وزراء الخارجية العرب يؤكدون مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة جمعاء

دعوا لتفعيل شبكة أمان مالية ودانوا مواصلة الاحتلال مصادرة الموارد المائية

 أكد وزراء الخارجية العرب مجدداً مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة العربية جمعاء، والهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة، عاصمة لدولة فلسطين. ودعا وزراء الخارجية العرب الدول العربية إلى الالتزام بمقررات الجامعة العربية بتفعيل شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن، بمبلغ مائة مليون دولار شهرياً لدولة فلسطين. كما دنوا إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) لمواصلتها مصادرة الموارد المائية في الأراضي العربية المحتلة (فلسطين والجولان العربي السوري المحتل وجنوب لبنان)، واستمرار استغلالها واستنزافها وتحويل مسارها بالقوة، وبناء المشاريع لنهبها، الذي يشكِّل تهديداً للأمن المائي العربي وللأمن القومي العربي أيضاً.
 
 وأكد الوزراء في قرار صدر في ختام أعمال الدورة العادية الـ144 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري أمس، برئاسة الإمارات العربية المتحدة، أن السلام العادل والشامل هو الخيار الاستراتيجي، وأن عملية السلام هي عملية شاملة، لا يمكن تجزئتها، وأن السلام والاستقرار والأمن لا يمكن أن تتحقق في المنطقة إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكامل الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، بما في ذلك الجولان العربي السوري المحتل حتى خط الرابع من يونيو 1967م، والأراضي التي ما زالت محتلة في الجنوب اللبناني.
 
 وشدد الوزراء في القرار الصادر تحت عنوان "متابعة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي وتفعيل مبادرة السلام العربية" على ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف، بما فيها حق تقرير المصير، وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وإطلاق سراح جميع الأسرى من سجون الاحتلال، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (194) لسنة 1948م ومبادرة السلام العربية وقرارات القمم العربية المتعاقبة وقرارات الشرعية الدولية ومرجعياتها ذات الصلة.
 
 وأكد وزراء الخارجية العرب مجدداً سيادة دولة فلسطين على الأرض الفلسطينية كافة التي احتُلت عام 1967م، بما فيها القدس الشرقية ومجالها الجوي ومياهها الإقليمية وحدودها مع دول الجوار.
 
 وحذر الوزراء إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) من مغبة تماديها في استفزاز مشاعر المسلمين والعرب حول العالم من خلال التصعيد الخطير لسياساتها وخطواتها غير القانونية التي تهدف إلى تهويد وتقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانياً ومكانياً، والسماح لليهود بالصلاة داخل أسواره.
 
 واعتبر مجلس وزراء الخارجية العرب في هذا الصدد أن أي قوانين ترمي إلى إقرار مثل هذه الأعمال لاغية وباطلة، محذراً من أن مثل هذه المخططات لا يمكن إلا أن تشعل الصراع الديني في المنطقة، الذي تتحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عنه، داعياً المجتمع الدولي إلى حمل إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) على وقف هذه الانتهاكات الخطيرة التي إذا ما تواصلت ستشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن في المنطقة.
 
 وأكد الوزراء مجدداً الرفض المطلق والقاطع للاعتراف بإسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال كدولة يهودية، ورفض جميع الضغوط التي تمارس على القيادة الفلسطينية في هذا الشأن، وإدانة الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية كافة التي تسعى إلى تغيير التركيبة الديموغرافية والواقع الجغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والتحذير من خطورة هذا التوجه العنصري وعواقبه الخطيرة على الشعب الفلسطيني والمنطقة باعتباره يتناقض مع مرجعيات السلام كافة وروح مبادرة السلام العربية).
 
 وأكد الوزراء رفض أي مشروع لدولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة، أو أي خطوة ترمي إلى تجزئة الأرض الفلسطينية، وتأكيد مواجهة المخططات الإسرائيلية التي تهدف إلى فصل قطاع غزة عن باقي أرض دولة فلسطين، والتحذير من تمادي أي طرف مع هذه المخططات.
 
ودان الوزراء بشدة مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقال واحتجاز آلاف الفلسطينيين، بما في ذلك الأطفال والنساء والقادة السياسيون والنواب، وحملة الاعتقالات التعسفية المستمرة وسياسة الاعتقال الإداري بحق المواطنين الفلسطينيين، باعتباره مخالفاً لمبادئ القانون الدولي، وكذلك إدانة إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون "الإطعام القسري" للأسرى والمعتقلين المضربين عن الطعام، واستمرار مطالبة الدول والهيئات الدولية ذات الاختصاص بالعمل الفوري من أجل إدانة ووقف هذه الممارسات التعسفية والانتهاكات الجسيمة لحق الأسرى الفلسطينيين، وضمان إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين كجزء من أي حل سياسي.
 
 وجدد الوزراء دعوة مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في صون السلم والأمن الدوليين، والتحرك لاتخاذ الخطوات والآليات اللازمة لحل الصراع العربي - الإسرائيلي بجوانبه كافة، وتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة على أساس حل الدولتين، وتنفيذ قراراته لإنهاء احتلال إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، والانسحاب إلى خط الرابع من يونيو 1967 ضمن جدول زمني محدد وآليات تلزم سلطة الاحتلال بتنفيذ التزاماتها وإعمال القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
 
 وأكد الوزراء دعم انضمام دولة فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات والمواثيق الدولية، بما فيها الانضمام إلى نظام روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية بصفة ذلك حقاً أصيلاً لدولة فلسطين، والترحيب بإطلاق المدعية العامة الدراسة الأولية للانتهاكات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتأكيد توفير ما يلزم من دعم ومساعدات واستشارات قانونية في هذا المجال.
 
 وحول متابعة تطورات الاستيطان والقدس والجدار العنصري والانتفاضة واللاجئين والأونروا والتنمية أكد وزراء الخارجية العرب عدم شرعية وعدم قانونية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة، وتأكيد ضرورة التصدي لمحاولات إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) تنفيذ إجراءات أحادية الجانب، وخلق وقائع جديدة على الأرض، ورفض أي محاولة لاعتبار المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة أمراً واقعاً في انتهاك خطير للقانون الدولي والشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
 
 وطالب الوزراء المجتمع الدولي ببذل جهوده لوقف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، ولاسيما قراري مجلس الأمن رقم 465 لعام 1980 ورقم 497 لعام 1981 اللذين يؤكدان عدم شرعية الاستيطان، وضرورة تفكيك المستوطنات القائمة التي تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، واتخاذ إجراءات لمنع منتجات المستوطنات الإسرائيلية من الاستفادة من أي تسهيلات وإعفاءات جمركية في الأسواق الدولية.
 
