ممرضون لـ "سبق": حقوقنا مهدرة والوزارة تتجاهلنا.. و"الصحة" تنفي الاتهامات

وفاة "ممرض كورونا" كشف الإهمال.. ومغردون: أين "الربيعة" من "بندر"؟

- أبو زنادة: نطالب ببدل العدوى والخطر والندرة وطبيعة العمل
- "العسيري": تنفيذ برامج الجودة مسؤولية القطاع الصحي
- "الأحيدب": أطالب بإنشاء هيئة للتمريض مستقلة عن وزارة الصحة

دعاء بهاء الدين، ريم سليمان- سبق- جدة: كشفت وفاة الممرض السعودي "بندر الكثيري"، إثر إصابته بفيروس "كورونا"، إهمال وزارة الصحة لكادر التمريض، وعجزها عن توفير الحماية لهم، وذلك في إطار مسلسل الإهمال المستمر لوزارة الصحة، بدءاً من التعامل مع المريض، وانتهاء بالتعتيم الإعلامي والحصار التي تفرضه الوزارة حول معرفة حقيقة الإصابة بالمرض.
 
ولن يكون "بندر" حالة الوفاة الأخيرة إذا ظلت الوزارة مستمرة في انحيازها للطبيب، وإهمالها لكادر التمريض الذي يتعرض في كل لحظة للخطر، فكم من ممرضين أصيبوا بالتهاب الكبد الوبائي والأمراض الفيروسية المعدية؛ نتيجة مخالطتهم للمرضى، وأصبحوا في طي النسيان، وأهدرت حقوقهم المادية والمعنوية.
 
ومع ظهور "كورونا" أصاب الرعب والهلع الممارسين الصحيين، في ظل تضارب الأرقام والإحصاءات حول مصابي الفيروس من الكوادر الصحية، وبالرغم مما تحظى به وزارة الصحة من ميزانية تاريخية غير مسبوقة، بيد أن شعارها يسبق إنجازها، ففي الوقت الذي تصل فيه رواتب كبار مسؤولي وزارة الصحة إلى آلاف الريالات شهرياً، يُلغى بدل العدوى والخطر للممارسين الصحيين بعد أن كانوا يحصلون عليه في الماضي.
 
وأثارت وفاة بندر الغضب المحتقن لدى كادر التمريض بعد إهمال حقوقهم المهدرة في السنوات الأخيرة، فأنشأوا هاشتاق "أين الربيعة من الممرض بندر"، فهل سيجد هذا الشعار صدى لدى وزير الصحة ويستجيب لمطالب كادر التمريض؟ أم سيصبح الممرض السعودي "كمن يستجير من الرمضاء بالنار"؟!
 
"سبق" تواصلت مع "موسى الكثيري" ابن عم الممرض الذي توفي من عدوى في أحد مستشفيات الصحة، وقال: "ما أحزننا هو عدم وجود عزل لبندر منذ الاشتباه، والمستشفى تأخر في إيفادنا بالحقيقة، وكنا نتأرجح بين المستشفى والمختبر الإقليمي".
 
وتابع: "في البداية رفض المستشفى إعطاءنا تقريراً طبياً حتى نستطيع تحويله لمستشفى آخر، وصرح لنا الطبيب بأن الحالة صعبة، ولا تتحمل النقل، ولا يمكن تحويلها، وبعد إلحاح شديد جاء أطباء من الخارج لمتابعة الحالة، إلا أنه كان هناك تعتيم بشكل لافت وغريب".
 
وقال: "اضطر المستشفى للتصريح بعد أن نشرت "سبق" خبر إصابة الممرض، وقال: لا يسعني الآن إلا أن أدعو له بالرحمة والمغفرة".
 
وأما "سعد القحطاني"، ويعمل ممارساً صحياً في مستشفى عسير بأبها، فبدأ حديثه قائلاً: "إهمال حالة بندر وعدم وجود أي رد فعل من الصحة، جعلني أشعر أنه لا فائدة من الحديث"، مشيراً إلى أنه بعد وفاة بندر لم ينتظر المستشفى ليقدم له سبل الوقاية، وسيشتريها على نفقته الخاصة.
 
وأضاف: "نحن معرضون للعدوى في أي وقت، ورغم ذلك يصرف بدل الندرة للصيادلة وليس لنا، حتى بدل العدوى وهو أقل حقوق الممرض لا يصرف".
 
وبسؤاله عن وجود غرف عزل في الطوارئ، أجاب: "غرفة واحدة وتستخدم كمستودع".
 
إحدى أخصائيات التمريض بمستشفى جامعة الملك عبدالعزيز (تحتفظ "سبق" باسمها) قالت: "أعمل في هذه المهنة منذ 25 عاماً، وعانينا كثيراً في المطالبة بحقوقنا، وهناك من استطاع أن يأخذ بعضها، وما زال الكثير يعاني إلى الآن من إهمال الصحة لمتطلباتنا".
 
وأضافت "الخدمة لدينا أفضل كثيراً من مستشفيات الصحة، ولي الكثير من الزميلات يعانين، وزادت حالة القلق تحديدا بعد وفاة الممرض -رحمه الله- والأذى أصبح يصيب الجميع في مستشفيات الصحة، ولا بد من وقفة".
 
