"كورونا الطائف".. إلى أين؟

يعيش أبناء الطائف والمقيمون فيها هذه الأيام في خوف وقلق بسبب زيادة عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا. وبالرغم من التعتيم الإعلامي من قِبل صحة الطائف، بل إن المتحدث الإعلامي أنكر في تغريدات نشرها في تويتر وجود أي إصابات، إلا أن الشفافية التي اتبعتها الوزارة في هذه الأيام بإصدار عدد من البيانات اليومية، التي تحدثت عن بعض الوفيات وعن حالات جديدة دخلت مستشفى الملك فيصل ومستشفى الملك عبد العزيز، أكدت وجود المرض.
 
وقد تفاعل معالي وزير الصحة المكلف؛ فبعث لجنة خاصة لمتابعة الموضوع، ثم قام شخصياً بزيارة تفقدية للمستشفيَيْن في الأسبوع الماضي، واطلع على الإجراءات الطبية والوقائية من المرض، وأصدر توجيهاته لحل بعض العوائق والمسببات، وتم وضع خطة عمل لهذا الموضوع.. لكن المشكلة ما زالت قائمة، والحالات تتزايد، والشائعات يتم تداولها هنا وهناك، وأصبح المجال مفتوحاً لمن يريد التحدث أو الكتابة فيه، حتى أن البعض كتب في بعض المواقع عن أن أعداد المصابين بالمرض بالمئات، بل إنهم حذروا من زيارة مواقع تنتقل العدوى فيها من مطاعم وأسواق ومستوصفات وغيرها، وعمدوا إلى تسميتها.
 
إننا في حاجة إلى توعية المجتمع بكيفية الوقاية من هذا المرض أكثر من معالجته؛ فأجواء الطائف تختلف عن باقي مدن السعودية؛ فلا يزال الترابط الأسري والاجتماعي يسود كثيراً من أحيائها، وتبادل الزيارات العائلية لا ينقطع؛ ما قد يتسبب في زيادة نقل العدوى وانتشار المرض، وغالبية الناس لا تعرف خطورة المرض، ناهيك عن الترابط الشديد بين مكة المكرمة وجدة والطائف؛ فالتنقل بينها كالتنقل بين أحياء المدينة الواحدة، والبعض قد لا يهتم بنقل المريض إلى المستشفى مباشرة، وقد يعمد إلى إعطائه بعض المسكنات - وهي عادة دأبنا عليها عند الإصابة بالزكام ونحوه - فتتفاقم المشكلة، وتنتقل العدوى.. ومع هذا كله لم نشاهد أي برامج توعوية في وسائل الإعلام أو في غيرها من قِبل الوزارة للوقاية من هذا المرض في الطائف؛ الأمر الذي يجعلنا نطالب المسؤولين في الوزارة وفي صحة الطائف بالاهتمام بهذا الجانب، فكما نعلم أن "درهم وقاية خير من قنطار علاج". 
 
لقد انشغل الإعلام الأمريكي في الأيام الماضية بعد اكتشاف حالة أو حالتين فيها، وتحول الجميع إلى خلية نحل لتوعية أفراد المجتمع للوقاية من هذا المرض القاتل، الذي لم تُكتشف أسبابه حتى اليوم، وما يدور في الإعلام من اكتشاف بعض أسبابه لا يعدو أنه اجتهادات فقط، لا ترقى إلى الحقيقة، كما أن بعض الدول ألغت تأشيرات الدخول للدول التي انتشر فيها المرض؛ وذلك لحماية شعوبها من هذا الفيروس القاتل.
 
وأخيراً.. فقد اقتبست بعض أعراض فيروس كورونا، وهي: الحمى والسعال وضيق التنفس.
 
وللوقاية منه اتبع ما يأتي:
 
1- زيارة الطبيب فوراً إذا ظهرت الأعراض السابقة.
 
2- الإكثار من غسل اليدين بالماء والصابون أو مطهر يحتوي على الكحول.
 
3- تجنب مخالطة الشخص المصاب عن قرب.
 
4- الحصول على اللقاحات اللازمة خاصة عند السفر.
 
5- إذا كان الشخص مصاباً بفيروس كورونا الجديد فعليه تغطية الفم بالمناديل الورقية عند العطس أو السعال، والتخلص من المنديل بوضعه في سلة المهملات.
 
6- تجنب التواصل مع الأشخاص الآخرين للوقاية من العدوى.
 
وقانا الله وإياكم شرور هذه الأمراض، ورزقنا الصحة والعافية. 

