وفد "الشورى" من موسكو: نعول على روسيا للجم إرهاب إيران.. لا نعادي ولا نُستفز

"الداود": لم يقدم نظامها أي مبادرة حقيقية يمكن أن تأخذها السعودية على محمل الجد

 أكد وفد لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى الذي يزور روسيا حالياً، أهمية الدور الروسي في مواجهة إرهاب الدولة الإيرانية، وأن التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية باتت تشكّل معول هدم لجهود السلام التي يبذلها المجتمع الدولي في المنطقة، مشيرين إلى أن السعودية اتبعت سياسة ضبط النفس في تعاملها مع الانتهاكات الإيرانية، ولم تقم بأي عمل عدائي، كما لم تستجب للاستفزازات الإيرانية الإرهابية.

وقال الوفد، خلال لقائه الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، أمس الأربعاء، بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين في روسيا عبدالرحمن بن إبراهيم الرسي، أن روسيا في علاقاتها مع النظام في طهران يعوّل عليها كثيراً للجم الإرهاب الإيراني الذي ثبت بالأدلة التي وثقها المجتمع الدولي أنها معول هدم لكل الجهود الدولية الرامية إلى استقرار وأمن منطقة الشرق الأوسط.

وأشار رئيس الوفد الدكتور ناصر بن عبدالعزيز الداود، إلى أن المملكة العربية السعودية استنفدت كل وسائل الحوار والتفاهم مع النظام الإيراني، الذي يصر على نشر الإرهاب في المنطقة، وأكد أن النظام الإيراني لم يقدم أي مبادرة حقيقية يمكن أن تأخذها المملكة على محمل الجد، مشيراً إلى أن طهران تتجاهل كل الأعراف والمواثيق الإسلامية والدولية، وتواصل دعمها الفاضح للإرهاب وتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول.

ودعا أعضاء الوفد، روسيا الاتحادية إلى استخدام علاقاتها مع النظام الإيراني لوقف هذه التدخلات والإنخراط في جهود دعم السلام وحسن الجوار في المنطقة، مشيرين إلى أن المملكة استجابت لنداء الشرعية في اليمن عبر تحالف دولي مدعوم بقرار دولي، وقامت بواجبها تجاه الشعب اليمني الشقيق لاستعادة الشرعية المغتصبة من قبل فئة باغية رهنت نفسها للخارج، وانقلبت على خيار الشعب اليمني.

وأضاف الوفد، في حواره مع نائب وزير الخارجية الروسي، أن المملكة العربية السعودية اتبعت سياسة ضبط النفس في تعاملها مع الانتهاكات الإيرانية، ولم تقم بأي عمل عدائي، كما لم تستجب للاستفزازات الإيرانية الإرهابية المتكررة التي لم تستثنِ حتى مواسم الحج والعمرة والأماكن المقدسة، لافتاً النظر إلى أن ما قامت به المملكة من إجراءات ضد النظام الإيراني جاءت كرد فعل على الاعتداء الإيراني السافر ضد سفارة خادم الحرمين الشريفين في طهران والقنصلية السعودية في مشهد، والعبث الإيراني في منطقة الشرق الأوسط.

وفي شأن العلاقات الثنائية بين البلدين قال رئيس الوفد إن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية روسيا الاتحادية تشهد تطوراً كبيراً منذ اللقاء الذي جرى بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمة دول مجموعة العشرين التي عُقدت في مدينة أنطاليا التركية أخيراً، مؤكداً أن زيارة وفد مجلس الشورى إلى موسكو تأتي في إطار تعزيز العلاقات مع الأصدقاء الروس بشكل عام والبرلمانيين الروس بشكل خاص.

ونوّه، في هذا السياق، بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع إلى روسيا، وما نتج عنها من اتفاقيات مهمة؛ فتحت الأبواب لثلاثين وفداً سعودياً زارت روسيا منذ تلك الزيارة وبحثت ولا تزال تبحث المزيد من التعاون بين البلدين الصديقين.

وأكد رئيس الوفد أن مجلس الشورى يولي التقارب البرلماني مع الجانب الروسي أهمية خاصة ويتطلع إلى دعم التعاون البرلماني في المجالات كافة، معتبراً أن العلاقات البرلمانية بين البلدين الصديقين مرشحة للمزيد من التعاون.

