من ملفات الصين.. محمد بن سلمان يمهد أقدم طريق تجاري يمر بالسعودية.. والمكاسب مليارية

زيارة ولي العهد فتحت آفاقًا جديدة

تعد المملكة العربية السعودية شريكًا مهمًّا مع الصين في إحياء طريق الحرير القديم الذي يطلق عليه (طريق واحد حزام واحد)، وهو الذي أنشأته الصين قبل 3000 سنة قبل الميلاد -وفقًا للموسوعة الحرة-، وكان ينقل تجارة ومنتجات الصين، خاصة الحرير الطبيعي، إلى روسيا مرورًا بآسيا الوسطى، عبر أكثر من 60 دولة. وقد بدأت السعودية والصين خطوات في تعبيد طريق الحرير منذ مدة، وتتواصل تلك الخطوات حتى يومنا هذا.

ومما يجعل السعودية نقطة مهمة على (الحزام والطريق) أنها من أكبر الشركاء التجاريين للصين في منطقة غرب آسيا وشمال إفريقيا؛ لما يمتلكه الجانبان من طاقة كبيرة للتكامل الاقتصادي؛ إذ تصدر السعودية إلى منطقة الشرق الأوسط والصين بقرابة ثلثي الاستهلاك النفطي؛ وهو ما يعزز التعاون بين البلدين على مستوى الطاقة النفطية وغير النفطية في الجوانب التجارية.

والسعودية بموقعها الجغرافي المميز تقع في أحد أهم معابر التجارة في قارات العالم القديم (آسيا وأوروبا وإفريقيا)، بينها طريق الحرير الذي تعيد الصين إحياءه وفق مبادرة "الحزام والطريق".

وجاء إحياء طريق الحرير الصيني ليتناسب مع (رؤية السعودية 2030) التي تستهدف تحويل الموقع الاستراتيجي للمملكة بين الممرات المائية ذات الأهمية الكبرى، كالبحر الأحمر الذي تعبره التجارة العالمية بما يقدر قيمته بأكثر من تريليونَيْ، لمركز لوجيستي عالمي، والاستفادة من ذلك لتحويله إلى جسر اقتصادي ضخم بين الشرق والغرب. وقد بدأت السعودية خطوات مهمة في استثمار هذه الميزة التي أيضًا ستدعم مشروع طريق الحرير الصيني، وذلك عبر مشاريع لاستغلال هذه الميزة في البحر؛ إذ ستكون هناك ٦٠ مبادرة، تبلغ قيمتها ١٦٥ مليار ريال بهدف رفع الخدمات اللوجستية وفق ما جاء في إعلان برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية.

ومن الخطوات السابقة التي عملت عليها السعودية في طريق تعزيز شراكتها في مشروع طريق الحرير أن السعودية كانت قد وقَّعت مع الجانب الصيني في العاصمة الرياض مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ولجنة الإصلاح والتنمية في الصين، إضافة إلى برنامج تنفيذي لما تضمنته مذكرة التفاهم لتعزيز تنمية طريق الحرير المعلوماتي، الهادفة إلى تعزيز التعاون بين البلدين، وتبادل الخبرات في مجال تطبيقات الاتصالات وتقنية المعلومات بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية والشركات، وكذلك تنفيذ إنشاء مشروع طريق الحرير عبر الإنترنت للتجارة الإلكترونية بين البلدين، واختيار 3 مدن من كلا الجانبين، وغيرها، إضافة إلى الإجراء الذي اتخذته السعودية وأُعلن سابقًا حول تأسيس شركة الحرير.

وتأتي زيارة سمو ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله-، لجمهورية الصين الشعبية بوصفها إحدى أهم الزيارات المؤثرة في العلاقات بين البلدين؛ وذلك نظرًا للملفات الاقتصادية المهمة التي يحملها سموه في سبيل تدعيم التوافق السياسي الذي يمتد لقرابة 80 عامًا، وتعزيز العلاقات الاقتصادية التي تعد من كبرى العلاقات الاقتصادية التي تربط السعودية بدول العالم.

ويعد طريق الحرير من الملفات التي تتطرق لها زيارة سمو ولي العهد إلى جمهورية الصين؛ لما لطريق الحرير من فوائد على البلدين اقتصاديًّا، كذلك يشكل خطوة نحو مزيد من التوافق السياسي بين البلدين اللذين يشكلان ثقلاً سياسيًّا كبيرًا في قارة آسيا.

