"مجلة أمريكية": تعطش تركيا إلى النفوذ وأطماعها ينذران بنزاع مسلح في المتوسط

تتخذ اتفاقها مع حكومة السراج ذريعة لإضفاء الشرعية على مساعيها للتنقيب بدول الجوار

رأت مجلة "ذا ناشيونال إنترست" الأميركية، الجمعة، أن طمع تركيا وتعطشها إلى القوة ومد النفوذ ينذران بمواجهة عسكرية مسلحة في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط.

ووفق تقرير المجلة الأميركية: فإن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يشعر بأن سياسته العدائية في ملف الطاقة، على غرار سلوك الدولة العثمانية في الماضي، ستحظى بقبول وسط الشعب، لاسيما في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.

وأوردت المجلة أن التوتر الذي شهدته منطقة شرق البحر المتوسط، مؤخرًا، بسبب خلافات حول احتياطات النفط، أثار الانتباه مجددًا إلى سياسة تركيا العدوانية في المنطقة.

وأضافت بحسب "سكاي نيوز عربية" أن تركيا تلعب على أكثر من جبهة من أجل بثّ الفوضى، فحين قوطعت قطر بسبب دعمها للإرهاب، بادرت أنقرة إلى إرسال قواتها للدوحة.

كذلك تستضيف تركيا على أراضيها عددًا من أعضاء تنظيمات إرهابية منها "الإخوان"، وتعمل في سوريا على قتال الأكراد شمالي البلاد، بعدما ساعدوا الولايات المتحدة على إلحاق الهزيمة بتنظيم "داعش" الإرهابي.

ووسّع أردوغان نطاق سياسته العدوانية فباتت تشمل منطقة المتوسط أيضًا، وأرسل قوات إلى ليبيا، ووقّع اتفاقًا غير شرعي مع حكومة فايز السراج من أجل ترسيم المنطقة الاقتصادية للبلدين، دون التفات إلى حقوق كل من قبرص واليونان.

وتتخذ تركيا اتفاقها مع حكومة السراج، بمثابة ذريعة من أجل إضفاء الشرعية على مساعيها للتنقيب عن النفط، حتى وإن جرى ذلك في منطقتين يعتبرهما القانون الدولي ضمن مياه اليونان وقبرص.

وتلوّح تركيا باستخدام القوة العسكرية البحرية ضد كل طرف يتدخل في المنطقة، وهو أمر يتنافى مع مقتضيات القانون الدولي، بحسب المجلة الأميركية التي حذرت من إقبال منطقة المتوسط على صراع مسلح، وسيكون ذلك ناجمًا بالأساس عن عدم مبالاة الولايات المتحدة وغياب الكفاءة لدى الأوروبيين إزاء تمادي تركيا في سياستها العدوانية.

وأكد وزير الخارجية اليوناني، بعد لقائه الأمين العام للأمم المتحدة، أن السلوك "غير الشرعي" الذي تعتمده تركيا في شرق المتوسط يتسبب بزعزعة الاستقرار والسلام في المنطقة.

وقال وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، بعد لقائه في نيويورك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: إن سلوك تركيا "غير شرعي"، ويتسبب في زعزعة الاستقرار والسلام في المنطقة، وذلك في محادثات اليونان مع الأمم المتحدة بسبب استمرار التصعيد التركي في المنطقة.

ويأتي لجوء اليونان إلى الأمم المتحدة مع استمرار التصعيد التركي في المنطقة؛ حيث وصف رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الممارسات التركية بأنها عدوان، وتحد للقانون الدولي، يجب الرد عليه ووقفه.

أما الرئيس القبرصي فندّد بدوره بسلوك تركيا العدواني في شرقي المتوسط، وشدد على أن هذا السلوك أدى إلى تصعيد شديد في المنطقة.


وندد الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس بما سماها عدوانية تركيا، ودعا إلى إجراء محادثات لحل خلاف بشأن الحدود البحرية وحقوق التنقيب عن الغاز. وحذر من أن التوتر المتصاعد في المتوسط يهدد بزعزعة استقرار المنطقة بأسرها.