 ووجَّه وزراء الخارجية العرب التحية والتقدير للشعب الفلسطيني الصامد ومقاومته الشعبية في القرى الفلسطينية، خاصة بلعين، ونعلين، والمعصرة، وللمتضامنين معهم من مؤسسات محلية ودولية، في مقاومتهم لجدار الفصل العنصري واعتصامهم السلمي الأسبوعي؛ ما كان له الأثر الأكبر في إبقاء قضية الجدار حية أمام العالم، والإدانة الشديدة للعدوان الإسرائيلي الهمجي المستمر على المعتصمين ضد هذا الجدار العنصري، واستمرار سقوط الشهداء والجرحى منهم من جراء هذا العدوان، واعتقال المتظاهرين، وترحيل المتضامنين الدوليين.
 
 وناشد الوزراء جميع الدول والمنظمات والهيئات الدولية المعنية الاستجابة الفورية لما طالبت به محكمة العدل الدولية في الفتوى القانونية الصادرة عنها بتاريخ 9 يوليو 2004م، بشأن عدم قانونية وشرعية إنشاء جدار الفصل العنصري، والامتناع عن الاعتراف بالوضع الناشئ عن إقامة هذا الجدار وعن تقديم أي مساعدة لعملية بنائه، وتفكيك ما تم إنشاؤه منه، والتعويض عن الأضرار الناتجة منه.
 
 وطالب وزراء الخارجية العرب الجهات والمؤسسات والهيئات الدولية وهيئات حقوق الإنسان المعنية بتحمل مسؤولياتها بتدخلها الفوري والعاجل لإلزام حكومة إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بتطبيق القانون الدولي والإنساني، وبمعاملة الأسرى والمعتقلين في سجونها وفق ما تنص عليه اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949م بشأن معاملة أسرى الحرب، وإدانة سياسة الاعتقال الإداري لمئات الأسرى الفلسطينيين، وتحميل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى الذين يخوضون إضراباً عن الطعام وعن حياة الأسرى والتحذير من سياسة العقوبات الفردية والجماعية، ومن خطورة الوضع داخل معتقلات الاحتلال، ومن تبعات مصادقة حكومة الاحتلال على مشروع قانون "التغذية القسرية" للأسرى المضربين عن الطعام، ودعوة المنظمات الدولية إلى العمل على إرغام سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإلغاء هذه القوانين.
 
 ودان وزراء الخارجية العرب استمرار اعتقال إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) لعدد من النواب الفلسطينيين وإعادة الأحكام السابقة لبعض الأسرى المفرج عنهم ضمن صفقة "شاليط"، ودعوة البرلمانات العربية والإسلامية إلى التحرك على صعيد البرلمانات الدولية للإفراج عنهم، وتجنيد الدعم لهم، ودعوة المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية الدولية للضغط على سلطة الاحتلال الإسرائيلي للإفراج الفوري عن الأسرى والمعتقلين كافة.
 
وأكد وزراء الخارجية العرب التمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، ورفض محاولات التوطين بأشكاله كافة، ورفض أي تحركات من أطراف دولية من شأنها إسقاط حق العودة، ودعوة الأمانة العامة والدول الأعضاء إلى مواصلة وتكثيف جهودها على الساحة الدولية، وفي الأمم المتحدة، لتأكيد هذا الحق وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، خاصة قرار الجمعية العامة رقم 194 (1948م)، ووفقاً لمبادرة السلام العربية، وتأكيد مسؤولية إسرائيل القانونية والسياسية والأخلاقية عن نشوء واستمرار مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
 
 كما أكد الوزراء أن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي جوهر القضية الفلسطينية، وهي جزء لا يتجزأ من عملية السلام العادل والشامل، ورفض التعرض لها أو معالجتها من أي جهة كانت بشكل منفصل ومخالف للقرار 194 لعام 1948م.
 
 وشدد وزراء الخارجية العرب على التفويض الممنوح للأونروا وفق قرار إنشائها (قرار الجمعية العامة رقم 302 لعام 1949م)، وعدم المساس بولايتها أو مسؤوليتها، وعدم تغيير أو نقل مسؤوليتها إلى جهة أخرى، والعمل على أن تبقى الأونروا ومرجعيتها القانونية الأمم المتحدة، وكذا تأكيد ضرورة استمرار الأونروا بتحمل مسؤولياتها في تقديم الخدمات للاجئين داخل المخيمات وخارجها في مناطق عملياتها كافة حتى يتم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلاً عادلاً وشاملاً وفق ما نصت عليه مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، وفي مقدمتها قرار الجمعية العامة (194).
 
 وأكد الوزراء أهمية استمرار توفير الدعم المالي اللازم لبرامج ونشاطات وكالة الغوث الدولية الاعتيادية والطارئة، ودعوة الأمانة العامة وبعثاتها في الخارج ومجالس السفراء العرب إلى مواصلة تفعيل قنوات الاتصال المختلفة مع الدول المانحة كافة لحثها على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه وكالة الغوث الدولية، وتمكين الوكالة من القيام بمهامها كاملة، ومطالبتها بدعم برنامج الطوارئ الذي لا تزال الحاجة له ماسة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية وآثارها، وعدم تحميل الدول العربية المضيفة أعباء إضافية تقع أساساً ضمن مسؤولية "الأونروا".
 
 ودعا وزراء الخارجية العرب المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته، ومواصلة التزامه بتقديم المساعدات للشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية، وعدم اللجوء إلى فرض شروط سياسية على الجانب الفلسطيني لتقديم تلك المساعدات، وتنفيذ تعهداته الخاصة بدعم الخطط والبرامج التنموية التي أعدتها دولة فلسطين.
 
 ووجّه الوزراء الشكر للدول العربية التي قامت بدعم الاقتصاد الفلسطيني، وفتحت أسواقها أمام التدفق الحر للمنتجات الفلسطينية المنشأ عبر إعفائها من الرسوم الجمركية، ودعوة باقي الدول العربية لتنفيذ القرارات الصادرة بهذا الشأن، ودعوة الجهات المختصة بدولة فلسطين لتزويد الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بتقارير دورية حول الصعوبات التي تعترض تدفق السلع والمنتجات الفلسطينية إلى الدول العربية.
 
 ودعا وزراء الخارجية العرب الدول العربية إلى الالتزام بمقررات الجامعة العربية بتفعيل شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن بمبلغ مائة مليون دولار شهرياً لدولة فلسطين؛ وذلك دعماً للقيادة الفلسطينية في مواجهتها للضغوط والأزمات المالية التي تتعرض لها بفعل استمرار إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) باتخاذ إجراءات اقتصادية ومالية عقابية، من بينها احتجاز أموال الضرائب الفلسطينية واقتطاعها لجزء كبير منها بشكل يتنافى مع القوانين والمواثيق الدولية كافة والاتفاقيات بين الجانبين.
 
