يدٌ تهادن وأخرى تغدر!

تابعنا الاتصال الذي أجراه أمير قطر مع سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وما نقلته وكالة الأنباء السعودية عن فحوى الاتصال بكل صدق وأمانة، واستبشرت دول الخليج العربي بهذه البادرة الطيبة من الشيخ تميم، بل إن البعض بادر بالتهاني بمناسبة انفراج الأزمة، خاصة أن سمو الأمير محمد بن سلمان استقبل الاتصال بكل ترحاب، وهذه عادة حكام هذه البلاد، لا يغدرون باليد التي تمتد اليهم، ولكن تغيَّر الواقع في بضع دقائق عندما أوردت وكالة الأنباء القطرية خبرًا، غيَّرت وحرَّفت فيه مجريات الاتصال بما يتفق مع رغبة القادة الحقيقيين لقطر، وأعني بهم الحمدين؛ فقد اتضح تمامًا بعد هذا الاتصال مدى نفوذهما، وأن تميم ليس الا اسمًا فقط، بينما إدارة البلاد تخضع لهما ولعزمي والإخوان؛ ما دعا مصدرًا مسؤولاً في الخارجية السعودية إلى إنكار هذا الفعل المشين فيما تم نشره من وكالة الأنباء القطرية، الذي لا يمت للحقيقة بأي صلة، مشددًا على أن تخبُّط السياسة القطرية لا يعزز بناء الثقة المطلوبة للحوار، وأن الدوحة لم تستوعب بعد أن المملكة ليس لديها أي استعداد للتسامح مع تحوير السلطة القطرية الاتفاقات والحقائق؛ ولهذا فقد عطلت المملكة أي حوار أو تواصل مع السلطة القطرية حتى تُصدر الدوحة بيانًا، توضح فيه الحقائق كاملة.

لقد ثبت للجميع أن أمير دولة قطر لم تعد لديه القدرة على قيادة بلاده، بعد أن أصبحت تُدار من عصابات محترفة، تجمعت لنشر الفساد وزعزعة أمن واستقرار دول المنطقة. لقد توقعنا أن يَصدُر بيانٌ أميريُّ، يصحح الخطأ الذي ارتكبته وكالة الأنباء وقناة الجزيرة، لكننا فوجئنا في حينه بأن قناة الجزير تبث تقريرًا، استضافت فيه عددًا من الإعلاميين الذين باعوا ضمائرهم بحفنة من الفلوس مدعين زورًا وبهتانًا ادعاءات باطلة، وكذبًا ممقوتًا.. وما علموا أن العالم بأسره شهد بنجاح حج هذا العام، وقد أشادوا جميعًا بما قدمته وتقدمه المملكة لحجاج بيت الله الحرام. وكان التقرير يدور حول ادعائهم الباطل أن السعودية تسيِّس الحج لمصالحها. عندها اتضح أن الخيانة تجري في عروقهم، ولن ينصلح حالهم، وسيبقون سكينًا تضرب في خاصرة كل ما هو خليجي وعربي وإسلامي.

هكذا تعوَّد حكام قطر؛ فيدٌ تمتد للخديعة والتظاهر بالمهادنة، واليد الأخرى تستخدم كل الأسلحة للطعن من الخلف. ولن ينصلح حالهم "فمن شب على شيء شاب عليه". وبحمد الله فقد أظهرت قناة الجزيرة الوجه القبيح الذي كان مختفيًا عن الكثيرين، وتبيَّن للعالم أجمع كذب وزيف هذه القناة، التي كشفت عن عورتها، وأبدت سوأتها وأهدافها الخبيثة.

لقد أفشلت قطر الوساطة الكويتية، وستُفشل أي وساطة أخرى ظنًّا منها أن الدول الأربع المقاطعة ستخفف من طلباتها، أو أنها ترى البديل الإيراني التركي سيسد الفراغ الذي أحدثته المقاطعة. وسيأتي اليوم الذي تندم فيه على كل ما بدر منها على جيرانها، والخطأ الفادح الذي ارتكبته بحقهم، لكنها ستجد أن الشروط قد تضاعفت، وليس لها إلا القبول والرضوخ؛ فنار الجار ولا جنة العدو.

