فقر الدم في بنوك الدم. !.

تحديات متلاحقة تواجه البشرية في هذا العصر غريب الأطوار؛ فما إن يخرج البشر من حفرة حتى ينزلقوا إلى جرف أعظم خطراً وأشد إيلاماً.. قضيتنا هذا الأسبوع قضية عالمية تمس حياة الناس.. حيث لا يوجد أغلى منها، لنا منها نصيب.. فما رشح إلى السطح منها موجب للطرح والتدارس.

إنّ نقص عدد الوحدات وأنواع الفصائل لدى بنوك الدم تحدٍ تواجهه المؤسسات الصحية، فربما كان ضحيته مرضى كثر.. نتيجة تأجيل عملياتهم الجراحية، وما تواجهه أيضاً أقسام الطوارئ يومياً.!.

فهل تعاني مستشفياتنا من ضعف مخزون الدم؟

الدولة أوقفت عمليات شراء الدم من الدول الأخرى لسدّ حاجات مستشفياتها، بعد ظهور أول إصابة "بمرض نقص المناعة المكتسبة (الأيدز)، تم اكتشافها في العام 1984 لرجل سعودي نتيجة لنقل دم ملوث مستورد إليه، إذ لم يتبق أمام المستشفيات سوى توفير فصائل ووحدات الدم المطلوب من ذوي المرضى، أو من خلال مراكز التبرع الثابتة والمتنقلة، كما تلجأ بنوك الدم إلى تعويض العجز من أصحاب رخص القيادة وغيرهم.

برغم حجم التحديات، إلاّ أن هناك جهوداً كبيرة تبذل عن طريق منصة “وتين” لنقل الدم، لتوفير الوحدات المطلوبة لبنوك الدم المنتشرة في المملكة. كما أن الاستخدام الأمثل للدم الآمن هو ما يتطلع إلى الوصول إليه في كل دول العالم.

فسؤالي للمسؤولين: هل ثمة مراجعة لأنظمة وقواعد التبرع القديمة وحوافزه؟ وما هي نتائج توصيات المؤتمر الطبي العلمي العالمي الرابع لطب نقل الدم الذي نظمته الجمعية السعودية لطب نقل الدم بالخُبر، العام الماضي؟.

يفترض معالجة جذور مشكلة نقص الدم (الطبية، المالية والإدارية) من خلال مراكزنا العالمية للأبحاث الطبية والجهات المختصة، ثم متابعتها من قبل أعلى سلطة في الدولة. كما ينبغي أن يكون التبرع (الطوعي) هو آخر الملاذات الآمنة لتعويض الحد الأدنى لمخزونات بنوك الدم.

متبرع اليوم شخص واعٍ بحقوقه وواجباته، مثقف صحياً.. يمكنه التبرع إن اطمأن على حياته، ثم تولدت لديه قناعات كافية في حسن الاستخدام الآمن لدمه.

نقل الدم حالياً في العالم أصبح أكثر أماناً، لاتباع معايير جودة عالمية تضمن سلامة الدم المنقول، فلا يوجد خوف إذن بالنسبة لنقل الدم بطرق آمنة وسليمة، إلا أن التحذير من وجود مضاعفات تحصل بسبب نقل الدم يظل قائماً.

لدينا كفاءات طبية عالمية في جميع التخصصات الدقيقة لأمراض الدم.. فلم لا يتم توجيههم بالعمل على إيجاد حلول علمية قابلة للتطبيق تخرجنا من هذه الأزمات؟ أليس أجدى من تكليفهم بأعمال مكتبية يمكن لأي إداري القيام بها؟.

اعلان
فقر الدم في بنوك الدم. !.
سبق

تحديات متلاحقة تواجه البشرية في هذا العصر غريب الأطوار؛ فما إن يخرج البشر من حفرة حتى ينزلقوا إلى جرف أعظم خطراً وأشد إيلاماً.. قضيتنا هذا الأسبوع قضية عالمية تمس حياة الناس.. حيث لا يوجد أغلى منها، لنا منها نصيب.. فما رشح إلى السطح منها موجب للطرح والتدارس.

إنّ نقص عدد الوحدات وأنواع الفصائل لدى بنوك الدم تحدٍ تواجهه المؤسسات الصحية، فربما كان ضحيته مرضى كثر.. نتيجة تأجيل عملياتهم الجراحية، وما تواجهه أيضاً أقسام الطوارئ يومياً.!.

فهل تعاني مستشفياتنا من ضعف مخزون الدم؟

الدولة أوقفت عمليات شراء الدم من الدول الأخرى لسدّ حاجات مستشفياتها، بعد ظهور أول إصابة "بمرض نقص المناعة المكتسبة (الأيدز)، تم اكتشافها في العام 1984 لرجل سعودي نتيجة لنقل دم ملوث مستورد إليه، إذ لم يتبق أمام المستشفيات سوى توفير فصائل ووحدات الدم المطلوب من ذوي المرضى، أو من خلال مراكز التبرع الثابتة والمتنقلة، كما تلجأ بنوك الدم إلى تعويض العجز من أصحاب رخص القيادة وغيرهم.

برغم حجم التحديات، إلاّ أن هناك جهوداً كبيرة تبذل عن طريق منصة “وتين” لنقل الدم، لتوفير الوحدات المطلوبة لبنوك الدم المنتشرة في المملكة. كما أن الاستخدام الأمثل للدم الآمن هو ما يتطلع إلى الوصول إليه في كل دول العالم.

