في بيان مشترك بمناسبة زيارة ولي العهد للهند.. تدعيم الشراكة الاستراتيجية القائمة

تم التوقيع على مذكرات تفاهم عدة في مجالات مشتركة عدة بين البلدَيْن

صدر اليوم بيان مشترك بمناسبة زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع إلى جمهورية الهند فيما يلي نصه:

بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله - واستجابة لدعوة من دولة رئيس وزراء جمهورية الهند السيد ناريندرا مودي، قام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بأول "زيارة دولة" له إلى جمهورية الهند في الفترة من 19-20 فبراير 2019م، حيث كان في مقدمة مستقبلي سموه في المطار رئيس الوزراء الهندي. وتأتي هذه الزيارة في أعقاب الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء مودي إلى المملكة العربية السعودية في شهر إبريل 2016م بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

تمت مراسم الاستقبال الرسمي لصاحب السمو الملكي ولي العهد في القصر الرئاسي بنيودلهي بتاريخ 20 فبراير 2019م بحضور فخامة رئيس جمهورية الهند ودولة رئيس الوزراء. كما أقام فخامة رئيس جمهورية الهند حفل عشاء على شرف سمو ولي العهد.

عقد رئيس وزراء الهند السيد/ ناريندرا مودي وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز محادثات على مستوى الوفدين في قصر حيدر آباد في نيودلهي بتاريخ 20 فبراير 2019م. وقامت وزيرة الخارجية السيدة / سوشما سواراج بزيارة سمو ولي العهد في مقر إقامته.

تتمتع الهند والمملكة العربية السعودية بعلاقات صداقة وود تجسد الروابط الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تمتد إلى العديد من القرون الماضية. وإن القرب الجغرافي، والروابط الحضارية، والتقارب الثقافي، والتواصل الطبيعي، والروابط الحيوية بين شعبي البلدين، والتحديات والفرص المشتركة قد أضافت زخمًا إلى الروابط القوية بين البلدين.

عقدت المباحثات الثنائية في روح من الصداقة القوية التي تربط البلدين. وأعرب الجانبان عن ارتياحهما تجاه الوضع الممتاز لعلاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، التي تتسم بالثقة والتفاهم المتبادل وحسن النية واحترام مصالح بعضهما بعضًا. كما أعربا عن ارتياحهما للتقدم الذي تم إحرازه في التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات بما في ذلك التجارة، والطاقة، والأمن، والمجالات الثقافية منذ الزيارة التاريخية التي قام بها رئيس وزراء الهند إلى الرياض في شهر إبريل 2016م التي ساعدت على تعزيز ارتباطنا وأخذ علاقاتنا إلى مستوى أعلى.

رحب رئيس الوزراء مودي بالتغييرات الأخيرة التي بدأها صاحب السمو الملكي ولي العهد لتحقيق الاعتدال والانفتاح في المملكة العربية السعودية، فيما أعرب صاحب السمو الملكي ولي العهد عن تقديره للنموذج الهندي من روح الشمولية والتعددية والتسامح.

أكد الجانبان من جديد التزامهما العميق بتعزيز الشراكة الاستراتيجية المنبثقة من إعلان الرياض لشهر فبراير 2010م، والتي تم إعادة تأكيدها خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلى الهند في شهر فبراير 2014م وزيارة رئيس وزراء الهند السيد / ناريندرا مودي إلى المملكة العربية السعودية في شهر إبريل 2016م.

اتفق الجانبان على تدعيم الشراكة الاستراتيجية القائمة بآلية إشراف عالية المستوى من خلال إنشاء "مجلس الشراكة الاستراتيجية" بقيادة دولة رئيس الوزراء وصاحب السمو الملكي ولي العهد، ويساندها تمثيل وزاري أوسع يغطي مجالات العلاقات الاستراتيجية.

رحب الجانبان بنتائج ورشة العمل بين مركز (نيتي آيوغ) الهندي والمركز السعودي للشراكات الاستراتيجية الدولية التي أقيمت أخيرًا في الرياض، حيث حددت الورشة أكثر من 40 فرصة للتعاون المشترك والاستثمارات في مختلف القطاعات.

تم التوقيع على مذكرات التفاهم التالية خلال الزيارة:

(1) مذكرة تفاهم بشأن الاستثمار في الصندوق الوطني للاستثمار والبنية التحتية الهندية

(2) مذكرة تفاهم حول التعاون في مجال السياحة

(3) مذكرة تفاهم حول التعاون في مجال الإسكان

(4) برنامج التعاون الإطاري بين هيئة الاستثمار الهندية (إنفيست إنديا) والهيئة العامة للاستثمار بالمملكة

(5) مذكرة تفاهم للتعاون في مجال البث لتبادل البرامج السمعية والبصرية

(6) اتفاقية بشأن انضمام المملكة العربية السعودية إلى التحالف الدولي للطاقة الشمسية الذي أطلقه دولة رئيس الوزراء مودي.

مع الأخذ في الاعتبار الاتجاه الإيجابي في التجارة الثنائية على مدى السنوات الأخيرة، أقر الجانبان بأن هناك إمكانات هائلة متاحة غير مستغلة في مجال التجارة، ولاسيما في التجارة غير النفطية. وأعرب الجانبان عن تقديرهما للمداولات الإيجابية التي جرت خلال اجتماعات الدورة الثانية عشرة للجنة السعودية الهندية المشتركة التي عقدت في الرياض في فبراير 2018م لتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والتقنية.

أكد الجانبان أهمية زيادة التبادل التجاري بين البلدين وإزالة حواجز التصدير.

اتفق الجانبان على زيادة تعميق التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين من خلال مواءمة رؤية المملكة العربية السعودية 2030 وبرامج تحقيق الرؤية الـ 13 مع مبادرات الهند الرائدة "اصنع في الهند" و"ابدأ الهند" و"المدن الذكية" و"الهند النظيفة" و"الهند الرقمية". وأبدى الجانب السعودي استعداده لجذب استثمارات وخبرات القطاع الخاص والعام الهندي إلى المشروعات الضخمة القادمة في المملكة العربية السعودية. ونوه الجانبان بالتحول الإيجابي لاقتصاديات الهند والمملكة العربية السعودية.

رحب الجانبان بالمبادرات الرئيسة التي اتخذتها الحكومتان لتحسين سهولة ممارسة الأعمال، وتبسيط وترشيد القواعد الحالية، وتسهيل أنظمة الاستثمار الأجنبي المباشر في المجالات الرئيسة.

رحب الجانبان بالتغيير الإيجابي في مناخ الاستثمار بعد توقيع الاتفاقية الإطارية للتعاون بين الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية وهيئة استثمار الهند خلال زيارة رئيس وزراء الهند السيد / ناريندرا مودي إلى الرياض في عام 2016م. وحث الجانبان مجتمعات الأعمال على الاستفادة من فرص الاستثمار في كلا البلدين، ولاسيما في مجالات البنية التحتية، والتعدين، والطاقة بما في ذلك مصادر الطاقة المتجددة، والأمن الغذائي، ونقل التقنية، إضافةً إلى المزيد من تعزيز التعاون في مجالات الموارد البشرية الماهرة في تقنية المعلومات، والإلكترونيات والاتصالات.

أخذًا في الاعتبار توافر البنية التحتية المتطورة والخدمات اللوجستية في المدن الصناعية والموانئ بالمملكة، رحب سمو ولي العهد باستثمارات الشركات الهندية في المملكة للوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية.