اعلان
يدٌ تهادن وأخرى تغدر!
سبق

تابعنا الاتصال الذي أجراه أمير قطر مع سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وما نقلته وكالة الأنباء السعودية عن فحوى الاتصال بكل صدق وأمانة، واستبشرت دول الخليج العربي بهذه البادرة الطيبة من الشيخ تميم، بل إن البعض بادر بالتهاني بمناسبة انفراج الأزمة، خاصة أن سمو الأمير محمد بن سلمان استقبل الاتصال بكل ترحاب، وهذه عادة حكام هذه البلاد، لا يغدرون باليد التي تمتد اليهم، ولكن تغيَّر الواقع في بضع دقائق عندما أوردت وكالة الأنباء القطرية خبرًا، غيَّرت وحرَّفت فيه مجريات الاتصال بما يتفق مع رغبة القادة الحقيقيين لقطر، وأعني بهم الحمدين؛ فقد اتضح تمامًا بعد هذا الاتصال مدى نفوذهما، وأن تميم ليس الا اسمًا فقط، بينما إدارة البلاد تخضع لهما ولعزمي والإخوان؛ ما دعا مصدرًا مسؤولاً في الخارجية السعودية إلى إنكار هذا الفعل المشين فيما تم نشره من وكالة الأنباء القطرية، الذي لا يمت للحقيقة بأي صلة، مشددًا على أن تخبُّط السياسة القطرية لا يعزز بناء الثقة المطلوبة للحوار، وأن الدوحة لم تستوعب بعد أن المملكة ليس لديها أي استعداد للتسامح مع تحوير السلطة القطرية الاتفاقات والحقائق؛ ولهذا فقد عطلت المملكة أي حوار أو تواصل مع السلطة القطرية حتى تُصدر الدوحة بيانًا، توضح فيه الحقائق كاملة.

لقد ثبت للجميع أن أمير دولة قطر لم تعد لديه القدرة على قيادة بلاده، بعد أن أصبحت تُدار من عصابات محترفة، تجمعت لنشر الفساد وزعزعة أمن واستقرار دول المنطقة. لقد توقعنا أن يَصدُر بيانٌ أميريُّ، يصحح الخطأ الذي ارتكبته وكالة الأنباء وقناة الجزيرة، لكننا فوجئنا في حينه بأن قناة الجزير تبث تقريرًا، استضافت فيه عددًا من الإعلاميين الذين باعوا ضمائرهم بحفنة من الفلوس مدعين زورًا وبهتانًا ادعاءات باطلة، وكذبًا ممقوتًا.. وما علموا أن العالم بأسره شهد بنجاح حج هذا العام، وقد أشادوا جميعًا بما قدمته وتقدمه المملكة لحجاج بيت الله الحرام. وكان التقرير يدور حول ادعائهم الباطل أن السعودية تسيِّس الحج لمصالحها. عندها اتضح أن الخيانة تجري في عروقهم، ولن ينصلح حالهم، وسيبقون سكينًا تضرب في خاصرة كل ما هو خليجي وعربي وإسلامي.

هكذا تعوَّد حكام قطر؛ فيدٌ تمتد للخديعة والتظاهر بالمهادنة، واليد الأخرى تستخدم كل الأسلحة للطعن من الخلف. ولن ينصلح حالهم "فمن شب على شيء شاب عليه". وبحمد الله فقد أظهرت قناة الجزيرة الوجه القبيح الذي كان مختفيًا عن الكثيرين، وتبيَّن للعالم أجمع كذب وزيف هذه القناة، التي كشفت عن عورتها، وأبدت سوأتها وأهدافها الخبيثة.

لقد أفشلت قطر الوساطة الكويتية، وستُفشل أي وساطة أخرى ظنًّا منها أن الدول الأربع المقاطعة ستخفف من طلباتها، أو أنها ترى البديل الإيراني التركي سيسد الفراغ الذي أحدثته المقاطعة. وسيأتي اليوم الذي تندم فيه على كل ما بدر منها على جيرانها، والخطأ الفادح الذي ارتكبته بحقهم، لكنها ستجد أن الشروط قد تضاعفت، وليس لها إلا القبول والرضوخ؛ فنار الجار ولا جنة العدو.

