فؤاد أنور لـ"سبق": مستوى الأخضر قبل المونديال مطمئن.. ونفتقد للهداف

تحدث عن ذكريات مونديال ٩٤.. ووجه نصائح للاعبي المنتخب

قال الدولي السابق نجم المنتخب السعودي في كأس العالم 1994و1998 فؤاد أنور: تمنيت أن أكون ضمن هذا الجيل من لاعبي المنتخب الذي يلقى رعاية واهتماماً كبيراً من قبل ولي العهد، وهو ما نراه يتحقق للمرة الأولى في تاريخ المنتخب.

وأكد في حواره مع "سبق": ببداية المرحلة التحضيرية للمنتخب لم أكن مطمئن لكن الآن المنتخب أعطاني الثقة والأمل بتقديم أداء ومستوى يليق بسمعة الكرة السعودية وحظوظنا متساوية مع باقي فرق المجموعة.

وأوضح: هناك مشكلة في تشكيلة المنتخب الحالي تتمثل في غياب رأس الحربة القادر على ترجمة الفرص إلى أهداف، وهذه المشكلة موجودة في العالم العربي عامة.

ويتناول الحوار عدداً من المحاور الرياضية المتنوعة، فإلى التفاصيل.

كيف ترى استعدادات المنتخب لمونديال روسيا؟

الاستعدادات في البداية لم تكن مقنعة على اعتبار أن مراحل الإعداد تتألف من خمسة برامج، الثلاثة الأولى غير مشجعة لأنها ليست مستقرة نتيجة ما رافقها من تغيير مدربين، مما أربك اللاعبين وأيضاً البرنامج، فمن وجهة نظري في هذه الفترة أن جل تركيز اللاعبين منصب على منافسات بطولة الدوري، خاصة لدى لاعبي الهلال والأهلي الذين يشكلون النسبة الأكبر من عناصره على اعتبار أن الفريقين كانا يتنافسان على التتويج باللقب، ولم يختلف الحال عند لاعبي النصر فالقلق كان يلازمهم خوفاً من ضياع المقعد الآسيوي، وينطبق هذا أيضاً على لاعبي الاتحاد فتفكيرهم مركز على تحقيق لقب كأس الملك.

لكن في الفترة الأخيرة شهدنا تحسناً كبيراً وملحوظاً في أداء لاعبي المنتخب، وهو ما منحنا الأمل بأن يقدموا أداء أفضل لاسيما بعد مباراتنا مع المنتخب الإيطالي المعروف عنه بشراسة لاعبيه وقتالهم داخل أرضية الملعب، حيث كان الرتم فيها عالياً ومرتفعاً جداً وهو ما يحتاجه لاعبونا في كأس العالم، على عكس ما كان موجوداً في التصفيات أو البطولات المحلية، فبدأنا نلاحظ تحسناً في طريقة نقل الكرة من الخلف للأمام والسرعة في بناء الهجمة المرتدة وأيضاً الارتداد السريع والضغط العالي على الفريق الخصم وإغلاق المساحات واللعب بدون كرة، كل ذلك يعطيك انطباعاً أن المنتخب بدأ ينتعش والمدرب بدأ يتلمس الأخطاء الموجودة في السابق ويصححها، وهذا ما نحتاجه، وهو ما ولد الأمل في تقديم عروض قوية في البطولة.

التشكيلة الحالية تفتقد للاعب الهداف ما هي الطريقة لتلافي هذه المشكلة؟

يجب أن نكون صريحين، نحن افتقدنا اللاعب الهداف بعد التصفيات وللآن نبحث عن البديل الذي بإمكانه ترجمة الفرص للأهداف، هذه المشكلة موجودة ليست في السعودية فقط بل في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي ليس هناك من رأس حربة يستطيع إنهاء المباراة في أي لحظة، ولا ننكر أننا افتقدنا لاعباً كنا نعول عليه كثيراً في الفترة الماضية هو محمد السهلاوي، نتمنى من الله مع بداية المونديال أن يكون في أتم الجاهزية مع مهند عسيري والمباريات الأخيرة بدأت تقنع الشارع الرياضي والمحللين بأن المنتخب بات جاهزاً ما عدا اللاعبين في مركز رأس الحربة.

كما تعلم خلت قائمة المنتخب من أي لاعب مواليد باعتبارك أحد فريق استكشافهم، هل ترى غيابهم نتيجة طبيعية بأنه لا يوجد من يستحق التواجد بالقائمة؟ أم أن هناك من كان يستحق تمثيل الأخضر؟

غيابهم نتيجة طبيعية نظراً لقصر الفترة ما بين اختيارهم والبطولة فقد أشرفنا على ذلك مدة أربعة أشهر وخلالها كان برنامج تحضير المنتخب قائماً، إضافة أن اللاعبين الذين تم اختيارهم من الأندية لم يأخذوا فرصتهم كاملة من أجل حصولهم على الخبرة التي تساعدهم على إبراز مواهبهم وحتى الذين كانوا يلعبون لم يظهروا بالشكل الذي يؤهلهم للعب بكأس العالم، لكن برنامج المواليد كما قال رئيس هيئة الرياضة وجد لكي يبقى وهذا برنامج يحتاج لبعض الوقت حتى نستفيد منه مستقبلاً ونجني القطاف، فمن الممكن أن نشاهد بعضاً منهم ممن يكون له دور في كأس آسيا 2019 بقميص المنتخب.