رحب رئيس الوزراء بإعلان صاحب السمو الملكي ولي العهد الاستثمار في مجالات الطاقة والتكرير والبتروكيماويات والبنية التحتية والزراعة والمعادن والتعدين والتصنيع والتعليم والصحة بقيمة يمكن أن تتجاوز 100 مليار دولار.

أعرب الجانبان عن ارتياحهما للمشروع المشترك الأول المتمثل في مصفاة النفط والمجمع البتروكيماوي على الساحل الغربي بقيمة تقدر بـ 44 مليار دولار، واتفقا على الإسراع بتنفيذ المشروع الذي سيكون أكبر مصفاة صديقة للبيئة في العالم في مرحلة واحدة. وإضافة إلى ذلك يجري استكشاف استثمار 10 مليارات دولار من خلال صندوق الاستثمارات العامة وشركائه في مجال التقنية، وفرص استثمارية أخرى يمكن أن تبلغ قيمتها 26 مليار دولار.

رحب رئيس وزراء الهند بالاستثمارات السعودية في الصندوق الوطني للاستثمار والبنية التحتية (NIIF) والقطاعات الرئيسة الأخرى في الهند. وفي هذا السياق، أعرب الجانبان عن تقديرهما لتوقيع مذكرة التفاهم بشأن الاستثمار في الصندوق الوطني للاستثمار والبنية التحتية، والتي ستمهد الطريق أمام توسيع التعاون الاقتصادي الثنائي.

رحب رئيس الوزراء مودي بنية الجانب السعودي الاستثمار في الهند، خصوصًا في مجالات الطاقة، والتكرير، والبتروكيماويات، والبنية التحتية، والزراعة، والمعادن، والتعدين، والتصنيع، والتعليم والصحة.

رحب الجانبان بتوقيع مذكرة التفاهم للتعاون في مجال الإسكان وشجعا الشركات الهندية على المشاركة في مشروعات الإسكان في المملكة العربية السعودية.

رحب سمو ولي العهد بمبادرة رئيس الوزراء بشأن "تحالف البنية التحتية القادرة على مواجهة الكوارث" باعتبارها خطوة مهمة نحو إدارة الكوارث.

اعترافًا بأهمية أمن الطاقة كركيزة أساسية للشراكة الاستراتيجية، أعرب الجانبان عن رضاهما بنمو التجارة الثنائية بين البلدين في قطاع الطاقة، منوهين بأن المملكة العربية السعودية هي أكثر موردي النفط الخام والغاز موثوقية في العالم وهي المورد الرئيس للهند. وأكد الجانبان مواصلة المشاورات السعودية-الهندية بشأن الطاقة. واتفق الجانبان على نقل علاقة البائع والمشتري في قطاع الطاقة إلى شراكة استراتيجية تركز على الاستثمار والمشروعات المشتركة في المجمعات البتروكيماوية.

أكد صاحب السمو الملكي ولي العهد التزام المملكة بتلبية احتياجات الهند المتزايدة من النفط الخام والمنتجات البترولية، والتعويض عن أي نقص قد ينشأ نتيجة لأي تعطيل من مصادر أخرى.

رحب رئيس الوزراء أيضًا بمشاركة المملكة في الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية الهندية.

رحب رئيس وزراء الهند بقرار الجانب السعودي الانضمام إلى التحالف الدولي للطاقة الشمسية، ولاحظ الجانبان إمكانية التعاون في قطاع الطاقة المتجددة، ليس فقط في الاستثمار ولكن في البحث والتطوير أيضًا.

اتفق الجانبان على التعاون في مجالات الفضاء والعلوم والتقنية بما في ذلك تقنية الاستشعار من بعد، والاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والملاحة عبر الأقمار الصناعية.

اتفق الجانبان على إنشاء "مجموعة عمل مشتركة بشأن تطوير المهارات" لتحديد مجالات التعاون بحيث يمكن للبلدين الاستفادة من الكفاءات الأساسية لبعضهما بعضًا في المجالات المهمة مثل التصنيع وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبرمجة.

رحب الجانبان بالتطورات الأخيرة في التعاون السعودي-الهندي في قطاع الدفاع، ولاسيما في مجالات تبادل الخبرات والتدريب، خصوصًا بعد أن تم التوقيع على مذكرة التفاهم حول التعاون الدفاعي خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود للهند في فبراير 2014م. وفي هذا السياق رحبا بنتائج الاجتماع الرابع للجنة المشتركة حول التعاون الدفاعي الذي عقد أخيرًا في الرياض بتاريخ 2-3 يناير 2019م.

اتفق الجانبان على إجراء المناورات البحرية المشتركة الأولى في أسرع وقت ممكن، واتفقا على توسيع التدريبات الثنائية في مجالات أخرى.

أخذًا في الاعتبار الإمكانات والمنفعة المتبادلة، اتفق الجانبان على التعاون في مجال الإنتاج الدفاعي المشترك لقطع غيار الأنظمة البحرية والبرية بالإضافة إلى تطوير سلسلة التوريد، تمشيًا مع برنامج "اصنع في الهند" و "رؤية 2030".

اتفق الجانبان على العمل مع الدول الأخرى المطلة على المحيط الهندي من أجل تعزيز الأمن البحري الذي يشكل أهمية حيوية لأمن وازدهار البلدين وتوفير المرور الآمن للتجارة الدولية.

فيما يتعلق بمشروعات الاتصال الإقليمي، اتفق الجانبان على أن تلك المشروعات ينبغي أن تكون مبنية على القانون الدولي بما في ذلك احترام السيادة والسلامة الإقليمية للدول.

أكد الجانبان أهمية الاستقرار الإقليمي وعلاقات حسن الجوار، وأعرب صاحب السمو الملكي ولي العهد عن تقديره للجهود المتسقة المبذولة من قِبل رئيس الوزراء مودي منذ شهر مايو 2014م بما في ذلك مبادراته الشخصية لإقامة علاقات صداقة مع باكستان. وفي هذا السياق اتفق الجانبان على الحاجة إلى خلق الظروف اللازمة لاستئناف الحوار الشامل بين الهند وباكستان.

أكد الجانبان أن تهديد التطرف والإرهاب يهدد جميع الشعوب والمجتمعات، ورفضا أي محاولة لربط هذه الظاهرة العالمية بعرق أو دين أو ثقافة معينة، ودعا الجانبان جميع الدول إلى رفض استخدام الإرهاب ضد الدول الأخرى، وتفكيك البنية التحتية للإرهاب أينما وجدت، وقطع كل أنواع الدعم والتمويل عن الإرهابيين الذين يرتكبون الإرهاب من أي دولة ضد بلدان أخرى، وتقديم مرتكبي أعمال الإرهاب إلى العدالة. كما أشار الجانبان إلى الحاجة إلى اتخاذ المجتمع الدولي إجراءات منسقة ضد الإرهاب بما في ذلك من خلال اعتماد المعاهدة الدولية الشاملة حول الإرهاب الدولي في وقت مبكر، وأكدا أهمية المعاقبة الشاملة للإرهابيين ومنظماتهم من قِبل الأمم المتحدة.

دعا الجانبان جميع الدول إلى نبذ استخدام الإرهاب كأداة لسياسة الدولة، كما دعا الجانبان كل البلدان إلى منع الوصول إلى الأسلحة بما في ذلك الصواريخ والطائرات من دون طيار لارتكاب أعمال الإرهاب ضد الدول الأخرى.

أدان رئيس الوزراء وسمو ولي العهد بأقوى العبارات الهجوم الإرهابي الأخير على قوات الأمن الهندية بتاريخ 14 فبراير 2019م في منطقة بولواما بجامو وكشمير.

