الجبيري لـ"سبق": تصريحات وزير المالية مبنية على الشفافية ونحن مطالبون بالتركيز على اقتصاد الضروريات

في وقت اتخذت فيه المملكة خطوات غير مسبوقة لمواجهة التداعيات الاقتصادية لـ"كورونا"

علّق الكاتب والمحلل الاقتصادي عبد الرحمن أحمد الجبيري على حديث وزير المالية لـ"سبق"، قائلاً إن الحديث ينسجم مع منهجية وزارة المالية في سياستها المبنية على الشفافية والإفصاح، وهذه الخطوة مهمة في رسم المشهد الاقتصادي وإيضاح المواقف الاقتصادية والمالية، في وقت اتخذت فيه المملكة خطوات غير مسبوقة من خلال مبادرات عديدة لمواجهة الأثر الاقتصادي لتداعيات فيروس كورونا وصلت إلى أكثر من ١٨٠ مليار ريال.

وتابع أنه في هذه المرحلة الحرجة نحن مطالبون بالتفاؤل لأنه وقود الثقة لتجاوز الأزمة ونحن جزءٌ من هذا العالم المرتبط بعضه ببعض اقتصاديًا، فالاقتصاد العالمي شريان الحياة، وهذا أمر طبيعي في ظل أزمة صادمة وغير مسبوقة، ومع ذلك وعلى الرغم من آثار هذه الأزمة إلا أن الاستقرار المالي للمملكة ثابت ومتوازن، فمعايير الدين العام وتكلفته والاحتياطات النقدية مقارنة بالدول الأخرى ودول أوبك لا يزال مركز المملكة هو الأفضل.

وأكد "الجبيري" أن المنظومة المالية في ظل هذه المواقف تتعامل باحترافية مع المعطيات خصوصًا أن وزير المالية محمد الجدعان أشار إلى أن المحافظة على نسق أداء الخدمات الأساسية، كما أن المملكة في الاتجاه ذاته قد سارعت بداية بضخ المزيد من الأموال والحوافز التنشيطية المتتابعة للقطاع الصحي والقطاع الخاص.

وأضاف: "ركزت المنظومة على التوجيهات الكريمة بمسارات متعددة لصحة الإنسان السعودي والمقيم ورفع جاهزية القطاع الصحي إجمالاً ثم تعزيز قوة العمل في القطاع الخاص بالأجور ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمبادرات التي صاحبت ذلك من مختلف الأبعاد المالية والتمويلية كي تحافظ على استقرارها النوعي غير المسبوق".

وأردف أن ذلك تركز عبر الدعم السخي في أكثر من ١٢٩ مليار ريال للقطاع الخاص ٤٧ مليار ريال للقطاع الصحي 995 مليون ريال لمختبرات وأعمال صحية مشتركة مع الصين، دعم منظمة الصحة العالمية بأكثر من ٥٠٠ مليون دولار، مضيفًا: ومع كل هذا الحجم الإنفاقي الكبير إلا أن المؤشرات المالية العالمية حافظت على مكتسباتها في الاستقرار والتصنيف بل إن الأمر تجاوز ذلك إلى تحقيق معدلات عالية في إقبال المستثمرين على السندات الحكومية محليًا وعالميًا.

واختتم أنه لم تنتهِ بعد معركة كورونا ولا يزال خطر كوفيد - 19 قائمًا والأعمال الذكية التي يقوم بها قطاعنا المالي إنجاز نوعي لتعامله الناجح مع الجائحة في أسوأ الظروف والاحتمالات متوجةً بالأمل نحو مستقبل تتكامل فيه الممكنات والخطط الوقائية والاستباقية لأي وباء آخر وأي معضلة اقتصادية أخرى، حيث إننا مطالبون خلال هذه المرحلة بالتركيز على اقتصاد الضروريات سواء كان ذلك على مستوى الاقتصاد الجزئي أو الكلي.