 ووجّه وزراء الخارجية العرب في قرار صدر تحت عنوان "دعم موازنة دولة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني" في ختام اجتماعات الدورة العادية الـ144 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري برئاسة الإمارات العربية المتحدة أمس الشكر للدول العربية الشقيقة التي قامت بالإيفاء بالتزاماتها تجاه دعم موازنة دولة فلسطين؛ لتتمكن من الوفاء بالتزاماتها، ودعوة باقي الدول العربية إلى الوفاء بالمتأخرات المستحقة عليها بأقصى سرعة، وتأكيد أهمية استمرار الدول العربية في دعم موازنة دولة فلسطين.
 
كما قدم الوزراء الشكر للدول العربية على الدعم المستمر للشعب الفلسطيني، وتأكيد أن الدعم العربي يساهم في احتواء الأزمة المالية التي تعانيها حكومة الوفاق الفلسطينية من جراء سياسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
 
 ودعا الوزراء الدول العربية الشقيقة إلى الالتزام بتحويل الأموال التي تعهدت بها في مؤتمر القاهرة لإعادة ما دمره الاحتلال خلال الحرب التي شنها على قطاع غزة صيف 2014م، ودعوتها مجدداً للإيفاء بالالتزامات التي تعهدت بها الدول العربية خلال القمم العربية، بما فيها الصناديق التي أُنشئت من أجل القدس.
 
 ووجّه الوزراء الشكر للدول العربية التي أوفت بكامل التزاماتها ومساهمتها كلياً أو جزئياً في دعم موارد صندوقي الأقصى وانتفاضة القدس وفقاً لقرارات قمة القاهرة غير العادية لعام 2000م، وفي تقديم الدعم الإضافي للصندوقين وفق مقررات قمة بيروت لعام 2002م، ودعوة الدول العربية التي لم تفِ بالتزاماتها تجاه الدعم الإضافي لسرعة الوفاء بهذه التزامات.
 
 وأكد الوزراء قرار القمة العربية الأخيرة في شرم الشيخ بدعوة الدول العربية لدعم موازنة دولة فلسطين لمدة عام، تبدأ من أول إبريل 2015م، وفقاً للآليات التي أقرتها قمة بيروت 2002.
 
 ودان وزراء الخارجية العرب إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) لمواصلتها مصادرة الموارد المائية في الأراضي العربية المحتلة (فلسطين والجولان العربي السوري المحتل وجنوب لبنان)، واستمرار استغلالها واستنزافها وتحويل مسارها بالقوة وبناء المشاريع لنهبها؛ الأمر الذي يشكل تهديداً للأمن المائي العربي وللأمن القومي العربي أيضاً.
 
 وندد الوزراء في قرار صدر بعنوان "الأمن المائي العربي وسرقة إسرائيل للمياه في الأراضي العربية المحتلة" في ختام أعمال الدورة الـ144 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري برئاسة الإمارات العربية المتحدة مساء أمس بهذه الإجراءات غير القانونية وغير الشرعية التي تمثل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تكفل مبدأ السيادة الدائمة للشعوب الواقعة تحت الاحتلال الأجنبي على مواردها الطبيعية، بما فيها الأراضي والمياه، ودعوة الدول العربية لتكثيف تحركها لدى المجتمع الدولي، ودعوته لتحمل مسؤولياته لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية تجاه ما ترتكبه إسرائيل من انتهاكات وتعديات في هذا المجال.
 
 وطالب الوزراء المجتمع الدولي، خاصة منظومات الأمم المتحدة (الجمعية العامة، مجلس الأمن ومنظماتها كافة ذات العلاقة) باتخاذ الإجراءات اللازمة لإلزام إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بوقف نهب وسرقة المياه العربية واستمرارها في استغلال الموارد المائية في الأراضي العربية المحتلة، والتسبب في استنفادها وتعريضها للخطر، ومطالبته أيضاً بإرغام الاحتلال الإسرائيلي على الالتزام بتطبيق القوانين والقرارات الدولية كافة ذات العلاقة.
 
ودان وزراء الخارجية العرب استمرار الاحتلال الإسرائيلي حظر بناء منشآت الصرف الصحي وصيانة الشبكات القديمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما دان الوزراء بشدة قيام إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بتصريف المياه السامة من المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة في ينابيع وأودية الضفة الغربية المحتلة التي تؤدي لتلويث المياه الفلسطينية، والإضرار البالغ على البيئة أيضاً.
 
ودعا الوزراء المجتمع الدولي ومنظماته المتخصصة لتقديم مساعدات عاجلة لتحسين ومعالجة المياه التي أصبحت غير قابلة للاستعمال الآدمي بسبب الانتهاكات الإسرائيلية لهذه الموارد المائية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة في قطاع غزة.

محليات
اعلان
وزراء الخارجية العرب يؤكدون مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة جمعاء
سبق

 أكد وزراء الخارجية العرب مجدداً مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة العربية جمعاء، والهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة، عاصمة لدولة فلسطين. ودعا وزراء الخارجية العرب الدول العربية إلى الالتزام بمقررات الجامعة العربية بتفعيل شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن، بمبلغ مائة مليون دولار شهرياً لدولة فلسطين. كما دنوا إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) لمواصلتها مصادرة الموارد المائية في الأراضي العربية المحتلة (فلسطين والجولان العربي السوري المحتل وجنوب لبنان)، واستمرار استغلالها واستنزافها وتحويل مسارها بالقوة، وبناء المشاريع لنهبها، الذي يشكِّل تهديداً للأمن المائي العربي وللأمن القومي العربي أيضاً.
 
 وأكد الوزراء في قرار صدر في ختام أعمال الدورة العادية الـ144 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري أمس، برئاسة الإمارات العربية المتحدة، أن السلام العادل والشامل هو الخيار الاستراتيجي، وأن عملية السلام هي عملية شاملة، لا يمكن تجزئتها، وأن السلام والاستقرار والأمن لا يمكن أن تتحقق في المنطقة إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكامل الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، بما في ذلك الجولان العربي السوري المحتل حتى خط الرابع من يونيو 1967م، والأراضي التي ما زالت محتلة في الجنوب اللبناني.
 
 وشدد الوزراء في القرار الصادر تحت عنوان "متابعة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي وتفعيل مبادرة السلام العربية" على ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف، بما فيها حق تقرير المصير، وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وإطلاق سراح جميع الأسرى من سجون الاحتلال، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (194) لسنة 1948م ومبادرة السلام العربية وقرارات القمم العربية المتعاقبة وقرارات الشرعية الدولية ومرجعياتها ذات الصلة.
 
 وأكد وزراء الخارجية العرب مجدداً سيادة دولة فلسطين على الأرض الفلسطينية كافة التي احتُلت عام 1967م، بما فيها القدس الشرقية ومجالها الجوي ومياهها الإقليمية وحدودها مع دول الجوار.
 
