سنرسم أفخم صورة

قانون التحدي يفرض عليك دائمًا أن تواجه ما تخافه؛ لكي تنجح؛ لأن الخوف هو عدو التقدم والنجاح. وأتذكر في أكثر من برنامج تلفزيوني خلال الأشهر الماضية قلتُ فيها إن مباراتنا الودية الأخيرة مع ألمانيا ستكون لها فائدة كبرى، وهي المؤشر الذي من خلاله يستطيع الجهاز الفني أن يقيس مدى جاهزية منتخبنا لخوض منافسات كأس العالم.

هذا الرأي قوبل بمعارضة كبيرة من قِبل البعض، وكانوا يرون أن المنتخب الألماني سوف ينهي المنتخب السعودي، ويقتل ثقته في نفسه قبيل خوض المباراة الأولى في كأس العالم بأيام. وقلتُ حينها: إذا قدَّم المنتخب السعودي مستوى جيدًا أمام ألمانيا فهذا سيبني الثقة، ويرفع معنويات اللاعبين قبيل أهم مباراة في تاريخ منتخبنا. وإذا قدم مستوى سيئًا فالمنتخب الألماني - بلا شك - سيكون الصدمة الإيجابية للجهاز الفني واللاعبين؛ لنعرف مشاكلنا وثغراتنا وضعفنا، ونعالج ما يمكن قبل أن تكون الصدمة في المنافسات الرسمية.

اليوم، وبعد مباراة ألمانيا التي كان يترقبها كل سعودي؛ ليطمئن على منتخبه، وقبل يومين من المباراة التاريخية لمنتخبنا أمام المنتخب الروسي في افتتاح كأس العالم، وهو الحدث والمباراة الأكثر مشاهدة على مستوى العالم، أستطيع القول إنني كنت أطالب بالمستوى المشرّف فقط، ولكن بعد اللقاءات الودية أرى أن منتخبنا قادر على صناعة الفوز، والتأهل عن مجموعته. فالتاريخ عادة يحب أن يكمل الصورة بشكلها الكامل؛ فكل ما تمر به كرة القدم السعودية منذ التأهل لكأس العالم، وجميع القرارات والتحولات والتغييرات، تصنف على أنها قرارات ولحظات وتحولات تاريخية، أضف لهذا أن قرعة كأس العالم وضعتنا في أجمل لحظة تاريخية، هي الأولى للمنتخب السعودي بأن يلعب في مباراة الافتتاح. واللحظة التاريخية الأخرى أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان سيكون من ضمن الحاضرين لهذه المباراة؛ لذلك لا بد أن تكتمل الصورة بفوز المنتخب السعودي في لقاء الافتتاح.

بلادنا اليوم تستحق منا أن نسهم في صناعة لحظاتها التاريخية التي تعيشها في جميع المجالات برؤية وتحول وطني، يشمل جوانب الحياة كافة التي تصنع بسواعد أبنائها وشبابها تمكينًا وتعليمًا وصحة وترفيهًا وأمنًا وثقافة ورياضة واقتصادًا.. نصنع تاريخًا ووطنًا ومجدًا، نعتز به لجيل مقبل، نريده أن يفتخر بنا، ويكمل طريق البناء.

ومنتخبنا اليوم بكوكبة لاعبيه هم رجالنا في أكبر محافل الرياضة وكرة القدم في العالم، وقادرون - بإذن الله - على أن يصنعوا لنا هناك تاريخًا رياضيًّا مشرفًا، ويكملوا أفخم صورة في تاريخ الرياضة السعودية. وكل لاعب يستطيع اليوم أن يكتب اسمه في صفحات التاريخ من خلال عطائه وجهده.. فلاعب مثل سعيد العويران كتب اسمه في التاريخ بهدف في كأس العالم، ما زلنا حتى هذا اليوم نتحدث عنه، ولا ننساه.. فرسالتي للاعبين: "أنتم اليوم تصنعون التاريخ".