اعلان
"كورونا الطائف".. إلى أين؟
سبق
يعيش أبناء الطائف والمقيمون فيها هذه الأيام في خوف وقلق بسبب زيادة عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا. وبالرغم من التعتيم الإعلامي من قِبل صحة الطائف، بل إن المتحدث الإعلامي أنكر في تغريدات نشرها في تويتر وجود أي إصابات، إلا أن الشفافية التي اتبعتها الوزارة في هذه الأيام بإصدار عدد من البيانات اليومية، التي تحدثت عن بعض الوفيات وعن حالات جديدة دخلت مستشفى الملك فيصل ومستشفى الملك عبد العزيز، أكدت وجود المرض.
 
وقد تفاعل معالي وزير الصحة المكلف؛ فبعث لجنة خاصة لمتابعة الموضوع، ثم قام شخصياً بزيارة تفقدية للمستشفيَيْن في الأسبوع الماضي، واطلع على الإجراءات الطبية والوقائية من المرض، وأصدر توجيهاته لحل بعض العوائق والمسببات، وتم وضع خطة عمل لهذا الموضوع.. لكن المشكلة ما زالت قائمة، والحالات تتزايد، والشائعات يتم تداولها هنا وهناك، وأصبح المجال مفتوحاً لمن يريد التحدث أو الكتابة فيه، حتى أن البعض كتب في بعض المواقع عن أن أعداد المصابين بالمرض بالمئات، بل إنهم حذروا من زيارة مواقع تنتقل العدوى فيها من مطاعم وأسواق ومستوصفات وغيرها، وعمدوا إلى تسميتها.
 
إننا في حاجة إلى توعية المجتمع بكيفية الوقاية من هذا المرض أكثر من معالجته؛ فأجواء الطائف تختلف عن باقي مدن السعودية؛ فلا يزال الترابط الأسري والاجتماعي يسود كثيراً من أحيائها، وتبادل الزيارات العائلية لا ينقطع؛ ما قد يتسبب في زيادة نقل العدوى وانتشار المرض، وغالبية الناس لا تعرف خطورة المرض، ناهيك عن الترابط الشديد بين مكة المكرمة وجدة والطائف؛ فالتنقل بينها كالتنقل بين أحياء المدينة الواحدة، والبعض قد لا يهتم بنقل المريض إلى المستشفى مباشرة، وقد يعمد إلى إعطائه بعض المسكنات - وهي عادة دأبنا عليها عند الإصابة بالزكام ونحوه - فتتفاقم المشكلة، وتنتقل العدوى.. ومع هذا كله لم نشاهد أي برامج توعوية في وسائل الإعلام أو في غيرها من قِبل الوزارة للوقاية من هذا المرض في الطائف؛ الأمر الذي يجعلنا نطالب المسؤولين في الوزارة وفي صحة الطائف بالاهتمام بهذا الجانب، فكما نعلم أن "درهم وقاية خير من قنطار علاج". 
 
لقد انشغل الإعلام الأمريكي في الأيام الماضية بعد اكتشاف حالة أو حالتين فيها، وتحول الجميع إلى خلية نحل لتوعية أفراد المجتمع للوقاية من هذا المرض القاتل، الذي لم تُكتشف أسبابه حتى اليوم، وما يدور في الإعلام من اكتشاف بعض أسبابه لا يعدو أنه اجتهادات فقط، لا ترقى إلى الحقيقة، كما أن بعض الدول ألغت تأشيرات الدخول للدول التي انتشر فيها المرض؛ وذلك لحماية شعوبها من هذا الفيروس القاتل.
 
وأخيراً.. فقد اقتبست بعض أعراض فيروس كورونا، وهي: الحمى والسعال وضيق التنفس.
 
وللوقاية منه اتبع ما يأتي:
 
1- زيارة الطبيب فوراً إذا ظهرت الأعراض السابقة.
 
2- الإكثار من غسل اليدين بالماء والصابون أو مطهر يحتوي على الكحول.
 
3- تجنب مخالطة الشخص المصاب عن قرب.
 
4- الحصول على اللقاحات اللازمة خاصة عند السفر.
 
5- إذا كان الشخص مصاباً بفيروس كورونا الجديد فعليه تغطية الفم بالمناديل الورقية عند العطس أو السعال، والتخلص من المنديل بوضعه في سلة المهملات.
 
6- تجنب التواصل مع الأشخاص الآخرين للوقاية من العدوى.
 