"مرام باخشوين" فنية قبالة في مستشفى الثغر، قالت لـ "سبق": "أعمل في غرفة الولادة وطوارئ الولادة بشكل مباشر، وهناك فترات لا تتوفر فيها الأقنعة؛ ما يضطرني إلى التعامل مع المريضة بدونه، إلا أنه بعد حالة الرعب التي أصابت الكثير من الطاقم الصحي، وعزوف البعض عن العمل، اضطرت الصحة لتوفير المستلزمات الوقائية".
 
وقالت: "نعاني من سوء شركات النظافة والروائح السيئة التي نشمها عند دخول المستشفى، فأدوات النظافة تستخدم بالقطارة، لدرجة أن نفس المساحة تمسح الممرات وغرف الولادة والحمامات".
 
وعبرت عن أسفها من تجاهل الصحة لدورهن، وقالت: "ليس للقابلات بدل عدوى على الرغم من أننا نتعامل مع المريضة في غرفة الولادة، ودائماً ما تذهب البدلات لمن لديها واسطة فقط".
 
رعب وخوف
 
طالبت استشارية التمريض الدكتورة صباح أبو زنادة، مستشفيات وزارة الصحة بأن تكون على مستوى الرعاية الآمنة، وتنفذ برنامج جودة فعالاً، وبرامج لسلامة المرضى، مع وجود الشفافية، وقالت: "من حق المواطن أن يعلم ماذا يحدث في مستشفيات وزارة الصحة".
 
وتساءلت: "أين شركات الصيانة المتخصصة وشركات النظافة المؤهلة؟" مضيفة: "حتى غرف العزل غير مهيأة بالشكل الصحيح"، محذرة من عدم توفر المستلزمات الوقائية للمدرسين الصحيين من قفازات وأقنعة ونظارات متخصصة وخلافه.
 
واستنكرت أبو زنادة حالة التعتيم التي تقوم بها الصحة؛ بحجة ألا ترعب المواطن، وقالت: "لماذا نقلل من خطورة الموقف، فنحن لا نريد أن نرهب المواطن، بيد أنه عليه أن يعلم حتى يتبع طرق السلامة والحماية".
 
وعن وفاة الممرض بندر العسيري إثر إصابته بفيروس كورونا، قالت أبو زنادة: "وفاة بندر كشفت ملف الإهمال الموجود في الصحة، وحقوق الممارسين الصحيين المهدورة"، لافتة إلى أن "التمريض أكثر من يتعرضون للخطر، ومع ذلك ترفض الوزارة صرف بدل العدوى والخطر والندرة وطبيعة العمل لهم، إضافة إلى فرض ساعات إضافية للعمل دون دفع بدل عمل، وهذا خطأ قانوني".
 
وتحدثت مع "سبق" عن حالة الرعب والخوف التي أصابت الممارسين بعد وفاة بندر الكثيري، بسبب انعدام الثقة في مكان العمل، وهناك الكثير كان من قبل يلتزم الصمت، والآن باتوا يتحدثون على الملأ من سوء الخدمة والإهمال الموجود.
 
انحياز للطبيب 
 
واعتبر الكاتب محمد الأحيدب وفاة الممرض بندر الكثيري مؤشراً خطيراً، ينذر برعب شديد يصيب كادر التمريض، وكل من يخالطهم من أفراد الأسرة، لافتاً إلى أن مهنة التمريض ستصبح مصدراً للرعب والخطر، ويفترض أن تكون مصدراً للحماية والأمان منذ البداية.
 
واتهم الأحيدب وزارة الصحة بالانحياز الواضح للطبيب فقط، وإهمالها لباقي أفراد الفريق الصحي، وقال: "الطبيب في الكادر الصحي يحصل على كل مستحقاته المادية من بدلات وغيرها بجزالة، وفي المقابل بقية الفريق الصحي الذي يبلغ نحو 30 متخصصاً، على رأسهم في مواجهة المريض والاحتكاك معه جهاز التمريض؛ يلغى عنهم بدل الخطر وبدل العدوى التي كان يحصل عليها في الماضي، وهذا يعد إحباطاً وتعثراً في خطوات سعودة مهنة التمريض".
 
وتابع: "وزارة الصحة تدّعي أنها تدعم مهنة التمريض بتعيينها لامرأة في منصب إداري خاص بالتمريض، وهذا لا يكفي"، لافتاً إلى أن "ما يحدث الآن من إهمال وقاية قطاع التمريض نجني عواقبه الوخيمة"، وقال: "كم من ممرضين أصيبوا بالتهاب الكبد الوبائي والأمراض الفيروسية المعدية نتيجة مخالطتهم للمرضى، ولم يهتم بهم أحد بكل أسف، وكان يفترض تطبيق معايير حماية للمخالطين للمرضى؛ ومن أهمهم الممرض والممرضة".
 
هيئة للتمريض 
 
وبسؤاله عن انعكاس الميزانية غير المسبوقة لوزارة الصحة على الإنجازات، أجاب: "وزير الصحة صرّح شخصياً بأن أكثر من 60 % من ميزانية الوزارة عبارة عن رواتب، فأنا أعلم شخصياً أن رواتب كبار مسؤولي الصحة تتراوح من 80 ألفاً إلى 170 ألف شهرياً، وفي ذات الوقت يبخلون على الممرض ببدل العدوى".
 