تركيا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
اعلان
"مجلة أمريكية": تعطش تركيا إلى النفوذ وأطماعها ينذران بنزاع مسلح في المتوسط
سبق

رأت مجلة "ذا ناشيونال إنترست" الأميركية، الجمعة، أن طمع تركيا وتعطشها إلى القوة ومد النفوذ ينذران بمواجهة عسكرية مسلحة في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط.

ووفق تقرير المجلة الأميركية: فإن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يشعر بأن سياسته العدائية في ملف الطاقة، على غرار سلوك الدولة العثمانية في الماضي، ستحظى بقبول وسط الشعب، لاسيما في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.

وأوردت المجلة أن التوتر الذي شهدته منطقة شرق البحر المتوسط، مؤخرًا، بسبب خلافات حول احتياطات النفط، أثار الانتباه مجددًا إلى سياسة تركيا العدوانية في المنطقة.

وأضافت بحسب "سكاي نيوز عربية" أن تركيا تلعب على أكثر من جبهة من أجل بثّ الفوضى، فحين قوطعت قطر بسبب دعمها للإرهاب، بادرت أنقرة إلى إرسال قواتها للدوحة.

كذلك تستضيف تركيا على أراضيها عددًا من أعضاء تنظيمات إرهابية منها "الإخوان"، وتعمل في سوريا على قتال الأكراد شمالي البلاد، بعدما ساعدوا الولايات المتحدة على إلحاق الهزيمة بتنظيم "داعش" الإرهابي.

ووسّع أردوغان نطاق سياسته العدوانية فباتت تشمل منطقة المتوسط أيضًا، وأرسل قوات إلى ليبيا، ووقّع اتفاقًا غير شرعي مع حكومة فايز السراج من أجل ترسيم المنطقة الاقتصادية للبلدين، دون التفات إلى حقوق كل من قبرص واليونان.

وتتخذ تركيا اتفاقها مع حكومة السراج، بمثابة ذريعة من أجل إضفاء الشرعية على مساعيها للتنقيب عن النفط، حتى وإن جرى ذلك في منطقتين يعتبرهما القانون الدولي ضمن مياه اليونان وقبرص.

وتلوّح تركيا باستخدام القوة العسكرية البحرية ضد كل طرف يتدخل في المنطقة، وهو أمر يتنافى مع مقتضيات القانون الدولي، بحسب المجلة الأميركية التي حذرت من إقبال منطقة المتوسط على صراع مسلح، وسيكون ذلك ناجمًا بالأساس عن عدم مبالاة الولايات المتحدة وغياب الكفاءة لدى الأوروبيين إزاء تمادي تركيا في سياستها العدوانية.

وأكد وزير الخارجية اليوناني، بعد لقائه الأمين العام للأمم المتحدة، أن السلوك "غير الشرعي" الذي تعتمده تركيا في شرق المتوسط يتسبب بزعزعة الاستقرار والسلام في المنطقة.

وقال وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، بعد لقائه في نيويورك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: إن سلوك تركيا "غير شرعي"، ويتسبب في زعزعة الاستقرار والسلام في المنطقة، وذلك في محادثات اليونان مع الأمم المتحدة بسبب استمرار التصعيد التركي في المنطقة.

ويأتي لجوء اليونان إلى الأمم المتحدة مع استمرار التصعيد التركي في المنطقة؛ حيث وصف رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الممارسات التركية بأنها عدوان، وتحد للقانون الدولي، يجب الرد عليه ووقفه.

أما الرئيس القبرصي فندّد بدوره بسلوك تركيا العدواني في شرقي المتوسط، وشدد على أن هذا السلوك أدى إلى تصعيد شديد في المنطقة.


وندد الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس بما سماها عدوانية تركيا، ودعا إلى إجراء محادثات لحل خلاف بشأن الحدود البحرية وحقوق التنقيب عن الغاز. وحذر من أن التوتر المتصاعد في المتوسط يهدد بزعزعة استقرار المنطقة بأسرها.