وهنا لابد أن نشكر حكومة خادم الحرمين الشريفين وأيضاً سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على اهتمامهما بالرياضة وفتح المجال للمواليد لأننا منذ مدة طويلة ونحن نطالب بهذا، وهو بادرة خير سوف تعم فوائدها مستقبلاً على الكرة السعودية.

برأيك ما هو السيناريو المحتمل لمشوار الأخضر في المونديال؟

المجموعة مطمئنة للاعبين والمدرب وهي أفضل مجموعة ممكن أن يتمناه أي مدرب أو جماهير وحظوظنا كبيرة في التأهل كون كل المنتخبات تملك ذات الحظوظ بالتساوي، أما في البطولات السابقة هناك منتخبان مرشحان على الأقل للتأهل عن مجموعة، ومنتخب الأرغواي في هذه المجموعة لديه أفضلية عن باقي المنتخبات، حيث يملك لياقة قوية ولاعبين مقاتلين من طراز رفيع يملكون المهارات الفردية يستطيعون أن يحدثوا الفارق خاصة في مجموعتنا فهو من الممكن أن يتصدر المجموعة.

ونحن نملك فرصة خاصة بأننا سنلعب مباراة الافتتاح كأول منتخب عربي ينال هذا الشرف، فكما هو معروف المباريات الافتتاحية تشكل ضغطاً على أصحاب الضيافة، وخلال متابعتي للمنتخب الروسي في مبارياته الاستعدادية صحيح أنه واجه منتخبات عالمية كبيرة فقد وجدته يقدم الشوط الأول بمستوى جيد جداً ينتهي بالتعادل السلبي، لكنه في الشوط الثاني ينهار ويتلقى الأهداف، فعلينا استغلال هذه الفرصة، وأتوقع أن يكون سيناريو اللقاء لمصلحة منتخبنا بهدف دون رد.

النتائج الإيجابية أو السلبية في المباريات التحضيرية قبل المونديال لها تأثير على أداء اللاعبين في البطولة.

في بداية البرنامج التحضيري كنا خائفين، ولكن بعد ذلك اتضحت الرؤية وجدنا المنتخب يسير في نسق تصاعدي من مباراة لأخرى فوزنا على المنتخب الجزائري واليوناني يدل على ذلك، وقد قدمنا مباراة كبيرة أمام إيطاليا وبلجيكا فهذه مؤشرات إيجابية تعطي انطباعاً أن تكون لنا كلمة في هذا المونديال خاصة بعد الدعم الذي تلقاه اللاعبين من ولي العهد، بالتأكيد هذا سيرفع من معنوياتهم ودافع قوي لكي يقدموا أقصى ما لديهم، وعلينا أن لا ننسى جهود رئيس هيئة الرياضة وقربه من كواليس ما يدور في أروقة المنتخب، فحضوره مهم للملعب في مباراة إيطاليا وإلقاء كلمة للاعبين قبل مباراة.

فالجميع يقف مع المنتخب من مسؤولين وإعلاميين وجماهير في دعمهم ومساندتهم ولابد للاعبين أن يقدروا هذا الدعم القوي الذي يحصل للمرة الأولى للمنتخب قبل بطولة كأس العالم.

تواجد أعلى سلطة رياضية في المملكة مع المنتخب في معسكرهم الختامية والبطولة هل سيكون له تأثير سلبي أو إيجابي على اللاعبين؟.

بالتأكيد تأثيره إيجابي فقد عمل على توقيع عقود بين اللاعبين وأنديتهم وحل جميع المشاكل التي كانت تقف في طريقهم قبل الذهاب إلى المونديال، فوجود المسؤول معك يمنحك الراحة والطمأنينة، فهو سيعمل على إزالة جميع العوائق من طريقك.

فوقوف سيدي ولي العهد وأيضاً رئيس هيئة الرياضة مع المنتخب جعلني أتمنى أن أكون من ضمن هذا الجيل، متمنياً في ذات الوقت أن تؤتي رؤية 2030 ثمارها في الرياضة مع المنتخب في كأس العالم.

ما هو الفرق بين جيل 1994 والجيل الحالي؟ وماذا ينقص هذا الجيل لتكرار إنجاز التأهل لدور الـ 16 للبطولة؟

لا يمكن مقارنة جيل 1994 مع الجيل الحالي لأن ذلك سيضعهم تحت الضغط وسيزيد العبء عليهم لأن الجيل السابق حقق إنجازات بينما هم لم يحققوا أي إنجاز بعد يدخلهم أي بطولة، وهم واثقون من قدراتهم وستكون سلاحاً بيدهم يتسلحوا فيه بالبطولة. فالظروف اختلفت كثيراً بين الجيلين، فسابقاً تجد كل ناد يحوي ما بين ستة إلى سبعة نجوم حقيقيين حققوا إنجازات مع أنديتهم أو مع المنتخب سواء بالفئات السنية كبطولة كأس العالم للناشئين أو المشاركة في كأس العالم للشباب أو مع المنتخب الأول كتحقيق كأس آسيا في أكثر من مناسبة مما جعلهم يملكون الخبرة الكافية لخوض غمار نهائيات كأس العالم 1994.