وزارة المالية فيروس كورونا الجديد
اعلان
الجبيري لـ"سبق": تصريحات وزير المالية مبنية على الشفافية ونحن مطالبون بالتركيز على اقتصاد الضروريات
سبق

علّق الكاتب والمحلل الاقتصادي عبد الرحمن أحمد الجبيري على حديث وزير المالية لـ"سبق"، قائلاً إن الحديث ينسجم مع منهجية وزارة المالية في سياستها المبنية على الشفافية والإفصاح، وهذه الخطوة مهمة في رسم المشهد الاقتصادي وإيضاح المواقف الاقتصادية والمالية، في وقت اتخذت فيه المملكة خطوات غير مسبوقة من خلال مبادرات عديدة لمواجهة الأثر الاقتصادي لتداعيات فيروس كورونا وصلت إلى أكثر من ١٨٠ مليار ريال.

وتابع أنه في هذه المرحلة الحرجة نحن مطالبون بالتفاؤل لأنه وقود الثقة لتجاوز الأزمة ونحن جزءٌ من هذا العالم المرتبط بعضه ببعض اقتصاديًا، فالاقتصاد العالمي شريان الحياة، وهذا أمر طبيعي في ظل أزمة صادمة وغير مسبوقة، ومع ذلك وعلى الرغم من آثار هذه الأزمة إلا أن الاستقرار المالي للمملكة ثابت ومتوازن، فمعايير الدين العام وتكلفته والاحتياطات النقدية مقارنة بالدول الأخرى ودول أوبك لا يزال مركز المملكة هو الأفضل.

وأكد "الجبيري" أن المنظومة المالية في ظل هذه المواقف تتعامل باحترافية مع المعطيات خصوصًا أن وزير المالية محمد الجدعان أشار إلى أن المحافظة على نسق أداء الخدمات الأساسية، كما أن المملكة في الاتجاه ذاته قد سارعت بداية بضخ المزيد من الأموال والحوافز التنشيطية المتتابعة للقطاع الصحي والقطاع الخاص.

وأضاف: "ركزت المنظومة على التوجيهات الكريمة بمسارات متعددة لصحة الإنسان السعودي والمقيم ورفع جاهزية القطاع الصحي إجمالاً ثم تعزيز قوة العمل في القطاع الخاص بالأجور ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمبادرات التي صاحبت ذلك من مختلف الأبعاد المالية والتمويلية كي تحافظ على استقرارها النوعي غير المسبوق".

وأردف أن ذلك تركز عبر الدعم السخي في أكثر من ١٢٩ مليار ريال للقطاع الخاص ٤٧ مليار ريال للقطاع الصحي 995 مليون ريال لمختبرات وأعمال صحية مشتركة مع الصين، دعم منظمة الصحة العالمية بأكثر من ٥٠٠ مليون دولار، مضيفًا: ومع كل هذا الحجم الإنفاقي الكبير إلا أن المؤشرات المالية العالمية حافظت على مكتسباتها في الاستقرار والتصنيف بل إن الأمر تجاوز ذلك إلى تحقيق معدلات عالية في إقبال المستثمرين على السندات الحكومية محليًا وعالميًا.

واختتم أنه لم تنتهِ بعد معركة كورونا ولا يزال خطر كوفيد - 19 قائمًا والأعمال الذكية التي يقوم بها قطاعنا المالي إنجاز نوعي لتعامله الناجح مع الجائحة في أسوأ الظروف والاحتمالات متوجةً بالأمل نحو مستقبل تتكامل فيه الممكنات والخطط الوقائية والاستباقية لأي وباء آخر وأي معضلة اقتصادية أخرى، حيث إننا مطالبون خلال هذه المرحلة بالتركيز على اقتصاد الضروريات سواء كان ذلك على مستوى الاقتصاد الجزئي أو الكلي.