ووفقا لرأي الكاتب فإن السر في فشل وزارة الصحة يكمن في تولي الطبيب للإدارة، وقال: "الطبيب لم يتعلم مبادئ الإدارة، فكيف يستطيع قيادة هذا الهيكل الضخم المكون من جميع أعضاء الفريق الصحي، إضافة إلى المحاسبين والقانونيين والمهندسين والفنيين".
 
ورأى أن يكون وزير الصحة إدارياً وليس طبيباً؛ ليشمل برعايته كل أعضاء الفريق الصحي، ويهتم بهم بدرجة واحدة، ولا ينظر لمصلحة الطبيب فقط.
 
واقترح عبر "سبق" إنشاء جمعية أو هيئة للتمريض مستقلة عن وزارة الصحة؛ كمؤسسة مجتمع مدني مستقلة، تطالب بحقوق الممرض والممرضة وتعنى بهم.
 
 
قسم مكافحة العدوى
 
نفى مدير مكافحة العدوى في المنشآت الصحية الدكتور عبدالله العسيري نقص أدوات الحماية الشخصية في مستشفيات وزارة الصحة، مشيراً إلى سوء استخدامها من قبل الطاقم الصحي، وقال: "هناك ممرضون يرتدون ثلاثة أقنعة فوق بعض؛ ما يسبب هدراً في الكميات الموجودة".
 
وأوضح أن تنفيذ برامج الجودة يعتمد على الطاقم الصحي، وعليه أن يلتزم بإجراءات مكافحة العدوى، وقال: "الدورات موجودة والبرامج موجودة والتنفيذ على الطاقم".
 
وأشار إلى أن 40 %من الطاقم الصحي لا يلتزمون بغسيل الأيدي بصفة مستمرة، مبيناً أن هذا من أهم سبل الوقاية.
 
وبسؤاله عن وجود شركات النظافة غير المتخصصة، أجاب قائلاً: "نقص العمالة المؤهلة مشكلة تواجه الكثير من القطاعات، وعدم وجود شركات ملتزمة زاد من حجم المشكلة".
 
وأكد أنه "لا نقص في مستلزمات الوقاية، وقد أعطيت الصلاحية للمستشفى بالشراء مباشرة إذا وجد نقصاً".
 
وأشار إلى وجود سوء فهم لدى الكثير بأن القناع N95 هو الأكثر جودة، وهذا كلام عار عن الحقيقة، فهو له دواعي استخدام.
 
 وبسؤال عن مدى احتياج الطاقم الصحي للقناع للوقاية من كورونا، قال: "يكفي القناع العادي".
 
وتحدث العسيري لـ "سبق" عن دور قسم مكافحة العدوى قائلاً: "له دوران: أحدهما وقائي، والآخر تدريبي؛ حيث تقام دورات لكيفية التعامل مع النفايات الطبية ومنع انتشار العدوى داخل المنشآت، وغيرها من التعليمات. كما أن هناك أنظمة لمراقبة القطاع الصحي".
 
ورداً عن اتهام "الصحة" بالتعتيم الإعلامي وعدم وضوح الحقيقة حتى لا يشعر المواطن بالقلق، أجاب قائلاً: "الوزارة تعلن فقط عن أي إصابات مؤكدة، وليس المشتبه فيها".

اعلان
ممرضون لـ "سبق": حقوقنا مهدرة والوزارة تتجاهلنا.. و"الصحة" تنفي الاتهامات
سبق
- أبو زنادة: نطالب ببدل العدوى والخطر والندرة وطبيعة العمل
- "العسيري": تنفيذ برامج الجودة مسؤولية القطاع الصحي
- "الأحيدب": أطالب بإنشاء هيئة للتمريض مستقلة عن وزارة الصحة

دعاء بهاء الدين، ريم سليمان- سبق- جدة: كشفت وفاة الممرض السعودي "بندر الكثيري"، إثر إصابته بفيروس "كورونا"، إهمال وزارة الصحة لكادر التمريض، وعجزها عن توفير الحماية لهم، وذلك في إطار مسلسل الإهمال المستمر لوزارة الصحة، بدءاً من التعامل مع المريض، وانتهاء بالتعتيم الإعلامي والحصار التي تفرضه الوزارة حول معرفة حقيقة الإصابة بالمرض.
 
ولن يكون "بندر" حالة الوفاة الأخيرة إذا ظلت الوزارة مستمرة في انحيازها للطبيب، وإهمالها لكادر التمريض الذي يتعرض في كل لحظة للخطر، فكم من ممرضين أصيبوا بالتهاب الكبد الوبائي والأمراض الفيروسية المعدية؛ نتيجة مخالطتهم للمرضى، وأصبحوا في طي النسيان، وأهدرت حقوقهم المادية والمعنوية.
 
