وزيرا "العمل" و"التعليم" يطلقان مشروع الإطار السعودي للمؤهلات

تنظمه هيئة تقويم التعليم العام بمشاركة 22 جهة حكومية

سبق – الرياض: أطلقت هيئة تقويم التعليم العام مشروع الإطار السعودي للمؤهلات خلال ورشة العمل التي عقدتها اليوم في الرياض، بحضور وزير العمل المهندس عادل فقيه، ووزير التعليم الدكتور عزام الدخيل، ومحافظ هيئة تقويم التعليم العام الدكتور نايف بن هشال الرومي، وبمشاركة (22) جهة حكومية معنية ومؤسسات وطنية وإقليمية وشركات محلية وعالمية.
 
وأكد محافظ هيئة تقويم التعليم العام الدكتور نايف بن هشال الرومي أن بناء الإطار السعودي للمؤهلات يعد أحد مهام الهيئة واختصاصاتها الرئيسة، وقد شرعت الهيئة في إعداده وبنائه لتحقيق الربط الفعّال بين مخرجات التعليم ومتطلبات التنمية وسوق العمل، وتوحيد المؤهلات التي يحصل عليها المتعلم، بهدف رفع جودة التعليم وتحسين مخرجاته.
 
وأوضح الرومي أن الإطار السعودي للمؤهلات سيعمل على توحيد معايير التعليم والتدريب، والارتقاء بها لزيادة التوافق في المنظومة التعليمية والتدريبية، من خلال وضع معيار موحد وشفاف ومحايد للمؤهلات الوطنية في السعودية، وتعزيز الاعتراف بكل أنواع المؤهلات.
 
ولفت إلى أن الهيئة تعمل مع الجهات المعنية المسؤولة في السعودية لوضع الإطار السعودي للمؤهلات، مشيراً إلى أن لقاء اليوم يهدف إلى عرض أهم الممارسات العالمية الناجحة في هذا المجال والاستفادة منها، والتعريف بمكانة الإطار السعودي للمؤهلات، وإتاحة الفرصة للجهات المعنية لتكون جزءاً لا يتجزأ من مسيرة هذه المنظومة الوطنية.
 
وأضاف بأن هذه الورشة تسعى لبناء العلاقات والشراكات مع الوزارات؛ لتصبح شركاء استراتيجيين للهيئة في دعم هذا المشروع الوطني، مشدداً على أهمية الشراكة مع مختلف الجهات العاملة في صناعة التعليم والتدريب، وتطبيق الشراكة والشفافية والاحترافية في العمل.
 
عقب ذلك ألقى وزير العمل المهندس عادل بن محمد فقيه كلمة، أوضح خلالها أن الإطار السعودي للمؤهلات سيوحد مفاهيم ولغة المهارات والمهن على المستوى الوطني، ويضع السعودية في مصاف الدول الرائدة التي جعلت الإنتاجية والجودة المحرك الرئيس لقراراتها.
 
وقال المهندس فقيه إن توحيد مفهوم المهارات وما يترتب عليها من مؤهلات هو أمر يتفق على أهميته طرفا العرض والطلب، بما في ذلك المؤسسات التعليمية والتدريبية من جهة، والجهات الحكومية الموظفة وأصحاب الأعمال من جهة أخرى؛ إذ يضمن المواءمة والاستمرارية والعدالة في تقنين السياسات المتعلقة بالأجور والتقدم المهني.
 
واعتبر فقيه أن وضع إطار وطني للمؤهلات هو بمنزلة المنصة الأساسية التي تحمل معها سهولة التخطيط للمسارات المهنية والمؤهلات التي نطمح إلى أن تكون متوافرة لدى شبابنا وشاباتنا، ومتماشية مع ما يطلبه سوق العمل. كما يساعد الإطار الوطني للمؤهلات الطلاب الباحثين عن العمل في التخطيط لمستقبلهم المهني، ويمكنهم من معرفة الجهد والوقت والمهارات التي يحتاجون إليها للوصول إلى أهدافهم.
 