ناقش الجانبان القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الوضع الأمني في غرب آسيا والشرق الأوسط، في ضوء مصلحتهما المشتركة في السلام والأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي. وشدد الجانبان على قرار مجلس الأمن (2254) بشأن الوضع في سوريا، وقرار مجلس الأمن (2216) ومبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات الحوار الوطني اليمني بشأن الوضع في اليمن.

أعرب الجانبان عن أملهما في تحقيق سلام عادل وشامل ودائم وفقًا لمبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

من أجل تعزيز التعاون في جهود مكافحة الإرهاب والاستفادة بشكل مشترك من تبادل المعلومات الاستخباراتية الفورية، اتفق الجانبان على إنشاء "حوار أمني شامل" على مستوى مستشاري الأمن القومي، وتشكيل مجموعة عمل مشتركة بشأن مكافحة الإرهاب.

أكد رئيس الوزراء وسمو ولي العهد مواصلة التعاون الوثيق الجاري بشأن عددٍ من المسائل الأمنية، ولاسيما بشأن الأمن البحري، وإنفاذ القانون، ومكافحة غسل الأموال، وتهريب المخدرات، والاتجار بالبشر، والهجرة غير المشروعة، والجرائم المنظمة الأخرى العابرة للحدود.

أعرب الجانبان عن قلقهما الشديد إزاء إساءة استخدام الفضاء الإلكتروني كأداة لترويج الأفكار التخريبية والمتطرفة، ورحبا بتوقيع مذكرة التفاهم حول التعاون الفني في الفضاء الإلكتروني ومكافحة الجريمة الإلكترونية. واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في منع استخدام الفضاء الإلكتروني لأغراض الإرهاب والتطرف والتحريض بهدف الإخلال بالوئام الاجتماعي.

شكر الجانب الهندي القيادة السعودية على استضافة الجالية الهندية الكبيرة في المملكة، والاهتمام برفاهيتهم.

أعرب رئيس الوزراء مودي عن شكره للقيادة السعودية على استضافة الهند كضيف شرف في الدورة الـ 32 للمهرجان الوطني للتراث والثقافة "الجنادرية" عام 2018م، وأكد الجانبان المزيد من الروابط الشعبية وتقوية التعاون الثقافي من خلال تنظيم أسابيع ثقافية، أسبوع ثقافي هندي في المملكة وأسبوع ثقافي سعودي في الهند بشكل دوري.

أعرب رئيس الوزراء مودي عن شكره لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد يحفظهما الله على زيادة حصة الهند من الحجاج إلى 200.000 حاج ليعكس آخر إحصاء للسكان.

أعرب رئيس الوزراء مودي عن شكره لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد يحفظهما الله لإصدار الأمر بالإفراج عن 850 سجينًا هنديًا في سجون المملكة.

أعرب الجانبان عن رغبتهما في توسيع التواصل بين الشعبين وزيادة السياحة بين البلدين من خلال معالجة الصعوبات القنصلية، والجوازات والأمور ذات العلاقة بهما.

اتفق الجانبان على زيادة تردد الرحلات الجوية المباشرة للناقلات الهندية والسعودية، أخذًا في الاعتبار الإمكانات السياحية ووجود جالية هندية كبيرة في المملكة.

يتطلع الجانبان إلى دمج المنصة الموحدة للجوازات لكل من البلدين باسم E-Migrate، و"توثيق" - بما يحقق خدمة أفضل.

اتفق الجانبان على استكشاف فرص التعاون في مجال أنظمة الدفع بما في ذلك بطاقة "Rupay" لخدمة الجالية الهندية بشكل عام، والحجاج والمعتمرين الهنود بشكل خاص. وأعرب رئيس الوزراء مودي عن شكره لصاحب السمو الملكي ولي العهد على حل مشكلة الإقامة للعمال الهنود العالقين في المملكة، "دون خطأ من جانبهم" وحل هذه المسألة الإنسانية.

أعرب الجانبان عن التزامهما بدعم إصلاح النظام متعدد الأطراف من خلال تحسين التعاون في المحافل متعددة الأطراف والمنظمات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، ومجموعة العشرين، ومنظمة التجارة العالمية. وفي هذا السياق، أكدا الحاجة إلى إصلاح أطر الحوكمة الدولية مثل مجلس الأمن الدولي، ومنظمة التجارة العالمية والنظام المالي الدولي، إلخ.

أكد الجانبان أهمية وجود نظام متعدد الأطراف فعّال، يتركز على أمم متحدة ويعكس الحقائق المعاصرة، كعامل رئيس في معالجة التحديات الدولية. وأكدا الحاجة الملحة إلى متابعة جهود إصلاح الأمم المتحدة بما في ذلك مجلس الأمن.

أكد الجانبان التزامهما بالعمل معًا لمواجهة الهاربين المرتكبين لجرائم اقتصادية، بما في ذلك عن طريق المنظمات الدولية والمؤسسات.


أعرب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع عن امتنانه للحكومة والشعب الهندي على الضيافة الحارة لسموه والوفد المرافق.

زيارة ولي العهد إلى الهند ولي العهد في الهند جولة الأمير محمد بن سلمان جولة ولي العهد
اعلان
في بيان مشترك بمناسبة زيارة ولي العهد للهند.. تدعيم الشراكة الاستراتيجية القائمة
سبق

صدر اليوم بيان مشترك بمناسبة زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع إلى جمهورية الهند فيما يلي نصه:

بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله - واستجابة لدعوة من دولة رئيس وزراء جمهورية الهند السيد ناريندرا مودي، قام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بأول "زيارة دولة" له إلى جمهورية الهند في الفترة من 19-20 فبراير 2019م، حيث كان في مقدمة مستقبلي سموه في المطار رئيس الوزراء الهندي. وتأتي هذه الزيارة في أعقاب الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء مودي إلى المملكة العربية السعودية في شهر إبريل 2016م بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

تمت مراسم الاستقبال الرسمي لصاحب السمو الملكي ولي العهد في القصر الرئاسي بنيودلهي بتاريخ 20 فبراير 2019م بحضور فخامة رئيس جمهورية الهند ودولة رئيس الوزراء. كما أقام فخامة رئيس جمهورية الهند حفل عشاء على شرف سمو ولي العهد.

عقد رئيس وزراء الهند السيد/ ناريندرا مودي وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز محادثات على مستوى الوفدين في قصر حيدر آباد في نيودلهي بتاريخ 20 فبراير 2019م. وقامت وزيرة الخارجية السيدة / سوشما سواراج بزيارة سمو ولي العهد في مقر إقامته.

تتمتع الهند والمملكة العربية السعودية بعلاقات صداقة وود تجسد الروابط الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تمتد إلى العديد من القرون الماضية. وإن القرب الجغرافي، والروابط الحضارية، والتقارب الثقافي، والتواصل الطبيعي، والروابط الحيوية بين شعبي البلدين، والتحديات والفرص المشتركة قد أضافت زخمًا إلى الروابط القوية بين البلدين.

عقدت المباحثات الثنائية في روح من الصداقة القوية التي تربط البلدين. وأعرب الجانبان عن ارتياحهما تجاه الوضع الممتاز لعلاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، التي تتسم بالثقة والتفاهم المتبادل وحسن النية واحترام مصالح بعضهما بعضًا. كما أعربا عن ارتياحهما للتقدم الذي تم إحرازه في التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات بما في ذلك التجارة، والطاقة، والأمن، والمجالات الثقافية منذ الزيارة التاريخية التي قام بها رئيس وزراء الهند إلى الرياض في شهر إبريل 2016م التي ساعدت على تعزيز ارتباطنا وأخذ علاقاتنا إلى مستوى أعلى.