ومع ظهور "كورونا" أصاب الرعب والهلع الممارسين الصحيين، في ظل تضارب الأرقام والإحصاءات حول مصابي الفيروس من الكوادر الصحية، وبالرغم مما تحظى به وزارة الصحة من ميزانية تاريخية غير مسبوقة، بيد أن شعارها يسبق إنجازها، ففي الوقت الذي تصل فيه رواتب كبار مسؤولي وزارة الصحة إلى آلاف الريالات شهرياً، يُلغى بدل العدوى والخطر للممارسين الصحيين بعد أن كانوا يحصلون عليه في الماضي.
 
وأثارت وفاة بندر الغضب المحتقن لدى كادر التمريض بعد إهمال حقوقهم المهدرة في السنوات الأخيرة، فأنشأوا هاشتاق "أين الربيعة من الممرض بندر"، فهل سيجد هذا الشعار صدى لدى وزير الصحة ويستجيب لمطالب كادر التمريض؟ أم سيصبح الممرض السعودي "كمن يستجير من الرمضاء بالنار"؟!
 
"سبق" تواصلت مع "موسى الكثيري" ابن عم الممرض الذي توفي من عدوى في أحد مستشفيات الصحة، وقال: "ما أحزننا هو عدم وجود عزل لبندر منذ الاشتباه، والمستشفى تأخر في إيفادنا بالحقيقة، وكنا نتأرجح بين المستشفى والمختبر الإقليمي".
 
وتابع: "في البداية رفض المستشفى إعطاءنا تقريراً طبياً حتى نستطيع تحويله لمستشفى آخر، وصرح لنا الطبيب بأن الحالة صعبة، ولا تتحمل النقل، ولا يمكن تحويلها، وبعد إلحاح شديد جاء أطباء من الخارج لمتابعة الحالة، إلا أنه كان هناك تعتيم بشكل لافت وغريب".
 
وقال: "اضطر المستشفى للتصريح بعد أن نشرت "سبق" خبر إصابة الممرض، وقال: لا يسعني الآن إلا أن أدعو له بالرحمة والمغفرة".
 
وأما "سعد القحطاني"، ويعمل ممارساً صحياً في مستشفى عسير بأبها، فبدأ حديثه قائلاً: "إهمال حالة بندر وعدم وجود أي رد فعل من الصحة، جعلني أشعر أنه لا فائدة من الحديث"، مشيراً إلى أنه بعد وفاة بندر لم ينتظر المستشفى ليقدم له سبل الوقاية، وسيشتريها على نفقته الخاصة.
 
وأضاف: "نحن معرضون للعدوى في أي وقت، ورغم ذلك يصرف بدل الندرة للصيادلة وليس لنا، حتى بدل العدوى وهو أقل حقوق الممرض لا يصرف".
 
وبسؤاله عن وجود غرف عزل في الطوارئ، أجاب: "غرفة واحدة وتستخدم كمستودع".
 
إحدى أخصائيات التمريض بمستشفى جامعة الملك عبدالعزيز (تحتفظ "سبق" باسمها) قالت: "أعمل في هذه المهنة منذ 25 عاماً، وعانينا كثيراً في المطالبة بحقوقنا، وهناك من استطاع أن يأخذ بعضها، وما زال الكثير يعاني إلى الآن من إهمال الصحة لمتطلباتنا".
 
وأضافت "الخدمة لدينا أفضل كثيراً من مستشفيات الصحة، ولي الكثير من الزميلات يعانين، وزادت حالة القلق تحديدا بعد وفاة الممرض -رحمه الله- والأذى أصبح يصيب الجميع في مستشفيات الصحة، ولا بد من وقفة".
 
"مرام باخشوين" فنية قبالة في مستشفى الثغر، قالت لـ "سبق": "أعمل في غرفة الولادة وطوارئ الولادة بشكل مباشر، وهناك فترات لا تتوفر فيها الأقنعة؛ ما يضطرني إلى التعامل مع المريضة بدونه، إلا أنه بعد حالة الرعب التي أصابت الكثير من الطاقم الصحي، وعزوف البعض عن العمل، اضطرت الصحة لتوفير المستلزمات الوقائية".
 
وقالت: "نعاني من سوء شركات النظافة والروائح السيئة التي نشمها عند دخول المستشفى، فأدوات النظافة تستخدم بالقطارة، لدرجة أن نفس المساحة تمسح الممرات وغرف الولادة والحمامات".
 
وعبرت عن أسفها من تجاهل الصحة لدورهن، وقالت: "ليس للقابلات بدل عدوى على الرغم من أننا نتعامل مع المريضة في غرفة الولادة، ودائماً ما تذهب البدلات لمن لديها واسطة فقط".
 
رعب وخوف
 
طالبت استشارية التمريض الدكتورة صباح أبو زنادة، مستشفيات وزارة الصحة بأن تكون على مستوى الرعاية الآمنة، وتنفذ برنامج جودة فعالاً، وبرامج لسلامة المرضى، مع وجود الشفافية، وقالت: "من حق المواطن أن يعلم ماذا يحدث في مستشفيات وزارة الصحة".
 
وتساءلت: "أين شركات الصيانة المتخصصة وشركات النظافة المؤهلة؟" مضيفة: "حتى غرف العزل غير مهيأة بالشكل الصحيح"، محذرة من عدم توفر المستلزمات الوقائية للمدرسين الصحيين من قفازات وأقنعة ونظارات متخصصة وخلافه.
 