وأضاف وزير العمل بأن منصة الإطار الوطني للمؤهلات تفتح مجالات لحلول إبداعية عديدة، توفر نطاقاً أوسع في طرق كسب المهارات العامة والتخصصية التي يحتاج إليها سوق العمل، سواء كان ذلك عن طريق التعليم والتدريب في الفصول بطريقة محفزة، أو التعليم والتدريب الإلكتروني من أي مكان وفي أي وقت، أو التعليم المدمج الذي يجمع بين الطريقتين. مشيراً إلى أن هذه المنصة تحقق المرونة في بناء المؤهلات تدريجيًا، وحسب حاجة المواطن؛ فتعطيه مرونة الدخول لسوق العمل، والخروج منه للاستزادة من المهارات والتدريب.
 
من جانبه أكد وزير التعليم الدكتور عزام الدخيل أن الإطار السعودي للمؤهلات سيسهم في تحقيق مجموعة من الأهداف الرئيسة، من بينها تعزيز الثقة والمصداقية في المؤهلات السعودية، وتحقيق المقارنة والمواءمة بينها وبين المؤهلات العالمية، وفق أفضل المعايير العالمية المتبعة في هذا المجال؛ وهو ما يؤدي إلى تحقيق الاعتراف بالمؤهلات السعودية على المستويين الوطني والدولي.
 
وأضاف الدكتور "الدخيل" بأن تدشين الإطار السعودي للمؤهلات يأتي في وقت تشهد فيه العملية التعليمية تطورًا كبيرًا، وخصوصًا بعد قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – دمج وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم في وزارة واحدة، وهو القرار الذي يتماشى مع متطلبات الجودة من حيث تقليل الجهات المشرفة على المؤسسات التعليمية؛ وهو ما سينعكس إيجاباً على مخرجات التعليم، من خلال تحقيق مزيد من التكامل بين أدوار قطاعات التعليم المختلفة.
 
وبدورها، تحدثت مساعد محافظ هيئة تقويم التعليم العام الدكتورة خلود أشقر عن الإطار السعودي للمؤهلات، وقدمت عرضًا تعريفيًا عن المشروع، ثم تحدث الدكتور "جيم ديفيدسون" المستشار الدولي في المؤهلات الوطنية حول دور الشركاء أصحاب المصلحة في مشروع الإطار الوطني، في حين تناول البروفيسور "ميل جلاليا" مستشار وخبير هيئة تقويم التعليم العام في المؤهلات الوطنية أهمية الإطار السعودي للمؤهلات.
 
وشهدت الورشة عرض تجارب عالمية وعربية في مجال المؤهلات الوطنية؛ إذ تم عرض تجارب الإمارات والبحرين واسكتلندا وأستراليا، وقدم الخبير العالمي الدكتور "جيم دافيدسون" عرضًا حول أهمية دور أصحاب المصلحة في مثل هذا المشروع، كما قدم ستيفين مورلي مدير مشروع المؤهلات في هيئة المؤهلات الاسكتلندية رؤية حول مشروع إطار المؤهلات.
 
وشارك في الورشة (22) جهة حكومية معنية ومؤسسات وطنية وإقليمية وشركات محلية وعالمية، وحضرها أكثر من (100) مشارك من الجهات الحكومية المشاركة في الورشة الممثلة بوزارات العمل والتعليم والخدمة المدنية، إضافة إلى مجلس الشورى، ومجلس الخدمة العسكرية، وكلية الملك فهد الأمنية، ومكتب التربية العربي لدول الخليج. كما شارك في الورشة من جهات التدريب والتوظيف في السعودية المؤسسة العامة للتدريب المهني والتقني، وصندوق تنمية الموارد البشرية "هدف". كما شارك في الورشة من الشركات الوطنية الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، وشركة علم، وشركة تطوير للخدمات التعليمية، وشركة 360، وشركة العبيكان، إضافة إلى خبراء ومستشارين دوليين وعرب من هيئة المؤهلات الاسكتلندية، والهيئة الوطنية للمؤهلات في دولة الإمارات العربية المتحدة، والهيئة الوطنية للمؤهلات وضمان جودة التعليم والتدريب في مملكة البحرين.
 
