"المطوع" يدعو لمواجهة الإرهاب في وسائل التواصل عبر مشروع وطني

ناشد الآباء والمربين والمعلمين والخطباء والإعلاميين ببذل جهودهم

عبدالملك سرور- سبق- الرياض: حذر الدكتور عبدالله بن محمد المطوع، عضو هيئة التدريس بقسم الدراسات الإسلامية المعاصرة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، من غفلة أولياء الأمور عن أولادهم، ومكاشفتهم بشكل صريح بخطورة الجماعات الإرهابية التي تنشط في أوساط شبابنا من خلال أجهزة التقنية الحديثة.
 
وأوضح "المطوع" أن وسائل التواصل الحديثة أو الإعلام الاجتماعي (Social Media) ببرامجها وتطبيقاتها المتنوعة، وعلى الرغم من أهميتها، إلا أنها تعد اليوم منفذاً مهماً لنشر الإرهاب، فهي تتخطى الحواجز والحدود، ولطبيعتها التقنية يصعب مراقبتها بدقة عالية، وتغفل عنها عين الرقيب مهما كان يقظاً؛ لذا فهي تصل لأولادنا في بيوتهم وغرفهم؛ مما يعظّم أمر الأمانة الملقاة على عواتقنا تجاه فلذات الأكباد.
 
وأضاف "المطوع" أنه بعد قراءته لبيان وزارة الداخلية حول الجاني فهد القباع الذي تسبب بالحادث الإجرامي في الكويت، وجاء في البيان أن الجاني لم يسبق له السفر خارج الوطن، ولم يكن في موضع الملاحقة الأمنية سابقاً، كما أكدت بيانات سابقة لوزارة الداخلية ظهور جيل من الشباب صغار السن الذين لم يذهبوا لمناطق الصراع، ولم يعرف عنهم بشكل معلن الغلو والتطرف.
 
وأوضح أن كل ذلك يُعزى لوسائل التواصل الحديثة، فهي مصادر بديلة للتأثر المباشر بتلك الجماعات في الخارج؛ حيث نشطت هذه الجماعات الضالة للتسويق والترويج لأباطيلها وأفكارها المنحرفة عبر هذه الوسائل، وتعرض فيها مقاطع الفيديو لعملياتها العسكرية وتشتمل على قصائد وأناشيد جهادية، أو لتنفيذ الحدود الشرعية كما يزعمون، أو تعرض فيها خُطباً حماسية تلهب حماسة المتابعين من الذين تنطلي عليهم أفكارهم وشبهاتهم، وينخدعون ببعض العبارات البراقة والشعارات الجاذبة التي تستخدمها هذه الجماعات.
 
وأكد المطوع أنه من متابعة شخصية لغرض سبر استخدام هذه الجماعات لهذه الوسائل وطريقتها في بث نشاطاتها وحشد الأتباع والترويج لها في أوساطهم وجد أن هذه الوسائل الحديثة تسوّق أفكارها المتنوعة بشكل صريح، وعبر جودة تقنية عالية، وتنتشر في هذه الوسائل وتتفاعل معها، ويتابعها المتابعون، وبعض المتابعين يكتب تعليقات مؤيدة بالعام أو الخاص، ويبدي فيها حماسة وتأييداً لهذه المقاطع أو الجماعة، ثم تبدأ عملية استقطابه بعد ذلك عن بُعد، وفق سلسلة من المتابعة من قبلهم للتأكد من جديته وصدقه، ثم يجري إلحاقه وتواصله مع عضو أو أكثر من الخلايا النائمة.
 
وقال: "وهذا المتابع الساذج الذي التقم الطعم يكون صيداً ثميناً بالنسبة لهم؛ لكونه غير متابع أو مشتبه به أمنياً؛ حتى يكون مطية وأداة لتحقيق غرض خبيث لهذه الجماعة الضالة في فترة لاحقة".
 