واستنكرت أبو زنادة حالة التعتيم التي تقوم بها الصحة؛ بحجة ألا ترعب المواطن، وقالت: "لماذا نقلل من خطورة الموقف، فنحن لا نريد أن نرهب المواطن، بيد أنه عليه أن يعلم حتى يتبع طرق السلامة والحماية".
 
وعن وفاة الممرض بندر العسيري إثر إصابته بفيروس كورونا، قالت أبو زنادة: "وفاة بندر كشفت ملف الإهمال الموجود في الصحة، وحقوق الممارسين الصحيين المهدورة"، لافتة إلى أن "التمريض أكثر من يتعرضون للخطر، ومع ذلك ترفض الوزارة صرف بدل العدوى والخطر والندرة وطبيعة العمل لهم، إضافة إلى فرض ساعات إضافية للعمل دون دفع بدل عمل، وهذا خطأ قانوني".
 
وتحدثت مع "سبق" عن حالة الرعب والخوف التي أصابت الممارسين بعد وفاة بندر الكثيري، بسبب انعدام الثقة في مكان العمل، وهناك الكثير كان من قبل يلتزم الصمت، والآن باتوا يتحدثون على الملأ من سوء الخدمة والإهمال الموجود.
 
انحياز للطبيب 
 
واعتبر الكاتب محمد الأحيدب وفاة الممرض بندر الكثيري مؤشراً خطيراً، ينذر برعب شديد يصيب كادر التمريض، وكل من يخالطهم من أفراد الأسرة، لافتاً إلى أن مهنة التمريض ستصبح مصدراً للرعب والخطر، ويفترض أن تكون مصدراً للحماية والأمان منذ البداية.
 
واتهم الأحيدب وزارة الصحة بالانحياز الواضح للطبيب فقط، وإهمالها لباقي أفراد الفريق الصحي، وقال: "الطبيب في الكادر الصحي يحصل على كل مستحقاته المادية من بدلات وغيرها بجزالة، وفي المقابل بقية الفريق الصحي الذي يبلغ نحو 30 متخصصاً، على رأسهم في مواجهة المريض والاحتكاك معه جهاز التمريض؛ يلغى عنهم بدل الخطر وبدل العدوى التي كان يحصل عليها في الماضي، وهذا يعد إحباطاً وتعثراً في خطوات سعودة مهنة التمريض".
 
وتابع: "وزارة الصحة تدّعي أنها تدعم مهنة التمريض بتعيينها لامرأة في منصب إداري خاص بالتمريض، وهذا لا يكفي"، لافتاً إلى أن "ما يحدث الآن من إهمال وقاية قطاع التمريض نجني عواقبه الوخيمة"، وقال: "كم من ممرضين أصيبوا بالتهاب الكبد الوبائي والأمراض الفيروسية المعدية نتيجة مخالطتهم للمرضى، ولم يهتم بهم أحد بكل أسف، وكان يفترض تطبيق معايير حماية للمخالطين للمرضى؛ ومن أهمهم الممرض والممرضة".
 
هيئة للتمريض 
 
وبسؤاله عن انعكاس الميزانية غير المسبوقة لوزارة الصحة على الإنجازات، أجاب: "وزير الصحة صرّح شخصياً بأن أكثر من 60 % من ميزانية الوزارة عبارة عن رواتب، فأنا أعلم شخصياً أن رواتب كبار مسؤولي الصحة تتراوح من 80 ألفاً إلى 170 ألف شهرياً، وفي ذات الوقت يبخلون على الممرض ببدل العدوى".
 
ووفقا لرأي الكاتب فإن السر في فشل وزارة الصحة يكمن في تولي الطبيب للإدارة، وقال: "الطبيب لم يتعلم مبادئ الإدارة، فكيف يستطيع قيادة هذا الهيكل الضخم المكون من جميع أعضاء الفريق الصحي، إضافة إلى المحاسبين والقانونيين والمهندسين والفنيين".
 
ورأى أن يكون وزير الصحة إدارياً وليس طبيباً؛ ليشمل برعايته كل أعضاء الفريق الصحي، ويهتم بهم بدرجة واحدة، ولا ينظر لمصلحة الطبيب فقط.
 
واقترح عبر "سبق" إنشاء جمعية أو هيئة للتمريض مستقلة عن وزارة الصحة؛ كمؤسسة مجتمع مدني مستقلة، تطالب بحقوق الممرض والممرضة وتعنى بهم.
 
 
قسم مكافحة العدوى
 
نفى مدير مكافحة العدوى في المنشآت الصحية الدكتور عبدالله العسيري نقص أدوات الحماية الشخصية في مستشفيات وزارة الصحة، مشيراً إلى سوء استخدامها من قبل الطاقم الصحي، وقال: "هناك ممرضون يرتدون ثلاثة أقنعة فوق بعض؛ ما يسبب هدراً في الكميات الموجودة".
 
وأوضح أن تنفيذ برامج الجودة يعتمد على الطاقم الصحي، وعليه أن يلتزم بإجراءات مكافحة العدوى، وقال: "الدورات موجودة والبرامج موجودة والتنفيذ على الطاقم".
 