 
 

اعلان
وزيرا "العمل" و"التعليم" يطلقان مشروع الإطار السعودي للمؤهلات
سبق
سبق – الرياض: أطلقت هيئة تقويم التعليم العام مشروع الإطار السعودي للمؤهلات خلال ورشة العمل التي عقدتها اليوم في الرياض، بحضور وزير العمل المهندس عادل فقيه، ووزير التعليم الدكتور عزام الدخيل، ومحافظ هيئة تقويم التعليم العام الدكتور نايف بن هشال الرومي، وبمشاركة (22) جهة حكومية معنية ومؤسسات وطنية وإقليمية وشركات محلية وعالمية.
 
وأكد محافظ هيئة تقويم التعليم العام الدكتور نايف بن هشال الرومي أن بناء الإطار السعودي للمؤهلات يعد أحد مهام الهيئة واختصاصاتها الرئيسة، وقد شرعت الهيئة في إعداده وبنائه لتحقيق الربط الفعّال بين مخرجات التعليم ومتطلبات التنمية وسوق العمل، وتوحيد المؤهلات التي يحصل عليها المتعلم، بهدف رفع جودة التعليم وتحسين مخرجاته.
 
وأوضح الرومي أن الإطار السعودي للمؤهلات سيعمل على توحيد معايير التعليم والتدريب، والارتقاء بها لزيادة التوافق في المنظومة التعليمية والتدريبية، من خلال وضع معيار موحد وشفاف ومحايد للمؤهلات الوطنية في السعودية، وتعزيز الاعتراف بكل أنواع المؤهلات.
 
ولفت إلى أن الهيئة تعمل مع الجهات المعنية المسؤولة في السعودية لوضع الإطار السعودي للمؤهلات، مشيراً إلى أن لقاء اليوم يهدف إلى عرض أهم الممارسات العالمية الناجحة في هذا المجال والاستفادة منها، والتعريف بمكانة الإطار السعودي للمؤهلات، وإتاحة الفرصة للجهات المعنية لتكون جزءاً لا يتجزأ من مسيرة هذه المنظومة الوطنية.
 
وأضاف بأن هذه الورشة تسعى لبناء العلاقات والشراكات مع الوزارات؛ لتصبح شركاء استراتيجيين للهيئة في دعم هذا المشروع الوطني، مشدداً على أهمية الشراكة مع مختلف الجهات العاملة في صناعة التعليم والتدريب، وتطبيق الشراكة والشفافية والاحترافية في العمل.
 
عقب ذلك ألقى وزير العمل المهندس عادل بن محمد فقيه كلمة، أوضح خلالها أن الإطار السعودي للمؤهلات سيوحد مفاهيم ولغة المهارات والمهن على المستوى الوطني، ويضع السعودية في مصاف الدول الرائدة التي جعلت الإنتاجية والجودة المحرك الرئيس لقراراتها.
 
وقال المهندس فقيه إن توحيد مفهوم المهارات وما يترتب عليها من مؤهلات هو أمر يتفق على أهميته طرفا العرض والطلب، بما في ذلك المؤسسات التعليمية والتدريبية من جهة، والجهات الحكومية الموظفة وأصحاب الأعمال من جهة أخرى؛ إذ يضمن المواءمة والاستمرارية والعدالة في تقنين السياسات المتعلقة بالأجور والتقدم المهني.
 
واعتبر فقيه أن وضع إطار وطني للمؤهلات هو بمنزلة المنصة الأساسية التي تحمل معها سهولة التخطيط للمسارات المهنية والمؤهلات التي نطمح إلى أن تكون متوافرة لدى شبابنا وشاباتنا، ومتماشية مع ما يطلبه سوق العمل. كما يساعد الإطار الوطني للمؤهلات الطلاب الباحثين عن العمل في التخطيط لمستقبلهم المهني، ويمكنهم من معرفة الجهد والوقت والمهارات التي يحتاجون إليها للوصول إلى أهدافهم.
 
