"الفيصل": هناك إصرار من الدولة على أن تكون مدينة مكة والمشاعر المقدسة مدنًا ذكية

ثمّن جهود المشاركين في الحج وقال: إنهم وقود نجاحه

رفع الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية؛ الشكر والتقدير والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظهما الله ـ على كل ما يبذلانه في سبيل راحة الحجاج وتوفير جميع الإمكانات السعودية لخدمة ضيوف الرحمن.

وقال سموه في مؤتمر صحفي عقده بمكتبه في مقر الإمارة بمنى، اليوم بعد انتهاء موسم الحج: "هذه الإمكانات التي ساهم فيها كل مواطن سعودي من داخل الحكومة ومن خارجها، هو شرف عظيم يعتز به كل سعودي، بأنْ هيَّأ الله تعالى لنا جميعًا خدمة ضيوف الرحمن، ولا أستثني أحداً من العاملين في هذا الحج وهم بمئات الألوف".


وثمّن سموه كل ما قدمه وفعله العاملون في سبيل راحة هذا الضيف الكريم، راجيًا من الله تعالى استمرار التوفيق حتى إكمال هذه المهمة في الأيام القادمة إن شاء الله، وأن يعود كل حاج إلى بلاده سعيداً كريماً وقد أدى هذه الشعيرة العظيمة في حياته وحياة المسلمين أجمعين، وأن ينقل لأهله تحيات المملكة العربية السعودية قيادة وشعباً.


وقدّم سموه شكره وتقديره لممثلي الوسائل الإعلامية على حضورهم لهذه المناسبة العظيمة؛ مناسبة حج بيت الله الحرام التي يفخر بها الجميع، وعلى ما يقومون به من جهود مباركة في نقل الصورة الحقيقية في نقل هذه الصورة الإيمانية من هذا المكان المقدس إلى جميع أنحاء العالم.

وأوضح سمو أمير منطقة مكة المكرمة أن عدد الحجاج بلغ في هذا العام 2,489,406 حجاج؛ منهم 1,855,027 حاجًّا من الخارج، ومن الداخل 634,379 حاجًّا، وبلغ عدد الحجاج النظاميين 336,000 حاج، وعدد المخالفين 298,379 مخالفًا، مؤكدًا أن عدد المخالفين انخفض خلال العام الحالي عن العام الماضي بواقع 29%؛ حيث بلغ المخالفين في العام الماضي 383.000 مخالف.


وأكد سموه أن عدد القوى العاملة في الحج من مختلف الجهات؛ بلغ أكثر من 350,000، بالإضافة إلى 35,000 متطوع ومتطوعة، بينهم 120.000 رجل أمن، و200,000 من مختلف القطاعات، و30.000 ممارس صحي، فيما وزعت الجهات الخيرية أكثر من 26 مليون وجبة خلال حج هذا العام تحت إشراف لجنة السقاية والرفادة بإمارة منطقة مكة المكرمة، وبلغت الأحمال الكهربائية خلال حج هذا العام في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة 4715 كيلو وات، وتم ضخ 41 مليون متر مكعب من المياه لمكة المكرمة والمشاعر، خلال الحج.

وأضاف سموه: "كما تم نقل 2,489,406 حجاج من عرفات إلى مزدلفة خلال ست ساعات؛ منهم 360.000 حاج عبر قطار المشاعر، و100.000 استخدموا طرق المشاة، والباقي تم نقلهم عبر 20,000 حافلة، وفي مجال الخدمات الطبية تم تقديم الخدمة العلاجية لأكثر من نصف مليون حاج وتحجيج 400 حاج من المنومين بواسطة القافلة الصحية الطبية، هؤلاء نقلوا إلى عرفات وأتموا حجهم وهم في سيارات الإسعاف ليتموا حجهم؛ منهم من هو مغمى عليه ولكنه أتم حجه لله الحمد، وسوف يراه مسجلاً مستقبلاً أنه أكمل حجه إن شاء الله، وهناك 173 مستشفى ومركزًا صحيًّا وعيادة متنقلة عملت خلال حج هذا العام، بلغت طاقتها السريرية 5000 سرير، وتم إجراء 336 عملية قلب مفتوح وقسطرة، و2700 عملية مختلفة.

بعد ذلك أجاب سمو الأمير خالد الفيصل عن أسئلة الصحفيين؛ حيث أكد سموه في سؤال حول الخطط التطويرية في مشعر منى، أن أكثر الأمور أهمية لدى خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين والحكومة السعودية بشكل عام، هي خدمة الحاج والمعتمر، وجعل هذه الرحلة الإيمانية رحلة مريحة لهم، مشيرًا إلى أنه تم خلال العام الماضي إنشاء هيئة ملكية خاصة بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، برئاسة سمو ولي العهد، من صلاحيتها ومسؤولياتها تطوير المشاعر المقدسة وتطوير مدينة مكة المكرمة؛ لكي تلائم هذه المهمة العظيمة في حياة المسلمين في جميع دول العالم؛ حيث بدأت الهيئة تدرس ما رُفع لها من إمارة مكة ومن هيئة تطوير مكة المكرمة ومن البلديات ومن جميع الوزارات الحكومية الخدمية، جميعها رفعت الدراسات الخاصة بتطوير المشاعر المقدسة إلى الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة.