لكن الآن الظروف تغيرت في الرياضة ليس في المملكة فقط بل في جميع أنحاء العالم، فأسلوب الاعتماد على نجم أو اثنين انتهى وبات اللعب الجماعي هو السمة البارزة إلى جانب التكتيك العالي واللياقة البدنية المرتفعة والقوة البدنية، أشياء كثيرة دخلت على كرة القدم صعبت الأمور كثيراً لكنني أقول بأن هذا الجيل بيده أن يحقق الإنجازات في أكبر تظاهرة عالمية ومن ثم ينطلق بعدها إلى البطولات القارية.

هل هناك فرق بالنسبة للاعب بين اللعب في كأس العالم وأي بطولة أخرى؟

هناك فرق كبير بين اللعب في كأس العالم وأي بطولة أخرى فالفرق يكمن في التحضير والاستعدادات وتواجد منتخبات كبيرة، إضافة لنوعية عالية من النجوم الذين يجتمعون في هذه البطولة، ناهيك عن تسليط الضوء من الإعلام العالمي عليها فلا تشعر بهذه الميزة إلا بعد تحقيق الانتصارات وبعد مرور السنوات.

-صف لنا أبرز اللحظات في مشاركتكم في ١٩٩٤.

هي البطولة الوحيدة التي تشعرك بأن لك أهمية كلاعب لكرة القدم فمجرد المشاركة تجعلك فخوراً بأنك ضمن هذه الكوكبة من النجوم فهو شعور لا يوصف، أما عندما تنتهي من المشاركة وتكون قد وضعت بصمة تعطيك هذه المشاركة احترام وتقدير الجميع لتاريخك الرياضي.

-ما أبرز المواقف الطريفة أو المحرجة خلال المونديال؟

من أبرز المواقف المحرجة كانت قبل دخولنا لملعب مباراتنا مع هولندا للتدريب التحضيري لها وجدنا لاعبي المنتخب الهولندي أمامنا حيث تفاجأنا في امتلاكهم بنية جسمانية كبيرة من حيث الطول والعضلات، وأقول الحمدلله أننا لم نشاهدهم أثناء المباراة فهذا كان سيضعنا أمام صدمة التفكير كيف سنواجههم، وربما كان سيؤثر على نفسيتنا كلاعبين لكننا بعد مشاهدتهم جلسنا مع بعضنا ودرسنا جميع الطرق لتجاوز هذه العقبة.

كذلك تكريمي بجائزة أفضل لاعب في مباراة المغرب في مونديال 1994 إلى جانب تكريم سعيد عويران بالجائزة في مباراة بلجيكا.

ما هو شعور اللاعبين بعد اجتماع ولي العهد معهم قبل السفر وحل جميع مشاكلهم المالية؟.

شعور أي لاعب بعد هذا الاجتماع أنه باتت عليه مسؤولية كبيرة تجاه وطنه بأن يبذل أقصى المجهودات فعلى اللاعبين أن يترجموا هذا الشيء داخل الملعب من خلال التمارين وتطبيق تعليمات المدرب أيضاً رفع المعدل اللياقي.

لقد كنت أتمنى أن أكون ضمن صفوف هذا المنتخب حين رأيت هذا الاهتمام والرعاية الكبيرة من ولي العهد وهذا الدعم لو كان موجوداً في أيامنا لرأيتم نتائج من جيلنا لا يمكن تصديقها وتصورها.

كأس العالم 2018مـ مونديال روسيا 2018 كأس العالم
اعلان
فؤاد أنور لـ"سبق": مستوى الأخضر قبل المونديال مطمئن.. ونفتقد للهداف
سبق

قال الدولي السابق نجم المنتخب السعودي في كأس العالم 1994و1998 فؤاد أنور: تمنيت أن أكون ضمن هذا الجيل من لاعبي المنتخب الذي يلقى رعاية واهتماماً كبيراً من قبل ولي العهد، وهو ما نراه يتحقق للمرة الأولى في تاريخ المنتخب.

وأكد في حواره مع "سبق": ببداية المرحلة التحضيرية للمنتخب لم أكن مطمئن لكن الآن المنتخب أعطاني الثقة والأمل بتقديم أداء ومستوى يليق بسمعة الكرة السعودية وحظوظنا متساوية مع باقي فرق المجموعة.

وأوضح: هناك مشكلة في تشكيلة المنتخب الحالي تتمثل في غياب رأس الحربة القادر على ترجمة الفرص إلى أهداف، وهذه المشكلة موجودة في العالم العربي عامة.

ويتناول الحوار عدداً من المحاور الرياضية المتنوعة، فإلى التفاصيل.

كيف ترى استعدادات المنتخب لمونديال روسيا؟

الاستعدادات في البداية لم تكن مقنعة على اعتبار أن مراحل الإعداد تتألف من خمسة برامج، الثلاثة الأولى غير مشجعة لأنها ليست مستقرة نتيجة ما رافقها من تغيير مدربين، مما أربك اللاعبين وأيضاً البرنامج، فمن وجهة نظري في هذه الفترة أن جل تركيز اللاعبين منصب على منافسات بطولة الدوري، خاصة لدى لاعبي الهلال والأهلي الذين يشكلون النسبة الأكبر من عناصره على اعتبار أن الفريقين كانا يتنافسان على التتويج باللقب، ولم يختلف الحال عند لاعبي النصر فالقلق كان يلازمهم خوفاً من ضياع المقعد الآسيوي، وينطبق هذا أيضاً على لاعبي الاتحاد فتفكيرهم مركز على تحقيق لقب كأس الملك.