وأشار إلى أن 40 %من الطاقم الصحي لا يلتزمون بغسيل الأيدي بصفة مستمرة، مبيناً أن هذا من أهم سبل الوقاية.
 
وبسؤاله عن وجود شركات النظافة غير المتخصصة، أجاب قائلاً: "نقص العمالة المؤهلة مشكلة تواجه الكثير من القطاعات، وعدم وجود شركات ملتزمة زاد من حجم المشكلة".
 
وأكد أنه "لا نقص في مستلزمات الوقاية، وقد أعطيت الصلاحية للمستشفى بالشراء مباشرة إذا وجد نقصاً".
 
وأشار إلى وجود سوء فهم لدى الكثير بأن القناع N95 هو الأكثر جودة، وهذا كلام عار عن الحقيقة، فهو له دواعي استخدام.
 
 وبسؤال عن مدى احتياج الطاقم الصحي للقناع للوقاية من كورونا، قال: "يكفي القناع العادي".
 
وتحدث العسيري لـ "سبق" عن دور قسم مكافحة العدوى قائلاً: "له دوران: أحدهما وقائي، والآخر تدريبي؛ حيث تقام دورات لكيفية التعامل مع النفايات الطبية ومنع انتشار العدوى داخل المنشآت، وغيرها من التعليمات. كما أن هناك أنظمة لمراقبة القطاع الصحي".
 
ورداً عن اتهام "الصحة" بالتعتيم الإعلامي وعدم وضوح الحقيقة حتى لا يشعر المواطن بالقلق، أجاب قائلاً: "الوزارة تعلن فقط عن أي إصابات مؤكدة، وليس المشتبه فيها".
10 إبريل 2014 - 10 جمادى الآخر 1435
09:42 PM

وفاة "ممرض كورونا" كشف الإهمال.. ومغردون: أين "الربيعة" من "بندر"؟

ممرضون لـ "سبق": حقوقنا مهدرة والوزارة تتجاهلنا.. و"الصحة" تنفي الاتهامات

A A A
0
94,079

- أبو زنادة: نطالب ببدل العدوى والخطر والندرة وطبيعة العمل
- "العسيري": تنفيذ برامج الجودة مسؤولية القطاع الصحي
- "الأحيدب": أطالب بإنشاء هيئة للتمريض مستقلة عن وزارة الصحة

دعاء بهاء الدين، ريم سليمان- سبق- جدة: كشفت وفاة الممرض السعودي "بندر الكثيري"، إثر إصابته بفيروس "كورونا"، إهمال وزارة الصحة لكادر التمريض، وعجزها عن توفير الحماية لهم، وذلك في إطار مسلسل الإهمال المستمر لوزارة الصحة، بدءاً من التعامل مع المريض، وانتهاء بالتعتيم الإعلامي والحصار التي تفرضه الوزارة حول معرفة حقيقة الإصابة بالمرض.
 
ولن يكون "بندر" حالة الوفاة الأخيرة إذا ظلت الوزارة مستمرة في انحيازها للطبيب، وإهمالها لكادر التمريض الذي يتعرض في كل لحظة للخطر، فكم من ممرضين أصيبوا بالتهاب الكبد الوبائي والأمراض الفيروسية المعدية؛ نتيجة مخالطتهم للمرضى، وأصبحوا في طي النسيان، وأهدرت حقوقهم المادية والمعنوية.
 
ومع ظهور "كورونا" أصاب الرعب والهلع الممارسين الصحيين، في ظل تضارب الأرقام والإحصاءات حول مصابي الفيروس من الكوادر الصحية، وبالرغم مما تحظى به وزارة الصحة من ميزانية تاريخية غير مسبوقة، بيد أن شعارها يسبق إنجازها، ففي الوقت الذي تصل فيه رواتب كبار مسؤولي وزارة الصحة إلى آلاف الريالات شهرياً، يُلغى بدل العدوى والخطر للممارسين الصحيين بعد أن كانوا يحصلون عليه في الماضي.
 
وأثارت وفاة بندر الغضب المحتقن لدى كادر التمريض بعد إهمال حقوقهم المهدرة في السنوات الأخيرة، فأنشأوا هاشتاق "أين الربيعة من الممرض بندر"، فهل سيجد هذا الشعار صدى لدى وزير الصحة ويستجيب لمطالب كادر التمريض؟ أم سيصبح الممرض السعودي "كمن يستجير من الرمضاء بالنار"؟!
 
"سبق" تواصلت مع "موسى الكثيري" ابن عم الممرض الذي توفي من عدوى في أحد مستشفيات الصحة، وقال: "ما أحزننا هو عدم وجود عزل لبندر منذ الاشتباه، والمستشفى تأخر في إيفادنا بالحقيقة، وكنا نتأرجح بين المستشفى والمختبر الإقليمي".
 
وتابع: "في البداية رفض المستشفى إعطاءنا تقريراً طبياً حتى نستطيع تحويله لمستشفى آخر، وصرح لنا الطبيب بأن الحالة صعبة، ولا تتحمل النقل، ولا يمكن تحويلها، وبعد إلحاح شديد جاء أطباء من الخارج لمتابعة الحالة، إلا أنه كان هناك تعتيم بشكل لافت وغريب".
 