11 سبتمبر 2017 - 20 ذو الحجة 1438
12:37 AM

يدٌ تهادن وأخرى تغدر!

A A A
3
3,727

تابعنا الاتصال الذي أجراه أمير قطر مع سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وما نقلته وكالة الأنباء السعودية عن فحوى الاتصال بكل صدق وأمانة، واستبشرت دول الخليج العربي بهذه البادرة الطيبة من الشيخ تميم، بل إن البعض بادر بالتهاني بمناسبة انفراج الأزمة، خاصة أن سمو الأمير محمد بن سلمان استقبل الاتصال بكل ترحاب، وهذه عادة حكام هذه البلاد، لا يغدرون باليد التي تمتد اليهم، ولكن تغيَّر الواقع في بضع دقائق عندما أوردت وكالة الأنباء القطرية خبرًا، غيَّرت وحرَّفت فيه مجريات الاتصال بما يتفق مع رغبة القادة الحقيقيين لقطر، وأعني بهم الحمدين؛ فقد اتضح تمامًا بعد هذا الاتصال مدى نفوذهما، وأن تميم ليس الا اسمًا فقط، بينما إدارة البلاد تخضع لهما ولعزمي والإخوان؛ ما دعا مصدرًا مسؤولاً في الخارجية السعودية إلى إنكار هذا الفعل المشين فيما تم نشره من وكالة الأنباء القطرية، الذي لا يمت للحقيقة بأي صلة، مشددًا على أن تخبُّط السياسة القطرية لا يعزز بناء الثقة المطلوبة للحوار، وأن الدوحة لم تستوعب بعد أن المملكة ليس لديها أي استعداد للتسامح مع تحوير السلطة القطرية الاتفاقات والحقائق؛ ولهذا فقد عطلت المملكة أي حوار أو تواصل مع السلطة القطرية حتى تُصدر الدوحة بيانًا، توضح فيه الحقائق كاملة.

لقد ثبت للجميع أن أمير دولة قطر لم تعد لديه القدرة على قيادة بلاده، بعد أن أصبحت تُدار من عصابات محترفة، تجمعت لنشر الفساد وزعزعة أمن واستقرار دول المنطقة. لقد توقعنا أن يَصدُر بيانٌ أميريُّ، يصحح الخطأ الذي ارتكبته وكالة الأنباء وقناة الجزيرة، لكننا فوجئنا في حينه بأن قناة الجزير تبث تقريرًا، استضافت فيه عددًا من الإعلاميين الذين باعوا ضمائرهم بحفنة من الفلوس مدعين زورًا وبهتانًا ادعاءات باطلة، وكذبًا ممقوتًا.. وما علموا أن العالم بأسره شهد بنجاح حج هذا العام، وقد أشادوا جميعًا بما قدمته وتقدمه المملكة لحجاج بيت الله الحرام. وكان التقرير يدور حول ادعائهم الباطل أن السعودية تسيِّس الحج لمصالحها. عندها اتضح أن الخيانة تجري في عروقهم، ولن ينصلح حالهم، وسيبقون سكينًا تضرب في خاصرة كل ما هو خليجي وعربي وإسلامي.

هكذا تعوَّد حكام قطر؛ فيدٌ تمتد للخديعة والتظاهر بالمهادنة، واليد الأخرى تستخدم كل الأسلحة للطعن من الخلف. ولن ينصلح حالهم "فمن شب على شيء شاب عليه". وبحمد الله فقد أظهرت قناة الجزيرة الوجه القبيح الذي كان مختفيًا عن الكثيرين، وتبيَّن للعالم أجمع كذب وزيف هذه القناة، التي كشفت عن عورتها، وأبدت سوأتها وأهدافها الخبيثة.

لقد أفشلت قطر الوساطة الكويتية، وستُفشل أي وساطة أخرى ظنًّا منها أن الدول الأربع المقاطعة ستخفف من طلباتها، أو أنها ترى البديل الإيراني التركي سيسد الفراغ الذي أحدثته المقاطعة. وسيأتي اليوم الذي تندم فيه على كل ما بدر منها على جيرانها، والخطأ الفادح الذي ارتكبته بحقهم، لكنها ستجد أن الشروط قد تضاعفت، وليس لها إلا القبول والرضوخ؛ فنار الجار ولا جنة العدو.