محافظ بدر يستضيف مواطناً وعائلته تعذر حصولهم على سكن

كان يزور شاطئ "الرايس" وفشل في العثور على شقة أو مكان بفندق

فهد العتيبي- سبق- المدينة المنوّرة: استقبل محافظ بدر، التابعة لمنطقة المدينة المنوّرة محمد بن عبد الله الرداس، مواطناً وعائلته واستضافهم لديه، بعد أن تعذّر وجود سكن له، وذلك في زمن كبُرت فيه الفوارق الاجتماعية، وأصبح الناس فيه طبقات، وبدأ ينعدم صيت الكُرماء.
 
اعتبر المحافظ نفسه مواطناً، وليس مسؤولاً ورمى بكُل "برستيج" الطبقات خلف ظهره.
 
واستقبل "الرداس"، المواطن  الزائر بعائلته لشاطئ الرايس، الذي لم يجد سكناً واتجه إلى محافظة بدر بحثاً عن شقة أو فندق يُريح أطفاله فيه من عناء السفر، ولكنه فُوجئ بعدم وجود شقق في هذه المحافظة؛ ما جعله يتجه إلى الإمارة ليلتقي المحافظ الذي لم يخبره بأنه المحافظ إلا بعد إكرامه.
 
وقال المواطن رامي النفيعي، وهو من سكان الطائف: "ذهبت لزيارة منطقة الرايس، وحين وصولي لها توقفت عند أحد مطاعم الأسماك لشراء وجبة الغداء، وسألت أحد الزائرين عن إمكانية إيجاد سكن، وأفادني بألا أتعب نفسي بالبحث حيث إنه بحث في جميع الشقق والشاليهات ولم يجد".
 
وتابع المواطن: "أخذت وجبة الغداء واتجهت للشاطئ، وبعد تناول الوجبة، بدأت البحث عن سكن لعل وعسى، حيثُ أكملت ساعتين دون فائدة، وكل مَن أسأله يخبرني بأني لن أجده، وبالفعل يئست من البحث وعند آخر شقة دخلتها سألت مَن كان بها عن أقرب مدينة لأتوجه إليها لعلي أجد سكاً فأخبرني أن محافظة بدر تبعد 30 كم وربما يوجد فيها سكن".
 
وأفاد "النفيعي": "بالفعل توجهت إلى بدر وعند دخولي تلك المحافظة توقفت عند أول سوبرماركت، وطلبت من رجل أن يدلني عن أقرب شقق مفروشة أو فندق للسكن ولكني فُوجئت بقوله: لا توجد إلا شقق تؤجر بالسنة، تركته وسألت شخصاً آخر، وأفادني أيضاً بأنه لا توجد شقق، فقلت له: يا أخي لو ذهبت الربع الخالي لوجدت سكناً فمن غير المعقول مدينه لا يوجد بها سكن، فقال لي، أعتقد أن هناك بناية عند النقل الجماعي اتبعني سأوصلك إليها".
 
 وقال المواطن: "تبعت الرجل حتى أوصلني واستأذن وذهب وإذا بي أمام مبنى لا يوحي بوجود شقق خاصة للعائلات، سألت عن مدخلها الغريب ودخلت وإذا باستقبال به موظف، سألته: هل لديك سكن فأخبرني بأن الشقق مكتملة ولا توجد غيرها في المحافظة،  سألته بعدها عن الإمارة فأفادني بأنها في الشارع نفسه على جهة الشمال، وبالفعل توجّهت إليها ودخلتها واذا برجل يجلس بالحوش وأمامه تلفاز، أوقفت سيارتي ونزلت منها واتجهت نحوه استقبلني الرجل واستفسر عن مشكلتي، حكيت له قصتي وأني أستغرب من مدينة لا تستقبل ضيفاً ولا عابر سبيل وهي من أقرب المدن لمدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكنت أتكلم معه وأنا مستاء ومرهق من عناء السفر والبحث، لكنه قال لي: اجلس وطلب القهوة ورفع سماعة الهاتف وكأنه طلب المحافظ وطلب مني إنزال عائلتي من السيارة، حيث إن عائلته موجودة".
 
وأردف المواطن: "وبالفعل كان استقباله لبقاً وكريماً ومرت الساعة الأولى دون أن أعلم أنه المحافظ، وبعد ذلك أخبرني، وقال لي يوجد لدينا قسم الضيافة تستطيع الجلوس فيه قدر ما تشاء، ولكني شكرته على صنيعه واستأذنته بأني سأذهب بعد صلاة الفجر، وبالفعل نمت أنا وعائلتي حتى الفجر، وذهبت وأنا أحمل له معروفه الذي لن أنساه أبداً ما حييت".