وأكد سمو الأمير خالد الفيصل أن الآراء توافقت في الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة على الدراسات الأولية للمشروعات التطويرية الخاصة بالمشاعر المقدسة، وبُدئ في تنفيذ الدراسات الفنية والتنفيذية وهي الآن في طور النهاية.


وقال: "سنبدأ إن شاء الله بعد هذا الحج مباشرة في إنشاء أول أنموذج لتطوير منى، وهذا يشمل المساكن والمخيمات، وسيكون هذا الأنموذج جاهزًا -بإذن الله- في العام القادم؛ لطرحه تحت التجربة لنرَى فعالية هذا المشروع وإذا كان يحتاج إلى إضافة أو حذف منه أو تغييره بالكامل، لكننا بدأنا بالتطوير، وهناك إصرار من الدولة برئاسة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، على أن تكون مدينة مكة المكرمة مدينة ذكية، والمشاعر المقدسة مدينة ذكية، وسوف يتم ذلك -إن شاء الله- في السنوات القليلة القادمة.

وفيما يتعلق بالمستجدات التي طرأت على موسم حج هذا العام عن الموسم السابق قال سموه: إلى الآن نحن لا نعلم ما حدث وما سوف يحدث إلى نهاية هذه الأيام المباركة، ولكن دأبنا في لجنة الحج المركزية على أساس أن نناقش في أول أسبوع من الدوام الرسمي بعد الحج السلبيات التي حدثت في الحج المنصرم، حتى نتفاداها في الحج القادم إن شاء الله، وهذا طريقنا وأسلوبنا في اللجنة المركزية في كل عام أن تجتمع بعد الحج مباشرة وتجتمع عدة مرات أثناء السنة، ولكن أهم الاجتماعات هو اجتماع ماقبل الحج الذي يعقد لمراجعة كل الاستعدادات التي وضعت للحج المقبل، أما اجتماع ما بعد الحج مباشرة هو للنظر في كل السلبيات التي حدثت في الحج المنصرم، وإن شاء الله ستعرض نتائجه بعد الحج بأسبوع واحد.


وأكد الأمير خالد الفيصل أن هناك جهداً كبيراً يُبذل خلال العام وخصوصاً قبل الحج للتواصل مع جميع المؤسسات المسؤولة عن الحج في الدول التي لديها حجاج وشرح جميع الأنظمة وجميع المتطلبات التي يتطلبها الإسلام من المسلم عندما يحج، أما مدى نجاح هذه الحملات التي تقوم بها المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى جهود الدول التي يأتي منها الحجاج فهذا يتوقف على مستوى نجاح خطط الدول نفسها وبرامجها حول هذا الموضوع، معرباً عن أمله أن تعطي هذه الدول هذا المجال أهمية كبيرة، حيث إن هناك بعض الدول تناقش جميع التفاصيل الخاصة بالحج مع مواطنيها، ويأتون بنظام وإدراك وبمعرفة عن كل الخطوات في الحج، وللأسف هناك بعض الجهات الأخرى لا تبذل نفس المجهود والمستوى لوضع الإنسان المسلم الذي يأتي من هذه البلدان في صورة واضحة ومعروفة بما يجب عليه إسلامياً وليس للرضوخ لأنظمة المملكة العربية السعودية فقط وإنما ما يجب عليه إسلامياً ودينياً، وكيف يمارس الحج بأيام الحج على هذه الأراضي المباركة.
وفي سؤال عن إمكانية زيادة عدد الحجاج في الموسم القادم إلى 15 مليون حاج، أكد الأمير خالد الفيصل أن حجاج هذا العام كلهم بما فيهم حجاج المملكة العربية السعودية لم يصلوا إلى 3 ملايين حاج، ولا أعتقد أن العام القادم سيأتي 15 مليون حاج.


وعن سبب تفاوت أسعار الحج بين الجنسيات وبين الدول المختلفة، أشار سموه إلى وجود أسعار محددة لكل فئة من الفئات، وإن كان هناك أي ملاحظات على تنفيذ هذه الاتفاقيات بين الحجاج ومؤسسات الحج، فيجب مخاطبتنا عنها وستتم مراجعتها لتصحيح الأخطاء؛ لأن ما يهم المملكة هو راحة الحجاج.


وفي رد حول إمكانية زيادة عدد حجاج جمهورية إندونيسيا في الأعوام القادمة؛ لكونها أكبر الدول الإسلامية من ناحية السكان، أفاد سموه أن تحديد عدد الحجاج لكل بلد تم في مؤتمر إسلامي، مثلت فيه جميع البلاد الإسلامية، واتخذت قرار أن يكون هناك نسبة معينة لعدد الحجاج نسبة إلى عدد المسلمين فيها، وبالتالي إذا زاد عدد السكان تزيد النسبة وهذا هو المتبع.


وأكد الأمير خالد الفيصل أن مفهومه للحج هو للعبادة فقط، والمملكة لا تتدخل في شؤون البلاد الإسلامية عبر هذا التجمع الإسلامي على هذه الأراضي المقدسة، ولا يناقش في الحج أي أمر آخر وليس من حق المملكة أن تناقش أي حاج مسلم يأتي إلى هذه الأرض للعبادة ليؤدي هذا الركن من أركان الإسلام عن أحواله الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية في بلاده، ومهمتنا الأساسية في المملكة هي أن نضمن للحاج الراحة والطمأنينة والسكينة ليؤدي العبادة التي أمره الله سبحانه بها.