لكن في الفترة الأخيرة شهدنا تحسناً كبيراً وملحوظاً في أداء لاعبي المنتخب، وهو ما منحنا الأمل بأن يقدموا أداء أفضل لاسيما بعد مباراتنا مع المنتخب الإيطالي المعروف عنه بشراسة لاعبيه وقتالهم داخل أرضية الملعب، حيث كان الرتم فيها عالياً ومرتفعاً جداً وهو ما يحتاجه لاعبونا في كأس العالم، على عكس ما كان موجوداً في التصفيات أو البطولات المحلية، فبدأنا نلاحظ تحسناً في طريقة نقل الكرة من الخلف للأمام والسرعة في بناء الهجمة المرتدة وأيضاً الارتداد السريع والضغط العالي على الفريق الخصم وإغلاق المساحات واللعب بدون كرة، كل ذلك يعطيك انطباعاً أن المنتخب بدأ ينتعش والمدرب بدأ يتلمس الأخطاء الموجودة في السابق ويصححها، وهذا ما نحتاجه، وهو ما ولد الأمل في تقديم عروض قوية في البطولة.

التشكيلة الحالية تفتقد للاعب الهداف ما هي الطريقة لتلافي هذه المشكلة؟

يجب أن نكون صريحين، نحن افتقدنا اللاعب الهداف بعد التصفيات وللآن نبحث عن البديل الذي بإمكانه ترجمة الفرص للأهداف، هذه المشكلة موجودة ليست في السعودية فقط بل في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي ليس هناك من رأس حربة يستطيع إنهاء المباراة في أي لحظة، ولا ننكر أننا افتقدنا لاعباً كنا نعول عليه كثيراً في الفترة الماضية هو محمد السهلاوي، نتمنى من الله مع بداية المونديال أن يكون في أتم الجاهزية مع مهند عسيري والمباريات الأخيرة بدأت تقنع الشارع الرياضي والمحللين بأن المنتخب بات جاهزاً ما عدا اللاعبين في مركز رأس الحربة.

كما تعلم خلت قائمة المنتخب من أي لاعب مواليد باعتبارك أحد فريق استكشافهم، هل ترى غيابهم نتيجة طبيعية بأنه لا يوجد من يستحق التواجد بالقائمة؟ أم أن هناك من كان يستحق تمثيل الأخضر؟

غيابهم نتيجة طبيعية نظراً لقصر الفترة ما بين اختيارهم والبطولة فقد أشرفنا على ذلك مدة أربعة أشهر وخلالها كان برنامج تحضير المنتخب قائماً، إضافة أن اللاعبين الذين تم اختيارهم من الأندية لم يأخذوا فرصتهم كاملة من أجل حصولهم على الخبرة التي تساعدهم على إبراز مواهبهم وحتى الذين كانوا يلعبون لم يظهروا بالشكل الذي يؤهلهم للعب بكأس العالم، لكن برنامج المواليد كما قال رئيس هيئة الرياضة وجد لكي يبقى وهذا برنامج يحتاج لبعض الوقت حتى نستفيد منه مستقبلاً ونجني القطاف، فمن الممكن أن نشاهد بعضاً منهم ممن يكون له دور في كأس آسيا 2019 بقميص المنتخب.

وهنا لابد أن نشكر حكومة خادم الحرمين الشريفين وأيضاً سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على اهتمامهما بالرياضة وفتح المجال للمواليد لأننا منذ مدة طويلة ونحن نطالب بهذا، وهو بادرة خير سوف تعم فوائدها مستقبلاً على الكرة السعودية.

برأيك ما هو السيناريو المحتمل لمشوار الأخضر في المونديال؟

المجموعة مطمئنة للاعبين والمدرب وهي أفضل مجموعة ممكن أن يتمناه أي مدرب أو جماهير وحظوظنا كبيرة في التأهل كون كل المنتخبات تملك ذات الحظوظ بالتساوي، أما في البطولات السابقة هناك منتخبان مرشحان على الأقل للتأهل عن مجموعة، ومنتخب الأرغواي في هذه المجموعة لديه أفضلية عن باقي المنتخبات، حيث يملك لياقة قوية ولاعبين مقاتلين من طراز رفيع يملكون المهارات الفردية يستطيعون أن يحدثوا الفارق خاصة في مجموعتنا فهو من الممكن أن يتصدر المجموعة.

ونحن نملك فرصة خاصة بأننا سنلعب مباراة الافتتاح كأول منتخب عربي ينال هذا الشرف، فكما هو معروف المباريات الافتتاحية تشكل ضغطاً على أصحاب الضيافة، وخلال متابعتي للمنتخب الروسي في مبارياته الاستعدادية صحيح أنه واجه منتخبات عالمية كبيرة فقد وجدته يقدم الشوط الأول بمستوى جيد جداً ينتهي بالتعادل السلبي، لكنه في الشوط الثاني ينهار ويتلقى الأهداف، فعلينا استغلال هذه الفرصة، وأتوقع أن يكون سيناريو اللقاء لمصلحة منتخبنا بهدف دون رد.