وناشد "المطوع" الآباء والمربين والأساتذة والمعلمين في الجامعات والمدارس وحلقات تحفيظ القرآن الكريم وأئمة المساجد والخطباء والإعلاميين كل في مجاله ببذل جهودهم عبر مشروع وطني فكري متكامل عبر وسائل التواصل الحديثة أو الإعلام الاجتماعي يهدف لدفع هذه الأفكار المنحرفة الدخيلة على بيئتنا ووطننا ومناهجنا العلمية، وإزالة الشبهات التي تثار من أولئك الضالون، وأن يسهموا كذلك في حماية وتوعية الشباب الذين لم يتأثروا بعد بتلك الضلالات، وأن يكون تنفيذ هذا المشروع على مدار العام؛ ليكون جزءاً من البرامج الدائمة للمؤسسات الرسمية والخاصة ذات العلاقة بالقضايا الشبابية والفكرية والتربوية، وليس ردة فعل مؤقتة؛ نتيجة ظهور بعض الممارسات الشاذة والآثمة في المجتمع لأصحاب هذا الفكر المنحرف، ولا ننتظر استفحال هذا الفكر وتغلغله ـ لا قدر الله ـ في أوساط شبابنا، عملاً بالقاعدة الشرعية: (الدفع أولى -أو أسهل- من الرفع)؛ فدفع ضرر هذا الفكر أهون وأيسر من رفعه، فالوقاية خير من العلاج، والتحلية قبل التخلية.
 
وأوضح أن "هذا المقترح لا يعني عدم وجود إسهامات تقنية متنوعة جديرة بالتنويه والاهتمام، ولكنها تحتاج لتكامل الجهود وتضافرها عبر مشروع وطني متكامل، فالوطن وأمنه يستحق كل غال ونفيس، والباطل المنظم لا يقابل ويجابه بحق مبعثر ومشتت".

اعلان
"المطوع" يدعو لمواجهة الإرهاب في وسائل التواصل عبر مشروع وطني
سبق
عبدالملك سرور- سبق- الرياض: حذر الدكتور عبدالله بن محمد المطوع، عضو هيئة التدريس بقسم الدراسات الإسلامية المعاصرة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، من غفلة أولياء الأمور عن أولادهم، ومكاشفتهم بشكل صريح بخطورة الجماعات الإرهابية التي تنشط في أوساط شبابنا من خلال أجهزة التقنية الحديثة.
 
وأوضح "المطوع" أن وسائل التواصل الحديثة أو الإعلام الاجتماعي (Social Media) ببرامجها وتطبيقاتها المتنوعة، وعلى الرغم من أهميتها، إلا أنها تعد اليوم منفذاً مهماً لنشر الإرهاب، فهي تتخطى الحواجز والحدود، ولطبيعتها التقنية يصعب مراقبتها بدقة عالية، وتغفل عنها عين الرقيب مهما كان يقظاً؛ لذا فهي تصل لأولادنا في بيوتهم وغرفهم؛ مما يعظّم أمر الأمانة الملقاة على عواتقنا تجاه فلذات الأكباد.
 
وأضاف "المطوع" أنه بعد قراءته لبيان وزارة الداخلية حول الجاني فهد القباع الذي تسبب بالحادث الإجرامي في الكويت، وجاء في البيان أن الجاني لم يسبق له السفر خارج الوطن، ولم يكن في موضع الملاحقة الأمنية سابقاً، كما أكدت بيانات سابقة لوزارة الداخلية ظهور جيل من الشباب صغار السن الذين لم يذهبوا لمناطق الصراع، ولم يعرف عنهم بشكل معلن الغلو والتطرف.
 
وأوضح أن كل ذلك يُعزى لوسائل التواصل الحديثة، فهي مصادر بديلة للتأثر المباشر بتلك الجماعات في الخارج؛ حيث نشطت هذه الجماعات الضالة للتسويق والترويج لأباطيلها وأفكارها المنحرفة عبر هذه الوسائل، وتعرض فيها مقاطع الفيديو لعملياتها العسكرية وتشتمل على قصائد وأناشيد جهادية، أو لتنفيذ الحدود الشرعية كما يزعمون، أو تعرض فيها خُطباً حماسية تلهب حماسة المتابعين من الذين تنطلي عليهم أفكارهم وشبهاتهم، وينخدعون ببعض العبارات البراقة والشعارات الجاذبة التي تستخدمها هذه الجماعات.
 