وقانا الله وإياكم شرور هذه الأمراض، ورزقنا الصحة والعافية. 
28 أكتوبر 2014 - 4 محرّم 1436
10:45 PM

"كورونا الطائف".. إلى أين؟

A A A
0
10,622

يعيش أبناء الطائف والمقيمون فيها هذه الأيام في خوف وقلق بسبب زيادة عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا. وبالرغم من التعتيم الإعلامي من قِبل صحة الطائف، بل إن المتحدث الإعلامي أنكر في تغريدات نشرها في تويتر وجود أي إصابات، إلا أن الشفافية التي اتبعتها الوزارة في هذه الأيام بإصدار عدد من البيانات اليومية، التي تحدثت عن بعض الوفيات وعن حالات جديدة دخلت مستشفى الملك فيصل ومستشفى الملك عبد العزيز، أكدت وجود المرض.
 
وقد تفاعل معالي وزير الصحة المكلف؛ فبعث لجنة خاصة لمتابعة الموضوع، ثم قام شخصياً بزيارة تفقدية للمستشفيَيْن في الأسبوع الماضي، واطلع على الإجراءات الطبية والوقائية من المرض، وأصدر توجيهاته لحل بعض العوائق والمسببات، وتم وضع خطة عمل لهذا الموضوع.. لكن المشكلة ما زالت قائمة، والحالات تتزايد، والشائعات يتم تداولها هنا وهناك، وأصبح المجال مفتوحاً لمن يريد التحدث أو الكتابة فيه، حتى أن البعض كتب في بعض المواقع عن أن أعداد المصابين بالمرض بالمئات، بل إنهم حذروا من زيارة مواقع تنتقل العدوى فيها من مطاعم وأسواق ومستوصفات وغيرها، وعمدوا إلى تسميتها.
 
إننا في حاجة إلى توعية المجتمع بكيفية الوقاية من هذا المرض أكثر من معالجته؛ فأجواء الطائف تختلف عن باقي مدن السعودية؛ فلا يزال الترابط الأسري والاجتماعي يسود كثيراً من أحيائها، وتبادل الزيارات العائلية لا ينقطع؛ ما قد يتسبب في زيادة نقل العدوى وانتشار المرض، وغالبية الناس لا تعرف خطورة المرض، ناهيك عن الترابط الشديد بين مكة المكرمة وجدة والطائف؛ فالتنقل بينها كالتنقل بين أحياء المدينة الواحدة، والبعض قد لا يهتم بنقل المريض إلى المستشفى مباشرة، وقد يعمد إلى إعطائه بعض المسكنات - وهي عادة دأبنا عليها عند الإصابة بالزكام ونحوه - فتتفاقم المشكلة، وتنتقل العدوى.. ومع هذا كله لم نشاهد أي برامج توعوية في وسائل الإعلام أو في غيرها من قِبل الوزارة للوقاية من هذا المرض في الطائف؛ الأمر الذي يجعلنا نطالب المسؤولين في الوزارة وفي صحة الطائف بالاهتمام بهذا الجانب، فكما نعلم أن "درهم وقاية خير من قنطار علاج". 
 
لقد انشغل الإعلام الأمريكي في الأيام الماضية بعد اكتشاف حالة أو حالتين فيها، وتحول الجميع إلى خلية نحل لتوعية أفراد المجتمع للوقاية من هذا المرض القاتل، الذي لم تُكتشف أسبابه حتى اليوم، وما يدور في الإعلام من اكتشاف بعض أسبابه لا يعدو أنه اجتهادات فقط، لا ترقى إلى الحقيقة، كما أن بعض الدول ألغت تأشيرات الدخول للدول التي انتشر فيها المرض؛ وذلك لحماية شعوبها من هذا الفيروس القاتل.
 
وأخيراً.. فقد اقتبست بعض أعراض فيروس كورونا، وهي: الحمى والسعال وضيق التنفس.
 
وللوقاية منه اتبع ما يأتي:
 
1- زيارة الطبيب فوراً إذا ظهرت الأعراض السابقة.
 
2- الإكثار من غسل اليدين بالماء والصابون أو مطهر يحتوي على الكحول.
 
3- تجنب مخالطة الشخص المصاب عن قرب.
 
4- الحصول على اللقاحات اللازمة خاصة عند السفر.
 
5- إذا كان الشخص مصاباً بفيروس كورونا الجديد فعليه تغطية الفم بالمناديل الورقية عند العطس أو السعال، والتخلص من المنديل بوضعه في سلة المهملات.
 
6- تجنب التواصل مع الأشخاص الآخرين للوقاية من العدوى.
 
وقانا الله وإياكم شرور هذه الأمراض، ورزقنا الصحة والعافية.