النتائج الإيجابية أو السلبية في المباريات التحضيرية قبل المونديال لها تأثير على أداء اللاعبين في البطولة.

في بداية البرنامج التحضيري كنا خائفين، ولكن بعد ذلك اتضحت الرؤية وجدنا المنتخب يسير في نسق تصاعدي من مباراة لأخرى فوزنا على المنتخب الجزائري واليوناني يدل على ذلك، وقد قدمنا مباراة كبيرة أمام إيطاليا وبلجيكا فهذه مؤشرات إيجابية تعطي انطباعاً أن تكون لنا كلمة في هذا المونديال خاصة بعد الدعم الذي تلقاه اللاعبين من ولي العهد، بالتأكيد هذا سيرفع من معنوياتهم ودافع قوي لكي يقدموا أقصى ما لديهم، وعلينا أن لا ننسى جهود رئيس هيئة الرياضة وقربه من كواليس ما يدور في أروقة المنتخب، فحضوره مهم للملعب في مباراة إيطاليا وإلقاء كلمة للاعبين قبل مباراة.

فالجميع يقف مع المنتخب من مسؤولين وإعلاميين وجماهير في دعمهم ومساندتهم ولابد للاعبين أن يقدروا هذا الدعم القوي الذي يحصل للمرة الأولى للمنتخب قبل بطولة كأس العالم.

تواجد أعلى سلطة رياضية في المملكة مع المنتخب في معسكرهم الختامية والبطولة هل سيكون له تأثير سلبي أو إيجابي على اللاعبين؟.

بالتأكيد تأثيره إيجابي فقد عمل على توقيع عقود بين اللاعبين وأنديتهم وحل جميع المشاكل التي كانت تقف في طريقهم قبل الذهاب إلى المونديال، فوجود المسؤول معك يمنحك الراحة والطمأنينة، فهو سيعمل على إزالة جميع العوائق من طريقك.

فوقوف سيدي ولي العهد وأيضاً رئيس هيئة الرياضة مع المنتخب جعلني أتمنى أن أكون من ضمن هذا الجيل، متمنياً في ذات الوقت أن تؤتي رؤية 2030 ثمارها في الرياضة مع المنتخب في كأس العالم.

ما هو الفرق بين جيل 1994 والجيل الحالي؟ وماذا ينقص هذا الجيل لتكرار إنجاز التأهل لدور الـ 16 للبطولة؟

لا يمكن مقارنة جيل 1994 مع الجيل الحالي لأن ذلك سيضعهم تحت الضغط وسيزيد العبء عليهم لأن الجيل السابق حقق إنجازات بينما هم لم يحققوا أي إنجاز بعد يدخلهم أي بطولة، وهم واثقون من قدراتهم وستكون سلاحاً بيدهم يتسلحوا فيه بالبطولة. فالظروف اختلفت كثيراً بين الجيلين، فسابقاً تجد كل ناد يحوي ما بين ستة إلى سبعة نجوم حقيقيين حققوا إنجازات مع أنديتهم أو مع المنتخب سواء بالفئات السنية كبطولة كأس العالم للناشئين أو المشاركة في كأس العالم للشباب أو مع المنتخب الأول كتحقيق كأس آسيا في أكثر من مناسبة مما جعلهم يملكون الخبرة الكافية لخوض غمار نهائيات كأس العالم 1994.

لكن الآن الظروف تغيرت في الرياضة ليس في المملكة فقط بل في جميع أنحاء العالم، فأسلوب الاعتماد على نجم أو اثنين انتهى وبات اللعب الجماعي هو السمة البارزة إلى جانب التكتيك العالي واللياقة البدنية المرتفعة والقوة البدنية، أشياء كثيرة دخلت على كرة القدم صعبت الأمور كثيراً لكنني أقول بأن هذا الجيل بيده أن يحقق الإنجازات في أكبر تظاهرة عالمية ومن ثم ينطلق بعدها إلى البطولات القارية.

هل هناك فرق بالنسبة للاعب بين اللعب في كأس العالم وأي بطولة أخرى؟

هناك فرق كبير بين اللعب في كأس العالم وأي بطولة أخرى فالفرق يكمن في التحضير والاستعدادات وتواجد منتخبات كبيرة، إضافة لنوعية عالية من النجوم الذين يجتمعون في هذه البطولة، ناهيك عن تسليط الضوء من الإعلام العالمي عليها فلا تشعر بهذه الميزة إلا بعد تحقيق الانتصارات وبعد مرور السنوات.

-صف لنا أبرز اللحظات في مشاركتكم في ١٩٩٤.

هي البطولة الوحيدة التي تشعرك بأن لك أهمية كلاعب لكرة القدم فمجرد المشاركة تجعلك فخوراً بأنك ضمن هذه الكوكبة من النجوم فهو شعور لا يوصف، أما عندما تنتهي من المشاركة وتكون قد وضعت بصمة تعطيك هذه المشاركة احترام وتقدير الجميع لتاريخك الرياضي.