وأكد حرص المملكة على أن يتم العمل بمبادرة طريق مكة من قبل جميع الدول الإسلامية وأن يستفيد منها كل مسلم في رحلته الإيمانية إلى المملكة العربية السعودية، لما تسهم به في راحة الحجاج في رحلتهم الإيمانية، حتى إنهم أصبحوا لا ينتظرون أكثر من نصف ساعة في مطار الملك عبدالعزيز بجدة أو في أي مطار سعودي.

واستطرد قائلاً: الجميع هنا في المملكة العربية السعودية في خدمة الحجاج عندما يصلون إلى المملكة، أما قبل وصولهم إلى المملكة فهذا ليس من مسؤوليتنا، هذه مسؤوليتهم هم ومسؤولية دولهم، أما مسؤوليتنا نحن فهي أن نؤمّن لهم الراحة والأمن والاستقرار والمعاملة الحسنة.

وحول دور المتطوعين من شباب وشابات الوطن في موسم حج هذا العام، عبر أمير منطقة مكة المكرمة عن اعتزازه وافتخاره بكل العاملين في خدمة حجاج بيت الله الحرام.


وقال: أعتز وأفتخر بكل مواطن سعودي أسهم في نجاح الحج هذا العام وكل الأعوام السابقة والقادمة، ومنهم المتطوعون تحديداً.

وأضاف: هذه الخدمة التي يقوم بها الإنسان السعودي في هذا المكان وهذه الأيام المباركة هي مصدر فخر واعتزاز لكل سعودي.

وأكد أنه يتحدث باسمه واسم كل زملائه المشرفين على هذه الخدمة لهذه الأماكن المقدسة في هذه الأيام المباركة.

وتابع: إننا نفخر بإخواننا وأخواتنا الذين يسهمون معنا سواء من داخل الكادر الحكومي أو من خارجه من التطوعين، فهم يضربون المثل الأعلى، وبخاصة رجال الأمن، الذين فاقوا كل التوقعات والذين أصبحوا مجال اعتزاز كل سعودي أمام العالم أجمع.

وأبدى فخره بالصور الرائعة التي تنقل عن رجل الأمن السعودي وهو يساعد الحجاج الكبار بالسن والأطفال والنساء ليؤدوا نسكهم، مؤكدًا أن هذا ليس بغريب على إنسان سعودي دستوره القرآن ورايته كلمة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله، ومنهجه السنة النبوية.

وقال: هذا ليس بغريب عليه أن يكون في هذا المستوى على الإطلاق، وهو مفروض عليه إسلامياً أن يكون بهذه الصفة، وأن يترفع عن كل صغيرة لا تتناسب مع الأخلاق الإسلامية التي يتمثل بها، هنيئاً لنا بالوطن والدولة التي تحكم شريعة الله على عباد الله.

وفي سؤال في ختام المؤتمر الصحفي عن العلاقات السعودية الإماراتية، قال الأمير خالد الفيصل: الإماراتي سعودي، والسعودي إماراتي.

وكان الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية قد سلّم، بحضور الأمير بدر بن سلطان بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الفائزين بجائزة إمارة مكة المكرمة للإعلام الجديد، التي تُبرز جهود المملكة العربية السعودية في خدمة ضيوف الرحمن، وتوثق الرحلة الإيمانية للحجاج.

موسم الحج لعام 1440هـ الحج 1440هـ الحج
اعلان
"الفيصل": هناك إصرار من الدولة على أن تكون مدينة مكة والمشاعر المقدسة مدنًا ذكية
سبق

رفع الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية؛ الشكر والتقدير والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظهما الله ـ على كل ما يبذلانه في سبيل راحة الحجاج وتوفير جميع الإمكانات السعودية لخدمة ضيوف الرحمن.

وقال سموه في مؤتمر صحفي عقده بمكتبه في مقر الإمارة بمنى، اليوم بعد انتهاء موسم الحج: "هذه الإمكانات التي ساهم فيها كل مواطن سعودي من داخل الحكومة ومن خارجها، هو شرف عظيم يعتز به كل سعودي، بأنْ هيَّأ الله تعالى لنا جميعًا خدمة ضيوف الرحمن، ولا أستثني أحداً من العاملين في هذا الحج وهم بمئات الألوف".


وثمّن سموه كل ما قدمه وفعله العاملون في سبيل راحة هذا الضيف الكريم، راجيًا من الله تعالى استمرار التوفيق حتى إكمال هذه المهمة في الأيام القادمة إن شاء الله، وأن يعود كل حاج إلى بلاده سعيداً كريماً وقد أدى هذه الشعيرة العظيمة في حياته وحياة المسلمين أجمعين، وأن ينقل لأهله تحيات المملكة العربية السعودية قيادة وشعباً.


وقدّم سموه شكره وتقديره لممثلي الوسائل الإعلامية على حضورهم لهذه المناسبة العظيمة؛ مناسبة حج بيت الله الحرام التي يفخر بها الجميع، وعلى ما يقومون به من جهود مباركة في نقل الصورة الحقيقية في نقل هذه الصورة الإيمانية من هذا المكان المقدس إلى جميع أنحاء العالم.