رحب رئيس الوزراء مودي بالتغييرات الأخيرة التي بدأها صاحب السمو الملكي ولي العهد لتحقيق الاعتدال والانفتاح في المملكة العربية السعودية، فيما أعرب صاحب السمو الملكي ولي العهد عن تقديره للنموذج الهندي من روح الشمولية والتعددية والتسامح.

أكد الجانبان من جديد التزامهما العميق بتعزيز الشراكة الاستراتيجية المنبثقة من إعلان الرياض لشهر فبراير 2010م، والتي تم إعادة تأكيدها خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلى الهند في شهر فبراير 2014م وزيارة رئيس وزراء الهند السيد / ناريندرا مودي إلى المملكة العربية السعودية في شهر إبريل 2016م.

اتفق الجانبان على تدعيم الشراكة الاستراتيجية القائمة بآلية إشراف عالية المستوى من خلال إنشاء "مجلس الشراكة الاستراتيجية" بقيادة دولة رئيس الوزراء وصاحب السمو الملكي ولي العهد، ويساندها تمثيل وزاري أوسع يغطي مجالات العلاقات الاستراتيجية.

رحب الجانبان بنتائج ورشة العمل بين مركز (نيتي آيوغ) الهندي والمركز السعودي للشراكات الاستراتيجية الدولية التي أقيمت أخيرًا في الرياض، حيث حددت الورشة أكثر من 40 فرصة للتعاون المشترك والاستثمارات في مختلف القطاعات.

تم التوقيع على مذكرات التفاهم التالية خلال الزيارة:

(1) مذكرة تفاهم بشأن الاستثمار في الصندوق الوطني للاستثمار والبنية التحتية الهندية

(2) مذكرة تفاهم حول التعاون في مجال السياحة

(3) مذكرة تفاهم حول التعاون في مجال الإسكان

(4) برنامج التعاون الإطاري بين هيئة الاستثمار الهندية (إنفيست إنديا) والهيئة العامة للاستثمار بالمملكة

(5) مذكرة تفاهم للتعاون في مجال البث لتبادل البرامج السمعية والبصرية

(6) اتفاقية بشأن انضمام المملكة العربية السعودية إلى التحالف الدولي للطاقة الشمسية الذي أطلقه دولة رئيس الوزراء مودي.

مع الأخذ في الاعتبار الاتجاه الإيجابي في التجارة الثنائية على مدى السنوات الأخيرة، أقر الجانبان بأن هناك إمكانات هائلة متاحة غير مستغلة في مجال التجارة، ولاسيما في التجارة غير النفطية. وأعرب الجانبان عن تقديرهما للمداولات الإيجابية التي جرت خلال اجتماعات الدورة الثانية عشرة للجنة السعودية الهندية المشتركة التي عقدت في الرياض في فبراير 2018م لتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والتقنية.

أكد الجانبان أهمية زيادة التبادل التجاري بين البلدين وإزالة حواجز التصدير.

اتفق الجانبان على زيادة تعميق التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين من خلال مواءمة رؤية المملكة العربية السعودية 2030 وبرامج تحقيق الرؤية الـ 13 مع مبادرات الهند الرائدة "اصنع في الهند" و"ابدأ الهند" و"المدن الذكية" و"الهند النظيفة" و"الهند الرقمية". وأبدى الجانب السعودي استعداده لجذب استثمارات وخبرات القطاع الخاص والعام الهندي إلى المشروعات الضخمة القادمة في المملكة العربية السعودية. ونوه الجانبان بالتحول الإيجابي لاقتصاديات الهند والمملكة العربية السعودية.

رحب الجانبان بالمبادرات الرئيسة التي اتخذتها الحكومتان لتحسين سهولة ممارسة الأعمال، وتبسيط وترشيد القواعد الحالية، وتسهيل أنظمة الاستثمار الأجنبي المباشر في المجالات الرئيسة.

رحب الجانبان بالتغيير الإيجابي في مناخ الاستثمار بعد توقيع الاتفاقية الإطارية للتعاون بين الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية وهيئة استثمار الهند خلال زيارة رئيس وزراء الهند السيد / ناريندرا مودي إلى الرياض في عام 2016م. وحث الجانبان مجتمعات الأعمال على الاستفادة من فرص الاستثمار في كلا البلدين، ولاسيما في مجالات البنية التحتية، والتعدين، والطاقة بما في ذلك مصادر الطاقة المتجددة، والأمن الغذائي، ونقل التقنية، إضافةً إلى المزيد من تعزيز التعاون في مجالات الموارد البشرية الماهرة في تقنية المعلومات، والإلكترونيات والاتصالات.

أخذًا في الاعتبار توافر البنية التحتية المتطورة والخدمات اللوجستية في المدن الصناعية والموانئ بالمملكة، رحب سمو ولي العهد باستثمارات الشركات الهندية في المملكة للوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية.

رحب رئيس الوزراء بإعلان صاحب السمو الملكي ولي العهد الاستثمار في مجالات الطاقة والتكرير والبتروكيماويات والبنية التحتية والزراعة والمعادن والتعدين والتصنيع والتعليم والصحة بقيمة يمكن أن تتجاوز 100 مليار دولار.

أعرب الجانبان عن ارتياحهما للمشروع المشترك الأول المتمثل في مصفاة النفط والمجمع البتروكيماوي على الساحل الغربي بقيمة تقدر بـ 44 مليار دولار، واتفقا على الإسراع بتنفيذ المشروع الذي سيكون أكبر مصفاة صديقة للبيئة في العالم في مرحلة واحدة. وإضافة إلى ذلك يجري استكشاف استثمار 10 مليارات دولار من خلال صندوق الاستثمارات العامة وشركائه في مجال التقنية، وفرص استثمارية أخرى يمكن أن تبلغ قيمتها 26 مليار دولار.

رحب رئيس وزراء الهند بالاستثمارات السعودية في الصندوق الوطني للاستثمار والبنية التحتية (NIIF) والقطاعات الرئيسة الأخرى في الهند. وفي هذا السياق، أعرب الجانبان عن تقديرهما لتوقيع مذكرة التفاهم بشأن الاستثمار في الصندوق الوطني للاستثمار والبنية التحتية، والتي ستمهد الطريق أمام توسيع التعاون الاقتصادي الثنائي.

رحب رئيس الوزراء مودي بنية الجانب السعودي الاستثمار في الهند، خصوصًا في مجالات الطاقة، والتكرير، والبتروكيماويات، والبنية التحتية، والزراعة، والمعادن، والتعدين، والتصنيع، والتعليم والصحة.

رحب الجانبان بتوقيع مذكرة التفاهم للتعاون في مجال الإسكان وشجعا الشركات الهندية على المشاركة في مشروعات الإسكان في المملكة العربية السعودية.

رحب سمو ولي العهد بمبادرة رئيس الوزراء بشأن "تحالف البنية التحتية القادرة على مواجهة الكوارث" باعتبارها خطوة مهمة نحو إدارة الكوارث.

اعترافًا بأهمية أمن الطاقة كركيزة أساسية للشراكة الاستراتيجية، أعرب الجانبان عن رضاهما بنمو التجارة الثنائية بين البلدين في قطاع الطاقة، منوهين بأن المملكة العربية السعودية هي أكثر موردي النفط الخام والغاز موثوقية في العالم وهي المورد الرئيس للهند. وأكد الجانبان مواصلة المشاورات السعودية-الهندية بشأن الطاقة. واتفق الجانبان على نقل علاقة البائع والمشتري في قطاع الطاقة إلى شراكة استراتيجية تركز على الاستثمار والمشروعات المشتركة في المجمعات البتروكيماوية.