وأكد المطوع أنه من متابعة شخصية لغرض سبر استخدام هذه الجماعات لهذه الوسائل وطريقتها في بث نشاطاتها وحشد الأتباع والترويج لها في أوساطهم وجد أن هذه الوسائل الحديثة تسوّق أفكارها المتنوعة بشكل صريح، وعبر جودة تقنية عالية، وتنتشر في هذه الوسائل وتتفاعل معها، ويتابعها المتابعون، وبعض المتابعين يكتب تعليقات مؤيدة بالعام أو الخاص، ويبدي فيها حماسة وتأييداً لهذه المقاطع أو الجماعة، ثم تبدأ عملية استقطابه بعد ذلك عن بُعد، وفق سلسلة من المتابعة من قبلهم للتأكد من جديته وصدقه، ثم يجري إلحاقه وتواصله مع عضو أو أكثر من الخلايا النائمة.
 
وقال: "وهذا المتابع الساذج الذي التقم الطعم يكون صيداً ثميناً بالنسبة لهم؛ لكونه غير متابع أو مشتبه به أمنياً؛ حتى يكون مطية وأداة لتحقيق غرض خبيث لهذه الجماعة الضالة في فترة لاحقة".
 
وناشد "المطوع" الآباء والمربين والأساتذة والمعلمين في الجامعات والمدارس وحلقات تحفيظ القرآن الكريم وأئمة المساجد والخطباء والإعلاميين كل في مجاله ببذل جهودهم عبر مشروع وطني فكري متكامل عبر وسائل التواصل الحديثة أو الإعلام الاجتماعي يهدف لدفع هذه الأفكار المنحرفة الدخيلة على بيئتنا ووطننا ومناهجنا العلمية، وإزالة الشبهات التي تثار من أولئك الضالون، وأن يسهموا كذلك في حماية وتوعية الشباب الذين لم يتأثروا بعد بتلك الضلالات، وأن يكون تنفيذ هذا المشروع على مدار العام؛ ليكون جزءاً من البرامج الدائمة للمؤسسات الرسمية والخاصة ذات العلاقة بالقضايا الشبابية والفكرية والتربوية، وليس ردة فعل مؤقتة؛ نتيجة ظهور بعض الممارسات الشاذة والآثمة في المجتمع لأصحاب هذا الفكر المنحرف، ولا ننتظر استفحال هذا الفكر وتغلغله ـ لا قدر الله ـ في أوساط شبابنا، عملاً بالقاعدة الشرعية: (الدفع أولى -أو أسهل- من الرفع)؛ فدفع ضرر هذا الفكر أهون وأيسر من رفعه، فالوقاية خير من العلاج، والتحلية قبل التخلية.
 
وأوضح أن "هذا المقترح لا يعني عدم وجود إسهامات تقنية متنوعة جديرة بالتنويه والاهتمام، ولكنها تحتاج لتكامل الجهود وتضافرها عبر مشروع وطني متكامل، فالوطن وأمنه يستحق كل غال ونفيس، والباطل المنظم لا يقابل ويجابه بحق مبعثر ومشتت".
05 يوليو 2015 - 18 رمضان 1436
10:13 PM

"المطوع" يدعو لمواجهة الإرهاب في وسائل التواصل عبر مشروع وطني

ناشد الآباء والمربين والمعلمين والخطباء والإعلاميين ببذل جهودهم

A A A
0
4,720

عبدالملك سرور- سبق- الرياض: حذر الدكتور عبدالله بن محمد المطوع، عضو هيئة التدريس بقسم الدراسات الإسلامية المعاصرة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، من غفلة أولياء الأمور عن أولادهم، ومكاشفتهم بشكل صريح بخطورة الجماعات الإرهابية التي تنشط في أوساط شبابنا من خلال أجهزة التقنية الحديثة.
 
وأوضح "المطوع" أن وسائل التواصل الحديثة أو الإعلام الاجتماعي (Social Media) ببرامجها وتطبيقاتها المتنوعة، وعلى الرغم من أهميتها، إلا أنها تعد اليوم منفذاً مهماً لنشر الإرهاب، فهي تتخطى الحواجز والحدود، ولطبيعتها التقنية يصعب مراقبتها بدقة عالية، وتغفل عنها عين الرقيب مهما كان يقظاً؛ لذا فهي تصل لأولادنا في بيوتهم وغرفهم؛ مما يعظّم أمر الأمانة الملقاة على عواتقنا تجاه فلذات الأكباد.
 