ولفت "الداود" النظر إلى أن العلاقات بين الرياض وموسكو هي علاقات تاريخية تعود إلى تسعين عاماً ماضية، حيث إن موسكو هي أول دولة تعترف بالمملكة العربية السعودية، كما أن لروسيا مواقفها المشرفة المؤيدة للحق الفلسطيني في مواجهة الاحتلال "الإسرائيلي"، مشيراً إلى أن هذه المواقف السياسية محل تقدير الشعب السعودي الذي يتطلع لاستغلال المشتركات بين البلدين الصديقين، وبناء علاقات متميزة تليق بها.

وأشاد نائب وزير الخارجية الروسي بالتطورات التي شهدتها العلاقات السعودية الروسية، مؤخراً، مشيراً إلى أن موسكو حريصة على رفع مستوى التعاون الثنائي مع المملكة العربية السعودية، ولديها العديد من الفرص الواعدة في هذا المجال، كما أنها منفتحة لبحث الفرص المماثلة في المملكة.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي إن الحكومة الروسية تعمل على تشجيع رجال الأعمال والقطاع الخاص في كلا البلدين على بحث توطيد العلاقات في المجالات الاقتصادية، وتسعى بالتعاون مع المملكة لتعزيز أواصر الصداقة والتعاون في المجالات كافة، لافتاً إلى أن الجهود الروسية في دعم جهود السلام في منطقة الشرق الأوسط تحتاج إلى شريك بحجم المملكة العربية السعودية التي نعوّل عليها كثيراً في الحرب الدولية على الإرهاب وفي استقرار تلك المنطقة.

وعبّر عن أمله أن يجد الاتفاق "الروسي- الأمريكي" حول سوريا، فرصته لفائدة الشعب السوري، مضيفاً أن الاتصال الذي أجراه الرئيس فلاديمير بوتين مع خادم الحرمين الشريفين حول هذا الاتفاق يعكس مدى الاهتمام الروسي بإطلاع قيادة المملكة العربية السعودية على تفاصيل الاتفاق والاستماع إلى وجهة النظر السعودية.

وأكد وفد "الشورى"، في هذا المجال، أولوية إنقاذ الشعب السوري وفتح المجال أمام المساعدات الإنسانية لتصل إلى القرى المحاصرة، مجدداً تأكيده على أن مواقف المملكة في نصرتها للشعب السوري ضد الجماعات الإرهابية ثابت لا يتغير، وأنه لا مناص من الحل السياسي المبنيّ على مقررات "جنيف 1".

دار، بعد ذلك، حوار بين وفد لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى ونائب وزير الخارجية الروسي، ثم بودلت الهدايا التذكارية في نهاية اللقاء.

يُذكر أن وفد مجلس الشورى ضم أعضاء المجلس بلجنة الشؤون الخارجية الدكتور خالد بن عبدالله السبتي، والدكتورة إلهام بنت محجوب حسنين، والدكتورة أمل بنت سلامة الشامان، والدكتور زهير بن فهد الحارثي، وصالح بن حسن العفالق، والدكتور عبدالله بن إبراهيم العسكر، ورافق الوفد أمين المراسم في مجلس الشورى خالد التركي، ومدير أعمال لجنة الصداقة البرلمانية السعودية الروسية سلطان الطويل، ومساعد مدير إدارة الإعلام في مجلس الشورى عادل الحربي.

اعلان
وفد "الشورى" من موسكو: نعول على روسيا للجم إرهاب إيران.. لا نعادي ولا نُستفز
سبق

 أكد وفد لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى الذي يزور روسيا حالياً، أهمية الدور الروسي في مواجهة إرهاب الدولة الإيرانية، وأن التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية باتت تشكّل معول هدم لجهود السلام التي يبذلها المجتمع الدولي في المنطقة، مشيرين إلى أن السعودية اتبعت سياسة ضبط النفس في تعاملها مع الانتهاكات الإيرانية، ولم تقم بأي عمل عدائي، كما لم تستجب للاستفزازات الإيرانية الإرهابية.

وقال الوفد، خلال لقائه الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، أمس الأربعاء، بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين في روسيا عبدالرحمن بن إبراهيم الرسي، أن روسيا في علاقاتها مع النظام في طهران يعوّل عليها كثيراً للجم الإرهاب الإيراني الذي ثبت بالأدلة التي وثقها المجتمع الدولي أنها معول هدم لكل الجهود الدولية الرامية إلى استقرار وأمن منطقة الشرق الأوسط.

وأشار رئيس الوفد الدكتور ناصر بن عبدالعزيز الداود، إلى أن المملكة العربية السعودية استنفدت كل وسائل الحوار والتفاهم مع النظام الإيراني، الذي يصر على نشر الإرهاب في المنطقة، وأكد أن النظام الإيراني لم يقدم أي مبادرة حقيقية يمكن أن تأخذها المملكة على محمل الجد، مشيراً إلى أن طهران تتجاهل كل الأعراف والمواثيق الإسلامية والدولية، وتواصل دعمها الفاضح للإرهاب وتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول.