وأضاف وزير العمل بأن منصة الإطار الوطني للمؤهلات تفتح مجالات لحلول إبداعية عديدة، توفر نطاقاً أوسع في طرق كسب المهارات العامة والتخصصية التي يحتاج إليها سوق العمل، سواء كان ذلك عن طريق التعليم والتدريب في الفصول بطريقة محفزة، أو التعليم والتدريب الإلكتروني من أي مكان وفي أي وقت، أو التعليم المدمج الذي يجمع بين الطريقتين. مشيراً إلى أن هذه المنصة تحقق المرونة في بناء المؤهلات تدريجيًا، وحسب حاجة المواطن؛ فتعطيه مرونة الدخول لسوق العمل، والخروج منه للاستزادة من المهارات والتدريب.
 
من جانبه أكد وزير التعليم الدكتور عزام الدخيل أن الإطار السعودي للمؤهلات سيسهم في تحقيق مجموعة من الأهداف الرئيسة، من بينها تعزيز الثقة والمصداقية في المؤهلات السعودية، وتحقيق المقارنة والمواءمة بينها وبين المؤهلات العالمية، وفق أفضل المعايير العالمية المتبعة في هذا المجال؛ وهو ما يؤدي إلى تحقيق الاعتراف بالمؤهلات السعودية على المستويين الوطني والدولي.
 
وأضاف الدكتور "الدخيل" بأن تدشين الإطار السعودي للمؤهلات يأتي في وقت تشهد فيه العملية التعليمية تطورًا كبيرًا، وخصوصًا بعد قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – دمج وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم في وزارة واحدة، وهو القرار الذي يتماشى مع متطلبات الجودة من حيث تقليل الجهات المشرفة على المؤسسات التعليمية؛ وهو ما سينعكس إيجاباً على مخرجات التعليم، من خلال تحقيق مزيد من التكامل بين أدوار قطاعات التعليم المختلفة.
 
وبدورها، تحدثت مساعد محافظ هيئة تقويم التعليم العام الدكتورة خلود أشقر عن الإطار السعودي للمؤهلات، وقدمت عرضًا تعريفيًا عن المشروع، ثم تحدث الدكتور "جيم ديفيدسون" المستشار الدولي في المؤهلات الوطنية حول دور الشركاء أصحاب المصلحة في مشروع الإطار الوطني، في حين تناول البروفيسور "ميل جلاليا" مستشار وخبير هيئة تقويم التعليم العام في المؤهلات الوطنية أهمية الإطار السعودي للمؤهلات.
 
وشهدت الورشة عرض تجارب عالمية وعربية في مجال المؤهلات الوطنية؛ إذ تم عرض تجارب الإمارات والبحرين واسكتلندا وأستراليا، وقدم الخبير العالمي الدكتور "جيم دافيدسون" عرضًا حول أهمية دور أصحاب المصلحة في مثل هذا المشروع، كما قدم ستيفين مورلي مدير مشروع المؤهلات في هيئة المؤهلات الاسكتلندية رؤية حول مشروع إطار المؤهلات.
 
وشارك في الورشة (22) جهة حكومية معنية ومؤسسات وطنية وإقليمية وشركات محلية وعالمية، وحضرها أكثر من (100) مشارك من الجهات الحكومية المشاركة في الورشة الممثلة بوزارات العمل والتعليم والخدمة المدنية، إضافة إلى مجلس الشورى، ومجلس الخدمة العسكرية، وكلية الملك فهد الأمنية، ومكتب التربية العربي لدول الخليج. كما شارك في الورشة من جهات التدريب والتوظيف في السعودية المؤسسة العامة للتدريب المهني والتقني، وصندوق تنمية الموارد البشرية "هدف". كما شارك في الورشة من الشركات الوطنية الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، وشركة علم، وشركة تطوير للخدمات التعليمية، وشركة 360، وشركة العبيكان، إضافة إلى خبراء ومستشارين دوليين وعرب من هيئة المؤهلات الاسكتلندية، والهيئة الوطنية للمؤهلات في دولة الإمارات العربية المتحدة، والهيئة الوطنية للمؤهلات وضمان جودة التعليم والتدريب في مملكة البحرين.
 
