كاتب يرصد أسوأ 10 عادات في المجتمع السعودي

منها التحرُّج من اسم المرأة وعدم احترام الخصوصية

أيمن حسن- سبق: يكشف الكاتب الصحفي فاضل العماني عن أسوأ 10 عادات في المجتمع السعودي، من وجهة نظره، وذلك في مقال يصفه بأنه دراسة بسيطة وسريعة، حول هذه العادات السلبية في رأيه، ومشيراً إلى أنه سيقدم مقالاً آخر عن 10 عادات إيجابية وحميدة..
 
وفي مقاله "العادات العشر الأكثر شيوعاً في المجتمع السعودي" يقول العماني: "ما هي أهم العادات التي يتمتع بها المجتمع السعودي؟ سؤال كبير ومعقد كهذا استفزني، بل حرّضني لكتابة مقالين، أحدهما عن العادات السيئة، وهو هذا المقال، وآخر عن العادات الجميلة، سيرى النور قريباً. أما لماذا بدأت بالعادات السيئة، فالأمر قد خضع لتكنيك أو تكتيك كتابي، لا أكثر".
 
ويمضي الكاتب قائلاً: "والآن، إلى أسوأ 10 عادات في مجتمعنا الوطني، رصدتها عشوائياً، مع الأخذ بالاعتبار طبعاً أنها ليست حصرية فقط في مجتمعنا، ولكنها قد توجد بنسب متفاوتة وبأشكال وصور مختلفة في مجتمعات أخرى:
 
الأولى: وهي عادة الفرز والتقييم؛ إذ يتم التعامل مع الآخر بناء على خلفيته الثقافية والعقدية والفكرية والقبلية والعرقية، وليس لقيمته كإنسان أو لشخصيته المستقلة. قائمة طويلة من التعريفات والتوصيفات التي يُفرزها المجتمع بأفراده ونخبه. مثلاً، هذا "ليبرالي" أو "علماني" أو "جامي" أو "رافضي" أو "ناصبي" أو "قبيلي" أو "طرش بحر"...
 
الثانية: وهي عدم احترام الخصوصية. والأمثلة كثيرة جداً، ويكفي أن تستخدم الصراف الآلي، لتجد العيون، كل العيون التي تكاد تلتصق بشاشة ذلك الصراف، لتُشبع نهمها وفضولها بمعرفة كم سحبت، وكم تبقى من رصيدك المتواضع!
 
الثالثة: وهي التحرُّج والضيق من ذكر اسم المرأة، سواء كانت ابنة أو أختاً أو زوجةً أو أُماً. ما زلت أحتفظ ببطاقة دعوة لحفل زواج ابنة أكاديمي بارز يُدرّس الإعلام في إحدى جامعاتنا المرموقة، كتب عليها "كريمة الدكتور"، بدلاً من كتابة اسم ابنته. أحد المقيمين كتب مرة: لماذا أغلب أسماء البنات في السعودية "كريمة"؟!
 
الرابعة: وهي عدم الاهتمام بحق الآخر، أو بمعنى أدق، هي حالة الأنانية التي يُمارسها البعض في مجتمعنا. في اليابان مثلاً، من يحضر للعمل مبكراً يوقف سيارته في المواقف البعيدة، ويترك المواقف القريبة لمن يأتي متأخراً. في مجتمعنا، يحدث العكس تماماً، إذ يُطبّق هنا مبدأ "أنا وبعدي الطوفان".
 
الخامسة: وهي عدم احترام الوقت، فضلاً عن إدارته واستثماره. "نلتقي بعد صلاة العشاء"، عبارة شائعة في مجتمعنا، تختصر عدم حرصنا واحترامنا للوقت والمواعيد.
 
السادسة: وهي اهتمامنا المبالغ فيه برأي الآخرين عنا، وعن كل تفاصيل حياتنا، بحيث لا نملك القناعة والثقة بأنفسنا. نأكل ونشرب ونلبس ونختار تخصصاتنا ووجهات سفرنا، كل شيء تقريباً، ليس بمحض إرادتنا ولكن طبقاً لما اختاره الآخرون لنا.
 