 وحذر الوزراء إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) من مغبة تماديها في استفزاز مشاعر المسلمين والعرب حول العالم من خلال التصعيد الخطير لسياساتها وخطواتها غير القانونية التي تهدف إلى تهويد وتقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانياً ومكانياً، والسماح لليهود بالصلاة داخل أسواره.
 
 واعتبر مجلس وزراء الخارجية العرب في هذا الصدد أن أي قوانين ترمي إلى إقرار مثل هذه الأعمال لاغية وباطلة، محذراً من أن مثل هذه المخططات لا يمكن إلا أن تشعل الصراع الديني في المنطقة، الذي تتحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عنه، داعياً المجتمع الدولي إلى حمل إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) على وقف هذه الانتهاكات الخطيرة التي إذا ما تواصلت ستشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن في المنطقة.
 
 وأكد الوزراء مجدداً الرفض المطلق والقاطع للاعتراف بإسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال كدولة يهودية، ورفض جميع الضغوط التي تمارس على القيادة الفلسطينية في هذا الشأن، وإدانة الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية كافة التي تسعى إلى تغيير التركيبة الديموغرافية والواقع الجغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والتحذير من خطورة هذا التوجه العنصري وعواقبه الخطيرة على الشعب الفلسطيني والمنطقة باعتباره يتناقض مع مرجعيات السلام كافة وروح مبادرة السلام العربية).
 
 وأكد الوزراء رفض أي مشروع لدولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة، أو أي خطوة ترمي إلى تجزئة الأرض الفلسطينية، وتأكيد مواجهة المخططات الإسرائيلية التي تهدف إلى فصل قطاع غزة عن باقي أرض دولة فلسطين، والتحذير من تمادي أي طرف مع هذه المخططات.
 
ودان الوزراء بشدة مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقال واحتجاز آلاف الفلسطينيين، بما في ذلك الأطفال والنساء والقادة السياسيون والنواب، وحملة الاعتقالات التعسفية المستمرة وسياسة الاعتقال الإداري بحق المواطنين الفلسطينيين، باعتباره مخالفاً لمبادئ القانون الدولي، وكذلك إدانة إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون "الإطعام القسري" للأسرى والمعتقلين المضربين عن الطعام، واستمرار مطالبة الدول والهيئات الدولية ذات الاختصاص بالعمل الفوري من أجل إدانة ووقف هذه الممارسات التعسفية والانتهاكات الجسيمة لحق الأسرى الفلسطينيين، وضمان إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين كجزء من أي حل سياسي.
 
 وجدد الوزراء دعوة مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في صون السلم والأمن الدوليين، والتحرك لاتخاذ الخطوات والآليات اللازمة لحل الصراع العربي - الإسرائيلي بجوانبه كافة، وتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة على أساس حل الدولتين، وتنفيذ قراراته لإنهاء احتلال إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، والانسحاب إلى خط الرابع من يونيو 1967 ضمن جدول زمني محدد وآليات تلزم سلطة الاحتلال بتنفيذ التزاماتها وإعمال القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
 
 وأكد الوزراء دعم انضمام دولة فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات والمواثيق الدولية، بما فيها الانضمام إلى نظام روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية بصفة ذلك حقاً أصيلاً لدولة فلسطين، والترحيب بإطلاق المدعية العامة الدراسة الأولية للانتهاكات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتأكيد توفير ما يلزم من دعم ومساعدات واستشارات قانونية في هذا المجال.
 
 وحول متابعة تطورات الاستيطان والقدس والجدار العنصري والانتفاضة واللاجئين والأونروا والتنمية أكد وزراء الخارجية العرب عدم شرعية وعدم قانونية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة، وتأكيد ضرورة التصدي لمحاولات إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) تنفيذ إجراءات أحادية الجانب، وخلق وقائع جديدة على الأرض، ورفض أي محاولة لاعتبار المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة أمراً واقعاً في انتهاك خطير للقانون الدولي والشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
 
 وطالب الوزراء المجتمع الدولي ببذل جهوده لوقف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، ولاسيما قراري مجلس الأمن رقم 465 لعام 1980 ورقم 497 لعام 1981 اللذين يؤكدان عدم شرعية الاستيطان، وضرورة تفكيك المستوطنات القائمة التي تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، واتخاذ إجراءات لمنع منتجات المستوطنات الإسرائيلية من الاستفادة من أي تسهيلات وإعفاءات جمركية في الأسواق الدولية.
 
 ووجَّه وزراء الخارجية العرب التحية والتقدير للشعب الفلسطيني الصامد ومقاومته الشعبية في القرى الفلسطينية، خاصة بلعين، ونعلين، والمعصرة، وللمتضامنين معهم من مؤسسات محلية ودولية، في مقاومتهم لجدار الفصل العنصري واعتصامهم السلمي الأسبوعي؛ ما كان له الأثر الأكبر في إبقاء قضية الجدار حية أمام العالم، والإدانة الشديدة للعدوان الإسرائيلي الهمجي المستمر على المعتصمين ضد هذا الجدار العنصري، واستمرار سقوط الشهداء والجرحى منهم من جراء هذا العدوان، واعتقال المتظاهرين، وترحيل المتضامنين الدوليين.
 
 وناشد الوزراء جميع الدول والمنظمات والهيئات الدولية المعنية الاستجابة الفورية لما طالبت به محكمة العدل الدولية في الفتوى القانونية الصادرة عنها بتاريخ 9 يوليو 2004م، بشأن عدم قانونية وشرعية إنشاء جدار الفصل العنصري، والامتناع عن الاعتراف بالوضع الناشئ عن إقامة هذا الجدار وعن تقديم أي مساعدة لعملية بنائه، وتفكيك ما تم إنشاؤه منه، والتعويض عن الأضرار الناتجة منه.
 
 وطالب وزراء الخارجية العرب الجهات والمؤسسات والهيئات الدولية وهيئات حقوق الإنسان المعنية بتحمل مسؤولياتها بتدخلها الفوري والعاجل لإلزام حكومة إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بتطبيق القانون الدولي والإنساني، وبمعاملة الأسرى والمعتقلين في سجونها وفق ما تنص عليه اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949م بشأن معاملة أسرى الحرب، وإدانة سياسة الاعتقال الإداري لمئات الأسرى الفلسطينيين، وتحميل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى الذين يخوضون إضراباً عن الطعام وعن حياة الأسرى والتحذير من سياسة العقوبات الفردية والجماعية، ومن خطورة الوضع داخل معتقلات الاحتلال، ومن تبعات مصادقة حكومة الاحتلال على مشروع قانون "التغذية القسرية" للأسرى المضربين عن الطعام، ودعوة المنظمات الدولية إلى العمل على إرغام سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإلغاء هذه القوانين.
 
