وداعًا للبنزين..!

في الصين بلغت براءات الاختراع لعام 2015م أكثر من مليون اختراع، تقدم بها رجال وشباب وشابات الصين، اختير منها للتنفيذ أكثر من 250 ألفًا، وتبنت الشركات العالمية أكثر من خمسة وسبعين اختراعًا. هذا في الصين..!
 
الاختراعات والإبداع من صناعة العقول.. وحينما نقول صناعة العقول والاهتمام باستثمار العقول فإننا نعي ما نقول، ونستجدي الجامعات والشركات وغيرها من القطاعات لتشجيع المواهب، وتشجيع البحوث والاختراعات، ومراكز الدراسات وكراسي البحث، ودعمها. ويفترض من مدارسنا أن تخرّج لنا جيلاً يمارس الاستثمار في العقل، ويعي ما معنى هذا الاستثمار، لا مدارس تعتمد على التلقين والحفظ..!؟ مللنا هذه الأسطوانة، ومللنا من الأطروحات التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
 
بالأمس شاب من الأهواز، اسمه "علاء الدين زرقاني" أعلن للملأ نتيجة أبحاثه التي استمرت ثماني سنوات، قضاها دون ضجيج ولا إعلام ولا معوقات، اللهم إلا البيئة التي كانت مهيأة له للإنتاج والإبداع. تخيلوا ماذا اكتشف؟ وماذا أنتج للعالم بأسرة؟..
 
الماء بدلاً من البنزين.. اكتشاف خطير، سيجعل من العالم النفطي يحارب هذا الاختراع أولاً وعاشرًا، لكنه اختراع يجب دعمه لأمور عدة، أولها أن استخراج الهيدروجين من الماء؛ ليكون طاقة بديلة عن البنزين يخفف العبء على ملايين البشر، واقتصادي من الدرجة الأولى، ومن ناحية ثانية ما يخرج من السيارات لن يكون ثاني أكسيد الكربون؛ ما يجعل البيئة غير ملوثة تمامًا، بل يكون البخار هو البديل، وهذا نافع للبشرية كاملة. والاختراعات تتوالى من طاقة وكهرباء، وغيرها من أساليب التقنية الحديثة، وما نستخدمه في حياتنا اليومية.. فهل لدينا مراكز بحوث للإنتاج الفعلي؟ وهل وصل العدد لبراءات الاختراع التي قُدمت لمدينة الملك عبد العزيز إلى 1  % من رقم الصين؟ وهل شجعنا الشباب الموهوبين لأخذ المزيد من الدورات التدريبية، والالتحاق بالمعاهد التقنية، وغيرها من المجالات، وكسب الخبرات من الشعوب الأخرى؛ ليكون لدينا عقول تصنع المستقبل، وتبني المجد لأمة هي بأمسّ الحاجة إلى ذلك..؟!
 
أم أننا توقفنا عند الاعتماد على الآخر، ومن ثم نقول الفساد ينهش في مشاريعنا ومستقبلنا.. وما حصل بالأمس في أرامكو - وهي من كبرى الشركات العالمية - يجب أن لا يمر مرور الكرام..! 
 

اعلان
وداعًا للبنزين..!
سبق

في الصين بلغت براءات الاختراع لعام 2015م أكثر من مليون اختراع، تقدم بها رجال وشباب وشابات الصين، اختير منها للتنفيذ أكثر من 250 ألفًا، وتبنت الشركات العالمية أكثر من خمسة وسبعين اختراعًا. هذا في الصين..!
 
الاختراعات والإبداع من صناعة العقول.. وحينما نقول صناعة العقول والاهتمام باستثمار العقول فإننا نعي ما نقول، ونستجدي الجامعات والشركات وغيرها من القطاعات لتشجيع المواهب، وتشجيع البحوث والاختراعات، ومراكز الدراسات وكراسي البحث، ودعمها. ويفترض من مدارسنا أن تخرّج لنا جيلاً يمارس الاستثمار في العقل، ويعي ما معنى هذا الاستثمار، لا مدارس تعتمد على التلقين والحفظ..!؟ مللنا هذه الأسطوانة، ومللنا من الأطروحات التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
 
بالأمس شاب من الأهواز، اسمه "علاء الدين زرقاني" أعلن للملأ نتيجة أبحاثه التي استمرت ثماني سنوات، قضاها دون ضجيج ولا إعلام ولا معوقات، اللهم إلا البيئة التي كانت مهيأة له للإنتاج والإبداع. تخيلوا ماذا اكتشف؟ وماذا أنتج للعالم بأسرة؟..
 