وأضاف "المطوع" أنه بعد قراءته لبيان وزارة الداخلية حول الجاني فهد القباع الذي تسبب بالحادث الإجرامي في الكويت، وجاء في البيان أن الجاني لم يسبق له السفر خارج الوطن، ولم يكن في موضع الملاحقة الأمنية سابقاً، كما أكدت بيانات سابقة لوزارة الداخلية ظهور جيل من الشباب صغار السن الذين لم يذهبوا لمناطق الصراع، ولم يعرف عنهم بشكل معلن الغلو والتطرف.
 
وأوضح أن كل ذلك يُعزى لوسائل التواصل الحديثة، فهي مصادر بديلة للتأثر المباشر بتلك الجماعات في الخارج؛ حيث نشطت هذه الجماعات الضالة للتسويق والترويج لأباطيلها وأفكارها المنحرفة عبر هذه الوسائل، وتعرض فيها مقاطع الفيديو لعملياتها العسكرية وتشتمل على قصائد وأناشيد جهادية، أو لتنفيذ الحدود الشرعية كما يزعمون، أو تعرض فيها خُطباً حماسية تلهب حماسة المتابعين من الذين تنطلي عليهم أفكارهم وشبهاتهم، وينخدعون ببعض العبارات البراقة والشعارات الجاذبة التي تستخدمها هذه الجماعات.
 
وأكد المطوع أنه من متابعة شخصية لغرض سبر استخدام هذه الجماعات لهذه الوسائل وطريقتها في بث نشاطاتها وحشد الأتباع والترويج لها في أوساطهم وجد أن هذه الوسائل الحديثة تسوّق أفكارها المتنوعة بشكل صريح، وعبر جودة تقنية عالية، وتنتشر في هذه الوسائل وتتفاعل معها، ويتابعها المتابعون، وبعض المتابعين يكتب تعليقات مؤيدة بالعام أو الخاص، ويبدي فيها حماسة وتأييداً لهذه المقاطع أو الجماعة، ثم تبدأ عملية استقطابه بعد ذلك عن بُعد، وفق سلسلة من المتابعة من قبلهم للتأكد من جديته وصدقه، ثم يجري إلحاقه وتواصله مع عضو أو أكثر من الخلايا النائمة.
 
وقال: "وهذا المتابع الساذج الذي التقم الطعم يكون صيداً ثميناً بالنسبة لهم؛ لكونه غير متابع أو مشتبه به أمنياً؛ حتى يكون مطية وأداة لتحقيق غرض خبيث لهذه الجماعة الضالة في فترة لاحقة".
 
وناشد "المطوع" الآباء والمربين والأساتذة والمعلمين في الجامعات والمدارس وحلقات تحفيظ القرآن الكريم وأئمة المساجد والخطباء والإعلاميين كل في مجاله ببذل جهودهم عبر مشروع وطني فكري متكامل عبر وسائل التواصل الحديثة أو الإعلام الاجتماعي يهدف لدفع هذه الأفكار المنحرفة الدخيلة على بيئتنا ووطننا ومناهجنا العلمية، وإزالة الشبهات التي تثار من أولئك الضالون، وأن يسهموا كذلك في حماية وتوعية الشباب الذين لم يتأثروا بعد بتلك الضلالات، وأن يكون تنفيذ هذا المشروع على مدار العام؛ ليكون جزءاً من البرامج الدائمة للمؤسسات الرسمية والخاصة ذات العلاقة بالقضايا الشبابية والفكرية والتربوية، وليس ردة فعل مؤقتة؛ نتيجة ظهور بعض الممارسات الشاذة والآثمة في المجتمع لأصحاب هذا الفكر المنحرف، ولا ننتظر استفحال هذا الفكر وتغلغله ـ لا قدر الله ـ في أوساط شبابنا، عملاً بالقاعدة الشرعية: (الدفع أولى -أو أسهل- من الرفع)؛ فدفع ضرر هذا الفكر أهون وأيسر من رفعه، فالوقاية خير من العلاج، والتحلية قبل التخلية.
 
وأوضح أن "هذا المقترح لا يعني عدم وجود إسهامات تقنية متنوعة جديرة بالتنويه والاهتمام، ولكنها تحتاج لتكامل الجهود وتضافرها عبر مشروع وطني متكامل، فالوطن وأمنه يستحق كل غال ونفيس، والباطل المنظم لا يقابل ويجابه بحق مبعثر ومشتت".