وأوضح سمو أمير منطقة مكة المكرمة أن عدد الحجاج بلغ في هذا العام 2,489,406 حجاج؛ منهم 1,855,027 حاجًّا من الخارج، ومن الداخل 634,379 حاجًّا، وبلغ عدد الحجاج النظاميين 336,000 حاج، وعدد المخالفين 298,379 مخالفًا، مؤكدًا أن عدد المخالفين انخفض خلال العام الحالي عن العام الماضي بواقع 29%؛ حيث بلغ المخالفين في العام الماضي 383.000 مخالف.


وأكد سموه أن عدد القوى العاملة في الحج من مختلف الجهات؛ بلغ أكثر من 350,000، بالإضافة إلى 35,000 متطوع ومتطوعة، بينهم 120.000 رجل أمن، و200,000 من مختلف القطاعات، و30.000 ممارس صحي، فيما وزعت الجهات الخيرية أكثر من 26 مليون وجبة خلال حج هذا العام تحت إشراف لجنة السقاية والرفادة بإمارة منطقة مكة المكرمة، وبلغت الأحمال الكهربائية خلال حج هذا العام في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة 4715 كيلو وات، وتم ضخ 41 مليون متر مكعب من المياه لمكة المكرمة والمشاعر، خلال الحج.

وأضاف سموه: "كما تم نقل 2,489,406 حجاج من عرفات إلى مزدلفة خلال ست ساعات؛ منهم 360.000 حاج عبر قطار المشاعر، و100.000 استخدموا طرق المشاة، والباقي تم نقلهم عبر 20,000 حافلة، وفي مجال الخدمات الطبية تم تقديم الخدمة العلاجية لأكثر من نصف مليون حاج وتحجيج 400 حاج من المنومين بواسطة القافلة الصحية الطبية، هؤلاء نقلوا إلى عرفات وأتموا حجهم وهم في سيارات الإسعاف ليتموا حجهم؛ منهم من هو مغمى عليه ولكنه أتم حجه لله الحمد، وسوف يراه مسجلاً مستقبلاً أنه أكمل حجه إن شاء الله، وهناك 173 مستشفى ومركزًا صحيًّا وعيادة متنقلة عملت خلال حج هذا العام، بلغت طاقتها السريرية 5000 سرير، وتم إجراء 336 عملية قلب مفتوح وقسطرة، و2700 عملية مختلفة.

بعد ذلك أجاب سمو الأمير خالد الفيصل عن أسئلة الصحفيين؛ حيث أكد سموه في سؤال حول الخطط التطويرية في مشعر منى، أن أكثر الأمور أهمية لدى خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين والحكومة السعودية بشكل عام، هي خدمة الحاج والمعتمر، وجعل هذه الرحلة الإيمانية رحلة مريحة لهم، مشيرًا إلى أنه تم خلال العام الماضي إنشاء هيئة ملكية خاصة بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، برئاسة سمو ولي العهد، من صلاحيتها ومسؤولياتها تطوير المشاعر المقدسة وتطوير مدينة مكة المكرمة؛ لكي تلائم هذه المهمة العظيمة في حياة المسلمين في جميع دول العالم؛ حيث بدأت الهيئة تدرس ما رُفع لها من إمارة مكة ومن هيئة تطوير مكة المكرمة ومن البلديات ومن جميع الوزارات الحكومية الخدمية، جميعها رفعت الدراسات الخاصة بتطوير المشاعر المقدسة إلى الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة.

وأكد سمو الأمير خالد الفيصل أن الآراء توافقت في الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة على الدراسات الأولية للمشروعات التطويرية الخاصة بالمشاعر المقدسة، وبُدئ في تنفيذ الدراسات الفنية والتنفيذية وهي الآن في طور النهاية.


وقال: "سنبدأ إن شاء الله بعد هذا الحج مباشرة في إنشاء أول أنموذج لتطوير منى، وهذا يشمل المساكن والمخيمات، وسيكون هذا الأنموذج جاهزًا -بإذن الله- في العام القادم؛ لطرحه تحت التجربة لنرَى فعالية هذا المشروع وإذا كان يحتاج إلى إضافة أو حذف منه أو تغييره بالكامل، لكننا بدأنا بالتطوير، وهناك إصرار من الدولة برئاسة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، على أن تكون مدينة مكة المكرمة مدينة ذكية، والمشاعر المقدسة مدينة ذكية، وسوف يتم ذلك -إن شاء الله- في السنوات القليلة القادمة.

وفيما يتعلق بالمستجدات التي طرأت على موسم حج هذا العام عن الموسم السابق قال سموه: إلى الآن نحن لا نعلم ما حدث وما سوف يحدث إلى نهاية هذه الأيام المباركة، ولكن دأبنا في لجنة الحج المركزية على أساس أن نناقش في أول أسبوع من الدوام الرسمي بعد الحج السلبيات التي حدثت في الحج المنصرم، حتى نتفاداها في الحج القادم إن شاء الله، وهذا طريقنا وأسلوبنا في اللجنة المركزية في كل عام أن تجتمع بعد الحج مباشرة وتجتمع عدة مرات أثناء السنة، ولكن أهم الاجتماعات هو اجتماع ماقبل الحج الذي يعقد لمراجعة كل الاستعدادات التي وضعت للحج المقبل، أما اجتماع ما بعد الحج مباشرة هو للنظر في كل السلبيات التي حدثت في الحج المنصرم، وإن شاء الله ستعرض نتائجه بعد الحج بأسبوع واحد.