أكد صاحب السمو الملكي ولي العهد التزام المملكة بتلبية احتياجات الهند المتزايدة من النفط الخام والمنتجات البترولية، والتعويض عن أي نقص قد ينشأ نتيجة لأي تعطيل من مصادر أخرى.

رحب رئيس الوزراء أيضًا بمشاركة المملكة في الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية الهندية.

رحب رئيس وزراء الهند بقرار الجانب السعودي الانضمام إلى التحالف الدولي للطاقة الشمسية، ولاحظ الجانبان إمكانية التعاون في قطاع الطاقة المتجددة، ليس فقط في الاستثمار ولكن في البحث والتطوير أيضًا.

اتفق الجانبان على التعاون في مجالات الفضاء والعلوم والتقنية بما في ذلك تقنية الاستشعار من بعد، والاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والملاحة عبر الأقمار الصناعية.

اتفق الجانبان على إنشاء "مجموعة عمل مشتركة بشأن تطوير المهارات" لتحديد مجالات التعاون بحيث يمكن للبلدين الاستفادة من الكفاءات الأساسية لبعضهما بعضًا في المجالات المهمة مثل التصنيع وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبرمجة.

رحب الجانبان بالتطورات الأخيرة في التعاون السعودي-الهندي في قطاع الدفاع، ولاسيما في مجالات تبادل الخبرات والتدريب، خصوصًا بعد أن تم التوقيع على مذكرة التفاهم حول التعاون الدفاعي خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود للهند في فبراير 2014م. وفي هذا السياق رحبا بنتائج الاجتماع الرابع للجنة المشتركة حول التعاون الدفاعي الذي عقد أخيرًا في الرياض بتاريخ 2-3 يناير 2019م.

اتفق الجانبان على إجراء المناورات البحرية المشتركة الأولى في أسرع وقت ممكن، واتفقا على توسيع التدريبات الثنائية في مجالات أخرى.

أخذًا في الاعتبار الإمكانات والمنفعة المتبادلة، اتفق الجانبان على التعاون في مجال الإنتاج الدفاعي المشترك لقطع غيار الأنظمة البحرية والبرية بالإضافة إلى تطوير سلسلة التوريد، تمشيًا مع برنامج "اصنع في الهند" و "رؤية 2030".

اتفق الجانبان على العمل مع الدول الأخرى المطلة على المحيط الهندي من أجل تعزيز الأمن البحري الذي يشكل أهمية حيوية لأمن وازدهار البلدين وتوفير المرور الآمن للتجارة الدولية.

فيما يتعلق بمشروعات الاتصال الإقليمي، اتفق الجانبان على أن تلك المشروعات ينبغي أن تكون مبنية على القانون الدولي بما في ذلك احترام السيادة والسلامة الإقليمية للدول.

أكد الجانبان أهمية الاستقرار الإقليمي وعلاقات حسن الجوار، وأعرب صاحب السمو الملكي ولي العهد عن تقديره للجهود المتسقة المبذولة من قِبل رئيس الوزراء مودي منذ شهر مايو 2014م بما في ذلك مبادراته الشخصية لإقامة علاقات صداقة مع باكستان. وفي هذا السياق اتفق الجانبان على الحاجة إلى خلق الظروف اللازمة لاستئناف الحوار الشامل بين الهند وباكستان.

أكد الجانبان أن تهديد التطرف والإرهاب يهدد جميع الشعوب والمجتمعات، ورفضا أي محاولة لربط هذه الظاهرة العالمية بعرق أو دين أو ثقافة معينة، ودعا الجانبان جميع الدول إلى رفض استخدام الإرهاب ضد الدول الأخرى، وتفكيك البنية التحتية للإرهاب أينما وجدت، وقطع كل أنواع الدعم والتمويل عن الإرهابيين الذين يرتكبون الإرهاب من أي دولة ضد بلدان أخرى، وتقديم مرتكبي أعمال الإرهاب إلى العدالة. كما أشار الجانبان إلى الحاجة إلى اتخاذ المجتمع الدولي إجراءات منسقة ضد الإرهاب بما في ذلك من خلال اعتماد المعاهدة الدولية الشاملة حول الإرهاب الدولي في وقت مبكر، وأكدا أهمية المعاقبة الشاملة للإرهابيين ومنظماتهم من قِبل الأمم المتحدة.

دعا الجانبان جميع الدول إلى نبذ استخدام الإرهاب كأداة لسياسة الدولة، كما دعا الجانبان كل البلدان إلى منع الوصول إلى الأسلحة بما في ذلك الصواريخ والطائرات من دون طيار لارتكاب أعمال الإرهاب ضد الدول الأخرى.

أدان رئيس الوزراء وسمو ولي العهد بأقوى العبارات الهجوم الإرهابي الأخير على قوات الأمن الهندية بتاريخ 14 فبراير 2019م في منطقة بولواما بجامو وكشمير.

ناقش الجانبان القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الوضع الأمني في غرب آسيا والشرق الأوسط، في ضوء مصلحتهما المشتركة في السلام والأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي. وشدد الجانبان على قرار مجلس الأمن (2254) بشأن الوضع في سوريا، وقرار مجلس الأمن (2216) ومبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات الحوار الوطني اليمني بشأن الوضع في اليمن.

أعرب الجانبان عن أملهما في تحقيق سلام عادل وشامل ودائم وفقًا لمبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

من أجل تعزيز التعاون في جهود مكافحة الإرهاب والاستفادة بشكل مشترك من تبادل المعلومات الاستخباراتية الفورية، اتفق الجانبان على إنشاء "حوار أمني شامل" على مستوى مستشاري الأمن القومي، وتشكيل مجموعة عمل مشتركة بشأن مكافحة الإرهاب.

أكد رئيس الوزراء وسمو ولي العهد مواصلة التعاون الوثيق الجاري بشأن عددٍ من المسائل الأمنية، ولاسيما بشأن الأمن البحري، وإنفاذ القانون، ومكافحة غسل الأموال، وتهريب المخدرات، والاتجار بالبشر، والهجرة غير المشروعة، والجرائم المنظمة الأخرى العابرة للحدود.

أعرب الجانبان عن قلقهما الشديد إزاء إساءة استخدام الفضاء الإلكتروني كأداة لترويج الأفكار التخريبية والمتطرفة، ورحبا بتوقيع مذكرة التفاهم حول التعاون الفني في الفضاء الإلكتروني ومكافحة الجريمة الإلكترونية. واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في منع استخدام الفضاء الإلكتروني لأغراض الإرهاب والتطرف والتحريض بهدف الإخلال بالوئام الاجتماعي.

شكر الجانب الهندي القيادة السعودية على استضافة الجالية الهندية الكبيرة في المملكة، والاهتمام برفاهيتهم.

أعرب رئيس الوزراء مودي عن شكره للقيادة السعودية على استضافة الهند كضيف شرف في الدورة الـ 32 للمهرجان الوطني للتراث والثقافة "الجنادرية" عام 2018م، وأكد الجانبان المزيد من الروابط الشعبية وتقوية التعاون الثقافي من خلال تنظيم أسابيع ثقافية، أسبوع ثقافي هندي في المملكة وأسبوع ثقافي سعودي في الهند بشكل دوري.

أعرب رئيس الوزراء مودي عن شكره لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد يحفظهما الله على زيادة حصة الهند من الحجاج إلى 200.000 حاج ليعكس آخر إحصاء للسكان.