ودعا أعضاء الوفد، روسيا الاتحادية إلى استخدام علاقاتها مع النظام الإيراني لوقف هذه التدخلات والإنخراط في جهود دعم السلام وحسن الجوار في المنطقة، مشيرين إلى أن المملكة استجابت لنداء الشرعية في اليمن عبر تحالف دولي مدعوم بقرار دولي، وقامت بواجبها تجاه الشعب اليمني الشقيق لاستعادة الشرعية المغتصبة من قبل فئة باغية رهنت نفسها للخارج، وانقلبت على خيار الشعب اليمني.

وأضاف الوفد، في حواره مع نائب وزير الخارجية الروسي، أن المملكة العربية السعودية اتبعت سياسة ضبط النفس في تعاملها مع الانتهاكات الإيرانية، ولم تقم بأي عمل عدائي، كما لم تستجب للاستفزازات الإيرانية الإرهابية المتكررة التي لم تستثنِ حتى مواسم الحج والعمرة والأماكن المقدسة، لافتاً النظر إلى أن ما قامت به المملكة من إجراءات ضد النظام الإيراني جاءت كرد فعل على الاعتداء الإيراني السافر ضد سفارة خادم الحرمين الشريفين في طهران والقنصلية السعودية في مشهد، والعبث الإيراني في منطقة الشرق الأوسط.

وفي شأن العلاقات الثنائية بين البلدين قال رئيس الوفد إن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية روسيا الاتحادية تشهد تطوراً كبيراً منذ اللقاء الذي جرى بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمة دول مجموعة العشرين التي عُقدت في مدينة أنطاليا التركية أخيراً، مؤكداً أن زيارة وفد مجلس الشورى إلى موسكو تأتي في إطار تعزيز العلاقات مع الأصدقاء الروس بشكل عام والبرلمانيين الروس بشكل خاص.

ونوّه، في هذا السياق، بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع إلى روسيا، وما نتج عنها من اتفاقيات مهمة؛ فتحت الأبواب لثلاثين وفداً سعودياً زارت روسيا منذ تلك الزيارة وبحثت ولا تزال تبحث المزيد من التعاون بين البلدين الصديقين.

وأكد رئيس الوفد أن مجلس الشورى يولي التقارب البرلماني مع الجانب الروسي أهمية خاصة ويتطلع إلى دعم التعاون البرلماني في المجالات كافة، معتبراً أن العلاقات البرلمانية بين البلدين الصديقين مرشحة للمزيد من التعاون.

ولفت "الداود" النظر إلى أن العلاقات بين الرياض وموسكو هي علاقات تاريخية تعود إلى تسعين عاماً ماضية، حيث إن موسكو هي أول دولة تعترف بالمملكة العربية السعودية، كما أن لروسيا مواقفها المشرفة المؤيدة للحق الفلسطيني في مواجهة الاحتلال "الإسرائيلي"، مشيراً إلى أن هذه المواقف السياسية محل تقدير الشعب السعودي الذي يتطلع لاستغلال المشتركات بين البلدين الصديقين، وبناء علاقات متميزة تليق بها.

وأشاد نائب وزير الخارجية الروسي بالتطورات التي شهدتها العلاقات السعودية الروسية، مؤخراً، مشيراً إلى أن موسكو حريصة على رفع مستوى التعاون الثنائي مع المملكة العربية السعودية، ولديها العديد من الفرص الواعدة في هذا المجال، كما أنها منفتحة لبحث الفرص المماثلة في المملكة.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي إن الحكومة الروسية تعمل على تشجيع رجال الأعمال والقطاع الخاص في كلا البلدين على بحث توطيد العلاقات في المجالات الاقتصادية، وتسعى بالتعاون مع المملكة لتعزيز أواصر الصداقة والتعاون في المجالات كافة، لافتاً إلى أن الجهود الروسية في دعم جهود السلام في منطقة الشرق الأوسط تحتاج إلى شريك بحجم المملكة العربية السعودية التي نعوّل عليها كثيراً في الحرب الدولية على الإرهاب وفي استقرار تلك المنطقة.

وعبّر عن أمله أن يجد الاتفاق "الروسي- الأمريكي" حول سوريا، فرصته لفائدة الشعب السوري، مضيفاً أن الاتصال الذي أجراه الرئيس فلاديمير بوتين مع خادم الحرمين الشريفين حول هذا الاتفاق يعكس مدى الاهتمام الروسي بإطلاع قيادة المملكة العربية السعودية على تفاصيل الاتفاق والاستماع إلى وجهة النظر السعودية.