السابعة: وهي النوم المتأخر جداً؛ إذ لا يُنافسنا في هذه العادة السيئة أي مجتمع آخر. وكم ترتب على هذه العادة السلبية الكثير من الآثار والتداعيات الخطيرة، كالتأخر عن العمل والإرهاق والضغوط النفسية وقلة الإنتاجية.
 
الثامنة: السرعة في معظم جوانب حياتنا، فنحن نأكل بسرعة وكأننا في سباق، ونقود سياراتنا بسرعة جنونية، ونتكلم بسرعة تضاهي مقدمي نشرات الأخبار، رغم أننا لا نتكلم في ما يُفيد أو ينفع.
 
التاسعة: الغياب الواضح لظاهرة المثال والقدوة والمُلهم في مجتمعنا. نحن المجتمع الوحيد تقريباً الذي لا يهتم بتعزيز وتكريس هذه الظاهرة الرائعة التي تفخر بها المجتمعات الأخرى، بل على العكس تماماً، فنحن نُمارس ثقافة "التسقيط" بحق كل ملهمينا ومبدعينا. نحن لا نملك هذه الظاهرة، فضلاً عن صناعتها.
 
العاشرة: وهي العادة الأسوأ على الإطلاق في مجتمعنا، ولكنني وبكل صدق، خجلت من كتابتها"!
 
وينهي الكاتب متوجهاً إلى القارئ، حيث يقول: "عزيزي القارئ، تلك هي قائمتي لأسوأ 10 عادات في المجتمع، فماذا عن قائمتك أنت؟".
 

اعلان
كاتب يرصد أسوأ 10 عادات في المجتمع السعودي
سبق
أيمن حسن- سبق: يكشف الكاتب الصحفي فاضل العماني عن أسوأ 10 عادات في المجتمع السعودي، من وجهة نظره، وذلك في مقال يصفه بأنه دراسة بسيطة وسريعة، حول هذه العادات السلبية في رأيه، ومشيراً إلى أنه سيقدم مقالاً آخر عن 10 عادات إيجابية وحميدة..
 
وفي مقاله "العادات العشر الأكثر شيوعاً في المجتمع السعودي" يقول العماني: "ما هي أهم العادات التي يتمتع بها المجتمع السعودي؟ سؤال كبير ومعقد كهذا استفزني، بل حرّضني لكتابة مقالين، أحدهما عن العادات السيئة، وهو هذا المقال، وآخر عن العادات الجميلة، سيرى النور قريباً. أما لماذا بدأت بالعادات السيئة، فالأمر قد خضع لتكنيك أو تكتيك كتابي، لا أكثر".
 
ويمضي الكاتب قائلاً: "والآن، إلى أسوأ 10 عادات في مجتمعنا الوطني، رصدتها عشوائياً، مع الأخذ بالاعتبار طبعاً أنها ليست حصرية فقط في مجتمعنا، ولكنها قد توجد بنسب متفاوتة وبأشكال وصور مختلفة في مجتمعات أخرى:
 
الأولى: وهي عادة الفرز والتقييم؛ إذ يتم التعامل مع الآخر بناء على خلفيته الثقافية والعقدية والفكرية والقبلية والعرقية، وليس لقيمته كإنسان أو لشخصيته المستقلة. قائمة طويلة من التعريفات والتوصيفات التي يُفرزها المجتمع بأفراده ونخبه. مثلاً، هذا "ليبرالي" أو "علماني" أو "جامي" أو "رافضي" أو "ناصبي" أو "قبيلي" أو "طرش بحر"...
 
الثانية: وهي عدم احترام الخصوصية. والأمثلة كثيرة جداً، ويكفي أن تستخدم الصراف الآلي، لتجد العيون، كل العيون التي تكاد تلتصق بشاشة ذلك الصراف، لتُشبع نهمها وفضولها بمعرفة كم سحبت، وكم تبقى من رصيدك المتواضع!
 
الثالثة: وهي التحرُّج والضيق من ذكر اسم المرأة، سواء كانت ابنة أو أختاً أو زوجةً أو أُماً. ما زلت أحتفظ ببطاقة دعوة لحفل زواج ابنة أكاديمي بارز يُدرّس الإعلام في إحدى جامعاتنا المرموقة، كتب عليها "كريمة الدكتور"، بدلاً من كتابة اسم ابنته. أحد المقيمين كتب مرة: لماذا أغلب أسماء البنات في السعودية "كريمة"؟!
 
