مسجد حي العـنود.. يتسع للجميع..!!

قبل نحو تسع من السنين الطيبات، وفي مساء طاهر، شنفت مسامعي أصوات أذان صلاة المغرب بسكينة وخشوع في سماء مدينة الدمام، واحدة من أنقى وأجمل وأنبل وأصدق مدن العالم من حيث تعاطي الحياة، ثقافة وأسلوب تعامل، وفي طريقة التعايش مع الآخرين احتراماً ووداً؛ فسكانها "لهم مني سلام"، لا تحتل العنصرية، المذهبية، القبلية، العرقية، هامش تعامل، قولاً كان أو فعلاً، فضلاً عن مجرد التفكير أصلاً..!!
وما إن وصل آخر صوت لمآذن المدينة منتهاه في سمعي كنت أسابق اللحظات على عجل للبحث عن أقرب مسجد للحاق بصلاة المغرب؛ كي لا تفوت.. كنت مصادفة في ذلك المساء البعيد على مقربة من حي العنود؛ لاختار الصلاة فيه..!!
 
 ما هي إلا دقائق حتى توسطت جنبات الحي وتلك البيوت العامرة بالسكان، وعانقت أنفاسي بعض من أتربة البرحات وأراضٍ فضاء حتى ظهر لي مسجد كبير؛ فتوجهت على عَجَل إليه، وكانت أولى الخطوات في البحث عن مكان الوضوء، فوجدته دونما جهد وبغير تعب. وقبل أن تجف يداي النحيلتان من بقايا قطرات ماء لم أشعر بكثير مسافة أو زمن حتى وجدتني مواجهاً لمدخل المسجد؛ فدخلت للصلاة فيه بسلام..!!
 
مرت السنوات التسع، وتوالت خلالها الأحداث ومتغيرات الحياة والعالم من حولنا؛ لتأتي العملية الإرهابية الأخيرة باستهداف المصلين في ذلك المسجد، التي أُحبطت بفضل من الله تعالي؛ لأستذكر تفاصيل ذلك المساء، وتعود ذاكرتي للوراء سنوات طوالاً؛ لتقرأ أدق اللحظات، وتستحضر بعضاً من ملامح المصلين في مسجد الإمام الحسين بحي العنود بالدمام، الذي بالتأكيد كان - وسيظل كذلك - يتسع للجميع..!! 

اعلان
مسجد حي العـنود.. يتسع للجميع..!!
سبق
قبل نحو تسع من السنين الطيبات، وفي مساء طاهر، شنفت مسامعي أصوات أذان صلاة المغرب بسكينة وخشوع في سماء مدينة الدمام، واحدة من أنقى وأجمل وأنبل وأصدق مدن العالم من حيث تعاطي الحياة، ثقافة وأسلوب تعامل، وفي طريقة التعايش مع الآخرين احتراماً ووداً؛ فسكانها "لهم مني سلام"، لا تحتل العنصرية، المذهبية، القبلية، العرقية، هامش تعامل، قولاً كان أو فعلاً، فضلاً عن مجرد التفكير أصلاً..!!
وما إن وصل آخر صوت لمآذن المدينة منتهاه في سمعي كنت أسابق اللحظات على عجل للبحث عن أقرب مسجد للحاق بصلاة المغرب؛ كي لا تفوت.. كنت مصادفة في ذلك المساء البعيد على مقربة من حي العنود؛ لاختار الصلاة فيه..!!
 
 ما هي إلا دقائق حتى توسطت جنبات الحي وتلك البيوت العامرة بالسكان، وعانقت أنفاسي بعض من أتربة البرحات وأراضٍ فضاء حتى ظهر لي مسجد كبير؛ فتوجهت على عَجَل إليه، وكانت أولى الخطوات في البحث عن مكان الوضوء، فوجدته دونما جهد وبغير تعب. وقبل أن تجف يداي النحيلتان من بقايا قطرات ماء لم أشعر بكثير مسافة أو زمن حتى وجدتني مواجهاً لمدخل المسجد؛ فدخلت للصلاة فيه بسلام..!!
 
مرت السنوات التسع، وتوالت خلالها الأحداث ومتغيرات الحياة والعالم من حولنا؛ لتأتي العملية الإرهابية الأخيرة باستهداف المصلين في ذلك المسجد، التي أُحبطت بفضل من الله تعالي؛ لأستذكر تفاصيل ذلك المساء، وتعود ذاكرتي للوراء سنوات طوالاً؛ لتقرأ أدق اللحظات، وتستحضر بعضاً من ملامح المصلين في مسجد الإمام الحسين بحي العنود بالدمام، الذي بالتأكيد كان - وسيظل كذلك - يتسع للجميع..!! 
31 مايو 2015 - 13 شعبان 1436
11:53 PM

مسجد حي العـنود.. يتسع للجميع..!!

A A A
0
8,704

قبل نحو تسع من السنين الطيبات، وفي مساء طاهر، شنفت مسامعي أصوات أذان صلاة المغرب بسكينة وخشوع في سماء مدينة الدمام، واحدة من أنقى وأجمل وأنبل وأصدق مدن العالم من حيث تعاطي الحياة، ثقافة وأسلوب تعامل، وفي طريقة التعايش مع الآخرين احتراماً ووداً؛ فسكانها "لهم مني سلام"، لا تحتل العنصرية، المذهبية، القبلية، العرقية، هامش تعامل، قولاً كان أو فعلاً، فضلاً عن مجرد التفكير أصلاً..!!
وما إن وصل آخر صوت لمآذن المدينة منتهاه في سمعي كنت أسابق اللحظات على عجل للبحث عن أقرب مسجد للحاق بصلاة المغرب؛ كي لا تفوت.. كنت مصادفة في ذلك المساء البعيد على مقربة من حي العنود؛ لاختار الصلاة فيه..!!
 
 ما هي إلا دقائق حتى توسطت جنبات الحي وتلك البيوت العامرة بالسكان، وعانقت أنفاسي بعض من أتربة البرحات وأراضٍ فضاء حتى ظهر لي مسجد كبير؛ فتوجهت على عَجَل إليه، وكانت أولى الخطوات في البحث عن مكان الوضوء، فوجدته دونما جهد وبغير تعب. وقبل أن تجف يداي النحيلتان من بقايا قطرات ماء لم أشعر بكثير مسافة أو زمن حتى وجدتني مواجهاً لمدخل المسجد؛ فدخلت للصلاة فيه بسلام..!!
 
مرت السنوات التسع، وتوالت خلالها الأحداث ومتغيرات الحياة والعالم من حولنا؛ لتأتي العملية الإرهابية الأخيرة باستهداف المصلين في ذلك المسجد، التي أُحبطت بفضل من الله تعالي؛ لأستذكر تفاصيل ذلك المساء، وتعود ذاكرتي للوراء سنوات طوالاً؛ لتقرأ أدق اللحظات، وتستحضر بعضاً من ملامح المصلين في مسجد الإمام الحسين بحي العنود بالدمام، الذي بالتأكيد كان - وسيظل كذلك - يتسع للجميع..!!