-ما أبرز المواقف الطريفة أو المحرجة خلال المونديال؟

من أبرز المواقف المحرجة كانت قبل دخولنا لملعب مباراتنا مع هولندا للتدريب التحضيري لها وجدنا لاعبي المنتخب الهولندي أمامنا حيث تفاجأنا في امتلاكهم بنية جسمانية كبيرة من حيث الطول والعضلات، وأقول الحمدلله أننا لم نشاهدهم أثناء المباراة فهذا كان سيضعنا أمام صدمة التفكير كيف سنواجههم، وربما كان سيؤثر على نفسيتنا كلاعبين لكننا بعد مشاهدتهم جلسنا مع بعضنا ودرسنا جميع الطرق لتجاوز هذه العقبة.

كذلك تكريمي بجائزة أفضل لاعب في مباراة المغرب في مونديال 1994 إلى جانب تكريم سعيد عويران بالجائزة في مباراة بلجيكا.

ما هو شعور اللاعبين بعد اجتماع ولي العهد معهم قبل السفر وحل جميع مشاكلهم المالية؟.

شعور أي لاعب بعد هذا الاجتماع أنه باتت عليه مسؤولية كبيرة تجاه وطنه بأن يبذل أقصى المجهودات فعلى اللاعبين أن يترجموا هذا الشيء داخل الملعب من خلال التمارين وتطبيق تعليمات المدرب أيضاً رفع المعدل اللياقي.

لقد كنت أتمنى أن أكون ضمن صفوف هذا المنتخب حين رأيت هذا الاهتمام والرعاية الكبيرة من ولي العهد وهذا الدعم لو كان موجوداً في أيامنا لرأيتم نتائج من جيلنا لا يمكن تصديقها وتصورها.

13 يونيو 2018 - 29 رمضان 1439
02:12 AM
اخر تعديل
22 يونيو 2018 - 8 شوّال 1439
08:18 PM

فؤاد أنور لـ"سبق": مستوى الأخضر قبل المونديال مطمئن.. ونفتقد للهداف

تحدث عن ذكريات مونديال ٩٤.. ووجه نصائح للاعبي المنتخب

A A A
25
10,773

قال الدولي السابق نجم المنتخب السعودي في كأس العالم 1994و1998 فؤاد أنور: تمنيت أن أكون ضمن هذا الجيل من لاعبي المنتخب الذي يلقى رعاية واهتماماً كبيراً من قبل ولي العهد، وهو ما نراه يتحقق للمرة الأولى في تاريخ المنتخب.

وأكد في حواره مع "سبق": ببداية المرحلة التحضيرية للمنتخب لم أكن مطمئن لكن الآن المنتخب أعطاني الثقة والأمل بتقديم أداء ومستوى يليق بسمعة الكرة السعودية وحظوظنا متساوية مع باقي فرق المجموعة.

وأوضح: هناك مشكلة في تشكيلة المنتخب الحالي تتمثل في غياب رأس الحربة القادر على ترجمة الفرص إلى أهداف، وهذه المشكلة موجودة في العالم العربي عامة.

ويتناول الحوار عدداً من المحاور الرياضية المتنوعة، فإلى التفاصيل.

كيف ترى استعدادات المنتخب لمونديال روسيا؟

الاستعدادات في البداية لم تكن مقنعة على اعتبار أن مراحل الإعداد تتألف من خمسة برامج، الثلاثة الأولى غير مشجعة لأنها ليست مستقرة نتيجة ما رافقها من تغيير مدربين، مما أربك اللاعبين وأيضاً البرنامج، فمن وجهة نظري في هذه الفترة أن جل تركيز اللاعبين منصب على منافسات بطولة الدوري، خاصة لدى لاعبي الهلال والأهلي الذين يشكلون النسبة الأكبر من عناصره على اعتبار أن الفريقين كانا يتنافسان على التتويج باللقب، ولم يختلف الحال عند لاعبي النصر فالقلق كان يلازمهم خوفاً من ضياع المقعد الآسيوي، وينطبق هذا أيضاً على لاعبي الاتحاد فتفكيرهم مركز على تحقيق لقب كأس الملك.

لكن في الفترة الأخيرة شهدنا تحسناً كبيراً وملحوظاً في أداء لاعبي المنتخب، وهو ما منحنا الأمل بأن يقدموا أداء أفضل لاسيما بعد مباراتنا مع المنتخب الإيطالي المعروف عنه بشراسة لاعبيه وقتالهم داخل أرضية الملعب، حيث كان الرتم فيها عالياً ومرتفعاً جداً وهو ما يحتاجه لاعبونا في كأس العالم، على عكس ما كان موجوداً في التصفيات أو البطولات المحلية، فبدأنا نلاحظ تحسناً في طريقة نقل الكرة من الخلف للأمام والسرعة في بناء الهجمة المرتدة وأيضاً الارتداد السريع والضغط العالي على الفريق الخصم وإغلاق المساحات واللعب بدون كرة، كل ذلك يعطيك انطباعاً أن المنتخب بدأ ينتعش والمدرب بدأ يتلمس الأخطاء الموجودة في السابق ويصححها، وهذا ما نحتاجه، وهو ما ولد الأمل في تقديم عروض قوية في البطولة.