05 سبتمبر 2020 - 17 محرّم 1442
02:58 PM

"مجلة أمريكية": تعطش تركيا إلى النفوذ وأطماعها ينذران بنزاع مسلح في المتوسط

تتخذ اتفاقها مع حكومة السراج ذريعة لإضفاء الشرعية على مساعيها للتنقيب بدول الجوار

A A A
6
2,526

رأت مجلة "ذا ناشيونال إنترست" الأميركية، الجمعة، أن طمع تركيا وتعطشها إلى القوة ومد النفوذ ينذران بمواجهة عسكرية مسلحة في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط.

ووفق تقرير المجلة الأميركية: فإن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يشعر بأن سياسته العدائية في ملف الطاقة، على غرار سلوك الدولة العثمانية في الماضي، ستحظى بقبول وسط الشعب، لاسيما في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.

وأوردت المجلة أن التوتر الذي شهدته منطقة شرق البحر المتوسط، مؤخرًا، بسبب خلافات حول احتياطات النفط، أثار الانتباه مجددًا إلى سياسة تركيا العدوانية في المنطقة.

وأضافت بحسب "سكاي نيوز عربية" أن تركيا تلعب على أكثر من جبهة من أجل بثّ الفوضى، فحين قوطعت قطر بسبب دعمها للإرهاب، بادرت أنقرة إلى إرسال قواتها للدوحة.

كذلك تستضيف تركيا على أراضيها عددًا من أعضاء تنظيمات إرهابية منها "الإخوان"، وتعمل في سوريا على قتال الأكراد شمالي البلاد، بعدما ساعدوا الولايات المتحدة على إلحاق الهزيمة بتنظيم "داعش" الإرهابي.

ووسّع أردوغان نطاق سياسته العدوانية فباتت تشمل منطقة المتوسط أيضًا، وأرسل قوات إلى ليبيا، ووقّع اتفاقًا غير شرعي مع حكومة فايز السراج من أجل ترسيم المنطقة الاقتصادية للبلدين، دون التفات إلى حقوق كل من قبرص واليونان.

وتتخذ تركيا اتفاقها مع حكومة السراج، بمثابة ذريعة من أجل إضفاء الشرعية على مساعيها للتنقيب عن النفط، حتى وإن جرى ذلك في منطقتين يعتبرهما القانون الدولي ضمن مياه اليونان وقبرص.

وتلوّح تركيا باستخدام القوة العسكرية البحرية ضد كل طرف يتدخل في المنطقة، وهو أمر يتنافى مع مقتضيات القانون الدولي، بحسب المجلة الأميركية التي حذرت من إقبال منطقة المتوسط على صراع مسلح، وسيكون ذلك ناجمًا بالأساس عن عدم مبالاة الولايات المتحدة وغياب الكفاءة لدى الأوروبيين إزاء تمادي تركيا في سياستها العدوانية.

وأكد وزير الخارجية اليوناني، بعد لقائه الأمين العام للأمم المتحدة، أن السلوك "غير الشرعي" الذي تعتمده تركيا في شرق المتوسط يتسبب بزعزعة الاستقرار والسلام في المنطقة.

وقال وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، بعد لقائه في نيويورك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: إن سلوك تركيا "غير شرعي"، ويتسبب في زعزعة الاستقرار والسلام في المنطقة، وذلك في محادثات اليونان مع الأمم المتحدة بسبب استمرار التصعيد التركي في المنطقة.

ويأتي لجوء اليونان إلى الأمم المتحدة مع استمرار التصعيد التركي في المنطقة؛ حيث وصف رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الممارسات التركية بأنها عدوان، وتحد للقانون الدولي، يجب الرد عليه ووقفه.

أما الرئيس القبرصي فندّد بدوره بسلوك تركيا العدواني في شرقي المتوسط، وشدد على أن هذا السلوك أدى إلى تصعيد شديد في المنطقة.


وندد الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس بما سماها عدوانية تركيا، ودعا إلى إجراء محادثات لحل خلاف بشأن الحدود البحرية وحقوق التنقيب عن الغاز. وحذر من أن التوتر المتصاعد في المتوسط يهدد بزعزعة استقرار المنطقة بأسرها.