اعلان
محافظ بدر يستضيف مواطناً وعائلته تعذر حصولهم على سكن
سبق
فهد العتيبي- سبق- المدينة المنوّرة: استقبل محافظ بدر، التابعة لمنطقة المدينة المنوّرة محمد بن عبد الله الرداس، مواطناً وعائلته واستضافهم لديه، بعد أن تعذّر وجود سكن له، وذلك في زمن كبُرت فيه الفوارق الاجتماعية، وأصبح الناس فيه طبقات، وبدأ ينعدم صيت الكُرماء.
 
اعتبر المحافظ نفسه مواطناً، وليس مسؤولاً ورمى بكُل "برستيج" الطبقات خلف ظهره.
 
واستقبل "الرداس"، المواطن  الزائر بعائلته لشاطئ الرايس، الذي لم يجد سكناً واتجه إلى محافظة بدر بحثاً عن شقة أو فندق يُريح أطفاله فيه من عناء السفر، ولكنه فُوجئ بعدم وجود شقق في هذه المحافظة؛ ما جعله يتجه إلى الإمارة ليلتقي المحافظ الذي لم يخبره بأنه المحافظ إلا بعد إكرامه.
 
وقال المواطن رامي النفيعي، وهو من سكان الطائف: "ذهبت لزيارة منطقة الرايس، وحين وصولي لها توقفت عند أحد مطاعم الأسماك لشراء وجبة الغداء، وسألت أحد الزائرين عن إمكانية إيجاد سكن، وأفادني بألا أتعب نفسي بالبحث حيث إنه بحث في جميع الشقق والشاليهات ولم يجد".
 
وتابع المواطن: "أخذت وجبة الغداء واتجهت للشاطئ، وبعد تناول الوجبة، بدأت البحث عن سكن لعل وعسى، حيثُ أكملت ساعتين دون فائدة، وكل مَن أسأله يخبرني بأني لن أجده، وبالفعل يئست من البحث وعند آخر شقة دخلتها سألت مَن كان بها عن أقرب مدينة لأتوجه إليها لعلي أجد سكاً فأخبرني أن محافظة بدر تبعد 30 كم وربما يوجد فيها سكن".
 
وأفاد "النفيعي": "بالفعل توجهت إلى بدر وعند دخولي تلك المحافظة توقفت عند أول سوبرماركت، وطلبت من رجل أن يدلني عن أقرب شقق مفروشة أو فندق للسكن ولكني فُوجئت بقوله: لا توجد إلا شقق تؤجر بالسنة، تركته وسألت شخصاً آخر، وأفادني أيضاً بأنه لا توجد شقق، فقلت له: يا أخي لو ذهبت الربع الخالي لوجدت سكناً فمن غير المعقول مدينه لا يوجد بها سكن، فقال لي، أعتقد أن هناك بناية عند النقل الجماعي اتبعني سأوصلك إليها".
 
 وقال المواطن: "تبعت الرجل حتى أوصلني واستأذن وذهب وإذا بي أمام مبنى لا يوحي بوجود شقق خاصة للعائلات، سألت عن مدخلها الغريب ودخلت وإذا باستقبال به موظف، سألته: هل لديك سكن فأخبرني بأن الشقق مكتملة ولا توجد غيرها في المحافظة،  سألته بعدها عن الإمارة فأفادني بأنها في الشارع نفسه على جهة الشمال، وبالفعل توجّهت إليها ودخلتها واذا برجل يجلس بالحوش وأمامه تلفاز، أوقفت سيارتي ونزلت منها واتجهت نحوه استقبلني الرجل واستفسر عن مشكلتي، حكيت له قصتي وأني أستغرب من مدينة لا تستقبل ضيفاً ولا عابر سبيل وهي من أقرب المدن لمدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكنت أتكلم معه وأنا مستاء ومرهق من عناء السفر والبحث، لكنه قال لي: اجلس وطلب القهوة ورفع سماعة الهاتف وكأنه طلب المحافظ وطلب مني إنزال عائلتي من السيارة، حيث إن عائلته موجودة".
 
وأردف المواطن: "وبالفعل كان استقباله لبقاً وكريماً ومرت الساعة الأولى دون أن أعلم أنه المحافظ، وبعد ذلك أخبرني، وقال لي يوجد لدينا قسم الضيافة تستطيع الجلوس فيه قدر ما تشاء، ولكني شكرته على صنيعه واستأذنته بأني سأذهب بعد صلاة الفجر، وبالفعل نمت أنا وعائلتي حتى الفجر، وذهبت وأنا أحمل له معروفه الذي لن أنساه أبداً ما حييت".
31 مارس 2014 - 30 جمادى الأول 1435
08:49 AM

كان يزور شاطئ "الرايس" وفشل في العثور على شقة أو مكان بفندق

محافظ بدر يستضيف مواطناً وعائلته تعذر حصولهم على سكن

A A A
0
33,390

فهد العتيبي- سبق- المدينة المنوّرة: استقبل محافظ بدر، التابعة لمنطقة المدينة المنوّرة محمد بن عبد الله الرداس، مواطناً وعائلته واستضافهم لديه، بعد أن تعذّر وجود سكن له، وذلك في زمن كبُرت فيه الفوارق الاجتماعية، وأصبح الناس فيه طبقات، وبدأ ينعدم صيت الكُرماء.
 