اعلان
سنرسم أفخم صورة
سبق

قانون التحدي يفرض عليك دائمًا أن تواجه ما تخافه؛ لكي تنجح؛ لأن الخوف هو عدو التقدم والنجاح. وأتذكر في أكثر من برنامج تلفزيوني خلال الأشهر الماضية قلتُ فيها إن مباراتنا الودية الأخيرة مع ألمانيا ستكون لها فائدة كبرى، وهي المؤشر الذي من خلاله يستطيع الجهاز الفني أن يقيس مدى جاهزية منتخبنا لخوض منافسات كأس العالم.

هذا الرأي قوبل بمعارضة كبيرة من قِبل البعض، وكانوا يرون أن المنتخب الألماني سوف ينهي المنتخب السعودي، ويقتل ثقته في نفسه قبيل خوض المباراة الأولى في كأس العالم بأيام. وقلتُ حينها: إذا قدَّم المنتخب السعودي مستوى جيدًا أمام ألمانيا فهذا سيبني الثقة، ويرفع معنويات اللاعبين قبيل أهم مباراة في تاريخ منتخبنا. وإذا قدم مستوى سيئًا فالمنتخب الألماني - بلا شك - سيكون الصدمة الإيجابية للجهاز الفني واللاعبين؛ لنعرف مشاكلنا وثغراتنا وضعفنا، ونعالج ما يمكن قبل أن تكون الصدمة في المنافسات الرسمية.

اليوم، وبعد مباراة ألمانيا التي كان يترقبها كل سعودي؛ ليطمئن على منتخبه، وقبل يومين من المباراة التاريخية لمنتخبنا أمام المنتخب الروسي في افتتاح كأس العالم، وهو الحدث والمباراة الأكثر مشاهدة على مستوى العالم، أستطيع القول إنني كنت أطالب بالمستوى المشرّف فقط، ولكن بعد اللقاءات الودية أرى أن منتخبنا قادر على صناعة الفوز، والتأهل عن مجموعته. فالتاريخ عادة يحب أن يكمل الصورة بشكلها الكامل؛ فكل ما تمر به كرة القدم السعودية منذ التأهل لكأس العالم، وجميع القرارات والتحولات والتغييرات، تصنف على أنها قرارات ولحظات وتحولات تاريخية، أضف لهذا أن قرعة كأس العالم وضعتنا في أجمل لحظة تاريخية، هي الأولى للمنتخب السعودي بأن يلعب في مباراة الافتتاح. واللحظة التاريخية الأخرى أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان سيكون من ضمن الحاضرين لهذه المباراة؛ لذلك لا بد أن تكتمل الصورة بفوز المنتخب السعودي في لقاء الافتتاح.

بلادنا اليوم تستحق منا أن نسهم في صناعة لحظاتها التاريخية التي تعيشها في جميع المجالات برؤية وتحول وطني، يشمل جوانب الحياة كافة التي تصنع بسواعد أبنائها وشبابها تمكينًا وتعليمًا وصحة وترفيهًا وأمنًا وثقافة ورياضة واقتصادًا.. نصنع تاريخًا ووطنًا ومجدًا، نعتز به لجيل مقبل، نريده أن يفتخر بنا، ويكمل طريق البناء.

ومنتخبنا اليوم بكوكبة لاعبيه هم رجالنا في أكبر محافل الرياضة وكرة القدم في العالم، وقادرون - بإذن الله - على أن يصنعوا لنا هناك تاريخًا رياضيًّا مشرفًا، ويكملوا أفخم صورة في تاريخ الرياضة السعودية. وكل لاعب يستطيع اليوم أن يكتب اسمه في صفحات التاريخ من خلال عطائه وجهده.. فلاعب مثل سعيد العويران كتب اسمه في التاريخ بهدف في كأس العالم، ما زلنا حتى هذا اليوم نتحدث عنه، ولا ننساه.. فرسالتي للاعبين: "أنتم اليوم تصنعون التاريخ".