وأكد الأمير خالد الفيصل أن هناك جهداً كبيراً يُبذل خلال العام وخصوصاً قبل الحج للتواصل مع جميع المؤسسات المسؤولة عن الحج في الدول التي لديها حجاج وشرح جميع الأنظمة وجميع المتطلبات التي يتطلبها الإسلام من المسلم عندما يحج، أما مدى نجاح هذه الحملات التي تقوم بها المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى جهود الدول التي يأتي منها الحجاج فهذا يتوقف على مستوى نجاح خطط الدول نفسها وبرامجها حول هذا الموضوع، معرباً عن أمله أن تعطي هذه الدول هذا المجال أهمية كبيرة، حيث إن هناك بعض الدول تناقش جميع التفاصيل الخاصة بالحج مع مواطنيها، ويأتون بنظام وإدراك وبمعرفة عن كل الخطوات في الحج، وللأسف هناك بعض الجهات الأخرى لا تبذل نفس المجهود والمستوى لوضع الإنسان المسلم الذي يأتي من هذه البلدان في صورة واضحة ومعروفة بما يجب عليه إسلامياً وليس للرضوخ لأنظمة المملكة العربية السعودية فقط وإنما ما يجب عليه إسلامياً ودينياً، وكيف يمارس الحج بأيام الحج على هذه الأراضي المباركة.
وفي سؤال عن إمكانية زيادة عدد الحجاج في الموسم القادم إلى 15 مليون حاج، أكد الأمير خالد الفيصل أن حجاج هذا العام كلهم بما فيهم حجاج المملكة العربية السعودية لم يصلوا إلى 3 ملايين حاج، ولا أعتقد أن العام القادم سيأتي 15 مليون حاج.


وعن سبب تفاوت أسعار الحج بين الجنسيات وبين الدول المختلفة، أشار سموه إلى وجود أسعار محددة لكل فئة من الفئات، وإن كان هناك أي ملاحظات على تنفيذ هذه الاتفاقيات بين الحجاج ومؤسسات الحج، فيجب مخاطبتنا عنها وستتم مراجعتها لتصحيح الأخطاء؛ لأن ما يهم المملكة هو راحة الحجاج.


وفي رد حول إمكانية زيادة عدد حجاج جمهورية إندونيسيا في الأعوام القادمة؛ لكونها أكبر الدول الإسلامية من ناحية السكان، أفاد سموه أن تحديد عدد الحجاج لكل بلد تم في مؤتمر إسلامي، مثلت فيه جميع البلاد الإسلامية، واتخذت قرار أن يكون هناك نسبة معينة لعدد الحجاج نسبة إلى عدد المسلمين فيها، وبالتالي إذا زاد عدد السكان تزيد النسبة وهذا هو المتبع.


وأكد الأمير خالد الفيصل أن مفهومه للحج هو للعبادة فقط، والمملكة لا تتدخل في شؤون البلاد الإسلامية عبر هذا التجمع الإسلامي على هذه الأراضي المقدسة، ولا يناقش في الحج أي أمر آخر وليس من حق المملكة أن تناقش أي حاج مسلم يأتي إلى هذه الأرض للعبادة ليؤدي هذا الركن من أركان الإسلام عن أحواله الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية في بلاده، ومهمتنا الأساسية في المملكة هي أن نضمن للحاج الراحة والطمأنينة والسكينة ليؤدي العبادة التي أمره الله سبحانه بها.

وأكد حرص المملكة على أن يتم العمل بمبادرة طريق مكة من قبل جميع الدول الإسلامية وأن يستفيد منها كل مسلم في رحلته الإيمانية إلى المملكة العربية السعودية، لما تسهم به في راحة الحجاج في رحلتهم الإيمانية، حتى إنهم أصبحوا لا ينتظرون أكثر من نصف ساعة في مطار الملك عبدالعزيز بجدة أو في أي مطار سعودي.

واستطرد قائلاً: الجميع هنا في المملكة العربية السعودية في خدمة الحجاج عندما يصلون إلى المملكة، أما قبل وصولهم إلى المملكة فهذا ليس من مسؤوليتنا، هذه مسؤوليتهم هم ومسؤولية دولهم، أما مسؤوليتنا نحن فهي أن نؤمّن لهم الراحة والأمن والاستقرار والمعاملة الحسنة.

وحول دور المتطوعين من شباب وشابات الوطن في موسم حج هذا العام، عبر أمير منطقة مكة المكرمة عن اعتزازه وافتخاره بكل العاملين في خدمة حجاج بيت الله الحرام.


وقال: أعتز وأفتخر بكل مواطن سعودي أسهم في نجاح الحج هذا العام وكل الأعوام السابقة والقادمة، ومنهم المتطوعون تحديداً.

وأضاف: هذه الخدمة التي يقوم بها الإنسان السعودي في هذا المكان وهذه الأيام المباركة هي مصدر فخر واعتزاز لكل سعودي.

وأكد أنه يتحدث باسمه واسم كل زملائه المشرفين على هذه الخدمة لهذه الأماكن المقدسة في هذه الأيام المباركة.