وقال: "اضطر المستشفى للتصريح بعد أن نشرت "سبق" خبر إصابة الممرض، وقال: لا يسعني الآن إلا أن أدعو له بالرحمة والمغفرة".
 
وأما "سعد القحطاني"، ويعمل ممارساً صحياً في مستشفى عسير بأبها، فبدأ حديثه قائلاً: "إهمال حالة بندر وعدم وجود أي رد فعل من الصحة، جعلني أشعر أنه لا فائدة من الحديث"، مشيراً إلى أنه بعد وفاة بندر لم ينتظر المستشفى ليقدم له سبل الوقاية، وسيشتريها على نفقته الخاصة.
 
وأضاف: "نحن معرضون للعدوى في أي وقت، ورغم ذلك يصرف بدل الندرة للصيادلة وليس لنا، حتى بدل العدوى وهو أقل حقوق الممرض لا يصرف".
 
وبسؤاله عن وجود غرف عزل في الطوارئ، أجاب: "غرفة واحدة وتستخدم كمستودع".
 
إحدى أخصائيات التمريض بمستشفى جامعة الملك عبدالعزيز (تحتفظ "سبق" باسمها) قالت: "أعمل في هذه المهنة منذ 25 عاماً، وعانينا كثيراً في المطالبة بحقوقنا، وهناك من استطاع أن يأخذ بعضها، وما زال الكثير يعاني إلى الآن من إهمال الصحة لمتطلباتنا".
 
وأضافت "الخدمة لدينا أفضل كثيراً من مستشفيات الصحة، ولي الكثير من الزميلات يعانين، وزادت حالة القلق تحديدا بعد وفاة الممرض -رحمه الله- والأذى أصبح يصيب الجميع في مستشفيات الصحة، ولا بد من وقفة".
 
"مرام باخشوين" فنية قبالة في مستشفى الثغر، قالت لـ "سبق": "أعمل في غرفة الولادة وطوارئ الولادة بشكل مباشر، وهناك فترات لا تتوفر فيها الأقنعة؛ ما يضطرني إلى التعامل مع المريضة بدونه، إلا أنه بعد حالة الرعب التي أصابت الكثير من الطاقم الصحي، وعزوف البعض عن العمل، اضطرت الصحة لتوفير المستلزمات الوقائية".
 
وقالت: "نعاني من سوء شركات النظافة والروائح السيئة التي نشمها عند دخول المستشفى، فأدوات النظافة تستخدم بالقطارة، لدرجة أن نفس المساحة تمسح الممرات وغرف الولادة والحمامات".
 
وعبرت عن أسفها من تجاهل الصحة لدورهن، وقالت: "ليس للقابلات بدل عدوى على الرغم من أننا نتعامل مع المريضة في غرفة الولادة، ودائماً ما تذهب البدلات لمن لديها واسطة فقط".
 
رعب وخوف
 
طالبت استشارية التمريض الدكتورة صباح أبو زنادة، مستشفيات وزارة الصحة بأن تكون على مستوى الرعاية الآمنة، وتنفذ برنامج جودة فعالاً، وبرامج لسلامة المرضى، مع وجود الشفافية، وقالت: "من حق المواطن أن يعلم ماذا يحدث في مستشفيات وزارة الصحة".
 
وتساءلت: "أين شركات الصيانة المتخصصة وشركات النظافة المؤهلة؟" مضيفة: "حتى غرف العزل غير مهيأة بالشكل الصحيح"، محذرة من عدم توفر المستلزمات الوقائية للمدرسين الصحيين من قفازات وأقنعة ونظارات متخصصة وخلافه.
 
واستنكرت أبو زنادة حالة التعتيم التي تقوم بها الصحة؛ بحجة ألا ترعب المواطن، وقالت: "لماذا نقلل من خطورة الموقف، فنحن لا نريد أن نرهب المواطن، بيد أنه عليه أن يعلم حتى يتبع طرق السلامة والحماية".
 
وعن وفاة الممرض بندر العسيري إثر إصابته بفيروس كورونا، قالت أبو زنادة: "وفاة بندر كشفت ملف الإهمال الموجود في الصحة، وحقوق الممارسين الصحيين المهدورة"، لافتة إلى أن "التمريض أكثر من يتعرضون للخطر، ومع ذلك ترفض الوزارة صرف بدل العدوى والخطر والندرة وطبيعة العمل لهم، إضافة إلى فرض ساعات إضافية للعمل دون دفع بدل عمل، وهذا خطأ قانوني".
 
وتحدثت مع "سبق" عن حالة الرعب والخوف التي أصابت الممارسين بعد وفاة بندر الكثيري، بسبب انعدام الثقة في مكان العمل، وهناك الكثير كان من قبل يلتزم الصمت، والآن باتوا يتحدثون على الملأ من سوء الخدمة والإهمال الموجود.
 
انحياز للطبيب 
 
واعتبر الكاتب محمد الأحيدب وفاة الممرض بندر الكثيري مؤشراً خطيراً، ينذر برعب شديد يصيب كادر التمريض، وكل من يخالطهم من أفراد الأسرة، لافتاً إلى أن مهنة التمريض ستصبح مصدراً للرعب والخطر، ويفترض أن تكون مصدراً للحماية والأمان منذ البداية.
 