الماء بدلاً من البنزين.. اكتشاف خطير، سيجعل من العالم النفطي يحارب هذا الاختراع أولاً وعاشرًا، لكنه اختراع يجب دعمه لأمور عدة، أولها أن استخراج الهيدروجين من الماء؛ ليكون طاقة بديلة عن البنزين يخفف العبء على ملايين البشر، واقتصادي من الدرجة الأولى، ومن ناحية ثانية ما يخرج من السيارات لن يكون ثاني أكسيد الكربون؛ ما يجعل البيئة غير ملوثة تمامًا، بل يكون البخار هو البديل، وهذا نافع للبشرية كاملة. والاختراعات تتوالى من طاقة وكهرباء، وغيرها من أساليب التقنية الحديثة، وما نستخدمه في حياتنا اليومية.. فهل لدينا مراكز بحوث للإنتاج الفعلي؟ وهل وصل العدد لبراءات الاختراع التي قُدمت لمدينة الملك عبد العزيز إلى 1  % من رقم الصين؟ وهل شجعنا الشباب الموهوبين لأخذ المزيد من الدورات التدريبية، والالتحاق بالمعاهد التقنية، وغيرها من المجالات، وكسب الخبرات من الشعوب الأخرى؛ ليكون لدينا عقول تصنع المستقبل، وتبني المجد لأمة هي بأمسّ الحاجة إلى ذلك..؟!
 
أم أننا توقفنا عند الاعتماد على الآخر، ومن ثم نقول الفساد ينهش في مشاريعنا ومستقبلنا.. وما حصل بالأمس في أرامكو - وهي من كبرى الشركات العالمية - يجب أن لا يمر مرور الكرام..! 
 

30 نوفمبر 2016 - 1 ربيع الأول 1438
10:58 PM

وداعًا للبنزين..!

A A A
10
6,451

في الصين بلغت براءات الاختراع لعام 2015م أكثر من مليون اختراع، تقدم بها رجال وشباب وشابات الصين، اختير منها للتنفيذ أكثر من 250 ألفًا، وتبنت الشركات العالمية أكثر من خمسة وسبعين اختراعًا. هذا في الصين..!
 
الاختراعات والإبداع من صناعة العقول.. وحينما نقول صناعة العقول والاهتمام باستثمار العقول فإننا نعي ما نقول، ونستجدي الجامعات والشركات وغيرها من القطاعات لتشجيع المواهب، وتشجيع البحوث والاختراعات، ومراكز الدراسات وكراسي البحث، ودعمها. ويفترض من مدارسنا أن تخرّج لنا جيلاً يمارس الاستثمار في العقل، ويعي ما معنى هذا الاستثمار، لا مدارس تعتمد على التلقين والحفظ..!؟ مللنا هذه الأسطوانة، ومللنا من الأطروحات التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
 
بالأمس شاب من الأهواز، اسمه "علاء الدين زرقاني" أعلن للملأ نتيجة أبحاثه التي استمرت ثماني سنوات، قضاها دون ضجيج ولا إعلام ولا معوقات، اللهم إلا البيئة التي كانت مهيأة له للإنتاج والإبداع. تخيلوا ماذا اكتشف؟ وماذا أنتج للعالم بأسرة؟..
 
الماء بدلاً من البنزين.. اكتشاف خطير، سيجعل من العالم النفطي يحارب هذا الاختراع أولاً وعاشرًا، لكنه اختراع يجب دعمه لأمور عدة، أولها أن استخراج الهيدروجين من الماء؛ ليكون طاقة بديلة عن البنزين يخفف العبء على ملايين البشر، واقتصادي من الدرجة الأولى، ومن ناحية ثانية ما يخرج من السيارات لن يكون ثاني أكسيد الكربون؛ ما يجعل البيئة غير ملوثة تمامًا، بل يكون البخار هو البديل، وهذا نافع للبشرية كاملة. والاختراعات تتوالى من طاقة وكهرباء، وغيرها من أساليب التقنية الحديثة، وما نستخدمه في حياتنا اليومية.. فهل لدينا مراكز بحوث للإنتاج الفعلي؟ وهل وصل العدد لبراءات الاختراع التي قُدمت لمدينة الملك عبد العزيز إلى 1  % من رقم الصين؟ وهل شجعنا الشباب الموهوبين لأخذ المزيد من الدورات التدريبية، والالتحاق بالمعاهد التقنية، وغيرها من المجالات، وكسب الخبرات من الشعوب الأخرى؛ ليكون لدينا عقول تصنع المستقبل، وتبني المجد لأمة هي بأمسّ الحاجة إلى ذلك..؟!
 
أم أننا توقفنا عند الاعتماد على الآخر، ومن ثم نقول الفساد ينهش في مشاريعنا ومستقبلنا.. وما حصل بالأمس في أرامكو - وهي من كبرى الشركات العالمية - يجب أن لا يمر مرور الكرام..!