 
 
31 مارس 2015 - 11 جمادى الآخر 1436
11:02 PM

وزيرا "العمل" و"التعليم" يطلقان مشروع الإطار السعودي للمؤهلات

تنظمه هيئة تقويم التعليم العام بمشاركة 22 جهة حكومية

A A A
0
5,549

سبق – الرياض: أطلقت هيئة تقويم التعليم العام مشروع الإطار السعودي للمؤهلات خلال ورشة العمل التي عقدتها اليوم في الرياض، بحضور وزير العمل المهندس عادل فقيه، ووزير التعليم الدكتور عزام الدخيل، ومحافظ هيئة تقويم التعليم العام الدكتور نايف بن هشال الرومي، وبمشاركة (22) جهة حكومية معنية ومؤسسات وطنية وإقليمية وشركات محلية وعالمية.
 
وأكد محافظ هيئة تقويم التعليم العام الدكتور نايف بن هشال الرومي أن بناء الإطار السعودي للمؤهلات يعد أحد مهام الهيئة واختصاصاتها الرئيسة، وقد شرعت الهيئة في إعداده وبنائه لتحقيق الربط الفعّال بين مخرجات التعليم ومتطلبات التنمية وسوق العمل، وتوحيد المؤهلات التي يحصل عليها المتعلم، بهدف رفع جودة التعليم وتحسين مخرجاته.
 
وأوضح الرومي أن الإطار السعودي للمؤهلات سيعمل على توحيد معايير التعليم والتدريب، والارتقاء بها لزيادة التوافق في المنظومة التعليمية والتدريبية، من خلال وضع معيار موحد وشفاف ومحايد للمؤهلات الوطنية في السعودية، وتعزيز الاعتراف بكل أنواع المؤهلات.
 
ولفت إلى أن الهيئة تعمل مع الجهات المعنية المسؤولة في السعودية لوضع الإطار السعودي للمؤهلات، مشيراً إلى أن لقاء اليوم يهدف إلى عرض أهم الممارسات العالمية الناجحة في هذا المجال والاستفادة منها، والتعريف بمكانة الإطار السعودي للمؤهلات، وإتاحة الفرصة للجهات المعنية لتكون جزءاً لا يتجزأ من مسيرة هذه المنظومة الوطنية.
 
وأضاف بأن هذه الورشة تسعى لبناء العلاقات والشراكات مع الوزارات؛ لتصبح شركاء استراتيجيين للهيئة في دعم هذا المشروع الوطني، مشدداً على أهمية الشراكة مع مختلف الجهات العاملة في صناعة التعليم والتدريب، وتطبيق الشراكة والشفافية والاحترافية في العمل.
 
عقب ذلك ألقى وزير العمل المهندس عادل بن محمد فقيه كلمة، أوضح خلالها أن الإطار السعودي للمؤهلات سيوحد مفاهيم ولغة المهارات والمهن على المستوى الوطني، ويضع السعودية في مصاف الدول الرائدة التي جعلت الإنتاجية والجودة المحرك الرئيس لقراراتها.
 
وقال المهندس فقيه إن توحيد مفهوم المهارات وما يترتب عليها من مؤهلات هو أمر يتفق على أهميته طرفا العرض والطلب، بما في ذلك المؤسسات التعليمية والتدريبية من جهة، والجهات الحكومية الموظفة وأصحاب الأعمال من جهة أخرى؛ إذ يضمن المواءمة والاستمرارية والعدالة في تقنين السياسات المتعلقة بالأجور والتقدم المهني.
 
واعتبر فقيه أن وضع إطار وطني للمؤهلات هو بمنزلة المنصة الأساسية التي تحمل معها سهولة التخطيط للمسارات المهنية والمؤهلات التي نطمح إلى أن تكون متوافرة لدى شبابنا وشاباتنا، ومتماشية مع ما يطلبه سوق العمل. كما يساعد الإطار الوطني للمؤهلات الطلاب الباحثين عن العمل في التخطيط لمستقبلهم المهني، ويمكنهم من معرفة الجهد والوقت والمهارات التي يحتاجون إليها للوصول إلى أهدافهم.
 