التشكيلة الحالية تفتقد للاعب الهداف ما هي الطريقة لتلافي هذه المشكلة؟

يجب أن نكون صريحين، نحن افتقدنا اللاعب الهداف بعد التصفيات وللآن نبحث عن البديل الذي بإمكانه ترجمة الفرص للأهداف، هذه المشكلة موجودة ليست في السعودية فقط بل في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي ليس هناك من رأس حربة يستطيع إنهاء المباراة في أي لحظة، ولا ننكر أننا افتقدنا لاعباً كنا نعول عليه كثيراً في الفترة الماضية هو محمد السهلاوي، نتمنى من الله مع بداية المونديال أن يكون في أتم الجاهزية مع مهند عسيري والمباريات الأخيرة بدأت تقنع الشارع الرياضي والمحللين بأن المنتخب بات جاهزاً ما عدا اللاعبين في مركز رأس الحربة.

كما تعلم خلت قائمة المنتخب من أي لاعب مواليد باعتبارك أحد فريق استكشافهم، هل ترى غيابهم نتيجة طبيعية بأنه لا يوجد من يستحق التواجد بالقائمة؟ أم أن هناك من كان يستحق تمثيل الأخضر؟

غيابهم نتيجة طبيعية نظراً لقصر الفترة ما بين اختيارهم والبطولة فقد أشرفنا على ذلك مدة أربعة أشهر وخلالها كان برنامج تحضير المنتخب قائماً، إضافة أن اللاعبين الذين تم اختيارهم من الأندية لم يأخذوا فرصتهم كاملة من أجل حصولهم على الخبرة التي تساعدهم على إبراز مواهبهم وحتى الذين كانوا يلعبون لم يظهروا بالشكل الذي يؤهلهم للعب بكأس العالم، لكن برنامج المواليد كما قال رئيس هيئة الرياضة وجد لكي يبقى وهذا برنامج يحتاج لبعض الوقت حتى نستفيد منه مستقبلاً ونجني القطاف، فمن الممكن أن نشاهد بعضاً منهم ممن يكون له دور في كأس آسيا 2019 بقميص المنتخب.

وهنا لابد أن نشكر حكومة خادم الحرمين الشريفين وأيضاً سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على اهتمامهما بالرياضة وفتح المجال للمواليد لأننا منذ مدة طويلة ونحن نطالب بهذا، وهو بادرة خير سوف تعم فوائدها مستقبلاً على الكرة السعودية.

برأيك ما هو السيناريو المحتمل لمشوار الأخضر في المونديال؟

المجموعة مطمئنة للاعبين والمدرب وهي أفضل مجموعة ممكن أن يتمناه أي مدرب أو جماهير وحظوظنا كبيرة في التأهل كون كل المنتخبات تملك ذات الحظوظ بالتساوي، أما في البطولات السابقة هناك منتخبان مرشحان على الأقل للتأهل عن مجموعة، ومنتخب الأرغواي في هذه المجموعة لديه أفضلية عن باقي المنتخبات، حيث يملك لياقة قوية ولاعبين مقاتلين من طراز رفيع يملكون المهارات الفردية يستطيعون أن يحدثوا الفارق خاصة في مجموعتنا فهو من الممكن أن يتصدر المجموعة.

ونحن نملك فرصة خاصة بأننا سنلعب مباراة الافتتاح كأول منتخب عربي ينال هذا الشرف، فكما هو معروف المباريات الافتتاحية تشكل ضغطاً على أصحاب الضيافة، وخلال متابعتي للمنتخب الروسي في مبارياته الاستعدادية صحيح أنه واجه منتخبات عالمية كبيرة فقد وجدته يقدم الشوط الأول بمستوى جيد جداً ينتهي بالتعادل السلبي، لكنه في الشوط الثاني ينهار ويتلقى الأهداف، فعلينا استغلال هذه الفرصة، وأتوقع أن يكون سيناريو اللقاء لمصلحة منتخبنا بهدف دون رد.

النتائج الإيجابية أو السلبية في المباريات التحضيرية قبل المونديال لها تأثير على أداء اللاعبين في البطولة.

في بداية البرنامج التحضيري كنا خائفين، ولكن بعد ذلك اتضحت الرؤية وجدنا المنتخب يسير في نسق تصاعدي من مباراة لأخرى فوزنا على المنتخب الجزائري واليوناني يدل على ذلك، وقد قدمنا مباراة كبيرة أمام إيطاليا وبلجيكا فهذه مؤشرات إيجابية تعطي انطباعاً أن تكون لنا كلمة في هذا المونديال خاصة بعد الدعم الذي تلقاه اللاعبين من ولي العهد، بالتأكيد هذا سيرفع من معنوياتهم ودافع قوي لكي يقدموا أقصى ما لديهم، وعلينا أن لا ننسى جهود رئيس هيئة الرياضة وقربه من كواليس ما يدور في أروقة المنتخب، فحضوره مهم للملعب في مباراة إيطاليا وإلقاء كلمة للاعبين قبل مباراة.

فالجميع يقف مع المنتخب من مسؤولين وإعلاميين وجماهير في دعمهم ومساندتهم ولابد للاعبين أن يقدروا هذا الدعم القوي الذي يحصل للمرة الأولى للمنتخب قبل بطولة كأس العالم.

تواجد أعلى سلطة رياضية في المملكة مع المنتخب في معسكرهم الختامية والبطولة هل سيكون له تأثير سلبي أو إيجابي على اللاعبين؟.