زيارة ولي العهد إلى جمهورية الصين الشعبية ولي العهد في الصين جولة الأمير محمد بن سلمان جولة ولي العهد
اعلان
من ملفات الصين.. محمد بن سلمان يمهد أقدم طريق تجاري يمر بالسعودية.. والمكاسب مليارية
سبق

تعد المملكة العربية السعودية شريكًا مهمًّا مع الصين في إحياء طريق الحرير القديم الذي يطلق عليه (طريق واحد حزام واحد)، وهو الذي أنشأته الصين قبل 3000 سنة قبل الميلاد -وفقًا للموسوعة الحرة-، وكان ينقل تجارة ومنتجات الصين، خاصة الحرير الطبيعي، إلى روسيا مرورًا بآسيا الوسطى، عبر أكثر من 60 دولة. وقد بدأت السعودية والصين خطوات في تعبيد طريق الحرير منذ مدة، وتتواصل تلك الخطوات حتى يومنا هذا.

ومما يجعل السعودية نقطة مهمة على (الحزام والطريق) أنها من أكبر الشركاء التجاريين للصين في منطقة غرب آسيا وشمال إفريقيا؛ لما يمتلكه الجانبان من طاقة كبيرة للتكامل الاقتصادي؛ إذ تصدر السعودية إلى منطقة الشرق الأوسط والصين بقرابة ثلثي الاستهلاك النفطي؛ وهو ما يعزز التعاون بين البلدين على مستوى الطاقة النفطية وغير النفطية في الجوانب التجارية.

والسعودية بموقعها الجغرافي المميز تقع في أحد أهم معابر التجارة في قارات العالم القديم (آسيا وأوروبا وإفريقيا)، بينها طريق الحرير الذي تعيد الصين إحياءه وفق مبادرة "الحزام والطريق".

وجاء إحياء طريق الحرير الصيني ليتناسب مع (رؤية السعودية 2030) التي تستهدف تحويل الموقع الاستراتيجي للمملكة بين الممرات المائية ذات الأهمية الكبرى، كالبحر الأحمر الذي تعبره التجارة العالمية بما يقدر قيمته بأكثر من تريليونَيْ، لمركز لوجيستي عالمي، والاستفادة من ذلك لتحويله إلى جسر اقتصادي ضخم بين الشرق والغرب. وقد بدأت السعودية خطوات مهمة في استثمار هذه الميزة التي أيضًا ستدعم مشروع طريق الحرير الصيني، وذلك عبر مشاريع لاستغلال هذه الميزة في البحر؛ إذ ستكون هناك ٦٠ مبادرة، تبلغ قيمتها ١٦٥ مليار ريال بهدف رفع الخدمات اللوجستية وفق ما جاء في إعلان برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية.

ومن الخطوات السابقة التي عملت عليها السعودية في طريق تعزيز شراكتها في مشروع طريق الحرير أن السعودية كانت قد وقَّعت مع الجانب الصيني في العاصمة الرياض مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ولجنة الإصلاح والتنمية في الصين، إضافة إلى برنامج تنفيذي لما تضمنته مذكرة التفاهم لتعزيز تنمية طريق الحرير المعلوماتي، الهادفة إلى تعزيز التعاون بين البلدين، وتبادل الخبرات في مجال تطبيقات الاتصالات وتقنية المعلومات بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية والشركات، وكذلك تنفيذ إنشاء مشروع طريق الحرير عبر الإنترنت للتجارة الإلكترونية بين البلدين، واختيار 3 مدن من كلا الجانبين، وغيرها، إضافة إلى الإجراء الذي اتخذته السعودية وأُعلن سابقًا حول تأسيس شركة الحرير.

وتأتي زيارة سمو ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله-، لجمهورية الصين الشعبية بوصفها إحدى أهم الزيارات المؤثرة في العلاقات بين البلدين؛ وذلك نظرًا للملفات الاقتصادية المهمة التي يحملها سموه في سبيل تدعيم التوافق السياسي الذي يمتد لقرابة 80 عامًا، وتعزيز العلاقات الاقتصادية التي تعد من كبرى العلاقات الاقتصادية التي تربط السعودية بدول العالم.

ويعد طريق الحرير من الملفات التي تتطرق لها زيارة سمو ولي العهد إلى جمهورية الصين؛ لما لطريق الحرير من فوائد على البلدين اقتصاديًّا، كذلك يشكل خطوة نحو مزيد من التوافق السياسي بين البلدين اللذين يشكلان ثقلاً سياسيًّا كبيرًا في قارة آسيا.