الرابعة: وهي عدم الاهتمام بحق الآخر، أو بمعنى أدق، هي حالة الأنانية التي يُمارسها البعض في مجتمعنا. في اليابان مثلاً، من يحضر للعمل مبكراً يوقف سيارته في المواقف البعيدة، ويترك المواقف القريبة لمن يأتي متأخراً. في مجتمعنا، يحدث العكس تماماً، إذ يُطبّق هنا مبدأ "أنا وبعدي الطوفان".
 
الخامسة: وهي عدم احترام الوقت، فضلاً عن إدارته واستثماره. "نلتقي بعد صلاة العشاء"، عبارة شائعة في مجتمعنا، تختصر عدم حرصنا واحترامنا للوقت والمواعيد.
 
السادسة: وهي اهتمامنا المبالغ فيه برأي الآخرين عنا، وعن كل تفاصيل حياتنا، بحيث لا نملك القناعة والثقة بأنفسنا. نأكل ونشرب ونلبس ونختار تخصصاتنا ووجهات سفرنا، كل شيء تقريباً، ليس بمحض إرادتنا ولكن طبقاً لما اختاره الآخرون لنا.
 
السابعة: وهي النوم المتأخر جداً؛ إذ لا يُنافسنا في هذه العادة السيئة أي مجتمع آخر. وكم ترتب على هذه العادة السلبية الكثير من الآثار والتداعيات الخطيرة، كالتأخر عن العمل والإرهاق والضغوط النفسية وقلة الإنتاجية.
 
الثامنة: السرعة في معظم جوانب حياتنا، فنحن نأكل بسرعة وكأننا في سباق، ونقود سياراتنا بسرعة جنونية، ونتكلم بسرعة تضاهي مقدمي نشرات الأخبار، رغم أننا لا نتكلم في ما يُفيد أو ينفع.
 
التاسعة: الغياب الواضح لظاهرة المثال والقدوة والمُلهم في مجتمعنا. نحن المجتمع الوحيد تقريباً الذي لا يهتم بتعزيز وتكريس هذه الظاهرة الرائعة التي تفخر بها المجتمعات الأخرى، بل على العكس تماماً، فنحن نُمارس ثقافة "التسقيط" بحق كل ملهمينا ومبدعينا. نحن لا نملك هذه الظاهرة، فضلاً عن صناعتها.
 
العاشرة: وهي العادة الأسوأ على الإطلاق في مجتمعنا، ولكنني وبكل صدق، خجلت من كتابتها"!
 
وينهي الكاتب متوجهاً إلى القارئ، حيث يقول: "عزيزي القارئ، تلك هي قائمتي لأسوأ 10 عادات في المجتمع، فماذا عن قائمتك أنت؟".
 
22 يونيو 2014 - 24 شعبان 1435
10:47 AM

كاتب يرصد أسوأ 10 عادات في المجتمع السعودي

منها التحرُّج من اسم المرأة وعدم احترام الخصوصية

A A A
0
128,852

أيمن حسن- سبق: يكشف الكاتب الصحفي فاضل العماني عن أسوأ 10 عادات في المجتمع السعودي، من وجهة نظره، وذلك في مقال يصفه بأنه دراسة بسيطة وسريعة، حول هذه العادات السلبية في رأيه، ومشيراً إلى أنه سيقدم مقالاً آخر عن 10 عادات إيجابية وحميدة..
 
وفي مقاله "العادات العشر الأكثر شيوعاً في المجتمع السعودي" يقول العماني: "ما هي أهم العادات التي يتمتع بها المجتمع السعودي؟ سؤال كبير ومعقد كهذا استفزني، بل حرّضني لكتابة مقالين، أحدهما عن العادات السيئة، وهو هذا المقال، وآخر عن العادات الجميلة، سيرى النور قريباً. أما لماذا بدأت بالعادات السيئة، فالأمر قد خضع لتكنيك أو تكتيك كتابي، لا أكثر".
 