اعتبر المحافظ نفسه مواطناً، وليس مسؤولاً ورمى بكُل "برستيج" الطبقات خلف ظهره.
 
واستقبل "الرداس"، المواطن  الزائر بعائلته لشاطئ الرايس، الذي لم يجد سكناً واتجه إلى محافظة بدر بحثاً عن شقة أو فندق يُريح أطفاله فيه من عناء السفر، ولكنه فُوجئ بعدم وجود شقق في هذه المحافظة؛ ما جعله يتجه إلى الإمارة ليلتقي المحافظ الذي لم يخبره بأنه المحافظ إلا بعد إكرامه.
 
وقال المواطن رامي النفيعي، وهو من سكان الطائف: "ذهبت لزيارة منطقة الرايس، وحين وصولي لها توقفت عند أحد مطاعم الأسماك لشراء وجبة الغداء، وسألت أحد الزائرين عن إمكانية إيجاد سكن، وأفادني بألا أتعب نفسي بالبحث حيث إنه بحث في جميع الشقق والشاليهات ولم يجد".
 
وتابع المواطن: "أخذت وجبة الغداء واتجهت للشاطئ، وبعد تناول الوجبة، بدأت البحث عن سكن لعل وعسى، حيثُ أكملت ساعتين دون فائدة، وكل مَن أسأله يخبرني بأني لن أجده، وبالفعل يئست من البحث وعند آخر شقة دخلتها سألت مَن كان بها عن أقرب مدينة لأتوجه إليها لعلي أجد سكاً فأخبرني أن محافظة بدر تبعد 30 كم وربما يوجد فيها سكن".
 
وأفاد "النفيعي": "بالفعل توجهت إلى بدر وعند دخولي تلك المحافظة توقفت عند أول سوبرماركت، وطلبت من رجل أن يدلني عن أقرب شقق مفروشة أو فندق للسكن ولكني فُوجئت بقوله: لا توجد إلا شقق تؤجر بالسنة، تركته وسألت شخصاً آخر، وأفادني أيضاً بأنه لا توجد شقق، فقلت له: يا أخي لو ذهبت الربع الخالي لوجدت سكناً فمن غير المعقول مدينه لا يوجد بها سكن، فقال لي، أعتقد أن هناك بناية عند النقل الجماعي اتبعني سأوصلك إليها".
 
 وقال المواطن: "تبعت الرجل حتى أوصلني واستأذن وذهب وإذا بي أمام مبنى لا يوحي بوجود شقق خاصة للعائلات، سألت عن مدخلها الغريب ودخلت وإذا باستقبال به موظف، سألته: هل لديك سكن فأخبرني بأن الشقق مكتملة ولا توجد غيرها في المحافظة،  سألته بعدها عن الإمارة فأفادني بأنها في الشارع نفسه على جهة الشمال، وبالفعل توجّهت إليها ودخلتها واذا برجل يجلس بالحوش وأمامه تلفاز، أوقفت سيارتي ونزلت منها واتجهت نحوه استقبلني الرجل واستفسر عن مشكلتي، حكيت له قصتي وأني أستغرب من مدينة لا تستقبل ضيفاً ولا عابر سبيل وهي من أقرب المدن لمدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكنت أتكلم معه وأنا مستاء ومرهق من عناء السفر والبحث، لكنه قال لي: اجلس وطلب القهوة ورفع سماعة الهاتف وكأنه طلب المحافظ وطلب مني إنزال عائلتي من السيارة، حيث إن عائلته موجودة".
 
وأردف المواطن: "وبالفعل كان استقباله لبقاً وكريماً ومرت الساعة الأولى دون أن أعلم أنه المحافظ، وبعد ذلك أخبرني، وقال لي يوجد لدينا قسم الضيافة تستطيع الجلوس فيه قدر ما تشاء، ولكني شكرته على صنيعه واستأذنته بأني سأذهب بعد صلاة الفجر، وبالفعل نمت أنا وعائلتي حتى الفجر، وذهبت وأنا أحمل له معروفه الذي لن أنساه أبداً ما حييت".