حذّروا رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، جيمس كومي، من أن قراره المتعلق بمراجعة رسائل إلكترونية جديدة خاصة بوزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون "لا يتوافق مع سياسة الوزارة"؛ مشيرة إلى أن مسؤولي "إف بي آي" كانوا قد أبلغوا نظراءهم في الوزارة بنيتهم التحقيق في الرسائل الجديدة؛ فَرَدّوا أنهم لا يرغبون في أن تُتهم الوزارة "بالتأثير على الانتخابات".

 

وكشفت الصحيفة، أن "كومي" اتخذ قراره لسببين؛ أولهما أنه شَعَر بنوع من الالتزام تجاه المشرّعين في الكونجرس الذين يحققون في المسألة، وثانيهما خشيته من تسريب أي معلومات بخصوص تلك الرسائل للإعلام في المستقبل ومن ثم اتهام المكتب بالانحياز لصالح "كلينتون".

 

وفي السياق نفسه، قالت "CNN" الأمريكية: إن وزيرة العدل "لوريتا لينش" ونائبتها "سالي يتس" عارضتا إعلان "كومي" الأخير، وأضافت الشبكة أن "كومي" اتخذ قراراً مستقلاً بهذا الشأن؛ برغم معارضة الوزارة التي تتبع سياسة عدم التحقيق في مسائل ذات حساسية سياسية قبل 60 يوماً من موعد إجراء انتخابات.

 

وكانت "كلينتون"، قد دعت مكتب التحقيقات إلى إظهار المعلومات المتعلقة بتلك الرسائل للأمريكيين قبل موعد الانتخابات، ثم أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI جيمس كومي، الجمعة، فتحَ تحقيقات حول المزيد من الرسائل الإلكترونية الخاصة بوزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون.

 

وقال "كومي" في خطاب موجه للكونجرس: إن المكتب سيحقق في ما إذا كانت رسائل المرشحة الديموقراطية للرئاسة تحتوي على معلومات مصنفة "سرية".

 

وتابع في الخطاب أن "التحقيقات مع كلينتون بهذا الشأن كان قد أُعلن تعليقها من قبل؛ إلا أن هناك المزيد من الرسائل وثيقة الصلة بالموضوع تستوجب اتخاذ إجراءات تحقيق جديدة".

 

وكان "FBI" قد أوصى بعدم ملاحقة كلينتون في الاتهامات بشأن استخدامها لخادم خاص غير آمن للتواصل عبر بريدها الإلكتروني؛ إلا أن إعادة التحقيق في هذا التوقيت طرَح العديد من التساؤلات في أوساط النخب الأمريكية.

 

بدوره، اعتبر الرئيس السابق للجنة الوطنية في الحزب الديمقراطي وحاكم فيرمونت سابقاً "هوارد دين"، أن رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالية "جيمس كومي" وَضَع نفسه بجانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين"، وفي تغريدات نشرها على حسابه على موقع "تويتر"، قال "دين": " جيمس كومي تَحَالف مع فلاديمير بوتين".

 

وتأتي هذه التفاصيل، في وقت يتهم فيه الديمقراطيون الرئيسَ الروسي فلاديمير بوتين، بالتدخل في الانتخابات الرئاسية؛ لضمان وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

 

وأظهر استطلاع رأي أجرته "رويترز- إبسوس" على مستوى الولايات الأمريكية، أن المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون متقدمة على منافسها الجمهوري دونالد ترامب بخمس عشر نقطة مئوية بين الناخبين الذين شاركوا في التصويت المبكر على مدى الأسبوعين الماضيين؛ وعلى الرغم من أن البيانات ليست متوفرة من كل الولايات التي يتم فيها التصويت المبكر؛ فإن كلينتون تُحرز تقدماً في الولايات المتأرجحة مثل أوهايو وأريزونا؛ حتى في ولايات تُعَد من معاقل الحزب الجمهوري مثل جورجيا وتكساس.

 

وذكر برنامج الانتخابات الأمريكية في جامعة فلوريدا، أن ما يُقَدّر بنحو 19 مليون أمريكي أدلوا بأصواتهم حتى الآن في الانتخابات؛ بما يمثل نسبة تصل إلى 20% ممن يحق لهم التصويت على مستوى البلاد، وبوجه عام أظهر الاستطلاع أن كلينتون ما زالت تتجه للفوز بأغلبية الأصوات في المجمع الانتخابي، والحصول على هذا القدر من الأصوات حتى قبل يوم الانتخاب ذاته في الثامن من نوفمبر يمثل أخباراً جيدة لحملة كلينتون.