وتابع: إننا نفخر بإخواننا وأخواتنا الذين يسهمون معنا سواء من داخل الكادر الحكومي أو من خارجه من التطوعين، فهم يضربون المثل الأعلى، وبخاصة رجال الأمن، الذين فاقوا كل التوقعات والذين أصبحوا مجال اعتزاز كل سعودي أمام العالم أجمع.

وأبدى فخره بالصور الرائعة التي تنقل عن رجل الأمن السعودي وهو يساعد الحجاج الكبار بالسن والأطفال والنساء ليؤدوا نسكهم، مؤكدًا أن هذا ليس بغريب على إنسان سعودي دستوره القرآن ورايته كلمة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله، ومنهجه السنة النبوية.

وقال: هذا ليس بغريب عليه أن يكون في هذا المستوى على الإطلاق، وهو مفروض عليه إسلامياً أن يكون بهذه الصفة، وأن يترفع عن كل صغيرة لا تتناسب مع الأخلاق الإسلامية التي يتمثل بها، هنيئاً لنا بالوطن والدولة التي تحكم شريعة الله على عباد الله.

وفي سؤال في ختام المؤتمر الصحفي عن العلاقات السعودية الإماراتية، قال الأمير خالد الفيصل: الإماراتي سعودي، والسعودي إماراتي.

وكان الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية قد سلّم، بحضور الأمير بدر بن سلطان بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الفائزين بجائزة إمارة مكة المكرمة للإعلام الجديد، التي تُبرز جهود المملكة العربية السعودية في خدمة ضيوف الرحمن، وتوثق الرحلة الإيمانية للحجاج.

13 أغسطس 2019 - 12 ذو الحجة 1440
02:36 PM
اخر تعديل
19 أغسطس 2019 - 18 ذو الحجة 1440
11:51 PM

"الفيصل": هناك إصرار من الدولة على أن تكون مدينة مكة والمشاعر المقدسة مدنًا ذكية

ثمّن جهود المشاركين في الحج وقال: إنهم وقود نجاحه

A A A
2
5,883

رفع الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية؛ الشكر والتقدير والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظهما الله ـ على كل ما يبذلانه في سبيل راحة الحجاج وتوفير جميع الإمكانات السعودية لخدمة ضيوف الرحمن.

وقال سموه في مؤتمر صحفي عقده بمكتبه في مقر الإمارة بمنى، اليوم بعد انتهاء موسم الحج: "هذه الإمكانات التي ساهم فيها كل مواطن سعودي من داخل الحكومة ومن خارجها، هو شرف عظيم يعتز به كل سعودي، بأنْ هيَّأ الله تعالى لنا جميعًا خدمة ضيوف الرحمن، ولا أستثني أحداً من العاملين في هذا الحج وهم بمئات الألوف".


وثمّن سموه كل ما قدمه وفعله العاملون في سبيل راحة هذا الضيف الكريم، راجيًا من الله تعالى استمرار التوفيق حتى إكمال هذه المهمة في الأيام القادمة إن شاء الله، وأن يعود كل حاج إلى بلاده سعيداً كريماً وقد أدى هذه الشعيرة العظيمة في حياته وحياة المسلمين أجمعين، وأن ينقل لأهله تحيات المملكة العربية السعودية قيادة وشعباً.


وقدّم سموه شكره وتقديره لممثلي الوسائل الإعلامية على حضورهم لهذه المناسبة العظيمة؛ مناسبة حج بيت الله الحرام التي يفخر بها الجميع، وعلى ما يقومون به من جهود مباركة في نقل الصورة الحقيقية في نقل هذه الصورة الإيمانية من هذا المكان المقدس إلى جميع أنحاء العالم.

وأوضح سمو أمير منطقة مكة المكرمة أن عدد الحجاج بلغ في هذا العام 2,489,406 حجاج؛ منهم 1,855,027 حاجًّا من الخارج، ومن الداخل 634,379 حاجًّا، وبلغ عدد الحجاج النظاميين 336,000 حاج، وعدد المخالفين 298,379 مخالفًا، مؤكدًا أن عدد المخالفين انخفض خلال العام الحالي عن العام الماضي بواقع 29%؛ حيث بلغ المخالفين في العام الماضي 383.000 مخالف.


وأكد سموه أن عدد القوى العاملة في الحج من مختلف الجهات؛ بلغ أكثر من 350,000، بالإضافة إلى 35,000 متطوع ومتطوعة، بينهم 120.000 رجل أمن، و200,000 من مختلف القطاعات، و30.000 ممارس صحي، فيما وزعت الجهات الخيرية أكثر من 26 مليون وجبة خلال حج هذا العام تحت إشراف لجنة السقاية والرفادة بإمارة منطقة مكة المكرمة، وبلغت الأحمال الكهربائية خلال حج هذا العام في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة 4715 كيلو وات، وتم ضخ 41 مليون متر مكعب من المياه لمكة المكرمة والمشاعر، خلال الحج.