وأكد وفد "الشورى"، في هذا المجال، أولوية إنقاذ الشعب السوري وفتح المجال أمام المساعدات الإنسانية لتصل إلى القرى المحاصرة، مجدداً تأكيده على أن مواقف المملكة في نصرتها للشعب السوري ضد الجماعات الإرهابية ثابت لا يتغير، وأنه لا مناص من الحل السياسي المبنيّ على مقررات "جنيف 1".

دار، بعد ذلك، حوار بين وفد لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى ونائب وزير الخارجية الروسي، ثم بودلت الهدايا التذكارية في نهاية اللقاء.

يُذكر أن وفد مجلس الشورى ضم أعضاء المجلس بلجنة الشؤون الخارجية الدكتور خالد بن عبدالله السبتي، والدكتورة إلهام بنت محجوب حسنين، والدكتورة أمل بنت سلامة الشامان، والدكتور زهير بن فهد الحارثي، وصالح بن حسن العفالق، والدكتور عبدالله بن إبراهيم العسكر، ورافق الوفد أمين المراسم في مجلس الشورى خالد التركي، ومدير أعمال لجنة الصداقة البرلمانية السعودية الروسية سلطان الطويل، ومساعد مدير إدارة الإعلام في مجلس الشورى عادل الحربي.

25 فبراير 2016 - 16 جمادى الأول 1437
10:48 AM

"الداود": لم يقدم نظامها أي مبادرة حقيقية يمكن أن تأخذها السعودية على محمل الجد

وفد "الشورى" من موسكو: نعول على روسيا للجم إرهاب إيران.. لا نعادي ولا نُستفز

A A A
6
12,951

 أكد وفد لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى الذي يزور روسيا حالياً، أهمية الدور الروسي في مواجهة إرهاب الدولة الإيرانية، وأن التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية باتت تشكّل معول هدم لجهود السلام التي يبذلها المجتمع الدولي في المنطقة، مشيرين إلى أن السعودية اتبعت سياسة ضبط النفس في تعاملها مع الانتهاكات الإيرانية، ولم تقم بأي عمل عدائي، كما لم تستجب للاستفزازات الإيرانية الإرهابية.

وقال الوفد، خلال لقائه الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، أمس الأربعاء، بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين في روسيا عبدالرحمن بن إبراهيم الرسي، أن روسيا في علاقاتها مع النظام في طهران يعوّل عليها كثيراً للجم الإرهاب الإيراني الذي ثبت بالأدلة التي وثقها المجتمع الدولي أنها معول هدم لكل الجهود الدولية الرامية إلى استقرار وأمن منطقة الشرق الأوسط.

وأشار رئيس الوفد الدكتور ناصر بن عبدالعزيز الداود، إلى أن المملكة العربية السعودية استنفدت كل وسائل الحوار والتفاهم مع النظام الإيراني، الذي يصر على نشر الإرهاب في المنطقة، وأكد أن النظام الإيراني لم يقدم أي مبادرة حقيقية يمكن أن تأخذها المملكة على محمل الجد، مشيراً إلى أن طهران تتجاهل كل الأعراف والمواثيق الإسلامية والدولية، وتواصل دعمها الفاضح للإرهاب وتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول.

ودعا أعضاء الوفد، روسيا الاتحادية إلى استخدام علاقاتها مع النظام الإيراني لوقف هذه التدخلات والإنخراط في جهود دعم السلام وحسن الجوار في المنطقة، مشيرين إلى أن المملكة استجابت لنداء الشرعية في اليمن عبر تحالف دولي مدعوم بقرار دولي، وقامت بواجبها تجاه الشعب اليمني الشقيق لاستعادة الشرعية المغتصبة من قبل فئة باغية رهنت نفسها للخارج، وانقلبت على خيار الشعب اليمني.

وأضاف الوفد، في حواره مع نائب وزير الخارجية الروسي، أن المملكة العربية السعودية اتبعت سياسة ضبط النفس في تعاملها مع الانتهاكات الإيرانية، ولم تقم بأي عمل عدائي، كما لم تستجب للاستفزازات الإيرانية الإرهابية المتكررة التي لم تستثنِ حتى مواسم الحج والعمرة والأماكن المقدسة، لافتاً النظر إلى أن ما قامت به المملكة من إجراءات ضد النظام الإيراني جاءت كرد فعل على الاعتداء الإيراني السافر ضد سفارة خادم الحرمين الشريفين في طهران والقنصلية السعودية في مشهد، والعبث الإيراني في منطقة الشرق الأوسط.