23 فبراير 2019 - 18 جمادى الآخر 1440
12:11 AM
اخر تعديل
06 نوفمبر 2019 - 9 ربيع الأول 1441
09:39 PM

من ملفات الصين.. محمد بن سلمان يمهد أقدم طريق تجاري يمر بالسعودية.. والمكاسب مليارية

زيارة ولي العهد فتحت آفاقًا جديدة

A A A
4
16,436

تعد المملكة العربية السعودية شريكًا مهمًّا مع الصين في إحياء طريق الحرير القديم الذي يطلق عليه (طريق واحد حزام واحد)، وهو الذي أنشأته الصين قبل 3000 سنة قبل الميلاد -وفقًا للموسوعة الحرة-، وكان ينقل تجارة ومنتجات الصين، خاصة الحرير الطبيعي، إلى روسيا مرورًا بآسيا الوسطى، عبر أكثر من 60 دولة. وقد بدأت السعودية والصين خطوات في تعبيد طريق الحرير منذ مدة، وتتواصل تلك الخطوات حتى يومنا هذا.

ومما يجعل السعودية نقطة مهمة على (الحزام والطريق) أنها من أكبر الشركاء التجاريين للصين في منطقة غرب آسيا وشمال إفريقيا؛ لما يمتلكه الجانبان من طاقة كبيرة للتكامل الاقتصادي؛ إذ تصدر السعودية إلى منطقة الشرق الأوسط والصين بقرابة ثلثي الاستهلاك النفطي؛ وهو ما يعزز التعاون بين البلدين على مستوى الطاقة النفطية وغير النفطية في الجوانب التجارية.

والسعودية بموقعها الجغرافي المميز تقع في أحد أهم معابر التجارة في قارات العالم القديم (آسيا وأوروبا وإفريقيا)، بينها طريق الحرير الذي تعيد الصين إحياءه وفق مبادرة "الحزام والطريق".

وجاء إحياء طريق الحرير الصيني ليتناسب مع (رؤية السعودية 2030) التي تستهدف تحويل الموقع الاستراتيجي للمملكة بين الممرات المائية ذات الأهمية الكبرى، كالبحر الأحمر الذي تعبره التجارة العالمية بما يقدر قيمته بأكثر من تريليونَيْ، لمركز لوجيستي عالمي، والاستفادة من ذلك لتحويله إلى جسر اقتصادي ضخم بين الشرق والغرب. وقد بدأت السعودية خطوات مهمة في استثمار هذه الميزة التي أيضًا ستدعم مشروع طريق الحرير الصيني، وذلك عبر مشاريع لاستغلال هذه الميزة في البحر؛ إذ ستكون هناك ٦٠ مبادرة، تبلغ قيمتها ١٦٥ مليار ريال بهدف رفع الخدمات اللوجستية وفق ما جاء في إعلان برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية.

ومن الخطوات السابقة التي عملت عليها السعودية في طريق تعزيز شراكتها في مشروع طريق الحرير أن السعودية كانت قد وقَّعت مع الجانب الصيني في العاصمة الرياض مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ولجنة الإصلاح والتنمية في الصين، إضافة إلى برنامج تنفيذي لما تضمنته مذكرة التفاهم لتعزيز تنمية طريق الحرير المعلوماتي، الهادفة إلى تعزيز التعاون بين البلدين، وتبادل الخبرات في مجال تطبيقات الاتصالات وتقنية المعلومات بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية والشركات، وكذلك تنفيذ إنشاء مشروع طريق الحرير عبر الإنترنت للتجارة الإلكترونية بين البلدين، واختيار 3 مدن من كلا الجانبين، وغيرها، إضافة إلى الإجراء الذي اتخذته السعودية وأُعلن سابقًا حول تأسيس شركة الحرير.

وتأتي زيارة سمو ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله-، لجمهورية الصين الشعبية بوصفها إحدى أهم الزيارات المؤثرة في العلاقات بين البلدين؛ وذلك نظرًا للملفات الاقتصادية المهمة التي يحملها سموه في سبيل تدعيم التوافق السياسي الذي يمتد لقرابة 80 عامًا، وتعزيز العلاقات الاقتصادية التي تعد من كبرى العلاقات الاقتصادية التي تربط السعودية بدول العالم.

ويعد طريق الحرير من الملفات التي تتطرق لها زيارة سمو ولي العهد إلى جمهورية الصين؛ لما لطريق الحرير من فوائد على البلدين اقتصاديًّا، كذلك يشكل خطوة نحو مزيد من التوافق السياسي بين البلدين اللذين يشكلان ثقلاً سياسيًّا كبيرًا في قارة آسيا.