وأضاف سموه: "كما تم نقل 2,489,406 حجاج من عرفات إلى مزدلفة خلال ست ساعات؛ منهم 360.000 حاج عبر قطار المشاعر، و100.000 استخدموا طرق المشاة، والباقي تم نقلهم عبر 20,000 حافلة، وفي مجال الخدمات الطبية تم تقديم الخدمة العلاجية لأكثر من نصف مليون حاج وتحجيج 400 حاج من المنومين بواسطة القافلة الصحية الطبية، هؤلاء نقلوا إلى عرفات وأتموا حجهم وهم في سيارات الإسعاف ليتموا حجهم؛ منهم من هو مغمى عليه ولكنه أتم حجه لله الحمد، وسوف يراه مسجلاً مستقبلاً أنه أكمل حجه إن شاء الله، وهناك 173 مستشفى ومركزًا صحيًّا وعيادة متنقلة عملت خلال حج هذا العام، بلغت طاقتها السريرية 5000 سرير، وتم إجراء 336 عملية قلب مفتوح وقسطرة، و2700 عملية مختلفة.

بعد ذلك أجاب سمو الأمير خالد الفيصل عن أسئلة الصحفيين؛ حيث أكد سموه في سؤال حول الخطط التطويرية في مشعر منى، أن أكثر الأمور أهمية لدى خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين والحكومة السعودية بشكل عام، هي خدمة الحاج والمعتمر، وجعل هذه الرحلة الإيمانية رحلة مريحة لهم، مشيرًا إلى أنه تم خلال العام الماضي إنشاء هيئة ملكية خاصة بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، برئاسة سمو ولي العهد، من صلاحيتها ومسؤولياتها تطوير المشاعر المقدسة وتطوير مدينة مكة المكرمة؛ لكي تلائم هذه المهمة العظيمة في حياة المسلمين في جميع دول العالم؛ حيث بدأت الهيئة تدرس ما رُفع لها من إمارة مكة ومن هيئة تطوير مكة المكرمة ومن البلديات ومن جميع الوزارات الحكومية الخدمية، جميعها رفعت الدراسات الخاصة بتطوير المشاعر المقدسة إلى الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة.

وأكد سمو الأمير خالد الفيصل أن الآراء توافقت في الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة على الدراسات الأولية للمشروعات التطويرية الخاصة بالمشاعر المقدسة، وبُدئ في تنفيذ الدراسات الفنية والتنفيذية وهي الآن في طور النهاية.


وقال: "سنبدأ إن شاء الله بعد هذا الحج مباشرة في إنشاء أول أنموذج لتطوير منى، وهذا يشمل المساكن والمخيمات، وسيكون هذا الأنموذج جاهزًا -بإذن الله- في العام القادم؛ لطرحه تحت التجربة لنرَى فعالية هذا المشروع وإذا كان يحتاج إلى إضافة أو حذف منه أو تغييره بالكامل، لكننا بدأنا بالتطوير، وهناك إصرار من الدولة برئاسة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، على أن تكون مدينة مكة المكرمة مدينة ذكية، والمشاعر المقدسة مدينة ذكية، وسوف يتم ذلك -إن شاء الله- في السنوات القليلة القادمة.

وفيما يتعلق بالمستجدات التي طرأت على موسم حج هذا العام عن الموسم السابق قال سموه: إلى الآن نحن لا نعلم ما حدث وما سوف يحدث إلى نهاية هذه الأيام المباركة، ولكن دأبنا في لجنة الحج المركزية على أساس أن نناقش في أول أسبوع من الدوام الرسمي بعد الحج السلبيات التي حدثت في الحج المنصرم، حتى نتفاداها في الحج القادم إن شاء الله، وهذا طريقنا وأسلوبنا في اللجنة المركزية في كل عام أن تجتمع بعد الحج مباشرة وتجتمع عدة مرات أثناء السنة، ولكن أهم الاجتماعات هو اجتماع ماقبل الحج الذي يعقد لمراجعة كل الاستعدادات التي وضعت للحج المقبل، أما اجتماع ما بعد الحج مباشرة هو للنظر في كل السلبيات التي حدثت في الحج المنصرم، وإن شاء الله ستعرض نتائجه بعد الحج بأسبوع واحد.


وأكد الأمير خالد الفيصل أن هناك جهداً كبيراً يُبذل خلال العام وخصوصاً قبل الحج للتواصل مع جميع المؤسسات المسؤولة عن الحج في الدول التي لديها حجاج وشرح جميع الأنظمة وجميع المتطلبات التي يتطلبها الإسلام من المسلم عندما يحج، أما مدى نجاح هذه الحملات التي تقوم بها المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى جهود الدول التي يأتي منها الحجاج فهذا يتوقف على مستوى نجاح خطط الدول نفسها وبرامجها حول هذا الموضوع، معرباً عن أمله أن تعطي هذه الدول هذا المجال أهمية كبيرة، حيث إن هناك بعض الدول تناقش جميع التفاصيل الخاصة بالحج مع مواطنيها، ويأتون بنظام وإدراك وبمعرفة عن كل الخطوات في الحج، وللأسف هناك بعض الجهات الأخرى لا تبذل نفس المجهود والمستوى لوضع الإنسان المسلم الذي يأتي من هذه البلدان في صورة واضحة ومعروفة بما يجب عليه إسلامياً وليس للرضوخ لأنظمة المملكة العربية السعودية فقط وإنما ما يجب عليه إسلامياً ودينياً، وكيف يمارس الحج بأيام الحج على هذه الأراضي المباركة.
وفي سؤال عن إمكانية زيادة عدد الحجاج في الموسم القادم إلى 15 مليون حاج، أكد الأمير خالد الفيصل أن حجاج هذا العام كلهم بما فيهم حجاج المملكة العربية السعودية لم يصلوا إلى 3 ملايين حاج، ولا أعتقد أن العام القادم سيأتي 15 مليون حاج.