وفي شأن العلاقات الثنائية بين البلدين قال رئيس الوفد إن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية روسيا الاتحادية تشهد تطوراً كبيراً منذ اللقاء الذي جرى بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمة دول مجموعة العشرين التي عُقدت في مدينة أنطاليا التركية أخيراً، مؤكداً أن زيارة وفد مجلس الشورى إلى موسكو تأتي في إطار تعزيز العلاقات مع الأصدقاء الروس بشكل عام والبرلمانيين الروس بشكل خاص.

ونوّه، في هذا السياق، بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع إلى روسيا، وما نتج عنها من اتفاقيات مهمة؛ فتحت الأبواب لثلاثين وفداً سعودياً زارت روسيا منذ تلك الزيارة وبحثت ولا تزال تبحث المزيد من التعاون بين البلدين الصديقين.

وأكد رئيس الوفد أن مجلس الشورى يولي التقارب البرلماني مع الجانب الروسي أهمية خاصة ويتطلع إلى دعم التعاون البرلماني في المجالات كافة، معتبراً أن العلاقات البرلمانية بين البلدين الصديقين مرشحة للمزيد من التعاون.

ولفت "الداود" النظر إلى أن العلاقات بين الرياض وموسكو هي علاقات تاريخية تعود إلى تسعين عاماً ماضية، حيث إن موسكو هي أول دولة تعترف بالمملكة العربية السعودية، كما أن لروسيا مواقفها المشرفة المؤيدة للحق الفلسطيني في مواجهة الاحتلال "الإسرائيلي"، مشيراً إلى أن هذه المواقف السياسية محل تقدير الشعب السعودي الذي يتطلع لاستغلال المشتركات بين البلدين الصديقين، وبناء علاقات متميزة تليق بها.

وأشاد نائب وزير الخارجية الروسي بالتطورات التي شهدتها العلاقات السعودية الروسية، مؤخراً، مشيراً إلى أن موسكو حريصة على رفع مستوى التعاون الثنائي مع المملكة العربية السعودية، ولديها العديد من الفرص الواعدة في هذا المجال، كما أنها منفتحة لبحث الفرص المماثلة في المملكة.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي إن الحكومة الروسية تعمل على تشجيع رجال الأعمال والقطاع الخاص في كلا البلدين على بحث توطيد العلاقات في المجالات الاقتصادية، وتسعى بالتعاون مع المملكة لتعزيز أواصر الصداقة والتعاون في المجالات كافة، لافتاً إلى أن الجهود الروسية في دعم جهود السلام في منطقة الشرق الأوسط تحتاج إلى شريك بحجم المملكة العربية السعودية التي نعوّل عليها كثيراً في الحرب الدولية على الإرهاب وفي استقرار تلك المنطقة.

وعبّر عن أمله أن يجد الاتفاق "الروسي- الأمريكي" حول سوريا، فرصته لفائدة الشعب السوري، مضيفاً أن الاتصال الذي أجراه الرئيس فلاديمير بوتين مع خادم الحرمين الشريفين حول هذا الاتفاق يعكس مدى الاهتمام الروسي بإطلاع قيادة المملكة العربية السعودية على تفاصيل الاتفاق والاستماع إلى وجهة النظر السعودية.

وأكد وفد "الشورى"، في هذا المجال، أولوية إنقاذ الشعب السوري وفتح المجال أمام المساعدات الإنسانية لتصل إلى القرى المحاصرة، مجدداً تأكيده على أن مواقف المملكة في نصرتها للشعب السوري ضد الجماعات الإرهابية ثابت لا يتغير، وأنه لا مناص من الحل السياسي المبنيّ على مقررات "جنيف 1".

دار، بعد ذلك، حوار بين وفد لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى ونائب وزير الخارجية الروسي، ثم بودلت الهدايا التذكارية في نهاية اللقاء.

يُذكر أن وفد مجلس الشورى ضم أعضاء المجلس بلجنة الشؤون الخارجية الدكتور خالد بن عبدالله السبتي، والدكتورة إلهام بنت محجوب حسنين، والدكتورة أمل بنت سلامة الشامان، والدكتور زهير بن فهد الحارثي، وصالح بن حسن العفالق، والدكتور عبدالله بن إبراهيم العسكر، ورافق الوفد أمين المراسم في مجلس الشورى خالد التركي، ومدير أعمال لجنة الصداقة البرلمانية السعودية الروسية سلطان الطويل، ومساعد مدير إدارة الإعلام في مجلس الشورى عادل الحربي.