12 يونيو 2018 - 28 رمضان 1439
10:13 PM

سنرسم أفخم صورة

سلطان رديف - الرياض
A A A
0
451

قانون التحدي يفرض عليك دائمًا أن تواجه ما تخافه؛ لكي تنجح؛ لأن الخوف هو عدو التقدم والنجاح. وأتذكر في أكثر من برنامج تلفزيوني خلال الأشهر الماضية قلتُ فيها إن مباراتنا الودية الأخيرة مع ألمانيا ستكون لها فائدة كبرى، وهي المؤشر الذي من خلاله يستطيع الجهاز الفني أن يقيس مدى جاهزية منتخبنا لخوض منافسات كأس العالم.

هذا الرأي قوبل بمعارضة كبيرة من قِبل البعض، وكانوا يرون أن المنتخب الألماني سوف ينهي المنتخب السعودي، ويقتل ثقته في نفسه قبيل خوض المباراة الأولى في كأس العالم بأيام. وقلتُ حينها: إذا قدَّم المنتخب السعودي مستوى جيدًا أمام ألمانيا فهذا سيبني الثقة، ويرفع معنويات اللاعبين قبيل أهم مباراة في تاريخ منتخبنا. وإذا قدم مستوى سيئًا فالمنتخب الألماني - بلا شك - سيكون الصدمة الإيجابية للجهاز الفني واللاعبين؛ لنعرف مشاكلنا وثغراتنا وضعفنا، ونعالج ما يمكن قبل أن تكون الصدمة في المنافسات الرسمية.

اليوم، وبعد مباراة ألمانيا التي كان يترقبها كل سعودي؛ ليطمئن على منتخبه، وقبل يومين من المباراة التاريخية لمنتخبنا أمام المنتخب الروسي في افتتاح كأس العالم، وهو الحدث والمباراة الأكثر مشاهدة على مستوى العالم، أستطيع القول إنني كنت أطالب بالمستوى المشرّف فقط، ولكن بعد اللقاءات الودية أرى أن منتخبنا قادر على صناعة الفوز، والتأهل عن مجموعته. فالتاريخ عادة يحب أن يكمل الصورة بشكلها الكامل؛ فكل ما تمر به كرة القدم السعودية منذ التأهل لكأس العالم، وجميع القرارات والتحولات والتغييرات، تصنف على أنها قرارات ولحظات وتحولات تاريخية، أضف لهذا أن قرعة كأس العالم وضعتنا في أجمل لحظة تاريخية، هي الأولى للمنتخب السعودي بأن يلعب في مباراة الافتتاح. واللحظة التاريخية الأخرى أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان سيكون من ضمن الحاضرين لهذه المباراة؛ لذلك لا بد أن تكتمل الصورة بفوز المنتخب السعودي في لقاء الافتتاح.

بلادنا اليوم تستحق منا أن نسهم في صناعة لحظاتها التاريخية التي تعيشها في جميع المجالات برؤية وتحول وطني، يشمل جوانب الحياة كافة التي تصنع بسواعد أبنائها وشبابها تمكينًا وتعليمًا وصحة وترفيهًا وأمنًا وثقافة ورياضة واقتصادًا.. نصنع تاريخًا ووطنًا ومجدًا، نعتز به لجيل مقبل، نريده أن يفتخر بنا، ويكمل طريق البناء.

ومنتخبنا اليوم بكوكبة لاعبيه هم رجالنا في أكبر محافل الرياضة وكرة القدم في العالم، وقادرون - بإذن الله - على أن يصنعوا لنا هناك تاريخًا رياضيًّا مشرفًا، ويكملوا أفخم صورة في تاريخ الرياضة السعودية. وكل لاعب يستطيع اليوم أن يكتب اسمه في صفحات التاريخ من خلال عطائه وجهده.. فلاعب مثل سعيد العويران كتب اسمه في التاريخ بهدف في كأس العالم، ما زلنا حتى هذا اليوم نتحدث عنه، ولا ننساه.. فرسالتي للاعبين: "أنتم اليوم تصنعون التاريخ".