وعن سبب تفاوت أسعار الحج بين الجنسيات وبين الدول المختلفة، أشار سموه إلى وجود أسعار محددة لكل فئة من الفئات، وإن كان هناك أي ملاحظات على تنفيذ هذه الاتفاقيات بين الحجاج ومؤسسات الحج، فيجب مخاطبتنا عنها وستتم مراجعتها لتصحيح الأخطاء؛ لأن ما يهم المملكة هو راحة الحجاج.


وفي رد حول إمكانية زيادة عدد حجاج جمهورية إندونيسيا في الأعوام القادمة؛ لكونها أكبر الدول الإسلامية من ناحية السكان، أفاد سموه أن تحديد عدد الحجاج لكل بلد تم في مؤتمر إسلامي، مثلت فيه جميع البلاد الإسلامية، واتخذت قرار أن يكون هناك نسبة معينة لعدد الحجاج نسبة إلى عدد المسلمين فيها، وبالتالي إذا زاد عدد السكان تزيد النسبة وهذا هو المتبع.


وأكد الأمير خالد الفيصل أن مفهومه للحج هو للعبادة فقط، والمملكة لا تتدخل في شؤون البلاد الإسلامية عبر هذا التجمع الإسلامي على هذه الأراضي المقدسة، ولا يناقش في الحج أي أمر آخر وليس من حق المملكة أن تناقش أي حاج مسلم يأتي إلى هذه الأرض للعبادة ليؤدي هذا الركن من أركان الإسلام عن أحواله الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية في بلاده، ومهمتنا الأساسية في المملكة هي أن نضمن للحاج الراحة والطمأنينة والسكينة ليؤدي العبادة التي أمره الله سبحانه بها.

وأكد حرص المملكة على أن يتم العمل بمبادرة طريق مكة من قبل جميع الدول الإسلامية وأن يستفيد منها كل مسلم في رحلته الإيمانية إلى المملكة العربية السعودية، لما تسهم به في راحة الحجاج في رحلتهم الإيمانية، حتى إنهم أصبحوا لا ينتظرون أكثر من نصف ساعة في مطار الملك عبدالعزيز بجدة أو في أي مطار سعودي.

واستطرد قائلاً: الجميع هنا في المملكة العربية السعودية في خدمة الحجاج عندما يصلون إلى المملكة، أما قبل وصولهم إلى المملكة فهذا ليس من مسؤوليتنا، هذه مسؤوليتهم هم ومسؤولية دولهم، أما مسؤوليتنا نحن فهي أن نؤمّن لهم الراحة والأمن والاستقرار والمعاملة الحسنة.

وحول دور المتطوعين من شباب وشابات الوطن في موسم حج هذا العام، عبر أمير منطقة مكة المكرمة عن اعتزازه وافتخاره بكل العاملين في خدمة حجاج بيت الله الحرام.


وقال: أعتز وأفتخر بكل مواطن سعودي أسهم في نجاح الحج هذا العام وكل الأعوام السابقة والقادمة، ومنهم المتطوعون تحديداً.

وأضاف: هذه الخدمة التي يقوم بها الإنسان السعودي في هذا المكان وهذه الأيام المباركة هي مصدر فخر واعتزاز لكل سعودي.

وأكد أنه يتحدث باسمه واسم كل زملائه المشرفين على هذه الخدمة لهذه الأماكن المقدسة في هذه الأيام المباركة.

وتابع: إننا نفخر بإخواننا وأخواتنا الذين يسهمون معنا سواء من داخل الكادر الحكومي أو من خارجه من التطوعين، فهم يضربون المثل الأعلى، وبخاصة رجال الأمن، الذين فاقوا كل التوقعات والذين أصبحوا مجال اعتزاز كل سعودي أمام العالم أجمع.

وأبدى فخره بالصور الرائعة التي تنقل عن رجل الأمن السعودي وهو يساعد الحجاج الكبار بالسن والأطفال والنساء ليؤدوا نسكهم، مؤكدًا أن هذا ليس بغريب على إنسان سعودي دستوره القرآن ورايته كلمة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله، ومنهجه السنة النبوية.

وقال: هذا ليس بغريب عليه أن يكون في هذا المستوى على الإطلاق، وهو مفروض عليه إسلامياً أن يكون بهذه الصفة، وأن يترفع عن كل صغيرة لا تتناسب مع الأخلاق الإسلامية التي يتمثل بها، هنيئاً لنا بالوطن والدولة التي تحكم شريعة الله على عباد الله.

وفي سؤال في ختام المؤتمر الصحفي عن العلاقات السعودية الإماراتية، قال الأمير خالد الفيصل: الإماراتي سعودي، والسعودي إماراتي.

وكان الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية قد سلّم، بحضور الأمير بدر بن سلطان بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الفائزين بجائزة إمارة مكة المكرمة للإعلام الجديد، التي تُبرز جهود المملكة العربية السعودية في خدمة ضيوف الرحمن، وتوثق الرحلة الإيمانية للحجاج.