أعرب رئيس الوزراء مودي عن شكره لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد يحفظهما الله لإصدار الأمر بالإفراج عن 850 سجينًا هنديًا في سجون المملكة.

أعرب الجانبان عن رغبتهما في توسيع التواصل بين الشعبين وزيادة السياحة بين البلدين من خلال معالجة الصعوبات القنصلية، والجوازات والأمور ذات العلاقة بهما.

اتفق الجانبان على زيادة تردد الرحلات الجوية المباشرة للناقلات الهندية والسعودية، أخذًا في الاعتبار الإمكانات السياحية ووجود جالية هندية كبيرة في المملكة.

يتطلع الجانبان إلى دمج المنصة الموحدة للجوازات لكل من البلدين باسم E-Migrate، و"توثيق" - بما يحقق خدمة أفضل.

اتفق الجانبان على استكشاف فرص التعاون في مجال أنظمة الدفع بما في ذلك بطاقة "Rupay" لخدمة الجالية الهندية بشكل عام، والحجاج والمعتمرين الهنود بشكل خاص. وأعرب رئيس الوزراء مودي عن شكره لصاحب السمو الملكي ولي العهد على حل مشكلة الإقامة للعمال الهنود العالقين في المملكة، "دون خطأ من جانبهم" وحل هذه المسألة الإنسانية.

أعرب الجانبان عن التزامهما بدعم إصلاح النظام متعدد الأطراف من خلال تحسين التعاون في المحافل متعددة الأطراف والمنظمات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، ومجموعة العشرين، ومنظمة التجارة العالمية. وفي هذا السياق، أكدا الحاجة إلى إصلاح أطر الحوكمة الدولية مثل مجلس الأمن الدولي، ومنظمة التجارة العالمية والنظام المالي الدولي، إلخ.

أكد الجانبان أهمية وجود نظام متعدد الأطراف فعّال، يتركز على أمم متحدة ويعكس الحقائق المعاصرة، كعامل رئيس في معالجة التحديات الدولية. وأكدا الحاجة الملحة إلى متابعة جهود إصلاح الأمم المتحدة بما في ذلك مجلس الأمن.

أكد الجانبان التزامهما بالعمل معًا لمواجهة الهاربين المرتكبين لجرائم اقتصادية، بما في ذلك عن طريق المنظمات الدولية والمؤسسات.


أعرب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع عن امتنانه للحكومة والشعب الهندي على الضيافة الحارة لسموه والوفد المرافق.

20 فبراير 2019 - 15 جمادى الآخر 1440
09:20 PM
اخر تعديل
19 إبريل 2019 - 14 شعبان 1440
11:02 PM

في بيان مشترك بمناسبة زيارة ولي العهد للهند.. تدعيم الشراكة الاستراتيجية القائمة

تم التوقيع على مذكرات تفاهم عدة في مجالات مشتركة عدة بين البلدَيْن

A A A
9
14,148

صدر اليوم بيان مشترك بمناسبة زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع إلى جمهورية الهند فيما يلي نصه:

بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله - واستجابة لدعوة من دولة رئيس وزراء جمهورية الهند السيد ناريندرا مودي، قام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بأول "زيارة دولة" له إلى جمهورية الهند في الفترة من 19-20 فبراير 2019م، حيث كان في مقدمة مستقبلي سموه في المطار رئيس الوزراء الهندي. وتأتي هذه الزيارة في أعقاب الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء مودي إلى المملكة العربية السعودية في شهر إبريل 2016م بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

تمت مراسم الاستقبال الرسمي لصاحب السمو الملكي ولي العهد في القصر الرئاسي بنيودلهي بتاريخ 20 فبراير 2019م بحضور فخامة رئيس جمهورية الهند ودولة رئيس الوزراء. كما أقام فخامة رئيس جمهورية الهند حفل عشاء على شرف سمو ولي العهد.

عقد رئيس وزراء الهند السيد/ ناريندرا مودي وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز محادثات على مستوى الوفدين في قصر حيدر آباد في نيودلهي بتاريخ 20 فبراير 2019م. وقامت وزيرة الخارجية السيدة / سوشما سواراج بزيارة سمو ولي العهد في مقر إقامته.

تتمتع الهند والمملكة العربية السعودية بعلاقات صداقة وود تجسد الروابط الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تمتد إلى العديد من القرون الماضية. وإن القرب الجغرافي، والروابط الحضارية، والتقارب الثقافي، والتواصل الطبيعي، والروابط الحيوية بين شعبي البلدين، والتحديات والفرص المشتركة قد أضافت زخمًا إلى الروابط القوية بين البلدين.

عقدت المباحثات الثنائية في روح من الصداقة القوية التي تربط البلدين. وأعرب الجانبان عن ارتياحهما تجاه الوضع الممتاز لعلاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، التي تتسم بالثقة والتفاهم المتبادل وحسن النية واحترام مصالح بعضهما بعضًا. كما أعربا عن ارتياحهما للتقدم الذي تم إحرازه في التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات بما في ذلك التجارة، والطاقة، والأمن، والمجالات الثقافية منذ الزيارة التاريخية التي قام بها رئيس وزراء الهند إلى الرياض في شهر إبريل 2016م التي ساعدت على تعزيز ارتباطنا وأخذ علاقاتنا إلى مستوى أعلى.

رحب رئيس الوزراء مودي بالتغييرات الأخيرة التي بدأها صاحب السمو الملكي ولي العهد لتحقيق الاعتدال والانفتاح في المملكة العربية السعودية، فيما أعرب صاحب السمو الملكي ولي العهد عن تقديره للنموذج الهندي من روح الشمولية والتعددية والتسامح.

أكد الجانبان من جديد التزامهما العميق بتعزيز الشراكة الاستراتيجية المنبثقة من إعلان الرياض لشهر فبراير 2010م، والتي تم إعادة تأكيدها خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلى الهند في شهر فبراير 2014م وزيارة رئيس وزراء الهند السيد / ناريندرا مودي إلى المملكة العربية السعودية في شهر إبريل 2016م.

اتفق الجانبان على تدعيم الشراكة الاستراتيجية القائمة بآلية إشراف عالية المستوى من خلال إنشاء "مجلس الشراكة الاستراتيجية" بقيادة دولة رئيس الوزراء وصاحب السمو الملكي ولي العهد، ويساندها تمثيل وزاري أوسع يغطي مجالات العلاقات الاستراتيجية.

رحب الجانبان بنتائج ورشة العمل بين مركز (نيتي آيوغ) الهندي والمركز السعودي للشراكات الاستراتيجية الدولية التي أقيمت أخيرًا في الرياض، حيث حددت الورشة أكثر من 40 فرصة للتعاون المشترك والاستثمارات في مختلف القطاعات.

تم التوقيع على مذكرات التفاهم التالية خلال الزيارة:

(1) مذكرة تفاهم بشأن الاستثمار في الصندوق الوطني للاستثمار والبنية التحتية الهندية

(2) مذكرة تفاهم حول التعاون في مجال السياحة

(3) مذكرة تفاهم حول التعاون في مجال الإسكان

(4) برنامج التعاون الإطاري بين هيئة الاستثمار الهندية (إنفيست إنديا) والهيئة العامة للاستثمار بالمملكة

(5) مذكرة تفاهم للتعاون في مجال البث لتبادل البرامج السمعية والبصرية

(6) اتفاقية بشأن انضمام المملكة العربية السعودية إلى التحالف الدولي للطاقة الشمسية الذي أطلقه دولة رئيس الوزراء مودي.