بالتأكيد تأثيره إيجابي فقد عمل على توقيع عقود بين اللاعبين وأنديتهم وحل جميع المشاكل التي كانت تقف في طريقهم قبل الذهاب إلى المونديال، فوجود المسؤول معك يمنحك الراحة والطمأنينة، فهو سيعمل على إزالة جميع العوائق من طريقك.

فوقوف سيدي ولي العهد وأيضاً رئيس هيئة الرياضة مع المنتخب جعلني أتمنى أن أكون من ضمن هذا الجيل، متمنياً في ذات الوقت أن تؤتي رؤية 2030 ثمارها في الرياضة مع المنتخب في كأس العالم.

ما هو الفرق بين جيل 1994 والجيل الحالي؟ وماذا ينقص هذا الجيل لتكرار إنجاز التأهل لدور الـ 16 للبطولة؟

لا يمكن مقارنة جيل 1994 مع الجيل الحالي لأن ذلك سيضعهم تحت الضغط وسيزيد العبء عليهم لأن الجيل السابق حقق إنجازات بينما هم لم يحققوا أي إنجاز بعد يدخلهم أي بطولة، وهم واثقون من قدراتهم وستكون سلاحاً بيدهم يتسلحوا فيه بالبطولة. فالظروف اختلفت كثيراً بين الجيلين، فسابقاً تجد كل ناد يحوي ما بين ستة إلى سبعة نجوم حقيقيين حققوا إنجازات مع أنديتهم أو مع المنتخب سواء بالفئات السنية كبطولة كأس العالم للناشئين أو المشاركة في كأس العالم للشباب أو مع المنتخب الأول كتحقيق كأس آسيا في أكثر من مناسبة مما جعلهم يملكون الخبرة الكافية لخوض غمار نهائيات كأس العالم 1994.

لكن الآن الظروف تغيرت في الرياضة ليس في المملكة فقط بل في جميع أنحاء العالم، فأسلوب الاعتماد على نجم أو اثنين انتهى وبات اللعب الجماعي هو السمة البارزة إلى جانب التكتيك العالي واللياقة البدنية المرتفعة والقوة البدنية، أشياء كثيرة دخلت على كرة القدم صعبت الأمور كثيراً لكنني أقول بأن هذا الجيل بيده أن يحقق الإنجازات في أكبر تظاهرة عالمية ومن ثم ينطلق بعدها إلى البطولات القارية.

هل هناك فرق بالنسبة للاعب بين اللعب في كأس العالم وأي بطولة أخرى؟

هناك فرق كبير بين اللعب في كأس العالم وأي بطولة أخرى فالفرق يكمن في التحضير والاستعدادات وتواجد منتخبات كبيرة، إضافة لنوعية عالية من النجوم الذين يجتمعون في هذه البطولة، ناهيك عن تسليط الضوء من الإعلام العالمي عليها فلا تشعر بهذه الميزة إلا بعد تحقيق الانتصارات وبعد مرور السنوات.

-صف لنا أبرز اللحظات في مشاركتكم في ١٩٩٤.

هي البطولة الوحيدة التي تشعرك بأن لك أهمية كلاعب لكرة القدم فمجرد المشاركة تجعلك فخوراً بأنك ضمن هذه الكوكبة من النجوم فهو شعور لا يوصف، أما عندما تنتهي من المشاركة وتكون قد وضعت بصمة تعطيك هذه المشاركة احترام وتقدير الجميع لتاريخك الرياضي.

-ما أبرز المواقف الطريفة أو المحرجة خلال المونديال؟

من أبرز المواقف المحرجة كانت قبل دخولنا لملعب مباراتنا مع هولندا للتدريب التحضيري لها وجدنا لاعبي المنتخب الهولندي أمامنا حيث تفاجأنا في امتلاكهم بنية جسمانية كبيرة من حيث الطول والعضلات، وأقول الحمدلله أننا لم نشاهدهم أثناء المباراة فهذا كان سيضعنا أمام صدمة التفكير كيف سنواجههم، وربما كان سيؤثر على نفسيتنا كلاعبين لكننا بعد مشاهدتهم جلسنا مع بعضنا ودرسنا جميع الطرق لتجاوز هذه العقبة.

كذلك تكريمي بجائزة أفضل لاعب في مباراة المغرب في مونديال 1994 إلى جانب تكريم سعيد عويران بالجائزة في مباراة بلجيكا.

ما هو شعور اللاعبين بعد اجتماع ولي العهد معهم قبل السفر وحل جميع مشاكلهم المالية؟.

شعور أي لاعب بعد هذا الاجتماع أنه باتت عليه مسؤولية كبيرة تجاه وطنه بأن يبذل أقصى المجهودات فعلى اللاعبين أن يترجموا هذا الشيء داخل الملعب من خلال التمارين وتطبيق تعليمات المدرب أيضاً رفع المعدل اللياقي.

لقد كنت أتمنى أن أكون ضمن صفوف هذا المنتخب حين رأيت هذا الاهتمام والرعاية الكبيرة من ولي العهد وهذا الدعم لو كان موجوداً في أيامنا لرأيتم نتائج من جيلنا لا يمكن تصديقها وتصورها.