 ودان وزراء الخارجية العرب استمرار اعتقال إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) لعدد من النواب الفلسطينيين وإعادة الأحكام السابقة لبعض الأسرى المفرج عنهم ضمن صفقة "شاليط"، ودعوة البرلمانات العربية والإسلامية إلى التحرك على صعيد البرلمانات الدولية للإفراج عنهم، وتجنيد الدعم لهم، ودعوة المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية الدولية للضغط على سلطة الاحتلال الإسرائيلي للإفراج الفوري عن الأسرى والمعتقلين كافة.
 
وأكد وزراء الخارجية العرب التمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، ورفض محاولات التوطين بأشكاله كافة، ورفض أي تحركات من أطراف دولية من شأنها إسقاط حق العودة، ودعوة الأمانة العامة والدول الأعضاء إلى مواصلة وتكثيف جهودها على الساحة الدولية، وفي الأمم المتحدة، لتأكيد هذا الحق وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، خاصة قرار الجمعية العامة رقم 194 (1948م)، ووفقاً لمبادرة السلام العربية، وتأكيد مسؤولية إسرائيل القانونية والسياسية والأخلاقية عن نشوء واستمرار مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
 
 كما أكد الوزراء أن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي جوهر القضية الفلسطينية، وهي جزء لا يتجزأ من عملية السلام العادل والشامل، ورفض التعرض لها أو معالجتها من أي جهة كانت بشكل منفصل ومخالف للقرار 194 لعام 1948م.
 
 وشدد وزراء الخارجية العرب على التفويض الممنوح للأونروا وفق قرار إنشائها (قرار الجمعية العامة رقم 302 لعام 1949م)، وعدم المساس بولايتها أو مسؤوليتها، وعدم تغيير أو نقل مسؤوليتها إلى جهة أخرى، والعمل على أن تبقى الأونروا ومرجعيتها القانونية الأمم المتحدة، وكذا تأكيد ضرورة استمرار الأونروا بتحمل مسؤولياتها في تقديم الخدمات للاجئين داخل المخيمات وخارجها في مناطق عملياتها كافة حتى يتم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلاً عادلاً وشاملاً وفق ما نصت عليه مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، وفي مقدمتها قرار الجمعية العامة (194).
 
 وأكد الوزراء أهمية استمرار توفير الدعم المالي اللازم لبرامج ونشاطات وكالة الغوث الدولية الاعتيادية والطارئة، ودعوة الأمانة العامة وبعثاتها في الخارج ومجالس السفراء العرب إلى مواصلة تفعيل قنوات الاتصال المختلفة مع الدول المانحة كافة لحثها على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه وكالة الغوث الدولية، وتمكين الوكالة من القيام بمهامها كاملة، ومطالبتها بدعم برنامج الطوارئ الذي لا تزال الحاجة له ماسة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية وآثارها، وعدم تحميل الدول العربية المضيفة أعباء إضافية تقع أساساً ضمن مسؤولية "الأونروا".
 
 ودعا وزراء الخارجية العرب المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته، ومواصلة التزامه بتقديم المساعدات للشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية، وعدم اللجوء إلى فرض شروط سياسية على الجانب الفلسطيني لتقديم تلك المساعدات، وتنفيذ تعهداته الخاصة بدعم الخطط والبرامج التنموية التي أعدتها دولة فلسطين.
 
 ووجّه الوزراء الشكر للدول العربية التي قامت بدعم الاقتصاد الفلسطيني، وفتحت أسواقها أمام التدفق الحر للمنتجات الفلسطينية المنشأ عبر إعفائها من الرسوم الجمركية، ودعوة باقي الدول العربية لتنفيذ القرارات الصادرة بهذا الشأن، ودعوة الجهات المختصة بدولة فلسطين لتزويد الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بتقارير دورية حول الصعوبات التي تعترض تدفق السلع والمنتجات الفلسطينية إلى الدول العربية.
 
 ودعا وزراء الخارجية العرب الدول العربية إلى الالتزام بمقررات الجامعة العربية بتفعيل شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن بمبلغ مائة مليون دولار شهرياً لدولة فلسطين؛ وذلك دعماً للقيادة الفلسطينية في مواجهتها للضغوط والأزمات المالية التي تتعرض لها بفعل استمرار إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) باتخاذ إجراءات اقتصادية ومالية عقابية، من بينها احتجاز أموال الضرائب الفلسطينية واقتطاعها لجزء كبير منها بشكل يتنافى مع القوانين والمواثيق الدولية كافة والاتفاقيات بين الجانبين.
 
 ووجّه وزراء الخارجية العرب في قرار صدر تحت عنوان "دعم موازنة دولة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني" في ختام اجتماعات الدورة العادية الـ144 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري برئاسة الإمارات العربية المتحدة أمس الشكر للدول العربية الشقيقة التي قامت بالإيفاء بالتزاماتها تجاه دعم موازنة دولة فلسطين؛ لتتمكن من الوفاء بالتزاماتها، ودعوة باقي الدول العربية إلى الوفاء بالمتأخرات المستحقة عليها بأقصى سرعة، وتأكيد أهمية استمرار الدول العربية في دعم موازنة دولة فلسطين.
 
كما قدم الوزراء الشكر للدول العربية على الدعم المستمر للشعب الفلسطيني، وتأكيد أن الدعم العربي يساهم في احتواء الأزمة المالية التي تعانيها حكومة الوفاق الفلسطينية من جراء سياسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
 
 ودعا الوزراء الدول العربية الشقيقة إلى الالتزام بتحويل الأموال التي تعهدت بها في مؤتمر القاهرة لإعادة ما دمره الاحتلال خلال الحرب التي شنها على قطاع غزة صيف 2014م، ودعوتها مجدداً للإيفاء بالالتزامات التي تعهدت بها الدول العربية خلال القمم العربية، بما فيها الصناديق التي أُنشئت من أجل القدس.
 
 ووجّه الوزراء الشكر للدول العربية التي أوفت بكامل التزاماتها ومساهمتها كلياً أو جزئياً في دعم موارد صندوقي الأقصى وانتفاضة القدس وفقاً لقرارات قمة القاهرة غير العادية لعام 2000م، وفي تقديم الدعم الإضافي للصندوقين وفق مقررات قمة بيروت لعام 2002م، ودعوة الدول العربية التي لم تفِ بالتزاماتها تجاه الدعم الإضافي لسرعة الوفاء بهذه التزامات.
 
 وأكد الوزراء قرار القمة العربية الأخيرة في شرم الشيخ بدعوة الدول العربية لدعم موازنة دولة فلسطين لمدة عام، تبدأ من أول إبريل 2015م، وفقاً للآليات التي أقرتها قمة بيروت 2002.
 
 ودان وزراء الخارجية العرب إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) لمواصلتها مصادرة الموارد المائية في الأراضي العربية المحتلة (فلسطين والجولان العربي السوري المحتل وجنوب لبنان)، واستمرار استغلالها واستنزافها وتحويل مسارها بالقوة وبناء المشاريع لنهبها؛ الأمر الذي يشكل تهديداً للأمن المائي العربي وللأمن القومي العربي أيضاً.
 