03 مايو 2020 - 10 رمضان 1441
01:16 AM

الجبيري لـ"سبق": تصريحات وزير المالية مبنية على الشفافية ونحن مطالبون بالتركيز على اقتصاد الضروريات

في وقت اتخذت فيه المملكة خطوات غير مسبوقة لمواجهة التداعيات الاقتصادية لـ"كورونا"

A A A
10
16,447

علّق الكاتب والمحلل الاقتصادي عبد الرحمن أحمد الجبيري على حديث وزير المالية لـ"سبق"، قائلاً إن الحديث ينسجم مع منهجية وزارة المالية في سياستها المبنية على الشفافية والإفصاح، وهذه الخطوة مهمة في رسم المشهد الاقتصادي وإيضاح المواقف الاقتصادية والمالية، في وقت اتخذت فيه المملكة خطوات غير مسبوقة من خلال مبادرات عديدة لمواجهة الأثر الاقتصادي لتداعيات فيروس كورونا وصلت إلى أكثر من ١٨٠ مليار ريال.

وتابع أنه في هذه المرحلة الحرجة نحن مطالبون بالتفاؤل لأنه وقود الثقة لتجاوز الأزمة ونحن جزءٌ من هذا العالم المرتبط بعضه ببعض اقتصاديًا، فالاقتصاد العالمي شريان الحياة، وهذا أمر طبيعي في ظل أزمة صادمة وغير مسبوقة، ومع ذلك وعلى الرغم من آثار هذه الأزمة إلا أن الاستقرار المالي للمملكة ثابت ومتوازن، فمعايير الدين العام وتكلفته والاحتياطات النقدية مقارنة بالدول الأخرى ودول أوبك لا يزال مركز المملكة هو الأفضل.

وأكد "الجبيري" أن المنظومة المالية في ظل هذه المواقف تتعامل باحترافية مع المعطيات خصوصًا أن وزير المالية محمد الجدعان أشار إلى أن المحافظة على نسق أداء الخدمات الأساسية، كما أن المملكة في الاتجاه ذاته قد سارعت بداية بضخ المزيد من الأموال والحوافز التنشيطية المتتابعة للقطاع الصحي والقطاع الخاص.

وأضاف: "ركزت المنظومة على التوجيهات الكريمة بمسارات متعددة لصحة الإنسان السعودي والمقيم ورفع جاهزية القطاع الصحي إجمالاً ثم تعزيز قوة العمل في القطاع الخاص بالأجور ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمبادرات التي صاحبت ذلك من مختلف الأبعاد المالية والتمويلية كي تحافظ على استقرارها النوعي غير المسبوق".

وأردف أن ذلك تركز عبر الدعم السخي في أكثر من ١٢٩ مليار ريال للقطاع الخاص ٤٧ مليار ريال للقطاع الصحي 995 مليون ريال لمختبرات وأعمال صحية مشتركة مع الصين، دعم منظمة الصحة العالمية بأكثر من ٥٠٠ مليون دولار، مضيفًا: ومع كل هذا الحجم الإنفاقي الكبير إلا أن المؤشرات المالية العالمية حافظت على مكتسباتها في الاستقرار والتصنيف بل إن الأمر تجاوز ذلك إلى تحقيق معدلات عالية في إقبال المستثمرين على السندات الحكومية محليًا وعالميًا.

واختتم أنه لم تنتهِ بعد معركة كورونا ولا يزال خطر كوفيد - 19 قائمًا والأعمال الذكية التي يقوم بها قطاعنا المالي إنجاز نوعي لتعامله الناجح مع الجائحة في أسوأ الظروف والاحتمالات متوجةً بالأمل نحو مستقبل تتكامل فيه الممكنات والخطط الوقائية والاستباقية لأي وباء آخر وأي معضلة اقتصادية أخرى، حيث إننا مطالبون خلال هذه المرحلة بالتركيز على اقتصاد الضروريات سواء كان ذلك على مستوى الاقتصاد الجزئي أو الكلي.