ويمضي الكاتب قائلاً: "والآن، إلى أسوأ 10 عادات في مجتمعنا الوطني، رصدتها عشوائياً، مع الأخذ بالاعتبار طبعاً أنها ليست حصرية فقط في مجتمعنا، ولكنها قد توجد بنسب متفاوتة وبأشكال وصور مختلفة في مجتمعات أخرى:
 
الأولى: وهي عادة الفرز والتقييم؛ إذ يتم التعامل مع الآخر بناء على خلفيته الثقافية والعقدية والفكرية والقبلية والعرقية، وليس لقيمته كإنسان أو لشخصيته المستقلة. قائمة طويلة من التعريفات والتوصيفات التي يُفرزها المجتمع بأفراده ونخبه. مثلاً، هذا "ليبرالي" أو "علماني" أو "جامي" أو "رافضي" أو "ناصبي" أو "قبيلي" أو "طرش بحر"...
 
الثانية: وهي عدم احترام الخصوصية. والأمثلة كثيرة جداً، ويكفي أن تستخدم الصراف الآلي، لتجد العيون، كل العيون التي تكاد تلتصق بشاشة ذلك الصراف، لتُشبع نهمها وفضولها بمعرفة كم سحبت، وكم تبقى من رصيدك المتواضع!
 
الثالثة: وهي التحرُّج والضيق من ذكر اسم المرأة، سواء كانت ابنة أو أختاً أو زوجةً أو أُماً. ما زلت أحتفظ ببطاقة دعوة لحفل زواج ابنة أكاديمي بارز يُدرّس الإعلام في إحدى جامعاتنا المرموقة، كتب عليها "كريمة الدكتور"، بدلاً من كتابة اسم ابنته. أحد المقيمين كتب مرة: لماذا أغلب أسماء البنات في السعودية "كريمة"؟!
 
الرابعة: وهي عدم الاهتمام بحق الآخر، أو بمعنى أدق، هي حالة الأنانية التي يُمارسها البعض في مجتمعنا. في اليابان مثلاً، من يحضر للعمل مبكراً يوقف سيارته في المواقف البعيدة، ويترك المواقف القريبة لمن يأتي متأخراً. في مجتمعنا، يحدث العكس تماماً، إذ يُطبّق هنا مبدأ "أنا وبعدي الطوفان".
 
الخامسة: وهي عدم احترام الوقت، فضلاً عن إدارته واستثماره. "نلتقي بعد صلاة العشاء"، عبارة شائعة في مجتمعنا، تختصر عدم حرصنا واحترامنا للوقت والمواعيد.
 
السادسة: وهي اهتمامنا المبالغ فيه برأي الآخرين عنا، وعن كل تفاصيل حياتنا، بحيث لا نملك القناعة والثقة بأنفسنا. نأكل ونشرب ونلبس ونختار تخصصاتنا ووجهات سفرنا، كل شيء تقريباً، ليس بمحض إرادتنا ولكن طبقاً لما اختاره الآخرون لنا.
 
السابعة: وهي النوم المتأخر جداً؛ إذ لا يُنافسنا في هذه العادة السيئة أي مجتمع آخر. وكم ترتب على هذه العادة السلبية الكثير من الآثار والتداعيات الخطيرة، كالتأخر عن العمل والإرهاق والضغوط النفسية وقلة الإنتاجية.
 
الثامنة: السرعة في معظم جوانب حياتنا، فنحن نأكل بسرعة وكأننا في سباق، ونقود سياراتنا بسرعة جنونية، ونتكلم بسرعة تضاهي مقدمي نشرات الأخبار، رغم أننا لا نتكلم في ما يُفيد أو ينفع.
 
التاسعة: الغياب الواضح لظاهرة المثال والقدوة والمُلهم في مجتمعنا. نحن المجتمع الوحيد تقريباً الذي لا يهتم بتعزيز وتكريس هذه الظاهرة الرائعة التي تفخر بها المجتمعات الأخرى، بل على العكس تماماً، فنحن نُمارس ثقافة "التسقيط" بحق كل ملهمينا ومبدعينا. نحن لا نملك هذه الظاهرة، فضلاً عن صناعتها.
 
العاشرة: وهي العادة الأسوأ على الإطلاق في مجتمعنا، ولكنني وبكل صدق، خجلت من كتابتها"!
 
وينهي الكاتب متوجهاً إلى القارئ، حيث يقول: "عزيزي القارئ، تلك هي قائمتي لأسوأ 10 عادات في المجتمع، فماذا عن قائمتك أنت؟".