 وندد الوزراء في قرار صدر بعنوان "الأمن المائي العربي وسرقة إسرائيل للمياه في الأراضي العربية المحتلة" في ختام أعمال الدورة الـ144 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري برئاسة الإمارات العربية المتحدة مساء أمس بهذه الإجراءات غير القانونية وغير الشرعية التي تمثل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تكفل مبدأ السيادة الدائمة للشعوب الواقعة تحت الاحتلال الأجنبي على مواردها الطبيعية، بما فيها الأراضي والمياه، ودعوة الدول العربية لتكثيف تحركها لدى المجتمع الدولي، ودعوته لتحمل مسؤولياته لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية تجاه ما ترتكبه إسرائيل من انتهاكات وتعديات في هذا المجال.
 
 وطالب الوزراء المجتمع الدولي، خاصة منظومات الأمم المتحدة (الجمعية العامة، مجلس الأمن ومنظماتها كافة ذات العلاقة) باتخاذ الإجراءات اللازمة لإلزام إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بوقف نهب وسرقة المياه العربية واستمرارها في استغلال الموارد المائية في الأراضي العربية المحتلة، والتسبب في استنفادها وتعريضها للخطر، ومطالبته أيضاً بإرغام الاحتلال الإسرائيلي على الالتزام بتطبيق القوانين والقرارات الدولية كافة ذات العلاقة.
 
ودان وزراء الخارجية العرب استمرار الاحتلال الإسرائيلي حظر بناء منشآت الصرف الصحي وصيانة الشبكات القديمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما دان الوزراء بشدة قيام إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بتصريف المياه السامة من المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة في ينابيع وأودية الضفة الغربية المحتلة التي تؤدي لتلويث المياه الفلسطينية، والإضرار البالغ على البيئة أيضاً.
 
ودعا الوزراء المجتمع الدولي ومنظماته المتخصصة لتقديم مساعدات عاجلة لتحسين ومعالجة المياه التي أصبحت غير قابلة للاستعمال الآدمي بسبب الانتهاكات الإسرائيلية لهذه الموارد المائية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة في قطاع غزة.

14 سبتمبر 2015 - 30 ذو القعدة 1436
11:44 AM

دعوا لتفعيل شبكة أمان مالية ودانوا مواصلة الاحتلال مصادرة الموارد المائية

وزراء الخارجية العرب يؤكدون مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة جمعاء

A A A
0
24

 أكد وزراء الخارجية العرب مجدداً مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة العربية جمعاء، والهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة، عاصمة لدولة فلسطين. ودعا وزراء الخارجية العرب الدول العربية إلى الالتزام بمقررات الجامعة العربية بتفعيل شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن، بمبلغ مائة مليون دولار شهرياً لدولة فلسطين. كما دنوا إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) لمواصلتها مصادرة الموارد المائية في الأراضي العربية المحتلة (فلسطين والجولان العربي السوري المحتل وجنوب لبنان)، واستمرار استغلالها واستنزافها وتحويل مسارها بالقوة، وبناء المشاريع لنهبها، الذي يشكِّل تهديداً للأمن المائي العربي وللأمن القومي العربي أيضاً.
 
 وأكد الوزراء في قرار صدر في ختام أعمال الدورة العادية الـ144 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري أمس، برئاسة الإمارات العربية المتحدة، أن السلام العادل والشامل هو الخيار الاستراتيجي، وأن عملية السلام هي عملية شاملة، لا يمكن تجزئتها، وأن السلام والاستقرار والأمن لا يمكن أن تتحقق في المنطقة إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكامل الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، بما في ذلك الجولان العربي السوري المحتل حتى خط الرابع من يونيو 1967م، والأراضي التي ما زالت محتلة في الجنوب اللبناني.
 
 وشدد الوزراء في القرار الصادر تحت عنوان "متابعة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي وتفعيل مبادرة السلام العربية" على ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف، بما فيها حق تقرير المصير، وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وإطلاق سراح جميع الأسرى من سجون الاحتلال، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (194) لسنة 1948م ومبادرة السلام العربية وقرارات القمم العربية المتعاقبة وقرارات الشرعية الدولية ومرجعياتها ذات الصلة.
 
 وأكد وزراء الخارجية العرب مجدداً سيادة دولة فلسطين على الأرض الفلسطينية كافة التي احتُلت عام 1967م، بما فيها القدس الشرقية ومجالها الجوي ومياهها الإقليمية وحدودها مع دول الجوار.
 
 وحذر الوزراء إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) من مغبة تماديها في استفزاز مشاعر المسلمين والعرب حول العالم من خلال التصعيد الخطير لسياساتها وخطواتها غير القانونية التي تهدف إلى تهويد وتقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانياً ومكانياً، والسماح لليهود بالصلاة داخل أسواره.
 
 واعتبر مجلس وزراء الخارجية العرب في هذا الصدد أن أي قوانين ترمي إلى إقرار مثل هذه الأعمال لاغية وباطلة، محذراً من أن مثل هذه المخططات لا يمكن إلا أن تشعل الصراع الديني في المنطقة، الذي تتحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عنه، داعياً المجتمع الدولي إلى حمل إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) على وقف هذه الانتهاكات الخطيرة التي إذا ما تواصلت ستشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن في المنطقة.
 
 وأكد الوزراء مجدداً الرفض المطلق والقاطع للاعتراف بإسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال كدولة يهودية، ورفض جميع الضغوط التي تمارس على القيادة الفلسطينية في هذا الشأن، وإدانة الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية كافة التي تسعى إلى تغيير التركيبة الديموغرافية والواقع الجغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والتحذير من خطورة هذا التوجه العنصري وعواقبه الخطيرة على الشعب الفلسطيني والمنطقة باعتباره يتناقض مع مرجعيات السلام كافة وروح مبادرة السلام العربية).
 
 وأكد الوزراء رفض أي مشروع لدولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة، أو أي خطوة ترمي إلى تجزئة الأرض الفلسطينية، وتأكيد مواجهة المخططات الإسرائيلية التي تهدف إلى فصل قطاع غزة عن باقي أرض دولة فلسطين، والتحذير من تمادي أي طرف مع هذه المخططات.
 
ودان الوزراء بشدة مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقال واحتجاز آلاف الفلسطينيين، بما في ذلك الأطفال والنساء والقادة السياسيون والنواب، وحملة الاعتقالات التعسفية المستمرة وسياسة الاعتقال الإداري بحق المواطنين الفلسطينيين، باعتباره مخالفاً لمبادئ القانون الدولي، وكذلك إدانة إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون "الإطعام القسري" للأسرى والمعتقلين المضربين عن الطعام، واستمرار مطالبة الدول والهيئات الدولية ذات الاختصاص بالعمل الفوري من أجل إدانة ووقف هذه الممارسات التعسفية والانتهاكات الجسيمة لحق الأسرى الفلسطينيين، وضمان إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين كجزء من أي حل سياسي.
 