مع الأخذ في الاعتبار الاتجاه الإيجابي في التجارة الثنائية على مدى السنوات الأخيرة، أقر الجانبان بأن هناك إمكانات هائلة متاحة غير مستغلة في مجال التجارة، ولاسيما في التجارة غير النفطية. وأعرب الجانبان عن تقديرهما للمداولات الإيجابية التي جرت خلال اجتماعات الدورة الثانية عشرة للجنة السعودية الهندية المشتركة التي عقدت في الرياض في فبراير 2018م لتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والتقنية.

أكد الجانبان أهمية زيادة التبادل التجاري بين البلدين وإزالة حواجز التصدير.

اتفق الجانبان على زيادة تعميق التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين من خلال مواءمة رؤية المملكة العربية السعودية 2030 وبرامج تحقيق الرؤية الـ 13 مع مبادرات الهند الرائدة "اصنع في الهند" و"ابدأ الهند" و"المدن الذكية" و"الهند النظيفة" و"الهند الرقمية". وأبدى الجانب السعودي استعداده لجذب استثمارات وخبرات القطاع الخاص والعام الهندي إلى المشروعات الضخمة القادمة في المملكة العربية السعودية. ونوه الجانبان بالتحول الإيجابي لاقتصاديات الهند والمملكة العربية السعودية.

رحب الجانبان بالمبادرات الرئيسة التي اتخذتها الحكومتان لتحسين سهولة ممارسة الأعمال، وتبسيط وترشيد القواعد الحالية، وتسهيل أنظمة الاستثمار الأجنبي المباشر في المجالات الرئيسة.

رحب الجانبان بالتغيير الإيجابي في مناخ الاستثمار بعد توقيع الاتفاقية الإطارية للتعاون بين الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية وهيئة استثمار الهند خلال زيارة رئيس وزراء الهند السيد / ناريندرا مودي إلى الرياض في عام 2016م. وحث الجانبان مجتمعات الأعمال على الاستفادة من فرص الاستثمار في كلا البلدين، ولاسيما في مجالات البنية التحتية، والتعدين، والطاقة بما في ذلك مصادر الطاقة المتجددة، والأمن الغذائي، ونقل التقنية، إضافةً إلى المزيد من تعزيز التعاون في مجالات الموارد البشرية الماهرة في تقنية المعلومات، والإلكترونيات والاتصالات.

أخذًا في الاعتبار توافر البنية التحتية المتطورة والخدمات اللوجستية في المدن الصناعية والموانئ بالمملكة، رحب سمو ولي العهد باستثمارات الشركات الهندية في المملكة للوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية.

رحب رئيس الوزراء بإعلان صاحب السمو الملكي ولي العهد الاستثمار في مجالات الطاقة والتكرير والبتروكيماويات والبنية التحتية والزراعة والمعادن والتعدين والتصنيع والتعليم والصحة بقيمة يمكن أن تتجاوز 100 مليار دولار.

أعرب الجانبان عن ارتياحهما للمشروع المشترك الأول المتمثل في مصفاة النفط والمجمع البتروكيماوي على الساحل الغربي بقيمة تقدر بـ 44 مليار دولار، واتفقا على الإسراع بتنفيذ المشروع الذي سيكون أكبر مصفاة صديقة للبيئة في العالم في مرحلة واحدة. وإضافة إلى ذلك يجري استكشاف استثمار 10 مليارات دولار من خلال صندوق الاستثمارات العامة وشركائه في مجال التقنية، وفرص استثمارية أخرى يمكن أن تبلغ قيمتها 26 مليار دولار.

رحب رئيس وزراء الهند بالاستثمارات السعودية في الصندوق الوطني للاستثمار والبنية التحتية (NIIF) والقطاعات الرئيسة الأخرى في الهند. وفي هذا السياق، أعرب الجانبان عن تقديرهما لتوقيع مذكرة التفاهم بشأن الاستثمار في الصندوق الوطني للاستثمار والبنية التحتية، والتي ستمهد الطريق أمام توسيع التعاون الاقتصادي الثنائي.

رحب رئيس الوزراء مودي بنية الجانب السعودي الاستثمار في الهند، خصوصًا في مجالات الطاقة، والتكرير، والبتروكيماويات، والبنية التحتية، والزراعة، والمعادن، والتعدين، والتصنيع، والتعليم والصحة.

رحب الجانبان بتوقيع مذكرة التفاهم للتعاون في مجال الإسكان وشجعا الشركات الهندية على المشاركة في مشروعات الإسكان في المملكة العربية السعودية.

رحب سمو ولي العهد بمبادرة رئيس الوزراء بشأن "تحالف البنية التحتية القادرة على مواجهة الكوارث" باعتبارها خطوة مهمة نحو إدارة الكوارث.

اعترافًا بأهمية أمن الطاقة كركيزة أساسية للشراكة الاستراتيجية، أعرب الجانبان عن رضاهما بنمو التجارة الثنائية بين البلدين في قطاع الطاقة، منوهين بأن المملكة العربية السعودية هي أكثر موردي النفط الخام والغاز موثوقية في العالم وهي المورد الرئيس للهند. وأكد الجانبان مواصلة المشاورات السعودية-الهندية بشأن الطاقة. واتفق الجانبان على نقل علاقة البائع والمشتري في قطاع الطاقة إلى شراكة استراتيجية تركز على الاستثمار والمشروعات المشتركة في المجمعات البتروكيماوية.

أكد صاحب السمو الملكي ولي العهد التزام المملكة بتلبية احتياجات الهند المتزايدة من النفط الخام والمنتجات البترولية، والتعويض عن أي نقص قد ينشأ نتيجة لأي تعطيل من مصادر أخرى.

رحب رئيس الوزراء أيضًا بمشاركة المملكة في الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية الهندية.

رحب رئيس وزراء الهند بقرار الجانب السعودي الانضمام إلى التحالف الدولي للطاقة الشمسية، ولاحظ الجانبان إمكانية التعاون في قطاع الطاقة المتجددة، ليس فقط في الاستثمار ولكن في البحث والتطوير أيضًا.

اتفق الجانبان على التعاون في مجالات الفضاء والعلوم والتقنية بما في ذلك تقنية الاستشعار من بعد، والاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والملاحة عبر الأقمار الصناعية.

اتفق الجانبان على إنشاء "مجموعة عمل مشتركة بشأن تطوير المهارات" لتحديد مجالات التعاون بحيث يمكن للبلدين الاستفادة من الكفاءات الأساسية لبعضهما بعضًا في المجالات المهمة مثل التصنيع وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبرمجة.

رحب الجانبان بالتطورات الأخيرة في التعاون السعودي-الهندي في قطاع الدفاع، ولاسيما في مجالات تبادل الخبرات والتدريب، خصوصًا بعد أن تم التوقيع على مذكرة التفاهم حول التعاون الدفاعي خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود للهند في فبراير 2014م. وفي هذا السياق رحبا بنتائج الاجتماع الرابع للجنة المشتركة حول التعاون الدفاعي الذي عقد أخيرًا في الرياض بتاريخ 2-3 يناير 2019م.

اتفق الجانبان على إجراء المناورات البحرية المشتركة الأولى في أسرع وقت ممكن، واتفقا على توسيع التدريبات الثنائية في مجالات أخرى.

أخذًا في الاعتبار الإمكانات والمنفعة المتبادلة، اتفق الجانبان على التعاون في مجال الإنتاج الدفاعي المشترك لقطع غيار الأنظمة البحرية والبرية بالإضافة إلى تطوير سلسلة التوريد، تمشيًا مع برنامج "اصنع في الهند" و "رؤية 2030".