وأضاف وزير العمل بأن منصة الإطار الوطني للمؤهلات تفتح مجالات لحلول إبداعية عديدة، توفر نطاقاً أوسع في طرق كسب المهارات العامة والتخصصية التي يحتاج إليها سوق العمل، سواء كان ذلك عن طريق التعليم والتدريب في الفصول بطريقة محفزة، أو التعليم والتدريب الإلكتروني من أي مكان وفي أي وقت، أو التعليم المدمج الذي يجمع بين الطريقتين. مشيراً إلى أن هذه المنصة تحقق المرونة في بناء المؤهلات تدريجيًا، وحسب حاجة المواطن؛ فتعطيه مرونة الدخول لسوق العمل، والخروج منه للاستزادة من المهارات والتدريب.
 
من جانبه أكد وزير التعليم الدكتور عزام الدخيل أن الإطار السعودي للمؤهلات سيسهم في تحقيق مجموعة من الأهداف الرئيسة، من بينها تعزيز الثقة والمصداقية في المؤهلات السعودية، وتحقيق المقارنة والمواءمة بينها وبين المؤهلات العالمية، وفق أفضل المعايير العالمية المتبعة في هذا المجال؛ وهو ما يؤدي إلى تحقيق الاعتراف بالمؤهلات السعودية على المستويين الوطني والدولي.
 
وأضاف الدكتور "الدخيل" بأن تدشين الإطار السعودي للمؤهلات يأتي في وقت تشهد فيه العملية التعليمية تطورًا كبيرًا، وخصوصًا بعد قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – دمج وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم في وزارة واحدة، وهو القرار الذي يتماشى مع متطلبات الجودة من حيث تقليل الجهات المشرفة على المؤسسات التعليمية؛ وهو ما سينعكس إيجاباً على مخرجات التعليم، من خلال تحقيق مزيد من التكامل بين أدوار قطاعات التعليم المختلفة.
 
وبدورها، تحدثت مساعد محافظ هيئة تقويم التعليم العام الدكتورة خلود أشقر عن الإطار السعودي للمؤهلات، وقدمت عرضًا تعريفيًا عن المشروع، ثم تحدث الدكتور "جيم ديفيدسون" المستشار الدولي في المؤهلات الوطنية حول دور الشركاء أصحاب المصلحة في مشروع الإطار الوطني، في حين تناول البروفيسور "ميل جلاليا" مستشار وخبير هيئة تقويم التعليم العام في المؤهلات الوطنية أهمية الإطار السعودي للمؤهلات.
 
وشهدت الورشة عرض تجارب عالمية وعربية في مجال المؤهلات الوطنية؛ إذ تم عرض تجارب الإمارات والبحرين واسكتلندا وأستراليا، وقدم الخبير العالمي الدكتور "جيم دافيدسون" عرضًا حول أهمية دور أصحاب المصلحة في مثل هذا المشروع، كما قدم ستيفين مورلي مدير مشروع المؤهلات في هيئة المؤهلات الاسكتلندية رؤية حول مشروع إطار المؤهلات.
 
وشارك في الورشة (22) جهة حكومية معنية ومؤسسات وطنية وإقليمية وشركات محلية وعالمية، وحضرها أكثر من (100) مشارك من الجهات الحكومية المشاركة في الورشة الممثلة بوزارات العمل والتعليم والخدمة المدنية، إضافة إلى مجلس الشورى، ومجلس الخدمة العسكرية، وكلية الملك فهد الأمنية، ومكتب التربية العربي لدول الخليج. كما شارك في الورشة من جهات التدريب والتوظيف في السعودية المؤسسة العامة للتدريب المهني والتقني، وصندوق تنمية الموارد البشرية "هدف". كما شارك في الورشة من الشركات الوطنية الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، وشركة علم، وشركة تطوير للخدمات التعليمية، وشركة 360، وشركة العبيكان، إضافة إلى خبراء ومستشارين دوليين وعرب من هيئة المؤهلات الاسكتلندية، والهيئة الوطنية للمؤهلات في دولة الإمارات العربية المتحدة، والهيئة الوطنية للمؤهلات وضمان جودة التعليم والتدريب في مملكة البحرين.