واتهم الأحيدب وزارة الصحة بالانحياز الواضح للطبيب فقط، وإهمالها لباقي أفراد الفريق الصحي، وقال: "الطبيب في الكادر الصحي يحصل على كل مستحقاته المادية من بدلات وغيرها بجزالة، وفي المقابل بقية الفريق الصحي الذي يبلغ نحو 30 متخصصاً، على رأسهم في مواجهة المريض والاحتكاك معه جهاز التمريض؛ يلغى عنهم بدل الخطر وبدل العدوى التي كان يحصل عليها في الماضي، وهذا يعد إحباطاً وتعثراً في خطوات سعودة مهنة التمريض".
 
وتابع: "وزارة الصحة تدّعي أنها تدعم مهنة التمريض بتعيينها لامرأة في منصب إداري خاص بالتمريض، وهذا لا يكفي"، لافتاً إلى أن "ما يحدث الآن من إهمال وقاية قطاع التمريض نجني عواقبه الوخيمة"، وقال: "كم من ممرضين أصيبوا بالتهاب الكبد الوبائي والأمراض الفيروسية المعدية نتيجة مخالطتهم للمرضى، ولم يهتم بهم أحد بكل أسف، وكان يفترض تطبيق معايير حماية للمخالطين للمرضى؛ ومن أهمهم الممرض والممرضة".
 
هيئة للتمريض 
 
وبسؤاله عن انعكاس الميزانية غير المسبوقة لوزارة الصحة على الإنجازات، أجاب: "وزير الصحة صرّح شخصياً بأن أكثر من 60 % من ميزانية الوزارة عبارة عن رواتب، فأنا أعلم شخصياً أن رواتب كبار مسؤولي الصحة تتراوح من 80 ألفاً إلى 170 ألف شهرياً، وفي ذات الوقت يبخلون على الممرض ببدل العدوى".
 
ووفقا لرأي الكاتب فإن السر في فشل وزارة الصحة يكمن في تولي الطبيب للإدارة، وقال: "الطبيب لم يتعلم مبادئ الإدارة، فكيف يستطيع قيادة هذا الهيكل الضخم المكون من جميع أعضاء الفريق الصحي، إضافة إلى المحاسبين والقانونيين والمهندسين والفنيين".
 
ورأى أن يكون وزير الصحة إدارياً وليس طبيباً؛ ليشمل برعايته كل أعضاء الفريق الصحي، ويهتم بهم بدرجة واحدة، ولا ينظر لمصلحة الطبيب فقط.
 
واقترح عبر "سبق" إنشاء جمعية أو هيئة للتمريض مستقلة عن وزارة الصحة؛ كمؤسسة مجتمع مدني مستقلة، تطالب بحقوق الممرض والممرضة وتعنى بهم.
 
 
قسم مكافحة العدوى
 
نفى مدير مكافحة العدوى في المنشآت الصحية الدكتور عبدالله العسيري نقص أدوات الحماية الشخصية في مستشفيات وزارة الصحة، مشيراً إلى سوء استخدامها من قبل الطاقم الصحي، وقال: "هناك ممرضون يرتدون ثلاثة أقنعة فوق بعض؛ ما يسبب هدراً في الكميات الموجودة".
 
وأوضح أن تنفيذ برامج الجودة يعتمد على الطاقم الصحي، وعليه أن يلتزم بإجراءات مكافحة العدوى، وقال: "الدورات موجودة والبرامج موجودة والتنفيذ على الطاقم".
 
وأشار إلى أن 40 %من الطاقم الصحي لا يلتزمون بغسيل الأيدي بصفة مستمرة، مبيناً أن هذا من أهم سبل الوقاية.
 
وبسؤاله عن وجود شركات النظافة غير المتخصصة، أجاب قائلاً: "نقص العمالة المؤهلة مشكلة تواجه الكثير من القطاعات، وعدم وجود شركات ملتزمة زاد من حجم المشكلة".
 
وأكد أنه "لا نقص في مستلزمات الوقاية، وقد أعطيت الصلاحية للمستشفى بالشراء مباشرة إذا وجد نقصاً".
 
وأشار إلى وجود سوء فهم لدى الكثير بأن القناع N95 هو الأكثر جودة، وهذا كلام عار عن الحقيقة، فهو له دواعي استخدام.
 
 وبسؤال عن مدى احتياج الطاقم الصحي للقناع للوقاية من كورونا، قال: "يكفي القناع العادي".
 
وتحدث العسيري لـ "سبق" عن دور قسم مكافحة العدوى قائلاً: "له دوران: أحدهما وقائي، والآخر تدريبي؛ حيث تقام دورات لكيفية التعامل مع النفايات الطبية ومنع انتشار العدوى داخل المنشآت، وغيرها من التعليمات. كما أن هناك أنظمة لمراقبة القطاع الصحي".
 
ورداً عن اتهام "الصحة" بالتعتيم الإعلامي وعدم وضوح الحقيقة حتى لا يشعر المواطن بالقلق، أجاب قائلاً: "الوزارة تعلن فقط عن أي إصابات مؤكدة، وليس المشتبه فيها".