فسؤالي للمسؤولين: هل ثمة مراجعة لأنظمة وقواعد التبرع القديمة وحوافزه؟ وما هي نتائج توصيات المؤتمر الطبي العلمي العالمي الرابع لطب نقل الدم الذي نظمته الجمعية السعودية لطب نقل الدم بالخُبر، العام الماضي؟.

يفترض معالجة جذور مشكلة نقص الدم (الطبية، المالية والإدارية) من خلال مراكزنا العالمية للأبحاث الطبية والجهات المختصة، ثم متابعتها من قبل أعلى سلطة في الدولة. كما ينبغي أن يكون التبرع (الطوعي) هو آخر الملاذات الآمنة لتعويض الحد الأدنى لمخزونات بنوك الدم.

متبرع اليوم شخص واعٍ بحقوقه وواجباته، مثقف صحياً.. يمكنه التبرع إن اطمأن على حياته، ثم تولدت لديه قناعات كافية في حسن الاستخدام الآمن لدمه.

نقل الدم حالياً في العالم أصبح أكثر أماناً، لاتباع معايير جودة عالمية تضمن سلامة الدم المنقول، فلا يوجد خوف إذن بالنسبة لنقل الدم بطرق آمنة وسليمة، إلا أن التحذير من وجود مضاعفات تحصل بسبب نقل الدم يظل قائماً.

لدينا كفاءات طبية عالمية في جميع التخصصات الدقيقة لأمراض الدم.. فلم لا يتم توجيههم بالعمل على إيجاد حلول علمية قابلة للتطبيق تخرجنا من هذه الأزمات؟ أليس أجدى من تكليفهم بأعمال مكتبية يمكن لأي إداري القيام بها؟.

03 يوليو 2019 - 30 شوّال 1440
01:04 AM

فقر الدم في بنوك الدم. !.

عبدالغني الشيخ - الرياض
A A A
0
1,198

تحديات متلاحقة تواجه البشرية في هذا العصر غريب الأطوار؛ فما إن يخرج البشر من حفرة حتى ينزلقوا إلى جرف أعظم خطراً وأشد إيلاماً.. قضيتنا هذا الأسبوع قضية عالمية تمس حياة الناس.. حيث لا يوجد أغلى منها، لنا منها نصيب.. فما رشح إلى السطح منها موجب للطرح والتدارس.

إنّ نقص عدد الوحدات وأنواع الفصائل لدى بنوك الدم تحدٍ تواجهه المؤسسات الصحية، فربما كان ضحيته مرضى كثر.. نتيجة تأجيل عملياتهم الجراحية، وما تواجهه أيضاً أقسام الطوارئ يومياً.!.

فهل تعاني مستشفياتنا من ضعف مخزون الدم؟

الدولة أوقفت عمليات شراء الدم من الدول الأخرى لسدّ حاجات مستشفياتها، بعد ظهور أول إصابة "بمرض نقص المناعة المكتسبة (الأيدز)، تم اكتشافها في العام 1984 لرجل سعودي نتيجة لنقل دم ملوث مستورد إليه، إذ لم يتبق أمام المستشفيات سوى توفير فصائل ووحدات الدم المطلوب من ذوي المرضى، أو من خلال مراكز التبرع الثابتة والمتنقلة، كما تلجأ بنوك الدم إلى تعويض العجز من أصحاب رخص القيادة وغيرهم.

برغم حجم التحديات، إلاّ أن هناك جهوداً كبيرة تبذل عن طريق منصة “وتين” لنقل الدم، لتوفير الوحدات المطلوبة لبنوك الدم المنتشرة في المملكة. كما أن الاستخدام الأمثل للدم الآمن هو ما يتطلع إلى الوصول إليه في كل دول العالم.

فسؤالي للمسؤولين: هل ثمة مراجعة لأنظمة وقواعد التبرع القديمة وحوافزه؟ وما هي نتائج توصيات المؤتمر الطبي العلمي العالمي الرابع لطب نقل الدم الذي نظمته الجمعية السعودية لطب نقل الدم بالخُبر، العام الماضي؟.

يفترض معالجة جذور مشكلة نقص الدم (الطبية، المالية والإدارية) من خلال مراكزنا العالمية للأبحاث الطبية والجهات المختصة، ثم متابعتها من قبل أعلى سلطة في الدولة. كما ينبغي أن يكون التبرع (الطوعي) هو آخر الملاذات الآمنة لتعويض الحد الأدنى لمخزونات بنوك الدم.

متبرع اليوم شخص واعٍ بحقوقه وواجباته، مثقف صحياً.. يمكنه التبرع إن اطمأن على حياته، ثم تولدت لديه قناعات كافية في حسن الاستخدام الآمن لدمه.

نقل الدم حالياً في العالم أصبح أكثر أماناً، لاتباع معايير جودة عالمية تضمن سلامة الدم المنقول، فلا يوجد خوف إذن بالنسبة لنقل الدم بطرق آمنة وسليمة، إلا أن التحذير من وجود مضاعفات تحصل بسبب نقل الدم يظل قائماً.

لدينا كفاءات طبية عالمية في جميع التخصصات الدقيقة لأمراض الدم.. فلم لا يتم توجيههم بالعمل على إيجاد حلول علمية قابلة للتطبيق تخرجنا من هذه الأزمات؟ أليس أجدى من تكليفهم بأعمال مكتبية يمكن لأي إداري القيام بها؟.