اتفق الجانبان على العمل مع الدول الأخرى المطلة على المحيط الهندي من أجل تعزيز الأمن البحري الذي يشكل أهمية حيوية لأمن وازدهار البلدين وتوفير المرور الآمن للتجارة الدولية.

فيما يتعلق بمشروعات الاتصال الإقليمي، اتفق الجانبان على أن تلك المشروعات ينبغي أن تكون مبنية على القانون الدولي بما في ذلك احترام السيادة والسلامة الإقليمية للدول.

أكد الجانبان أهمية الاستقرار الإقليمي وعلاقات حسن الجوار، وأعرب صاحب السمو الملكي ولي العهد عن تقديره للجهود المتسقة المبذولة من قِبل رئيس الوزراء مودي منذ شهر مايو 2014م بما في ذلك مبادراته الشخصية لإقامة علاقات صداقة مع باكستان. وفي هذا السياق اتفق الجانبان على الحاجة إلى خلق الظروف اللازمة لاستئناف الحوار الشامل بين الهند وباكستان.

أكد الجانبان أن تهديد التطرف والإرهاب يهدد جميع الشعوب والمجتمعات، ورفضا أي محاولة لربط هذه الظاهرة العالمية بعرق أو دين أو ثقافة معينة، ودعا الجانبان جميع الدول إلى رفض استخدام الإرهاب ضد الدول الأخرى، وتفكيك البنية التحتية للإرهاب أينما وجدت، وقطع كل أنواع الدعم والتمويل عن الإرهابيين الذين يرتكبون الإرهاب من أي دولة ضد بلدان أخرى، وتقديم مرتكبي أعمال الإرهاب إلى العدالة. كما أشار الجانبان إلى الحاجة إلى اتخاذ المجتمع الدولي إجراءات منسقة ضد الإرهاب بما في ذلك من خلال اعتماد المعاهدة الدولية الشاملة حول الإرهاب الدولي في وقت مبكر، وأكدا أهمية المعاقبة الشاملة للإرهابيين ومنظماتهم من قِبل الأمم المتحدة.

دعا الجانبان جميع الدول إلى نبذ استخدام الإرهاب كأداة لسياسة الدولة، كما دعا الجانبان كل البلدان إلى منع الوصول إلى الأسلحة بما في ذلك الصواريخ والطائرات من دون طيار لارتكاب أعمال الإرهاب ضد الدول الأخرى.

أدان رئيس الوزراء وسمو ولي العهد بأقوى العبارات الهجوم الإرهابي الأخير على قوات الأمن الهندية بتاريخ 14 فبراير 2019م في منطقة بولواما بجامو وكشمير.

ناقش الجانبان القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الوضع الأمني في غرب آسيا والشرق الأوسط، في ضوء مصلحتهما المشتركة في السلام والأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي. وشدد الجانبان على قرار مجلس الأمن (2254) بشأن الوضع في سوريا، وقرار مجلس الأمن (2216) ومبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات الحوار الوطني اليمني بشأن الوضع في اليمن.

أعرب الجانبان عن أملهما في تحقيق سلام عادل وشامل ودائم وفقًا لمبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

من أجل تعزيز التعاون في جهود مكافحة الإرهاب والاستفادة بشكل مشترك من تبادل المعلومات الاستخباراتية الفورية، اتفق الجانبان على إنشاء "حوار أمني شامل" على مستوى مستشاري الأمن القومي، وتشكيل مجموعة عمل مشتركة بشأن مكافحة الإرهاب.

أكد رئيس الوزراء وسمو ولي العهد مواصلة التعاون الوثيق الجاري بشأن عددٍ من المسائل الأمنية، ولاسيما بشأن الأمن البحري، وإنفاذ القانون، ومكافحة غسل الأموال، وتهريب المخدرات، والاتجار بالبشر، والهجرة غير المشروعة، والجرائم المنظمة الأخرى العابرة للحدود.

أعرب الجانبان عن قلقهما الشديد إزاء إساءة استخدام الفضاء الإلكتروني كأداة لترويج الأفكار التخريبية والمتطرفة، ورحبا بتوقيع مذكرة التفاهم حول التعاون الفني في الفضاء الإلكتروني ومكافحة الجريمة الإلكترونية. واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في منع استخدام الفضاء الإلكتروني لأغراض الإرهاب والتطرف والتحريض بهدف الإخلال بالوئام الاجتماعي.

شكر الجانب الهندي القيادة السعودية على استضافة الجالية الهندية الكبيرة في المملكة، والاهتمام برفاهيتهم.

أعرب رئيس الوزراء مودي عن شكره للقيادة السعودية على استضافة الهند كضيف شرف في الدورة الـ 32 للمهرجان الوطني للتراث والثقافة "الجنادرية" عام 2018م، وأكد الجانبان المزيد من الروابط الشعبية وتقوية التعاون الثقافي من خلال تنظيم أسابيع ثقافية، أسبوع ثقافي هندي في المملكة وأسبوع ثقافي سعودي في الهند بشكل دوري.

أعرب رئيس الوزراء مودي عن شكره لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد يحفظهما الله على زيادة حصة الهند من الحجاج إلى 200.000 حاج ليعكس آخر إحصاء للسكان.

أعرب رئيس الوزراء مودي عن شكره لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد يحفظهما الله لإصدار الأمر بالإفراج عن 850 سجينًا هنديًا في سجون المملكة.

أعرب الجانبان عن رغبتهما في توسيع التواصل بين الشعبين وزيادة السياحة بين البلدين من خلال معالجة الصعوبات القنصلية، والجوازات والأمور ذات العلاقة بهما.

اتفق الجانبان على زيادة تردد الرحلات الجوية المباشرة للناقلات الهندية والسعودية، أخذًا في الاعتبار الإمكانات السياحية ووجود جالية هندية كبيرة في المملكة.

يتطلع الجانبان إلى دمج المنصة الموحدة للجوازات لكل من البلدين باسم E-Migrate، و"توثيق" - بما يحقق خدمة أفضل.

اتفق الجانبان على استكشاف فرص التعاون في مجال أنظمة الدفع بما في ذلك بطاقة "Rupay" لخدمة الجالية الهندية بشكل عام، والحجاج والمعتمرين الهنود بشكل خاص. وأعرب رئيس الوزراء مودي عن شكره لصاحب السمو الملكي ولي العهد على حل مشكلة الإقامة للعمال الهنود العالقين في المملكة، "دون خطأ من جانبهم" وحل هذه المسألة الإنسانية.

أعرب الجانبان عن التزامهما بدعم إصلاح النظام متعدد الأطراف من خلال تحسين التعاون في المحافل متعددة الأطراف والمنظمات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، ومجموعة العشرين، ومنظمة التجارة العالمية. وفي هذا السياق، أكدا الحاجة إلى إصلاح أطر الحوكمة الدولية مثل مجلس الأمن الدولي، ومنظمة التجارة العالمية والنظام المالي الدولي، إلخ.

أكد الجانبان أهمية وجود نظام متعدد الأطراف فعّال، يتركز على أمم متحدة ويعكس الحقائق المعاصرة، كعامل رئيس في معالجة التحديات الدولية. وأكدا الحاجة الملحة إلى متابعة جهود إصلاح الأمم المتحدة بما في ذلك مجلس الأمن.

أكد الجانبان التزامهما بالعمل معًا لمواجهة الهاربين المرتكبين لجرائم اقتصادية، بما في ذلك عن طريق المنظمات الدولية والمؤسسات.


أعرب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع عن امتنانه للحكومة والشعب الهندي على الضيافة الحارة لسموه والوفد المرافق.