 وجدد الوزراء دعوة مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في صون السلم والأمن الدوليين، والتحرك لاتخاذ الخطوات والآليات اللازمة لحل الصراع العربي - الإسرائيلي بجوانبه كافة، وتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة على أساس حل الدولتين، وتنفيذ قراراته لإنهاء احتلال إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، والانسحاب إلى خط الرابع من يونيو 1967 ضمن جدول زمني محدد وآليات تلزم سلطة الاحتلال بتنفيذ التزاماتها وإعمال القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
 
 وأكد الوزراء دعم انضمام دولة فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات والمواثيق الدولية، بما فيها الانضمام إلى نظام روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية بصفة ذلك حقاً أصيلاً لدولة فلسطين، والترحيب بإطلاق المدعية العامة الدراسة الأولية للانتهاكات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتأكيد توفير ما يلزم من دعم ومساعدات واستشارات قانونية في هذا المجال.
 
 وحول متابعة تطورات الاستيطان والقدس والجدار العنصري والانتفاضة واللاجئين والأونروا والتنمية أكد وزراء الخارجية العرب عدم شرعية وعدم قانونية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة، وتأكيد ضرورة التصدي لمحاولات إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) تنفيذ إجراءات أحادية الجانب، وخلق وقائع جديدة على الأرض، ورفض أي محاولة لاعتبار المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة أمراً واقعاً في انتهاك خطير للقانون الدولي والشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
 
 وطالب الوزراء المجتمع الدولي ببذل جهوده لوقف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، ولاسيما قراري مجلس الأمن رقم 465 لعام 1980 ورقم 497 لعام 1981 اللذين يؤكدان عدم شرعية الاستيطان، وضرورة تفكيك المستوطنات القائمة التي تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، واتخاذ إجراءات لمنع منتجات المستوطنات الإسرائيلية من الاستفادة من أي تسهيلات وإعفاءات جمركية في الأسواق الدولية.
 
 ووجَّه وزراء الخارجية العرب التحية والتقدير للشعب الفلسطيني الصامد ومقاومته الشعبية في القرى الفلسطينية، خاصة بلعين، ونعلين، والمعصرة، وللمتضامنين معهم من مؤسسات محلية ودولية، في مقاومتهم لجدار الفصل العنصري واعتصامهم السلمي الأسبوعي؛ ما كان له الأثر الأكبر في إبقاء قضية الجدار حية أمام العالم، والإدانة الشديدة للعدوان الإسرائيلي الهمجي المستمر على المعتصمين ضد هذا الجدار العنصري، واستمرار سقوط الشهداء والجرحى منهم من جراء هذا العدوان، واعتقال المتظاهرين، وترحيل المتضامنين الدوليين.
 
 وناشد الوزراء جميع الدول والمنظمات والهيئات الدولية المعنية الاستجابة الفورية لما طالبت به محكمة العدل الدولية في الفتوى القانونية الصادرة عنها بتاريخ 9 يوليو 2004م، بشأن عدم قانونية وشرعية إنشاء جدار الفصل العنصري، والامتناع عن الاعتراف بالوضع الناشئ عن إقامة هذا الجدار وعن تقديم أي مساعدة لعملية بنائه، وتفكيك ما تم إنشاؤه منه، والتعويض عن الأضرار الناتجة منه.
 
 وطالب وزراء الخارجية العرب الجهات والمؤسسات والهيئات الدولية وهيئات حقوق الإنسان المعنية بتحمل مسؤولياتها بتدخلها الفوري والعاجل لإلزام حكومة إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بتطبيق القانون الدولي والإنساني، وبمعاملة الأسرى والمعتقلين في سجونها وفق ما تنص عليه اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949م بشأن معاملة أسرى الحرب، وإدانة سياسة الاعتقال الإداري لمئات الأسرى الفلسطينيين، وتحميل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى الذين يخوضون إضراباً عن الطعام وعن حياة الأسرى والتحذير من سياسة العقوبات الفردية والجماعية، ومن خطورة الوضع داخل معتقلات الاحتلال، ومن تبعات مصادقة حكومة الاحتلال على مشروع قانون "التغذية القسرية" للأسرى المضربين عن الطعام، ودعوة المنظمات الدولية إلى العمل على إرغام سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإلغاء هذه القوانين.
 
 ودان وزراء الخارجية العرب استمرار اعتقال إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) لعدد من النواب الفلسطينيين وإعادة الأحكام السابقة لبعض الأسرى المفرج عنهم ضمن صفقة "شاليط"، ودعوة البرلمانات العربية والإسلامية إلى التحرك على صعيد البرلمانات الدولية للإفراج عنهم، وتجنيد الدعم لهم، ودعوة المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية الدولية للضغط على سلطة الاحتلال الإسرائيلي للإفراج الفوري عن الأسرى والمعتقلين كافة.
 
وأكد وزراء الخارجية العرب التمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، ورفض محاولات التوطين بأشكاله كافة، ورفض أي تحركات من أطراف دولية من شأنها إسقاط حق العودة، ودعوة الأمانة العامة والدول الأعضاء إلى مواصلة وتكثيف جهودها على الساحة الدولية، وفي الأمم المتحدة، لتأكيد هذا الحق وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، خاصة قرار الجمعية العامة رقم 194 (1948م)، ووفقاً لمبادرة السلام العربية، وتأكيد مسؤولية إسرائيل القانونية والسياسية والأخلاقية عن نشوء واستمرار مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
 
 كما أكد الوزراء أن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي جوهر القضية الفلسطينية، وهي جزء لا يتجزأ من عملية السلام العادل والشامل، ورفض التعرض لها أو معالجتها من أي جهة كانت بشكل منفصل ومخالف للقرار 194 لعام 1948م.
 
 وشدد وزراء الخارجية العرب على التفويض الممنوح للأونروا وفق قرار إنشائها (قرار الجمعية العامة رقم 302 لعام 1949م)، وعدم المساس بولايتها أو مسؤوليتها، وعدم تغيير أو نقل مسؤوليتها إلى جهة أخرى، والعمل على أن تبقى الأونروا ومرجعيتها القانونية الأمم المتحدة، وكذا تأكيد ضرورة استمرار الأونروا بتحمل مسؤولياتها في تقديم الخدمات للاجئين داخل المخيمات وخارجها في مناطق عملياتها كافة حتى يتم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلاً عادلاً وشاملاً وفق ما نصت عليه مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، وفي مقدمتها قرار الجمعية العامة (194).
 
 وأكد الوزراء أهمية استمرار توفير الدعم المالي اللازم لبرامج ونشاطات وكالة الغوث الدولية الاعتيادية والطارئة، ودعوة الأمانة العامة وبعثاتها في الخارج ومجالس السفراء العرب إلى مواصلة تفعيل قنوات الاتصال المختلفة مع الدول المانحة كافة لحثها على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه وكالة الغوث الدولية، وتمكين الوكالة من القيام بمهامها كاملة، ومطالبتها بدعم برنامج الطوارئ الذي لا تزال الحاجة له ماسة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية وآثارها، وعدم تحميل الدول العربية المضيفة أعباء إضافية تقع أساساً ضمن مسؤولية "الأونروا".
 
 ودعا وزراء الخارجية العرب المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته، ومواصلة التزامه بتقديم المساعدات للشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية، وعدم اللجوء إلى فرض شروط سياسية على الجانب الفلسطيني لتقديم تلك المساعدات، وتنفيذ تعهداته الخاصة بدعم الخطط والبرامج التنموية التي أعدتها دولة فلسطين.
 
 ووجّه الوزراء الشكر للدول العربية التي قامت بدعم الاقتصاد الفلسطيني، وفتحت أسواقها أمام التدفق الحر للمنتجات الفلسطينية المنشأ عبر إعفائها من الرسوم الجمركية، ودعوة باقي الدول العربية لتنفيذ القرارات الصادرة بهذا الشأن، ودعوة الجهات المختصة بدولة فلسطين لتزويد الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بتقارير دورية حول الصعوبات التي تعترض تدفق السلع والمنتجات الفلسطينية إلى الدول العربية.
 
 ودعا وزراء الخارجية العرب الدول العربية إلى الالتزام بمقررات الجامعة العربية بتفعيل شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن بمبلغ مائة مليون دولار شهرياً لدولة فلسطين؛ وذلك دعماً للقيادة الفلسطينية في مواجهتها للضغوط والأزمات المالية التي تتعرض لها بفعل استمرار إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) باتخاذ إجراءات اقتصادية ومالية عقابية، من بينها احتجاز أموال الضرائب الفلسطينية واقتطاعها لجزء كبير منها بشكل يتنافى مع القوانين والمواثيق الدولية كافة والاتفاقيات بين الجانبين.
 
 ووجّه وزراء الخارجية العرب في قرار صدر تحت عنوان "دعم موازنة دولة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني" في ختام اجتماعات الدورة العادية الـ144 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري برئاسة الإمارات العربية المتحدة أمس الشكر للدول العربية الشقيقة التي قامت بالإيفاء بالتزاماتها تجاه دعم موازنة دولة فلسطين؛ لتتمكن من الوفاء بالتزاماتها، ودعوة باقي الدول العربية إلى الوفاء بالمتأخرات المستحقة عليها بأقصى سرعة، وتأكيد أهمية استمرار الدول العربية في دعم موازنة دولة فلسطين.
 
كما قدم الوزراء الشكر للدول العربية على الدعم المستمر للشعب الفلسطيني، وتأكيد أن الدعم العربي يساهم في احتواء الأزمة المالية التي تعانيها حكومة الوفاق الفلسطينية من جراء سياسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
 
 ودعا الوزراء الدول العربية الشقيقة إلى الالتزام بتحويل الأموال التي تعهدت بها في مؤتمر القاهرة لإعادة ما دمره الاحتلال خلال الحرب التي شنها على قطاع غزة صيف 2014م، ودعوتها مجدداً للإيفاء بالالتزامات التي تعهدت بها الدول العربية خلال القمم العربية، بما فيها الصناديق التي أُنشئت من أجل القدس.
 
 ووجّه الوزراء الشكر للدول العربية التي أوفت بكامل التزاماتها ومساهمتها كلياً أو جزئياً في دعم موارد صندوقي الأقصى وانتفاضة القدس وفقاً لقرارات قمة القاهرة غير العادية لعام 2000م، وفي تقديم الدعم الإضافي للصندوقين وفق مقررات قمة بيروت لعام 2002م، ودعوة الدول العربية التي لم تفِ بالتزاماتها تجاه الدعم الإضافي لسرعة الوفاء بهذه التزامات.
 
 وأكد الوزراء قرار القمة العربية الأخيرة في شرم الشيخ بدعوة الدول العربية لدعم موازنة دولة فلسطين لمدة عام، تبدأ من أول إبريل 2015م، وفقاً للآليات التي أقرتها قمة بيروت 2002.
 
 ودان وزراء الخارجية العرب إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) لمواصلتها مصادرة الموارد المائية في الأراضي العربية المحتلة (فلسطين والجولان العربي السوري المحتل وجنوب لبنان)، واستمرار استغلالها واستنزافها وتحويل مسارها بالقوة وبناء المشاريع لنهبها؛ الأمر الذي يشكل تهديداً للأمن المائي العربي وللأمن القومي العربي أيضاً.
 
 وندد الوزراء في قرار صدر بعنوان "الأمن المائي العربي وسرقة إسرائيل للمياه في الأراضي العربية المحتلة" في ختام أعمال الدورة الـ144 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري برئاسة الإمارات العربية المتحدة مساء أمس بهذه الإجراءات غير القانونية وغير الشرعية التي تمثل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تكفل مبدأ السيادة الدائمة للشعوب الواقعة تحت الاحتلال الأجنبي على مواردها الطبيعية، بما فيها الأراضي والمياه، ودعوة الدول العربية لتكثيف تحركها لدى المجتمع الدولي، ودعوته لتحمل مسؤولياته لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية تجاه ما ترتكبه إسرائيل من انتهاكات وتعديات في هذا المجال.
 
 وطالب الوزراء المجتمع الدولي، خاصة منظومات الأمم المتحدة (الجمعية العامة، مجلس الأمن ومنظماتها كافة ذات العلاقة) باتخاذ الإجراءات اللازمة لإلزام إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بوقف نهب وسرقة المياه العربية واستمرارها في استغلال الموارد المائية في الأراضي العربية المحتلة، والتسبب في استنفادها وتعريضها للخطر، ومطالبته أيضاً بإرغام الاحتلال الإسرائيلي على الالتزام بتطبيق القوانين والقرارات الدولية كافة ذات العلاقة.
 
ودان وزراء الخارجية العرب استمرار الاحتلال الإسرائيلي حظر بناء منشآت الصرف الصحي وصيانة الشبكات القديمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما دان الوزراء بشدة قيام إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بتصريف المياه السامة من المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة في ينابيع وأودية الضفة الغربية المحتلة التي تؤدي لتلويث المياه الفلسطينية، والإضرار البالغ على البيئة أيضاً.
 
ودعا الوزراء المجتمع الدولي ومنظماته المتخصصة لتقديم مساعدات عاجلة لتحسين ومعالجة المياه التي أصبحت غير قابلة للاستعمال الآدمي بسبب الانتهاكات الإسرائيلية لهذه الموارد المائية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة في قطاع غزة.